المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: ***** في الذكرى (58) للنكبة *****
منتدي الحلم العربي > منتديات سياسية > احداث جارية > الساحة الفلسطينية
يوشع بن نون
في الذكرى (58) للنكبة
والله وراجعلك يـا دار
بقلم وليد العوض:
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
أمين سر لجنة اللاجئين
في الخامس عشر من آيار كل عام يحيي شعبنا الفلسطيني في المدن والقرى والمخيمات داخل الوطن وفي الشتات ذكرى النكبة المؤلمة التي حلت به في الخامس عشر من أيار عام 1948 ، حين نجحت العصابات الصهيونية في تنفيذ مشروعها المستند للقوة العسكرية الغاشمة المتحالفة مع الإمبريالية العالمية وعلى رأسها بريطانيا الدولة المنتدبة على فلسطين آنذاك في تحقيق مشروعها الهادف إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتشريده في المنافي البعيدة وإحلال المهاجرين اليهود القادمين من كل حدب وصوب على أنقاضه في كافة المدن والقرى الفلسطينية التي تعرض أصحابها للطرد والاقتلاع ، عملاً بالنظرية الصهيونية الشهيرة (ارض بلا شعب لشعب بلا ارض) تلك المقولة البائسة التي تدحضها كافة الوثائق والخرائط التي ما زالت محفوظة في أدراج بريطانيا و تركيا كما تدحضها الحقائق والأدلة الدامغة التي توصل لها الباحث والخبير في شئون اللاجئين الدكتور سلمان أبو سته حين أصدر أطلس فلسطين الذي عكف على إعداده ما يزيد عن العشرين عاماً ، وقد عرض في أطلس فلسطين هذا عشرات الوثائق والخرائط بالإضافة إلى مئات الصور الجوية التي أخذت لأرض فلسطين قبل عام 1948 وتثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن فلسطين كان يعيش بها أهلها على مدار قرون وسنوات طويلة فيها مدارسها ومطاراتها وموانئها وخطوط مواصلاتها تتمتع بعلاقات تجارية مع جيرانها فيها بياراتها وتينها وزيتونها الشامخ .
وبكلمات أخرى يوضح أن الصهاينة استولوا على مؤسسات دولة كانت قائمة للشعب الفلسطيني يتمتع أهلها بكل معاني الحياة الهانئة الكريمة التي لم ينقصها آنذاك إلا الاستقلال الذي حالت دونه بريطانيا الدولة المنتدبة على فلسطين آنذاك ، ويذهب الباحث أبو ستة ليدعم بالأرقام والأسماء مبيناً أن الشعب الفلسطيني بقي متمسكاً بدياره ولم يخرج منها إلا تحت وطأة الإرهاب والبطش الصهيوني وأقدام العصابات الصهيونية المحتلة بالهاغانا والأرغون وشتيرن على تدمير هذه القرى البالغ عددها آنذاك 532 قرية ومدينة وارتكاب أكثر من اثنتين وخمسين مجزرة بحق السكان المدنيين الآمنين مما اضطر ما يزيد عن 850 ألف منهم إلى ترك منازلهم وقراهم وهاموا على وجوههم وتحولوا إلى لاجئين ليصل عددهم هذه الأيام أكثر من ستة ملايين لاجئ منتشرون في كافة بقاع الأرض يعيش غالبيتهم في المخيمات التي أقامتها وكالة الغوث ، ومنذ ذلك اليوم المشئوم يصر شعبنا بأجياله المتوارثة على إحياء هذه