يصف الشاعر اللغة العربية بأبيات شعرية جميلة فيقول: -

لغة إذا وقعت على أسماعنا كانت لنا بردا" على الأكباد
ســــتظل خالدة" تؤلف بيننا فهي الرجاء لناطق بالضـــاد
و للشعر العربي الجميل مجال واسع ورائع، فهذه الابيات مثلا أنـنا نستطيـــع قراءتها بطريقتين، أفقيــا و عموديا

ألــــــــــــوم صديقـــــي وهـــــــــذا محـــــــــــــــــــال

صديقــــــــي أحبــــــــــــه كـــــــــلام يقـــــــــــــــــال

وهـــــــــــذا كــــــــــــــلام بليــــــــــغ الجمـــــــــــــال

محـــــــــــــال يــــــــــــقال الجمـــــــال خيــــــــــــال



ويقول الأمام علي رضي الله عنه و أرضاه

مودته تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم

اقرأ البيت بالمقلوب حرفا حرفا واكتشف الإبداع ...حيث أن هذا البيت يقرا من الجهتين



اما هذه الأبيات ( وهي جزء من القصيدة الرجبية)

حلموا فما ساءَت لهم شيم **** سمحوا فما شحّت لهم مننُ

سلموا فلا زلّت لهم قــــدمُ **** رشدوا فلا ضلّت لهم سننُ

فلها ميزة عجيبة ألا وهي أن الأبيات أبيات مدح وثناء ولكن إذا قرأتها بالمقلوب كلمة كلمه، تبتدئ من قافية الشطر الثاني من البيت الأول وتنتهي بأول كلمه بالشطر الأول من البيت الأول، فأن النتيجة تكون أبيات هجائية موزونة ومقفاة، ومحكمه أيضا. أي سوف تكون الأبيات بعد قلبها كالتالي :

مننٌ لهم شحّت فما سمحوا **** شيمٌ لهم ساءَت فما حلموا

سننٌ لهم ضلّت فلا رشدوا **** قدمٌ لهم زلّت فلا سلمــــوا



أيضا ًمن طرائف الشعر هذه القصيدة والتي عبارة عن مدح لنوفل بن دارم، فإذا اكتفيت بقراءة الشطر الأول من كل بيت فأن القصيدة تنقلب رأس على عقب، وتغدو قصيدة ذم لا مدح

قصيدة المدح:

إذا أتيت نوفل بـــــــــن دارم **** أمير مخزوم وسيف هاشـــــم

وجــدته أظلم كل ظــــــــــالم **** على الدنانير أو الدراهــــــــــم

وأبخل الأعراب والأعـــاجم **** بعـــرضه وســره المكـــــــاتم

لا يستحي مـن لوم كل لائـم **** إذا قضى بالحق في الجرائــــم

ولا يراعي جانب المكـــارم **** في جانب الحق وعدل الحاكم

يقرع من يأتيه سن النـــــادم **** إذا لم يكن من قدم بقــــــــــادم

قصيدة الذم:

إذا أتيت نوفل بــــــن دارم **** وجدتــه أظلـم كل ظــــــــالم

وأبخل الأعراب والأعاجم **** لا يستحي من لوم كل لائم

ولا يراعي جانب المكارم **** يقرع من يأتيه سن النـــادم