منتدي الحلم العربي: صرخه فى مطعم الجامعه بواسطة ميمز

اذهب للمحتوى

يرجى التقيد بما يلي:

ترجو الإدارة من الأعضاء الكرام
احترام تقسيمات المنتدى ووضع الإدراج حيث ينبغي أن يكون
وعدم اضافة موضوع يحمل فكرة تم طرحها في موضوع آخر
وعدم ادراج اكثر من موضوعين من قبل العضو الواحد في اليوم الواحد وفي القسم الواحد
والاختصار في صيغة العنوان .

عدم احترام هذه الشروط يؤدي إلى حذف المواضيع دون الرجوع للكاتب
.

صرخه فى مطعم الجامعه اضف تقييما للموضوع -----

#1 غير متواجد   ميمز 

  • فلنتفق او لنفترق �
  • PipPipPipPipPipPip
  • View blog
  • View gallery
  • مجموعة عضو ماسي
  • مشاركات 8,831
  • التحق : 21-August 06
  • Gender:Male
  • Location:RAELINGEN . NORWAY
  • Interests:الرسم .
  • Information about you:القلب يتبدل . والعقل يصدأ احيانا او يتجدد .

تم الارسال 05 April 2009 - 09:45 AM


مدخل


في جزيرة الكنز لم تكن سارة تختلف كثيرا عن بنات جنسها ..
وجه جميل .. وقوام رائع .. وطلعة بهية .. منذ صغرها كانت متميزة ..

وكانت أمها حريصة على أن تتميز في كل شيء .. كانت غالية على قلبها ..
تخاف عليها من نسمات الهواء .. ولم تكن الأوضاع في جزيرة الكنز تختلف كثيرا
عن الأوضاع في كثير من بلاد المسلمين .. فإذا سرت في الشارع ..
رأيت المساجد شاهقة المآذن .. ووجوه المسلمين المشرقة تملأ الشوارع
بهجة وجمالا ..

كانت قلوب الرجال مليئة غيرة ومروءه .. فلم يكن أحد يجرؤ
أن يلطّخ سمعته بالتعرض لامرأة في طريق أو حافلة ..
وكانت النساء كذلك يلفهن غطاء الحياء .. وينشأن عليه ..

كانت أكثر النساء يلتزمن بالحجاب الشرعي .. يحمين أنفسهن من النظرات الزائغة ..

والكلمات الجارحة .. كان في الجزيرة عالم مشهور يحبه الناس .. يحبه الملوك والأمراء ..والكبراء والوزراء .. كان قد أوتي من القبول ما يجعل الجميع يصدرون عن رأيه ..كان عالما جليلا


في جزيرة الكنز .. لو قُدِّر أن تفتح التلفاز .. لما رأيت مغنية تشدو : يا ليل يا عين !!

ولا رأيت فيديو كليب يتمايل فيه مطرب راقص قد أسدل شعرات على عينيه
ونمص حاجبيه وحَقَنَ " السليكون " في شفتيه !!

لا .. لا ترى ذلك في تلفاز جزيرة الكنز .. بل حتى الدعايات التلفازية لا تكاد ترى
فيها امرأة !!


كانت الحياة في جزيرة الكنز جميلة وادعة .. لم يكن الناس يختلفون في مسائل الدين ..
كان العالم إذا أفتى قبل الناس فتواه وانساقوا إليها راضين .. وخطيب الجمعة إذا وجّه ..
تلقّى المصلون توجيهه بالقبول .. لم يكن يصل إلى هذه الصفة من الناس أي تأثير
خارجي .. إلا دعوات خافتة تنبعث من أفواه من تشربوا بأسلوب حياة آخر .. وفكر عدو !!


نعم كانت بعض الوسائل الإعلامية تعمل على استحياء لزرع الفساد .. من خلال مجلات
فاسدة .. أو قنوات ماجنة .. لكن تأثيرها كان قليلا .. أو قل : كان سطحيا ..


مرّت السنوات .. وتطورت وسائل الاتصال .. وصار يصل إلى الناس في جزيرة الكنز
بث فضائي مباشر .. ينقل إلى أهلها العفيفين .. ثقافات أقوام لا يحكمهم دين ولا مروءه ..
بدأ أصحاب الجزيرة يشاهدون قوما يعيشون كالبهائم بل هم أضل !! أكل وشرب ونوم ..
لا صلاة ولا صيام ولا غض بصر ولا حفظ فرج ..






بدأت النساء العفيفات في جزيرة الكنز يرين نساء لم يكتفين بالسفور
عن وجوههن بل سفرن عن سوقهن وأفخاذهن .. بل ربما سفرن
غير ذلك ..

كان ذلك العالم الجليل يصرخ بقومه : اتقوا الله .. احذروا تقليدهم ..
تمسكوا بدينكم .. كان يركز على النساء أكثر .. لا تهتكي حجابك ..
أنت جوهرة لا ينبغي لكل أحد النظر إليك .. أنت ملكة .. أنت أمنا
واختنا وابنتنا .. أنت ..

كان – رحمه الله – يمسك بحجزهم عن السقوط في الهاوية ..

وكان غيره من العلماء يفعلون ذلك .. من خلال أحاديث إذاعية ..
ولقاءات تلفازية .. وخطب جمعة .. وكتب وأشرطة ..
ويخافون أن تنخرق السفينة .. فتغرق ..

كان الناس يتقبلون منهم .. ويحبونهم .. مرّت السنوات ..
ولحق ذاك العالم بربه .. ومات آخر .. وثالث .. ورابع ..
وبقي العلماء الأحياء يكملون المسيرة المباركة .. ويحرسون السفينة
من الغرق ..

ظل الأعداء يصرخون .. أيها الناس التفتوا إلينا .. نحن في متعة
وسرور .. الشاب بجانب الفتاة .. وهي تتمتع بتكشفها !! في كل
مكان .. انظروا غليها بـِ " البكيني " على شاطئ البحر !!
تتمتع بالجو الجميل .. انظروا إليها في الطائرة تتمتع بحريتها
فتخدم المسافرين .. انظروا إليها في مطاعمنا .. تبرز مفاتنها ..
وتخدم الزبائن ..

كانت هذه الدعوات تصل إلى النساء في جزيرة الكنز .. لكنها
لا تلقى قبولا .. لأن الذين أطلقوها أغبياء .. لا يعلمون من أين
تؤكل الكتف .. فنساء عفيفات تربت الواحدة منهن منذ أن كانت
في مهدها على أن لا تبدي زينتها للرجال .. ولو خرج طرف
من أصبعها لرجل أجنبي عنها .. لضاق صدرها ..
واضطرب مزاجها .. فكيف تريدونها أن تُخرج وجهها أو ترمي
عباءتها .. أووووه يا للهول !!






رأى الأعداء أن أساليبهم للإفساد ونزع الحجاب لم تنجح ..
فأدركوا أن مواجهة التيار لا تفيد .. فعمدوا إلى سياسة تكسير الموجه !!
أي تفكيك حزمة العيدان وكسر كل عود على حدة ..

نظروا فإذا عباءات النساء واسعة ساترة ..

إذا مشت فيها المرأه لم يكتشف احد زينتها .. فقالوا لها :
نحن لا نقول لكِ : انزعي عباءتك !! .. لا .. لا .. حرااام ..
ولكن جددي في موديل عباءتك ..

فبدأ مصممو الأزياء يخترعون أشكالا للعباءة أضيق من العباءة الساترة ..
فهي على كل حال عباءة !!

لبستها بعض النساء فصارت العباءة كأنها فستان تزداد به جاذبية ..
فبدل أن كانت تلبس لستر الزينة صارت هي في نفسها زينة ..
استبشر الأعداء وشعروا أن الموجة بدأت تتكسر ..

فاخترعوا عباءات تلبس على الكتفين .. ثم عباءات تربط من الجنب ..
ثم عباءات ضيقة جدا تبرز مفاتن المرأة .. حتى صارت المرأة بهذه
العباءات تلفت النظر أكثر مما لو نزعت العباءة !!

بدأ المجتمع يضطرب .. والسفينة تتهاوى للغرق .. فلم يسكت المصلحون ..
أصدر العلماء الفتاوى .. واهتزت المنابر بالخطب الرنانة .. وانطلق الدعاة
يعظون وينصحون .. وخوفوا لابسة هذه العباءات من عاقبة فعلها ..
وأنها بذلك تبرز مفاتنها التي أمر الله بسترها ..

وكان التحريم في هذه العباءات الضيقة والشفافة المبرزة لمفاتن المرأه
واضحا لكل عاقل .. فبدأ يقل وينحسر .. وبدأت النساء تعود إلى العباءات
الساترة .. وإن كان لا يزال يوجد أعداد من النساء يتساهلن بلبس
هذه الأشكال من العباءات ..

أدرك الأعداء ذلك .. ورأوا أنهم يتعبون لإفساد الحجاب .. وزرع الاختلاط ..
فإذا تأثرت بذلك ألف امرأه .. وفرحوا بهذ الإنجاز .. أقبل داعية مفوّه
فتلا عليهن الآيات وسرد الأحاديث .. فتبن كلهنّ في لحظة واحدة ..

فإذا رأى المفسدون النساء التائبات .. عضوا أصابعهم وتهامسوا :
ياااا خساااارة .. !! نعم عرفوا أن الدين متمكن من القلوب ..
وأن المسلمة وإن تساهلت يوما فتكشّفت إلا أنها سرعان ما تعود ..
فمعدنها ذهب خالص .. بأدنى مسحة بيد رقيقة .. يذهب عنه الغبار ..
ويعود إلى بريقه ولمعانه .. وبعد تفكير طوييييل .. جاءت الطامة . !!



المسألة فيها خلاف !!

بدأ المفسدون يقلبون صفحات التاريخ .. وينظرون كيف مات الحجاب في بلاد المسلمين الأخرى ..
فرأوا أنه بدأ بالدعوة إلى كشف الوجه .. ثم لما انتشر ذلك وأصبح أمرا عاديا ..
بدأ الوجه يصبغ بأنواع الزينة .. ثم أصبح الحجاب يتلون بألوان زاهية ..
فصار الوجه أجمل .. ثم صار قماش الحجاب مزركشا مزينا بصور الورود ..
فازداد الوجه بهاءً .. ثم بدأ الحجاب يتسع فظهرت الجبهة كاملة ..
ثم أطراف الشعر .. ثم .. فبدؤوا في تطبيق هذه الخطة في جزيرة الكنز ..

كانت النساء في جزيرة الكنز يسترن وجوههن .. فظهر لهن من خلال القنوات
الفضائية ووسائل الإعلام الأخرى من صحف ومجلات من يقول لهن : أصلا
تغطية الوجه غير واجب !! وأن المرأة يجوز لها أن تكشف وجهها !!
وهناك علماء يفتون بجواز كشف الوجه !! والمسألة فيها خلاف !! ثم ظهر
من أفتى النساء بجواز الخروج إلى الشوارع سافرات عن محاسن وجوههن ..
فمن نظر إليها تمتع بجمال خديها .. وسحر عينيها .. ونعومة شفتيها ..
كل ذلك جائز على اعتبار أن كشف الوجه جائز !! ولا يدخل في قوله
تعالى : " ولا يبدين زينتهن " !!

ما علينا ..

كانت سارة بعيدة عن التساهل بحجابها .. تمشي بين الناس ملكة في عرشها ..
الكل معجب بقوة شخصيتها وثباتها .. في كل صباح تزدحم الشوارع بالناس ..
ومن بينهم ترى أخوات مسلمات .. وقد حسرن عن محاسن وجوههن ..

كانت سارة تمر بهذه المناظر وهي ذاهبة إلى مكان دراستها .. لكنها كانت
مع عدد كبير من الطالبات ترتدي حجابا يغطي وجهها وجسدها .. كانت بعض
الطالبات يكشفن عن وجوههن .. وبعضهن يرتدين عباءات كالفساتين .. وكان عدد
من الشباب يتجمهرون عند رؤية الطالبات .. ليصطادوا من تقع في شباكهم ..

وكانت سارة تلاحظ أنها تمر أمامهم .. وهي بكامل حجابها .. فلا يجرؤ أحد
أن يلقي عليها رقم هاتفه .. أو يسمعها كلمة جارحة .. كانت عليها جلالة
ومهابة .. وكأن الملائكة تحرسها من كل جانب ..



في المستشفى !!
كانت أم سارة حاملا في الشهر التاسع .. والبيت كله يترقب مقدم هذا الضيف الصغير إلى الدنيا ..
اشتاق هذا الجنين إلى الدنيا .. وتحرك دافعا الرحم من حوله .. أحست أم سارة بآلام المخاض ..
وصلت للمستشفى .. وولدت غلاما جميلا .. وفي المساء ذهبت سارة مع أبيها لزيراة أمها ..

كان الزائر المعافى الذي يدخل المستشفى يتحسس تاج الصحة فوق رأسه الذي لا يراه إلا
المرضى .. المرضى يملؤون الغرف .. هذا مصاب بحادث .. وذاك بمرض في القلب .. وهذه
امرأة نفساء .. وتلك عندها أمراض في الرحم .. دخلت سارة على أمها .. كانت في الغرفة
مع أمها أربع نساء كلهن والدات ..

لمحت سارة من بين الزائرات فتاة وقورا .. يبدو عليها الذكاء والأدب .. قد لبست عباءة
فضفاضة غير مزينة .. لكنها كشفت وجهها .. فبدا كالقمر ليلة البدر .. يراه الأطباء
والممرضون والزوار .. جعلت سارة تتعجب .. كيف تبدي زينتها !! والله يقول
" ولا يبدين زينتهن " !! كانت سارة جريئة بأدب .. أقبلت إليها وسلمت عليها بلطف ..
وعرفت أن اسمها أريج .. ثم اكتشفت أنها جاءت زائرة لأختها الوالدة .. فدعت لهم
جميعا بالبركة والتوفيق ..

ثم استأذنتها قائلة : لي معك حديث خاص .. هل يمكن أن نجلس في غرفة الاستراحة
المجاورة .. جلست الفتاتان جاسة هادئة .. دارت فيها أحاديث مختصرة ..
اكتشفت خلالها شارة أن أريج كثيرة القراءة في الكتب الداعية إلى التبرج
والسفور باسم : تحرير المرأة .. وكأن المرأة رقيقة مملوكة تحتاج لمن يحررها ..
كانت معلومات سارة لا بأس بها .. مما شجعها إلى فتح نقاش طويل مع أريج ..



بين سارة وأريج

قالت سارة : تعلمين يا أريج أن الله تعالى خلق الرجل والمرأة شطرين للنوع الإنساني :
ذكرا وأنثى .. قال تعالى : ( وأنّه خَلق الزوجين الذكر والأنثى ) ( النجم : 45 ) .
والزوجان هما المقترنان اللذان لا يستغني أحدهما عن الآخر .. فالرجل والمرأة مقترنان
لتسيير عجلة الحياة ..

نعم .. الذكر والأنثى مخلوقان يشتركان في عمارة الكون كلٌ فيما يخصه ..
بلا فرق بين الرجال والنساء في عموم الدين .. فهما متساويان في المسئولية ..
فرسول الله – صلى الله عليه وسلّم – دعا النساء كما دعا الرجال .. وبايع
النساء على الدخول في الإسلام وبايع الرجال .. وصلى إماما بالرجال والنساء ..
وأفتى الرجال والنساء .. وكان الرجال والنساء يشيرون عليه ويقبل منهم ..
وكان الـ .. عندها صرخت أريج : كان يقبل مشورة النساء !! عجبا !!
وأبو بكر وعمر موجودان !!

سارة : نعم .. واستمعي إلى أم سلمة وهي تقضي برأيها على مشكلة كادت
أن تعصف بجيش كامل !! وهذا كله قبل قرون من اعتراف العالم الحديث للمرأة
بحقها في التعبير عن رأيها الخاص بها ..

أريج : كيف ؟!

سارة : لما خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلّم – إلى مكة معتمرا ..
خرج مع ألف وأربعمائة من أصحابه ليعتمروا .. وذلك قبل فتح مكة ..
فكان أهل مكة يمنعون ويأذنون لمن شاءوا .. وصل – صلى الله عليه وسلّم –
مع أصحابه لا يريدون قتالا بل سيعتمرون كبقية الناس .. منعتهم قريش من دخول مكة ..
وكاد – صلى الله عليه وسلّم – أن يدخلها بالقوة .. لكنه عدل عن ذلك وأراد أن يكتب
بينه وبينهم صلحا ..

أرسلت قريش إليه عدة أشخاص للتفاوض معه حول بنود الصلح .. حتى جاءه
سهيل بن عمرو ليكتب الصلح معه .. فدعا النبي – صلى الله عليه وسلم – الكاتب
فجعل يملي عليه قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ..
فاعترض سهيل قائلا : أما الرحمن .. فوالله ما أدري ما هو ؟ ولكن اكتب باسمك اللهم ..

فغضب المسلمون وقالوا : والله لا نكتب إلا بسم الله الرحمن الرحيم ..
فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : اكتب باسمك اللهم ..
ثم قال – صلى الله عليه وسلم – اكتب : هذا ما قضى عليه محمد رسول الله ..
فقال سهيل : لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ،
ولكن اكتب محمد بن عبدالله

فقال – صلى الله عليه وسلم - : والله إني لرسول الله وإن كذبتموني ، اكتب محمد بن عبدالله

فقال – صلى الله عليه وسلم – اكتب : على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به ..
فقال سهيل : والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة ، ولكن ذلك من العام المقبل ..
فوافق النبي – صلى الله عليه وسلم – على ذلك .. وكتبه .. فأراد سهيل أن يضيق
على المسلمين .. فاشترط : أنه لا يخرج من مكة مسلم يريد المدينة .. إلا رُدّ إلى مكة ..
أما من خرج من المدينة وجاء إلى مكة مرتدا إلى الكفر .. فيُقبل في مكة ..

فقال المسلمون : من جاءنا مسلما نرده إلى الكافرين !! سبحان الله كيف نرده إلى المشركين
وقد جاء مسلما .. لكن النبي – صلى الله عليه وسلم – وافق على هذا الشرط أيضا

فقال – صلى الله عليه وسلم - : أما من ذهب منا إليهم فأبعده الله .. ثم سكت
والنبي – صلى الله عليه وسلم – مفكرا .. وصالح النبي – صلى الله عليه وسلم –
قريشا على أن يعود المسلمين إلى المدينة .. ويعتمروا في العام القادم .. كان المسلمون
قد جاؤوا بإحرامهم متحمسين للعمرة .. ثم تفاجئوا أن قريشا تمنعهم بكل بساطة !! ..

كان الحزن يسيطر على نفوسهم .. فلما فرغ النبي – صلى الله عليه وسلم – من
كتابة المعاهدة التفت إلى أصحابه وأمرهم أن ينحروا الهدي .. وهو ما جاؤوا به معهم
ليذبحوه في عمرتهم من غنم وإبل .. وأمرهم أن يحلقوا رؤوسهم .. فتفاجأ الناس ..
الأصل أن يفعلوا ذلك بعد العمرة .. ولا تزال نفوسهم معلقة بها .. فتباطؤا عن الاستجابة
لأمره رجاء أن يتراجع عنه .. لكنه لم يتراجع .. وأخذ ينظر إليهم ينتظر تنفيذ الأمر ..
فلم يقم أحد !! فأعاد عليهم .. فلم يقم أحد !!

