منتدي الحلم العربي: غدير ... سقيا من خضم الحياة بواسطة المفكرة

اذهب للمحتوى

غدير ... سقيا من خضم الحياة

#16 غير متواجد   المفكرة 

  • عضو برونزي
  • PipPipPip
  • View gallery
  • مجموعة عضو فضي
  • مشاركات 934
  • التحق : 22-January 08

تم الارسال 21 November 2008 - 04:02 PM

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
ذات القلب النقي ، شكراً لك مرورك بمقالتي . بارك الله قلبك و حفظك من كل مكروه .

0

#17 غير متواجد   المفكرة 

  • عضو برونزي
  • PipPipPip
  • View gallery
  • مجموعة عضو فضي
  • مشاركات 934
  • التحق : 22-January 08

تم الارسال 21 November 2008 - 04:04 PM

ركود
تجر اللحظات بعضها بينما أناملي في انتظار لحظة يراها العقل مناسبة كي تسجل أمراً على لوحة المفاتيح ثم تلقيه لإنسي عابر سبيل ...
يلفت الحساب وعيي أن كل ما أحظى به له ثمن . تشاركه الحيرة السؤال : أتستحق الكتابة الوقت الذي تنفقينه فيها ؟ يأتي الحرص فيكيل الأسئلة تباعاً :
لمن ؟
ابتغاء .. ؟
ينافح عقلي عن فعله ، يزعم أنه يحب مطالعة نتاج عمله في موضع خارجه على شاشة حاسب كي يطيل النظر إليه يستخدمه لحساب موضع الخطوة التالية . يتلاشى الوقت بينما العقل مستمر ، يبني مبانيه الخاوية تلك ، يطرأ ما يفسد الحساب فيتهاوى ذاك الخيال مثيراً من الرماد ما يغبش البصر قليلاً .
********************
لكنني لا أملك سوى ذاك العقل ، ذاك الذي أخطاؤه تقتلني وأود لو يصلح حاله ، رغم أني أحياناً أعرف ما يصلحه ، أتوانى .. و إذ به ينزلق خطوتين أقرب حتى تطالعني حدود أرض النفاق . ألمح مسالكها دخولاً و خروجاً ، فأفزع منها ، أنوي أن أتغير ، لكنني حالياً لازلت ألتحف الكسل في سبات عقلي عميق و أنني أثناء هذا السبات ، أزعم أنني أحسب بدقة ، لذلك يستمر سيري في نفس الإتجاه ذاك الذي لم يصل إلى مكان ، استمر أيضاً مع أنني أنوي التغيير!
********************
دعني أضع بعض الفرضيات لحل الأسئلة المعضلة :
أقول عن محور رئيسي بنيت حوله ما يقيم أوده : مرض شديد أتلف الأعصاب التي تنقل الإحساس لسيدها المخ ، هناك حيث يكمن الحساب و التنظيم و الإرادة و الوعي في انتظار زادهم من الإحساس فيصلهم منه ما يجعلهم يزهدون أعمالهم فيعرضون عنها ، بينما معظم الأعصاب تخبر عن ألم عظيم ، تنتشر الرسالة فيتأكد للجميع أن لا وجود لعالم خارجي . و أن الشلل سجن مؤكد ، لا مخرج منه .
الفرضية الثانية : حل يسير أحيا به في ظل الشلل يحوي عمري : عدة ردود أفعال تتكرر، برنامج عقلي بسيط لكائن بشري أودع فيه خالقه من البرامج العقلية ما يثير العجب . أزيحها كلها جانباً رغماً عني فألقي بها في عمق بعيد عن إدراكي كيما أستريح من عنائها فقد أضناني وجود أزرار كثيرة لاأعرف لها نفعاً. (أيرى أحدكم حل آخر ملقى بالجوار؟ ) .