الذكرى وإبقاءها حية تتناقلها الأجيال جيل بعد جيل، وتتميز كل عام في أوساط أهلنا الذين بقوا صامدين في أرضهم في مناطق1948 وهم يترقبون هذه الذكرى من كل عام يصطحبون أطفالهم لتكتحل عيونهم بتلك الربوع الخضراء كما حدث هذا العام حين حددت قرية أم الزينات الرابضة في أحضان جبال حيفا مكانا لإحياء الذكرى هذا العام، وفي هذه الأيام حيث تمر الذكرى يتجمع الأحفاد في حلقات حول أجدادهم يسترقون السمع لرواياتهم التي يصرون على استحضارها كل عام يتحدثون عن ما أصابهم من ويلات ومآسي ، ويذكرون الإرهاب الصهيوني والمجازر البشعة التي تعرضوا لها وتدمع قلوب كل من يتحدث عن مجزرز الدوايمة والطنطورة والصفصاف والرأس الأحمر ، وعن حرق المدنين الآمنين وهم أحياء كما مع أهالي طيرة حيفا ومئات المجازر غيرها، يتحدثون عن لحظات التمسك بالأرض وأشكال المقاومة المختلفة بالوسائل المتواضعة التي كانت بين أيديهم يروون المشاهد الرهيبة والألم يعتصر قلوبهم لساعات الرحيل الإجباري حين غادروا مضطرين بيوتهم ومدنهم وقراهم ، يذكرون والدموع تنهمر طوابير النساء والشيوخ والأطفال وهم هائمين على وجوههم بحثاً عن مأوى ، وتلمع في ذاكرتهم خيام اللجوء الأولى التي كانت تقتلعها الرياح عند كل هبوب، تقودهم الذكراة المتقدة لاستحضار صور رائعة لجمال جبال فلسطين وسهولها وشواطئها ، لأشجارها ووديانها وربوعها الخضراء يرنون بأنظارهم إلى الحدود علهم يتنسمون رائحة أزهار اللوز وبرتقال يافا مع النسمات المختبئة في ثنايا الرياح التي لا تعرف الحدود والأسلاك الشائكة، يتحدثون عن خبز الطابون ومواسم الحصاد وحلقات الدبكة وأغاني الدلعونا ومواويل أبو الزلف وعتابات الميجنا، تتزاحم الذاكرة تستحضر تلك الأيام الهانئة ساعات العصر تحت ظلال أشجار الصفصاف ، يفاخرون أمام أحفادهم بما حفظته الذاكرة من أشعار الغزل لصبايا بلادنا وهن يتقاطرن كالزرافات إلي ينابيع المياه والعيون ليملآن جرارهن بالمياه العذبة التي تزخر بها بلادنا، و يتذكرون والدموع تنهمر بغزارة كيف كانوا يتراكضون خلف الفراشات بألوانها الزاهية وهي تنتقل من زهرة إلى أخرى، ولا ينسون أن يوصوا أحفادهم بالتمسك بحق العودة وهم يعرضون أمامهم كواشين الطابو ومفاتيح كساها الصدأ لبيوتهم التي هجروها عنوة حين اقتحم الغزاة الصهاينة عليهم هذه الحياة الهادئة وارتبكوا بحقهم عشرات المجازر إلى إن تمكنوا من الاستيلاء على تلك الخيرات وها هم يتنعمون بها حتى أيامنا هذه في شهادة لأبشع جريمة تاريخية ما زالت فصولها متواصلة حتى الآن ويوماً بعد يوم يتأكد بأن العدالة تنعدم أمام غطرسة القوة وستبقى ناقصة ما لم يعود الحق إلى أصحابه ولن يكون ذلك إلا برفع الظلم الذي لحق بشعبنا الفلسطيني عام 1948 وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها ، باعتبار ذلك حقا مقدساً كفلته كافة المواثيق والقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 194.
