دموع عينيك ليست للحزن فقط
لم تخلق الدموع فقط من اجل ان نزرفها في حالات الحزن او العاطفة الشديدة في الحب والنجاح والفشل
بل الدور الاساسي الذي خلقت من اجله هو الحفاظ علي القرنية وسطح العين لتؤدي وظيفة الابصار بكفاءة
طوال العمر. فالعين تري من خلال قرنية شفافة تعتبر النافذة التي تطل منها علي العالم الخارجي.
لقد سخر الله سبحانه وتعالي الدموع التي يشارك في افرازها غدد وخلايا كثيرة منها الغدد الدمعية الاساسية
والمساعدة وخلايا تفرز مواد مخاطية وغدد اخري تفرز مواد دهنية بالملتحمة والجفون وذلك لتكوين طبقة
دمعية مركبة. حركة الجفون الاارادية والتي تتكرر حوالي ستة عشر مرة كل دقيقة تقوم بتوزيع هذه الطبقة
الدمعية علي القرنية وسطح العين كما تقوم بتلميع وتنظيف القرنية وسطح العين من اي اجسام غريبة
تعلق علي العين.
قد تتشابه هذه الوظيفة للجفون مثل وظيفة مساحات زجاج السيارة عند المطر ، هكذا تظل القرنية وسطح
العين رطبا نظيفا ومعتني بها طوال ساعات اليقظة اما عند النوم فتغلق الجفون تماما زيادة في الحماية والوقاية.
ليس هذا فقط بل ان الدموع تحتوي علي انزيمات ومضادات للبكتريا ومواد مضادة للالتهاب واخري محفزة علي التئام الجروح وكذلك بعض الفيتامينات مثل فيتامين ( أ ) ولان القرنية خالية من الاوعية الدموية
فان الدموع تحمل لها الاكسجين والجلوكوز لزوم عملية التمثيل الغذائي في تكوين او زيادة في نسبة التبخر.
ويرتفع تركيز الاملاح بالدموع وتبدأ معاناة خلايا القرنية وسطح العين ومن ثم مشكلة جفاف العين ولا بد ان
ندرك ان نجاح العلاج يعتمد علي استيعاب المريض لاهمية الاستمرار فيه للحفاظ علي صحة وحيوية انسجة
سطح العين خاصة القرنية التي تحتاج الي ظروف مثلي لاداء وظيفتها.
ويبدأ العلاج بمراعاة وتحسين الظروف المحيطة واستعمال القطرات المعوضة للدموع وهي متوفرة لعلاج
الدرجات المختلفة من الجفاف.
وقد يكون العلاج بالحفاظ علي الدموع الطبيعية بسد قنوات صرف الدموع مؤقتا بسدادات بلاستيكية دقيقة.
كذلك من الممكن اللجوء لاستعمال نظارات خاصة لتقليل درجة تبخر الدموع.
العين العضو الحساس الجميل الذي يعد احدي قدرات الخالق الكريم ونعمه علي الانسان لابد ان نحافظ
عليه لان الحياة بدون صورة لا طعم لها حفظها الله لنا جميعا ..............
منقول من مجلة طبية........