جديد المنتدى


جديد المنتدى
|
|
ترجو الإدارة من الأعضاء الكرام .
احترام تقسيمات المنتدى ووضع الإدراج حيث ينبغي أن يكون
وعدم اضافة موضوع يحمل فكرة تم طرحها في موضوع آخر
وعدم ادراج اكثر من موضوعين من قبل العضو الواحد في اليوم الواحد وفي القسم الواحد
والاختصار في صيغة العنوان .
عدم احترام هذه الشروط يؤدي إلى حذف المواضيع دون الرجوع للكاتب
![]() ![]() |
Sep 24 2007, 12:10 AM
مشاركة
#1
|
||||
|
||||
|
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، هذا بحث كامل رزقنى إياه الله سبحانه الوهاب .. لأخت فاضله داعيه إلى الله تعالى خريجة كلية أصول الدين .. أستاذتى إستئذنتها وسمحت لى بأن انزله على الإنترنت راجية من المولى تعالى الثواب الجزيل بقدر عدد من يستفيد منه وبقدر بُعـد المسافات.. ويجازيها خيرا على جهدها وبحثها وعلمها .. و أسأل الله تعالى ان يجعـله جهد خااالص في سبيله تعالى .. أحببت ان أقول على المصدر حتى لا تضيع الحقوق وفضلت ان أنزله برمضان حتى يتضاعف الأجر من الله خير الرازقين كذلك حتى تتوب قلوبنا إلى الله تعالى فنستحق بحق رحمته ومغفرته .. وان نكون من عتقائه من النيران .. مـراجـع شرح رياض الصالحين 1- دليل الفالحين 2- نزهة المتقين -3 شرح ابن عتيمين 4- كتب الحديث مثل الاربعين النوويه-5-جامع العلوم والحكم -6-كتب الرقائق كالإحياء ومفتاح دار السعاده ومدارج السالكين بـاب الـتـوبـه .. قال الامام النووي قال العلماء التوبه واجبه من كل ذنب التوبه .. لغة: هي الرجوع .من تاب يتوب اذا رجع ويقال :تاب وآب بمعنى رجع ,فالتائب هو الراجع من شييء, والتوبه شرعا هي الرجوع الى الله الرجوع من معصيه الله تعالى الى طاعته , الرجوع من الاوصاف المذمومه إلى الأوصاف المحموده .. الرجوع عما يكرهه الله تعالى الى ما يرضاه وقيل في الفرق بين تاب , اناب , آب ؟ إن من رجع عن المخالفات خوفاً من الله فهو تائب , من رجع عن المخالفات حياءً من الله فهو مُنيب من رجع عن المخالفات تعظيما وإجلالاً لله فهو أواب فالاول ترك المعصيه خوفاً من عقاب الله فهذا هو التائب والثاني ترك المعصيه حياء من الله لكونه المُنعم عليه على ما هو فيه من ترك الذنب والثالث ترك المعصيه تعظيما واجلالا لقدر الله ومقامه فهو سبحانه أهل لأن يُطاع وان لم يكن لديه نار يُعذب بها العُصاه أو جنّه يجازي بها الطائعين . * وأحسن ما جاء في التوبه : هي الرجوع من البُعـد عن الله الى القرب الى الله وقوله التوبه واجبه من كل ذنب قال ابن عثيمين : أعظمها وأوجبها : التوبه من الكُـفـر إلى الإيمان قال تعالى : "قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف " ثم يليها التوبه من كبائر الذنوب ثم المرتبه الثالثه : التوبه من صغائر الذنوب والواجب على المرء ان يتوب الى الله من كل ذنب أجمع العلماء على ذلك ولا فرق بين الصغائر والكبائر الظاهره والباطنه فالانسان يعمل الذنب ولا يعلمه لجهله ولهذا فانه لا يتوب منه لكونه لا يعلم انه ذنب مثل ان يُقصر الانسان في حق والديه أو اولاده وهو لا يرى ان هذا التقصير ذنب وقد يقبل الرشوه مُعتقدا انها هديه تحل له فلا تحدثه نفسه يوما بالتوبه لكون يجهل كونها رشوه يأثم عليها وهكذا لا يتوب من ذنوب كثيره لجهله بها . - وهناك ذنوب لا يجسها من نفسه لأنها ذنوب باطنه من اعمال القلوب المذمومه فهو لغفلته عن محاسبة نفسه ولجهله بفقه القـلب فإنه قد يتكبر على من هو أقل منه أو يحسد من هو متله أو يحقد على من هو اعلى منه ولا يدري من نفسه بل يُحسن الظن بنفسه ولا يتهمها فيما أذنبت , وقد يُرائي بعمله ويعمل للناس ويظن انه مخلص فهذه ذنوب يقع فيها ولا يعلمها فلا تحدثه نفسه بالتوبه منها لكونه لا يعلمها. - وهناك ذنوب اتاها وعرفها لكنه لم يتوب منها اهمالا ونسيانا مثل وقوعه في الغيبه أو نقل الكلام أو الكذب مازحاً أو الكلام فيما لا يعنيه , فإنه يعلم كونها ذنوب ينبغى ان يتوب منها لكنها كونها تتكرر منه كثيرا فانه قد يغفل عن التوبه منها جميعا فان تاب من بعضها قد ينسى بعضها مثل ان يجلس مجلسا يغتاب فيه اكثر من انسان وقد يمزح كاذباً وقد يقول لفظاً فاحشاً ثم انه قد يتوب من الغيبه لظهور قبحها لكنه لا يلتفت لمزاحه ولا يتذكر التوبه منه رغم علمه بكونه ذنب لا يحل له الكذب ولو مازحا إلا انه يهمل التوبه منه لهوانه في نفسه وكثرة فعله . * وقد ينوى التوبه من كل المخالفات التى وقع فيها في هذا المجلس وذلك بعد انتهاء المجلس فيؤخر التوبه عن وقتها حتى ينساها تماماً أو انه قد يؤخرها أياما فيكون مُلزما بأكثر من توبه وهو لا يدرى فيلزمه التوبه من الذنب ويُلزمه التوبه من تأخير التوبه كما قال كثير من العلماء منهم ابن القيم حيث قال [ المبادره الى التوبه من الذنب فرض على الفور ولا يجوز تأخيرها فمتى اخرها عصى الله بالتاخير فاذا تاب من الذنب بقى عليه توبه أخرى وهي توبته من تأخير التوبه . وقل ان تخطر هذه ببال التائب بل انه يرى انه اذا تاب من الذنب لم يبق عليه شيء آخر وقد بقى عليه التوبه من تأخير التوبه ] ثم يقول رحمه الله [ ولا يُنجى من هذا الا توبه عامه مما يعلم من ذنوبه ومما لا يعلمه فان مما لا يعلمه العبد من ذنوبه اكثر مما يعلمه ولا ينفعه في عدم المؤاخذه بها جهله إذا كان متمكنا من العلم .فانه عاصي بترك العلم والعمل ]. وبهذا يتضح ان هناك ذنوب كثيره يعملها العبد ولا يعلم بها ولأن التوبه واجبه من كل ذنب فانه يلزمه التوبه من كل ذنب علمه او جهله لهذا فهو محتاج لتوبه عامه يشمل بها الذنوب التى يعلمها والتى لا يعلمها . فهاتان علتان : العله الاولى : ان هناك ذنوب خفيه لا يعلمها العبد من نفسه قد يقع فيها ولا يدرى أو قد يعرفها وينساها والعله الثانيه : ان التوبه الواجبه من كل ذنب وليست مقصوره على الذنوب الظاهره للانسان المعلومه لديه , حتى لا يعاقب على ما لا يعلمه , وانما هو يؤاخذ بكل ذنب علمه أو لم يعلمه , تذكره او نسيه فما الدواء لهذه العلل : من خفاء بعض الذنوب / او نسيان بعضها / ووجوب التوبه منها جميعا أولا التوبه العامه .. في صحيح ابن حبان .. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشرك في هذه الامه أخفى من دبيب النمل فقال ابو بكر رضي الله عنه : فكيف الخلاص منه يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ان تقول اللهم إنى اعوذ بك ان أُشرك بك شيئ وانا أعلم وأستغفرك لما لا اعلم فهذا طلب الإستغفار مما يعلمه الله انه ذنب ولا يعلمه العبد وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم إنه كان يدعو في صلاته اللهم اغفر لي خطيئتى وجهلي واسرافي في امري وما أنت اعلم به منى . اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطاي وعمدي وكل ذلك عندي . اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطأي وعمدي وكل ذلك عندي . اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما أسررت وما اعلنت وما انت اعلم به منى انت الهى لا اله الا انت وفي الحديث الآخر.. اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله , خطأه وعمده ,سره وعلانيته , أوله وآخره. بهذا التعميم وهذا الشمول تحصل التوبه لكل الذنوب التى عملها العبد من ذنوبه وما لم يعلمها فينبغى الا يخلو يوماً في حياتك من توبه عامه شامله من خلال واحد من هذه الادعيه المأثوره يكون معناه حاضرا في القلب حين تدعو به قاصدا به ان يتوب الله عليك منكل ذنب فعلته ثانيا .. من الدواء ايضا عدم تأخير التوبه بل كلما صدر منك الذنب تبت الى الله في حينك اذا شتمت انسان استغفر الله , اذا اغتبت انسان استغفر الله اذا تكلمت فيما لا يعنيك استغفر الله .. فإنك ان فعلت فان لسانك يتعود على الاستغفار كما تعود على الذنب . ثالثا .. العلم بما لايجوزمن الاعمال والاقوال الظاهره وذلك بالتفقه بالدين حتى اذا وقعت منك المخالفات ادركت وجوب التوبه منها فتتوب . رابعا .. العلم بفقه القلوب حتى تعلم حقيقة الصفات المذمومه للقلب ومعناها وعلاماتها فيمكنك التعرف على نفسك اذا تلبس بك شيء منها فتعلم حقيقة الكبر وعلاماته وحقيقة الرياء واماراته وحقيقة سوء الظن بالغير ودلالاته وغيرها من الذنوب الباطنه التى تتعلق بالباطن دون الظاهر فكل ذنب في الباطن له دلالات في الظاهر إذا علمها الانسان استطاع ان يدرك وجودها من عدمه . فهناك الكثير من الناس لا يعلمون كثير من هذه الصفات فلا يعلمون ما هو الكبر ومامعناه وما هو العجب وما هو الحقد وما هو الامن من مكر الله وما هو الغرور او انهم يعلمون معناها ولا يعلمون اماراتها . لذلك قد يقع الواحد بجهله في شيئ منها وهو لا يدري وقد لا يفرق بين الصفات المحموده في القلب والصفات المذمومه كأن لا يفهم الفرق بين التواضع والمهانه ؟ الفرق بين عِزّة النفس والكبر ؟ والفرق بين التنافس المشروع والحسد المذموم .. الى آخره ولا سبيل للخروج من هذا الجهل إلا بالفقه بأحوال القلوب بحُسن الفهم وليس مجرد العلم . خامساً.. كثرة المحاسبه واتهام النفس يما يبدو منها من اوصاف ظاهره حتى يتبين له الخلل في اعماله ان وجد مثال .. اذا صدرت منك كلمه لها محمل في الخير ومحمل في الشر فلا تُحسن الظن بنفسك اذا حاسبتها وانما اتهمها فيما قالت حتى اذا غلب الظن عندك ان الغرض من الكلمه كان فاسدا .. دفعك هذا للتوبه . اما اذا احسنت الظن بها في كل الاحوال فلن يتبن لك العيب وقد تقع في الذنب ولا تدري به . وبهذا يتبين لنا معنى كلمة كون التوبه واجبه من كل ذنب وكيف يتحقق الانسان بهذا الحكم ويتوب من كل ذنب .. يقول الامام النووى فان كانت المعصيه بين العبد وبين الله تعالى لا تعلق بحق آدمى فلها ثلاث شروط اولها ان يقلع عن المعصيه .. لآن التوبه تستحيل مع مباشرة الذنب فكان الاقلاع شرط من شروط التوبه وقديما قالوا المقيم على الذنب وهو يستغفر كالمستهزئ بربّه والاقلاع عن الذنب يكون كالآتى : أ- إن كان الذنب ترك واجب فالإقلاع عنه بفعله .. مثل ان يكون شخص لا يُزكي فأراد ان يتوب الى الله فلابد ان يُخرج الزكاه التى مضت ولم يُؤدها . وان كان مُقصرا في بـرّ الوالدين فلابد ان يقوم ببرهما ب- وان كان الذنب فعل مُحرم فالاقلاع عنه بتركه وان يقلع عنه فورا ولا يبقى فيه لحظه .. مثل آكل الربا فتوبته ان يتخلص من اموال الربا ويبعد عن هذه المعامله. * واشترط بعض العلماء الاخلاص في الاقلاع بأن يترك الذنب لله منهم ابن حجر أورد شرط الاخلاص في الإقلاع وقال ترك الذنب لله .. فلو تركه خوفا أو رياء او غير ذلك من الاغراض لم يُعتد بتركه . وإلى ذلك ذهب ابن عُثيمين رحمه الله .. فقال الاخلاص بأن يكون قصد الانسان بتوبته وجه الله عزّ وجلّ بأن يتوب الله عليه ويتجاوز عما فعل من معصيه . لا يُقصد بذلك مراءاة الناس والتقرب إليهم ولا يقصد بذلك دفع الأذيه من السُلطان وولي الامر وإنما يقصد بذلك وجه الله والدار الآخره وأن يعفو الله عن ذنوبه . والعله في كون بعض العلماء اشترط الاخلاص في الترك والبعض لم يشترطه هو كما يتضح لنا – والعلم عند الله تعالى .. ان الذي اشترط الاخلاص في الاقلاع عن الذنب / جعل التوبه مردوده غير مقبوله لأن التارك للذنب لم يقصد به بتركه وجه الله وبالتالي يكون إثم الذنب الذي تركه غير مرفوع عنه رغم انه تركه ولكن لأنه لم يتركه لله فانه ما زال تلزمه التوبه منه ولا يرفع عنه الاثم إلا اذا قصد بتركه وجه الله والذي لم يشترط الاخلاص في الاقلاع فذلك لكي يُفهم ان التارك للذنب وان كان تركه لغير الله تعالى فقد لحقه وصف التوبه لكونه انقطع عن الذنب فانقطع عنه اثم الذنب في المستقبل بحيث لا يستوى مع من هو قائم على الذنب لم يقلع عنه , اما كونه تركه لغير الله فهذا لا يسقط عنه اثم الذنب فيما مضى وما زال يلزمه التوبه مما مضى لكونه لم يقصد في تركه وجه الله . مثال يوضح ذلك : فتاه تركت التبرج للحصول على زوج او لخوف من الوالدين فان عدم وجود الاخلاص في تركها للذنب حيث لم يقصد بترك التبرج وجه الله وإنما كان القصد بترك التبرج وجه الله وإنما كان القـصد الحصول على منفعه او الهروب من المذمه فان هذه التوبه غير مقبوله ولا يعتبر تركها للتبرج توبة منه ورغم انها تركت التبرج الا انه ما يزال يلزمها توبه من ايام التبرج لأنها لم تتركه لله .. ولكن كونها اقلعـت عن الذنب يقطع عنها استمرار الاثم على التبرج فهى بهذا الاقلاع يشملها معنى التوبه لكونها تركت الذنب فالتوبه هنا تقع على المستقبل لأنها اقلعت عن الذنب , ولكن التوبه لا تقع على الماضي لفـقـد الإخلاص في الترك وكون الترك ليس لله لم يمحو عنها أثر الذنب فيما مضى وأبقى عليها وجوب التوبه على ما مضى من ايام التبرج وكذلك كون الترك ليس لله قطع عنها الاجر على هذا الترك ولكنه اسقط عنها الفريضه بمعنى انها لا تستوى مع من لا ترتدي الحجاب ولم تقلع عن التبرج . مثال آخر .. انسان كان يشاهد التلفاز باستمرار ثم انه خشي على عينيه من الضرر فتك المشاهده فهذا لا يُعتبر تركه توبه لأنه لم يقصد بتركه المغفره من الله تعالى عل هذا الذنب ولكنه لكونه تركه فهو بهذا انقطع عن اثم النظر فلا يأثم فيما يُستقبل لأنه قد ترك الذنب بحيث لا يستوى مع من هو ما زال ينظر ولكنه بقى عليه ان يتوب مما مضى بقصد طلب المغفره من الله . قال ( الشرط التاني : الندم .. قال والثاني : يندم على فعلها ) الندم هو شعور الانسان بالحسره والندامه والانكسار من اجل انه وقع في الذنب ولا يرى انه في حل منه حتى يتوب الى الله . وهذا الشعور يدل على انه صادق في التوبه لذلك قالوا ( الندم توبه ) لكونه اهم ركن في التوبه مثل قولهم ( الحج عرفه ) يقول الامام الغزالي .. الندم هو توجع القلب عند شعوره بفوات المحبوب وعلاماته.. طول الحسره والحزن وانسكاب الدمع والفكر فمن استشعر عقوبه نازله بولده طالت عليه مصيبته وبكاؤه واي عزيز عليه من نفسه وأي عقوبه أشد من النار ومن علامات الندم : تمكن مراره الذنب في القلب بدلآ من حلاوته ويستبدل بالميل كراهيه وبالرغبة نفره كمن ينفر من عسل فيه سم فكل ذنب ذوقه ذوق العسل وعمله عمل السُـــم قال العلماء : والندم ينبغى ان يكون من حيث انها معصيه .. فلو ندم لا من هذه الحيثية بل من وجوه اخرى لم يعتد بندمه فقد اشترطوا ان يكون الندم لله فان كان لغير الله فلا يعتد بندمه كمن ندم على قتل ابنه لأنه ابنه الشرط الثالث : أن لا يعود اليها اي الى مثلها .. فهو العزم على ان لا تعود في المستقبل الى هذا العمل فان كنت تنوى ان تعود اليه في المستقبل الىه عندما تسمح الفرصه فان التوبه لا تصح مثل شاب كان يعتاد السفر لبلاد الغرب للمتعه الحرام فلما فقد المال تاب لكنه في نيته اذا تيسر له المال ان يعود .. فلا تصح توبته .. لأن هذه توبه عاجز فتاب لأنه غير قادر على فعل المعصيه . زاد بعض العلماء شروط اخرى للتوبه غير هذه الشروط الثلاثه مثل .. عدم صحبة من ارتكب معه المعصيه بعد التوبه . ان تكون التوبه في زمن قبول التوبه فان تاب في زمن لا تُقـبل فيه التوبه لم تنفعه التوبه وهذا الزمن هو 1- ان تكون التوبه قبل حلول الاجل يعنى الموت لقوله تعالى " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال اني تبت الآن " فالانسان اذا عاين الموت وحضره الاجل فهذا يعنى انه يئس من الحياه فتكون توبته في غير محلها بعد ان يئس من الحياه وعرف انه لا بقاء له فيها .. فيذهب فيتوب فهذه توبة اضطرار فلا تنفعه ولا تُقبل منه . 2- اذا طلعت الشمس من مغربها لم تنفع احد توبه لقوله تعالى " يوم ياتى بعض آيات ربّك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في إيمانها خيرا " وهذا البعض هو طلوع الشمس من مغربها كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم . قوله ( وان كانت المعصيه تتعلق بآدمي فشرطها اربعه : هذه الثلاثه وان يبرأ من حق صاحبها فان كانت مالاً أو نحوه / ردّه اليه ) (رده اليه ) اي الى صاحبه بعينه إن كان موجوداً أو بدّله عند تلفه في قيمته أو مِثل أي : إذا كان الذنب بينك وبين الخلق فإن كان مالاً فلابد ان تؤديه الى صاحبه ولا تقبل التوبه إلا بإدائه مثل ان تكون سرقت من شخص وتبت من هذا . فلابد أن توصل المسروق الى المسروق منه أو ترد ما في قيمته او مثله . ومثل ان تكون جحدت حقا لشخص كون في ذمتك دَين لإنسان وانكرته عليه ثم تبت من ذلك فإنه يلزمك أن ترد حقه اليه وان كان قد مات تُعطيه ورثته فإن لم تعرفه او غاب عنك هذا الرجل ولم تعرف له مكان فتصدق به عنه تخلصا منه والله عزّ وجلّ يعلمه ويُؤديه إليه . يقول ( وان كان حــد قـذف ونحوه ) أي نحو القذف كالقتل والقطع قصاصا (مكنه ) أي صاحب الحق (منه) أي من الحد أي استيفائه منه ( او طلب عفوه ) اي باسقاط حقه . قال الشيخ ابن عتيمين : اي اذا كانت المعصيه التى فعلتها مع البشر ضرباً وما أشبهه فاذهب اليه ومكنه من ان يضربك مثل ما ضربته وأن كان كان الضرب على الظهر فعلى الظهر وان كان على الرأس فعلى الراس وهكذا فليقتص منك ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) وقال تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " وفي دليل الفالحين جاء [ وظاهر كلامه –اي الامام النووي – توقف صحة التوبه على ما ذكر من الرد والتمكين اي ما امكنه ذلك والا نوى ذلك اذا قدر او طلب العفو لكن الامام الشافعي وتبعه الـعـز بن عبد السلام الى صحة توبته وان يسلم نفسه لحق الله تعالى ويبقى عليه حق الآدمي واثم الامتناع. والمعنى : انه اذا تاب الى الله وندم على انه اخذ مالا يحل له وعزم على الا يعود لكنه لم يرد الحق لصاحبه فان توبته صحيحه ويبقى عليه حق الآدمى واثم امتناعه عن رد الحق قال في دليل الفالحين .. اي انه حيث ندم صحت توبته وان لم يرد المظلمه وهو ظاهر فيبرأ لحق الله تعالى ان وجد الاقلاع . قال الامام النووى (وان كانت غيبه استحله منها ) اي يخبره بما قاله حتى يصح تحلله وبهذا ذهب الامام النووي في اشتراط الإخبار ليحدث التحلل .. اي انه اشترط في التحلل من الغيبه ان تخبر الشخص الذي اغتبته حتى يعفو عنك ولكن في دليل الفالحين :جاء (قال : لكن محل تعيين الاخبار : مالم يترتب عليه ضرر اعظم كأن يخشى قتله وذلك في شهادة الزور اما في الغيبه فان محل الاخبار والاستحلال ان يبلغه الإغتياب والا كفى الاستغفار ومعنى الكلام : انك لا ئشترط لكى تتحلل من الغيبه ان تُخبر المغتاب وانما يكفيك ان تستغفر له اما اذا بلغ المغتاب انك اغتبته فلا يكفى الاستغفار بل ينبغى ان تخبره ليعفو . وفي هذا يقول الشيخ ابن عتيمين : اختلف العلماء في توبة من اغتاب انسان فمنهم من قال لابد ان تذهب اليه تقول له يا فلان انى تكلمت فيك عند الناس عند الناس فارجوك ان تصفح عنى وتحللنى وقال بعض العلماء لا تذهب اليه بل فيه تفصيل وهو : ان كان قد عـَلِـم بهذه الغيبه فلابد ان تذهب اليه وتستحله .. وان لم يكن عـَلِـم فلا تذهب اليه واستغفر له وتحدث بمحاسنه في المجالس التى كنت تغتابه فيها فان الحسنات يُذهبن السيئات . يقول ابن عتيمين رحمه الله .. وهذا اقول اصح وهو ان الغيبه اذا كان صاحبها لا يعلم انك اغتبته فانه يكفي تذكره بمحاسنه في المجالس التى اغتبته فيها وان تستغفر له فتقول اللهم اغفر له وجاء في الحديث (كفارة من اغتبته ان تستغفر له ) لأنه لابد في التوبه ان تصل الحقوق الى اهلها ) اي انه من حق الانسان الذي اغتبته فأسأت اليه بذلك ان تذكره بخير وترد هذه الاساءه التى وجهتها اليه وردها بان تحسن اليه بذكره بالجميل . فأسأل الله ان نراجع توبتنا في كل شيء بين الحين والآخر ..حتى نحصل على التوبه الصادقه والقلب الطاهر يـتـبع .. -------------------- ![]() غضبٌ غضب ألا لعنةُ اللِه على كل مُغتَـصِب ألا لعنةُ اللهِ على كل شامِـتٍ مُنتـصِب ألا لعنةُ الله على كل مـُتواطئٍ بِلونِ الخيانةِ يخـتَـضِب |
||||
|
||||
Sep 24 2007, 05:30 AM
مشاركة
#2
|
||||
|
||||
|
اللهم افتح قلوبنا للتوبه واعنا عليها
-------------------- ![]() |
||||
|
||||
Sep 26 2007, 11:50 PM
مشاركة
#3
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيراااا حبيبتي متابعة باذن الله
من كم يوم سمعت خطبة للشيخ محمد حسان عن التوبة وقد قال ان التوبة ليست فقط للعاصين وللذين يفعلون الحرام ولكن علينا جميعا ان نتوب لله |
||||
|
||||
Oct 4 2007, 10:31 PM
مشاركة
#4
|
||||
|
||||
|
آمين اخي ايهاب دياب .. مساك الله بالخير وردك الينا ردا جميلا
اختى فريال .. وايك حبيبتى وان شاء الله تنتفعى من هذه المحاضرات .. والجميع قوله ( ويجب ان يتوب من جميع الذنوب فان تاب من بعضها صحت توبته عند اهل الحق من ذلك الذنب وبقى عليه الباقي ) قال ابن عُتيمين في شرحه ..اختلف العلماء هل تقبل التوبه من ذنب مع الاصرار على غيره؟ ففي هذا العلماء على ثلاثة اقوال : 1- منهم من قال انها تصح التوبه من الذنب وان كان مُصراً على الذنب الآخر فتُبل توبته من هذا الذنب ويبقى عليه الاثم في الذنب الآخر 2- منهم من قال لا تقبل التوبه مع الاصرار على ذنب اخر 3- ومنهم من قال الأمر فيه تفصيل وهو : - ان كان الذنب الذ ي أصر عليه من جنس الذنب الذي تاب منه لا يـقبل مثال : رجل تاب من الربا لكنه يشرب الخمر فان توبته من الربا تُقبل وهو مُصر على معصية شرب الخمر لأنها ليست من جنس الذنب الاول وهو الربا .. اما اذا ابتُلي بالزنا ثم تاب من الزنا وهو مُصر على النظر للنساء بشهوه او العكس ؟ قالوا لا تصح التوبه .. وقال آخرين : تصح التوبه يقول ابن عُتيمين : والصحيح في المسأله ان التوبه تصح من كل ذنب مع الاصرار على غيره لكن لا يعطى الانسان اسم التائب على سبيل الاطلاق ولا يستحق المدح الي يمدح به التائب لأنه لم يتب توبه عامه بل توبه ناقصه . اي انه اذا تاب من هذا الذنب ... يرتفع عنه إثمه لكنه لا يستحق ان يوصف بالتوبه على سبيل الاطلاق ولا يحرم من التوبه التى تابها من هذا الذنب . ولنا ان نستخلص فائده من هذا الرأي الذي ذهب اليه ابن عتيمين رحمه الله وهو نفس الرأي الذي ذهب اليه الامام النووى .. من حيث ان التوبه تصح من الذنب الذي تاب منه ويبقى عليه ان يتوب من جميع الذنوب الباقيه فكون عدم التوبه من ذنب لايقدح في صحة التوبه من ذنب آخر فان هذا لا يمنعنا من القدح في توبة انسان لكونه ما زال مُتلبساً بذنب آخر لم يتركه مثال .. كان تتوب امراه من التبرج وترتدي الحجاب ولكنها ما زالت تسمع الاغاني او انها ما زالت تكذب فلم تتوب من سماع المُحرم او من الكذب .. فلا ينبغى ان نُشكك في صدق التزامها او في حجابها لآن هذا اتهام لها في قبول التوبه من التبرج لكونها لم تتب من سماع الاغاني او من قطيعة رحم او ما يشبه ذلك ولكن الواقع المشاهد بين الناس انهم لو راوا شاباً اطلق لحيته والتزم بصلاة الجماعه وغير مساره عائداً الى الله بالتوبه من البُعـد عن الالتزام بتعاليم الإسلام الى محاولة التمسك بها ولكنه ما زال يُطلق بصره بالنظر المُحرم الى النساء لجهل فيه او ضعف ايمان عن مُقاومة الشهوه او لأي عله , فانه لم يتوب من هذا الذنب فلا ينبغى ان يدلل بهذه المعصيه على كذبه وعلى عدم صدق توبته وعلى انه غير صادق في التزامه وذلك لما علمنا من اتفاق كثير من العلماء ان الانسان لو تاب من بعض الذنوب ولم يتب منها صحت توبته من الذنب الذي تاب منه وبقى عليه ان يتوب من الذنوب الاخرى . فلا نتهم توبته من ذنب لكونه ما زال قائما على ذنب آخر مع علمنا انه ينبغى يتوب من الذنب الذي لم يتب منه فقد يكون اطلاقه لبصره لضعف ايمانه وهو على وشك ان يتوب متى صح عزمه واخذ بالاسباب التى تعينه على التوبه , فان استمر على هذا الذنب فلا يعنى هذا القدح في أصل توبته. وغياب هذا المعنى عن أفهام الناس جعل الكثيرين منهم ينصدون عن الالتزام بتعاليم الاسلام عندما يرون تقصير من التزم في بعض احكام الاسلام كان يكون الشاب او الفتاه ذو لسان سليط او ذو خُلق قبيح مع التزامه بظاهر الاسلام لكونه غير مستكمل لما هو مطلوب منه من احكام الاسلام فكانهم بذلك حكموا عليه بعدم الصدق في التزامه لكونه يتصف بوصف مذموم لا يتفق مع ظاهره . وهذا مما يُزهد الناس في الالتزام بالاسلام لعدم استكمال من التزم بتعاليم الدين بكل ما هو مطلوب منه او تركه لما ينبغى ان يخالفه .. فكان تقصيره او اقامته على بعض الذنوب سبب في زهد الناس في التوبه وكانهم جعلوه حجة في بُعدهم هم عن الالتزام .. مثل تلك المرأه التى دُعيت للحجاب فقالت ان كثير من المحجبات لا يتقين الله في كذا وكذا من الاعمال والاقوال . فربطت بين الحجاب وهو دليل توبه من التبرج وبين الذنب الذي لم تزل هذه المحجبه مقيمه عليه , ومن هنا لا ينبغى ان نُشكك في توبة من قل عزمه وهمته عن ترك بعض المخالفات الشرعيه فنقول انه غير صادق في التزمه ولا داعي ايضا ان نُـقصر في الالتزام بكل ما هو مطلوب منا وعلينا ان نستكمل ما نقص ونُقلع عن الذنب حتى لا يعتذر بنا غيرنا فنكون فتنة لعباد الله . ومنه ايضا نفهم انه لا ينبغى ان نتصور لإنسان العصمه من الذنب لعلو قدمه في الالتزام او لشدة صلاحه او لاتساع علمه فان الانسان مهما ارتقى ايمانه فانه لا يكمل ولابد ان يقع في الذنوب فلا يصدنا عنه ان نراه على ذنب وان كنا لانعذره شرعا في اتيانه للذنب لكننا نعلم ان وقوعه في هذا الذنب لايقدح في أصل ايمانه او صدق التزامه فلا نُسيئ الظن بمن رأينا عليه سمات الصلاح عندما نرى فيه عيب او وقوع في مخالفة شرعيه حتى لا نزهد في الاستفاده منه والاقتداء بما صلُح فيه . وهذا يكثُر مع الدعاه والمُصلحين من الناس عندما يرى جمهور المتعلمين على هذا الداعي تقصيراً في إتيان فريضه او وقوعا في بعض المنهيات . وانما ينبغى للاستفاده من الواعظ كما يقول العلماء : العمى عن عيب الواعـظ وكذلك كل فرد من أفراد المسلمين لأن الاعمال بخواتيمها ولعل الله يرحم الانسان بعمل صالح يعلمه الله ولا يعلمه الناس أو لعل الانسان معذور في خطاه من حيث لا تعلم انت او لعله فتنة لك حتى يختبر الله صدق ايمانك وعدم تأثرك بمن خالفك في طريق الهدى وان كان هذا المخالف هو القدوة لك أو الاعلى منك .. يقول الامام النووى .. وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنُه التى ذكرها الامام النووى على وجوب التوبه .. ينبغى ان نفهم معنى وجوب التوبه وقد تكلمنا عنه في قول الامام النووى ( التوبه واجبه من كل ذنب ) اما هنا فنتكلم عن معنى هذا الوجوب .. يقول الامام الغزالى : لا يخلو بشر من المعصيه بجوارحه فان خلا فلا يخلو من الهم بالقلب فان خلا فلا يخلو من الوساوس المذهله عن ذكر الله , فان خلا فلا يخلو من غفله وتصور في العلم بالله وصفاته وافعاله , كل ذلك نقص ولا يتصور في حق الآدمى الخلو عن هذا النقص) ولهذا فان التوبه واجبه مثل وجوب الطهاره ووجوب الصلاه والتوبه واجبه لأنها تتعلق بالمصير من حيث السعاده والشقاء فالانسان اذا لم يتب من الذنوب اهلكته واذا تاب منها اسعدته , وكون مصير الانسان في آخرته متعلق بالتوبه هذا جعل التوبه واجبه على كل انسان . فما هي التوبه ؟ او ما هي الحاله التى اذا تلبس بها الانسان كان تائباً ؟ او ما هي حقيقة التوبه التى نزن بها الصادق في توبته من المُدعى للتوبه ؟ يقول الامام الغزالى : اعلم ان التوبه معنى ينتظم من ثلاثة أمور : عـلم وحـال و فعـل والاول موجب للتاني والتاني موجب للثالث. 1- اما العلم : فهو معرفة عظم ضرر الذنوب وكونها سموماً مُهلكه وحجاباً بين العبد وبين كل محبوب . 2- الندم : ينتج من العلم بضرر الذنوب فانه اذا عرف ذلك معرفه محققه بيقين غالب على قلبه نتج عن تلك المعرفه تألم للقلب بسبب فوات المحبوب وهذا الالم يُسمى ندما فهذا الحال المسمى بالندم كان ناتجاً عن العـلم 3- القصد : ثم ينتج عن الحال وهو الندم ينتج له فعل تعـلُق بالماضي وتعلق بالمستقبل , فالفعل المتعلق بالماضي هو الترك والفعل المتعلق بالمستقبل هو العزم على ترك الذنب في المستقبل. والمعنى : ان حقيقة التوبه مبدأها العلم بضرر الذنوب وكونها مُبعـده عن كل خير في الدنيا والآخره فإذا علم ذلك يقينا , أي آمن به .. فالعلم اذا قوى حتى لا يقبل الشك كان إيماناً – فمتى علم العبد وآمن بان الذنوب مهلكه فانه يحدث في قلبه ألم شديد لما جناه من الضرر عندما وقع في الذنب . هذه الحاله التى تنتاب القلب اثر الوقوع في الذنب تألم قلبه فإذا تالم القلب تحرك العزم بالاقلاع فورا عن الذنب وتركه في المستقبل . لذلك جاء في الحديث (لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن )بمعنى ان ايمانه بضرر هذا الذنب وهو الزنا كان غائباً عن قلبه لحظة وقوه في الزنا وإلا فلو كان إيمانه بضرر هذا الذنب حاضراً في ذهنه مشهوداً في قلبه لتألم القلب ونفر من مواقعه الذنب من اتيانه ولكن قوة الشهوه حجبت عن القلب قوة العلم فضعفت ايمانه او غاب تماماً في هذه اللحظه حتى باشر هذا الذنب . إذا فالتوبه عباره عن علم يتولد منه حاله في القلب ينتج عنها قصد بالفعل فاذا علم الانسان بضرر الذنوب كان ضعيفاّ لن يتألم قلبه ولن يتوجع اذا وقع في الذنوب . ومهما قال بلسانه انه تائب وليس في قلبه ألم أو ندم فليس بتائب , فالانسان قد يتمارض ويقول انه مريض وليس على جسده أثر لأي عرض من اعراض المرض من ارنفاع في درجة الحراره او ضيق في التنفس .. الخ أما المريض حقاً فهو الذي يتغير حاله بالمرض ويظهر هذا التغير على جوارحه فالتائب لابد له من تغير في قلبه يظهر على الجوارح في شكل أسف وضيق نتيجة وقوعه في الذنب وكلما عظم الذنب زادت هذه الاعراض في الكم والكيف فاذا لم يتغير حال القلب لن يظهر على الجوارح اي اثر من آثار الندم ومهما ادعى صاحبه التوبه أو الندم بلسانه فلا يفيده ذلك اذا لم يتأثر قلبه وبهذا الاعتبار جاء في الأثر ( الندم توبه ) أي ان الندم هو حقيقة التوبه وهو أكبر دليل على وقوعها , ولان الندم نتج عن العلم وأثمر العزم فمهما وجد العلم ولم ينتج الندم فلا توبه على الحقيقه . وبهذا الميزان يستطيع كل واحد منا ان يحكم على نفسه بالصدق في توبته او الادعاء فالتائب الصادق لابد ان يتألم قلبه لوقوعه في الذنب ألماً شديداً يطفح على الجوارح فيظهر فيها الحزن والضيق والبكاء والتضرع الى الله والاستغفار .. وفي هذا يقول القائل : يا نادماً على الذنوب اين أثر ندمك .. اين بكـائك على ذلـة قـدمـك أيــن حــذرك مــن ألــيم الــعــقاب .. أين قـلقـك مـن خـوف الـعـتاب أتعـتقد أن الـتوبة قـول بالـلسان .. إنما التوبة دواء يُطهر الانسان وقال آخر .. يا صاحب الخطايا .. أين الدموع الجاريه يا أسير المعاصي .. إبك من الذنوب الماضيه يا مبارزا بالقبائح .. أتصــبر على الهاويه يا ناسياً ذنوبه .. والصحف للمنسى حاويه أسفاً .. لك جاءك الموت وماأنبت ويا حسرة عليك إذا دعيت الى التوبة فما أجبت كيف تصنع إذا نودي بالرحيل وما تأهبت ألست الذي بارزت بالقبائح وما راقبت يتبع ... |
||||
|
||||
Oct 15 2007, 03:13 AM
مشاركة
#5
|
||||
|
||||
|
لنكمل على بركة الله وببسم الله الرحمن الرحيم أبدأ وبهذا الميزان ايضا يعلم كل منا كيف يصل الى التوبه الصادقه وذلك بان يقوى ايمانه بضرر الذنوب ويقوى خوفه من الله من شدة العقوبه , وكلما قوى ايمانه بذلك كلما نفر قلبه عن الذنب وتألم اذا وقع فيه حتى يدفعه هذا الالم للإقلاع فوراً عن الذنب والعزم الصادق في عدم الرجوع إليه في المستقبل . ولنضرب مثلاً على ذلك : اذا وقعت في غيبه انسان فغاب عن ذهنك اثناء ذلك ضرر هذا الذنب وعقوبته فان هذا لا يجعل القلب يتالم او يتحرك خوفاً من الله , فمهما قلت بلسانك اللهم اغفر لي وله دون هذا الشعور او الاحساس في القلب فان هذا استغفار باللسان . وانما اذا ذكّرك انسان وقال لك اتق الله , أوجعل الله لك من نفسك واعظاً حتى تذكرت بنفسك هذا الذي اغتبته وهو يأخذ من حسناتك يوم القيامه فحضرت الكراهه في نفسك وتألم قلبك لذلك فان هذا يدفعك للتخلص من هذا الضرر بان تستغيث بربّّك قائلاً : اللهم اغفر لي وله حتى تدفع عن نفسك هذا الاذى . وان كنت قاطعاً لرحمك او قاطعا لأهلك أو مقيماً على معصيه فان طريقك في كل ذلك ان تقوّى يقينك بعقوبة هذه الذنوب فمتى صح علمك و قوى ايمانك بضرر هذه الذنوب فان هذا لابد ان يؤلم القلب ألماً يحمله على دفع هذا الثقل الشديد الذي حل به أثر هذا الذنب . لذلك في قوله تعالى * [ قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون] قيل في هذه الآيه : ان للذنب ثـقـل على القلب في الدنيا , ان لم يستشعره القلب ويحمله فلن يتخلص منه ولكن متى أحس القلب بهذا الثقل لسلامته وصفائه – اي القلب – فهذا يدفعه للتخلص منه بالتوبه . فإذا لم يحس بهذا الثقل ويحمله لغفـلته او لمرضه او لموته فان هذا الثـقل يحمله الانسان يوم القيامه على ظهره حين تُـصور له الذنوب على هيئة اثقال ماديه يحملها على ظهره وهو يمر على الصراط. فاذا لم تستشعر بضرر هذه الذنوب وثقلها فانك لن تتوب فتتخلص منها . اما اذا كان للذنب ثقل في قلبك فان هذا يدفعك للتخلص منه بالتوبه فتخفف من حمله على ظهرك يوم القيامه يوم يحتاج كل انسان ان يكون مخففاً من الاثقال . ذكر المؤلف من الآيات قوله تعالى * { وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تُفلحون } قال القرطبي في تفسيره : المعنى وتوبوا إلى الله فإنكم لا تخلون من سهو وتقصير في أداء حقوق الله تعالى فلا تتركوا التوبه في كل حال . هذه الجمله جاءت في سورة النور حيث ختم الله بها آيتى وجوب غض البصر والمعنى : توبوا مما وقع منكم من النظر الممنوع وغيره . فقوله (جميعا ) يدل على وجوب التوبه من كل ذنب اذا كان المقصود بالجمع الذنوب وذكرنا ان وجوب التوبه للضرر الناشئ عن الذنوب لمن وقع فيها فحيث كانت الذنوب مُهلكه كانت التوبه واجبه لذلك قال في آخر الآيه لعلكم تُفلحون.. اي اذا تبتم مما يدل على ان التوبه من أسباب الفلاح . كيف تزيل التوبه اثر الضرر ؟؟ ضرر الذنب في الدنيا: الظلمه في القلب : قكل ذنب يتكون به نكته في القلب فاذا كثرت الذنوب يتكون الران فاذا زاد الران بكثره الذنوب سمك هذه الطبقه التى تغطي القلب .. حتى تتزايد الطبقات فلا يصله خير ولا يخرج منه إلا شـر وهذا هو الطبع او الختم كما عبر عنه القرآن . وضرر الذنب في الآخره بالعقوبة في النار فكلما كثرت الذنوب طال مكث صاحبها في النار والتوبه تمحو هذه الأضرار : فتمحو ضرر الظلمه في القلب : بنار الندم وماء الدموع فقد شبه بعض العلماء بتأثير التوبه على القلب بتاثير الصابون في الثوب الوسخ فقال كما ان استعمال الثوب في الاعمال الخسيسه يوسخه والصابون يُطهره فان استعمال القلب في الشهوات يوسخه والتوبه تُطهر |