نظر الدكتور"س" الى الصورة جيدا ,ثم نظر الى شاشة الحاسب ,ادخل بعض الارقام فحصل على نتائج تؤكد ما خطر فى عقله …ايعقل هذا ..هل توجد حياة هناك..هذه الصورة القادمة اليه من من الاقمارالصناعية ,وهذه الارقام التى تظهر امامه على الشاشة تؤكد ان هناك ثمة حياة فى ذاك المكان الصغير ..حاول ان يعرف المكان بالضبط ..كل ما عرف انه شرق البحر الابيض ..حصل على ابعاد تقريبية ..كان عليه الذهاب الى هناك للتأكد من الامر ,فلو صح هذه الامر فهو امام اكتشلف علمى جديد وكبير …انها عودة الحياة للارض
منذ الف عام ..مات اخر كائن حى على وجه الارض ..كان الغلاف الجوى عبارة عن ضباب كثيف من الغازات الضارة ومن غبار الكربون والكبريت ,كانت نسبة الاكسجين صفر فى المائة وكان الظلام دامسا فقد اختفت الشمس خلف هذه السحب الغازية ..جفت الانهار ..ولم تعد تتساقط الامطار اصبحت الارض صحراء قاحلة وبحار مالحة وضباب مظلم
لم ينجو من الحياة الا البشر الاغنياء ..صنعوا لهم كبسولات زجاجية يعيشون فيها …كبسولات كبيرة..كبيرة جدا ..لم يكن هناك سوى ثلاث كبسولات على وجه الارض , لا يعيش فيها اكثر من مليون انسان فقط ..كانوا يتواصلون فيما بينهم ..بكبسولات صغيرة لا تسع الا لراكب او اثنين على اقصى تقدير وكان يمكن لها ان تجوب الارض بسرعة كبيرة ..كان كل شئ بالطاقة النووية ..الماء والاكسجين والوقود والطعام …
اذن لاتوجد حياة خارج الكبسولات الزجاجية …ضباب وظلام هذا ما كان مؤكدا حتى جاءت هذه الصورة للدكتور "س"..انه الان امام كشف علمى رهيب ..لو صح هذا يعنى انه يمكن العودة الى الارض والخروج من هذه السجون الزجاجية
قال الدكتور "ص" :
دكتور هل انت موقن من هذا الامر؟؟الدكتور"س" :
نعم ياسيدى …كل الدلائل تشير الى ذلكالدكتور "ص" :
ستتغير حياتنا لو صح افتراضكالدكتور "س" :
اعطنى تصريحا للذهاب ..دعنا نتأكد من هذا الامر عملياالدكتور "ص" :
نعم بعد ساعة ستكون تحت يدك كبسولة للانطلاقانطلق الدكتور "س" بكبسولته الصغيرة من الكبسولة الام …انطلق موجها اياها نحو ذاك المكان الذى تنبعث منه الحياة والامل ..تم تحديد المكان بواسطة قمر صناعى تم توظيفه لهذه المهمة وتم ربطه بحاسب الكبسولة ..كان الظلام دامسا لكن كان للكبسولة مصابيح تبدد الظلمة لمسافات كبيرة..عندما وصلت الكبسولة للمكان المحدد والذى اشار اليه الحاسب …ارتدى الدكتور قناعا خاصا وخرج من كبسولته …لاول مرة فى حياته يطأ الارض بقدمه !!!
كانت هناك شجرة زيتون …واربع وردات حمر نبتن على شكل زوايا مستطيل ..متر x مترين .. كانت شجرة الزيتون فى منتصف المستطيل تماما ..كانت اغصانها منتصبة ,,واوراقها خضراء زاهية
(
شئ عجيب هذا الترتيب الهندسى ).........هكذ تمتم الدكتور "س"
اخرج كيسا من جيبه ووضع عينة من التربة ..وقطف اوراقا من الزيتوتة ... واخرى من الورد ..وعندما هم عائدا الى كبسولته ..لمح جدارية فى حجم الكف بجوار جذع الزيتونة ..التقطها ..كان عليها كتابة قديمة لا يعرفها ..لكنه عرف الارقام المرسومة تحت الحروف (1966 -1996) ...بدا له تاريخا!!!
عندما عاد الدكتور "س" الى وطنه (كبسولته الكبيرة) ..احضر خبيرا فى اللغات القديمة
قال الخبير:-
هذه لغة عربيةوقال الخبير:-
يبدو انه اسم لانسان عربى عاش فى ذاك التاريخوقال :-
يبدو ان اسمه " الشهيد " ...هذا اكيدوقال :-
هذا كل ما استطيع معرفتهما علاقة هذا الشخص الذى عاش قبل ثلاثة الاف عام بشجرة الزيتون وبذاك الورد ...حاول كثيرا ان يجد علاقة ...لكنه لم يعرف ابدا
بعد عشرين عاما ..مات الدكتور "س" ..وقد وجدت هذه الكلمات فى مذكراته
"
يبدو ان هذا الشخص المسمى " الشهيد " ..مازال حيا ..ويبدو ان تلك الشجرة وذاك الورد نبتا من دمائه ....هذا تفسيرى ..قد اكون مجنونا ..لكنى اعتقد انها الحقيقة"
<!--coloro:#6600CC--><span style="color:#6600CC"><!--/coloro--><!--sizeo:4--><span style="font-size:14pt;line-height:100%"><!--/sizeo-->" أنا شهيد حلمى .. وللشهيد فى كل نجمةٍ وردة تزهر .. فى كل ظلمةٍ فجر سيعبر .. فى كل مدى مهما اتسع اكثر حلمٌ اكبر "<!--sizec--></span><!--/sizec--><!--colorc--></span><!--/colorc-->