عبدالغفور الخطيب
Apr 25 2006, 01:19 AM
من قتل رفيق الحريري؟
الحلقة الأولى
· كتاب الماني جديد: الموساد والمخابرات الامريكية وراء اغتيال الحريري.
· أمريكا هددت عنان وابتزته بسبب فضيحة ابنه.
· لماذا أخفى ميليس أن عملاء الموساد اجتمعوا مع فريق التحقيق في أوروبا؟
· اجهزة مخابرات امريكية واوروبية مولت ونظمت المظاهرات والاحتجاجات المعادية لسوريا.
.. من قتل رفيق الحريري؟ السؤال معلق من دون احابة منذ الرابع عشر من فبراير في العام الماضي. قد تعرف الاجابة، وقد لا تعرف ابدا. قد تبقى جريمة الاغتيال لغزا دون حل مثل كثير من الجرائم الكبرى في التاريخ.
الامم المتحدة شكلت لجنة للتحقيق في الجريمة وتمارس عملها. لكن الكثيرين في العالم كله شككوا منذ البداية في مصداقية اللجنة ونزاهتها. ولديهم الحق في ذلك. فمنذ اللحظة الاولة لبدء عملها، لم تنظر اللجنة الى ابعد من احتمال تورط سوريا. وعجزت في نفس الوقت عن ان تقدم ادلة قاطعة لا تقبل الشك لتأييد هذا الاحتمال. ولا احد يعرف الان كيف سيمضي عمل اللجنة وما الذي سينتهي اليه. السؤال مازال معلقا: من قتل رفيق الحريري؟
لكن ما هي مناسبة اعادة طرحنا للسؤال في هذا الحديث؟. المناسبة ان كتابا جديدا صدر منذ نحو اسبوعين فقط لكاتب الماني يحاول تقديم اجابة للسؤال. الكتاب احدث ضجة فور صدوره. والسبب ان الكاتب يقول صراحة وبالادلة القاطعة في رأيه ان الموساد الاسرائيلي والمخابرات الامريكية هما اللذان خططا لاغتيال رفيق الحريري ونفذا الاغتيال. كما نعلم ليست هذه هي المرة الاولى التي يطرح فيها هذا الاحتمال. في الحقيقة سيل من التحليلات في الغرب، وفي العالم العربي ايضا، قالت بهذا منذ البداية. لكن الجديد في الكتاب انه يطرح بعضا من التفاصيل اقل ما يقال عنها انها مثيرة.
للأسف لم اتمكن من قراءة الكتاب بالكامل بالطبع، فهو صدر بالالمانية ولم يترجم بعد الى اي لغة اخرى. وغير هذا لم اجد اي عرض تفصيلي له باللعة الانجليزية على الاطلاق. اعتمدت على عروض قليلة جدا للكتاب نشرت بالالمانية، وعلى حوارات قليلة مع الكاتب نشرت بالالمانية ايضا. لكن على اية حال استطعت في النهاية الوقوف على الافكار والمعلومات الجوهرية التي يطرحها الكتاب وبقدر لا بأس به من التفصيل. وغير هذا قمت بتحقيق اضافي خاص في بعض من القضايا والجوانب الجوهرية التي طرحها الكاتب. والمحصلة النهائية هي ما سوف تقرؤه حالا عزيزي القارئ.
***
الكتاب.. والمؤلف
الكتاب عنوانه «مقتل الحريري، إخفاء الادلة في لبنان»، وصدر عن دار نشر كاي هوميلوس فيرلاج الالمانية. اما المؤلف فهو يورجين كاين كولبه. وهو من المتحصصين في علم الجريمة، وعلى معرفة واسعة بالعالم العربي وقضاياه واحواله، وسبق له ان عاش في التسعينيات لفترة طويلة هو واسرته في مصر.
الكتاب في مناقشته لقضية اغتيال الحريري يتطرق لثلاثة جوانب كبرى:
جانب اول: يتعلق بواقعة الاغتيال نفسها والملابسات التي احاطت بها، ومن يمكن ان يكون وراءها من واقع الادلة الحقيقية المتوافرة.
جانب ثان: يتعلق بالدور الذي لعبته لجنة التحقيق الدولية التي شكلتها الامم المتحدة برئاسة ميليس، ومدى مصداقيتها ونزاهة وحيادية التقريرين اللذين كتبهما ميليس.
جانب ثالث: يتعلق ببعض الشخصيات الامريكية من ذوي الاصول اللبنانية والذين يلعبون دورا نافذا في امريكا بالتعاون الوثيق مع الجماعات الصهيونية ومن يسمون بالمحافظين الجدد في امريكا، ودور هؤلاء المحتمل في عملية الاغتيال، وفي التآمر على سوريا ولبنان بصفة عامة.
والكاتب في مناقشته لهذه الجوانب الثلاثة يجمع بين التحليل السياسي وبين الوقائع المحددة التي يقدمها وتتعلق بجريمة الاغتيال. بعبارة اخرى، يضع الكاتب الجريمة في اطار قراءة سياسية للمخططات المرسومة لسوريا ولبنان والمنطقة بصفة عامة، وفي اطار معلومات محددة عن تنفيذ الجريمة توصل هو اليها بعد تحقيق طويل. لنر اذن ماذا يقول.
***
.. صناعة امريكية؟
في قراءته السياسية لجريمة الاغتيال يتطرق الكاتب الى المخططات الامريكية والاسرائيلية الموضوعة فيما يتعلق بسوريا ولبنان، والى الدور السياسي الذي لعبته الامم المتحدة بعد الاغتيال. فيما يتعلق بالمخطط الامريكي والاسرائيلي ليس هناك جديد يقدمه الكاتب. بمعنى ان الافكار التي يعبر عنها سبق وعبر عنها كتاب كثيرون منذ وقوع الاغتيال حين طرحوا السؤال، من المستفيد من الجريمة.، لكن ما طرحه يتلخص فيما يلي:
يسجل الكاتب بداية ما هو معروف من ان من يسمون بالمحافظين الجدد في امريكا المتحالفين مع اسرائيل واللوبي اليهودي لديهم وقبل الاغتيال بفترة طويلة مخطط معروف ومعلن لاستهداف سوريا واسقاط النظام فيها، ولانهاء الوجود السوري في لبنان، ولاختراق الاوضاع الداخلية في لبنان والتحكم بها. ويقول الكاتب ان اصحاب هذا المخطط كان في ذهنهم منذ البداية ضرورة البحث عن مبرر وسبب قوي يفسح المجال امام الامكانية الفعلية للشروع في تنفيذة.
الذي يشير اليه هنا واضح.. ان عملية اغتيال الحريري اريد بها ان تكون مبررا قويا يفتح الطريق امام المخطط الامريكي الاسرائيلي. وليس ادل على هذا في رأي الكاتب من ان امريكا واسرائيل منذ وقوع الاغتيال بادرتا فورا باتهام سوريا بالتورط فيه دون ان يتوافر بداهة اي دليل من اي نوع كان، وقبل «ان يبرد جثمان الحريري ويتم جمع اشلاء القتلى» بتعبير الكاتب. ويقول الكاتب ان امريكا استغلت آلة اعلامها العالمية الجبارة بامكانياتها المهولة للترويج لاتهام سوريا وجعله الامر الوحيد المطروح على الساحة.
وبالاضافة الى هذا لم يكن غريبا في رأي الكاتب ان تبادر امريكا فورا ومنذ الاغتيال الى تحريك الشارع اللبناني واطلاق حملة العداء لسوريا والمطالبة بانهاء وجودها. هذه النقطة الاخيرة التي اثارها الكاتب بحاجة الى وقفة.
هل صحيح هذا الاتهام الذي يوجهه الى امريكا بأنها هي التي كانت وراء إشعال مظاهرات ومظاهر الاحتجاج في لبنان ضد سوريا؟.. هل صحيح ان الحركة التي اطلق عليها «ثورة الارز» او ايا كانت التسمية هي بمعنى من المعاني صناعة امريكية؟. الاجابة هي: نعم صحيح.
لسنا نريد الان ان نخوض في هذه المسألة تفصيلا، لكن نقول باختصار انه تتوافر اليوم من الادلة والبراهين ما يشير الى ذلك. ويكفي ان اشير هنا الى الشهادتين التاليتين:
** في اثناء ذروة المظاهرات والاحتجاجات المعادية لسوريا، نشرموقع جينز كوم على الانترنت ان المظاهرات والمسيرات المعادية لسوريا نظمتها «واشرفت عليها مؤسسات دعاية وعلاقات عامة بتمويل امريكي واوروبي، وان هذه المؤسسات هي التي تولت مثلا تنظيم ما اسمي بـ «خيمة الحرية» وهي التي كانت تتولى توزيع الاغذية والأعلام وتوفير حتى «المؤثرات المسرحية». ولدينا اسماء هذه المؤسسات لا داعي لذكرها الان.
** ايضا في اثناء هذه المظاهرات والاحتجاجات، نشرت صحيفة «نيويورك بوست» الامريكية ما يلي: «ذكرت مصادر مخابراتية للنيويورك بوست ان المخابرات الامريكية واجهزة مخابرات اوروبية تقدم بشكل هادئ الاموال والمساعدات اللوجستية لمنظمي المظاهرات والاحتجاجات المعادية لسوريا في لبنان وذلك لتسريع الضغوط على الرئيس السوري بشار الاسد كي ينسحب كليا من لبنان. وقالت هذه المصادر ان هذا البرنامج السري مشابه لبرامج سابقة لدعم الحركات الموالية للديمقراطية في جورجيا واوكرانيا والتي ادت الى اندلاع مظاهرات كبيرة». ولا نحسب ان هذا الذي ذكرته الصحيفة الامريكية بحاجة الى اي تعليق.
***
ابتزاز وتهديد عنان
ايضا في اطار القراءة السياسية يتوقف الكاتب الالماني مطولا امام الدور الذي لعبه كوفي عنان والامم المتحدة ولجنة التحقيق التي تم تشكيلها برئاسة ميليس. الكاتب يتوقف هنا امام امرين لا بد ان يضعا في رأيه عنان والامم المتحدة في موضع الشبهة والتواطؤ ويطعنان بقوة في نزاهة لجنتها للتحقيق.
الامر الاول: انه من الملاحظ ان لجنة التحقيق ومنذ ان بدأت عملها، وقبل ان تتوافر لديها بداهة اي ادلة وبراهين قاطعة، تبنت الرؤية الامريكية في اتهام سوريا بالتورط في الجريمة. الامر الذي يؤكد بداية وجود مصلحة سياسية ما في هذا الموقف.
الامر الثاني: وهو ما جاء ليؤكد ما سبق. يقصد الكاتب التقريرين اللذين قدمهما ميليس قبل ان يترك رئاسة اللجنة. والكاتب هنا يورد الانتقادات المعروفة التي قدمها الكثيرون بالفعل الى تقريري ميليس واتهامه بالتحيز وعدم الحياد. فالكاتب يبرز حرص ميليس على توجيه اصابع الاتهام في تقريريه الى سوريا على الرغم من انه لم يقدم عمليا ادلة قاطعة تصلح لتوجيه الاتهام بشكل قاطع. وفي تقدير الكاتب، فان التقريرين اللذين قدمهما ميليس هما في حقيقة الامر اشبه ما يكونان بـ «سيناريو هابط لفيلم بوليسي يعده هواة» بل هما اقل من ذلك. ويسخر الكاتب سخرية مرة من منح ميليس «وسام الصليب الالماني من الدرجة الاولى» تكريما له على «مساهمته في مكافحة الارهاب الدولي». بل هو يعتبر ان منحه هذا الوسام هو محاولة للتخفيف من وقع ما اقترفه من جرم .
كما ذكرنا، هذه الانتقادات التي يوجهها الكاتب الالماني الى عنان والامم المتحدة ولجنة التحقيق ودور ميليس ليست جديدة. لكن الجديد هنا الذي يقدمه هو تفسيره لهذا الدور المشبوه وغير المحايد وغير النزيه.
يقول الكاتب انه حين كان مطلوبا من الأمم المتحدة تشكيل لجنة التحقيق، كان كوفي عنان متورطا في فضيحة ابنه وتلقيه رشاوى في اطار مشروع «النفط في مقابل الغذاء» في العراق. وهي الفضيحة التي بدا في ذلك الوقت انها من الممكن ان تطيح بموقع عنان على رأس الامم المتحدة. ويقول الكاتب ان امريكا استغلت هذه الفضيحة لابتزاز كوفي عنان وتهديده صراحة، وان عنان لم يجد مفرا من الخضوع لهذا الابتزاز والتهديد كي ينقذ منصبه وسمعته.
لكن ماذا طلبت امريكا من عنان في مقابل غض النظر عن الفضيحة والابقاء على منصبه؟. يقول الكاتب ان امريكا طلبت منه ببساطة ان تسير لجنة التحقيق في اطار الرؤية الامريكية باتهام سوريا. وانه لهذا الغرض كانت امريكا هي التي طلبت من عنان ان يكلف القاضية العامة في لاهاي كارلا ديل بونتي التي كانت مكلفة بملف الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش بان تختار هي رئيس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري. وانها لم تجد افضل من يتولى المهمة من ميليس على اعتبار ماضيه القذر، لكي يتولى المرحلة الاولى من المهمة «القذرة» بتعبير الكاتب.
هل الذي قاله الكاتب عن تهديد وابتزاز كوفي عنان على هذا النحو صحيح؟. المعلومات على عهدته على اية حال. لكن لو عدنا بالذاكرة الى تلك الفترة حين تفجرت فضيحة ابن عنان، واعدنا قراءة الموقف الامريكي، فسوف نجد اشارات من الممكن ان تعطي مصداقية لما يقوله الكاتب. في ذلك الوقت مر الموقف الامريكي بمرحلتين. في مرحلة اولى صعد فيها المسئولون الامريكيون الانتقادات بشدة الى كوفي عنان بسبب الفضيحة والمحوا صراحة الى انها من الممكن ان تهدد مستقبله. ثم بعد فترة فوجئنا بالمسئولين الامريكيين يعبرون عن ثقتهم في عنان وادارته للأمم المتحدة وينفون بشدة اي نية لهم للبحث عن بديل له.. وهكذا.
هل المسافة الفاصلة بين الموقفين تعزز ما قاله الكاتب عن ابتزاز عنان وتهديده، ثم رضوخه؟.. ربما.
هذا عن عنان.
اما عن ميليس ودوره المشبوه فان هناك سيلا من الكتابات والتحليلات التي تذهب نفس ما ذهب اليه. هناك كتابات كثيرة تكشف عن ماضي ميليس القذر والمشبوه. وهناك بطبيعة الحال سيل من الكتابات والتحليلات التي تناقش التقريرين اللذين اعدهما وتكشف ما فيهما من تعمد الانحياز ضد سوريا وما ينطويان عليه من تناقضات. لسنا هنا بصدد الخوض تفصيلا في التفاصيل المتعلقة بماضي ميليس والانتقادات التي وجهها الكثيرون لتقريريه. لكن يهمنا ان نشير الى نقطة واحدة لعلاقتها الوثيقة بالافكار التي يطرحها الكتاب الذي نتحدث عنه.
نعني بذلك حرص ميليس الشديد في التقريرين، وفي كل الاحاديث الصحفية التي ادلى بها وتتعلق بالتحقيق على ان يستبعد نهائيا ودون اي مبرر منطقي معقول بحث ومناقشة احتمال تورط اي جهة اخرى في الاغتيال غير سوريا، وبالذات حرصه غير المبرر على استبعاد اي دور لاسرائيل او مخابرات اي دولة اخرى. توقفت مليا مثلا امام ما جاء في التقرير الثاني الذي قدمه ميليس، وتحديدا في الفقرة 19 منه. في هذه الفقرة كتب ميليس انه «للأسف لم تقدم اي دولة عضو - في الامم المتحدة - معلومات تفيد لجنة التحقيق». حين تأملت هذه الفقرة، وجدتها غريبة جدا وتدعو للريبة. لماذا؟ حين عدت الى ملفاتي، وجدت التالي:
** في التقرير الاول الذي قدمه ميليس نفسه يسجل ان اسرائيل والاردن قدمتا له مساعدات قيمة، واشاد بهذه المساعدة. كيف يستقيم هذا مع قوله في تقريره الثاني انه لم تقدم له اي دولة مساعدة؟.
** ميليس نفسه ادلى بحديث نشرته صحيفة «فيجارو» الفرنسية تحدث فيه ايضا عن المساعدة التي قدمتها له اسرائيل في التحقيق. {{الصحافة الاسرائيلية نشرت معلومات اكدت فيها ان عملاء من المخابرات الاسرائيلية اجتمعوا في اوروبا مع فريق ميليس للتحقيق. ماذا يعني كل هذا ان لم يكن تأكيدا لموقف ودور ميليس المشبوه جدا؟. ماذا يعني سوى ان مهمته تمثلت فقط في اتهام سوريا؟.
***
هذا الذي ذكرت مما جاء في الكتاب ليس اخطر ما فيه. اخطر ما فيه يتعلق بالمعلومات التي يقدمها عن جريمة الاغتيال نفسها وبدوائر التآمر في امريكا على سوريا ولبنان وعلاقتها بالاغتيال. الحلقة الثانية غدا .
السيد زهره
تاريخ الماده:- 2006-04-24
محب الرسول
Apr 25 2006, 05:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله
شكرا لك استاذي على هذه المعلومات القيمة
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الان
لماذا انخفضت حدة الاتهامات الموجهة لسوريا ؟
ارجو ان تفيدنا في ذلك
وجزاك الله خيرا
الشاميّة
Apr 25 2006, 10:16 AM
أستاذ عبد الغفور سلمتَ وسلمت يداك على النقل والتحليل وعلى إمتاعنا وإغناء معارفنا بفيض علمك وعميق فهمك.
وكما أوردت فليس هذا الكاتب الأول الذي حلل الجريمة بشكل منطقي وأنا أقول أن هذه الجريمة لا تحتاج لقراءتها وتحليلها لأكثر من رأس يحوي دماغاً بشرياً.
دمت ودام عطاؤك
أختك ناهد
Aifas
Apr 25 2006, 12:16 PM
السلام عليكم
قال 'الاخ' الالماني ما لم يجرأ احد من العرب قوله, رغم ان هذا التحليل منطقي ومعروف من الاول كما قالت الاخت الشامية,لكن لم ينطق به احد علانية ومباشرة, .....
zainab21
Apr 25 2006, 12:35 PM
من قتل الحريري؟
وهذا بدوره يطرح أسئلة أخرى:
1-من المستفيد من بقاء الحريري؟
2-من المتضرر من بقاء الحريري؟
باعتقادي ليس من فصيل في الساحة اللبنانية والعربية والاسلامية له مصلحة بغياب رفيق الحريري بل على العكس فغيابه شكّل فراغا كبيرا وألما لكل عربي في العالم أجمع والمستفيد الوحيد من غيابه اسرائيل المغتصبة لفلسطين والأراضي العربية المحتلة
استاذي الفاضل .. لك جزيل الشكر على هذا الموضوع
عبدالغفور الخطيب
Apr 29 2006, 02:04 AM
من قتل رفيق الحريري؟
الحلقة الثانية
· هل صحيح أن جهاز مخابرات غربي قدم لأبناء الحريري أدلة تبرئ سوريا؟
· شركة إسرائيلية وردت أجهزة التشويش في موكب الحريري
· من هو زياد عبدالنور؟ وما علاقة "الدائرة الذهبية" بالاغتيال؟
· ما هي المهمة الغامضة للجنة ليز تشيني؟
مازلنا نناقش الافكار والمعلومات التي يقدمها كتاب «ملف مقتل الحريري: اخفاء الادلة في لبنان» والذي صدر بالالمانية منذ نحو اسبوعين للكاتب الالماني يورجين كاين كولبه.
نعرض ونناقش في هذه الحلقة جانبين خطيرين يثيرهما الكتاب: جانب يتعلق بكيف تم تنفيذ عملية الاغتيال في تقدير الكاتب بحسب المعلومات التي يقول انه جمعها. وجانب يتعلق بدوائر التآمر على سوريا ولبنان في امريكا والضالع فيها خليط من الشخصيات من ذوي الاصول اللبنانية والصهاينة وغلاة المتطرفين من المحافظين الجدد وعلاقتهم بعملية الاغتيال.
***
من فجر الموكب؟
من اهم واخطر ما يطرحه الكتاب ذلك الجانب المتعلق بعملية الاغتيال نفسها وكيف تمت. يقول الكاتب انه بناء على عملية بحث وتحقيق طويلة قام بها توصل الى ما يلي:
1- ان اجهزة التشويش التي كان يستخدمها موكب الحريري دوما تعطلت في يوم الاغتيال وقبل ساعة واحدة تحديدا من وقوع الجريمة. وتوقف عمل الجهاز الالكتروني الذي مهمته تعطيل ارسال واستقبال اي ذبذبات بالنسبة لاجهزة الهاتف النقال واي اجهزة تحكم عن بعد معروفة في العالم ويمكن ان تستخدم في عمليات التفجير عن بعد.
2- انه تقنيا وفنيا لا يمكن تعطيل هذه الاجهزة الا من الشبكة المركزية للتحكم في نظامها الالكتروني. وهذه الشبكة المركزية لا تملكها الا الشركة الموردة لها، وبالتالي هي الوحيدة القادرة على ان تفعل ذلك.
3- المفاجأة المذهلة هنا التي يكشف عنها الكاتب هي ان الشركة التي وردت هذه الاجهزة، وبالتالي لديها هذه القدرة، هي شركة اسرائيلية. ليس هذا فحسب. يقول الكاتب انه اجرى حديثا طويلا مع احد اصحاب هذه الشركة الاسرائيلية، واكتشف انه في السنوات الماضية كان يعمل في جهاز المخابرات الحربية الاسرائيلية.
طبعا هذه المعلومات الخطيرة التي يوردها الكتاب ليست بحاجة الى تعليق. وهو يضيف الى هذا ان ميليس كان يعلم بكل هذا، ويتساءل، لماذا تعمد اخفاء هذه المعلومات في تقريريه؟
***
هل هذا صحيح؟
لا يقل خطورة عما سبق هذه المعلومة التي يذكرها الكاتب، والعهدة عليه بطبيعة الحال في المعلومات التي يقدمها هنا. يقول الكاتب ان ابناء الراحل رفيق الحريري كانت امامهم تقارير من دول واجهزة مخابرات غربية عن عملية الاغتيال تقدم نظريتين مختلفتين تماما:
الاولى: هي النظرية الامريكية الفرنسية، التي تؤكد بالطبع تورط سوريا في الاغتيال.
والثانية: قدمها جهاز مخابرات دولة غربية لم يذكرها الكاتب لكنه يقول ان زعيمها كان صديقا حميما للراحل الحريري. يقول الكاتب ان جهاز مخابرات هذه الدولة قدم لابناء الحريري ادلة تبرئ سوريا وتؤكد عدم تورطها في الاغتيال. وفي تقدير الكاتب ان ابناء الحريري فضلوا تجاهل المعلومات التي قدمها جهاز المخابرات هذا لاسباب كثيرة، اهمها انهم يريدون بالطبع الاخذ بثأر والدهم، لكنهم في نفس الوقت يعلمون تمام العلم انه ليس بمقدورهم لاسباب مفهومة المضي قدما وراء معلومات تشير الى تورط المخابرات الاسرائيلية والامريكية مثلا. كما قلت، صحة هذه المعلومات من عدمه هي على ذمة الكاتب وفي عهدته.
***
من هو؟
جانب آخر لا يقل خطورة عن كل ما سبق يتعلق بالدور الذي قام به في تقديره وبناء على بحثه بعض اللبنانيين، او ذوى الاصول اللبنانية المرتبطين اشد الارتباط بالدوائر الصهيونية وبدوائر المحافظين الجدد في امريكا. الذي يقوله الكاتب هنا باختصار ان بعض هؤلاء لهم سوابق في محاولات اغتيال ساسة لبنانيين، بعضها نجح وبعضها فشل، وتم توجيه الاتهام الى سوريا بارتكابها. الكاتب يقول انه تحدث مطولا مع ابرز هؤلاء وضمن كتابه نص الحوار معه وهو زياد عبدالنور. ويقول ان عبدالنور هذا والدوائر المرتبط بها كان الحريري موضوعا على قائمة الذين يجب التخلص منهم.
حين قرأت ما قاله مؤلف الكتاب عن زياد عبدالنور ودوره المفترض في اغتيال الحريري، تذكرت انني احتفظ بملف كامل عنه وعن دوره في امريكا ودور الجماعات المرتبط بها، فعدت اليه.
من هو زياد عبدالنور هذا؟
هو امريكي من اصل لبناني. هو ملياردير ورجل بنوك. يرأس لجنة اسمها «لجنة الولايات المتحدة لتحرير لبنان« تأسست عام... ومهمتها الاساسية هي «تحرير لبنان من الاحتلال السوري« زياد عبدالنور هو عمليا في حلف وثيق مع غلاة الصهاينة وغلاة المتطرفين من المحافظين الجدد.
يكفي ان نعرف مثلا ان هذه اللجنة التي يرأسها شريكة مع عدد كبير من المنظمات اليهودية مثل «المعهد اليهودي لشئون الامن القومي» و«التحالف الجمهوري اليهودي« و«ميدل ايست فورم» و«مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية». وهي كلها مؤسسات تقود الحملة العنصرية الصليبية ضد العرب والمسلمين. هذه اللجنة بها ما يسمى بـ «الدائرة الذهبية»، ومقصود بها قائمة الاشخاص الذين تقوم على اكتافهم. يكفي ان نعلم ان هذه «الدائرة الذهبية» تضم اسماء من غلاة الصهاينة والاستعماريين والصليبيين في نظرتهم ليس لسوريا وحدها وانما لكل العالم العربي والاسلامي. اسماء مثل: اليوت ابرامز- دوجلاس فيث- جين كبرياتيك- مايكل ليدن- مردخاي نيسان- ريتشارد بيرل «امير الظلام»- دانييل بايبس- مايكل روبين. وزياد عبدالنور في تحالف عمل وثيق بوجه خاص مع المدعو دانييل بايبس الصهيوني المتطرف الذي كتبت عنه وعن دوره القذر كثيرا. وفي عام 2000 كتب عبدالنور مع بايبس ورقة بعنوان «انهاء الاحتلال السوري للبنان والدور الامريكي». والقارئ لما يكتبه او يقوله زياد عبدالنور يعرف انه يتبنى افكارا من قبيل ضرورة ان تتحالف الاقليات في العالم العربي، والمسيحيين في لبنان بالذات، مع اسرائيل. بل انه من مؤيدي عودة الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان.. وما شابه ذلك من افكار قذرة. هذا هو بأشد ما يكون الاختصار زياد عبدالنور الذي يتهمه الكتاب الالماني بالتورط في اغتيال الحريري
***
هذا ما قاله
كيف تورط زياد عبدالنور هو وجماعته الصهيونية في اغتيال الحريري؟ الكاتب لم يفصح عن ذلك في الاحاديث التي ادلى بها حول الكتاب. لكنني عندما عدت الى ملف زياد عبدالنور الذي لدي، وجدت التالي: وجدت ان كاتبة امريكية معروفة اجرت معه حوارا منذ اشهر قليلة، وتحديدا في 2 نوفمبر عام .2005 اترجم فيما يلي الجانب الاكبر من الحوار، وارجو ان تتأمله عزيزي القارئ جيدا.
سؤال: ما هو في رأيك مستقبل سوريا، وما هو وضع الرئيس بشار الاسد؟ عبدالنور: النظامان في سوريا ولبنان سوف يسقطان ويتغيران سواء احبا ذلك ام لا، وسواء تم ذلك عبر انقلاب عسكري ام شيء آخر. نحن نعمل على هذا. نحن نعلم بالضبط من الذين سوف يأتون حكاما لسوريا ولبنان. فنحن نعمل على هذا مع ادارة بوش.. انظري، ان لدي القدرة على الوصول الى معلومات سرية جدا من المخابرات المركزية الامريكية. انهم يتصلون بي، وانا اقدم لهم النصيحة. انني اعرف بالضبط ما يجري. وما قلته لك سوف يحدث.
سؤال: اذن، هل سيقومون بازاحة كل عائلة الاسد؟
عبدالنور: ولم لا؟.. من هو بشار الاسد؟
سؤال: انا لا ارى اي دليل قاطع في تقرير ميليس يمكن ان يدين الاسد باغتيال الحريري في اي محكمة.
عبدالنور: هذا لا اهمية له اطلاقا. سوف يسقط بشار الاسد واميل لحود سواء كان التورط في اغتيال الحريري صحيحا ام لا. لقد ذهبنا الى العراق بغض النظر عن وجود اسلحة دمار شامل ام لا. لكننا ربحنا. وسوف لن نسمح لايران بأن تصبح قوة نووية. سنجد مبررا وطريقة ما للتخلص من ايران. لا مكان لهذه الدول المارقة في العالم.. سواء كذبنا ام لا.. سواء اخترعنا شيئا ما ام لا.. لا يهم. ان الغاية تبرر الوسيلة. وما هو الحق اصلا؟.. القوة هي الحق.. القوة هي الحق.. القوة هي الحق.
سؤال: متى سيحدث هذا التغيير للنظام الذي تتحدث عنه؟
عبدالنور: في خلال ستة اشهر في كل من لبنان وسوريا. سؤال: هل يمكن ان تعطيني اسماء القادة الذين سيأتون؟ عبدالنور: هذا سري جدا. اننا نعرفهم ولكن لا استطيع ان اذكر اسماءهم.
سؤال: هل سيحدث هذا بشكل سلمي؟ عبدالنور: هذا ليس مهما. الغاية تبرر الوسيلة. لا نستبعد استخدام القوة ابدا. سؤال: لكن ماذا لو ان السيطرة الامريكية والاسرائيلية هي التي حلت محل السيطرة السورية في لبنان؟
عبدالنور: ليس لنا اي مشكلة على الاطلاق مع التدخل الامريكي المكثف في لبنان اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وامنيا. اسرائيل هي المقاطعة الامريكية الـ 51، لماذا لا تكون لبنان المقاطعة الـ .52 ان لم يعجب هذا العرب، ليذهبوا الى الجحيم.
هذا هو ما قاله المدعو زياد عبدالنور. بالطبع من الوارد انه يبالغ كثيرا او قليلا في دوره ودور الزمرة الصهيونية الاستعمارية المرتبط بها. ومن الوارد ان يكون بعض او كل ما قاله صحيحا. لكن الذي يؤكده كلامه على اي حال انه ضالع في عملية تآمر على لبنان وسوريا. وهو يفتخر بهذا اشد الفخر. ويعني هذا بعبارة اخرى، ان الكتاب الالماني عندما يتهمه بالتورط بشكل من الاشكال في مؤامرة اسرائيلية امريكية لاغتيال الحريري ، فإن للاتهام وجاهته ومبرراته.
***
.. أين الحقيقة؟
هذا اذن عزيزي القارئ ما يطرحه الكتاب الالماني الجديد عن اغتيال رفيق الحريري، والذي حاولت ان احقق بعضا من الافكار الرئيسة التي يطرحها الكاتب. في المحصلة النهائية بحسب الكتاب، كان اغتيال الحريري كما رأينا في اطار مؤامرة امريكية اسرائيلية شارك فيها بشكل او بآخر عملاء من اصول عربية في امريكا وربما في داخل لبنان ايضا.
بالطبع، لسنا بحاجة الى القول إن ما يطرحه الكتاب من نتائج قد يكون صحيحا وقد لا يكون. لكنه في كل الاحوال يطرح نظرية عن الاغتيال لها كما رأينا وجاهتها، وتستحق ان تؤخذ بجدية تامة. والامر المؤكد اننا كعرب يهمنا الوصول الى الحقيقة كاملة في اغتيال زعيم عربي بوزن الراحل رفيق الحريري. يهمنا معرفة الجهة التي نفذت الاغتيال ايا كانت، والذين شاركوا في الجريمة تخطيطا او تنفيذا ايا كانوا.
لكن القضية هنا ان الوصول الى الحقيقة فعلا عبر اي تحقيق مستحيل من دون ان تؤخذ كل الاحتمالات المطروحة بعين الاعتبار ومن دون ان تخضع للتحقق. نعني مباشرة انه ليس هناك اي مبرر من اي نوع كان كي تحجم لجنة التحقيق الدولية المشكلة في اغتيال الحريري عن بحث احتمال تورط الموساد الاسرائيلي والمخابرات الامريكية، او اي جهة اخرى. ليس هناك اي مبرر او معنى لان يظل التحقيق محصورا فقط في دائرة اتهام سوريا. كما رأينا من هذا الكتاب وغيره كثير من الكتابات الاتهام موجه فعلا الى اسرائيل وامريكا بالتورط في الاغتيال، فلماذا استبعاد هذا الاحتمال من التحقيق. حقيقة الامر ان لجنة التحقيق لن يكون لنتائجها مصداقية حقا ما لم تناقش كل الاحتمالات المطروحة وتحقق فيها وتنفيها او تؤكدها. الذي يجعل هذا اكثر الحاحا هو ان القضية كما نعلم لا تتعلق فقط باغتيال الحريري، وانما بسلسلة اخرى من الاغتيالات شهدها لبنان.
***
في دائرة الخطر والتآمر
يبقى ان لهذا الحديث برمته اهمية قصوى من زاويتين اخريين. الزاوية الاول: ان سوريا ولبنان هما في دائرة الخطر.. في دائرة الاستهداف والتآمر. سواء صح هذا الكلام الذي قاله المدعو زياد عبدالنور حول وجود مخطط لاسقاط النظام في البلدين في غضون اشهر ام لا، لكن المؤكد ان المخططات التي تستهدف البلدين ماضية على قدم وساق. ربما يظن البعض ان تصاعد المواجهة بين امريكا وايران في الوقت الحاضر قد خفف الضغوط على سوريا او ابعدها لفترة عن دائرة الاستهداف. لكن هذا ليس صحيحا.
لقد توقفت مطولا امام هذا التطور. في الشهرالماضي فقط انشأت ادارة بوش مجموعة اسمتها «مجموعة العمليات الخاصة بايران وسوريا« وترأسها ليز تشيني ابنة نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني والوكيل المساعد لوزيرة الخارجية الامريكية. مهمة هذه اللجنة المعلنة هي «تشجيع تغيير النظام في سوريا وايران«. لكن ماذا ستفعل بالضبط وما هي نوعية الانشطة التي سوف تمارسها لتحقيق هذه الغاية.. امر غامض. لكن الامر المؤكد الذي يشير اليه هذا التطور هو ان الاجهزة الامريكية تخطط وتعمل على تنفيذ مخططات تستهدف سوريا ولبنان. الامر الاخر الذي يجب ان نتوقف عنده مليا يتعلق بتلك التفاصيل المتعلقة بدوائر التآمر في امريكا على لبنان وسوريا، وبذلك الاختراق الامريكي للساحة اللبنانية الداخلية. القضية هنا كما نعلم لا تتعلق بسوريا ولبنان وحدهما وانما بكل الدول العربية المستهدفة. اعني اننا في كل دولنا العربية ينبغي ان نتنبه ونتابع على المستويات الرسمية وغير الرسمية عمليات التآمر والاختراق هذه. بعبارة اوضح، المفروض ان نعي ان مخططات كبرى تحاك لاوطاننا.. مخططات ضالع فيها جهات شتى واناس شتى بمن في ذلك بعض من ابناء اوطاننا. المفروض ان نكون على وعي بهذه المخططات، وان نتابع عن كثب صور ومظاهر الاختراق الحادثة بالفعل لمجتمعاتنا تحت لافتات شتى كتشجيع الديمقراطية او المجتمع المدني وما شابه ذلك. فهذا الاختراق هو جزء من عمليات تآمر كبيرة على اوطاننا.
السيد زهره
تاريخ الماده:- 2006-04-28
hanane hanin
Apr 29 2006, 08:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خيرا استاذنا ودمت لنا فخرا في هدا المنتدى
فعلا سيناريو هابط لفيلم بوليسي يعده هواة
لكن نتمنى ان يكون الجمهور في المستوى المطلوب
سيد عربي
Jul 26 2006, 09:47 PM
جدا منطقي ها الحكي
لأن المستفيد الحقيقي من الجريمة هي أمريكا و إسرائيل, و ليس إيران وسوريا وحزب الله وما يجري حاليا في لبنان خير دليل
فكاس
Jul 26 2006, 10:11 PM
ليسمح لي الاخوة الكرام ان اعطي رؤيا تتلخص في ان المثال لما يجري في منطقتنا يمكن ان ناخده فيما جرى للهنود الحمر في قارة امريكا فقد دخل الاوروبيون تدريجيا واصبحوا يقضمون الاراضي قطعة تلو الاخرى مستخدمين الحديد والنار حينما لا يستجيب السكان الاصليون للاغراءات ورويدا رويدا اصبحت القارة الامريكية كلها لقراصنة اروبا الذين اسقلوا فيما بعد لينشؤوا ما نعرفه الان بالويلايات المتحدة
وفي منطقتنا جاء القراصنة الاروبيون الجشعون فانشؤا لهم موقع قدم دائم في فبسطين المحتلة فاصبحوا يقضمون الارض قطعة بعد اخرى فلسطين ثم العراق ثم لبنان اما مصر والخليج فقد استعمروهم عمليا ريثما يحين الوقت للاجهاز عليهم ثم تضم امريكا هذه المنطقة الى ولاياتها لتنتقل يعد ذلك الى جهات اخرى فلا يستغرب اذن ان تخلق الدرائع بقتل الزعماء واتهام الاخرين بذلك لخلق حالة الفوضى في البلاد المستهدفة فلولا ان بلبنان رجال في مستوى حسن نصر الله ونبيه بري وميشال عون لكان الاقتتال ولما احتاجت " اسرائيل " الان لاستعمال كل هذه الهمجية
ولقد ياتي وقت يكتب فيه التاريخ انه كان في المنطقة شعب عربي وحضارة كما نتحدث عن الهنود الحمر حاليا اذا لم ينتبه الجميع اقول الجميع الافراد والجماعات فاحد لا يغني عن الاخر شيء مسولية عينية
عبدالغفور الخطيب
Jul 27 2006, 10:53 AM
الأخت الفاضلة والأخوين الفاضلين .. أشكر لكم المرور الكريم ..
أخي الكريم ( فكاس) ..ولا أدري سر اشتقاق هذا الاسم ؟
إن ما تحدثت عنه وارد جدا في مخططات أعداءنا .. لكن ما هو المدى لتحقيقه
هذا ما نبأنا الله به مطمئنا ببقائنا شاهدين حتى نهاية العالم عندما قال ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
لأن الشاهد دائما يبقى لآخر التاريخ ..
تحياتي وتقديري
لمى عثمان
Aug 21 2006, 01:05 PM
الأستاذ الفاضل عبد الغفور الخطيب
هل لك ان تزودني باسم الكتاب بالالمانية وكذلك اسم الكاتب ودار النشر إن أمكن ,اعرف ان مداخلتي متأخرة جدا ولكن لم أرَ الموضوع من قبل وبما أنني أقيم في ألمانيا فقد أستطيع الحصول على نسخة منه..لك شكري على كل ما تقدمه لنا
رعد مشعل الموسى التل
Mar 1 2008, 07:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أفضل الصلوات وأجل التسليم على النبي العربي الهاشمي الأمين سيدنا محمد ابن عبد الله
باعتقادي ان مقتل الزعيم الحريري رحمه الله كارثة حلت على لبنان والعرب فالشهيد الحريري كان يمثل الورقة الصعبة في المعادلة اللبنانية حيث ان الزعيم الحريري كان مع المحور السعودي أو المحور السعودي كان معه وهذا الأمر مرفوض من قبل سوريا وايران وكان الحريري صديقا للولايات المتحده ولم يكن عدوا ولا حتى لاسرائيل فنحن العرب نعلم ان اسرائيل تخطط للمدى البعيد والحريري لو كان موجودا الان افضل من عدم وجوده بالنسبة للمحور السني في المنطقة العربية أمور كثيرة لا أستطيع الخوض في تفاصيلها ولا استطيع تحديد قتلة الحريري الا أني اعتقد جازما ان لا اسرائيل ولا أمريكا لها يد في اغتيال الحريري[
احمد جمال الشريف
Apr 11 2008, 06:49 PM
حقا استاذي الفضل يبقى السؤال مطروحا من قتل الحريري؟!
لكن استاذي الفاضل...دعني اطرح سؤالا محيرا ارجو الرد للأفادة:
لماذا لم تقم محكمة العدل الولية بالتحقيق في مقتل ابو عمار (ياسر عرفات).......مع العلم بأن مقتلة كانت حادثة غريبة بكل المقاييس.......
وهل لنا السكوت عن مقتل احد زعمائنا.
وبحجة انة كان مريضا.
مع العلم بأن الطب الشرعي اخبر انة تم تسميمة.
لمتي سنظل نسكت هكذا .
قتل كثير من زعمائنا ونحن مكتوفي الأيدي!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لم اننا نذكر الراحل رفيق الحريري .. لأن حادثة اغتيالة قد تفتح ثغرة بين امريكا وسوريا قد تستغلها اسرائيل وامريكا للضغط على سوريا والأشارة اليها بأصابع الأتهام.
عبد الرحمان2020
Sep 20 2008, 06:55 PM
اخر الاخبار في ما يخص مقتل الحريري تفيد بان التحقيق اتخذ منحا اخر حيث زار رئيس لجنة التحقيق في مقتل الحريري, دانيال بالمار السعودية بناءا على معطيات جديدة مفادها ان لالسغودية دورا هاما في مقتل الحريري والتحقيق جار مع كبار المسؤلين ومن بينهم الملك عبد الله, كما ان التحقيق سوف لا يستثنى الابن سعد الحريري في بيروت.
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء
إضغط هنا.