واليوم حيث يحي شعبنا ذكرى النكبة ويحيها عبر المسيرات التي ستنطلق يوم الخامس عشر من أيار وإقامة المهرجانات والندوات المؤتمرات ومعارض الصور في كافة المدن والقرى والمخيمات في الوطن والشتات ، يتعرض شعبنا الفلسطيني لمؤامرة جديدة لا تقل خطورتها عن النكبة الكبرى التي أصابته عام 1948حيث يتعرض شعبنا لعدوان اسرئيلي شامل وحصار تجويعي بهدف تركيع شعبنا وفرض التنازلات عليه ويتم ذلك في ظل اتساع دائرة الحصار والعزلة التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لتوسيع دائرتها لتشمل دول الاتحاد الأوروبي والعديد من دول العالم ويجري ذلك في ظل صمت عربي وإسلامي مؤسف ومن الواضح أن حكومة اولمرت تسعى لاستغلال هذا الوضع من اجل استكمال ما بدأته الحكومات التي سبقتها من مسعى لتصفية القضية الفلسطينية وقطع الطريق على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مترابطة وكاملة السيادة ناهيك عن تصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين حيث تواصل بشكل محموم سياستها العدوانية القائمة على خلق حقائق جديدة على الأرض عبر بناء جدار الفصل العنصري وتوسيع المستوطنات واستمرارها في تهويد القدس والأغوار وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها علاوة على المضي قدما لتنفيذ خطة التجميع التي أعلن عنها اولمرت وما ستؤدي إليه من ترسيم للحدود من طرف واحد يجعل ما تبقى من الأراضي الفلسطيني معازل متناثرة يستحيل معها الحديث عن إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
ومن المؤسف أن يتم ذلك في ظل أوضاع داخلية صعبة تتزايد فيها حدة الخلافات الداخلية وتنازع الصلاحيات وترتفع فيها وتيرة التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات وما أدت له من اندلاع مؤسف للاشتباكات بين حركتي فتح وحماس الأمر الذي ينذر بحدوث المزيد إذا لم يتحرك العقلاء لوأد الفتنة وقطع دابرها، والتوجه الجاد نحو حوار وطني جاد ومسئول يقود إلى كسر حالة الحصار والعزلة والتقدم ببرنامج يتم التوافق عليه وطنيا بما يضمن تشكيل حكومة إنقاذ وطني تعيد للقضية الفلسطينية مكانتها على الأجندة الدولية كقضية تحرر وطني وشعب يرزح تحت الاحتلال يتطلع إلى حريته واستقلاله وفقا لما أقرته الشرعية الدولية، وبغير ذلك فإن استمرار الأوضاع على حالها كما سبق وذكرت سيشكل التربة الصالحة لتنفيذ مشروع اولمرت وحينها سوف لن ينفع الندم وسنكون أمام نكبة كبرى لا قدر الله .
الشاميّة
نعم ..صحيح أخي الكريم
الوضع ينذر بالخطر ..ولكننا نثق أن إخواننا الفلسطينيين حكومة وأحزاباً وشعباً سيتنبهون للأمر ويحافظون على لُحمتِهم فمن شرزم العرب سيسعى بكل تأكيد لإيقاع الفتنة بينهم ليسلبهم قوة الوحدة..
بارك الله فيك ..
عاشقة الوطن
السلام عليكم ورحمة الله

نعم جزاك الله خيرا اخي

كل هذا يحدث في ظل صمت عربي واسلامي واضح

ومتى كنا غير ذلك ؟؟؟

اتمنى ولكن كم تمنينا ؟؟؟!!!!

ادعو وادعو واتذكر ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم

اشكر لك موضوعك

محبة الوطن
جهاد نصر

أعطى البريطانيون وعد من لايملك لمن لا يستحق..وكانها من حق أبوهم ليزرعوا بجسدنا (بجسد آمتنا )
سرطان.. بمسرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم )بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

هجروا وجرفوا ودمروا وارتكبوا المجازر أحرقوا أشجار الزيتون وماذا فعلنا لا شيء سوى صمت مخجل وقلب محروق لأرض مغتصبة وماذا نتوقع من أنفسنا ومن حكومات منحطة هاربة من كابوس الخطايا الذي يطاردهم.

نسأل من الله العلي القدير تثبيت الشعب الفلسطيني والمجاهدين في سبيل الله في كل أراضينا وكل شرفاء المسلمين و أن ينصرهم وسننتظر وسنصبر لعل يكون لنا حراك ودور لأجلهم فالنصر آت لا ماحلة.
يوشع بن نون
في ذكري نكبة فلسطين هل آن أوان طرح الحقائق ؟
هذا ما أوصلتنا إليه سياسة مرتبكة.. والهروب بالأغاني والشعارات
تمر اليوم الذكري الثمانية والخمسين لنكبة فلسطين المريرة، اليوم الذي انهزمت فيه سبعة جيوش عربية مجتمعة علي أيدي العصابات الصهيونية المنظمة، والسؤال الذي يجب طرحه بعد كل تلك السنوات، ما الذي يجعل هذا الكم من الجيوش ينهزم أمام تلك العصابات؟. لقد جاءت الوثائق الإسرائيلية التي تم الإفراج عنها مؤخرا ــ بمرور خمسين عاما ــ لتجيب لنا عن هذا السؤال وتكشف من خلال تلك الإجابة، عن حقيقة الأهداف العربية من وراء تلك الحرب.
لقد كشف الجيل الجديد من المؤرخين الإسرائيليين وفي مقدمتهم إيفي شلايم، في كتابه "الحائط الحديدي" عن الكذبة الكبري التي اطلقتها الأوساط الصهيونية منذ أكثر من نصف قرن، وقامت بترويجها أجهزة إعلام الأنظمة العربية، في محاولة منظمة ومفضوحة لطمس الحقائق المؤلمة، حول دور تلك الأنظمة وعدد من القوي السياسية الفلسطينية في ضياع فلسطين.
كانت الكذبة التي أطلقتها القوي الصهيونية تدور حول هدف العرب من حرب 1948. وهو السعي المتعمد الي تدمير الدولة اليهودية الوليدة، وإلقاء اليهود في البحر.
ولكن الوقائع ــ التي كشف عنها شلايم ورفاقه من واقع الوثائق الإسرائيلية والبريطانية ــ تؤكد عكس ذلك.
الجنرال جلوب:
لقد كانت تعليمات رئيس الوزراء البريطاني "مستر بيفن" لقائد الجيوش العربية آنذاك الجنرال جلوب واضحة "إن الشيء الوحيد المعقول والمقبول من قبل بريطانيا، ألا يتجاوز الفيلق العربي ما هو مخصص للفلسطينيين في قرار التقسيم، وأن يمنع الفيلق العربي غيره ــ من العرب ــ من اعتراض تنفيذ القرار بالنسبة للجزء المخصص للدولة اليهودية".
وبالفعل.. نجح الفيلق العربي طوال الحرب ، في الدفاع عن مواقعه في لاكرون ورام الله والقدس القديمة، ولكنه لم يحاول أبدا ــ رغم توافر الفرص ــ الاستيلاء علي أي أرض تابعة للدولة اليهودية في قرار التقسيم.
وترصد الوثائق الإسرائيلية ما هو أكثر إيلاما حول عدد من اللقاءات، تمت بين الملك عبد الله وجولدامائير، اتفقا فيها - قبل اندلاع المعارك - علي قبول الملك لقرار التقسيم، والمشاركة الرمزية في الحرب لمنع أي أحد من المساس بالحدود التي نص عليها القرار.
النقراشي باشا..
ولم يكن الحال في الأردن أكثر قتامة من مصر؛ فقبل يومين من انتهاء الانتداب وتحت ضغوط شعبية هائلة، وقف النقراشي أمام مجلس النواب المصري ليدافع عن قرار الملك فاروق بدخول الجيش المصري إلي فلسطين، مؤكدا علي قدرة الجيش علي ردع العصابات الصهيونية، وموضحا أن الجيش يملك أسلحة وذخائر تكفي للقتال لمدة ثلاثة أشهر.. هذا في الوقت الذي أكد له فيه اللواء "أحمد المواوي" (القائد العام للقوات المصرية في فلسطين) عندما استدعاه النقراشي وحيدر باشا لسؤاله عن أحوال الجيش بأن الحالة سيئة للغاية، والوحدات غير مدربة، وليس لدي الجيش أية استعدادات لدخول حرب . ولكن النقراشي باشا طمأنه بالقول: إن الملك يعتقد أن الاشتباكات ستكون مجرد مظاهرة سياسية وليست عملا حربيا، مضيفا أن المسألة ستسوي سياسيا بشكل عاجل، وأن الأمم المتحدة ستتدخل لحسم الموقف.
وهذا هو السبب الرئيسي وراء التغير المفاجئ في موقف الملك فاروق من المعارضة في دخول الجيش المصري للحرب، ومساعدة الفلسطينيين بالمال والسلاح فقط إلي الموافقة علي فكرة التدخل؛ فقد تولدت لدي الملك قناعة، بأن الجزء الأكبر من واجبات القتال سوف يقع علي كاهل الجيش الأردني، بالإضافة إلي الوهم الذي تبادر لذهن الملك ووزير حربيته برغبة بريطانيا في تأديب اليهود قبل خروجها من فلسطين شريطة ألا يحدث أي تجاوز لقرار التقسيم؛ الأمر الذي سيسمح بعمل دعائي يخرج الملك من حرجه دون أية خسائر حقيقية.
هكذا أدار الملوك العرب الحرب مع إسرائيل، كل عرش له مصالحه وأهدافه التي تحركه، والتي اختفت جميعا خلف حجة تأمين فلسطين للفلسطينيين؛ ففي الوقت الذي راحت فيه الوكالة اليهودية تتحرك بحسم ــ منذ صدور قرار التقسيم ــ نحو إقامة دولة يهودية في فلسطين؛ فإن العرب لم يكن قد توصلوا إلي تصور واضح لما يمكن أن يطرأ خلال الأسابيع القادمة، معتمدين علي ما راحت تردده بعض الجهات الأمريكية ــ خاصة شركات البترول ــ من أن الموقف الأمريكي في طريقه للتغير؛ الأمر الذي سوف يؤدي إلي وضع فلسطين تحت وصاية دولية لعدة سنوات حتي تتاح للأطراف المعنية مراجعة الحقائق والمواقف جيدًا.
تدريس الأكاذيب
لذلك لم يكن غريبا ما حدث في الفترة من 15 مايو 1948 وحتي يناير 1949، عندما انصاعت جميع القوات العربية والإسرائيلية لقرار وقف إطلاق النار؛ عندما أصبحت إسرائيل تسيطر ليس فقط علي 55% من الأرض وفقا لقرار التقسيم، ولكن علي 78% من الأرض، زادت إلي 100% بعد يونيو 1967 ــ الذي شهد وقائع قريبة الشبه لما حدث في 1948ــ وما زلنا للأسف نكرر لتلاميذنا في كتب التاريخ أكاذيب كبيرة حول ما حدث دون أن نجرؤ ولو لمرة واحدة علي ذكر الحقيقة لعلنا نستطيع إعادة القراءة واستيعاب الدرس واستعادة الوعي الذي فُقد!!
وليت الأمر وقف عند هذا الحد، ولكن المصيبة الكبري بدأت عندما راحت مطالَبات الملوك والرؤساء العرب تخفض من سقفها عاما بعد عام.
فبعد رفض المفتي الحاج "أمين الحسيني" لقرار التقسيم الأول الذي أقرته لجنة "بيل" عام 1937 عقب اندلاع الثورة العربية، الذي قضي بدولة يهودية صغيرة علي مساحة خمسة آلاف كيلومتر مربع؛ ومرورًا برفض إقامة دولة فلسطينية علي كامل التراب الفلسطيني يعيش داخلها أقلية يهودية -طبقا للكتاب الأبيض عام 1939- تحت زعم أنه لا يجب أن يقيم الفلسطينيون دولتهم بقرار الإنجليز، وأنهم يجب أن يحاربوا في صفوف الألمان ضد الإنجليز ثم يقوموا بإخراج الجميع ــ يهودا وبريطانيين ــ معلنين قيام دولتهم الفلسطينية (تلك كانت رؤية الحاج أمين مفتي القدس الذي شرع في تنفيذها حينذاك)، ثم رفض قرار التقسيم الخاص بالأمم المتحدة عام 1947 الذي منحت فيه إسرائيل 55% من الأرض كان يسكنها آنذاك 400 ألف فلسطيني ونصف مليون يهودي وصولا لاضطرار العرب بعد الخامس من يونيو 1967 إلي قبول القرار "242" الذي يقضي بعودة الأراضي التي احتلت عام 1967 مقابل الاعتراف بدولة إسرائيل. وبعد أكثر من خمسة وثلاثين عاما، يتحدثون الآن عن دولة منزوعة السيادة علي 42% من الضفة و70% من القطاع، ويرجون من إسرائيل أن توافق علي إشراف عربي فلسطيني ديني علي الحرم القدسي.
هذا ما أوصلتنا إليه سياسات مرتبكة، ورؤي غائمة، وفُرقة لم تزل تفعل في الجسد العربي ما يفعله السرطان في جسد من يحمله. وإمعانا في غيوم الرؤية، وضبابية الموقف، نسد آذاننا عن السمع، وعيوننا عن النظر، وعقولنا عن الفهم والتدبر والتفكير ونهرب داخل الأغاني والشعارات.
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.