أحبه..وأغار عليه..وأعمل ليل نهار .. وأوفر له كل شيء.. ولكنه لا يقدّر ذلك..
نسمع مثل هذه العبارات وغيرها، من الزوجات في المجتمع العربي.. وتتساءل الزوجة عن سبب ذلك..
وتحاول جاهدة لمعرفة ما قد بدر منها مما جعل الزوج ( يطفش ) ويحاول البقاء أطول وقت ممكن خارج المنزل!!! وتسأل أمها وجارتها وصاحبته.. وأحيانا العرافة والشيخ مسعود.. وتبكي وتشكي..
مهلا سيدتي فكل ما قلته كان صحيحا..
ولكن دائما تبقى هناك بعض الإشكالات التي تتراكم مع الزمن.. صحيح انها لا تشكل خطرا على الحياة الزوجية
ولكنها مع تزايدها وتراكمها قد تغدو صعبة الحل مستقبلا..
من هذه الإشكالات الصامته والتي لا يمكن نقاشها مع احد.. إلا مع الطبيب النفسي الخاص.. وهو غير ضروري في مجتمعاتنا العربية على الأغلب
فهي إضافة الى أنها (ست بيت ) من الدرجة الأولى ومحترفة في إعداد انواع الطعام.. وتحافظ على نظافة منزلها وتدبير أمور المصروفات .. وغسالة فل أتوماتك.. وتقوم بمتابعة واجبات الأبناء المدرسية في المساء
والكثير من الأمور اليومية.. فهي مطالبة بأن تكون خبيرة في معاملة زوجها الخاصة.. الدلع والغزل والحب وممارسة الجنس.. فهل هي فعلا خبيرة؟؟ أو يقتصر دورها فقط على إشباع رغبات الزوج الليلية؟؟ ولكن كيف؟؟؟ هذا هو السؤال الأهم في الموضوع..
فالمراة العربية بشكل عام حرام/ ممنوع / عيب / قلة أدب.. الخ من هذه التعليقات.. ان تسأل او ان تعرف كيف تعامل زوجها حقا.. فوالدتها كانت تعيش نفس الظروف وحدود المسموح سابقا.. فكيف ستنقل خبرة لم تعهدها من قبل!! وزميلات المدرسة ورفيقات الحارة لم يكن في مستوى أفضل من النحية المعرفية في مثل هذه الأمور.. فكيف سينقلن خبرة غير واضحة.. يبق الحمل الأكبر على الزوجة المسكينة في الإجتهاد والإعتقاد بأن معاملة الزوج ستكون هكذا..ولم ولن تدر ان تجربتها في هذا المجال تحتاج الكثير .. فالكثير من الزوجات يعتقدن أنهن يعرفن الكثير .. والمصيبة انهن لا يعلمن بناتهن حتى ما لديهن من خبرة هشة.. ( فجيل هذه الأيام يعرف الكثير ) من اين حصلن على هذه المعرفة؟؟؟؟ وهل حقا تلك المعرفة هي صحيحة؟!!
ويكتشف الزوج بعد فترة من زواجه أن زوجته لا تعرف كيف تعامله في الفراش.. أو حتى انها لا تعرف كيف تُقبّل زوجها. يكبت الرجل هذا الاحساس بخيبة الأمل ويحاول أن يغفر لزوجته جهتها.. بأنها جميلة و( شاطرة ) في المطبخ.. ولكن تبقى تلك الفجوة موجودة ويتذكرها الرجل في كل مرة يكون مع زوجته في لحظاته الحميمة.. وتلافيا لتكرار خيبة الأمل يباعد الرجل بين فترات اللقاءات الخاصة مع زوجته.. ومع الزمن يصبح هناك حالة ملل من ممارسة الجنس . . ويتعزز ذلك الموقف اذا رافق ذلك وجود نساء جميلات و ( ملحلحات ) في مجال عمل الرجل.. ولا ننسى مشاهدة نساء ( الستالايت ) وما أكثرهن في محطاتنا العربية.. وكلما ازداد عدد المحفزات للإبتعاد عن الزوجة كلما كبرت الهوة بينهما.. وبالتدريج ،، يفضل الزوج العودة الى البيت متأخرا ويتمنى ان يجد زوجته نائمة أو تعبانة من أعمالها المنزلية.. ولأنه كان خارج المنزل لمدة طويلة.. فمن المؤكد أنه قد تناول عشاءه في الخارج.. وتزداد الفجوة رويدا رويدا الى درجة أن يصبح فيها الرجل عصبي المزاج وكثير التذمر من الحياة بشكل عام.. وأن العيشة لا تطاق!!! وفي كل مرة يتذكر الرجل خيبة أمله مع زوجته ،، يفتعل أسبابا تمكنه من الخروج من المنزل.. الى المقهى.. او مع أصدقاءه.. الى النادي..الخ.. المهم انه خارج المنزل..
وتستنكر المرأة مثل هذا السلوك عند زوجها.. ولكنها لا تعرف أسبابا واضحة وراء ذلك.. وتجتهد في الإعتقاد في الأسباب وتحاول أن ترضي زوجها بأي شكل,, ولكن في واقع المر لا يوجد مشكلة أصلا.. وإنما تراكمات صامتة لسبب بسيط وخطير جدا في نفس الوقت..
فهل الذنب ذنب الزوجة المسكينة؟؟ ام هو ذنب الرجل الذي لا يعجبه العجب؟؟ ام ذنب الأهل في تربية الزوج المقبلة على مشاركة رجل حياتها كلها؟؟ ام ذنب المجتمع؟؟
انا لدي وجهة نظر هنا ولكن قد اكون مخطئا .. فهلا شاركتموني في وجهات نظركم!!!
شكرا جزيلا
تحية عربية