بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(3)الراية الإسلامية لمعركتنا القادمة :
هذه الراية هي حياتنا .. أملنا .. نور أبصارنا وبصيرتنا , وهي الراية الوحيدة لمعركتنا القادمة مع اليهود .. ليس لهذه الأمة الإسلامية إلا راية واحدة وشعار واحد لا يتبدل مع المصالح الطارئة والرغبات الآنية, والارتجال والتقليد والتبعية . ولكنها راية الإيمان تخفق بالعزة والاستقلال, وشعار الإسلام يموج بالحرية والوعي . وأهم ما يميز راية الإيمان وشعاره هي مطابقتهما للممارسة الواقعية , فلا يتناقض وعمل , ولا تتعارض راية مع خطوة " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ * إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ [الصف: 2-4] .
إن راية القومية وراية العلمانية لا تجديان شيئاً في معركتنا القادمة .
إن اليهود والنصاري يحاربونا بالتوراة المحرفة حرباً دينية تحت شعار الصليب والنجمة فلا نحاربهم إلا بالقرآن , وإذا رجعوا إلى تعاليم التلمود رجعنا إلى البخاري ومسلم , وإذا قالوا: نعظم السبت. قلنا : نعظم الجمعة , وإذا قالوا: الهيكل , قلنا : الأقصي , وإذا قاتلونا تحت راية اليهودية والنصرانية قاتلناهم تحت راية الإسلام .
قال اللواء أركان حرب فوزي محمد طايل :
« إن فكرة القومية العربية هي فكرة خالية من العقيدة, بل من الأيديولوجية , فهي ليست إلا نعرة فارغة لا يقرها الإسلام تمخضت عن جسد ميت يُدعي «الجامعة العربية» يحاول البعض - لأغراض خفية - نفث الروح فيه دون جدوي, فكان التسليم لإسرائيل وأطماعها خطوة خطوة , منذ عام 1947 وحتي الآن »
العالم المصري جمال حمدان وقوله عن الإسلام:
« ما دخل العرب التاريخ إلا بفضل الإسلام »
يقول الدكتور جمال حمدان :
«ما دخل العرب التاريخ إلا بفضل الإسلام بعد ان حاربوه طويلاً وبضراوة , قَبِل العرب الإسلام, وأقبلوا عليه بحماس لا يقل هوادة , ربما لأنهم أدركوا أنه أعظم استثمار قومي أتيح لهم في التاريخ. ولعلهم انقضوا عليه لينشروه بقوة وعنف خارج الجزيرة , فعن طريقه فرضوا سيادتهم ولسانهم علي المنطقة وعلي عالم بأسره ,وكوّنوا لأنفسهم رصيداً تاريخياً قومياً يعيشون عليه إلى الأبد فضلاً عن المكاسب المادية البحتة »
« لقد خرج العرب من الصحراء , ودخلوا التاريخ بفضل الإسلام , وما كان لهم هذا ولا ذاك بدونه, لم يكن الإسلام بالنسبة للعرب رسالة من السماء فقط , ولكن أيضاً نجدة من السماء » .
«قَبْل الإسلام لم يكن عرب الجزيرة أمة, ولا كان لهم تاريخ, حتي أمة بلا تاريخ لم يكونوا, بل مجرد حفنة أو شرذمة من القبائل المتحاربة المتعاركة , المتطاحنة المتعددة اللهجات وأحياناً اللغات , وهي إن لم تكن تقع خارج التاريخ , فإن لها تاريخ فولكلوري علي أكثر تقدير ».
ويقول: الإسلام جاء ليبقي .
ويقول: عودة الإسلام ليقود من جديد :
«عودة الإسلام أصبحت حقيقة واقعة في أكثر من مكان » .
هذا قول الكبار أما الصغار من الزنادقة الذين يشوهون الإسلام ويبرزونه علي أنه مصدر للتخلف , وغير قادر علي التعامل مع العالم المعاصر فهؤلاء وأقوالهم مصيرهم إلى مزبلة التاريخ :
وما أصدق قول الشاعر فيهم :
يرمرم من فتات الكفر قوتاً
ويلعق من كؤوسهم الثمالة
يقبل راحة الطاغوت حيناً
ويلثم دونما خجل نعاله
(4)تبصير المؤمنين بحال وحقيقة اليهود المجرمين :
قال اللواء أركان حرب « د. فوزي محمد طايل أستاذ الاستراتيجية الشاملة بأكاديمية ناصر العسكرية في كتابه «النظام السياسي في أسرائيل» تحت عنوان (هل يمكن لإسرائيل أن تقيم سلاماً؟) يقول: «قامت إسرائيل علي أيدي مقاتلي عصابات مسلحة, وأقامت هيكل الدولة علي أساس انها أمة مسلحة» ومزجت في المستعمرات بين «الزراعة والدفاع» وجعلت من «نظرية الأمن» أسلوبًا لإدارة الدولة, وأقامت نظاماً للحكم يوصف بأنه « ديمقراطية الدولة المعسكر» .
وجعلت اقتصادها عسكرياً «قلباً وقالباً» وجعلت من فكرة «الخطر الدائم» الوسيلة الرئيسية لإحداث التماسك الاجتماعي, وأفرز مجتمعها «نخبة عسكرية خالصة» وربطت بين «الهجرة والاستيطان والاغتصاب بالقوة» .
فإسرائيل كما يقول «بن جوريون» : « لا يمكن أن تبقي إلا بقوة السلاح » .
يقول جابوتنسكي: إن التوراة والسيف أنزلتا علينا من السماء .
ويقول تلميذه مناحيم بيجين الذي وقع اتفاقية السلام: إن قوة التقدم في التاريخ ليست للسلام وإنما للسيف . وانطلاقاً من هذه الخلفية الثقافية أيضاً يؤمن قادة إسرائيل جميعاً بلا استثناء سواء ما يسمونهم الصقور أو ما يسمونهم الحمائم, أن الوسيلة الوحيدة لتحقيق أمن اسرائيل جميعاً هي الهجوم والتوسع علي حساب الأرض العربية والسكان العرب » .