سأقول أيضاً عن نعم فيضها ينادي كل لحظة : الماء هنا يكفي و يفيض ، يصنع جنة للجميع . لكن الفرضية الأولى تحول بيني و بين كل شيء . هنا حيث الفقر داخلي يصنع من العجز فقراً مدقعاً حولي .
أحد فروض مسألتي تزعم أن البشر أصناف : عدو متجهم و صديق هجر المكان و هجرني مع من هجر فأصبحت خانة الأصحاب أحد المجهولات ، غير قابلة للحساب .
أضيفُ التاريخ المخبوء لآخر فرضياتي أو لعله ما كتب الخالق في جيناتي ، رد فعلي على غيابهم ، أن أعّـد الغياب فناء لا يعيده جهد مهما علا .
أما ما يسد مسارب النفس حتى تستكثر بناء فعل خارجها ، يشعلها ثورة تأكل الإستكانة إلى لوحة المفاتيح فهو النبل يلصقونه بقلبي و نفسي تلك التي يعدونها معطاءة . أفتش في الأنحاء بحثاً عنهما فتتردد صدى ضحكات جنونية ترتعد لها نفسي . و أحياناً ما تريحني كلماتهم تلك فأذهب بحثاً عن ذاك القلب النبيل ، أنوي شراء واحد عمّـا قريب !
يمس الحساب من نفسي شعاعاً فتهدأ ، يقول صديقي الغالي : سجن نبذوك فيه ركناً قصياً كي لا يشغلوا أنفسهم بك ، برجاء لو صادفك هذا الذي تنوين شراءه بثمن غالي معروضاً للبيع ، برجاء أن لا تلقي لي دليلاً أو إشارة! فالأمر حقاً لا يشغلني .
ينصرف الخيال بينما الحساب في مهابته يتم حديثه لأعصابي عن المنفعة ابنة المصلحة فتستمع باهتمام :
تلك القوانين أودعوها الكتب ، ماذا لو أخرجتها و بدأنا نرسم بها مساراً نتبعه ، ترى كيف تسير الأشياء ؟ تعالي نخبرهم أن ذاك صلاح الأمر و أن كياني و من يضمهم جناحي صار الخير .
ثم يطربني الحساب حين يقول عن عملي ، يقول عن سداد خطوة ، عن رمية في الهدف مباشرة .
يقول عن كلمة تضبط حسابات آخرين فينتظم زرعهم ، يثمر ، فيهدونني منه . تنساب حركتي بين الخضرة ارتياح بال و رضا .
يطالعني مجدداً ، يقول أعطيك مثالاً يفصّـل الأمر :
يذكر يوماً اشتد المرض حد العجز ، ترتعد فرائصي من أن يعيد الزمن تلاوة أحزاني نسخة مجددة ، تشهق أنفاسي تاركة الحياة و شأنها مرة أخرى .
المرض لا أعرف ما يكشفه إلا دعاء من بيده ملكوت كل شيء رب العالمين . لكن دعوتي ينقصها قوة تجعلها تنفذ ، تقصر كثيراً عن أن تصل مداها . أتذكرين فعلك عند ذاك ؟ ألم ننسخ الدعاء طالبين الشفاء في عدة صفحات تركناها لمجهولين ؟
تسرع الدقائق كيما تنفرج الصخرة فيتسلل النور خيط يضيء ما بالخارج . يتلاشى شيء أثقل النفس ، تستقبل الهواء مجدداً فتقر فيها الحياة .
هناك ما يربك الحساب ، حين أضم الجميع في دعائي و عملي و قلقي و مودتي . عامل جديد أضيفه للحساب، فترجح كفة الكتابة في المعادلة.
********************

