المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: نظام الحمــــــــــــــار -- والدور سياتى على من ؟
منتدي الحلم العربي > منتديات سياسية > القسم الاخباري > اخبار عالمية
هدهد
وصمة عار على جبين إسرائيل

أغرب من الخيال؟.. لا إنها ممارسات يوميه----------


في ملحق لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية (23/11/2005) يروي جدعون ليفي قصة الفلسطيني محمود شوارة، ابن 43 سنة، أب لتسعة أطفال، خرج للعمل على حماره من بيته في قرية نعمان قرب بيت لحم، اعتقله جنود حرس الحدود الإسرائيليون. وبعد ان رفض مرافقة الجنود دون حماره رُبط بحماره، واندفع الحمار بفزع نحو القرية؛ شوارة أصيب بجراح خطيرة في كل أجزاء جسده، وفي نهاية المطاف توفي متأثرا بجراحه في المستشفى الذي نقله إليه أشخاص شهدوا الواقعة. ومع أن قسم التحقيق مع الشرطة لم يجد أي صلة بين سلوك جنود حرس الحدود وبين موت شوارة فان هناك أدلة على أن الحديث يدور عن نظام تنكيل يعرفه الفلسطينيون وحصل على لقب "نظام الحمار".

وتقول صحيفة "هآرتس" في تعليق لها على الموضوع، إنها عثرت أول في 21/12 على رجل آخر، مأمون أبو علي، تعرض لتنكيل مشابه على يد قوة من حرس الحدود قبل شهرين على مسافة غير بعيدة من المكان الذي اعتقل فيه شوارة وربط بحماره.
أبو علي هو الآخر، حسب شهادته، ربطوه بالحمار، وضعوا صخرة على ظهره، ربطوا يديه وحثوا الحمار على الركض؛ غير أن الحمار، لحسن حظ أبو علي لمي تحرك، فنجا أبو علي من الموت.

وتقول "هاآرتس"، وليس أبلغ من قولها أن //حالات التنكيل بالفلسطينيين، سواء على أيدي جنود أم على أيدي مستوطنين، كفت عن أن تخلق عناوين في الصحف أو تبعث على الصدمة. كما أن التحقيق في الأحداث لا يبدو جديا والشكاوى لا تحظى بالمعالجة إلى أن تنشر القصة في وسائل الإعلام أو تعالجها إحدى منظمات حقوق الإنسان العاملة في المناطق//.
وتضيف "هاآرتس" أن اللامبالاة المتزايدة يمكن إرجاعها إلى إحساس بالرضى المتواصل من خطوة فك الارتباط عن غزة والتي يشعر الإسرائيليون بعدها بان الاحتمال يوشك على الانتهاء.
//غير أن الاحتلال في هذه الأثناء يستمر بكامل عاره، بكل مظاهر التنكيل التي رافقته على مدى السنين//.
في بداية الشهر كتبت عميرة هاس في الصحيفة ذاتها عن طاهر عودة، ابن 14، اخرج من المستشفى الذي ادخل فيه كمصاب بإطلاق النار. وفور ذلك تعرض لتنكيل على مدى 24 ساعة في معتقل الشرطة العسكرية إلى أن افرج عنه إلى بيته.

هاتان القصتان من الشهر الماضي تنضمان إلى سلسلة طويلة من التقارير في كل وسائل الإعلام عن اجتثاث المستوطنين لأشجار الفلسطينيين، الأمر الذي يستمر دون عراقيل منذ نيسان، فقوات الجيش الإسرائيلي والمستعمرون اليهود لا يستهدفون البشر بل والشجر.
وتضيف "هاآرتس" //مع أنه اجتث هذا الأسبوع مائة شجرة أخرى، رغم رفع 15 شكوى للشرطة، وبالإجمال يدور الحديث عن تخريب أملاك بحجم آلاف الأشجار في شمالي الضفة، لم يتخذ أي عمل من جانب أجهزة فرض القانون للعثور على المستوطنين ولم يعتقل أحد//.

وتخلص "هاآرتس" قائلة إن //الفرقعة السياسية لم تغير شيئا في موقف السلطات من حقوق الإنسان للفلسطينيين. هذه اللامبالاة هي وصمة عار على جبين المجتمع الإسرائيلي من الصعب فك الارتباط عنها//.