ولقد عرض اللواء أ.ح. د. فوزي محمد طايل لأسلوب تفكير القادة الصهاينة من خلال كتاب (ريموند كوهين) «الثقافة والصراع في العلاقات المصرية الإسرائيلية » .
وذكر ما قاله (إشحاق شامير) لجريدة ها آرتس في يناير سنة 1987 : « لا سلام يدون مع الأبد ، إن الاستقرار الدولي والإقليمية يقوم علي قواعد للعبة قوامها «الردع المستمر » .
يقول فوزي طايل: « قد أزعم أني لا أتجاوز الحقيقة إذا قلت: أنه بينما كان العرب في غفلة قامت إسرائيل بتمهيد الظروف الدولية - الإقليمية والمحلية - وقامت بدعم قواتها البشرية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية استعداداً لجولة عقد التسعينات وربما لا أتجاوز الحقيقة إن قلت: إن هذا الاستعداد الضخم قد استغرق أكثر من عشرين عاماً من العمل المتواصل لتحقيق أهداف محددة » .
يقول اللواء فوزي طايل: « لقد بدأت إرهاصات هذه الجولة تتكشف , بل وبدأت اجراءات «الحرب النفسية» السابقة عليها من خلال مجموعة من التصريحات التي تهدف إلى «الردع» من خلال «الإخافة» أو «الغموض» ولعل أشهر وأهم التصريحات هي ما أعلنه مساعد رئيس الأركان الإسرائيلي في حزيران (يونيو) 1995 أن حرباً مع الدول العربية المجاورة لإسرائيل سوف تقع حتماً, وعندها لن تتوقف قوات جيش الدفاع عند الضفة الشرقية لقناة السويس , بل سوف تتجاوزها إلى الغرب !
وصرح الرئيس الإسرائيلي (حاييم هرتزوغ) في الثالث عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1995 ولأول مرة أن إسرائيل لا تمتلك سلاحاً نووياً وقد كرر إسحاق رابين وزير الدفاع الإسرائيلي هذا الإعلان في محاضرة ألقاها في جامعة «حيفا» ضمن ندوة أقيمت في الأسبوع الأول من حزيران (يونيو) عام 1991 أن بلاده تمتلك أسلحة نووية , وأسلحة دمار شامل , قادرة علي إبادة أي دولة, وأنه يتعين علي جيش الدفاع الإسرائيلي أن يظل هجومياً بكل ما في الكلمة من معني, وأنه قادر علي بقاء القوات الإسرائيلية الأقوي والأفضل تسليحاً بالمنطقة » .
ويواصل اللواء حديثه فيقول:
« تعتنق إسرائيل مبدأ «دفع الحدود إلى الامام » , وذلك استناداً إلى «معيار القوة المتقدمة» , ومفاده أن القوة التي لا تتقدم فلابد أن تتقهقر , وأن الدولة التي لا تنموا من كل النواحي «بشرياً وجغرافياً وعسكرياً» تنهار تدريجياً , ولهذا فهي تخوص جولة كل عقد من الزمان , وتصاحب هذه الجولة عملية طرد تدريجي للسكان, واستيلاء علي الأراضي, انطلاقاً من فكرة أن أرض «إسرائيل الكبري» لابد من أن تخلص لليهود وحدهم , فهي لا تتسع لحضارتين أو لعقيدتين دينيتين , لا يمكن قيام تصالح بينهما , وأن حل هذه المشكلة لا يكون إلا بالوسائل العسكرية علي حد تعبير يوسف أولمرت » .
* معرفتنا للعدو وامتثال لأمر ربنا" وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام:55]
* قال تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ [النساء:71] .
ومن باب التعرف علي خطط أعدائنا التي وضعوها للاستحواذ علي بلاد المسلمين وردهم عن دينهم .
يقول الأستاذ الدكتور حامد ربيع رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد جامعة القاهرة سابقاً في مقال له تحت عنوان «مصر والحرب القادمة» :
« إن قادة الصهيونية بصفة عامة, والإسرائيليين بصفة خاصة, لا يرون تناقضاً بين عرض السلام في الوقت الذي يعدون فيه لاستخدام القوة, بل إنهم لا يرون أي اتفاقية للسلام - بما في ذلك الاتفاقية الإسرائيلية المصرية - ليست سوي مجرد نصوص لوقف مؤقت لإطلاق النار لا تعدو قيمتها قيمة قصاصة من الورق, وإن قيمتها الحقيقية ستظهر أثناء الحرب القادمة»
يقول الأستاذ الدكتور حامد عبدالله ربيع أنه بإمكاننا هزيمة العدو إذا أخذنا بزمام المبادرة, ولم ننتظر الضربة الأولي والقاضية .
* عوامل الضعف الخطيرة التي تهدد الكيان الإسرائيلي بالهزيمة :
يقول اللواء د. فوزي طايل - رحمه الله - :
«سوف يظلّ العامل البشري أخطر نقاط الضعف في إسرائيل, حتي لو هاجر إليها كل يهود الاتحاد السوفيتي, لذا فهناك حساسية شديدة لدي إسرائيل تجاه الخسائر البشرية , وقد حاولوا التغلب علي هذه النقطة من خلال توفير أقصي وقاية ممكنة للدبابات (ميركافا) وبتوفير درع المشاة, ومهمات الوقاية «التقنية الحديثة» والطائرات من دون طيار, وتكتيكات جديدة, بيد أن هذه الأمور جميعها لم تقلل من نقطة الضعف هذه كثيراً » .
« يقع 90% من سكان إسرائيل, 90% من منشآتها للصواريخ أرض/أرض علي بقطعة محدودة من الأراضي, يمكن أن تصل اليها الصواريخ من أراضي العراق أو سوريا خلال بضع دقائق .. كما يمكن أن تحقق المفاجأة , إذا ما وجهّت دول أخري كإيران والمملكة العربية السعودية ومصر صواريخها بشكل مكثف إلى هذه الأهداف » .
« تشكل قوات الاحتياط الإسرائيلية 80 - 85% من إجمالي قواتها, وهذه تحتاج قرابة 48 ساعة كي تعبأ وتنضم إلى صفوف القوات العاملة, فإذا ما وجهت «ضربة إحباط» Premptive Strike أو تم شن «هجوم استباقي» من الجبهة السورية أو الأردنية خلال هذه المدة فسوف تتغير نتيجة المعركة » .