فضغب – صلى الله عليه وسلم - .. ودخل على زوجه أم سلمة .. فذكر لها أنه يأمرهم
ولا يطيعون !!

فقالت أم سلمة – رضي الله عنها - : يا نبي الله أتحب أن يطيعوك ؟ اخرج إليهم ..
ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة .. حتى تنحر هديك .. وتدعو حالقك فيحلقك .. فخرج
– صلى الله عليه وسلم – ومضى يمشي ساكتا حتى فعل ما اقترحته عليه أم سلمة ..
نحر هدية .. ودعا حالقه فحلقه .. فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا هديهم ..

فانظري كيف أن امرأة واحدة .. واثقة بقدراتها .. معتزة بفكرها .. لم تحتقر نفسها بل
أبدت رأيها .. وهم لم يحتقروها .. بل أخذوا بالرأي .. وعملوا به ..

أريج : والله كلام رائع ..



مساواة ..

سارة : نعود إلى ما كنا فيه : فأقول لكِ – أريج – إن الله تعالى ساوى بين الجنسين
الرجل والمرأة في كل شيء ..

إلا فيما تقتضي طبيعة الرجل والمرأة الافتراق فيه ..

فقال تعالى عن الرجال " إن الذين يبايعونك .. "
وقال عن النساء ( يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك .. )

وكذلك ساوى بينهما في المسئولية عن البيت
فقال – صلى الله عليه وسلّم – ( .. الرجل راع على أهل بيته .. والمرأة راعية على بيت زوجها وولده ..
فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) متفق عليه .

وساوى بينهما في العبادة والتكاليف الشريعة : فأوجب الله على الرجل والمرأة تكاليف مماثلة ..
ساوى بينهما فيها ..

فالصلاة واجبة على الرجل وواجبة على المرأة على السواء خمس مرات ..
وصوم رمضان واجب عليهما جميعا .. والزكاة واجبة عليهما .. والحج واجب عليهما ..

بل إ ن الله خفف على المرأة أكثر من الرجل .. فأسقط عنها الصلاة والصيام أيام حيضها ونفاسها ..
وساوى بين الرجل والمراة في عمارة الأرض .. فكلاهما مأموران بالجد والعمل ..

كما قال تعالى ( فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ) .. وهذا خطاب للرجال والنساء ..

وكلاهما مأموران بأنواع الطاعات .. قال تعالى : ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين
والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد
الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) ..

والرجل والمرأة على السواء مأموران بطاعة الله ورسوله
قال تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) ..
بل إن نساء صالحات ضربن أروع الأمثال في الحرص على الطاعة وطلب العمل ..
والتحبب إلى الله تعالى بأنواع القربات ..


بطولات

واصلت سارة قائلة : أذكر أن إحدى الأخوات كانت مديرة لإحدى دور تحفيظ القرآن النسائية ،
تقول : لما افتتحنا الدار كان المبنى مرتفعا قليلا عن مستوى الشارع .. فكان هناك درج يحتاج
الداخل إلى المبنى لصعوده .. وكانت الطالبات يصعدن وينزلن بكل سهولة ..

في اليوم الأول للتسجيل في الدار فوجئت بامرأة كبيرة في السن .. جاءت تدفعها ابنتها على
كرسي متحرك .. فلما وصلت إلى الدرج .. جعلت تلتفت إلى ابنتها .. وتنظر إلى الدرج .. ثم
نزلت من كرسيها وأخذت تحبو على يديها وركبتيها على الدرج .. حتى دخلت الدار .. وسجلت
اسمها لتحفظ معنا القرآن .. ثم خرجت بالطريقة نفسها ..

وسمعت عن فتاة لها همة عظيمة أصيبت في حادث مروّع .. صارت بسببه معاقة مشلولة
على السرير أكثر من خمس عشرة سنة .. امتلأ جسمها قروحاً .. وتآكل اللحم بسبب ملازمتها
للفراش .. ولا تستطيع أن تخرج الأذى من جسدها إلا بمعاونة أمها .. لكن عقلها متدفق ..
وقلبها حي مؤمن .. فكّرت أن تخدم الإسلام .. فوجدت بعض الأساليب التي تنفع بها الدين ..
فاستخدمت ما تملك من قدرات .. !! تدرين ماذا فعلت ؟

أولا : جعلت بيتها مستودعا للمعونات للأسر المحتاجة .. حتى صارت ساحة البيت مليئة
بصدقات الناس التي يحضرونها وهي تتولى الاتصال بالأسر الضعيفة .. وإرسالها إليهم ..
وكم من جائع سدت هذه المشلولة جوعته .. وكم من عارٍ سترت عورته .. وكم من مريض
سعت في علاجه ..

ثانيا : إذا أرسلت المعونات للأسر المحتاجة .. ترسل معها كتباً وأشرطة نافعة .. وتقيم
المسابقات على هذه الكتب والأشرطة .. لتتأكد من سماعهم لها ..

ثالثا : لا تدع منكراً من منكرات النساء إلا وتتصل على صاحبة المنكر وتنصحها ..

رابعا : تسعى في تزويج الفتيات العوانس عن طريق المتابعة الهاتفية مع الثقاة
من أهل العلم والجمعيات الخيرية ..

خامسا : تساهم في إصلاح ذات البين وفي حلول المشاكل الزوجية .. إنها امرأة عجيبة والله ..

كانت أريج في غاية المتعة وهي تستمع وتستعيد في ذهنها ما سمعته مراراً من
المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة .. وما يردده بعضهم من أن المرأة مظلومة ..
مبخوسة الحق .. كسيرة الجناح .. و .. من غير شعور أخذت أريج تردد : رائع .. رائع ..

قالت سارة : بل هنا نقطة هامة .. عندما تطلق كلمة " يا أيها الناس " فالمقصود بها
في القرآن والسنة : الرجال والنساء ..

ففي القرآن أكثر من عشرين موضعا ينادي الله فيه الرجال والنساء بقوله " يا أيها الناس " ..
كما في وقله تعالى : " يا أيها الناس اعبدوا ربكم " ..
" يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا " ..
" يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم " ..
" يا أيها الناس إنّي رسول الله إليكم جميعا " ..
" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " ..

نعم الرجال والنساء جميعا يناديهم ربهم نداءً واحداً .. وانتقلي معي إلى المدينة ..
وانظري إلى أمك أم سلمة - رضي الله عنها - .. وقد جلست يوما في بيتها وهو
ملاصق للمسجد .. وعندها جارية تمشط شعرها .. فبينما هي كذلك .. إذ سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يقول " يا أيها الناس " فقالت للجارية : استأخري
عني .. وقامت لتذهب للمسجد ..

فقالت الجارية : إنما دعا الرجال ولم يدع النساء !!
فقلت : إني من الناس ( رواه مسلم ) .

قالت أريج : رضي الله عن أم سلمة .. طيب - سارة - هل تسمحين بسؤال ..
سارة : احظة .. بقي كلام قليل في موضوع المساواة .. ليتك تسمعين مني ..

أريج : تفضلي ..

سارة : الرجل والمرأة كما هما متساويات في الواجبات .. كذلك متساويان في الجزاء ..
قال تعالى ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم
أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) .. وقال : ( فاستجاب لهم ربهم إني لا أضيع عمل عامل
منكم من ذكر أو أنثى ) .. وقال عز شأنه : ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى
وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة وهم لا يظلمون نقيرا ) ..

وجميع الأحاديث الواردة في فضائل الأعمال هي لكل المسلمين رجالا ونساءً ..
" من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنه " .. هي للرجال والنساء ..
" من صلى لله ثنتي عشرة ركعة في يوم تنفلا من غير الفريضة .. بنى الله له بيتا في الجنة .. "
هي للرجال والنساء ..

وهما متساويان أيضا في العقاب : ففي حالة انتهاك أي من الجنسين حداً من حدود الله
فإن العقاب واحد للذكر والأنثى دون تمييز .. ففي عقاب الزنا قال تعالى :
( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة )
وفي عقاب السرقة قال : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ..
وفي عقاب النفاق والشرك قال : ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات
ويتوب على المؤمنين والمؤمنات ) ..

وفي القيمة الانسانية .. جعل الله تعالى كلاهما مكرّم .. لا يجوز التنقص منه أو امتهانه ..
قال الله : ( ولقد كرمنا بني آدم ) .. بنوعيه الذكر والأنثى .. وحرّم تنقص المسلم عموما
رجلا كان أو امرأه ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا
خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ) ..


أكرمكم أتقاكم


كانت أريج تستمع إلى سارة بكل تركيز .. وسارة تتكلم بتدفق وحماس ..
وفجأة .. سكتت سارة قليلا وكأنها تدافع عبراتها .. وقد امتلأ قلبها محبة
لهذا الرب العادل جل جلاله .. كيف يتهمون الدين الذي شرعه وأكمله .. أنه
ظلم المرأة أو بخسها حقوقها ..

ثم قالت بكل عزة وحزم : مقياس التفاضل الوحييييد بين الرجل والمرأة هو التقوى ..
قال تعالى : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .. نعم : أكرمكم أتقاكم .. ليس أشدكم جسداً ..
ولا أقواكم ذكروة .. ولا أعظمكم فحولة .. وإنما أتقااااكم ..

بدت أريج متأثرة بما تسمع .. وقالت : ليت أكثر النساء اليوم المخدوعات بالدعوات
الماجنة التي تردد : حقوق المرأة .. حقوق المرأة .. يعقلون مثل هذه المفاهيم ..
ليتهم يدركون أن الله ليس بينه وبينهن ثأر ولا انتقام .. وإنما هن من خلق الله ..
تستطيع الواحدة منهن أن تبلغ أعالي الجنان وتسبق الرجال بتقواها ..

قالت سارة : صحيح .. بل أزيدك : حتى عند الزواج حفظ الكرامة لكل منهما ..
فقال تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) .. وعن حكيم بن معاوية أنه قال :
يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : " أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا
اكتسيت .. وقال - صلى الله عليه وسلّم - : " ألا إن لكم على نسائكم حقا ..
ولنسائكم عليكم حقا .. "

وأمر الأولاد باحترام الرجل والمرأة .. أعني الأب والأم .. بل إن حق المرأة ( الأم ) أكبر ..
قال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا ) ثم بدأ بالأم فقال ( حملته أمه ) ..
فقدمها على الأب .. وفي الصحيحين أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال :
من أحق الناس بحسن الصحبة ؟ قال : أمك ، ثم أمك ، ثم أمك ، ثم أبوك ) ..



مها .. في بنطال أحمر !!


كان الكلام حاميا .. وفي هذه الأثناء .. كانت " مها " أخت أريج .. تبحث عنها في الممرات ..
وقد تعجبت أين ذهبت !! كان واضحا من طريقة لبس مها للحجاب أن عندها تساهلا كثيرا ..
فعبائتها ضيقة يتبين منها بوضوح تفاصيل جسدها .. ومع مشيها يظهر البنطال الأحمر الذي
ترتديه .. فيلفت النظر للالتفات إليها .. دخلت مها غرفة الاستراحة .. فرأت أريج مع سارة ..
تعجبت من الجلسة .. ألقت التحية وصافحت سارة وتعرفت على اسمها بلطف .. وجلست
تستمع للحوار ..

كان الكلام ساكنا .. عن حقوق المرأة في الإسلام .. فلم تصبر مها ..

فقالت بكل جرأة : بصراحة .. يا سارة .. بعض النساء أذكى من الرجال .. وأكثر نجاحا
في الحياة .. فلماذا تريدين أنت وغيرك أن تفرقي بين الرجل والمرأة وتحددي لكل منهما
مجالات خاصة لا يصلح أن يزاحمه فيها الآخر .. ودائما الرجل .. الرجل ..

كانت مها متحمسة كثيرا وهي تلقي هذا السؤال .. ضحكت سارة .. وقالت : وأيضاً ..
دائما المرأة .. المرأة .. اسمعي يا مها .. قدّر الله وقضى أن الذكر ليس كالأنثى
في الصفة الخلقية والهيئة والتكوين .. فالرجل أقوى من المرأة .. جسدا .. وأضعف عاطفة ..
والمرأة أقوى منه عاطفة .. وأضعف جسدا .. وكل منهما مطالب بأن يستثمر قوته ..

مها : كيف ؟!

سارة : المرأة لها طبيعتها الجسدية الخاصة .. يعتريها الحيض والحمل .. والمخاض والولادة ..
والإرضاع وشؤون الرضيع .. ولهذا خلقت من ضلع آدم عليه السلام .. من عظام الصدر .. قريبة من القلب ..
أما الرجل فمؤتمن على القيام بشؤون الأسرة .. المرأة والأولاد .. وحفظها والإنفاق عليها ..
ولذلك خلق غليظا .. من تراب الأرض .. ومن آثار هذا الاختلاف في الخلقة : الاختلاف بينهما في القوى ،
والقدرات الجسدية .. والعاطفية ..الاختلاف والتفاوت والتفاضل بين الرجل والمرأة في بعض أحكام التشريع ..

فلما كان الرجل في طبيعته الجسدية .. لا أعني الذكاء والفطنة .. بل أقول : في قوته الجسديه
أقوى وأقدر على التحمل جعله الله مسئولا عن السعي والإنفاق على البيت .. ولما كانت المرأة
أقدر على إدارة البيت والقرب من الصغار .. جعلها مسئولة عن القيام بشؤون البيت ..
وقد أدركت مريم عليها السلام - وهي امرأة - هذه الفوارق فقالت : " وليس الذكر كالأنثى " ..

كأن مها لم تقتنع بكلام سارة كثيرا .. فالتفتت إليها سارة وقالت : مها .. عذرا .. أنت لو كنت مدرسة
وأردت أن تنظمي حفلا في مدرستك .. وأردت أن تقومي بعدة أعمال في قاعة الاحتفال ..
من تنظيف .. ورسم صحائف .. وتعليق أوراق .. ومسح سبورة .. وإعداد كلمات .. وعندك عشرون
طالبة .. متنوعات : فيهن السمينة .. والنحيفة .. وفصيحة اللسان .. والأقل من ذلك .. والجرئية ..
والخجولة .. من ستختارين للوقوف على الكرسي وصعود السلم لتعليق الأوراق ؟
الطالبة السمينة .. أليس كذلك ؟ تبسمت مها وقالت : لا طبعا .. بل الطالبة النحيفة الخفيفة ..

قالت سارة : ومن ستختارين للتنظيف ..؟ الطالبة الفصيحة الجريئة .. صحيح ؟!

قالت مها : لا .. طبعا .. هذه سأجعلها تلقي الكلمة الترحيبية .. وغيرها يتولى صف الكراسي والتنظيف ..

قالت سارة : طيب .. هل في تقسيمك هذا ظلم لأحد ؟

قالت مها : لا .. طبعا .. كلهن أعمالهن مهمه .. تكامل وتعاون ..

قالت سارة : طيب لو احتجّت السمينة .. واعترضت الخجوله .. والنحيفة لم ترضَ بعملها ..
والجريئة أبت أن تلقي الكلمة ..

مها : لا .. لن أقبل اعتراضها .. لأن إسناد العمل الذي يناسب طبيعتها .. ليس ظلما لها ..

شعرت سارة أنها وصلت إلى ما تريد .. وقالت : طيب لماذا تعترضين على تخصيص
الرجل بشيء وتخصيص المرأة بشيء كل بناء على قدرته .. !!

يبدو أن أريج تحمل فكرة مها نفسها .. فقالت - مقاطعة - : سارة .. يعني حرام المرأة تخرج
من بيتها .. !!

سارة - متعجبة - : لا .. ليس حراما .. وأنا لم أقل ذلك ..

أريج : طيب هناك أعمال يقوم بها الرجال تستطيع المرأة أن تعملها مثله ..
بل قد تكون أحسن منه ..

سارة : صحيح .. أنا معك في هذا .. لكن ما رأيك في امرأة تعمل في محل " بنشر " !!
تفك إطارات السيارات .. وعجلات الشاحنات .. ؟

ما رأيك بامرأة تعمل في إزالة انسداد أنابيب المجاري .. فتحفر الأرض .. وتنقل التراب ..
وربما نزلت في الأنابيب .. وفتشت عن الأوساخ ..

ما رأيك بامرأة في شدة الحر .. لمدة ثماني ساعات يومياً .. تسوق الونش الكبير ..
وتحرك رافعته لحمل السيارات المتعطلة .. ورفع الأثقال والحديد لأعالي البنايات ..

ما رأيك بامرأة تعمل في حفر الآبار .. وبناية الجسور .. وتحمل أكياس الإسمنت من سيارة إلى أخرى ؟

ما رأيك بامرأة .. ؟

كانت أريج ومها يكتمان ضحكة مدوية أثناء استماعهما للأمثلة التي تسوقها سارة .. وفجأة
ضحكت الفتاتان بصوتٍ عااال ..

جعلت سارة تهدئ من أصواتهما .. وكان واضحا أن كل عاقل
- مسلما أو غير مسلم - يعلم أن هذه الأمور لا توافق طبيعة المرأة .. بل حتى أصحاب الشركات
لا يكادون يوظفون النساء في هذه الوظائف لعلمهم بعد قدرتهن على المواصلة فيها ..
بل إن المرأة إذا عملت فيها بدأت تفقد أنوثتها ونعومتها شيئا فشيئا .. فيغلظ جلدها ..
وتبرز عضلاتها .. ويتغير لونها ..

جعلت أريج ومها تمسحان دموعهما من الضحك .. وسارة تردد : طيب خلوني أواصل ..
أريج : عذرا .. تفضلي أكملي ..
سارة : بس بلاش ضحك ..
مها : طيب .. طيب ..

سارة : وبالمقابل .. ما رأيك برجل يجلس في البيت .. يعمل الرضاعة للصغير ..
ثم يجلسه في حضنه ويرضعه .. وإن بكى الصغير أخذ يهزه ويطربه ببعض الأهازيج حتى يسكت ..
وإذا تفاجأت إحدى بناته بشيء من علامات البلوغ .. أقبل إليها وفهمها الموضوع ..
وحدثها عن مرحلة الحياة الجديدة التي تستقبلها .. !!

وإن نام ليلة بجانب زوجته .. وسمعوا حركة لص دخل البيت .. اكتفى بإيقاظ زوجته لتعالج الموضوع ..
وتولى هو الصراخ .. وجمع الأطفال !!

وما رأيك برجل ..

انطلقت أريج مرة أخرى ضاحكة .. وقالت : المفروض أن المرأة هي التي تصرخ
وهو يتفاهم مع اللص ..

ردت سارة بذكاء : لماذا ؟! مساواة .. كلاهما يمكن أن يقوم بالعمل نفسة ..

فقالت مها : عجيب !! حتى حليب الأطفال هو الذي يصنعه !! ويضجعه في حضنه ويرضعه .. !!
ويحل مشاكل بناته !! ما بقي إلا يحمل ويلد أيضاً ..

عندها جاء دور سارة بالضحك .. فجعلت طرف عباءتها على فمها وغرقت في الضحك ..
وقد تخيلت رجلا حاملا !!


هدانى الله ولن يضللنى أحد .
فمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

اضغط للمشاركه فى تغير الدستور المصرى والغاء قانون الطوارئ شارك فى تغير بلدك وانجو من عار السكوت .