الله الواحد الأحد الفرد الصمد ، خالقي ، أدعوك و أنت أعلم الناس بعوجي و قصري و ما أنا عليه ، إني ظلمت نفسي ظلماً لا أطمع معه في عفوك حتى تلقي منك خاطراً في النفس يذكرني أنك حرّمت اليأس من رحمتك . يستقر شعاعاً في النفس فتدعوك مجدداً :
إلهي ، رب العالمين ، رب النبي محمد صلواتك و سلامك عليه و آله الأطهار ، اللهم اجعل القرآن نور بصيرتي و ماء نفسي و حياة وجداني و منصرف أفعالي .
رب النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، اجعل لي من نور نبيك بصيرة و وحي يزين قولي و فعلي .
رب الصلاة و القرآن ، اجعل في نفسي فراغاً مما لا يعنيني ، أملأه قرآنا و صلاة و فهماً عنك و خفف به وزري الذي أنقض ظهري .
ألا يا رب هذا لي و لأهل بيتي و لمن سألني الدعاء من صالح المؤمنين .

0

#18 غير متواجد   المفكرة 

  • عضو برونزي
  • PipPipPip
  • View gallery
  • مجموعة عضو فضي
  • مشاركات 934
  • التحق : 22-January 08

تم الارسال 26 November 2008 - 08:31 PM


حصــة
أرفع رأسي من بين أكوام الأوراق على مكتبي و أنظر إليها ، أتابعها و هي تعد الدرس ، تشرحه أمام زميلة لها في بروفة مسبقة .
أنتظر لحظة تتوقف فيها عن الحديث لأخبرها أنني سأحضر لها شرح درس الحصة الثالثة . فأنا مشرفة مادة العلوم بمدرستي و أحد واجباتي هو حضور الحصص مع المدرسات لتقييمهن و تلافي الأخطاء و استيفاء معايير مدير المدرسة.
_ حسناً . بينما يحمل صوتها توتر يخبرني أن لا أفعل .
أعمل في هذا الموضع منذ عامين ، أعرف تلك المدرسات جيداً ، رأيت كيف يجهزن الدروس و يعاملن الفتيات . و أمر بهن على غير موعد فأنظر الحال في الفصول و ما كتبن على السبورة . نحن في اجتماع شبه دائم في حجرة المدرسات تفصلنا بضع سنتيمترات . هن موضع ثقتي لذلك لا أحب أن تزعج زيارتي إحداهن .
تأتيني قبيل الحصة ، تقطب جبينها و على وجهها علامات الإنزعاج ، فتصيبني بهلع .
أتساءل : ماذا حدث ؟
تطلب مني أن أحضر نفس الدرس في الحصة الخامسة في فصل آخر .
أعرض عن باقي كلامها بابتسامة ارتياح : هذا فقط ؟ أقول بمرح : اذهبي في أمان الله .
تنهي حصتها ثم تأتي تسترضيني : تلك أول مرة أشرح فيها هذا الدرس لذلك أحببت أن أرى رد فعل الطالبات عليه قبل أن تحضري .
أهدىء زعابيب القلق تثور حولي ، لا أدري لماذا ؟ أعلم أنني حازمة ، لكنني عاقلة ، أحسن الحزم .
ابتسامة واسعة تزين وجهها الرقيق : تقول لا أحب أن أضايقك .
_ لا تقدرين .
يدق جرس الحصة الخامسة ، فتسرع الخطو هرولة إلى الفصل و في يدها أكوام الكتب و الكراسات .
بينما ألحقها على مهل و في يدي كراسة صغيرة و قلم كي أدون ملاحظاتي . (المتابعة المطلوبة سخف يتحقق بخمس دقائق و خمس كلمات . لكنني أقضي الحصة أنصت و أسجل اعتراضاتي فعلاً على سير الحصة من وجهة نظر متفرجة .)
تستغرق عدة دقائق حتى تسكن الفتيات فحصتها بعد فسحة الطعام .
تخبرهن اليوم كيف يؤثر عدد إلكترونات المستوى الأخير على سلوكها في التفاعل الكيميائي .
تقول عن معدن كريم ، يعطي الكتروناته عن طيب خاطر في التفاعل . يرفع العطاء قدره فيصبح إيجابياً .
الجرأة بعض صفات الطالبات . و حين تختلف واحدة منهن مع الحياة فإنها تصر أنه أهم مما أعدته المدرسة من درس . تشد الوقت في اتجاه مغاير ، تزعم أنها بحاجة لحكم و ناصح و معين ...
لكن المدرسة بكفاءتها العقلية تسحب الوقت ناحيتها برفق صوب المعادن و اللامعادن مجدداً دون أن تقطع كلامها إلا قليلاً . تسألهن و تستخرج منهن ما يعرفن مسبقاً .
تسلسل أطروحتها ثم تعيد مكونات الدرس السابق . هنا حيث الجرس يمنع الطرح المباح ، بينما هي في حماس شديد لإخبارهن بقية القصة . تستأذن المدرسة التي بعدها تقف حالياً على الباب في عدة دقائق تكمل ما تقوله . تأذن لها تلك على مضض .
اللامعادن من العند بحيث تتشبث بالكتروناتها ، بل تطالب بالمزيد حتى ترضي حالة شبع يزعمونها 8 الكترونات و عندها يهنأ بال الجميع و تستقر أمورهم . يستغرقها الكلام و تلاميذاتها لها متابعات معها مسترسلات .
اعتدت قطع كلامي فور الجرس كي أترك للجميع وقت راحة و استعداد لما يلي من فقرات اليوم .