* «نحو استراتيجية لمواجهة الخطر الصهيوني» :
تحت هذا العنوان واصل (فوزي طايل) الحديث بقوله :
« ليست إسرائيل سوي الكيان الدولي الرسمي الظاهر للحركة الصهيونية العالمية ذات القدرة علي الحركة (الكوكبية) , وعلي هذا فمواجهة إسرائيل والتغافل عن النشاط الصهيوني العالمي لن يكن له نتيجة تذكر, وبالتالي فلابد من تحرك استراتيجي (كوكبي) أيضاً لمواجهة ذلكم الخطر الصهيوني » .
« مثل هذه الاستراتيجية يستحيل علي دولة عربية واحدة, أو تجمع عربي أو شبه إقليمي أن يقوم بها, إذن فلا بديل عن وحدة الأمة » .
* صدام محتمل من أجل القدس :
يقول اللواء أ. ح. د. فوزي محمد طايل :
«إذا ما حاولنا التعرف علي ما يجري علي الساحة الدولية - إعداداً لصدام محتمل من أجل القدس - نجد أن القوات الأمريكية تقوم - لمصلحة الصهيونية العالمية - بتأمين البحر المتوسط والبلقان , وتأمين الخليج والبحر الأحمر , فضلاً عن أمرين آخرين هامين :
-غرس ثقافة السلام .
-استعداد العالم علي الإسلام .
* ثقافة السلام :
ثقافة السلام تعني محاولة تبديل سنة الله تعالي .. قال تعالي:" لَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ [البقرة:251] .
ومهما فعلوا فلن تجد لسنة الله تبديلا , ولن تجد لسنة الله تحويلا , من أجل ذلك يحاولون استبدال الصراع من أجل السيطرة علي البيئة , بالصراع الذي تحركه العقيدة؛ لأن ثقافة السلام تعني فرض الاسترخاء التام بين الناس , ودفعهم إلى التمتع بالمتع الحسية غير المشروعة, وبثّ شعور عام: أنه لا يوجد ما يستحق أن يضحي الإحسان من أجله بماله أو بنفسه .
يعني باختصار إلغاء فريضة الجهاد من خلال القفز فوق سنة التدافع التي جعلها الله تعالي بين البشر وإلا فسدت الأرض , وهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً .
فثقافة السلام هي بمثابة دعوة لأن (يسود الفساد الأرض) وأن يبلغ التسامح بين البشر حد نبذ العقيدة . لذا ففي ظل ثقافة السلام لا يكون لهدم المسجد الأقصى أي مدلول , ولا يكون للأرض المقدسة حرمة .
ويفهم الإسرائيليون ثقافة السلام كما يلي :
أ- إحداث تغيير في التوجهات والمفاهيم والقيم .
ب- أو كما يقول (موردخاي جور) النائب السابق لوزير الدفاع الإسرائيلي: « إدارة أعمال سياسية قادرة علي ايجاد مثل هذه الحلول » .
وقد ذكرت دراسة بمركز جافي للدراسات الاستراتيجية في 15/12/1989م عن نزع السلاح: إن ثقافة السلام المزعومة لتستهدف عقيدة المسلمين بالدرجة الأولي, فهي صد عن سبيل الله , ومحاولة لنزع شوكة المسلمين وإبعادهم عن أداء فريضة الجهاد , والتي لا تسقط عن هذه الأمة حال ضعفها ولا حال قوتها, فالجهاد ماض إلى يوم القيامة . صدق رسول الله .
ولو راجعنا كلمات (موردخاي جور) التي قرأتها حالاً؛ لوجدناها هي نفس الكلمات التي ألقيت للأبواق الموجودة في بلادنا, فرددوها كما هي.
* استعداء العالم علي الإسلام :
لو اجتمعت الإنس والجن علي تجفيف منابع عقيدتنا الإسلامية, فلن يستطيعوا, ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً, ولذا فإذا لقينا المجترئين علي دين الله كفانا "قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ[الأنعام:91]
يقول اللواء فوزي طايل - رحمه الله - :
الولايات المتحدة الأمريكية هي مقر الجسم الرئيسي للصهيونية العالمية, منذ بدأت تلكم الحركة .
تغلغل الصهيونية في المجتمع الأمريكي (من مؤسسة الرئاسة وحتي الكنائس, مروراً بالإعلام والاستخبارات والقوات المسلحة وغيرها)
مثال: «التصويت علي قرار الكونجرس بخصوص نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في أكتوبر 1995م كان بأغلبية 93% عضو مجلس شيوخ .
وبالبحث وُجد أن هؤلاء جميعاً ما بين يهودي, وبين ما يشكل نسبة 100% كل أعضاء مكتبه الاستشاري (السفير د. عمر عامر نائب مساعد وزير الخارجية المصري في ندوة القدس بجامعة الأزهر يوم 12/11/1995 .
مثال ثان علي مدي هيمنة الصهيونية علي عقلية المفكر الاستراتيجي الأمريكي: مراكز الدراسات الاستراتيجية بالولايات المتحدة كلها تابعة لمجلس رؤساء المنظمات الصهيونية بأمريكا وأهمها: مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأدني .
مثال ثالث: أحد إصدارات معهد بحوث القوات الجوية الأمريكية تحت عنوان
(Respoding tolow-Tuensity conflict challenges) وفيه تناول الدكتور (Levis ware) موضوع «الصراع منخفض المستوي في الشرق الأوسط » في بدايته يحاول أن يرر لماذا العداء للإسلام ؟ فيقول: تميز الإسلام بنظرة شاملة للكون ولمكان الإنسان فيه فهو بذلك يشكل تحدياً أمام انتشار الثقافة والقيم الغربية .. ثم ينهي بحثه بقوله :
«إن خطورة الإسلام هي خطورة دائمة وممتدة , تهدد إسرائيل والحضارة الغربية » , ويقول: « إن العرب هم أداة الشر المطلق الذي يسعي إلي افساد برنامج الرب لشعبه المختار في أرض الميعاد . هناك حكمة يهودية تقول : «إذا أمسكت بالأسد فلا تدعه يفلت منك وإلا التهمك» .