وليسمح لي القراء بأن أنقل حرفياً القصة الكاملة التي هي أشبه ما تكون برواية من روايات الخيال.


//في صباح يوم الأحد من الأسبوع الماضي خرج العامل محمود شوارة يركب بغلته من بيته في قرية نعمان ليبحث عن عمل في القرية المجاورة، أم طوبا. في حوالي التاسعة صباحا أوقفته قوة من حرس الحدود توقف هنا في كل صباح العمال الذين لا يملكون تصريح دخول إلى إسرائيل. أمر أفراد حرس الحدود شوارة أن يركب الجيب، فرفض شوارة. لم يُرد ترك بغلته مُهملة. في التاسعة والنصف صباحا رآه أخوه للمرة الأخيرة وكان صحيحا معافى.
في الرابعة بعد الظهر رأى أحد سكان أم طوبا، محمد حمدان، بغلة تُسرع نحو بيوت القرية وهي تجر وراءها شيئا ما. اعتقد حمدان من بعيد أنها تجُر خردة حديدية. عندما اقتربت البغلة، رأى حمدان المذعور أن البغلة تجُر إنساناً جريحا مشوه الجسم. يقول إن البغلة جرت مسرعة في المنحدر وبدت له مذعورة جدا. كفّ جماحها وعندها عرف ابن القرية المجاورة، محمود شوارة، الذي عرفه معرفة جيدة. كان شوارة مربوطا بحبل في يده اليسرى إلى عنق البغلة. كان فاقد الوعي ولا يتنفس تقريبا.

كانت جمجمته ووجهه مهشمين في الجانب الأيسر والدم ينزف منهما.

وقد استطاع أن يتلفظ ببعض مقاطع مقطوعة، غير واضحة، ثم غاب عن الوعي وكفّ عن التنفس.
فك حمدان يد شوارة من البغلة، وأضجعه على الأرض وضغط صدره ليعيد تنفسه. بعد ذلك استدعى جار سيارة إسعاف من عيادة صندوق المرضى مئوحيدت في القرية، الموجودة داخل حدود المنطقة البلدية للقدس. أُخذ شوارة إلى مستشفى هداسا عين كارم، وعولج هناك في غرفة الطوارئ في قسم جراحة الأعصاب. في نهاية الأسبوع، بعد خمسة أيام من فقدان الوعي، مات شوارة متأثرا بجراحه.


إنه عامل في الثالثة والأربعين، وأب لتسعة أولاد، خرج ليبحث عن عمل في القرية المجاورة.
كيف قُتل شوارة؟ هل نكل به أفراد حرس الحدود الذين أوقفوه وربطوه إلى بهيمته، ثم أخافوها وأطلقوها، ومات جراء الضربات التي تلقاها رأسه بالصخور، زمن جري البغلة بسرعة؟ هل ضربوه ثم بعد ذلك فقط ربطوه وهو فاقد الوعي إلى بهيمته؟


أم أن رواية قسم التحقيق مع أفراد الشرطة في وزارة العدل والتي تقول إنه لقي حادثة ركوب هي الصحيحة: ربط شوارة نفسه إلى البغلة، وسقط عنها وضرب رأسه الأرض؟.


تحدثوا في نعمان إلينا في هذا الأسبوع بأن عادة ربط الماكثين غير القانونيين إلى بهائمهم على يد أفراد شرطة حرس الحدود معروفة هنا.

سنأتي هنا بشهادة عامل فلسطيني آخر ربطه أفراد شرطة حرس الحدود الى حماره في المحيط نفسه قبل أسابيع معدودة، وعندما كان مستلقيا على الأرض، ووجهه إلى الأرض، وقد وضعوا على ظهره حجرا من الطوب، ويداه مقيدتان من الخلف،

بين نعمان إلى أم طوبا، وهما قريتان هادئتان عند مرتفعات وادي الزيتون الرائع الجمال، شرقي بيت لحم، تُعد تلك منطقة جرّ.
مقاربة الفظاعة: وجه الميت مُهشم. جثة شوارة، على بلاط بيته، مغطاة بعلم فلسطين وبلحاف من مستشفى شعاري تصيدق (بالرغم من أنه مات في هداسا). لا يوجد للبيت، "بناء غير قانوني"، سقف، لئلا تهدمه إسرائيل. يغطيه ساتر أزرق يحميه من المطر مثل سقف.
ساعة ما بعد الظهيرة، قبل بضع دقائق من خروج الجنازة، في يوم الأحد من هذا الأسبوع. يأتي أحدهم بعلم حماس ويضعه على جثة الميت، فوق علم فلسطين ولحاف شعاري تصيدق. نساء العائلة يولولن، وتوشك الابنة البِكر كوثر، ابنة الرابعة والعشرين أن يُغمى عليها. قبل أن يُخرجوا الجثة من الغرفة يغطون وجه الميت، على غير المعتاد، لئلا تظهر جراحاته. يقف حاكم بيت لحم، صلاح التعمري، في الخارج مع جميع رجال المنطقة. الجنازة منضبطة، وصعبة. صيحة متطرفة واحدة فقط:


"يا يهودي، يا خنزير، سندوسك بنعالنا".


أصبحوا على قناعة في القرية أن أفراد حرس الحدود هم الذين قتلوا شوارة. فها هنا يعرفون جيدا آثار أيديهم: يتربص أفراد حرس الحدود هنا في كل يوم للماكثين غير القانونيين، ويُنكلون بهم، ولكن أيضاً عندما تأتي فجأة سيارة جيب لحرس الحدود، في أوج الجنازة، تنظر بتحدٍ وتغيب عن الأنظار، يجري الحفاظ على ضبط النفس. هكذا هم أناس الجبال. يُقلون من الكلام، يخافون جدا: نعمان موجودة على طريق الممر المخترق إلى القدس بين بيت لحم والعاصمة، شرقي جبل أبو غنيم، في المكان الذي لم يُستكمل فيه جدار الفصل بعد. يصل حرس الحدود في كل يوم وهنا يخافون الكلام جدا. لهذا أيضاً يصعب أن نفترض أن عائلة شوارة قد قدمت شكوى إلى قسم التحقيق الشرطي فالخوف كبير جدا أصلا.


قبل ذلك بأسبوع على التمام خرج شوارة للمرة الأخيرة من بيته. خرج أخوه داود حوالي السابعة والنصف من بيته، سيرا على الأقدام، نحو أم طوبا، حيث يوجد هناك أحياناً عمل عرضي بالبناء أو الزراعة. يتحدث داود بأنه بعد ساعة قصيرة قدِمت سيارة جيب لحرس الحدود أوقفه رجالها وسائر العمال، وعددهم ستة، خرجوا من القرية. لم يكن لأحدهم تصريح عمل في إسرائيل. أوقفوا، وأُخذت منهم بطاقات هوياتهم وأمرهم أفراد شرطة حرس الحدود بأن يسيروا نحو محطة الشرطة في أم طوبا، بجوار دير مار الياس.
بعد ذلك بوقت ما جاء أيضاً محمود شوارة، يركب بغلته. خرج هو أيضاً للبحث عن عمل، كعادته كل صباح. أوقفه أفراد حرس الحدود أيضاً وأرسلوه إلى محطة الشرطة أيضاً. وهناك أمرهم أفراد الشرطة بأن يمضوا إلى محطة الشرطة "موريا" في تلبيوت. يتحدث داود بأنه بعد أخذ ورد أركبهم أفراد حرس الحدود سيارة الجيب وأخذوهم بالسيارة إلى المحطة. رفض محمود ركوب سيارة الجيب زاعما أنه لا يستطيع ترك البهيمة وحدها في المكان. لقد خاف أن تضل أو أن تُسرق. لم يمض وقت طويل على شرائه إياها حتى إنه لم يقض بعد سداد ثمنها. ثار جدل، لكن أفراد حرس الحدود لم يستعملوا أي عنف بمحمود، كما يشهد أخوه داود.

نُقل داود في سيارة الجيب وبقي أخوه خلفه مع البغلة ومع قوة حرس الحدود التي بقيت معه.

في قسم التحقيق الشرطي يصدقون أفراد حرس الحدود الذين يزعمون أنهم أطلقوا محمودا ليمضي في طريقه بعد أن رفض ركوب سيارة الجيب.
ويجب أن نقول إن هذا مشهد نادر جدا في المناطق، يكاد يكون هاذيا. فهل يرفض فلسطيني ركوب سيارة جيب لحرس الحدود ثم يُطلق سراحه بغير شيء؟

يصعب التصديق قليلا.!!!!!!!!!!!!!


بعد تحقيق قصير وبعد أن وقع على التزام ألا يدخل أم طوبا مرة اخرى، أُخذ الأخ داود مع سائر العمال الذين أُلقي القبض عليهم من محطة الشرطة في تلبيوت الى "ممر راحيل" الجديد عند مدخل بيت لحم وهناك أُخلي سبيلهم. لم يرَ داود أخاه بعد ذلك، منذ أن ودعه في أم طوبا. عندما عاد إلى قريته نعمان، في حوالي 12:30 عند الظهيرة، لم يجد محمود. إنها قرية صغيرة، سكانها 170، فيها قتيل واحد حتى الأسبوع الماضي، بيوت حجرية عند شفير وادي الزيتون الرائع الجمال في الشرق، وبيوت مستوطنة جبل أبو غنيم في الغرب، وأبناء قبيلة التعامرة.

في الساعة 16 رأى الجار محمد حمدان البغلة مسرعة، تثير من ورائها غبارا ساطعا. لقد أسرعت في الطريق المنحدر إلى أم طوبا، والذي تغطي أكوام القمامة جانبيه. نحن نمشي الآن سيرا على الأقدام من نعمان إلى أم طوبا، في المسار الذي جرت في بعضه على الأقل البغلة. انه طريق حجري. البعد بين المكان الذي أوقف فيه محمود وبين المكان الذي اكتُشف فيه مربوطا إلى بغلته هو عدة مئات من الأمتار. البعد بين المكان الذي شوهد فيه لآخر مرة، نقطة الشرطة في أم طوبا، وبين المكان الذي وُجد فيه جريحا مقيد اليدين لا يزيد هو أيضاً على كيلومتر واحد أو كيلومتر ونصف. المدة الزمنية هي نحو ست ساعات ونصف، من 9:30 صباحا إلى 16، وفيها لا يعرف أحد على وجه الدقة ما حدث.
يبحث حمدان الآن عن بقع الدم على مسار البغلة، لكن المطر غسل كل شيء كما يبدو. لم يرَ على جسم شوارة جروحا وراء الملابس، فقط في الجهة اليسرى من رأسه الذي كان مهشما. لقد كان مقيد اليدين مربوطا بحبل أسود من الليف إلى البغلة. هنا أوقفها آخذا بلجامها، في منحدر الطريق المائل. رأى العمال أيضاً في مخزن مواد البناء المجاور المشهد. صاحب العمل، احمد أبو طير، استدعى سيارة الإسعاف. يقول انه رأى شوارة مربوطا إلى البغلة، لكنه خاف الاقتراب.

على سلسلة الجبال يجلس الرجال بنظرة حزينة وينتظرون سيارة الإسعاف التي ستأتي بالجثة من هداسا. وتجلس النساء بلباسهن الأسود في ظل بيت الميت ويندبن. يُعلق شبان أعلام فلسطين على سقوف المنازل وعلى جدار المقبرة عند أطراف القرية.
وهنا تبدو قافلة السيارات صاعدة من الوادي، تتقدمها سيارة الإسعاف الفلسطينية بأضواء حمراء خفاقة. تراقب سيارة جيب للجيش الإسرائيلي من البعيد، وهي تقف في الشارع الأمني الذي شُق على امتداد سور الفصل الآخذ في الانبناء كـ"غلاف القدس". لا أحد يعلم في القرية أين تمر هنا الحدود بالضبط بين "المناطق" وبين "القدس". نعمان وأم طوبا داخل السور، كجزء من القدس، ولكن جميع سكان نعمان تقريبا لا يملكون بطاقات هوية زرقاء، وهو شيء يجعلهم ماكثين غير قانونيين في أرضهم وضحايا تنكيل يومي من حرس الحدود. أم طوبا المجاورة أيضاً هي من "القدس"، وليس جميع سكانها أيضاً يملكون بطاقات هوية زرقاء.

يمسح أحد الرجال بجانبي دمعة. تُخرج الجثة من سيارة الإسعاف إلى داخل البيت. في الداخل يكشفون عن وجه الميت، وهو وجه فلاح ذي شاربين، ممزق، ويغطونه فورا. المنظر صعب. يطلب المحامي ابن القرية، داود درعوي، الذي يعمل في الفرع الفلسطيني من رابطة حقوق الطفل (دي.سي.آي) في رام الله، تحقيقا دوليا في أسباب الموت. "يفعلون هنا ما فعل البيض بالهنود الحمر في أمريكا"، يقول.
إنه يتحدث عن حالتين مشابهتين: في قرية مجاورة، هي دار صلاح، صدم أفراد شرطة حرس الحدود بسيارتهم الجيب حمارا كان يركبه وليد عمية وأسقطوه أرضا. لقد نجا. وفي وادي الحمص المجاورة ربطوا مأمون أبو علي إلى حماره وحاولوا أن يطلقوا الحمار على وجهه. وقد نجا هو أيضاً، وسنصل إليه. يقول درعوي أنه منذ نحو شهرين وحرس الحدود في المنطقة ومنذ ذلك الحين كثرت حوادث التنكيل بالعمال الذين يحاولون الخروج للعمل في القرية المجاورة. "تعالوا مرة في الخامسة صباحا لتروا ماذا يحدث هنا في كل يوم مع حرس الحدود"، يقول المحامي. لقد قدمت عائلة محمود شوارة كما أسلفنا القول شكوى إلى قسم التحقيق الشرطي.


يقول ناطق وزارة العدل، يعقوب غلنتي، في هذا الأسبوع، باسم قسم التحقيق الشرطي:

"تبين من التحقيقات التي أجريناها، منذ لحظة تلقي الشكوى إلى يوم الجمعة الماضي بعد الظهر، أنه لا توجد صلة بين نشاط حرس الحدود وبين جرح الرجل وموته. يبدو أنهم حذروه البغلة ألا يركبها. كانت تلك بغلة متوحشة. يبدو أنه ركبها، وربط نفسه بها، وربما سقط".

هل استُنفد التحقيق؟ وعد غلنتي بالفحص وبتحديث العِلم بذلك. بعد ساعة قصيرة: "الآن لم يتجدد الكثير. لم ننجح في أن نصل إلى شهادة واحدة تصل حرس الحدود. سنكون سعداء إذا ما حصلنا على شهادات أخرى. في هذه الأثناء لا يستطيع أحد أن يشير إلى صلة ما بين أفراد شرطة حرس الحدود وبين الحادثة". نذكر هنا أن العائلة عارضت إجراء تشريح بعد الموت، ولم يحاولوا في قسم التحقيق الشرطي التوجه إلى المحكمة لتأمر بإجراء التشريح.

في هيكل مبنى آخذ في الانبناء في حي الدوحة جنوبي بيت لحم يعمل العامل مأمون أبو علي. في يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع عثرنا عليه. هو أعزب في العشرين، بسّام، وما يزال يحمل ندوب لقائه بحرس الحدود في وادي الزيتون عند منحدرات نعمان. أبو علي هو ابن القرية المجاورة العبيدية. في أحد أيام شهر رمضان الأخير، قبل نحو شهرين، خرج من بيته راكبا حماره، في طريقه إلى وادي الحمص المجاورة، لشراء دجاجة لوجبة الفطور من ملحمة شاهر.

كان ذلك ساعة الظهيرة. فجأة عرضت له سيارتا جيب لحرس الحدود. "إلى أين تمضي؟"، سألوه فرد أبو علي: "لشراء دجاجة". فحص أفراد شرطة حرس الحدود عن حِمل الحمار وبعد ذلك عن بطاقات أبو علي. ماكث غير قانوني. ضبطناك. أخذوا بلجام الحمار وقيدوا به يدي أبو علي وراء ظهره، وأضجعوه على بطنه، ووجهه إلى الأرض.

اعتاد أفراد شرطة حرس الحدود أكثر من مرة، "أن يعاقبوا" الماكثين غير القانونيين الذين يُلقون القبض عليهم. يتحدث أبو علي بأنهم وضعوا حجر طوب على ظهره وعندها ضربوا الحمار ليبدأ سيره.

حمار أبو علي حمار عنيد هرِم، ربما يكون من ذلك النوع الذي لا يسمع سوى أوامر صاحبه، ورفض أن يتحرك. يقول أبو علي أيضاً إنه جذب بيديه المقيدتين من الخلف الحمار لئلا يتحرك. لا يصعب أن نُخمن ماذا كان سيحدث لو أن الحمار هب منطلقا، ووجه أبو علي المقيد إلى الأرض. في مرحلة ما أيضاً وقف أحد الجنود على ظهر أبو علي، وإحدى رجليه على جسمه والأخرى على حجر الطوب، ليضغطه.

يقول أبو علي إن التنكيل استمر نحو ربع ساعة. في النهاية يئس أفراد شرطة حرس الحدود من أن يُحركوا الحمار العنيد وأمروا أبو علي أن يهب واقفا. كانوا يتحدثون العربية، أفراد حرس الحدود. يقول إن أحدهم غطى عينيه بيديه من الوراء وضربه صديقه بحجر على وجهه، ما يزال في الجانب الأيمن ندب تحت شفته. بعد ذلك هددوه أنه "إذا ما تجول مرة أخرى في المنطقة فسيقتلونه". وهكذا أُخلي سبيله.

لم يقدم أبو علي شكوى إلى قسم التحقيق الشرطي. لقد أراد أن يشكو إلى الشرطة الفلسطينية لتنقل شكواه، لكن الشرطي في قريته منعه من ذلك حسب قوله وقال له: "الناس تُقتل هنا، احمد الله أنك حي صحيح".

"تعالوا نقُل للعالم ماذا يفعلون بنا، وتحت أي احتلال مقزز نعيش"،

يؤبّن محمود شوارة الميت أحد وجهاء القرية. توشك الجنازة أن تنفض بهدوء. في ظل أشجار الزيتون، عند طرف القرية، على شفير الوادي، تقف البغلة، مربوطة إلى الشجرة. إنها بغلة بنية، قوية. عندما نقترب منها لنصورها، تُظهر علامات الذعر، وتحوّل رأسها جانبا، وترجع إلى الوراء//.


هنا انتهى كلام جدعون ليفي مراسل صحيفة "هاآرتس".. ترى ماذا تقول منظمات حقوق الإنسان وماذا يمكن أن تفعل؟ وهل يمكن قبول مثل هذه الممارسات من قبل دولة تُصنَّف بين الدول "الديمقراطية" في العالم؟

--------------


منقول عن دنيا الوطن

بقلم / ابراهيم العابد







حسبى الله ونعم الوكيل
السندباد البحرى
نظااااااااااااااااام الحمار ام حمار النظام

معادلة صعبة لابد لها من فهم فى هذا الزمن الذى غلب عليه اتهام الحمار وهو برئ منهم

فهل يظل الحمار ساكنا بعد كل هذا ؟
هدهد
انت لقيته فين الموضوع ده

ربنا يكرمك يا سندباد

ربنا يستر


وسؤال اجابته مش صعبه

الدور سياتى على ميييييييييييييييين؟؟؟؟؟؟؟؟ظظظ
قاهر اليهود
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مُؤمن
وتقول "هاآرتس"، وليس أبلغ من قولها أن //حالات التنكيل بالفلسطينيين، سواء على أيدي جنود أم على أيدي مستوطنين، كفت عن أن تخلق عناوين في الصحف أو تبعث على الصدمة. كما أن التحقيق في الأحداث لا يبدو جديا والشكاوى لا تحظى بالمعالجة إلى أن تنشر القصة في وسائل الإعلام أو تعالجها إحدى منظمات حقوق الإنسان العاملة في المناطق//.


لا صدمه لا عند الصهاينه ولا عند الغرب مُدعيي الانسانيه .. حتى العرب ما عادوا يهتموا كثيرا .. حسبهم ما هم فيه
الحيتان تبلع والشعوب لها الـفـُتات ..
ديمقراطية الحمير ما لها من نظير
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.