في حجرة المدرسات ، أجلس جوارها ، فتسألني ما الأخبار ؟
الدرس جيد و إعداده سليم ، لكنها في النهاية بالكاد تلتقط أنفاسها . تحشر كمية كبيرة من المعلومات المتلاحقة .
_ أرأيت كيف يعرضون في بداية الحلقة الجديدة عدة لقطات سريعة للحلقة الماضية دون إسهاب ؟
دعي ما سبق و شأنه ، اكتفي منه بما يلزمك اليوم ستوفرين وقتاً كثيراً ، اتركي لهن و لمن بعدك وقتاً للتهيئة لدرس جديد . العمل طوال اليوم هلاك للجميع إلا أن ينظم الجميع وقته و جهده .
تصر أن تذكر كل شيء في طريق الغاية المنشودة ، ستخبرني عن وقت ضيق فأهز رأسي نفياً ، سأجد حلولاً أفضل من العجل .
تدافع عما تفعل .
أصر على رأيي .
أقول عن كراسة لم تصحح .
_ جدول اليوم مزدحم
_ أعرف ، فقط ضعي الأمر في جدولك . أتعرفين أنني أحبك ؟
تزعم أنه شعور متبادل .
_ كيف تفهمين الحب في الله ؟
_ أمر غير مادي . أحاسيس تجاه من لا تجمعني بها مصلحة .
أهز رأيي معترضة ، أقول أعرف عنه شيئاً آخر :
_ شيء شفيف يحلق حول من أحب ، يشعر بهم و يحرسهم ، يتصل بهم دون أن يكون للمادة أثر أو فعل. لا يسعني النظر إليهم حين يحضرون ، حتى المس تضييع طاقة .

_ لماذا ؟

_ لا ينبغي لوجودهم أن يشغلني عن ذكر الله . مالك الملك سيصلح شأن الجميع .

أتذكر كراسات الدرجات طلبوا رصدها على الحاسب .
_ تعالي نرصدها سوياً . نسير تجاه معمل الحاسب ، أسأل عن حالها .

_ مرهقة ، أكثر النوم في البيت ، أفكر في الدروس معظم الوقت ، كيف أعرضها ، تشغل ذهني .
ابتسم ، أجل كان حالنا جميعاً إذ بدأنا التدريس بالمرحلة الإعدادية . كثرة التكرار تولد إلفاً مملاً .
نصل الحجرة ، لنجد أخرى قد رصدت الدرجات ، فقط ينقص تذييلها بإمضائي .

0

#19 غير متواجد   المفكرة 

  • عضو برونزي
  • PipPipPip
  • View gallery
  • مجموعة عضو فضي
  • مشاركات 934
  • التحق : 22-January 08

تم الارسال 18 December 2008 - 06:44 PM

أفتح خزائن الحكايات ، أبعثر منها المحتويات ، أيها يليق أن استقبل به الناس في مجلس السامر ؟
هذه قديمة .. تلك مملة ، لا .. لا يليق بي أي من هذا بعد مرور الزمان .
تشير إلي من زمن حل بي ضيفاً منذ 30 عاماً .
أبتسم لها ، أجل ، تصلح . أرتدي لونها فتبرزني في بقعة ضوء مسلطة علي في أحد أركان المجلس البعيدة .
أحكيها لكم مع فنجان القهوة . عبق الحبهان و التحويجة و البن الغامق ، يخلطه العسل و شيء من اللبن و نار هادئة ..
وجه القهوة تعلوه الرغوة ، الرائحة تنادي أن البن قد نضج . أصبه في فنجان أبيض نقشه ورود منمنمة بلون القهوة البني .
الحكاية :
مراهقة في الثانية عشر تفتح خزانة كتب أمها فتلمح كتاباً عتيقاً يعلوه التراب ، الله وحده يعلم فيم جذبها . الأوراق صفراء و الطباعة دقيقة الحجم و الكلام لا تفهمه . تلمح بين كلام العقاد عن عبقرية عمر بن الخطاب قصصاً عن عملاق جسماً و نفساً يملؤها عجباً و دهشة و قوة و حيوية!
أعصابها لن تتلقى عن العقاد قوله فهي لم تكتمل بعد . لكن فعل عمر بن الخطاب ينسل داخلها ، يستقر هناك دهشة تتركها تقارن الرجل بكل ما تعرفه عن العالم و الحياة حولها في ثمانينات القرن الماضي .
******************