وهذا هو ما نادي به ريتشارد نيكسون في كتابه المشهور «انتهزوا هذه اللحظة » .
فهلا أبطلنا هذه المقولة, وفوتنا عليهم فرصتهم المتوهمة ؟
وواصل اللواء فوزي كلمته : «لكن القدس ستكون سبب وحدة المسلمين بإذن الله »
فما من شئ يستنفر إرادة الأمم ويوحد صفها بقدر ما تفعل الأخطار .. خاصة إذا اقتربت من أمور تمس العقيدة, والأمة مهددة في مقدساتها, وقيمها , وثراتها, وأراضيها وأبنائها ... فماذا يبقي منها؟ ومتي يكون الجهاد في سبيل الله إن لكن يكن الآن ؟
* طبيعة الجولة القادمة مع الصهيونية :
يقول اللواء أ.ح د. فوزي طايل :
«هناك جولة قادمة لا محالة .. وهي قريبة, كما أن أمامنا عمل جاد طويل وشاق؛ ولنمحو به ما علق بحياتنا منشوائب, ولنخطو أول خطواتنا نحو نهضة شاملة بإذن الله .
فأما عن طبيعة الحركة في المدي القريب , فالجولة القادمة مع الصهيونية هي جولة قتال متلاحم أشبه بقتال العصر الأول في الإسلام .
والعدو يدافع عن عقيدة - وإن كانت فاسدة - إلا أنه يؤمن بها إيماناً راسخاً, ويعلم أنه يخوض من أجلها معركة حياة أو موت . والحقيقة أنهم ليسوا علي حق, فهم لا يتمنون الموت أبداً, قال تعالي: وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [الجمعة:7] .
أي أن طبيعة الجولة القادمة مع الصهيونية كالآتي:
أ- حرب شاملة عامة علي طول الأرض , وعرضها .
ب- ليست ككل الحروب التقليدية , ولا يمكن أن تلعب الأسلحة النووية فيها أي دور .
جـ- وقد أتصور أن استعادة القدس تحتاج إلى تعبئة عامة للأمة, وعدم التحويل علي ما كان يسمي «الرأي العام العالمي» ولا المجتمع الدولي, ولا الشرعية الدولية لماذا ؟ لأن كل هذه العناصر صهيونية أكثر من اليهود .
ولا سبيل إلا بانتفاضة إسلامية تشمل الأرض كلها, تتحول إلى ثورة بكل مفهوم هذه الكلمة .. ثورة تغير «النظام العالمي الجديد» أسسه , وأفكاره , ومبادئه , ومؤسساته , ورموزه , من خلال الجهاد في سبيل الله, وهو أمر يتحسب له التحالف الصهيوني الصليبي المعادي, ويعمل علي إقامة تحالف دولي جديد من أجل خوضه » .
* كيف تفكر إسرائيل؟ للأستاذ الدكتور حامد ربيع :
هذا الكتاب هام جداً لمعرفة سبيل المجرمين من اليهود أعداء الدين وهو لعالم متخصص في العلوم السياسية شغل من قبل (رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد جامعة القاهرة) وننصح بقراءته وهو يتناول: الاستراتيجية الإسرائيلية , وخصائصها الحركية , والمنطق العسكري والحرب القادمة, وميدان المعركة , ومفاهيم اليهود للسيطرة علي المنطقة, والسلاح الصاروخي وموازين القوي في الشرق الأوسط وعملية تخريب إسرائيل للمجتمع العربي من الداخل ومن حرب علي الإسلام من داخل المجتمع العربي .
* انهيار الولايات المتحدة قريباً جداً :
ومن معرفة سبيل المجرمين معرفة آمال الحضارة الأمريكية عدوة المسلمين الأولي, وكلام علماء الاستراتيجية حولها:
يقول الدكتور جمال حمدان تحت عنوان: «انهيار الولايات المتحدة قريباً جداً» : «الآن تتصارع الولايات المتحدة للبقاء علي القمة, ولكن الانحدار لأقدامها سارٍ وصارم, والانكشاف العام تمّ, الانزلاق النهائي قريباً جداً في انتضار أي ضربة من المنافسين الجدد - أوربا , ألمانيا , اليابان » .
« وأمريكا تختلف عن كل دول الاستعمار السابق, لا في أنها فقط تنكر أي علاقة لها بالاستعمار , ولكن أساساً في أنها أول مستعمر وقح متبجح بصورة علنية فاجرة, فالمستعمرون قبلها كانوا يعرفون أنهم لصوص, ولكن لا يدعون حقاً في اللصوصية , إلا أمريكا فإنها لأول مرة تعلن بكل وقاحة أنها لصة ولها حق اللصوصية » .
* هل تمثل أمريكا اليوم مرحلة احتضار الحضارة ؟
يقول الدكتور جمال حمدان: «بداية نهاية الاتحاد السوفيتي - نقولها للمرة الألف بعد المليون! كانت هزيمة يونيو 1967م . منذ ذلك التاريخ أصبح خطر الاتحاد السوفيتي في الصراع العالمي مع أمريكا في النازل , ويدها السفلي المهتزة المنكسرة بل المكسورة .
ولذا من السفه النظرية المجنونة إن السوفيت هم الذين خدعوا مصر والعرب استدرجوهم إلى الحرب والهزيمة, حتي لو كانت نواياهم غير طيبة (ومن المسلم به أنهم لم يكونوا معنا قط 100% , ولا حتي 50% , وكانت اسرائيل عندهم فوق العرب قطعاً , وأهم وأبقي وأقرب ) .
« الاتحاد السوفيتي والولايات كما قاما معاً في غفلة من الزمن ستسقطان معاً في ساعة الحقيقة, ولقد سقط الاتحاد والدور الآن علي الولايات المتحدة والايام بيننا » .
ثم يقول الدكتور جمال حمدان :
« النظام العالمي الجديد لا يوجد في عقل العالم , وإنما في «فراغ» عقل العالم العربي فقط, ولربما لو لم يوجد, لأوجده العرب» .