Posted Image
0

#2 غير متواجد   ميمز 

  • فلنتفق او لنفترق �
  • PipPipPipPipPipPip
  • View blog
  • View gallery
  • مجموعة عضو ماسي
  • مشاركات 8,831
  • التحق : 21-August 06
  • Gender:Male
  • Location:RAELINGEN . NORWAY
  • Interests:الرسم .
  • Information about you:القلب يتبدل . والعقل يصدأ احيانا او يتجدد .

تم الارسال 05 April 2009 - 10:16 AM

لماذا الفوارق ؟!

سارة : أعود إلى بعض الفوارق بين الرجل والمرأة التي هي بسبب افتراقهما في طبيعة الخلقة والتكوين ..
فمن الأحكام التي اختصت بها المرأة .. أنها ملكة مخدومة .. فيجب على الرجل أن ينفق على زوجته وابنته
وأمه وكل من كانت تحت ولايته .. ولا يجوز أن يقصر عنها بطعام ولا شراب ولا مسكن ولا ملبس ولا علاج ..

ويجب عليه أن يحميها من كل ضرر ينال عرضها .. بل قال - صلى الله عليه وسلم - :
" من قتل دون عرضه فهو شهيد " .. فالرجال قوامون على النساء بالرعاية وحراسة الفضيلة ..
والكسب والإنفاق عليهن .. وهو معنى قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضّل الله
بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) .. لأن رعاية البيت والدفاع عنه تناسب طبيعته ..
فهو يحمي الجبهة الخارجية .. والمرأة تحمي الجهبة الداخلية ..

لذا أوجب الله على الرجال عبادات أسقطها عن النساء .. فمثلا : يجب عليهم الجهاد ..
ويجب عليهم شهود صلاة الجمعة .. والخروج في شدة الحر والبرد للصلاة في المسجد ..

قالت أريج : .. لكن .. سارة .. اسمحي لي .. يعني .. يعني .. وبدت أريج مترددة في كلامها ..
قالت سارة : هاه .. ماذا عندك ؟!

أريج : هناك بعض الفوارق .. لماذا المرأة تاخذ نصف ميراث الرجل ؟! أليس في ذلك تفريقا بينهما ؟!
فقالت سارة - وقد تملكت محبة الله وتعظيمه قلبها - : أريج .. لنكن واضحين .. يعني
تتوقعين أن الإسلام بينه وبين المرأة عداوة !! تعالى الله .. لو كان الأمر كذلك ..
لما خفف عن المرأة في الصلاة .. فهي تصلي في البيت .. وتمكث أياما من الشهر في إجازة من الصلاة
في فترة عادتها الشهرية .. !! ..

وخفف عنها في الصوم فتفطر أياماً من رمضان .. والحج يسقط عنها مهما ملكت من أموال ما دامت
لم تجد محرماً يذهب مها ويعتني بها .. و ..

أريج : أدري أن الله حكم عدل ولا يظلم أحداً .. لكن .. ما سبب التفريق في الميراث ؟!!
سارة : لا يشرع الله تعالى شيئا إلا لحكمة .. وهو سبحانه الرب العظيم الأعلم بمصلحة عباده ..
افرضي أن رجلا مات وورثه ولد وبنت .. فلما أحصينا التركة فإذا هي مائة وخمسون ألفا ..
كم للولد وكم للبنت ؟

أريج : للبنت خمسون ألفا .. وللولد مائة ألف ..
سارة : طيب .. بعد سنة خطبت البنت .. وأعطاها خطيبها مهراً قدره خمسون ألفاً ..
كم صار عندها ؟

أريج : مائة ألف ..
سارة : جاءها هدايا بعد زواجها بما مجموعه عشرون ألفا .. كم صار عندها ؟

أريج : مائة وعشرون ألفا ..
سارة : وجهز زوجها الشقة واشترى الأثاث وتكفل بكل التكاليف الأخرى كالسفر ..
والولائم .. والهدايا .. و .. أما الولد فإنه خطب فتاة .. وأعطاها مهرها خمسين ألفاً ..
فكم بقي عنده ؟

أريج : خمسون ألفا ..

ثم اشترى أثاث الشقة ؟؟ زأنفق تكاليف الزواج الأخرى ستين ألفا .. هاه .. يا شاطرة !!
كم بقي عنده ..

تبسمت أريج وقالت : يكون مديونا بعشرة آلاف ..

سارة : وبقي عليه الإنفاق على البيت .. وتدريس الأولاد .. والإنفاق على الزوجة .. و ..
وكل هذه التكاليف لا تجب على المرأة .. أما أخته فالمائة ألف قد جعلتها في مشروع
يدر عليها أرباحا .. وزوجها ينفق عليها وعلى أولادها .. ويسدد إيجار الشقه وفواتير الكهرباء والماء ..
يعني يا أريج .. الحقوق الواجبة في مال الرجل أكثر من الحقوق الواجبة في مال المرأة ..
ومقدار كبيييير من مال الرجل يصرفه على المرأة .. سواء كانت زوجة أو بنتاً أو أماً أو أختاً ..
فالأمر كله كما قال الله " إن ربك حكيم عليم " جمع بين الحكمة في التشريع .. والعلم بحاجات الناس ..

كان الهدوء والخشية ظاهران على محيّا أريج ومها .. وهما تتأملان في حكمة هذا الرب العظيم ..
الحممممد لله .. كم أحبك يا ربي .. عجباً .. ما أعدلك وأحكمك .. هل نبحث عن حكم غير حكمك ؟
أو شريعة أكمل شريعتك ؟ أين هؤلاء المطبّلون الذين يخفون عنا هذه الحكم العظيمة في التشريع ..
أعوذ بالله .. يحاولون أن يصرفونا عن الدين وكأنه للرجال دون النساء ..



إن ربك حكيم عليم


قالت سارة : وعموما يجب علينا جميعا أن نرضى بما قسم الله لنا ..
فكما أن الرجل لا يجوز له أن يتمنى ما فضلت به المرأة من لبس الذهب والحرير ..
وسقوط كثير من التكاليف الشرعية عنها .. والتخفيف عليها في العبادات .. كذلك
المرأة ينبغي أن ترضى بما قسم الله لها .. ولا يجوز لمسلم ولا مسلمة أن يتمنى
ما خص الله به الآخر من الفوارق المذكورة .. لأن في ذلك تسخطاً على قدر الله ..
وعدم الرضا بحكمه وشرعه ..

ولهذا قال الله تعالى : ( ولا تتمنوا ما فضّل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب
مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيءٍ عليما )

وإذا كان هذا النهي – بنص القرآن – عن مجرد التمني .. فكيف بمن ينكر الفوارق الشرعية
بين الرجل والمرأة .. وينادي بإلغائها .. ويدعو إلى المساواة بين الرجل والمرأة فيما لا يمكن
أن يساوى بينهما فيه ؟ ووالله لو حصلت المساواة في جميع الأحكام .. مع الاختلاف في الخِلقة
والقدرات – لكان هذا ظلماً لكل منهما ..

= = = = = = = = = = =

ولباس التقوى


مها : ولذلك أوجب الله على المرأة الحجاب والستر .. والرجل يلبس ما يشاء !!
سارة : لا .. ليس صحيحا !! الرجل لا يلبس ما يشاء ..

مها : كيف ؟!
سارة : الحجاب والستر .. فرض على كل مسلم رجل أو امرأة .. فواجب على الرجال ستر
عوراتهم من السرة إلى الركبة .. إلا عن زوجاتهم أو ما ملكت أيمانهم .. ونهى الشرع عن
نوم الصبيان في المضاجع مجتمعين .. وأمر بالتفريق بينهم .. مخافة اللمس والنظر .. المؤدي
إلى إثارة الشهوة .. وكانت قريش في الجاهلية يطوفون بالكعبة عراة .. ويقولون : لا نطوف
بثياب عصينا الله فيها !! فلما فتح النبي – صلى الله عليه وسلم – مكة قال : لا يطوفن بالبيت
عريان .. رجلا كان أو امرأة .. ولا يجوز أن يصلي أحد وهو عريان .. حتى لو كان وحده
بالليل في مكان خالٍ لا يراه فيه أحد ..

ونهى النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا كان أحدنا خاليا أن يتعرّى .. وقال – صلى الله عليه وسلم – :
" فالله أحق أن يستحيا منه من الناس " ..

وفي الإحرام : معلومة الفوارق بين الجنسين .. ونهى الرجال عن الزينة المخلة بالرجولة من
التشبه بالنساء في لباس أو حلية أو كلام .. ونهى الرجال عن الإسبال تحت الكعبين ..

أما المرأة فمأمورة بستر قدميها .. إما بتطويل ثوبها أو بلبس الجوربين ..

وأمر الله المؤمنين بغض أبصارهم عما يظهر من عورات الآخرين بغير قصد .. أو مما
يظهر في زينة المرأة .. وحرم النظر إلى كل ما يثير الشهوة .. وهذا أدب شرعي عظيم
في مباعدة النفس عن الحرام ..

وهذه الأمور التي تقدمت كلها في الحجاب العام الذي أوجبه الله على الرجل والمرأة ..
فالرجل مأمور بحجب أشياء من جسده .. والمرأة مأمورة بالحجاب أيضا ..
والمرأة أولى بالتستر لأن الأنظار الطامعة تسبق إليها فأمرها الله بتغطية زينتها ..
وستر مواضع جمالها .. وأولها الوجه .. حتى لا يخدش أحد عفافها ..

قالت أريج : فعلا .. والله كلام رائع .. أذكر أن امرأة كانت متمسكة بصلاتها ..
وكان زوجها يحبها كثيرا .. وكانت متساهلة بالحجاب .. فربما كشفت وجهها أمام إخوانه ..
بل وأصدقائه أحيانا .. وأحيانا تصافحهم .. كان زوجها كثير الشكوك فيها ..
كثرت المشاكل بسبب أسئلته : ماذا يقصد فلان بنظرته .. ؟ فلان لمَ صافحتيه ..
لماذا أطلت بقاء يدك في يده ؟ فلان لماذا تضحكين على نكته ؟ كان زوجها رجلاً
عنده غيره .. ويشعر أنه ملك وهي ملكة .. والملكة لا ينبغي أن يشارك الملك فيها أحد ..

تقول هذه المرأة : من كثرة المشاكل فكرت في طلب الطلاق مراراً .. تعبت كثيراً ..
ما هو الحل .. فقررت يوماً : أن أتبع ما أمر الله به المؤمنات من لبس الحجاب ..
وترك مصافحة الرجال .. فالتزمت بالحجاب الشرعي .. وغطيت وجهي .. فلا يراه
إلا زوجي وحارمي .. وتجنبت الاختلاط بالرجال الأجانب عني .. شعرت بعزّة ..
شعرت أن من كنت أخالطهم لما علموا بحجابي احترموني أكثر .. فعلا هذه هي الفطرة
التي خلق الله عليها المرأة .. ومن بعدها .. لم يقع بيننا مشكلة واحدة .. والحمد لله ..

قالت سارة : لذلك .. أريج .. فرض الله على المرأة الحجاب لأنه خالقها والأعلم بها ..

= = = = = = = = = = =

حمي الوطيس !!

أريج : العلماء اختلفوا في حجاب المرأة .. لكن ماذا لو أنها سترت جميع جسدها وأخرجت
وجهها وكفيها ؟!

سارة : يبدو أن نقاشنا سيكون حامياً .. لأن هذه النقطة هي التي جلست معك لأجلها ..
أريج : نعم حمي الوطيس .. ولكن لا بأس .. ثقي تماماً أني أطلب الحق وأحرص على طاعة ربي ..
فأقنعيني بالأدلة الشرعية ..

سارة : الحكم الذي دلت عليه الأدلة المتعددة من القرآن والسنة .. ودل عليه الإجماع العلمي
من نساء المؤمنين من عصر النبي – صلى الله عليه وسلم – ودل عليه هذا الحكم أيضا عمل
النساء في عصر الخلافة الراشدة .. وعملت النساء أيضا بهذا الحكم خلال القرون المفضلة ..
وهي الـ 300 سنة الأولى من تاريخ الإسلام .. بل .. واستمر العمل بهذا الحكم إلى انحلال
الدولة الإسلامية وانقسامها إلى دويلات في منتصف القرن الرابع عشر الهجري .. و ..

أريج : عذرا !! أي حكم !!

سارة : وجوب تغطية المرأة لوجهها .. !! نعم .. ولم يعرف اشتهار كشف المرأة لوجهها
إلا في السنين المتأخرة !!

أريج : هذا غريب .. !! أنت متأكدة ؟

سارة : سأثبت لك ذلك ..
أما أن كشف الوجه لم يكن موجوداً أبداً .. وكان المعروف من نساء المسلمين ستر
وجوههن .. فهذا كلام أكثر العلماء .. وأنا لا أحفظ ذلك .. لكنه موجود في مطوية
تحمل توجيهات للمرأة .. أحضرت منها مجموعة لأمي لتوزعها على الممرضات ..
انتظري قليلا لعلي أجد منها نسخة ..

غابت سارة قليلا ثم عادت ومعها الورقة التي تريد .. جلست ثم بدأت تقرأ :

التوجيه الثالث : تساهل بعض الأخوات بكشف الوجه .. مع أن المسلمات طوال
العصور لم يزل علمهن على تغطية الوجه .. ولقد ذكر ذلك العلماء المتقدمون
والمتأخرون ..

قال الحافظ ابن حجر ( توفي سنة 852 هـ ) : " لم تزل عادة النساء قديما
وحديثا يسترن وجوههن عن الأجانب " ..

وقال أبو حامد الغزالي : " لم يزل الرجال على مر الزمان مكشوفي الوجوه ،
والنساء يخرجن متنقبات " ( فتح الباري 9 / 337 ) .

وقال الإمام المفسر السيوطي المصري ( المتوفى سنة 911 هـ ) عند تفسيره
لقوله تعالى : ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) هذه آية الحجاب في حق سائر
النساء ، ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن " ..

ومما يؤكد هذا أنك لا تجد مسألة كشف الوجه أخذت حيزا كبيرا في مصنفات
العلماء السابقين ، ولم تستغرق جهدهم ووقتهم ، مما يدل أن كشف الوجه لم
يكن معروفا عندهم وبالتالي ما احتاج العلماء أن يؤلفوا في الرد على من يفتي
بجواز كشف الوجه ..

وتغطية المرأة لوجهها عمل تتوارثه الأجيال .. بل حتى الصور ( الفوتوغرافية )
التي التقطت قديما لديار المسلمين ( تركيا، مصر، تونس، الشام، .. الخ ) تؤكد
أن المرأة المسلمة كانت تغطي وجهها .. كما في كتاب " مكتب عنبر " للقاسمي،
وكتاب " الطاهر الحداد ومسألة الحداثة " لأحمد خالد، وأي كتاب يتحدث عن
ثورة 1919 م المصرية ..

التوجيه الرابع .. أن ..

قالت أريج : يكفي .. سارة .. والله كلام مقنع .. ولكن يمكن قصدهم بالحجاب غير
الذي عندنا ..

سارة : لاااااا .. الحجاب الشرعي صفته وشروطه معروفة .. وحجاب المرأة شرعا
هو : ستر المرأة جميع بدنها وعدم إبداء زينتها .. كما قال تعالى : ( ولا يبدين زينتهن ) ..

أريج : ولكن الله تعالى لما نهى عن إظهار الزينة قال بعدها : ( إلا ما ظهر منها ) ..
يعني الوجه والكفين ..

سارة : لا .. ليس الوجه والكفان .. بل المستثنى في قوله تعالى : " إلا ما ظهر منها "
هو الزينة التي تظهر من نفسه .. كطول المرأة وقصرها .. ونحافتها أو سمنها ..
وكذلك " ما ظهر منها " من غير قصد .. كما لو أزاحت الريح العباءة عما تحتها
من اللباس أو البدن .. فظهر شيء من زينتها اضطراراً لا اختياراً .. لذلك قال الله
" إلا ما ظهر منها " ولم يقل : إلا ما أظهرت .. فقوله : إلا ما ظهر : أي لم تتعمد
المرأه إخراجه .. ولم تقصد .. وإنما ظهر من قبل نفسه لا بفعلها هي ..

أريج : راااائع ..

سارة : وأزيدك فائدة أخرى وهي :

بمَ يكون الحجاب ؟



هدانى الله ولن يضللنى أحد .
فمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

اضغط للمشاركه فى تغير الدستور المصرى والغاء قانون الطوارئ شارك فى تغير بلدك وانجو من عار السكوت .

Posted Image
0

#3 غير متواجد   ميمز 

  • فلنتفق او لنفترق �
  • PipPipPipPipPipPip
  • View blog
  • View gallery
  • مجموعة عضو ماسي
  • مشاركات 8,831
  • التحق : 21-August 06
  • Gender:Male
  • Location:RAELINGEN . NORWAY
  • Interests:الرسم .
  • Information about you:القلب يتبدل . والعقل يصدأ احيانا او يتجدد .

تم الارسال 05 April 2009 - 10:22 AM

بما يكون الحجاب

الحجاب يكون بـ : الجلباب ، والخمار ..
والخمار : هو الغطاء .. والتخمير في اللغة هو السَّتر والتغطية ..
وهو ما تغطي به المرأة رأسها ووجها وعنقها وجيبها ..
فكل شيءٍ غطَّـيْتَه وستَـرْتـَهُ فقد خَـمَّرته ..
ومنه الحديث المشهور : ( خـمِّروا آنيتكم ) أي : غطُّوا فُوَّهتها ووجهها حتى لا تقع فيها الدواب ..
ومنه سميت الخمر خمراً .. لأنها تغطي العقل ..
وصفة لبس الخمار : أن تغطي المرأة ما جرت العادة بكشفه في منزلها ..
أي أن تضع الخمار على رأسها .. ثم تلفه حول وجهها .. ثم تلقي بما بقي منه على وجهها ونحرها وصدرها .. وبهذا تتم تغطية ما جرت العادة بكشفه في منزلها ..
فهي في البيت أمام محارمها .. تكشف زينتها شعرها وجهها ورقبتها ونحرها ..
فإذا خرجت أمرت بتغطية ما كانت تكشفه في بيتها من زينة الشعر والوجه ..
ويشترط لهذا الخمار :
أن لا يكون رقيقاً يشف عما تحته من شعرها ووجهها .. أو عنقها ونحرها وصدرها أو أذنيها ..

عن أم علقمة قالت : رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .. دخلت على عمتها عائشة  وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها .. فشقته عائشة عليها ..
وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور ؟ ثم دعت بخمار فكستها .. رواه ابن سعد والإمام مالك في الموطأ ..
هذا هو الجزء الأول من الحجاب .. الخمار الذي يغطي الشعر والوجه ..
والجزء الثاني هو الذي يغطي بقية البدن ..
الجلباب .. وهو : قماش تلبسه المرأة ابتداءً من رأسها إلى قدميها .. ويكون ساتراً لجميع بدنها وما عليها من ثياب وزينة ..
وهو المسمى اليوم : العباءة .. التي تلبسها نساء الجزيرة العربية ..
فهذه العباءة تستر الزينة التي على المرأة ..
قالت أريج : لكن .. سارة .. ألا تلاحظين أن عدداً من النساء وإن لبست العباءة وغطت وجهها تكون مظهرة لزينتها ؟!!
سارة : ماذا تقصدين ..
أريج : عدد من زميلاتي .. يلبسن عباءات تربط بحبل من الجنب فتفصل جسدها من أمامها وخلفها .. أو عباءات ضيقة جداً تبرز الصدر ومفاتنه .. أو ..