إحدى قصص عمر ، أفردت لها ملفاً مميزاً في نفسي . إليكم التفاصيل :
عمر شاب قرشي يعاقر الخمر و يعبد الأصنام . يؤذي المسلمين و لا يعجبه أن رسولي صلى الله عليه و سلم تلتف حوله الأنفس ، تنسل منها الجاهلية و تمتلىء بالإسلام . يود لو تبقى الأمور على ما هي عليه ، لكن العالم كله يتطلع لهذا التغيير الذي يمتد في الأرض على يد محمد بن عبد الله .
يعزم عمر أمره على قتل محمد هذا الذي فرق أمر قريش و عاب آلهتها و سب آباءها . فيذهب متوشحاً سيفه متجها للدار التي يعبد فيها الرسول ربه و معه صحبه ، يخبرهم عن ربهم و يدعوهم لتوحيده .
يلتقي نعيم بعمر في الطريق فيرى في عيني عمر شراً يلوح . فيسأل عمر ما الأمر؟
عمر يفصح عما يجول بخاطره .
نعيم : أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم ؟
تأخذ عمر العزة و يسأل : أي أهل بيتي ؟
_ أختك فاطمة و ابن عمك سعيد بن زيد . فقد أسلما و تابعا محمداً على دينه .
******************

ينحرف عمر عن هدفه و يقصد بيت أخته .
داخل البيت ، فاطمة و زوجها سعيد و عندهما خباب يقرأ عليهما القرآن من صحيفة .
يصل سمع عمر بعض آي القرآن بينما هو يباغت أهل البيت ليتأكد من صدق ما سمع .
تشعر فاطمة بالحركة فتدس الصحيفة على عجل في ثيابها .
عمر غاضباً : ما هذه الهنيمة التي سمعت ؟
سمعت أنكما تابعتما محمد على دينه .
ثم يبطش بسعيد .
تحول فاطمة بين أخيها و زوجها . فتتلقى من غضبه لطمة تنزف إثرها .
يرق قلب عمر إذ يرى الأذى الذي حل بأخته و يدرك أن الأصنام و عبادة الآباء تفرق بينه و بين من يحب . يطلب الصحيفة كي يقرأ ما فيها .
خباب يستشعر الرقة التي يطلب بها عمر الصحيفة فيخرج من مخبأه مستبشراً فقد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله البارحة راجياً إسلام أحد العمرين (ابن الخطاب أو ابن هشام) ، و ها هو ابن الخطاب يبوء بالدعوة .
تطلب فاطمة من أخيها الإغتسال ، يطهر الماء النفس من أدران الكفر . الآن تناوله صحيفة بها سورة طه . تجد لنفسه مسلكاً .
(طه . ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى . إلا تذكرة لمن يخشى . تنزيلاً ممن خلق الأرض و السماوات العلى. الرحمن على العرش استوى . له ما في السماوات و ما في الأرض و ما بينهما و ما تحت الثرى. و إن تجهر بالقول فإنه يعلم السر و أخفى .الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ) .
عمر : دلني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم .
******************

المشهد التالي :
عمر متوشحاً سيفه أمام بيت يجتمع به الرسول و صحابته . أحد الصحابة يراه من خلل بالباب فيخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم . حمزة يهب لحماية الرسول مستعد هو لمجابهة القادم إن بغى .
يأذن الرسول صلى الله عليه و سلم لعمر بالمثول في حضرته .
عمر أمام الرسول (اللقاء الأول بعد إيمانه) .
يأخذ الرسول صلى الله عليه و سلم بمجمع ردائه و يشده : (ما جاء بك يا ابن الخطاب ؟ فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة !)
تهتز أرجاء نفس عمر معلناً الإسلام ...
التكبير أرجاء المكان .
******************

تشع القصة نوراً يضيء وجداني عمراً طويلاً ، يمتد أثره حتى الآن !

