ذو البجاذين ( عبد الله ذي البجاذين المزني ) 1.....&
هو شاب صغير لا يتعدى ال(15) سنه ,ولد طفل لوالدين فقيرين وماتا وهو صغير ورباه عمه وهو من أكابر (مزينه) وهى مدينه تقع فيما بين مكة والمدينه 0
وكان اسمه في وقتها(في الجاهلية) (( عبد العزى المزني )) والعزى هو صنم من أصنام قريش وتربى فى أحضان عمه وهو الرجل المنعم وافر الغنى وصاحب قرار ورأي في مزينه وكان عمــه متعلقآ به لدرجة كبيرة, ولشدة التأكيد على هذا الجو المرفه الذى يعيش فيه هذا الطفل وعلى هذا الغرار فان الشاب في سنه كان لا يلبس الا الفقير من الثياب في مزينه كلها, ولكن عبد العزى كان لا يلبــس الملابس المحليه ( المصنوعة في مزينه ) وكان لا يلبس الا المستورد ( من بلاد الشام ) وكان الشـاب في مزينه أكثر ما يمتلك ( بغله ) ضعيفه كان عبد العزى يمتلك ( فرسان ) يبدل عليهما فهو شاب مرفه ومنعم لدرجة عاليه جدآ وعندما تجاوز سنه ال ( 16 ) سنه تحولت حياة هذا الشاب في يوم وليلــه 0
ففي يوم من الايام وأثناء هجرة النبي (ص) من مكة الى المدينة كان يمر هو والصحابـه بمزينه لأنها في طريقهم, ويشاء الله عز وجل يتقابل الصحابه وهم في طريقهم للهجرة بعبد العـــزى المزني, فعرضوا عليه الاسلام فيقول عبد العزى وبكل سهوله( أشهد الا أله الا الله وأشهد أن محــمدآ رسول الله ) ويسلم عبد الله المزني وكان هذا اسمه بعد اسلامه وطلب من هؤلاء الصحابة أن يقفــوا ليعلموه صفات ومميزات هذا الدين وطرق العبادة والقرآن ولكنهم رفضوا لاسراعهم في طريقهم للهجرة وذلك لتعقب قريش لهم فقالوا له ان كنت فسير خلفنا واسمع منا القـرآن فمشى خلفهم وأنصت لهم وهم يرددون القرآن مع بعضهم البعض حتى بعد عن مزينه حوالي ( 15 : 16 ) كيلوتقريبآ فيرجع يسمـع لنفسه ما حفظه منهم وفي اليوم التالي يقف على أبواب مزينه يترقب أي من الصحابة يمر عليه فــي طريقه الى يثرب يسمعه ما حفظ بالأمس ويتعلم منه الجديد بالسير خلفهم وهم في طريق الهجرة حتـى يبعد عن مزينة بمسافه مقاربة لليوم السابق يرجع على الفور للبلدة واستمر على هذا المنوال حتى تعلم بعض سور القرآن الكريم حتى عرض عليه أحد الصحابة بأن يهاجر الى المدينه لما أمر به الرسـول (ص) بأن على المسلمين الهجرة فقال عبد الله المزني ( ءأهاجر وأترك عمي قبل أن يسلم وهو الــذي رباني ) وهذا يدل على وفائه لعمه فاستمر يعرض على عمه الاسلام وعمه يرفض ويعرض وعمـه يرفض وذلك تكرر لمدة ( 3 ) سنوات وكان اذا أراد أن يصلي يذهب الى الصحراء بعيدآ عن أعـين الناس لأن مزينه كلها كفار الا هو وكان يتكرر هذا الموقف ( 5 ) مرات (( الخمس صلوات )) وأستمر على هذا الحال مع رفض عمه المصر على موقفه وذات يوم قرر أن يوجه عمه وقال له ((( يا عمي قد تأخرت علي وأخرتني عن رسول الله (ص) ولا عدت اطيق فراقه وأني أشهد ألا اله الا الله وأنـه رسول الله وأني مهاجر اليه وأحب أن تكون معي يا عمي فان أبيت فلا يردني عن الهجرة لرسول الله (ص) شىء فعلى الفور انقلب حال عمه من حبه الشديد لابن أخيه المدلل الى الغضب والسخط الشديدين عليه وقال له عمه ان أبيت الا الاسلام جردتك من كل ما تملك فكان هذا اختيار ( رهيب ) الدين فـي كفه وكل ما يملك بكفة آخرى فقال عبد الله لعمه افعل ما شئت ما أنا بالذي يختار على الله ورسولــه (ص) فاغتاظ عمه وقال ان أبيت وأصررت على موقفك جردتك من حتى ثيابك التى ترتديها وقام عمه وقطع الثياب