فقاطعتها مها قائلة : لا .. وآخر الصيحات كتابة اسم صاحبة العباءة عليها .. أو الحروف الأولى من اسمها باللغة العربية أو الإنجليزية ..
قالت سارة : أعلم والله أن هذا موجود .. وقد قرأت فتاوى كثيرة جداً بتحريم لبس هذه العباءات .. وبيعها وشراءها .. والاتجار بها .. لأن بيعها ونشرها من التعاون على الإثم والعدوان .. والله تعالى يقول :" وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ " ..
أريج : عذراً .. سارة .. إذا لبست عباءة ساترة .. لا تفصل شيئاً من جسدي .. وكشفت الوجه والكفين .. من دون أن أضع أي نوع من الماكياج أو العطور .. فقط يظهر وجهي وكفاي .. ما المشكلة ..
قالت مها : إي والله .. ما المشكلة ؟!!
تبسمت سارة وقالت : ما المشكلة !! المشكلة كبيرة ..
أريج : كيف ؟!!
سارة : أنت مسلمة وتقتنعين بالأدلة الشرعية .. صح ..
أريج : طبعاً ..
سارة : إذن اسمعي مني ..
ذكرت لك أن النساء من عصر الصحابة  .. والتابعين .. وعلى مر قرون مضت بالمسلمين .. كن لا يخرجن أمام الرجال سافرات الوجوه ولا


حاسرات عن شيء من الأبدان .. ولا متبرجات بزينة .. واتفق المسلمون على هذا العمل ..
حكى ذلك جمع من الأئمة من جميع المذاهب .. منهم الحافظ ابن عبد البر المالكي .. والإمام النووي الشافعي .. وشيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي .. وغيرهم ..
واستمر العمل به إلى نحو منتصف القرن 14هـ .. وقت انحلال الدولة الإسلامية إلى دول ..
وكانت بداية السفور بخلع الخمار عن الوجه في مصر .. ثم تركيا .. ثم الشام .. ثم العراق .. وانتشر في المغرب الإسلامي .. وفي بلاد العجم ..
ثم ازداد الأمر انحداراً .. إلى الخلاعة والتجرد من الثياب الساترة لجميع البدن .. فإنا لله وإنا إليه راجعون ..
وكان لبداية السفور عن الوجه قصة ..
تحمست مها .. وقالت : قصة !! سارة .. أرجوك .. احكيها لنا ..
سارة : سأحكيها لك .. لأن معرفتها مهمة .. ولأن كثيراً من بلاد الإسلام المحافظة تسير مع الأسف في الطريق نفسه ..
ولكن ما رأيك أن نعرف أولاً .. الأدلة الواضحة على وجوب تغطية المرأة لوجهها ..
أريج : ما شاء الله عليك .. هل تحفظينها كلها ..




لقاء آخر

كانت سارة مثقفة .. لكنها لم تعلم أنها ستكون في مناظرة حول الحجاب ..
فقالت : لا أحفظ الأدلة كلها .. لكني زرت معرض الكتاب المقام في الجامعة بالأمس .. واطلعت على كتاب فيه معلومات عن الحجاب .. وتاريخه .. والأدلة على وجوبه .. وقصة نزعه في بعض بلاد الإسلام .. وسوف أذهب بإذن الله بعد العصر لشرائه ..
تحمست أريج والتفتت إلى مها وقالت : مها .. ما رأيك أن نزور هذا المعرض لنستفيد ؟
لم تكن مها تحب الكتب والقراءة .. وهي بالكاد تتحمل قراءة كتبها الدراسية ..
لكنها هزت رأسها موافقة رجاء أن تلتقي بسارة مرة أخرى ..
تواعدت الفتيات الثلاث بعد العصر في معرض الكتاب بالجامعة .. ثم افترقن .. ولم تنس مها أن تطبع قبلة على رأس سارة إعجاباً بأدبها ..
في السيارة أثناء العودة إلى البيت كان النقاش حامياً بين أريج ومها حول ما ذكرته سارة من معلومات ..



قالت مها : أقرأ كثيراً في الانترنت مقالات حول التضييق على المرأة وأنها مظلومة .. وأتمتع بقراءة الدعوة إلى انطلاقها .. والصحف أيضاً فيها عدد كبير من ذلك ..
لكن هل تصدقين أني الآن أيقنت أن كل ما كنت أقرؤه فهو هراء .. وأني إن تبذلت وتكشفت وأظهرت زينتي فأول من سيستمتع بذلك هو الرجل .. لا وليس الرجل الصالح التقي النافع لدينه وبلده .. فهذا سيغض بصره .. ولكن سيتمتع به الرجل الفاجر الذي يغريني بالتكشف ليتمكن من عفتي .. أعوذ بالله ..
أعجبت أريج كثيراً بهذا الكلام من مها .. لأنها طالما نصحتها بحسن التستر وترك التبرج في لبس العباءة .. وعدم إظهار الألوان الصارخة ..
كانت أريج أكبر سناً من مها .. ولعلها أعقل أيضاً .. ولم تكن تتعامل مع قضية الحجاب تعامل الفتاة الطائشة التي تتساهل بأحكام الدين .. وتلبس ما شاءت من العباءات واللباس مهما قيل لها بصوت عاااااال : حرااااام .. بل كانت أريج مصلية صائمة ..
لكنها كانت مثقفة تحب القراءة .. قرأت في بعض المقالات أن كشف المرأة لوجهها جائز .. ما دامت غير متبرجة في لباسها ..
وقرأت أيضاً ما يردده بعضهم من القول بأن :
جواز كشف المرأة لوجهها هو قول جمهور العلماء ..!!



وأن علماء السعودية فقط هم الذين يحرمون كشف الوجه ، أما علماء مصر والشام واليمن وتركيا و .. جميع بلاد العالم فيبيحون كشفه ..
وقرأت أيضاً : أن تغطية الوجه ليست من الدين .. بل هي عادات وتقاليد لا يلزم التقيد بها ..!!
كلام سارة الذي تكلمت به بكل بساطة .. جعل أريج تعيد حساباتها من جديد .. وتفكر في مصداقية ما تقرؤه في المقالات المتفرقة في الجرائد والمجلات .. وربما الانترنت أيضاً ..
أدركت أنها كانت تقبل كل كلام دون أن تتأمل في ثقة صاحبه .. وقوة علمه .. وتقواه .. و ..
مضت الساعات بطيئة على أريج ومها .. وهما ينتظران لقاء سارة ..
دقت الساعة الرابعة .. توجهت سارة إلى الجامعة لزيارة معرض الكتاب ولقاء الفتاتين .. وتوجهت أريج ومها إلى الجامعة أيضاً ..
كان المعرض متواضعاً .. يقام سنوياً لفتيات الجامعة .. ويفتح المجال للزائرات من خارج الجامعة .. فكانت الزائرات يتنوعن ففيهن طالبات في الثانوية .. وفيهن ربات بيوت .. وفيهن من تأتي لا لشراء الكتب بل للفرجة وتغيير الجو فقط ..
وصلت سارة مبكرة .. واشترت الكتاب .. وأخذت تقلب صفحاته في انتظار وصول أريج ومها ..



وصلت الفتاتان .. التقت بهما سارة ومعها الكتاب ..
كانت سارة تعلم أن النقاش سيكون حامياً وطويلاً .. فتوجهت بهما إلى مطعم الجامعة ..


في مطعم الجامعة

هدانى الله ولن يضللنى أحد .
فمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

اضغط للمشاركه فى تغير الدستور المصرى والغاء قانون الطوارئ شارك فى تغير بلدك وانجو من عار السكوت .

Posted Image
0

#4 غير متواجد   ميمز 

  • فلنتفق او لنفترق �
  • PipPipPipPipPipPip
  • View blog
  • View gallery
  • مجموعة عضو ماسي
  • مشاركات 8,831
  • التحق : 21-August 06
  • Gender:Male
  • Location:RAELINGEN . NORWAY
  • Interests:الرسم .
  • Information about you:القلب يتبدل . والعقل يصدأ احيانا او يتجدد .

تم الارسال 05 April 2009 - 10:34 AM


في مطعم الجامعة
كان المطعم كبيراً يحتوي على طاولات دائرية .. تكفي كل واحدة لجلوس أربع طالبات .. لكن الزحام فيه كان شديداً بسبب معرض الكتاب .. إضافة إلى وجود بعض الأطفال الصغار مع أمهاتهم ..
جعلت الثلاث يبحثن عن مكان مناسب بعيد عن الإزعاج .. حتى رأت مها طاولة في الزاوية اليسرى بعيدة عن الناس .. فأشارت إليها .. فتوجهت الثلاث وجلسن عليها ..
أخرجت سارة كتاب الحجاب وبدأت تتصفحه وتختار منه بعض المواضع لقراءته ..
يبدو أن سارة نسيت نفسها .. وبدأت تقرأ بعض الصفحات ..
قالت أريج : ما رأيك أن تقرئي علينا الفهرس .. ونختار منه ما يهمنا ..
بدأت سارة تقرأ الفهرس ..
ص3 المقدمة ..
ص6 أهمية الحجاب ..


ص11 لماذا فرض الحجاب ..
ص15 الأدلة من القرآن والسنة على وجوب تغطية المرأة لوجهها ..
ص31 إجماع الأئمة الأربعة على وجوب تغطية الوجه ..
ص37 أقوال العلماء من شتى الأقطار بوجوب تغطية المرأة لوجهها ..
ص43 قصة نزع الحجاب ..
ص46 أدلة ثلاثة استدل بها القائلون بجواز كشف الوجه .. والرد عليها ..
وراحت سارة تقرأ عليهما بقية الفهرس ..
صرخت أريج بحماس : ممتااااز .. كتاب راااائع .. لكن .. كم بقي ويقفل المعرض ..
قالت مها : باقي كثييييير .. ثلاث ساعات ..
قالت سارة : أنا لا أستطيع الانتظار حتى يقفل المعرض .. فأبي سيأتي لأخذي بعد المغرب .. ولكن لا يزال معنا وقت .. هاه .. ماذا نختار لنبدأ بقراءته .. أقرأ المقدمة ؟؟
قالت مها : لا .. أرجوك لا أحب قراءة المقدمات .. دائماً تكون روتينية ومملة ..
أريج : لا أقدم على كلام الله ورسوله  شيئاً .. نبدأ بالأدلة من القرآن والسنة ..
فتحت سارة ص15 وبدأت تقرأ ..


الدليل الثاني :

قالت عائشة  كما عند أبي داود :
والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار .. أشدَّ تصديقاً بكتاب الله .. ولا إيماناً بالتنزيل ..
لقد أنزل في سورة النور قوله تعالى في الأمر بحجاب المؤمنات  ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن  .. فسمعها الرجال من رسول الله  .. ثم انقلبوا إليهن .. يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها
.. يتلو الرجل على امرأته .. وابنته .. وأخته .. وعلى كل ذات قرابته ..
فما منهن امرأة إلا قامت إلى مِرطها - وهو كساء من قماش تلبسه النساء - .. فاعتجرت به .. - لفته على رأسها - ..
وقامت بعضهن إلى أزرهن فشققنها واختمرن بها ..
أي الفقيرة التي لم تجد قماشاً تستر به وجهها .. أخذت إزارها وهو ما يلبس من البطن إلى القدمين ثم شقت منه قطعة غطت بها وجهها ..
تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه ..
قالت عائشة : فأصبحن وراء رسول الله معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ..


الدليل الثالث :

وعن أم عطية  قالت :
أنها أخبرت أن رسول الله  أمر النساء بالخروج لصلاة العيد .. فقيل له :
يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب ؟
فقال : لتلبسها أختها من جلبابها ) متفق عليه .
وهذا صريح في منع المرأة من بروزها أمام الأجانب عنها بدون الجلباب ..
الدليل الرابع :
قوله تعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " .. [النور: 30] .
ولا يرتاب عاقل أن كشف المرأة وجهها هو إغراء للرجال بالنظر إليه .. ولهذا قال تعالى في الآية التي بعدها "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدن زينتهن " [النور:31] ... أي لا تبدي المرأة زينتها ليستطيع الرجل أن يغض بصره ..
الدليل الخامس :
قوله تعالى :" ولا يضربن بأرجلهن لـيُعلم ما يخفين من زينتهن" ..
يعني يحرم على المرأة إذا مشت وهي لابسة خلاخل في قدميها .. والخلخال : نوع من الحلي كالأساور يلبس في القدمين ويكون فيه قطع من ذهب أو نحاس .. فإذا مشت المرأة بسرعة ظهر لهذه الحلي صوت ..



فنهى الله تعالى المرأة إذا مشت عن الضرب بالأرجل .. حتى لا يسمع الرجال صوت الخلاخل فيفتنون .. فإذا كان هذا حراماً .. فما بالك بكشف الوجه .. ونظر الرجل إلى شفتي المرأة وخديها ووجنتيها وعينيها .. يعني سيفتن بصوت الخلخال .. ولن يفتن بهذه المحاسن .. إن هذا لشيء عجاب !!
الدليل السادس :
أن الله تعالى رخص للمرأة العجوز الكبيرة الطاعنة في السن .. رخص لها في أن أن تضع ثيابها أي تكشف حجابها وتتخفف من الخمار والجلباب .. ثم بين لها أنها إن احتجبت فهو خير لها .. مع أنها لا ترجو نكاحاً أي لا فتنة ولا جاذبية فيها ..
قال تعالى : " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن " [النور: 60] .
الدليل السابع :
"وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " ..
وهذا نص صريح في وجوب تغطية الوجه ..
يعني تعالى : وإذا سألتم أزواج رسول الله  ( ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج ) متاعاً ( أي حاجة ) " فاسألوهن من وراء حجاب " .. يعني : من وراء ستر بينكم وبينهن .. ولا تدخلوا عليهن بيوتهن ..



لماذا يا رب ؟
"ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " يعني :
محادثتكم للنساء من وراء حجاب .. من غير أن ترونهن .. هو أطهر لقلوبكم وقلوبهن حتى لا تؤثر نظرة العين في القلب .. ولا يقع في قلب الرجل أو قلب المرأة .. استملاح أو إعجاب .. بل يبقى القلب طاهراً .. لأن الرجل يكلم المرأة من وراء حجاب .. فلا يكون للشيطان عليهما سبيل ..
الدليل الثامن :
قال تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" [الأحزاب: 33] .
فنهى الله تعالى المؤمنات أن يتساهلن بإخراج الزينة والتبرج .. كما كانت تفعل النساء في الجاهلية الأولى .. ففي ذلك المجتمع العربي الأصيل الذي كان الرجال فيه شديدو الغيرة وقد تقوم الحرب بين قبيلتين لو اكتشف رجل أن رجلاً غازل امرأته أو تعرض لها ..
ففي ذلك المجتمع الجاهلي المتشدد ماذا تتوقعين أن المرأة كانت تخرج من جسدها وهي تمشي بين الرجال ؟! الفخذين ؟ الصدر ؟ الكتفين ؟ الظهر ؟ الشعر المسدول الذي تلعب به الريح فيزداد إغراء ؟



هاه !! ماذا تتوقعين ؟!! لا شك أنها كانت تخرج وجهها .. وفي الغالب أنه يخرج معه شيء من شعرها .. وإن كانت أكثرهن تغطي وجهها كما يتبين ذلك من خلال أشعارهم ..
فنادى الله تعالى جميع المسلمات فقال : " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " .. أي انتبهي أن تكوني مثلها ..
كانت سارة تقرأ منهمكة متحمسة .. وأريج ومها ترددان : رائع .. ممتاز .. الحمد لله .. وهن في منتهى التسليم لأمر الله تعالى .. فالعبد وما يملك لسيده .. فما دمنا آمنا بربنا خالقاً ومشرعاً وملكاً علينا يحكمنا بما يشاء .. فيجب علينا الطاعة والتسليم لأمره ..
شعرت سارة أن أريج سرحت بفكرها بعيداً .. ففاجأتها قائلة : مفهووووم ..
فابتسمت أريج وقالت : مفهوم يا أستاذة ..
سارة : هاه .. نكمل ..
كانت مها أكثر انسجاماً .. فبادرت قائلة : إي والله .. أكملي .. أكملي ..
حولت سارة نظرها إلى كتابها وجعلت تقرأ :
الدليل التاسع :
معلوم أن المرأة إذا أحرمت بالحج والعمرة .. فإنها تكشف وجهها .. كما أن الرجل إذا أحرم يكشف وجهه .. فكانت الصحابيات في الحج والعمرة


يكشفن وجوههن إذا كن في وسط الخيام .. أو إذا كانت الواحدة منهن جالسة مع زوجها أو محارمها ..
أما إذا مر بها رجال أجانب .. فماذا تفعل .. استمعي لأمك وهي تحكي حالهن :
عن أم المؤمنين عائشة  قالت :
كان الركبان - تعني الحجاج - يمرون بنا ونحن مع رسول الله  محرمات ..
فإذا حاذَوا بنا سَدَلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ..
فإذا جاوزونا كشفناه .رواه أحمد، وأبو داود .
فهذا بيان من عائشة  لحال الصحابيات المحرمات .. أنهن إذا مر بهن الرجال غطين وجوههن .. مع أن المرأة ممنوعة من تغطية وجهها وهي محرمة .. إذن لماذا يغطين وهن محرمات ؟!! لأنهن يعلمن أن تغطية الوجه أمام الرجال الأجانب أهم وأوجب ..
الدليل العاشر :
عن أسماء بنت أبي بكر  قالت : كنا نغطي وجوهنا من الرجال .. وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام .. رواه ابن خزيمة، والحاكم، وقال : صحيح على شرطهما ، ووافقه الذهبي ..
الدليل الحادي عشر :



في قصة حادثة الإفك .. لما خرجت عائشة  مع رسول الله  في غزوة .. وفي طريق عودتهم إلى المدينة .. ذهبت عائشة لتقضي حاجتها فتأخرت .. فلما رجعت فإذا الجيش قد ارتحل عنها .. قالت عائشة :
. فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب .. قد انطلق الناس ..
فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي ..
فتلففت بجلبابي .. وجلست .. فغلبتني عيني فنمت ..
فوالله إني لمضطجعة إذ مرَّ بي صفوان بن المعطل .. وهو أحد الصحابة كان قد تأخر عن الجيش لبعض حاجاته ..
فرأى سواد إنسان نائم .. فأتاني فعرفني حين رآني .. وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علينا ..
فلما رآني قال : إنا لله وإنا إليه راجعون .. ظعينة رسول الله  ؟
فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني .. فخمرت وجهي بجلبابي ..
ووالله ما كلمني كلمة.. ولا سمعت منه غير استرجاعه..
حتى قرب راحلته إليَّ.. فأناخها.. فركبت.. وأخذ برأس البعير فانطلق سريعاً يطلب الناس.. الحديث ..
الدليل الثاني عشر :
وعن عائشة  قالت :



كانت نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله  صلاة الفجر متلفعات بمروطهن .. - أي متسترات غاية الستستر - ثم ينقلبن – أي يرجعن - إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس ) . متفق على صحته .
الدليل الثالث عشر :
أنه  لما قال :
( من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) .. أي لا يجوز تطويل الثياب عن الكعبين ...
فظنت أم سلمة أن تحريم إسبال الثياب تحت الكعبين عام في الرجال والنساء .. وكانت النساء تطولن ثيابهن لتستر أقدامهن .. وكانت أكثرهن فقيرات لا يجدن جوارب يلبسنها ..
فقالت : فكيف تصنع النساء بذيولهن أي بما يسحب على الأرض من ثيابهن ؟
فقال : ( يرخين شبراً ) ..
فقالت : إذاً تنكشف أقدامهن ..
قال : ( يرخينه ذراعاً لا يزدن عليه ) ..رواه أحمد وغيره .
فإذا كانت المرأة منهية عن كشف قدميها لئلا يرى الرجل جمال القدمين فيعجب بها .. أو يقع في قلبه عشقها ..
آآآآه فما بالك لو أنها كشفت وجهها !!!



الدليل الرابع عشر :
قوله  : لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين " رواه البخاري ..
فمنع  المرأة إذا أحرمت من أن تلبس ما جرت عادتها بلبسه في غير الإحرام ..
كما منع الرجل عن لبس القميص .. والعمامة .. لأنه يلبسهما في غير الإحرام ..
فدل ذلك أن عادة النساء في عهده  كن ينتقبن .. أي يسترن وجوههن ولا يخرجن إلا العينين ..
الدليل الخامس عشر :
قوله  : " لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها حتى كأنه ينظر غليها " رواه البخاري ..
وفي هذا دليل على أن النساء إذا خرجن يكن مغطيات وجوههن بحيث لا يستطيع الرجل أن يعرف وصف المرأة ومعالم وجهها إلا بسؤال امرأته أو سؤال من ينظر إليها من النساء ..
ولو كانت النساء في عهده  يمشين في الشوارع كاشفات عن وجوههن لما احتاجت المرأة أن تصف المرأة للرجل ما دام قادراً على أن ينظر إليها في الطريق إذا شاء ..
الدليل السادس عشر :


عن المغيرة بن شعبة  .. قال :
خطبت امرأة فذكرتها لرسول الله  ..
فقال لي : هل نظرت إليها ؟
قلت : لا .. قال : فانظر إليها ، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ..
فأتيتها وعندها أبواها وهي في خدرها ..
فقلت : إن رسول الله  أمرني أن أنظر إليها ..
فسكتا .. فرفعت الجارية جانب الخدر فقالت : أُحَرِّجُ عليك – أي أقسم عليك - إن كان رسول الله  أمرك أن تنظر إليَّ لما نظرت .. وإن كان رسول الله  لم يأمرك أن تنظر إلي فلا تنظر ..
فنظرت إليها .. ثم تزوجتها .. قال فما وقعت عندي امرأة بمنزلتها ..
والشاهد .. لو كانت النساء عندهم يمشين مكشوفات الوجوه لقعد لها في الطريق ونظر إليها .. وانتهينا ..
ولما تكلف المغيرة أن يذهب إلى أهلها .. ويحرجهم .. ويطلب أن ينظر إليها .. ويقسم لهم أن رسول الله  أمره بذلك .. ولو كانت الفتاة الكل يرى وجهها لما كانت تسمح له أن يرى وجهها وهي على قمة الحياء والخجل ..
كانت عينا سارة مركزة على الكتاب تقرأ .. ويبدو أن هذا الحديث أثر في مها كثيراً .. فكتمت عبراتها .. ثم انفجرت باكية ..
رفعت سارة رأسها .. والتفت أريج :.. مها .. لماذا تبكين ..



فركت مها عينيها وقالت : لا شيء .. لا شيء .. لكن الله يرحم حالنا .. هذي صحابية .. وتقسم على الصحابي أن لا يرى وجهها إلا إن كان الرسول  أذن له بذلك .. وأنا ألبس أحسن اللبس وأدور في السوق والمستشفى .. !! بالله ماذا استفدت !!
تلك الصحابية تنتفض أن يراها للحظة واحدة صحابي جليل عابد صالح .. جاء خاطباً .. وأنا ألبس هذه العباءات المتبرجة .. وتحتها ما الله به عليم من الزينة .. ولا أخجل ..
تأثرت مها .. أكثر .. وجعلت تتذكر نظرات الرجال إليها .. وتغطي وجهها بيديها باكية ..
هدأت سارة من بكائها .. وشكرتها على تأثرها .. وقالت : مها .. أنت إن شاء الله مقبلة على خير .. وقد حباك الله بنعم لا بد أن تطيعيه بها .. وأول ذلك التزام أوامره بالحجاب والمسابقة إلى الخيرات ..
نعم .. مِن شكر الله تعالى على نعمه عليك أن تطيعيه بها .. فاشكري نعمة الصحة والسمع والبصر .. حتى يحبك الله ويحسن خاتمتك ..
أذكر أن امرأة صالحة .. مرت عليها خمسون عاماً وهي بكماء لا تتكلم .. لكنها كانت صائمة قائمة ..
كانت تصلي الليل .. ولا يسمع لها زوجها حساً .. لأنها بكماء ..
في ليلة من الليالي استيقظت المرأة وبدأت تصلي بصوت مسموع ..



فاستيقظ زوجها مستغرباً يفرك عينيه .. فرحاً مستبشراً ..
وجعل يرهف سمعه لها .. وهي تناجي ربها ..
ثم سمعها تنطق بالشهادتين نطقاً واضحاً صحيحاً ..
ثم تضرعت إلى الله عز وجل بالدعاء ..
ثم ماتت على سجادتها ..
بالله عليك ألا تتمنين هذه الخاتمة ..
بدا التأثر واضحاً على مها وأريج ..
ساد الهدوء المكان قليلاً ..
ثم رفعت أريج رأسها إلى سارة وقالت : طيب واصلي القراءة يا سارة ..
واصلت سارة القراءة ..
الدليل السابع عشر :
عن جابر بن عبد الله  قال :
سمعت رسول الله  يقول :
" ثم إذا خطب أحدكم المرأة فقدر على أن يرى منها ما يعجبه ويدعوه إليها فليفعل "
قال جابر : فلقد خطبت امرأة من بني سلمة .. فكنت أتخبأ في أصول النخل حتى رأيت منها بعض ما أعجبني فتزوجتها ..



فلو كانت هذه المخطوبة تمشي مكشوفة الوجه .. لما احتاج جابر أن يختبأ لها في النخل ليراها .. بل كان يقعد لها في الطريق بكل سهولة وينظر إليها ..
التفتت سارة فجأة إلى مها وقالت مازحة :
لا تعملي لنا قضية مثل قبل قليل .. إذا ناوية تبكي اطلعي برا !!
كتمت أريج ضحكتها ..
تبسمت مها وقالت : طيب يا أستاذة !! واصلي القراءة ..
ضحكت سارة .. وأكملت القراءة ..
الدليل الثامن عشر :
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال :
قبرنا مع رسول الله  رجلاً فلما رجعنا وحاذينا بابه ..
إذ هو بامرأة لا نظنه عرفها .. فنظر إليها النبي  ..
فقال : يا فاطمة .. من أين جئت ؟!
قالت : جئت من آل الميت رحمت إليهم ميتهم وعزيتهم .. الحديث رواه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرطهما .
فقد ظن الصحابة أن النبي  لم يعرف هذه المرأة التي مرت من عنده لأنها كانت مستترة تماماً .. ولكنه عرفها من مشيتها وجسمها لأنها ابنته ..
فلو كانت فاطمة  كاشفة وجهها لما وقع عندهم تردد هل يمكن أن يعرفها أم لا ..


الدليل التاسع عشر :
وقال الإمام مسلم في صحيحه :
باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها :
عن أبي هريرة  قال :
كنت عند النبي  فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار ..
فقال له رسول الله  : أنظرت إليها ؟
قال : لا .. قال : فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا ( يعني صغراً ) ..
فبادرت أريج قائلة : لعله أراد أن ينظر إلى غير الوجه والكفين .. كما ينظر الخاطب إلى من يخطبها ..
فقالت سارة : لا .. لأنه  قال له : انظر إلى عينيها .. فأين العينان ؟! في الشعر ؟!! في الرقبة ؟!! العينان في الوجه فهو يأمره  أن ينظر إلى وجهها ..
الدليل العشرون :
دليل من العقل ، وهو : إنَّ المنصف يعلم أنَّه يبعد كل البعد أن يأذن الشرع للمرأة بالكشف عن وجهها أمام الرِّجال الأجانب ..
مع أنَّ الوجه هو أصل الجمال .. ومجمع الحسن .. خاصة إن كانت المرأة جميلة ..



ونظر الرجل إليه هو أعظم مثير للغرائز البشريَّة .. وداع إلى الفتنة .. والوقوع فيما لا ينبغي ..
* * * * * * * * * * * *
بانتهاء قراءة هذا الدليل رفعت سارة بصرها وقالت :
انتهت الأدلة التي ذكرها صاحب الكتاب ..
وعموماً أنا لا أدري كيف يمكن أن نقول للمرأة استري رجليك وأذنيك وذراعيك ورقبتك .. حتى لا يفتن الرجال بالنظر إليها ..
ثم نفتي لها بإخراج وجهها .. وما فيه من جمال الشفتين .. ونعومة الخدين .. وسحر العينين ..
يعني الرجل سيفتن بالنظر إلى قدمي .. ولن يفتن بالنظر إلى وجهي .. إن هذا لشيء عجاب ..
فقالت أريج : صحيح والله .. هل تصدقين يا سارة – وهذه مها تشهد – أني مع لبسي للعباءة الساترة أكشف وجهي – مع الأسف - ولا أضع أي نوع من الماكياج .. ومع ذلك أقول لك بكل صراحة : ما تكلمت مع رجل في سوق أو مستشفى أو سائق سيارة أجرة .. إلا ولاحظت أنه يحد النظر إلى وجهي .. وأحياناً ينزل عينيه فيركزهما على شفتي .. وتارة يتبسم .. ويحاول إطالة الحديث ..
جعلت مها تهز رأسها وتقول : صحيح .. صحيح .. الله يهديك !!



فالتفتت إليها أريج غاضبة وقالت : صحيح .. الله يهديني !! يعني مسرورة بكلامي !!والله الذي يسمعك يظن أنك أستر الناس .. قومي انظري إلى نفسك في المرآة ..
فزعت مها وقالت : ما أقصد والله .. أريج ..
شعرت سارة أن الأختين ستتشابكان الأيدي .. فهدأت منهما وقالت : ما رأيكما أن نقرأ كلام الفقهاء الأربعة .. أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ..
حتى لا نصدق من يقول : الأئمة الأربعة يفتون بجواز كشف الوجه ..
قالت أريج : رائع ..
فتحت سارة ص31 وقرأت :

هدانى الله ولن يضللنى أحد .
فمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

اضغط للمشاركه فى تغير الدستور المصرى والغاء قانون الطوارئ شارك فى تغير بلدك وانجو من عار السكوت .

Posted Image
0

#5 غير متواجد   ميمز 

  • فلنتفق او لنفترق �
  • PipPipPipPipPipPip
  • View blog
  • View gallery
  • مجموعة عضو ماسي
  • مشاركات 8,831
  • التحق : 21-August 06
  • Gender:Male
  • Location:RAELINGEN . NORWAY
  • Interests:الرسم .
  • Information about you:القلب يتبدل . والعقل يصدأ احيانا او يتجدد .

تم الارسال 05 April 2009 - 10:55 AM

إجماع الأئمة الأربعة على وجوب تغطية الوجه
أولاً: قول أئمتنا من الحنفية رحمهم الله :

يرى فقهاء الحنفية –رحمهم الله- أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب ، لأنَّ الكشف مظنة الفتنة ، لذلك ذكروا أنَّ المسلمين متفقون على منع النِّساء من الخروج سافرات عن وجوههنَّ ، وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك :
قال أبو بكر الجصاص الحنفي : المرأة الشابَّة مأمورة بستر وجهها من الأجنبي ، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج ، لئلا يطمع أهل الرِّيب فيها (أحكام القرآن 3/458 ) ..


وقال شمس الأئمة السرخسي الحنفي : حرمة النَّظر لخوف الفتنة ، وخوف الفتنة في النَّظر إلى وجهها ،وعامة محاسنها في وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء (المبسوط 10/152)
وقال علاء الدين الحنفيُّ : وتُمنع المرأة الشابَّة من كشف الوجه بين الرجال ،
قال ابن عابدين : المعنى : تُمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة ،لأنَّه مع الكشف قد يقع النَّظر إليها بشهوة. (حاشية ابن عابدين 2/488).
ونقل عن علماء الحنفيّة وجوب ستر المرأة وجهها ، حتى وهي مُحْرِمَة ، إذا كانت بحضرة رجـال أجانب (حاشية ابن عابدين 2/528) .
وقال الطحاويُّ الحنفي : تمنع المرأة الشابَّة من كشف الوجه بين رجال (رد المحتار 1/272) .
ولمطالعة المزيد من أقول الفقهاء الحنفية يُنظر حاشية ابن عابدين (1/406-408)، والبحر الرائق لابن نجيم (1/284 و2/381)، وفيض الباري للكشميري (4/24و308) .
وقال سماحة مفتي باكستان الشيخ محمَّد شفيع الحنفيُّ : وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء ، وجمهور الأمَّة على أنَّه لا يجوز للنِّساء الشوابّ كشف الوجوه والأكفّ بين الأجانب ، ويُستثنى منه العجائز ؛ لقوله تعالى :" وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ " (المرأة المسلمة ص 202).
توقفت سارة قليلاً عن القراءة وقالت :



قبل أن أكمل كلام بقية أئمة المذاهب الأربعة .. شدني قول الحنفية إن ترك الحجاب وكشف الوجه يطمع أهل الريب والفساد في المرأة ..
أذكر أن امرأة سافر زوجها إلى بلد آخر للعمل .. وتركها مع أولادها في شقة وأوصى أخاه الكبير بأن يمر زوجته وأولاده ويتفقد أحوالهم ..
تقول هذه المرأة : كان هذا الأخ الكبير يأتي كل يوم تقريباً .. وكنت أشعر أنه من أهل البيت .. فلم أكن أحتجب أمامه .. كنت أكشف وجهي .. وأحياناً طرف شعري ..
كان لطيفا في أول أيامه .. لكن لما أكثر التردد علينا وليس عندي محرم .. ولم أتحجب .. بدأت تظهر منه تصرفات غريبة .. من تلطف بالكلام وكثرة مزاح ..
حتى عاد زوجي من سفره ليقضي إجازته عندنا .. وخشيت أن أخبره فتقع مشاكل ..
سافر زوجي مرة أخرى .. ورجع أخوه إلى حالته الأولى من الحركات الغريبة .. والكلام العاطفي .. وبدأ يعاكسني صراحة .. ويحضر كل وقت بسبب وبغير سبب ..
تعبت من تصرفاته ..
فكرت في الكتابة لزوجي .. أو الاتصال به لإخباره .. فخشيت أن أضايقه وهو يبحث عن المعيشة ..



فقلت : لا بد من نصيحة هذا الخائن .. فنصحته مراراً .. لكن لم ينفع فيه النصح ..
وكنت أدعو الله عز وجل كثيراً أن يحفظني منه ..
فقررت أن ألبس الحجاب الشرعي وأغطي وجهي أمامه .ز وأمام غيره ..
وكتبت لزوجي بأني سأترك مصافحة الرجال الأجانب .. وألتزم بالحجاب الشرعي التام ..
فشجعني وأرسل لي كتباً وأشرطة حول الحجاب ..
فلبست الحجاب التام والتزمت بتغطية وجهي عن غير محارمي ..
وفي اليوم التالي .. لما جاء شقيق زوجي كعادته .. ورآني ملتزمة بالحجاب .. وقف بعيداً مذهولاً !! وقال : ماذا حصل ؟!!
قلت : لن أصافح الرجال .. ولا يراني إلا محارمي ..
فوقف قليلاً يتأمل كالمصدوم ..
ثم نكس رأسه .. فقلت له : إذا أردت شيئاً فكلمني من وراء حجاب ..
فانصرف . وكف الله عز وجل شره عنها ..
تحمست أريج وقالت : سبحان الله .. صدق الله :" وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ " ..
قالت سارة :
ثانيا: أقوال أئمتنا من المالكيّة رحمهم الله :




يرى فقهاء المالكيّة أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة ، لذلك فإنَّ النِّساء عند المالكية ممنوعات من الخروج سافرات عن وجوههنَّ أمام الرجال الأجانب.
قال القاضي أبو بكر بن العربيِّ، والقرطبيُّ المالكيان :
لا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة ، كالشهادة عليها ، أو داء يكون ببدنها ، أو سؤالها عمَّا يعنّ ويعرض عندها. ( أحكام القرآن 3/1578)، والجامع لأحكام القرآن (14/277).
والإمام الجليل ابن عبد البر المالكي : حكى الإجماع على وجوب تغطية المرأة لوجهها ..
وذكر الإمام الآبِّيُّ المالكي : أنَّ ابن مرزوق نصَّ على : أنَّ مشهور المذهب وجوب سـتر الوجـه والكفين إن خشـيت فتنة من نظر أجنبي إليها (جواهر الإكليل 1/41).
ولمطالعة المزيد من أقول الفقهاء المالكية في وجوب تغطية المرأة وجهها ، يُنظر:
المعيار المعرب للونشريسي (10/165و11/226 و229)، ومواهب الجليل للحطّاب (3/141)، والذّخيرة للقرافي (3/307)، والتسهيل لمبارك (3/932)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/55)، وكلام محمد الكافي التونسي كما في الصارم المشهور (ص 103)، وجواهر الإكليل للآبي (1/186).


ثالثًا: أقوال أئمتنا من الشافعيَّة :>

يرى فقهاء الشافعية أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب ، سواء خُشيت الفتنة أم لا ؛ لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة .
قال إمام الحرمين الجوينيُّ الشافعي : اتفق المسلمون على منع النِّساء من الخروج سافرات الوجوه ؛ لأنَّ النَّظر مظنَّة الفتنة (روضة الطالبين 7/24)، و بجيرمي على الخطيب (3/315).
وقال ابن رسلان الشافعي : اتفق المسلمون على منع النِّساء أن يخرجن سافرات عن الوجوه، لاسيما عند كثرة الفسَّاق (عون المعبود 11/162).
وقال الموزعيُّ الشافعيُّ : لم يزل عمل النَّاس على هذا ، قديماً وحديثاً ، في جميع الأمصار والأقطار ، فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها ، ولا يتسامحون للشابَّة ، ويرونه منكراً وما أظنُّ أحداً منهم يُبيح للشابَّة أن تكشف وجهها لغير حاجة ، ولا يبيح للشابِّ أن ينظر إليها لغير حاجة (تيسير البيان لأحكام القرآن 2/1001).
ولمطالعة مزيد من أقوال الفقهاء الشافعية ، يُنظر إحياء علوم الدين (2/49)، وروضة الطالبين (7/24)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (1/411)، وحاشية القليوبي على المنهاج (1/177)، وفتح العلام (2/178) للجرداني، وحاشية السقاف ( ص 297)، وشرح السنة للبغوي ( 7/240).
رابعاً : أقوال أئمتنا من الحنابلة رحمهم الله:




يرى فقهاء الحنابلة أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب
قال الإمام أحمد : إذا خرجت من بيتها فلا تُبِن منها شيئاً (انظر الفروع 1/601 ).


خامسا: أقوال أئمتنا من المحققين ممن لا يتبعون مذهباً معيناً :
قال الإمام الشوكاني :"وأما تغطية وجه المرأة كنّ يكشفن وجوههن عند عدم وجوب من يجب سترها منه، ويسترنها عند وجود من يجب سترها منه (السيل الجرار 2/180)

* * * * * * * * * * * *

النتيجة

ويتَّضح مما سبق جلياً أن قول الجمهور هو القول بتحريم كشف وجه المرأة ، بل حكى إجماع الأئمة والعلماء على ذلك أئمة يعتمد نقلهم للإجماع وهم :
• ابن عبد البر من المالكية المغاربة حيث حكى أن العلماء أجمعوا على وجوب تغطية المرأة لوجهها ، خاصة في زمن الفتنة والفساد ..
• والنووي من الشافعية المشارقة ، كذلك ..
• وابن تيمية من الحنابلة ، كذلك ..
• وحكى الاتفاق السهارنفوري الحنفي ، والشيخ محمد شفيع الحنفي من الحنفية ، كلاهما حكى إجماع الأمة على وجوب تغطية المرأة وجهها في زمن


الفتنة ..
فهل يبقى بعد ذلك حجة لمدعٍ أن قول الجمهور خلاف ذلك ؟

* * * * * * * * * * * *
كان كلام الأئمة مقنعاً جداً .. حتى إن مها كانت تتحسس شكل عباءتها .. وتقلب ناظريها فيها .. وكأنها تقرر شيئاً ..
أما أريج فإنها لا يزال في نفسها شيء ..
التفتت إلى سارة وقالت : سارة أنا يمكن أن أهز رأسي الآن وأظهر لك الموافقة .. لكن بقي في نفسي شيئان قرأتهما في عدد من المقالات ..
سارة : وما هما ؟
أريج : الأول : أن القول بتغطية الوجه لا يفتي به في عصرنا إلا مشايخ السعودية .. والعالم الإسلامي ولله الحمد مليء بالعلماء ..
والثاني : أن تغطية الوجه هو من العادات والتقاليد .. وليس من واجبات الدين ..
ثم واصلت أريج قائلة : عذراً سارة .. صحيح أن الأدلة التي ذكرتيها قوية الحجة .. واضحة البيان على وجوب تغطية الوجه .. وأن هذا أمر الله تعالى .. وأمر رسول الله  .. وعليه عمل الصحابيات  .. ولكن هل أفتى بوجوب تغطية الوجه غير مشايخ السعودية ..



تبسمت سارة .. وقد أعجبت بحرص أريج وجرأتها .. وقالت : قد قرأت عليك الفهرس قبل قليل .. وفيه فصل بعنوان : أقوال العلماء من شتى الأقطار بوجوب تغطية المرأة لوجهها ..
فتحت سارة ص31 وشرعت في القراءة ..
أقوال العلماء من شتى الأقطار بوجوب تغطية المرأة لوجهها
الشيخ الأمير الصنعاني :
( يمني )
في كتابها بعنوان " الأدلة الجلية في تحريم نظر الأجنبية " ، رد فيه على القائلين بجواز الكشف .
الشيخ أبو الأعلى المودودي : (باكستاني)
ألف رسالة شهيرة بعنوان "الحجاب" قال فيها كلاماً ممتعاً أحببت نقل بعضه للقارئ؛ وهو قوله تعليقًا على آية الحجاب ( ص 326 - 330 ) :
وكل من تأمل كلمات الآية وما فسرها به أهل التفسير في جميع الأزمان بالاتفاق، وما تعامل عليه الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لم ير في الأمر مجالاً للجحود بأن المرأة قد أمرها الشرع الإسلامي بستر وجهها عن الأجانب. ما زال العمل جارياً عليه منذ عهد النبي  إلى هذا اليوم
الشيخ محمد علي الصابوني:
(سوري)

عقد مبحثاً في كتابه "روائع البيان في تفسير آيات الأحكام من القرآن" بعنوان "آيات الحجاب والنظر" قال في خاتمته (2/182 وما بعدها):



( بدعة كشف الوجه : ظهرت في هذه الأيام الحديثة، دعوة تطورية جديدة، تدعو المرأة إلى أن تسفر عن وجهها، وتترك النقاب الذي اعتادت أن تضعه عند الخروج من المنـزل، بحجة أن النقاب ليس من الحجاب الشرعي، وأن الوجه ليس بعورة ، دعوة ( تجددية ) ، لقد لاقت هذه الدعوة "بدعة كشف الوجه" رواجاً بين صفوف كثيرة من الشباب وخاصة منهم العصريين، لا لأنها "دعوة حق" ؛ ولكن لأنها تلبي داعي الهوى، والهوى محبَّب إلى النفس، وتسير مع الشهوة، والشهوة كامنة في كل إنسان، فلا عجب إذاً أن نرى أو نسمع من يستجيب لهذه الدعوة الأثيمة ويسارع إلى تطبيقها بحجة أنها "حكم الإسلام" وشرع الله المنير.
ولست أدري : أي إثم يتخلصون منه، وهم يدعون المرأة إلى أن تطرح هذا النقاب عن وجهها وتُسفر عن محاسنها في مجتمع يتأجج بالشهوة ويصطلي بنيران الهوى ويتبجح بالدعارة، والفسق، والفجور؟! ) .
الشيخ أبو بكر الجزائري:
(جزائري)

في كتابه "فصل الخطاب في المرأة والحجاب" ذكر فيه أدلة وجوب ستر الوجه ورد على شبهات المخالفين .
الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي:

(موريتاني)
في كتابه "أضواء البيان " فسر آيات الحجاب ، وبين بالأدلة القوية ، وجوب ستر الوجه: (انظر: 6/586 ) .



الشيخ محمد بن يوسف الكافي:
(تونسي)

في كتابه "المسائل الكافيّة في بيان وجوب صدق خبر رب البريّة" شنع فيه على الداعين إلى كشف الوجه. نقل عنه الشيخ حمود التويجري في "الصارم المشهور" (ص 108-109).
الشيخ عبد القادر بن حبيب السندي : (من علماء السند)
صنف كتابين "رسالة الحجاب في الكتاب والسنة" ، و "رفع الجُنة أمام جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة" وكلاهما نص فيه على وجوب تغطية الوجه ..

الشيخ مصطفى صبري " مفتي الدولة العثمانية " :

( تركي )

شنع على دعاة سفور الوجه في رسالته " قولي في المرأة " .
الشيخ عبد الرشيد بن محمد السخي :
( نيجيري )
<
في كتابه " السيف القاطع للنزاع في حكم الحجاب والنقاب " رد فيها على من قال ( ص 8 ) : ( ليس الحجاب من الإسلام إلا أنه عادة من عادات أهل الحجاز ) !!
رد على هذا القول ، واختار وجوب ستر الوجه .
الأستاذة اعتصام أحمد الصرَّاف:
(مصرية)

ألفت كتاب "أختي المسلمة : سبيلك إلى الجنة" قالت فيه (ص 120) : (إن تغطية الوجه هي الأصل، وقد ندب الشرع لها ندباً شديداً)
الأستاذة يسريه محمد أنور:
(مصرية)

ألفت كتاب "مهلاً يا صاحبة القوارير" ومما قالت (ص 62) : "فإذا كان الإسلام قد اعتبر ظهور القدمين عورة، وأمر بعدم الضرب على الأرجل حتى لا تبدو أو يُسمع صوت الخلاخل، أو تظهر الزينة الخفية ؛ فإن أمره بتغطية الوجه أولى ؛ لأنه مجمع الحسن".
الشيخ أحمد بن حجر آل أبو طامي :
( قطري )

ألف رسالة بعنوان " الأدلة من السنة والكتاب في حكم الخمار والنقاب " .
الشيخ محمد الزمزمي بن الصديق :<div>
( مغربي )

ذكره الشيخ محمد بن اسماعيل في كتابه " عودة الحجاب ، 1 / 285 " فيمن يقول بوجوب التغطية
الشيخ عبدالحليم محمود " شيخ الأزهر في وقته " :
( مصري )

كتب مقالا بعنوان " مظهر المرأة " قال فيه عن المرأة إذا لم تأمن الفتنة : ( وجب عليها ستر الوجه والكفين سدًا للذرائع إلى المفاسد ) . ( مجلة صوت العرب ، البيروتية ، كانون الثاني ، عام 1967م ) .
الشيخ حسن البنا " مرشد جماعة الإخوان المسلمين " :
">( مصري )

في كتابه " المرأة المسلمة " قال فيه (ص 18) : ( إن الإسلام يحرم على المرأة أن تكشف عن بدنها ) .
الشيخ محمد بن الحسن الحجوي :
"( مغربي )



رد في خاتمة كتابه " الدفاع عن الصحيحين " ( ص 129 - 130 ) على أحد الداعين إلى سفور الوجه في مجلس الملك محمد الخامس - جد الملك الحالي - .
الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي:

(سوري)
في كتابه "إلى كل فتاة تؤمن بالله" قال (ص50) :
( فقد ثبت الإجماع عند جميع الأئمة أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عند خوف الفتنة بأن كان من حولها من ينظر إليها بشهوة . ومن ذا الذي يستطيع أن يزعم بأن الفتنة مأمونة اليوم، وأنه لا يوجد في الشوارع من ينظر إلى وجوه النساء بشهوة؟ ).
الشيخ عيادة الكبيسي :

( عراقي )

في كتابه " لباس التقوى " نصر فيها القول بوجوب تغطية الوجه .
الشيخ محمد زاهد الكوثري :

( تركي )

نصر القول بوجوب تغطية الوجه في مقال له بعنوان " حجاب المرأة " نشر في مجموع مقالاته ( ص 245 - 250 )
الشيخ صفي الرحمن المباركفوري :
(هندي)

في كتابه "إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب" للرد على من أجاز كشف الوجه ، وقال (ص10): "وهذه الحكمة المقصودة بالحجاب تقتضي أن يعم حكم الحجاب جميع أعضاء المرأة؛ ولا سيما وجهها الذي هو


أصل الزينة والجمال ..." .
الأستاذة: الزهراء: فاطمة بنت عبدالله:
(يمنية)

ألفت كتاب "المتبرجات" ناصحت فيه المسلمات ، ثم ذكرت شروط الحجاب الشرعي (ص 161 وما بعدها) وأدلة وجوب ستر الوجه.
الأستاذ العزي مصوعي

(يمني)

وهو مدير عام الإعلام والثقافة باليمن. قدم للأستاذة الزهراء كتابها السابق مؤيدًا ما فيه.
الأستاذة كوثر الميناوي :

( مصرية )

في كتابها " حقوق المرأة في الإسلام " قالت (ص 128) بعد إيراد آية ( يا أيها النبي قل لأزواجك ..) : ( وفي هذه الآية الكريمة أمر الله جميع نساء المؤمنين بإدناء جلابيبهن على محاسنهن من الشعر والوجه وغير ذلك ؛ حتى يُعرفن بالعفة فلا يُفتن ولا يفتن غيرهن فيؤذين ) .
شيخ الجامع الأزهر : محمد أبوالفضل - رحمه الله - :
( مصري )

له فتوى طويلة مشهورة نصر فيها القول بوجوب تغطية المرأة لوجهها ..
الشيخ عبدالرب القرشي الملكياري :

باكستاني )

في كتابها بعنوان " الأبحاث الفقهية القيمة " تعرض فيه للقضية ورجح وجوب تغطية المرأة لوجهها . ( انظر : 2 / 36 )

* * * * * * * * * * * *


سمعنا وأطعنا

في الحقيقة لم تكن أريج تحتاج أن يساق لها فتاوى العلماء الثقاة من شتى الأقطار بوجوب تغطية الوجه .. ما دام أن الكتاب والسنة أوجبا ذلك .. ولكن لأن الله تعالى أمرنا بسؤال أهل الذكر .. فسألناهم وسقنا كلامهم ..
قالت أريج : أما قول من قال إن تغطية الوجه هو عادة من عادات العرب .. أو هو من عادات السعوديين .. فهذا أظننا – يا سارة – لا نحتاج الرد عليه .. بعدما أوردت كلام علماء مصر والشام واليمن وتركيا والهند وباكستان وموريتانيا .. وغيرهم ..

* * * * * * * * * * * *

القرار الشجاع
انتهزت سارة فرصة تأثر أريج ومها .. وقالت :
الناس الأقوياء فقط هم الذين يستطيعون اتخاذ القرار الشجاع بتغيير طباعهم وتصرفاتهم إلى الأحسن والأصوب ..
كم من أخواتنا المؤمنات اقتنعت بوجوب تغطية الوجه .. أو على الأقل اقتنعت بأن الأفضل تغطيته .. وتتمنى أن تغطي وجهها .. وإذا رأت مسلمة


قد غطت وجهها تمنت لو تحذو حذوها .. ومع ذلك تمر عليها الشهور .. وربما السنوات دون أن تتخذ القرار الشجاع بالطاعة والاتباع ..
يقول الله تعالى :" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا "..[الأحزاب: 36] .
لاحظي قوله :" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ " .. أي الخطاب عام للرجال والنساء .. نهاهم الله تعالى جميعاً أن يكون لهم اختيار آخر مع اختياره ..
فليست أوامر الله مبنية على الاختيار والتشهي .. وتغطية الوجه والتزام الحجاب ليس سنة من السنن كصلاة الضحى والصدقة إن شئت أن تفعليها أو تتركيها .. لا .. بل هي فريضة فرضها الله تعالى على المسلمات .. وسوف يسألك الله عنها ..
أريج .. مها .. والله إني لكما ناصحة ..
الحجاب فيه حِرَاسةٌ شرعية للأعراض وزجر للمتلاعبين .. وفيه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات "ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن" .. وهو يزيد المرأة حياء وخجلاً واحتشاماً .. والحجاب يقطع الخواطر الشيطانية ، ويكف الأعين الخائنة ..
أريج .. مها .. الكون كله يتحجب !!



الكرة الارضية عليها غلاف ..
والثمار الندية عليها حجاب ..
والسيف : يحفظ داخل غمده ..

والقلم بدون غطاء يجف حبره وتنعدم فائدته ويُلقى تحت الأقدام لأنه فقد الغطاء ..
ترى.. لماذا تغلف بناتنا كتبهن ودفاترهن ؟ إلا لحمايتها ..
والمرأة زهرة جميلة الكل يشتهي أن يقطفها .. فلا بد أن نحميها بحجاب ..
والتفاحة لو نزعت قشرتها وتركتها فسدت ..
والموز لو نزعت قشره انقلب أسود ..
وعين الإنسان لما كانت غالية جعل عليها حجاب ..
ألا .. فكوني بطلة وتحجبي فإن الكون كله يتحجب ..
كانت مها متأثرة كثيراً بما تسمع .. وتذكرت قصة الفتاة الأمريكية التي قرأت قصتها يوماً في أحد مواقع الإنترنت .. فقالت : سارة .. والله إن الحجاب عِزة وشرف .. وربما دخل بعض الكفار في الإسلام بسبب الحجاب !!
تعجبت سارة .. وقالت : يدخلون في الإسلام بسبب الحجاب !! كيف ؟
قالت مها : نعم .. قرأت في أحد مواقع الانترنت أن فتاة لتمسكها بحجابها أسلم على يدها 7 أشخاص ..!!


هي طالبة أمريكية متمسكة بحجابها معتزة بدينها أسلم بسببها 3 من الدكاترة في الجامعة وأربعة من الطلبة .. لما أسلم أحد الدكاترة بدأ يذكر قصته ويقول :
قبل أربع سنوات ثارت عندنا زوبعة كبيرة في الجامعة وذلك لما حيث التحقت بالجامعة طالبة مسلمة أمريكية وكانت متحجبة .. وكان أحد الأساتذة من معلميها متعصباً لدينه يبغض الإسلام ..
كان يكره كل من لا يهاجم الإسلام فكيف بمن يعتنق الإسلام ؟!!
كان يبحث عن أي فرصة لاستثارة هذه الطالبة الضعيفة .. لكنها كانت قوية بإيمانها فكان ينال من الإسلام أمام الطلاب والطالبات .. وكانت تقابل شدته بالهدوء والصبر والاحتساب ..
ازداد غيظه وحنقه .. فبحث عن طريقة أخرى ماكرة ..
بدأ يترصد لها بالدرجات في مادته .. ويلقي المهام الصعبة عليها في البحوث .. ويشدد عليها بالنتائج ..
تحملت كثيراً .. ثم قدمت شكوى لمدير الجامعة للنظر في وضعها ..
فأجابت الجامعة طلبها وقررت أن يُعقد لقاء بين الطرفين مع جمع من الأساتذة لسماع وجهة نظر الفتاة مع المعلم ..
حضر أكثر الدكاترة لهذه المناظرة التي تعتبر الأولى من نوعها بالجامعة ..



بدأت الطالبة تذكر أن الأستاذ يبغض الإسلام ولأجل هذا فهو يظلمها ولا يعطيها حقوقها .. ثم ذكرت بعض الأمثلة ..
كان بعض الطلبة قد حضروا وشهدوا معها ضد الدكتور مع أنهم غير مسلمين ! ..
لم يجد الدكتور جواباً ففقد أعصابه وبدأ يسب الإسلام ويتهجم عليه ..
فقامت الفتاة تدافع عن دينها وتظهر محاسن الإسلام .. وكان لها أسلوب عجيب جذبت به الحاضرين ..
حتى بدؤوا يسألونها عن أمور تفصيلية في الإسلام فتجيب بسرعة بلا تردد ! ..
لما رأى الدكتور أن الجلسة تحولت إلى محاضرة عن الإسلام !! خرج من القاعة غاضباً ..
استمرت الفتاة تتكلم .. ثم فتحت حقيبتها وأهدت إليهم ورقتين مكتوب عليهما ( ماذا يعني لي الإسلام ؟ ) ..
بدؤوا يقرؤون .. والفتاة تواصل حديثها بحماس ..
بينت لهم أهمية الحجاب .. ثم تفرقوا .. وصارت قصتها وحجابها حديث الجامعة أياماً ..
جعل الطلاب والدكاترة يتناقلون أوراقها عن الإسلام ..
ولم تمض أشهر حتى دخل ثلاثة دكاترة وأربعة طلاب في الإسلام ..


كانت سارة وأريج مستمتعتان بالقصة كثيراً .. وهي ممتعة فعلاً ..
وكانت الأسئلة عند أريج لم تنته بعد .. خاصة بعدما رأت سارة متجاوبة معها ..

* * * * * * * * * * * *

من يرى الملكة ؟!

قالت أريج : سارة .. إذن من الذين يجوز أن أكشف وجهي وأخرج زينتي عندهم ..
سارة : هم المحارم فقط .. وهم الذين لا يجوز أن تتزوجيهم .. وهم اثنا عشر صنفاً .. ذكرهم الله في سورة النور فقال تعالى :
" ولا يبدين زينتهن إلا :
1. لبعولتهن ( الزوج ) ..
2. أو آبائهن ( الأب ) ..
3. أو آباء بعولتهن ( أبو الزوج ) ..
4. أو أبنائهن ( الأبناء ، سواء من النسب أو من الرضاعة ) ..
5. أو أبناء بعولتهن ( أبناء الزوج من امرأة أخرى إن كان عنده أكثر من زوجة ) ..
6. أو إخوانهن ( إخوان المرأة ، سواء الأشقاء أو الإخوان من الأب أو الإخوان من الأم ) ..


7. أو بني إخوانهن ( أبناء إخوانها الذين تكون هي عمتهم أخت أبيهم ) ..
8. أو بني أخواتهن (أبناء أخواتها الذين تكون هي خالتهم أخت أمهم ) ..
9. أو نسائهن ( النساء عموماً ) ..
10. أو ما ملكت أيمانهن ( العبد المملوك الرقيق ) ..
11. أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال ( وهم فاقدو الإدراك الذين ليس عندهم شهوة للنساء ولا رغبة فيهن ) ..
12. أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " ( الأطفال الصغار غير البالغين ) ..
* * * * * * * * * * * *
كانت مها وأريج تنصتان إلى سارة بإعجاب .. وهن في غاية التسليم لأمر الله .. بل إن أريج جعلت تعدل من خمارها الذي تلفه على رأسها وتحاول أن تخرج منه جزءاً تغطي به وجهها .. وهكذا فعلت ..
وهي تقول : من اليوم وصاعداً .. يا وجه لن يراك إلا المحارم ..
آآآآه .. ما أجمل طاعة الله ..
غابت الشمس .. وأذن لصلاة المغرب .. وقد أمضت الفتيات ثلاث ساعات في حديثهن ..
وكان وقت المعرض يشارف على نهايته .. والفراق قد حان .. لكن فصلاً مهماً من هذا الكتاب كان لا بد من قراءته ..


قالت سارة : أريج .. مها .. هل أنتما مستعجلتان ؟! .. بقي معنا فصل في هذا الكتاب حول أدلة من يجيزون كشف الوجه والرد عليهم .. أتمنى أن أقرأه معكما .. حتى لو ناقشكما أحد حول تغطية الوجه تكونان على معرفة بالأدلة .. هاه ما رأيكما ؟
قالت أريج : رائع .. لكن يبدو أنه سيكون بعد صلاة المغرب ..
قامت الفتيات يصلين المغرب بكل سكينة ..
وبعد الصلاة اتصلت سارة بأبيها وطلبت منه أن يتأخر عليها قليلاً ..
ثم عادت إلى صاحباتها وجلست معهن ..
فتحت سارة ص46 وقرأت العنوان :


ثلاثة أدلة استدل بها القائلون بجواز كشف الوجه ، والرد عليها

هدانى الله ولن يضللنى أحد .
فمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

اضغط للمشاركه فى تغير الدستور المصرى والغاء قانون الطوارئ شارك فى تغير بلدك وانجو من عار السكوت .

Posted Image
0

#6 غير متواجد   ميمز 

  • فلنتفق او لنفترق �
  • PipPipPipPipPipPip
  • View blog
  • View gallery
  • مجموعة عضو ماسي
  • مشاركات 8,831
  • التحق : 21-August 06
  • Gender:Male
  • Location:RAELINGEN . NORWAY
  • Interests:الرسم .
  • Information about you:القلب يتبدل . والعقل يصدأ احيانا او يتجدد .

تم الارسال 05 April 2009 - 01:20 PM

ثلاثة أدلة استدل بها القائلون بجواز كشف الوجه ، والرد عليها
دليلهم الأول :
استدلوا بحديث سفعاء الخدين .. وهو ما رواه البخاري عن جابر  أن النبي  توجه في آخر خطبة العيد للنساء .. ثم أمر النساء بالصدقة ..
قال جابر : فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت : لم يارسول الله ؟ .. إلى آخر الحديث ..
والشاهد منه أنهم قالوا : سفعاء الخدين : أي في خديها تغير وسواد ..
قالوا : فمن أين عرف جابر – راوي الحديث – أنها سفعاء الخدين وعرف لون خديها .. إلا لأنها كانت كاشفة وجهها فرأى صفة خديها


والجواب عن استدلالهم به :
أولاً : قد روى القصة نفسها صحابة كثير غير جابر ، كلهم حضروا الصلاة ورأوا المرأة ، ولم يذكر أحد منهم صفة خديها ، فروى القصة أيضاً أبو هريرة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو سعيد الخدري  ، فلعل جابراً كان يعرف المرأة من قبل ورآها قبل الحجاب ، أو أن لفظة : سفعاء الخدين هي لقب للمرأة ، لذلك لم يعرف عنها هذا الوصف إلا جابر ..
ففي رواية ابن مسعود قال .. فقالت امرأة ليست من علية النساء : وبم يا رسول الله .. ( رواه حمد والحاكم ) ..
وفي رواية ابن عمر قال : .. فقامت امرأة منهن جزلة ( قال النووي في شرحه : جزلة بفتح الجيم : تامة الخلق ( أي قوية البدن ) وكلامها جزل أي شديد ) فقالت : ومالنا يا رسول الله ؟.. ( رواه مسلم ) .. فانظري كيف لما رأى تكامل جسدها من بعيد وصفه فقال : جزلة ، ولم يذكر صفة وجهها ..
وفي رواية ابن عباس قال : فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها منهن : نعم يا نبي الله ، لا يدرى حينئذ من هي ، قال : فتصدقن .. ( متفق عليه ) ..
وفي رواية أبي هريرة قال : .. فقالت امرأة منهن : ولم ذلك يا رسول الله ؟ .. ( رواه مسلم ) ..
وفي رواية أبي سعيد الخدري  : ..فقلن : وبمَ يا رسول الله ؟ .. ( متفق عليه ) ..



فهؤلاء خمسة من الصحابة كلهم حضروا الحادثة غير جابر  ، ولم يذكر واحد منهم صفة وجهها ، فلعل جابراً كما تقدم كان يعرف وصفها من قبل ، أو أنه لمحها أول ما قامت وقد سقط خمارها عن وجهها .. أو غير ذلك ..
ثانياً : أن هذه المرأة إن كانت فعلاً كاشفة وجهها فقد تكون من القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً ، وذلك لأن الفتيات الشابات ليس عندهن من الجرأة أن تقوم في محفل كبير كهذا وتتكلم بصوت عال يسمعه الرجال .. فلعلها لكبر سنها رأت نفسها كالأم للجالسات فقامت تسأل ..
ثالثاً : أن قوله " من سطة النساء .. سفعاء الخدين " أي ليست من أعاليهن نسباً ، وفي خديها سواد ، وهذا الوصف في الغالب ينطبق على الإماء المملوكات ، وهن لا يجب عليهن تغطية وجوههن كوجوبه على الحرائر ..
رابعاً : أن هذا الحديث قد يكون قبل نزول فرض الحجاب ، فإن الحجاب فرض في السنة الخامسة أو السادسة للهجرة ، وصلاة العيد فرضت في السنة الثانية للهجرة ..
كانت سارة تقرأ بحماس ..
وكانت مها وأريج تستمعان بإعجاب ..
قال أريج : سبحان الله .. سارة .. لقد قرأت مقالاً في إحدى الجرائد يدعو إلى كشف المرأة لوجهها .. ويستميت في سبيل نزع خمارها .. وكأن هزائم الأمة كلها بسبب قطعة قماش جعلتها المرأة على وجهها ..



ما علينا .. المهم استدل بهذا الحديث على جواز كشف الوجه .. وبصراحة لما قرأت الحديث .. وأنه رواه مسلم .. وقع في قلبي شك .. ولم أنتبه إلى أن هذا الكاتب أغفل الروايات الأخرى واختار الرواية التي تؤيد مذهبه .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
قالت سارة : عفا الله عنا وعنه .. أحسني الظن به ، لعله ما اطلع على هذه الروايات .. وليتك إن كنت تعرفين عنوانه أن تهديه نسخة من هذا الكتاب .. فلعل الله تعالى أن ينفعه به ..
ثم نظرت سارة إلى ساعتها وقالت : طيب .. نكمل ؟
قالت أريج : نعم أكملي .. ولا تنظري إلى ساعتك لا يزال الوقت مبكراً ..
فتحت سارة ص48 وقرأت :
الدليل الثاني
قصة المرأة الخثعمية ..
روى البخاري عن عبد الله بن عباس  عن أخيه الفضل بن العباس قال :
" أردف رسول الله  الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته ، وكان الفضل رجلاً وضيئاً ، فوقف النبي  للناس يفتيهم ، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله  ، فطفق الفضل ينظر إليها ، وأعجبه حسنها ،


فالتفت النبي  والفضل ينظر إليها ، فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها "..( أي أدار وجه الفضل عنها بيده الشريفة  ) .. متفق عليه
أولاً : ليس في الرواية التصريح بأن المرأة كانت كاشفة الوجه ..
وكلمة وضيئة : أي بيضاء .. جميلة .. حسناء .. جسمها حسن ..
وحتى تحكم لامرأة بالبياض والوضاءة ليس شرطاً أن تنظر إلى وجهها ، بل يكفي أن يظهر لك شيء من يديها .. أو ترى أطراف قدميها .. فتعلم بياضها ونضارة جلدها ..
فلا يصح أن نجزم فوراً أن المرأة كانت كاشفة وجهها ، ولو كانت كذلك لقال الراوي : جاءت امرأة جميلة .. لكنه اكتفى بقوله وضيئة أي بيضاء ..
ثانياً : ذكر في الرواية أن الفضل لما رآها " أعجبه حسنها " ولم يقل : أعجبه جمالها .. لأن الجمال يتعلق بالوجه والوجه كان مستوراً .. فرأى الفضل جمال جسمها وتناسق قوامها فأعجبه حسنها .. وجعل يتأملها فصرف النبي  بصره عنها ..
ثالثاً : نفرض أن المرأة كانت كاشفة وجهها - فعلاً - فلو كان كشف المرأة عن وجهها جائزاً دائماً في الحج وغيره – كما يفتي بعضهم – لما صرف النبي  وجه الفضل عن النظر إلى المرأة لأن الفضل لم يفعل حراماً ..


رابعاً : أنه جاء في رواية لعلي بن أبي طالب  قال : ولوى عنق الفضل ، فقال له العباس : يا رسول الله ، لم لويت عنق ابن عمك ؟! فقال : رأيت شاباً وشابة فلم آمن الشيطان عليهما .. رواه الترمذي .. فهو  لوى عنق الفضل لا لأجل أن لا ينظر الفضل إليها ويرى حسن قوامها ويسمع جمال منطقها ، وإنما لأن الفضل أيضاً كان جميلاً فخشي النبي  أن تفتن به المرأة ,, فأراد أن لا تنظر هي إليه ولا ينظر هو إليها .. فيسد الباب على الاثنين ..
كان الكلام مقنعاً فعلاً .. فلم يصرح في الحديث أنها كانت كاشفة الوجه ..
كانت أريج تستمع بتركيز شديد .. وكأنها ستدخل امتحاناً ..
فلما أنهت سارة القراءة .. قالت أريج : انتهت الردود ..!!
قالت سارة : نعم .. أربعة ردود كافية ..
قالت أريج : أنا عندي رد خامس استخرجته من هذا الحديث على من يقولون بجواز كشف المرأة وجهها دائماً ..
التفتت مها متعجبة .. وقالت : مااااا شاء الله .. عندك رد خامس .. والله وطلعت الثقافة !! ما هو الرد يا فضيلة الشيخة ؟!!
غضبت أريج وقالت : أنا جادة .. والله عندي رد خامس ..
قالت سارة : ما هو ؟
أريج : إذا كان الفضل بن العباس  هذا الصحابي الجليل وهو حاج أي بإحرامه من غير زينة .. والمرأة صحابية كريمة وهي حاجة أيضاً أي بإحرامها

من غير زينة .. مع ما كان عليهما من العرق واتساخ الثياب .. وظهور الإرهاق على الوجوه بسبب التعب وكثرة المشي .. والحر الشديد وعدم وجود مكيفات ولا أي شيء من وسائل الراحة والتجمل .. ووجود رسول الله  معهما .. ومع ذلك لم يستطع صرف بصره عن جمال هذه المرأة وهما حجاج في مكة .. !!! حتى صرفه رسول الله  بيده .. !!
آآآآه .. يا للهول .. ما بالك بالله عليك بمن يقول يجوز للمرأة أن تكشف وجهها بين زملائها في الشركة .. وتكشفه في السوق بين البائعين .. وتكشفه في البيت أمام إخوان زوجها .. وبين أبناء عمها وخالها .. وتكشفه في الطائرة .. وتكشفه في المستشفى ..
بالله عليك .. كم من نظرة إعجاب ستقع على هذا الوجه .. وكم من رجل متزوج مستور سيقلب نظره في محاسن وجوه النساء .. فيقل إعجابه بزوجته ..
صرخت مها : راااائع .. ممتااااز ..
كان صوتها عالياً .. التفتت بعض النساء الذين في المطعم إليها .. شعرت مها بالإحراج .. فخفضت رأسها ..
ضربتها أريج برجلها وقالت : ابقي هادئة .. بلاش صراخ .. أدري أن كلامي جميل .. وأنك لا يمكن أن تصلي لمستواي .. لكن لا تتحمسي كثيراً ..


كتمت سارة ضحكة كادت تدوّي بها .. وقالت : الله يزيدك علم يا أريج .. هاه بقي دليل .. نقرؤه أم ماذا ؟
قالت مها : اقرئيه .. اقرئيه .. يمكن صاحبة الفضيلة تخترع لنا كم رد !!
سكتت أريج .. نظرت إليها سارة متبسمة وقالت : لا تغضبي يا أريج .. كل ذي نعمة محسود .. والذي ما يطول العنب يقول حامض ..
تبسمت أريج .. وقالت : أكملي القراءة لنستفيد ..
فتحت سارة ص49 وقرأت :
دليلهم الثالث
ما رواه أبو داود :
عن خالد بن دريك عن عائشة  :
أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله  وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها رسول الله  وقال : يا أسماء ، إن المرأة إذ بلغت المحيض لم تصلح أن يري منها إلا هذا وهذا ، وأشار إلى وجهه وكفيه " ..
وهذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به ..
أولاً : قال أبو داود بعد روايته للحديث : هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عائشة  ..
ثانياً : في سنده رجل اسمه : سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن البصري وهو ضعيف لا يحتج برواياته للحديث .


ثالثاً : أن من بين رواته : قتادة ، والوليد بن مسلم ، وكلاهما يدلسان في الحديث ولا يثبت الحديث بروايتهما .
فهذه ثلاث علل تجعل الحديث ضعيفاً .. لا يصح الاحتجاج به ..
قرأت سارة هذه العلل .. ثم رفعت رأسها .. ونظرت إلى مها وتبسمت وقالت :
وعندي رد رابع على استدلالهم بهذا الحديث ..
تبسمت أريج .. وبقيت ساكتة ..
أما مها فقالت وهي تنظر بطرف عينها إلى أريج ..
أنت يا سارة لا أستغرب أن تستخرجي فوائد زائدة على ما يذكر صاحب الكتاب .. أما التي تجلس عن يساري فوالله ما أدري الكلام الجميل الذي قالته قبل قليل كيف خرج منها .. ياااا سبحان الله ..
قالت أريج : قولي : ما شاء الله .. لا تحسديني ..
قالت سارة : ما علينا .. أسمعا ردي الرابع ..
مما يدل أن هذا الحديث لا يثبت عن رسول الله  .. أنه لا يعقل أن يجلس النبي  مع زوجته عائشة وتدخل عليه أسماء أخت زوجته وهي لابسة ثياباً رقاقاً أي شفافة .. مع أنها أكبر من عائشة بعشر سنين .. ( كما في سير أعلام النبلاء 2/289 ، 3/380 ) ..
ومع أنهم في الجاهلية كانوا يتسترون ..


كما في قصة المرأة الجاهلية التي سقط نصيفها – خمارها - عن وجهها وهي تمشي ، فالتقطته بيدها ، وغطَّت وجهها بيدها الأخرى ، وفي ذلك قال الشاعر :
سَقَطَ النَّصِيفُ ولم ترد إسقاطه *** فتناولته واتَّقَـتْـنا باليد
إذا كان هذا هو تسترهم في الجاهلية .. فما بالك بهم في الإسلام ..
همست أريج قائلة : الله المستعان .. الله يصلح الأحوال ..
نظرت سارة إلى ساعتها وقالت : ولم يبق على حضور أبي إلا نصف ساعة ..
فقالت مها : سارة .. بقيت قصة نزع الحجاب .. لم تحكيها لنا ..
قالت سارة : لا أحفظها والله ..
قالت أريج : لا تتهربي .. قرأتيها قبل قليل في الفهرس .. أظن ص .. ص ..
قلبت سارة الفهرس وأسعفتها قالت : ص43 : قصة نزع الحجاب .. في ثلاث صفحات ..
سأقرؤها بسرعة حتى لا نتأخر ..

* * * * * * * * * * * *

قصة نزع الحجاب

تقدم غير مرة أن نساء المؤمنين كن محجبات، غير سافرات الوجوه، ولا حاسرات الأبدان، ولا كاشفات عن زينة، منذ عصر النبي  إلى منتصف القرن 14هـ..



وأنه على مشارف انحلال الدولة الإسلامية في آخر النصف الأول من القرن 14هـ ، دبَّ الاستعمار الغربي لبلاد المسلمين ، وأخذوا يرمون بالشبه ، ويحولون المسلمين من عادات الإسلام إلى عادات أعدائه .
وكانت أول سهم رميت به الإسلام هو سفور المسلمات عن وجوههن ، وذلك على أرض الكنانة ، في مصر ..
حين بعث والي مصر محمد علي باشا البعوث لفرنسا للتعلم ، وكان فيهم واعظ البعوث : رفاعة رافع الطهطاوي ( ت سنة 1290هـ /1869م ) .
وبعد عودته لمصر، دعا لسفور المرأة عن وجهها ، ثم تتابع على هذا العمل عدد من المفسدين ، منهم :
النصراني مرقس فهمي (ت سنة 1374هـ / 1953م ) في كتابه: ( المرأة في الشرق ) الذي هدف فيه إلى نزع الحجاب وإباحة الاختلاط .
وأحمد لطفي السيد ، (ت سنة 1382هـ/ 1964م ) وهو أول من أدخل الفتيات المصريات في الجامعات مختلطات بالطلاب ، سافرات الوجوه ، لأول مرة في تاريخ مصر ، وناصره في هذا طه حسين ( ت سنة 1393هـ/1972م ) .
وقد تولى الدعوة معهما إلى السفور صراحة :
قاسم أمين ، (ت سنة 1362هـ / ) الذي ألّف كتابه : " تحرير المرأة "، ثم كتابه : " المرأة الجديدة " ، أي : تحويل المسلمة إلى أوربية .



ثم قرأ كتب قاسم أمين ودعا إليها : سعد زغلول ( ت سنة 1346هـ / ) ، وشقيقه أحمد فتحي زغلول ( ت سنة 1332هـ/ ) .
ثم ظهرت الحركة النسائية بالقاهرة لدعوة المرأة لنزع الحجاب عام 1919م برئاسة هدى شعراوي ( ت سنة 1367هـ / ) ، وكان أول اجتماع للنساء الداعيات إلى ذلك في .. في ..

* * * * * * * * * * * *
من أين انطلقوا !!
سكتت سارة وقالت : أعوذ بالله .. سبحاااان الله ..
قالت أريج : هاه أين اجتمعوا ..؟
قالت سارة : في مكان إذا ذكرته لك عرفت أن الأمر بتخطيط من غير المسلمين وليس من مسلمين أصلاً ..
اسمعي :
وكان أول اجتماع للنساء الداعيات إلى ذلك في الكنيسة المرقُـصِـيَّة بمصر سنة 1920م !! وعملن خطة لذلك .. وانتظرن ساعة الصفر ..
قالت أريج : عجييييب !! يعني المسألة تخطيط لإفساد المجتمع عن طريق إفساد الأم والأخت والزوجة ..!! أكملي .. سارة .. بالله عليك ..
أكملت سارة القراءة :


كانت هدى شعراوي أول مصرية مسلمة تجرّأت على نزع الحجاب - ياااا ويلها من الله - في قصة تمتلئ النفوس منها حسرة وأسى ..
ذلك أن سعد زغلول لما عاد من بريطانيا مُصَنَّعاً بجميع مقومات الإفساد في الإسلام ، صُنِع لاستقباله خيمتان كبيرتان ، خيمة للرجال ، وخيمة للنساء ..
وأقبل نازلاً من الطائرة .. وبدل أن يتوجه إلى خيمة الرجال .. توجه إلى خيمة النساء وكانت ملئية بالنساء المتحجبات .. فلما وصل الخيمة استقبلته هدى شعراوي أمام الناس جميعاً .. وعليها حجابها .. فمد يده - ياااا للهول - فنزع الحجاب عن وجهها .. فصفقت هي .. وصفق جمع من النساء الحاضرات ونزعن الحجاب .. وكل ذلك بتخطيط مسبق ..
مر هذا اليوم من أيام مصر .. ثقيلاً على المؤمنين والمؤمنات .. لم يسكت العلماء بل أنكروا .. وألفوا الكتب في الرد عليه .. وحذروا الناس .. لكن الكسر الذي في خشب السفينة كان متشعباً ..
فرح أولئك بنجاح التجربة الأولى ..
فخططوا للمزيد ..
في يوم آخر
وفي يوم آخر ..


وقفت صفية بنت مصطفى فهمي زوجة سعد زغلول ، التي سماها بعد زواجه بها : صفية هانم سعد زغلول ، على طريقة الأوربيين في نسبة زوجاتهم إليهم ، وقفت في وسط مظاهرة نسائية في القاهرة أمام قصر النيل ، فخلعت الحجاب مع مجموعة من النساء ، وداسته تحت أقدامها ، وفعلت النساء مثلها ، والناس ينظرون ، ثم أشعلن النار بتلك الأحجبة الملقاة على الأرض .. ولذا سُمي هذا الميدان باسم : ميدان التحرير ..!!
ثم تتابع تكسير السفينة ..
ففي نحو سنة 1900م .. أُصْدِرَت مجلة باسم : " مجلة السفور " ، وهرول الكُتَّاب الماجنون بمقالاتهم التي تدعو صراحة إلى السفور والفساد وتسفيه المرأة التي تغطي وجهها ، وبدأت هذه المجلة تنشر صور النساء الفاضحة ، وتدمج بين المرأة والرجل في الحوار والمناقشة .. وتردد أن " المرأة شريكة الرجل " وتفسرها بنزع الحجاب والاختلاط بالرجال في كل مجال !!
وبدأ المفسدون يعملون جاهدين على تشجيع المرأة على لبس الأزياء الخليعة وزيارة برك السباحة النسائية والمختلطة ، والأندية الترفيهية ، والمقاهي ، وبدأت المجلة تنشر الحوادث المخلة بالعرض على أنها حريات !!
وبدأت تمجد الممثلات والمغنيات ورائدات الفن والفنون الجميلة ..
وبدأ نور الحجاب يخبو مع مر السنوات .. وصار من الطبيعي رؤية المرأة السافرة عن وجهها .. بناء على أن تغطية الوجه تشدد



مع أنه لم يعرف في مصر خلال تاريخها الإسلامي الممتد أكثر من ألف سنة أن مشت المسلمات كاشفات الوجوه في الشوارع !!
* * * * * * * * * * * *
بدأ صوت سارة يتقطع .. وكأنها تدافع عبراتها .. وتتخيل نساء المسلمين العفيفات حفيدات الصحابة وهن يمشين سافرات بتخطيط من ثلة اجتمعت في كنيسة ..
سكتت سارة وجعلت تردد : لا حول ولا قوة إلا بالله ..
قالت أريج : طيب أين العلماء ..!! أين المصلحون !! أين الدعاة والخطباء !! لماذا لم ينقذوا السفينة من الغرق !!
يا ليتهم تحركوا بالقوة التي تحرك بها أولئك .. أنا أعلم أن أولئك مدعومين مادياً ومعنوياً .. وعندهم أموال يطبعون بها ما شاءوا وينشرون ما شاءوا .. لكن كذلك كان ينبغي أن يوجد رجل رشيد يقود السفينة إلى بر الأمان ..
سكتت سارة .. وأكملت القراءة :
جعلت الوجوه المكشوفة تكثر في الشوارع .. والمفسدون يحاربون الحجاب بكل سبيل .. يساند هذا الهجوم المنظم أمران :
الأمر الأول : ضعف مقاومة المصلحين لهم بالقلم واللسان ، والسكوت عن فحشهم ، ونشر الفاحشة ، ومن تكلم من المصلحين أسكتوه .. ومن كتب



مقالاً لم ينشر مقاله ، وإلصاق تُهم التطرف والرجعية بكل من يعارض كشف الوجه ..
وهكذا صارت البداية المشؤومة للسفور في هذه الأمة بنـزع الحجاب عن الوجه ، ثم أخذت تدب في العالم الإسلامي في ظرف سنوات قلائل ، كالنار الموقدة في الهشيم ، حتى صدرت القوانين الملزمة بالسفور ..
ففي تركيا أصدر الملحد أتاتورك قانوناً بنزع الحجاب سنة 1920م ..
وفي إيران أصدر رضا بهلوي قانوناً بنزع الحجاب سنة 1926م ..
وفي أفغانستان أصدر محمد أمان قراراً بإلغاء الحجاب ..
وفي ألبانيا أصدر أحمد زوغوا قانوناً بإلغاء الحجاب ..
وفي تونس أصدر أبو رقيبة قانوناً بمنع الحجاب وتجريم تعدد الزوجات ..
وفي العراق تولى المناداة بنزع الحجاب الزهاوي والرُّصافي ..
في كل بلد جُرح
وبدأت قصص التحلل ونزع الحجاب تنتشر في بلاد المسلمين ..
ففي الجزائر مثلاً .. لنزع الحجاب قصة تتقطع منها النفس حَسَرات ..
ذلك أنه تم إغراء أحد خطباء الجمع .. ودفع الهدايا إليه .. وتغيير قناعاته .. لينادي في خطبته بنزع الحجاب ، ففعل المبتلى ، وبعدها قامت فتاة جزائرية معها مكبر صوت ونادت بخلع الحجاب .. فخلعت حجابها ورمت به ..



وتبعها فتيات منظمات لهذا الغرض .. نزعن الحجاب ورمين به .. فصفق المخططون والمسَخَّرون ..
ومثله حصل في جزيرة وهران، ومثله حصر في عاصمة الجزائر: الجزائر، والصحافة من وراء هذا إشاعة، وتأييداً ..
وإذا نظرت في كتابات هؤلاء الشهوانيين وبرامجهم .. وجدتيهم يدبجون المقالات في كل شيء يخص جمال المرأة .. وإظهار وجهها .. لكن لا يكتبون أبداً في : في أمومتها وفطرتها ، وحراسة فضيلتها ، وحماية عواطفها ، وعبث الشباب بالفتيات ، أو المطالبة بحقوق الأرامل والمطلقات والمعوقات ..
بل هي كتابات مستميتة لإقناع المرأة بإزالة قطعة القماش عن وجهها !!

* * * * * * * * * * * *
وانتشرت النار
وهكذا لما بدأ كشف الوجه ينتشر .. بشعارات عديدة : تحرير المرأة .. الحرية .. المساواة ..
بدأت مبادئ المسلمة تتحطم ..
فباسم الحرية والمساواة : أخرجت المسلمة من بيتها لتزاحم الرجال سافرة ضاحكة ..
واشتغلت المرأة عاملة في المطار .. وساقية في البار .. ونادلة في مطعم .. ومضيفة في طائرة .. وإن حاول زوجها أو أبوها منعها قالوا : مقتضى الحرية


أن لا يكون له سلطة عليك .. فصاروا يتجارون بعرضها دون رقيب عليها .. ورفعوا حواجز منع الاختلاط والخلوة ..
وليت الأمر توقف على كشف وجه المرأة .. لا ..
بل تصاعدت القضية من قضية إفساد المرأة إلى قضية إفساد العالم الإسلامي ، حتى آلت الحال -واحسرتاه- إلى واقع شُرعت فيه أبواب بيوت الدعارة ودور البِغاء بأذون رسمية ، في بلاد المسلمين !! وعمرت خشبات المسارح بالفن الهابط من الغِناء والرقص والتمثيل .. وسُنّت القوانين بإسقاط حد الزنا .. ما دام أن الطرفين راضيان !!
وعلموا أن المرأة إذا فسدت أماً وأختاً وزوجة وبنتاً .. فسد المجتمع .. فهي الملكة إن سقطت سقط الناس وراءها ..
ذكر أصحاب السير :
أن اليهود كانوا يساكنون المسلمين في المدينة ..
وكان يغيظهم نزولُ الأمر بالحجاب .. وتسترُ المسلمات .. ويحاولون أن يزرعوا الفساد والتكشف في صفوف المسلمات .. فما استطاعوا ..
وفي أحد الأيام جاءت امرأة مسلمة إلى سوق يهود بني قينقاع ..
وكانت عفيفة متسترة .. فجلست إلى صائغ هناك منهم ..
فاغتاظ اليهود من تسترها وعفتها .. وودوا لو يتلذذون بالنظر إلى وجهها .. أو لمسِها والعبثِ بها .. كما كانوا يفعلون ذلك قبل إكرامها بالإسلام ..


فجعلوا يريدونها على كشف وجهها .. ويغرونها لتنزع حجابها .. فأبت .. وتمنعت .. فغافلها الصائغ وهي جالسة .. وأخذ طرف ثوبها من الأسفل .. وربطه إلى طرف خمارها المتدلي على ظهرها ..
فلما قامت .. ارتفع ثوبها من ورائها .. وانكشفت سوأتها .. فضحك اليهود منها..
فصاحت المسلمة العفيفة .. وودت لو قتلوها ولم يكشفوا عورتها ..
فلما رأى ذلك رجل من المسلمين .. سلَّ سيفه .. ووثب على الصائغ فقتله ..فشد اليهود على المسلم فقتلوه ..
فلما علم النبي  بذلك .. وأن اليهود قد نقضوا العـهد وتعرضوا للمسلمات .. حاصرهم .. حتى استسلموا ونزلوا على حكمه ..
فلما أراد النبي  أن ينكل بهم .. ويثأر لعرض المسلمة العفيفة ..
قام إليه جندي من جند الشيطان ..
الذين لا يهمهم عرض المسلمات .. ولا صيانة المكرمات ..
وإنما هم أحدهم متعة بطنه وفرجه ..
قام رأس المنافقين .. عبد الله بن أبي ابن سلول ..
فقال : يا محمد أحسن في موالي اليهود وكانوا أنصاره في الجاهلية ..
فأعرض عنه النبي  .. وأبى ..


إذ كيف يطلب العفو عن أقوام يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ..فقام المنافق مرة أخرى .. وقال : يا محمد أحسن إليهم .. فأعرض عنه النبي  .. صيانة لعرض المسلمات .. وغيرة على العفيفات ..
فغضب ذلك المنافق .. وأدخل يده في جيب درع النبي  .. وجرَّه وهو يردد : أحسن إلى مواليّ .. أحسن إلى مواليّ ..
فغضب النبي  والتفت إليه وصاح به وقال : أرسلني ..
فأبى المنافق .. وأخذ يناشد النبي  العدول عن قتلهم ..
فالتفت إليه النبي  وقال : هم لك ..
ثم عدل عن قتلهم .. لكنه  أخرجهم من المدينة .. وطرَّدهم من ديارهم ..


واتسع الخرق على الراقع
توقفت سارة قليلاً .. وجعلت تنظر إلى ساعتها ..
ثم نظرت في الكتاب وقالت : هنا في ص56 كلام جميل مختصر حول أساليب أصحاب الشهوات لإفساد العالم الإسلامي من خلال استغلال المرأة .. ما رأيكما أن أقرأه على عجل ..
أريج : رائع .. ما دام المسألة فيها عشاء على حسابك .. تدرين نحن في مطعم .. وأنت كريمة ونحن نستاهل !!


تبسمت سارة وقالت : عشاء إيش ؟!! والدي يبدو أنه قريب الوصول ..
قالت مها : أنت يا أريج منذ أن جلسنا وضرسك لم يقف من تتابع الطعام عليه .. كعك .. بسكويت .. فطائر .. وأنا أيضاً ما قصرت .. والمسكينة سارة تقرأ ونحن نأكل ..
تبسمت سارة وقالت : هنيئاً مريئاً .. الله يجعل فيه العافية ..
لكن لا بد أن نفهم طرق هؤلاء .. لأننا قد نستعمل لتحقيق مآربهم ونحن لا نعلم ..
ثم بدأت القراءة :
أساليب !!
بدؤوا يدعون إلى خلع غطاء الوجه .. والتخلص من الجلباب أو العباءة .. والاكتفاء بلبس الثياب الفضفاضة – مبدئياً – بدلاً من العباءة ..
ويسلكون لإقناع النساء بذلك أساليب عديدة .. الدعايات .. إبراز المتبرجات على أنهن قدوات .. بيع العباءات المزينة والضيقة والشفافة ..
الدعوة إلى مشاركة المرأة للرجل في كل شيء .. في الاجتماعات ، واللجان ، والمؤتمرات ، والندوات ، والاحتفالات ، والنوادي ..
الدعوة إلى سفر المرأة بلا محرم ، ومنه سفرها غرباً وشرقاً للتعلم ودراسة اللغة .. وسفرها لمؤتمرات : سيدات الأعمال ..!!



الدعوة إلى قيامها بدورها في الفن ، والغناء ، والتمثيل .. والمطالبة بإنشاء فريق كرة قدم نسائي .. والمطالبة برياضة النساء على الدراجات العادية والنارية .
تصوير المرأة في الصحف والمجلات .. وخروجها في التلفاز مذيعة ومقدمة برامج .. وهكذا .. وعرض برامج مباشرة تعتمد على المكالمات الخاضعة بالقول بين النساء والرجال في الإذاعة والتلفاز ..
والدعوة إلى الصداقة بين الجنسين عبر برامج في أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة ، وتبادل الهدايا بالأغاني وغيرها ..

* * * * * * * * * * * *


نقطة الانطلاق !!
طبعاً نقطة البداية في هذا كله : خلع الحجاب عن الوجه ، ثم باشروا التنفيذ لخلعه ، ودوسه تحت الأقدام وإحراقه ، وعلى إثر هذه الفعلات ، صدرت القوانين آنذاك في بعض الجمهوريات مثل : تركيا ، وتونس ، وإيران ، وأفغانستان ، وألبانيا ، والصومال ، والجزائر ، بمنع حجاب الوجه ، وتجريم المتحجبة ، وفي بعضها معاقبة المتحجبة بالسجن والغرامة المالية!!!
قال أريج : صدقت والله .. والعجيب أن في بعض بلاد المسلمين مع الأسف تمارس التضييق على الحجاب .. ومحاربة تغطية الوجه .. بينما تجدين بلاد غير المسلمين أحياناً فيها حرية في الحجاب ..


بل إني قرأت في خبر نقلته وكالة رويتر .. قبل أيام أن شركات قطارات طوكيو باليابان أطلقت حملة لحماية النساء من الرجال الذين يتعمدون مضايقتهن بطرق مخلة أثناء التنقل ، وتضمنت الحملة إجراءات عملية تمثلت في تخصيص عدد من العربات للنساء فقط ! مما أدى إلى إثارة غضب بعض الرجال الذكور على اعتبار أن ذلك تميزاً ضدهم ..!

الوداع

رن الهاتف المحمول الذي مع سارة .. نظرت إلى رقم المتصل وقالت : هذا أبي


يبدوا أنه وصل .. ردت عليه : وعليكم السلام .. نعم .. نعم أنا قادمة ..
وبدأت تلبس عباءتها .. وتغطي محاسن وجهها ..
ووقفت مها وأريج .. يودعانها .. وهي تقول إن شاء الله سنلتقي مرة أخرى ..
ولكن لتكن كل واحدة منكما مثل الفتاة الصالحة الذي رآها موسى عليه السلام مع أختها ترعى الغنم .. فساعدهما على سقي الغنم .. ثم جلس في ظل شجرة يرتاح .. وعادت الفتاتان إلى أبيهما .. فأمر إحداهما بإدخال الغنم في مكانها .. وأمر الأخرى أن تنادي موسى ..
واسمعي كيف وصف الله هذه الفتاة الصالحة التي ذهبت تنادي موسى ..
قال تعالى : " فجاءته إحداهما تمشي على استحياء" ..
قال عمر  : جاءت تمشي على استحياء قَائِلَةً بثوبها على وجهها ، لَيْسَت بِسَلْفَعٍ مِن النساء ولاّجةً خرَّاجة . والسلفع من النساء: الجريئة السليطة ( تفسير ابن كثير 3/384) ..
قارني - بالله عليك - بينها وبين امرأة العزيز في مصر التي أكثرت مخالطة يوسف عليه السلام .. ونظرت إليه وأبدت زينتها مراراً .. وهو عليه السلام يصد عنها .. حتى وصلت إلى حال راودته عن نفسه " وغلقت الأبواب وقالت هيت لك " أي تهيأت لك .. نسأل الله العافية ..
أريج .. مها .. والله ما يريد الداعون إلى نزع العباءة .. وإلقاء الحجاب .. وكشف الزينة .. والاختلاط بالرجال .. والله ما يريدون إلا أن تكوني لهم كالأمة المملوكة يمضغك الرجل متى شاء .. ويلفظك متى شاء ..
كانت أريج ومها .. تحاولان أن تبطئا سارة في المشي ليطول الكلام .. لكن هاتف سارة رن مرة أخرى .. فودعتهما .. وذهبت ..ا.هـ .

أشكر كل من استفدت من مؤلفاته في إعداد هذا الكتاب وعلى رأسهم الشيخ الدكتور بكر أبو زيد ، الشيخ سليمان الخراشي ، الشيخ أحمد عبدالعزيز الحمدان .
أسأل الله أن ينفع به وصلى الله على نبينا محمد .





جزى الله كل من شارك في نشر هذا الكتاب


للتعليق على الموضوع تفضل هنا
/ الاداره

هدانى الله ولن يضللنى أحد .
فمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

اضغط للمشاركه فى تغير الدستور المصرى والغاء قانون الطوارئ شارك فى تغير بلدك وانجو من عار السكوت .

Posted Image
0

شارك هذا الموضوع


صفحة 1 من 1
  • لا يمكنك بدء موضوع جديد
  • هذا الموضوع مغلق

1 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع
0 الاعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين