اهلا بكم ..هنا قصة شعرية فريدة من نوعها.....
عليكم باكمالها الى النهاية حتى تفهموها...لا تقلقو فهي مشوقة...
تفضلو...
قصة الشاعر الذكي...."الاصمعي"
كان أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي يحرص على أموال الدولة فاشترط شرطا على رابطة الأدباء انه لا يعطي مالا للشعر إلا لقول شاعر أما إذا كان من منقوله محفوظ من قبل لا يعطي عليه شيئا
والخليفة يحفظ القصيدة من أول مرة .. وعنده غلام يحفظ القصيدة من من مرتين..وعنده جارية تحفظ القصيدة من ثلاث...كمبيوتر..!!!.
فياتي الشاعر المسكين .. وقد نظم قصيدة طويلة طول الليل...
السلام عليكم يا امير المؤمنين....قال وعليكم السلام...
أنا شاعر فحل...ما فحولتك...نظمت قصيدة طويلة ...
اذا كانت من قولك اجزناك عليها... نعم من قولي...قل...
فيقول قصيدته...فيقول الخليفة انني احفظها من زمن بعيد...ويقولها له...فيتعجب الشاعر .. توارد الافكار في بيت أو بيتين..أما قصيدة كلها ... كيف حدث هذا...يبقى يكلم نفسه...
يقول( الخليفة) لا وهناك غيري..احضروا فلان...فيحضرون الغلام من خلف الستارة بالباب السري ..ثم يدخل..
تعرف قصيدة فلان.. يقول نعم.. فيقولها...
فيقول الشاعر...هه انا لست بشاعر...فيشك انه شاعر.
يقول لا...وهناك...احضرو فلانة ..فتاتي فلانة...
تحفظين ... نعم..فاذا قالتها...قال الشاعر...لا انا لست بشاعر...ويذهب.. وهناك في مكانهم يجتمعون وفي اعماق الحزن يشتاكون....ويتلاومون..فجاءهم الاصمعي...مالكم يا قوم....
اما ترى
اما ترى ما نحن فيه...الا ترى ما بلغنا...نكتب القصيدة طول الليل من بنيات افكارنا ثم نكتشف ان ثلاثة يحفظونها قبلنا...
قال...او حدث هذا..قالوا نعم ..قال..اين..قالواعند امير المؤمنين...قال هي...ان في الامر مكرا وحيلة...دعو الامر لي..
فقام ونظم قصيدة ملونة الموضوعات التقت فيها بعض الكلمات..ثم تنكر حتى لا يعرف..لبس لبس الاعراب.. عطف راسه جدائل.. واوقفها كالقرون ثم ربطها بعصابة.. ولبس جلد شاه.. وجر ناقته خلفه ودخل المجلس حافيا...
السلام عليك يا امير المؤمنين... وعليكم السلام...
انا شاعر من أعراب الموصل .. قال .. تعرف الشروط...قال نعم.. اذا كانت من قولي اعطيتني وزن اللذي كتبتها عليه ذهبا واذا كانت من منقولي لا تجزني عليها.
قال قل.. .....واسترخى قليلا...
قال..........
ترقبو ما قال في الحلقة القادمة ان شاء الله....(يتبع)
اعدكم بشعر ممتع....
راحيل