الت يرتديها عبد الله حتى أصبح شبه عاري فقال والله لاهاجرنآ الى رسول الله (ص) ))) وترك عبد الله عمه وانصرف في طريقه للهجرة لرسول الله وفي طريقه وجد في الارض قطعة صوف مرميه ( جوال أو شوال ) والشوال في اللغة العربيه اسمه( بيجاذ ) فقطعه نصفين وستر نفسه بالقطعتين وهو في هذا اللبس أشبه بالاحرام في وقت الحج ولهذا سمي ( بذي البجاذين ) ويصل للمدينة ويتقابـل عبد الله ذي البجاذين وللمرة الأولى مع رسول الله (ص) وذلك بعد ثلاث سنوات فدخل على رسول الله بلبسه فيقول رسول الله (ص) من أنت يقول أنا عبد العزى فيقول الرسول فلما تلبس هكذا فيقول عـبد العزى جردني عمي من كل ما أملك حثى ثيابي فلم أجد الا هذين البجاذين فأتيتك بهما يا رســول الله فيقول النبي ( أو فعلت...... أو فعلت ) فقال عبد العـزى نعم يا رسول الله فقال له النبي من اليوم أنت لست عبد العزى من اليوم اسمك ((( عبد الله ذي البجاذين ))) أبدلك الله في الأخرة أيـزار ورداء في الجنه وهذه شهادة من النبي (ص) ويعيش مع الرسول ويسكن بمساكن أهل الصفة وهي مساكن فقراء المسلمين وهي مساكن خلف منزل النبي (ص) ويعيش مع الرسول حتى جائت غزوة تبوك وهم فـي طريقهم لأرض المعركة مال على رسول الله وقال له أدعوا لي يا رسول الله أن أموت شهيدآ واصـر فدعا له النبي (ص) وقال (( اللهم حرم دمه على سيوف الكفار )) فقال ما هذا يا رسول الله أريـد أن أموت شهيدآ فما تدعوا يا رسول الله فقال له النبييا عبد الله من عاش في سبيل الله مات في سبيـل الله ومن خرج من بيته في سبيل الله فيصيبه الحمى فيموت فهو في سبيل الله ( شهيدآ ) فأصـابت عبد الله ذي البجاذين الحمى والمسلمون في طريق العودة بعد الانتصار في غزوة تبوك وتكون النهايــــه0
ويحكي هذه النهايه عبد الله ابن مسعود عن قصة موت عبد الله ذي البجاذين بأنه في يوم من الايام كنت نائمآ في ليله مظلمه في عز البرد وسمعت صوت حفر فذهبت لخيمة الرسول (ص) فلم أجده وذهبت الى أبي بكر وعمر بن الخطاب فلم أجدهم فوجدت الرسول (ص) يحفر حفـرة بنفسه ووجـدت أبي بكر وعمر يحملون المصابيح للنبي فتعجبت وقلت ما هذا يا رسول الله فرفع رأسه فنظــرت اليه فوجدت عينا الرسول تتغرغر بالدموع فقال رسول الله (ص) (( لقد مات أخوك عبد الله ذي البجاذين )) فسألت الصحابة لما تتركوا رسول الله يحفر بنفسه فقالوا أبى رسول الله الا أن يحفر بنفسه ثم نام رسول الله في هذه الحفرة لتكون رحمه عل هذا الصحابي الجليل ( ذي البجاذين ) ثم قال النبي (ص) بعــد أن رفع يداه الى أبي بكر أدنيا لي أخاكما ( ناولاني أخيكم ذي البجاذين ) فبدأ الصحابة بحمل عبد الله فقال رفقآ بأخيكم رفقآ فانه كان يحب الله ورسوله وهذه أعظم شهادة ثم وضعه بين يديـه وأحتضــــنه رسول الله ............... ويقول عبد الله بن مسعود رأيت النبي (ص) يبكي ودموعه تسقط على الكفن ووضعــه النبي في الحفرة وكبر رسول الله أربع تكبيرات وقال رحمـك الله كنت آوابآ قرائآ للقرآن وقال ( اللهم أني أشهدك أني راضي عنه فآرضى عنه ) وظل يكررها حتى قال عبد الله بن مسعود والله تمنيت أن أكون أنا المتوفي صاحب الحفرة .............. ودفن عبد الله ذي البجاذين في الصحراء فيما بين مكة والمدينة 0
رحم الله ( عبد الله ذي البجاذين ) وجمعنا الله عز وجل معه في فردوس الجنه بشفاعة حبيبه
(محمـد بن عبد الله ) صلى الله عليه وسلم ..............
وتقبل الله.....&