يتبع ان شاء الله
سلااااااااااااااااام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(3)الراية الإسلامية لمعركتنا القادمة :
هذه الراية هي حياتنا .. أملنا .. نور أبصارنا وبصيرتنا , وهي الراية الوحيدة لمعركتنا القادمة مع اليهود .. ليس لهذه الأمة الإسلامية إلا راية واحدة وشعار واحد لا يتبدل مع المصالح الطارئة والرغبات الآنية, والارتجال والتقليد والتبعية . ولكنها راية الإيمان تخفق بالعزة والاستقلال, وشعار الإسلام يموج بالحرية والوعي . وأهم ما يميز راية الإيمان وشعاره هي مطابقتهما للممارسة الواقعية , فلا يتناقض وعمل , ولا تتعارض راية مع خطوة " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ * إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ [الصف: 2-4] .
إن راية القومية وراية العلمانية لا تجديان شيئاً في معركتنا القادمة .
إن اليهود والنصاري يحاربونا بالتوراة المحرفة حرباً دينية تحت شعار الصليب والنجمة فلا نحاربهم إلا بالقرآن , وإذا رجعوا إلى تعاليم التلمود رجعنا إلى البخاري ومسلم , وإذا قالوا: نعظم السبت. قلنا : نعظم الجمعة , وإذا قالوا: الهيكل , قلنا : الأقصي , وإذا قاتلونا تحت راية اليهودية والنصرانية قاتلناهم تحت راية الإسلام .
قال اللواء أركان حرب فوزي محمد طايل :
« إن فكرة القومية العربية هي فكرة خالية من العقيدة, بل من الأيديولوجية , فهي ليست إلا نعرة فارغة لا يقرها الإسلام تمخضت عن جسد ميت يُدعي «الجامعة العربية» يحاول البعض - لأغراض خفية - نفث الروح فيه دون جدوي, فكان التسليم لإسرائيل وأطماعها خطوة خطوة , منذ عام 1947 وحتي الآن »
العالم المصري جمال حمدان وقوله عن الإسلام:
« ما دخل العرب التاريخ إلا بفضل الإسلام »
يقول الدكتور جمال حمدان :
«ما دخل العرب التاريخ إلا بفضل الإسلام بعد ان حاربوه طويلاً وبضراوة , قَبِل العرب الإسلام, وأقبلوا عليه بحماس لا يقل هوادة , ربما لأنهم أدركوا أنه أعظم استثمار قومي أتيح لهم في التاريخ. ولعلهم انقضوا عليه لينشروه بقوة وعنف خارج الجزيرة , فعن طريقه فرضوا سيادتهم ولسانهم علي المنطقة وعلي عالم بأسره ,وكوّنوا لأنفسهم رصيداً تاريخياً قومياً يعيشون عليه إلى الأبد فضلاً عن المكاسب المادية البحتة »
« لقد خرج العرب من الصحراء , ودخلوا التاريخ بفضل الإسلام , وما كان لهم هذا ولا ذاك بدونه, لم يكن الإسلام بالنسبة للعرب رسالة من السماء فقط , ولكن أيضاً نجدة من السماء » .
«قَبْل الإسلام لم يكن عرب الجزيرة أمة, ولا كان لهم تاريخ, حتي أمة بلا تاريخ لم يكونوا, بل مجرد حفنة أو شرذمة من القبائل المتحاربة المتعاركة , المتطاحنة المتعددة اللهجات وأحياناً اللغات , وهي إن لم تكن تقع خارج التاريخ , فإن لها تاريخ فولكلوري علي أكثر تقدير ».
ويقول: الإسلام جاء ليبقي .
ويقول: عودة الإسلام ليقود من جديد :
«عودة الإسلام أصبحت حقيقة واقعة في أكثر من مكان » .
هذا قول الكبار أما الصغار من الزنادقة الذين يشوهون الإسلام ويبرزونه علي أنه مصدر للتخلف , وغير قادر علي التعامل مع العالم المعاصر فهؤلاء وأقوالهم مصيرهم إلى مزبلة التاريخ :
وما أصدق قول الشاعر فيهم :
يرمرم من فتات الكفر قوتاً
ويلعق من كؤوسهم الثمالة
يقبل راحة الطاغوت حيناً
ويلثم دونما خجل نعاله
(4)تبصير المؤمنين بحال وحقيقة اليهود المجرمين :
قال اللواء أركان حرب « د. فوزي محمد طايل أستاذ الاستراتيجية الشاملة بأكاديمية ناصر العسكرية في كتابه «النظام السياسي في أسرائيل» تحت عنوان (هل يمكن لإسرائيل أن تقيم سلاماً؟) يقول: «قامت إسرائيل علي أيدي مقاتلي عصابات مسلحة, وأقامت هيكل الدولة علي أساس انها أمة مسلحة» ومزجت في المستعمرات بين «الزراعة والدفاع» وجعلت من «نظرية الأمن» أسلوبًا لإدارة الدولة, وأقامت نظاماً للحكم يوصف بأنه « ديمقراطية الدولة المعسكر» .
وجعلت اقتصادها عسكرياً «قلباً وقالباً» وجعلت من فكرة «الخطر الدائم» الوسيلة الرئيسية لإحداث التماسك الاجتماعي, وأفرز مجتمعها «نخبة عسكرية خالصة» وربطت بين «الهجرة والاستيطان والاغتصاب بالقوة» .
فإسرائيل كما يقول «بن جوريون» : « لا يمكن أن تبقي إلا بقوة السلاح » .
يقول جابوتنسكي: إن التوراة والسيف أنزلتا علينا من السماء .
ويقول تلميذه مناحيم بيجين الذي وقع اتفاقية السلام: إن قوة التقدم في التاريخ ليست للسلام وإنما للسيف . وانطلاقاً من هذه الخلفية الثقافية أيضاً يؤمن قادة إسرائيل جميعاً بلا استثناء سواء ما يسمونهم الصقور أو ما يسمونهم الحمائم, أن الوسيلة الوحيدة لتحقيق أمن اسرائيل جميعاً هي الهجوم والتوسع علي حساب الأرض العربية والسكان العرب » .
ولقد عرض اللواء أ.ح. د. فوزي محمد طايل لأسلوب تفكير القادة الصهاينة من خلال كتاب (ريموند كوهين) «الثقافة والصراع في العلاقات المصرية الإسرائيلية » .
