مناشدة (3) من هيئة المركز الأحوازي لحقوق الإنسان حول إعتقال الأحوازيين والمحامين وناشطي حقوق الإنسان المرتطبين بالأمر في سوريا
الى كافة المنظمات الإنسانية الناشطة في مجال حقوق الإنسان في العالمين العربي والإسلامي وفي كل بقاع الأرض، إن الشعب الأحوازى بملايينه التي تتجاوز الثمانية كان وما يزال مطارد ليس في الأحواز فحسب بل تحاول أيادي النظام الإيراني أن تطارده في كل مكان من العالم وخاصة في الدول المجاورة للأحواز التي قبلت في السابق عددًا من اللاجئين الأحوازيين الهاربين من البطش القومي والديني والإنسانى لسلطات الإيرانية.
واليوم إستفشت علامة سياسية جديدة بالإضافة إلى مطاردة الأحوازيين من قبل النظام الإيراني، فقد أصبح واضحًا وقوف بعض الدول إلى جانب ذلك النظام من ضعيفي النفوس الرسميين والغير رسميين في عالمنا العربي!!
ولم يقتصر الأمر على اللاجئين الأحوازيين فحسب، بل طالت أيادي بعض السلطات المدافعين عنهم وأمسوا عرضة للتدخل الإيراني الذي يستخدم نفوذه الجديدة في تلك الدول بزج المناصرين وناشطي حقوق الإنسان الذين يساندون القضية الأحوازية في المعتقلات وهذا ما حصل في الجمهورية العربية السورية، حيث تم اعتقال عدد من المحامين وناشطي حقوق الإنسان السوريين بسبب دفاعهم عن الأحوازيين ومناشداتهم لفك إعتقالهم.
إن ما يجرى على الساحة الأحوازية حتى الآن صراع بين شعب مظلوم يطالب بإيقاف القمع اليومي وسلب الحقوق والهوية وحق تقرير المصير بالإستقلال وإيقاف مصادرة الثروات المائية والأراضي الزراعية والحرمان من أبسط الحقوق، فإيران نظام حاكم لا يعير لحقوق الإنسان أي مكانة ومدان عشرات المرات من قبل المؤسسات الدولية في هذا المجال وله ملف حافل بالإعدامات والإغتيالات والتعذيب وقتل المتظاهرين الأحوازيين بالمئات، أما اليوم يتبين أن النظام وسع من مواجهته للأحوازيين حيث يريد أن يجعل من الساحة العربية ساحة مباحة لمعاقبة الأحوازيين الرافضين له وللمساندين للأحوازيين من رسميين وغير رسميين وما جرى في سوريا من إعتقال الناشطين الحقوقيين العرب وناشطي حقوق الأنسان الذين دافعوا عن الأحوازيين ما هي إلا سابقة خطيرة، وعلى الجميع أن يعطيها حجمها الخطير بتدخلات إيران في متابعة ناشطي حقوق الإنسان في الدول العربية الذين يدافعون عن الحق وعن الحريات العامة المقبولة دوليا.
وتطالب هيئة المركز الأحوازي لحقوق الإنسان الجهات الرسمية السورية بفك أسر الأحوازيين والحقوقيين السوررين فورا تطبيقا لقرارات وقوانين وقعت عليها سوريا كعضو في الأمم المتحدة وعليها أن لا تجعل من ساحة حقوق الإنسان في سوريا ميدانا لتدخلات إيرانية، إذ نرفضه وترفضه كافة المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان وكل المؤسسات الأهلية السورية والعربية والعالمية.
إن الهيئة تطالب بتدخل قوى وواسع لمنظمات حقوق الإنسان العربية والدولية لإطلاق سراح المحامي محمود مرعي امين سر المنظمة العربية لحقوق الإنسان- سورية والمحامي نضال درويش عضو مجلس أمناء لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا الذين اعتقلوا يوم 16 مايو 2006 بالإضافة الى الأحوازيين المعتقلين فورا، ووقف هذه الإنتهاكات الغير مبررة والتي جاءت لإرضاء الإيرانيين قبل غيرهم.
هيئة المركز الأحوازي لحقوق الإنسان
18 مايو 2006