رنين الهاتف لا يريد ان يتوقف والأسئلة تأبى الا ان تتزايد...الجميع يريد ان يعرف ماذا يحدث نحن نريد ان يعرف الجميع،بل كل العالمماذا يجرى...وادير قرص الهاتف ...واسال وياتينى الجواب...اثنان..اعيد الكرة بعد عشر دقائق اخرى...اصبحت احدى عشرة...ثم ثمانية عشرة... عشرين..وووو..
اسماء اريد الاسماء...فرنين الهاتف لا يريد ان يتوقف....كل يريد ان يعرفتلك ام تسأل عن فلذة كبدها....واب يرجونى ان اسال اذا كان ابنه من ضمن الاسماء...ويهرعون الى المستشفيات فلا يستطيعون الدخول وقد طوقت من كل جانب....فيعودون الىّ مرة اخرى . ولكن نريد ان نعرف..ويتوالى رنين الهاتف ....وتتوالى صيحات الاب والام والاخ والاخت......احاول تهدئتهم..واعود الى قرص الهاتف واعاود الكرة....ارجوكم اريد الاسماء ...اريد القائمة ولكنها غير مكتملة هناك من لم يتم التعرف عليهم بعد...انتظر ربع ساعة اخرى...
واحاول اشغال نفسى باى طريقة لعل الدقائق تمر بسرعة ...ولكن يابى الزمن ان يتحرك،وان تدور عقارب الساعة واعاود الكرة....وانتظر....لا استطيع...ثم بعد الالحاح محمد...فايز..نضال..و..و...وتخطلط الاسماء على...واسجل وانا لا ادرى ماذا اسجل..فكلهم فى القلب واحد صديقى ورفيق دربى وفلذة كبدى وابن حيى..وتخطف القائمة من يدى ...كل يريد ان يعرف...ورنين الهاتف لا يريد ان يتوقف...هل من جديد؟؟واى جديد افظع من هذا الجديد ؟؟؟ واى الم اقسى من هذا الالم؟واى خزن اشد من هذا الحزن؟ ادخل غرفتى القى بجسدى المتعب..المكتظ بالحزان والالم على فراشى ...لاصحو صباحا على اصوات اقاربهم يودعونهم الى جنات الخلد لتولد تضحيات اخرى...اسجد لله شاكرا على هذا الابتلاء وانهض لارتدى زيي الاحمر..