وذكر ما قاله (إشحاق شامير) لجريدة ها آرتس في يناير سنة 1987 : « لا سلام يدون مع الأبد ، إن الاستقرار الدولي والإقليمية يقوم علي قواعد للعبة قوامها «الردع المستمر » .
يقول فوزي طايل: « قد أزعم أني لا أتجاوز الحقيقة إذا قلت: أنه بينما كان العرب في غفلة قامت إسرائيل بتمهيد الظروف الدولية - الإقليمية والمحلية - وقامت بدعم قواتها البشرية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية استعداداً لجولة عقد التسعينات وربما لا أتجاوز الحقيقة إن قلت: إن هذا الاستعداد الضخم قد استغرق أكثر من عشرين عاماً من العمل المتواصل لتحقيق أهداف محددة » .
يقول اللواء فوزي طايل: « لقد بدأت إرهاصات هذه الجولة تتكشف , بل وبدأت اجراءات «الحرب النفسية» السابقة عليها من خلال مجموعة من التصريحات التي تهدف إلى «الردع» من خلال «الإخافة» أو «الغموض» ولعل أشهر وأهم التصريحات هي ما أعلنه مساعد رئيس الأركان الإسرائيلي في حزيران (يونيو) 1995 أن حرباً مع الدول العربية المجاورة لإسرائيل سوف تقع حتماً, وعندها لن تتوقف قوات جيش الدفاع عند الضفة الشرقية لقناة السويس , بل سوف تتجاوزها إلى الغرب !
وصرح الرئيس الإسرائيلي (حاييم هرتزوغ) في الثالث عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1995 ولأول مرة أن إسرائيل لا تمتلك سلاحاً نووياً وقد كرر إسحاق رابين وزير الدفاع الإسرائيلي هذا الإعلان في محاضرة ألقاها في جامعة «حيفا» ضمن ندوة أقيمت في الأسبوع الأول من حزيران (يونيو) عام 1991 أن بلاده تمتلك أسلحة نووية , وأسلحة دمار شامل , قادرة علي إبادة أي دولة, وأنه يتعين علي جيش الدفاع الإسرائيلي أن يظل هجومياً بكل ما في الكلمة من معني, وأنه قادر علي بقاء القوات الإسرائيلية الأقوي والأفضل تسليحاً بالمنطقة » .
ويواصل اللواء حديثه فيقول:
« تعتنق إسرائيل مبدأ «دفع الحدود إلى الامام » , وذلك استناداً إلى «معيار القوة المتقدمة» , ومفاده أن القوة التي لا تتقدم فلابد أن تتقهقر , وأن الدولة التي لا تنموا من كل النواحي «بشرياً وجغرافياً وعسكرياً» تنهار تدريجياً , ولهذا فهي تخوص جولة كل عقد من الزمان , وتصاحب هذه الجولة عملية طرد تدريجي للسكان, واستيلاء علي الأراضي, انطلاقاً من فكرة أن أرض «إسرائيل الكبري» لابد من أن تخلص لليهود وحدهم , فهي لا تتسع لحضارتين أو لعقيدتين دينيتين , لا يمكن قيام تصالح بينهما , وأن حل هذه المشكلة لا يكون إلا بالوسائل العسكرية علي حد تعبير يوسف أولمرت » .
* معرفتنا للعدو وامتثال لأمر ربنا" وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام:55]
* قال تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ [النساء:71] .
ومن باب التعرف علي خطط أعدائنا التي وضعوها للاستحواذ علي بلاد المسلمين وردهم عن دينهم .
يقول الأستاذ الدكتور حامد ربيع رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد جامعة القاهرة سابقاً في مقال له تحت عنوان «مصر والحرب القادمة» :
« إن قادة الصهيونية بصفة عامة, والإسرائيليين بصفة خاصة, لا يرون تناقضاً بين عرض السلام في الوقت الذي يعدون فيه لاستخدام القوة, بل إنهم لا يرون أي اتفاقية للسلام - بما في ذلك الاتفاقية الإسرائيلية المصرية - ليست سوي مجرد نصوص لوقف مؤقت لإطلاق النار لا تعدو قيمتها قيمة قصاصة من الورق, وإن قيمتها الحقيقية ستظهر أثناء الحرب القادمة»
يقول الأستاذ الدكتور حامد عبدالله ربيع أنه بإمكاننا هزيمة العدو إذا أخذنا بزمام المبادرة, ولم ننتظر الضربة الأولي والقاضية .
* عوامل الضعف الخطيرة التي تهدد الكيان الإسرائيلي بالهزيمة :
يقول اللواء د. فوزي طايل - رحمه الله - :
«سوف يظلّ العامل البشري أخطر نقاط الضعف في إسرائيل, حتي لو هاجر إليها كل يهود الاتحاد السوفيتي, لذا فهناك حساسية شديدة لدي إسرائيل تجاه الخسائر البشرية , وقد حاولوا التغلب علي هذه النقطة من خلال توفير أقصي وقاية ممكنة للدبابات (ميركافا) وبتوفير درع المشاة, ومهمات الوقاية «التقنية الحديثة» والطائرات من دون طيار, وتكتيكات جديدة, بيد أن هذه الأمور جميعها لم تقلل من نقطة الضعف هذه كثيراً » .
« يقع 90% من سكان إسرائيل, 90% من منشآتها للصواريخ أرض/أرض علي بقطعة محدودة من الأراضي, يمكن أن تصل اليها الصواريخ من أراضي العراق أو سوريا خلال بضع دقائق .. كما يمكن أن تحقق المفاجأة , إذا ما وجهّت دول أخري كإيران والمملكة العربية السعودية ومصر صواريخها بشكل مكثف إلى هذه الأهداف » .
« تشكل قوات الاحتياط الإسرائيلية 80 - 85% من إجمالي قواتها, وهذه تحتاج قرابة 48 ساعة كي تعبأ وتنضم إلى صفوف القوات العاملة, فإذا ما وجهت «ضربة إحباط» Premptive Strike أو تم شن «هجوم استباقي» من الجبهة السورية أو الأردنية خلال هذه المدة فسوف تتغير نتيجة المعركة » .
* «نحو استراتيجية لمواجهة الخطر الصهيوني» :
تحت هذا العنوان واصل (فوزي طايل) الحديث بقوله :
« ليست إسرائيل سوي الكيان الدولي الرسمي الظاهر للحركة الصهيونية العالمية ذات القدرة علي الحركة (الكوكبية) , وعلي هذا فمواجهة إسرائيل والتغافل عن النشاط الصهيوني العالمي لن يكن له نتيجة تذكر, وبالتالي فلابد من تحرك استراتيجي (كوكبي) أيضاً لمواجهة ذلكم الخطر الصهيوني » .
« مثل هذه الاستراتيجية يستحيل علي دولة عربية واحدة, أو تجمع عربي أو شبه إقليمي أن يقوم بها, إذن فلا بديل عن وحدة الأمة » .
* صدام محتمل من أجل القدس :
يقول اللواء أ. ح. د. فوزي محمد طايل :
«إذا ما حاولنا التعرف علي ما يجري علي الساحة الدولية - إعداداً لصدام محتمل من أجل القدس - نجد أن القوات الأمريكية تقوم - لمصلحة الصهيونية العالمية - بتأمين البحر المتوسط والبلقان , وتأمين الخليج والبحر الأحمر , فضلاً عن أمرين آخرين هامين :
-غرس ثقافة السلام .
-استعداد العالم علي الإسلام .
* ثقافة السلام :
ثقافة السلام تعني محاولة تبديل سنة الله تعالي .. قال تعالي:" لَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ [البقرة:251] .
ومهما فعلوا فلن تجد لسنة الله تبديلا , ولن تجد لسنة الله تحويلا , من أجل ذلك يحاولون استبدال الصراع من أجل السيطرة علي البيئة , بالصراع الذي تحركه العقيدة؛ لأن ثقافة السلام تعني فرض الاسترخاء التام بين الناس , ودفعهم إلى التمتع بالمتع الحسية غير المشروعة, وبثّ شعور عام: أنه لا يوجد ما يستحق أن يضحي الإحسان من أجله بماله أو بنفسه .
يعني باختصار إلغاء فريضة الجهاد من خلال القفز فوق سنة التدافع التي جعلها الله تعالي بين البشر وإلا فسدت الأرض , وهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً .
فثقافة السلام هي بمثابة دعوة لأن (يسود الفساد الأرض) وأن يبلغ التسامح بين البشر حد نبذ العقيدة . لذا ففي ظل ثقافة السلام لا يكون لهدم المسجد الأقصى أي مدلول , ولا يكون للأرض المقدسة حرمة .
ويفهم الإسرائيليون ثقافة السلام كما يلي :
أ- إحداث تغيير في التوجهات والمفاهيم والقيم .
ب- أو كما يقول (موردخاي جور) النائب السابق لوزير الدفاع الإسرائيلي: « إدارة أعمال سياسية قادرة علي ايجاد مثل هذه الحلول » .
وقد ذكرت دراسة بمركز جافي للدراسات الاستراتيجية في 15/12/1989م عن نزع السلاح: إن ثقافة السلام المزعومة لتستهدف عقيدة المسلمين بالدرجة الأولي, فهي صد عن سبيل الله , ومحاولة لنزع شوكة المسلمين وإبعادهم عن أداء فريضة الجهاد , والتي لا تسقط عن هذه الأمة حال ضعفها ولا حال قوتها, فالجهاد ماض إلى يوم القيامة . صدق رسول الله .
ولو راجعنا كلمات (موردخاي جور) التي قرأتها حالاً؛ لوجدناها هي نفس الكلمات التي ألقيت للأبواق الموجودة في بلادنا, فرددوها كما هي.
* استعداء العالم علي الإسلام :
لو اجتمعت الإنس والجن علي تجفيف منابع عقيدتنا الإسلامية, فلن يستطيعوا, ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً, ولذا فإذا لقينا المجترئين علي دين الله كفانا "قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ[الأنعام:91]
يقول اللواء فوزي طايل - رحمه الله - :
الولايات المتحدة الأمريكية هي مقر الجسم الرئيسي للصهيونية العالمية, منذ بدأت تلكم الحركة .
تغلغل الصهيونية في المجتمع الأمريكي (من مؤسسة الرئاسة وحتي الكنائس, مروراً بالإعلام والاستخبارات والقوات المسلحة وغيرها)
مثال: «التصويت علي قرار الكونجرس بخصوص نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في أكتوبر 1995م كان بأغلبية 93% عضو مجلس شيوخ .
وبالبحث وُجد أن هؤلاء جميعاً ما بين يهودي, وبين ما يشكل نسبة 100% كل أعضاء مكتبه الاستشاري (السفير د. عمر عامر نائب مساعد وزير الخارجية المصري في ندوة القدس بجامعة الأزهر يوم 12/11/1995 .
مثال ثان علي مدي هيمنة الصهيونية علي عقلية المفكر الاستراتيجي الأمريكي: مراكز الدراسات الاستراتيجية بالولايات المتحدة كلها تابعة لمجلس رؤساء المنظمات الصهيونية بأمريكا وأهمها: مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأدني .
مثال ثالث: أحد إصدارات معهد بحوث القوات الجوية الأمريكية تحت عنوان
(Respoding tolow-Tuensity conflict challenges) وفيه تناول الدكتور (Levis ware) موضوع «الصراع منخفض المستوي في الشرق الأوسط » في بدايته يحاول أن يرر لماذا العداء للإسلام ؟ فيقول: تميز الإسلام بنظرة شاملة للكون ولمكان الإنسان فيه فهو بذلك يشكل تحدياً أمام انتشار الثقافة والقيم الغربية .. ثم ينهي بحثه بقوله :
«إن خطورة الإسلام هي خطورة دائمة وممتدة , تهدد إسرائيل والحضارة الغربية » , ويقول: « إن العرب هم أداة الشر المطلق الذي يسعي إلي افساد برنامج الرب لشعبه المختار في أرض الميعاد . هناك حكمة يهودية تقول : «إذا أمسكت بالأسد فلا تدعه يفلت منك وإلا التهمك» .
وهذا هو ما نادي به ريتشارد نيكسون في كتابه المشهور «انتهزوا هذه اللحظة » .
فهلا أبطلنا هذه المقولة, وفوتنا عليهم فرصتهم المتوهمة ؟
وواصل اللواء فوزي كلمته : «لكن القدس ستكون سبب وحدة المسلمين بإذن الله »
فما من شئ يستنفر إرادة الأمم ويوحد صفها بقدر ما تفعل الأخطار .. خاصة إذا اقتربت من أمور تمس العقيدة, والأمة مهددة في مقدساتها, وقيمها , وثراتها, وأراضيها وأبنائها ... فماذا يبقي منها؟ ومتي يكون الجهاد في سبيل الله إن لكن يكن الآن ؟
* طبيعة الجولة القادمة مع الصهيونية :
يقول اللواء أ.ح د. فوزي طايل :
«هناك جولة قادمة لا محالة .. وهي قريبة, كما أن أمامنا عمل جاد طويل وشاق؛ ولنمحو به ما علق بحياتنا منشوائب, ولنخطو أول خطواتنا نحو نهضة شاملة بإذن الله .
فأما عن طبيعة الحركة في المدي القريب , فالجولة القادمة مع الصهيونية هي جولة قتال متلاحم أشبه بقتال العصر الأول في الإسلام .
والعدو يدافع عن عقيدة - وإن كانت فاسدة - إلا أنه يؤمن بها إيماناً راسخاً, ويعلم أنه يخوض من أجلها معركة حياة أو موت . والحقيقة أنهم ليسوا علي حق, فهم لا يتمنون الموت أبداً, قال تعالي: وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [الجمعة:7] .
أي أن طبيعة الجولة القادمة مع الصهيونية كالآتي:
أ- حرب شاملة عامة علي طول الأرض , وعرضها .
ب- ليست ككل الحروب التقليدية , ولا يمكن أن تلعب الأسلحة النووية فيها أي دور .
جـ- وقد أتصور أن استعادة القدس تحتاج إلى تعبئة عامة للأمة, وعدم التحويل علي ما كان يسمي «الرأي العام العالمي» ولا المجتمع الدولي, ولا الشرعية الدولية لماذا ؟ لأن كل هذه العناصر صهيونية أكثر من اليهود .
ولا سبيل إلا بانتفاضة إسلامية تشمل الأرض كلها, تتحول إلى ثورة بكل مفهوم هذه الكلمة .. ثورة تغير «النظام العالمي الجديد» أسسه , وأفكاره , ومبادئه , ومؤسساته , ورموزه , من خلال الجهاد في سبيل الله, وهو أمر يتحسب له التحالف الصهيوني الصليبي المعادي, ويعمل علي إقامة تحالف دولي جديد من أجل خوضه » .
* كيف تفكر إسرائيل؟ للأستاذ الدكتور حامد ربيع :
هذا الكتاب هام جداً لمعرفة سبيل المجرمين من اليهود أعداء الدين وهو لعالم متخصص في العلوم السياسية شغل من قبل (رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد جامعة القاهرة) وننصح بقراءته وهو يتناول: الاستراتيجية الإسرائيلية , وخصائصها الحركية , والمنطق العسكري والحرب القادمة, وميدان المعركة , ومفاهيم اليهود للسيطرة علي المنطقة, والسلاح الصاروخي وموازين القوي في الشرق الأوسط وعملية تخريب إسرائيل للمجتمع العربي من الداخل ومن حرب علي الإسلام من داخل المجتمع العربي .
* انهيار الولايات المتحدة قريباً جداً :
ومن معرفة سبيل المجرمين معرفة آمال الحضارة الأمريكية عدوة المسلمين الأولي, وكلام علماء الاستراتيجية حولها:
يقول الدكتور جمال حمدان تحت عنوان: «انهيار الولايات المتحدة قريباً جداً» : «الآن تتصارع الولايات المتحدة للبقاء علي القمة, ولكن الانحدار لأقدامها سارٍ وصارم, والانكشاف العام تمّ, الانزلاق النهائي قريباً جداً في انتضار أي ضربة من المنافسين الجدد - أوربا , ألمانيا , اليابان » .
« وأمريكا تختلف عن كل دول الاستعمار السابق, لا في أنها فقط تنكر أي علاقة لها بالاستعمار , ولكن أساساً في أنها أول مستعمر وقح متبجح بصورة علنية فاجرة, فالمستعمرون قبلها كانوا يعرفون أنهم لصوص, ولكن لا يدعون حقاً في اللصوصية , إلا أمريكا فإنها لأول مرة تعلن بكل وقاحة أنها لصة ولها حق اللصوصية » .
* هل تمثل أمريكا اليوم مرحلة احتضار الحضارة ؟
يقول الدكتور جمال حمدان: «بداية نهاية الاتحاد السوفيتي - نقولها للمرة الألف بعد المليون! كانت هزيمة يونيو 1967م . منذ ذلك التاريخ أصبح خطر الاتحاد السوفيتي في الصراع العالمي مع أمريكا في النازل , ويدها السفلي المهتزة المنكسرة بل المكسورة .
ولذا من السفه النظرية المجنونة إن السوفيت هم الذين خدعوا مصر والعرب استدرجوهم إلى الحرب والهزيمة, حتي لو كانت نواياهم غير طيبة (ومن المسلم به أنهم لم يكونوا معنا قط 100% , ولا حتي 50% , وكانت اسرائيل عندهم فوق العرب قطعاً , وأهم وأبقي وأقرب ) .
« الاتحاد السوفيتي والولايات كما قاما معاً في غفلة من الزمن ستسقطان معاً في ساعة الحقيقة, ولقد سقط الاتحاد والدور الآن علي الولايات المتحدة والايام بيننا » .
ثم يقول الدكتور جمال حمدان :
« النظام العالمي الجديد لا يوجد في عقل العالم , وإنما في «فراغ» عقل العالم العربي فقط, ولربما لو لم يوجد, لأوجده العرب» .
يتبع ان شاء الله
سلااااااااااااااااام

مساعدة 
