_ تلك فاطمة ، لاتزال اللطمة تمس خدي تخبرني أنها كلمة و لطمة ثم يملأ الحق المكان ، فقط لو وسع الصبر طاقتك قليلاً .
*****************

0

#20 غير متواجد   الشاميّة 

  • كابوس الحرامية
  • PipPipPipPipPipPip
  • مجموعة مشرف
  • مشاركات 7,303
  • التحق : 08-April 06
  • Gender:Female
  • Information about you:لا تسألوا عن اشياء إن تُبدَ لكم .. تسؤكم

تم الارسال 19 December 2008 - 04:51 PM

إسمحي لي سيدتي المفكرة أن أتبعك حيثما حللت لعلي أحظى منك بقبس أو أجد إلى هداي سبيل وأولّي وجهي شطر إيمانك وعلمك وخبرتك , شطر كنوزك ونورك فتكون لي في عتمة الدرب دليل

أيتها الوفيرة
لا عدمنا خيرك ولا عدمت عند الله أجرك


Posted Image


Posted Image

تحية لوائل وبسمة ولكل عضو في الحلم العربي
كل عام وأنتم بخير
0

#21 غير متواجد   المفكرة 

  • عضو برونزي
  • PipPipPip
  • View gallery
  • مجموعة عضو فضي
  • مشاركات 934
  • التحق : 22-January 08

تم الارسال 25 February 2009 - 09:27 PM

أولاد يتشاجرون ، و أخر يهزلون بضرب بعضهم البعض ، الهرج و المرج المعتاد في طريقي إلى بوابة المدرسة . أمنّى نفسي اليوم أن أسبق أتوبيسات المدرسة في الخروج من ساحة السيارات . تلك التي أحجامها و قوة سائقيها تفرض وجودهم على حق الطريق .
أحياناً ما يعتريني حب السبق و منافسة من يفوقني قوة حد أن المنافسة المادية لا تجدي شروى نقير. و حين أسبق ، أؤمن بتلك الحيوية التي تحويها النفس تظهر في السباق .
أقترب من سيارتي مسرعة فألمح أحد باصات المدرسة يصنع زاوية قائمة مع سيارتي ، يبدد الإنزعاج حلم السبق . أفتح باب السيارة بينما الرجل لا زال يغسل كوباً من حنفية ماء بجوار سيارتي . أضع حقيبتي و هو لا يتحرك لإبعاد الباص !
_ لو سمحت هلا حركت الأوتوبيس ؟
_ لماذا ؟
ضروري ... ضروري (يرفع صوته مجدداً ) .
لا تعجبني الإجابة فأتركه و اتجه للسيارة بينما سحب الغضب تملأ أفق الفكر.
لا لن يأتي يوم أقبل فيه استخفاف رجل بي حين يفوقني في أمر ، ليكن أن زهو أحدهم لا يأكل حقي فيما صغر أو كبُـر .
كانت إحدى تلك اللحظات التي تشع عيناي بما يمر بفكري .
يقبل علي : بحاجة لماء ؟
_ لا أفهم ؟
_ ماء لأجل محرك السيارة .
تصلني رسالة الرعاية و الإهتمام يملأن عينيه مع قدر من الشقاء تفرضه شوارع القاهرة هم ثقيل المدى .
_ لا أفقه في هذه السيارة الجديدة شيئاً (مضت تلك الأيام التي كنت أعرف كل قطعة تحت غطاء المحرك ، اسماً و عملاً كجزء من حكاية آلة عظيمة الأثر في حياتي) . سأدع عامل محطة البنزين يتصرف حين أصل إليها قرب البيت .
_ أي خدمة ؟ حقاً .
_ بارك الله فيك .
_ إعتني بنفسك ، بالسلامة . ثم يحرك الأوتوبيس .
لا لم أخطط لسلامة الطريق تلك . ينساب الغضب بعيداً ، أقود بوضوح عقلي ، أركز على سلامة الوصول كثيراً فطريقي يتقاطع مع من لا يهمه سلامة الطريق له أو لغيره .

0

#22 غير متواجد   المفكرة 

  • عضو برونزي
  • PipPipPip
  • View gallery
  • مجموعة عضو فضي
  • مشاركات 934
  • التحق : 22-January 08

تم الارسال 25 February 2009 - 09:29 PM

الأخت الشامية ، بارك الله قلمك و علمك و زادك مودة في قلوب أهل هذا المنتدى العامر بأصحابه .
0

#23 غير متواجد   المفكرة 

  • عضو برونزي
  • PipPipPip
  • View gallery
  • مجموعة عضو فضي
  • مشاركات 934
  • التحق : 22-January 08

تم الارسال 31 March 2009 - 12:10 PM

"لا أحبه .. " كررتها سطور رسالتها الأخيرة إلي . تشدد عليها محاولة أن تقنعني أنها لا تحبه ، كأن إقناعي يمثل أمراً هاماً لعلاقتها به .
بدت لي جملة أملتها الحاجة أن تخاطب من تسمع و تفهم و تقدر ، كأنها تخاطب نفسها .
هذه الليلة بعد أن أرسلت رسالتها تلك التي أعلنت فيها أنها (لا تحبه ..) بوضوح عقلي ، تنتابها الغيوم مجدداً تلبد الفكر، تتقلب في الفراش مطولاً حتى توقظها لفحة من برد الربيع الرفيق .
تلتفت إلى ساعة تعلن الثانية عشر و النصف !
_ حسبت أنني نمت حتى الفجر ! نصف ساعة فقط تلك التي غفوتها ، تتلاعب الفكرة عينها بعقلها بتصميم عجيب تمدها طولاً يناظرالأبد ( لن تتزوجه لأنها لا تحبه.)
كان جزءاً من أيام حياتها ، لا تمر صورة و إلا تتذكره فيها ، غادياً ، قادماً و قد اعتادت و هي التقية التي تراعي الله في ضميرها أن تلغيه رجلاً و تراه أخاً . بأي طريقة تراها كانت ستسوغ وجوده الطاغي في حياتها دون أن تؤذي نفسها أو تغضب ربها ؟!
كل ما بينهما عادي ، لا شيء يشي بطعم الحب ، الذي يشبه رغيفاً طازجاً شهياً أكثر من أن يفوّت ، يستحق أن تحتفظ له بمكان فارغ في الأحشاء ، تنتظر خروجه من الفرن ناضجاً ليطفىء جوع الإنتظار .
_ لكن ما بينهما سيكون زواجاً و ليس حباً فقط ، عقد يفرض فيه كل طرف ذاته و وجوده على الطرف الآخر كل لحظات حياته .
هذه العلاقة الخاصة التي بين الزوجين لحظات عابرة تكثفها حدة الشعور تعطيها طعماً خاصاً ، تنطفىء سريعاً مخلفة بعدها التكرار و الإلف و العادي .
هل بإمكانك أن تسوغي طعم اليوم يمر معه و به ؟
خروجكما و دخولكما سوياً ، الحديث عن كل ما يخطر ببالك ، تجلسان أمام التلفاز سوياً ، تتواجدان في مكان واحد سوياً ، تدخلين على أهلك و هو معك ، لا تحبي أن يصدر منه ما يستوجب تعليقاً شائناً منهم ينتقص منه ، إذ كيف ستواجهينه مجدداً حين تنفردان ؟
أيمكن أن تتخيلي كل تلك اللحظات و هو معك ملتصقاً بك برابط لا يفصمه عنك ؟ لو أجبت عن هذا السؤال بنعم فأجيبي عن سؤال الزواج بنعم أيضاً .
لا لا أحبه ، رغم أنه وسيم و متعلم !
أعني حقاً كيف لا تحب إمرأة شاباً يرسمه عقلها وسيماً و متعلماً أي نبيه و حساس ؟ فقط تلك التقوى التي تغلف قلب المرأة غلافاً كثيفاً تحجب عنه المعصية . ربما حان الوقت أن يتهاوى ذاك الحجاب ليتيح لك فرصة أن تريه زوجك و حبيب قلبك ، نوعاً ما أراها صورة سائغة ، بل و مقبولة ، تعجب الصورة العقل رغم أنه يمانع حتى الآن من تذوقها !
مترددة بعد غياب أبي وأخي ، كيف يكون حالي لو ظلمني أو أساء إلي ، لم أر إمرأة في غياب محارمها لا تهاب الزواج ، و لها حق ، خرقاء من لا تهاب و لا تحسب خطوتها جيداً .
_ لي مولى يحفظني هو ولي من لا مولى لها و ولي كل إمرأة .
وجهت وجهي للذي فطرني أن يرشدني لأقرب من هذا رشداً ، ربي ، وليي و حبيبي دون كل حبيب ، أستخيرك بعلمك و أستقدرك بقدرتك أن تجعل لي في هذا الزواج كل خير و تصرف عني كل أذى و شر ، يا مقلب القلوب ، قلّـب قلبي كي يصل لروح شفيف من المودة يجمعني به دنيا و أخرى و أنت ولي كل مودة و منك كل خير و الشر ليس إليك .
يا ربي و مولاي يزعجني أنه لا يمنحني فرصة كي أستوعب ما أنا مقبلة عليه فيفرض وجوده مخافة أن أصير لغيره ، أمر يخيفني و أود لو تنساب نعم من نفسي مطمئنة بها ، و أنت خالق الأيام و المستقبل . اختلطت علي الطرق ، إشارة يا مولاى في الإتجاه الصحيح ، نوّر بالطمأنينة نفسي و طريقي فأسلك .
يا ربي إن الأمور تتغير حد أنني لم أعد أحاول في الثبات مجدداً ، تمر لحظة لا أسوغ الزواج به ، ثم تلد أخرى أجن فيها لو صار لغيري ، هدايتك مجدداً ، آمنت بك رباً واحداً و بنبيك مرسلاً هادياً عليه صلوات الخلق إلى يوم الدين .
********************



0

#24 غير متواجد   المفكرة 

  • عضو برونزي
  • PipPipPip
  • View gallery
  • مجموعة عضو فضي
  • مشاركات 934
  • التحق : 22-January 08

تم الارسال 25 April 2009 - 01:15 PM

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
أمسية البارحة ، أصابني الملل بعطب شديد . قررت إصلاحه بكل ما أعرف من وسائل فلم أفلح ... جذبني شيء ما ناحية هذه الشاشة و هذا المنتدى الذي هجرته مطولاً مؤخراً لشتى الظروف ناحيتي و ناحيته اجتمعت على قدر الفرقة مؤقتاً .
وجدت رسالة من صديقة عزيزة تطالبني أن لا أطيل الغياب . غياب يسألني عنه من هم حولي قريب جداً فلا أجد معين من فكر يرد عني .
هذه الأيام حالي حال سيدي زكريا ، ينتظر معجزة لا تكتمل إلا بإعراضه عن حديث الناس أبدله تسبيحاً و ذكراً .
وفقكم الله لما يحب و يرضى .

0

#25 غير متواجد   المفكرة 

  • عضو برونزي
  • PipPipPip
  • View gallery
  • مجموعة عضو فضي
  • مشاركات 934
  • التحق : 22-January 08

تم الارسال 10 May 2009 - 07:45 PM

اجتماع
عصف ذهني (الياء نسبة للذهن) ، هذا ما أخذ المحاضر يتحدث عنه مع مفاهيم و نظريات الإدارة و التعليم .
عصف ذهني (الياء ضمير المتكلم) : لماذا لا يحبون أولادهم على هذا النحو ؟!
_ لأنهم لا يحبون أنفسهم !
_ و لماذا لا يطيقون ذواتهم يا مفكرة؟
_ لأنهم يجلسون في اجتماعات يتحدثون عمّـا حقه الفعل .. يتعارك الفعل و القول و لا ينسجمان !
***********
أواني الطعام فارغة و الصغار يتضاغون جوعاً ... رب البيت يقلب تيجان القش و أساور كهشيم المحتظر: أيها أقيم و أصلح للزينة ؟!!
***********
يعصف الموت بأيام العمر فيقتلع ما بقي من حياة من الجسد و يحيل قدرته هباء منثوراً.
***********
هذه بعض عواصف فكري أثناء اجتماعات الإدارة التعليمية.

0

شارك هذا الموضوع


  • (26 صفحات)
  • +
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • الاخير »
  • لا يمكنك بدء موضوع جديد
  • لا يمكنك الرد على هذا الموضوع

1 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع
0 الاعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين