بلدة الله .. Ibb God's own country!! درجة الحرارة .. تفوق الأربعين ..
وثمّـة هلاك .. ينتظرُ المارة .. من أشعة الشمس الحارقة ..
المكان .. ليس إلاَّ امتداداً لصحراء .. أصبحت مدينة .. ذات تدفقٍ نفطي !!
لا تستطيع ..أن تتحرك لأكثر .. من مائة متر .. مشياً على الأقدام .. حتَّى .. تحصل على ما يشبع جوعك .. وإن غامرتَ .. فتحمل .. تلك الطبقة .. التي تكسي .. جسدك وروحك ..من عرقٍ وضجرٍ .. وتعب !!
كيف يعيشُ كل هؤلاء البشر .. وسط هذا المقطع .. من جهنم ؟!
تحت رحمة هدير .. المكيفات والمراوح .. بلا شك .. !!
ووسط هذا المقطع أيضاً .. كل الوقت .. أتذكر بلدة الله .. التي عشتُ فيها .. حيناً .. من الدهر .. !!
ولم تكن مشكلتها .. في أن طبيعتها ساحرة .. وجوها .. لا مثيل .. له .. في كل مساحات الأرض !!
كانت مشكلتها .. في كوني .. أمارس الحياة .. داخلها .. ولا أعرف .. ما الذي يعيشه البشر .. من زفتٍ وعناء .. خارجها .. !!
ولأننا .. لا نعرف .. قيمة الأشياء .. إلاَّ بعد رحيلها .. أو بعد رحيلنا عنها !!
فلقد أدركتُ .. قيمتها .. ومقدار الروعة الهائل فيها !!
،،
بساطتها .. وبساطة ناسها الطيبون ..
وبساط الطبيعة السندسي .. الذي يكسوها .. نصف العام .. !!
وعطايا السماء المدرارة .. التي لا تتوقف .. حتَّى قيلَ بأنَّ السُّحبَ تأتي .. مكتوباً عليها .. خصوصي إلى بلدة الله !!
أتعلمين أي سرٍّ يحمله المطر ..
وكيف يتصحرُ وجه الحياةِ .. حينما لا يأتي !!
وكيف يتراكم الزفت .. ويحيط .. بجميع الأوقات .. !!
وتبقى الصحراء .. صحراء .. محملة بالغبار والبداوة .. مهما ارتقت في العمران .. والأرصدة البنكيَّـة !!
ورأيتُ فيما يرى الناس .. عن بلدة الله ..
لا شيء .. يعكر مزاجها .. سوى .. بعض تصرفات .. أفراد النظام السنحاني .. عبر همجيتهم .. وغجريتهم .. وقُبحهم .. الذي كل ما ظنَّ الناس .. ذهاب ولو حتَّى جزء منه .. تطوّر .. وعاد قُبحاً آخر .. متعدد الملامح !!
وكما أنَّ للغرباء .. نصيب .. من تلويثها عبر سذاجة وانحطاط بعض أبنائها .. فلقد كان للزواج السياحي .. من العار والقُبح أيضاً .. ما لوَّث أجواء الوطن .. كاملاً !!
،،
تِلكَ .. بلدةُ الله ..
فمن ذا يعيدني إليها .. ؟!
أو حتَّى .. يرميني هناك حجرة .. أو حصاة .. في إحدى سواقيها وجداولها .. أو بين حشائشها ..؟!
،،
بقلم : ذات إنسان .. !ّ