هل تعلم (3)
عادل العابر (الأحواز)
هل تعلم أن الأحواز أرض عربية محتلة وبسبب التعتيم الإعلامي الذي فرضه الإيرانيون على هذه الأرض, فإن كثيراً من أبناء الأمة العربية لا يعرفون شيئاً عن الأحواز?
هل تعلم أن كل الدول العربية صامتة عن قضيتنا الأحوازية علماً بأنها لا تقل أهمية من القضية الفلسطينية؟
ولا يدعمنا قادة هذه الدول العربية حتى بالإعلام وكأنهم راضون بما يجري علينا من احتلال وظلم وجور!!!
هل تعلم أن الأحواز غنية بالذهب الأسود (واعني البترول) وان خمسة ملايين برميلاً يسرق منها يومياً (ويسرقه الإيرانيون المحتلون) وشعب هذه الأرض العربية فقير الحال, يعيش تحت خط الفقر؟
هل تعلم أن الأحوازيين يشترون مياه الشرب منذ سبعة أعوام وتمر من أحوازهم عدة أنهر, مياهها حالية ومنها نهر كارون؟
ولكن لوثت الحكومة الإيرانية (متعمدة) مياه الأنهر الأحوازية بحجج مشاريع اقتصادية منها شركات قصب السكر التي أسست لاستيطان الفرس ليست إلا.
تغسل الأرض المالحة والملوثة من آثار الحرب الإيرانية-العراقية فتصب مجاريها في الأنهر فتختلط قذارة الأرض مع المياه, فأصبحت المياه غير صالحة للشرب.
والجدير بالذكر أن 90 بالمئة من شعب الأحواز ليسوا قادرين أن يشتروا الماء النظيف لعسر حالهم الاقتصادي ولهذا فإنهم يشربون المياه الملوثة التي لا تصلح للشرب أبداً.
هل تعلم أن أبناء عبادان قاموا بمظاهرة عام 2000 احتجاجاً على ما يعانون منه نتيجة تلوث المياه؟
وقد قمعت الحكومة الإيرانية المتظاهرين واستشهد عدد من أبناءنا وجرح عدد آخر وسجن الكثير. ولم نر تفاعلاً من الإعلام العربي ولا العالمي نتيجة التعتيم الإعلامي الذي يمارسه الإيرانيون ضدنا.
وهل تعلم أن الغاز الذي يستخرج من أرض الأحواز يصدر إلى الخارج واكثر الأحوازيين محرومون منه؟
والمحمرة وعبادان ومناطق شاسعة في الأحواز العاصمة والخفاجية والحويزة والمحافظات الأخرى نماذج تعاني من فقد الغاز! ونساءنا في هذه المحافظات ما زلن يحملن أنبوب الغاز بعناء كي يملأنه من السيارات بعد أن ينتظرن ساعات طويلة لوصول سيارة الغاز.
هل تعلم أن في الأحواز سعر الكهرباء أغلى من سعر الماء بعشرين ضعف؟
في صيف الأحواز قد تصل درجة الحرارة إلى خمسين درجة سانتيغراد, ولهذا فإن الأحوازيين مضطرون أن يشغلوا مكيفات, ولو أنهم شغلوا المكيف والثلاجة وبقية أدوات الكهربائية في المنزل, قد تصل فاتورتهم إلى 500 ألف ريال إيراني وهذا نصف ما تحصل عليه الأسرة الأحوازية شهرياً!!! (ذلك إن كان رب البيت محظوظاً ويحصل على راتب في إحدى الشركات التي سبق وأشرت أن رؤساءها فرس ويجلبون عمالهم من مدنهم ولا يستخدمون الأحوازيين في الشركات).
ولهذا يا شرفاء العالم (وأخص أبناء أمتنا العربية) فإن فقراء شعبنا لا يستخدمون المكيفات وينامون في الحر الشديد! والسدود المولدة للكهرباء بنيت من نقود نفطنا وعلى شطوطنا ونحن محرومون من كهرباءها!!!
هل تعلم أن المدارس في الأحواز تجبر التلاميذ أن يدفعوا مبالغ عدة مرات في السنة الدراسية لتسديد فواتير كهرباء المدرسة؟
ومن لا يدفع قد يواجه عقوبات أدناها فصله من المدرسة لعدة أيام, ناهيك عن التحقير الذي يوجه للتلميذ أمام زملائه!
فإذا أردت أن تحصى الأسباب التي تؤدي إلى ترك الدراسة بين الفقراء من التلامذة الأحوازيين, اعلم أن هذه الضريبة هي أحد الأسباب!!!
هل تعلم أن كلفة المستشفيات في الأحواز باهظة جدا قد يصل مقدارها إلى ملايين الريالات الإيرانية؟
وكم من فقير رأيته بأم عيني يمرض ولا يذهب للمستشفي لتلقي العلاج خوفاً من الغلاء!!!
وقد سمعت من أحد الأصدقاء أن امرأة أحوازية نقلت إلى المستشفي لتولد, وبعد أن ولدت طلب منها مبلغ باهظ لم تكن قادرة على دفعه, فهربت وطفلها من المستشفي, فقدم المعنيون في المستشفي شكوى ضدها وبعد أسبوع جاء الشرطة إلى بيتها وأخذوها (وهي نفساء)! وأطفالها يتصارخون ولم يفرج عنها إلا بعد أن سدد زوجها مصاريف العلاج!!!
وكم يتعارض هذا مع ما يقوم به الإيرانيون من مبادرات إنسانية كدعم حكومة حماس الفلسطينية بخمسين مليون دولار, ودعم حزب الله اللبناني وغيرها من الأحزاب العربية التي ما يدعمها رجال الدين في إيران لولا تخطيط هؤلاء الصفويين مستقبلاً لنوايا شيطانية, فيجندون هذه الأحزاب لتحقيق نواياهم.
والمثل الحي لتأكيد كلامي هو دعم حزب الدعوة العراقي, ونرى جميعاً ومع كل الأسف يتحكم ملالي إيران في العراق كله وينفذ خططه الإجرامية ضد الشعب العراقي من خلال هذا الحزب الذي اصبح آلة بيد الإيرانيين.
فيا حماس ويا حزب الله ويا كل الأحزاب الإسلامية وفقكم الله لما هو خير لكم وللأمة الإسلامية والعربية, إنما لا تظنوا أن لسياسة إيران قلب وأحاسيس إسلامية. بل إن إعلام إيران البراق يخفي وراءه كل الحقد لكل العرب وكرههم للأحوازيين خير دليل.
وهل تعلم أن الخميني قبل أن يعتلي كرسي الحكومة واعد الشعب الإيراني قاطبة والأحوازيين خاصة بوعود لم يفي بها؟
ومنها أنه قال (وأنا انقل ما قاله في الشريط الذي وزع قبل انتصار الثورة الإيرانية):
"في الحكومة الإسلامية التي سأؤسسها, كل الخدمات ستكون مجانية للشعب! الكهرباء والماء ملك للشعب ولهذا سيستفيد الشعب من الماء والكهرباء مجاناً.
ولو دق جرس بيتكم في وقت متأخر من الليل, فلا تخافوا! لا شك أن الطارق هو مأمور الحكومة الإسلامية جاء ليقدم لكم رواتبكم التي ستخصصها الحكومة الإسلامية من النفط"!!!
هل تعلم أن الشعب العربي الأحوازي بدل أن يستلم رواتبه التي واعده بها الخميني قمع وقتل وسجن؟
أم انك تعلم لكنك تأثرت من كذب الإعلام الإيراني المطبل باسم الإسلام وكأنك لا تعلم؟
14 – 5 – 2006