طالب المذخور / الأمين العام للحزب الوطني العربستاني
رسالةعتاب خاصة للدكتور الفاضل خير الدين حسيب
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الرحمة محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: سيدي الفاضل، لقد شاهدت لقائكم على قناة المستقلة مرتين، ففي المرة الأولى شدني أسلوبك السلس في الحديث حتى ضاع مني بعض ما أبحث عنه، وفي الثانية ادركت ان في امتي خيرا والحمد لله....ولكن.
سيدي الفاضل... لقد كنا ولسنوات طويلة نحاول ردم الهوة أو تضيق الشرخ بين العرب والفرس، فنحن احوازيون عرب، بل نحن بمساحة وطننا وبتعداد شعبنا اكثر من دول الخليج العربي مجتمعة ماعدى السعودية.
نعاني من الإحتلال والظلم والغبن ورغم إنتمائنا العربي الأصيل لهذه الأمة إلا إننا لم نرى منها سوى الظلم الذي هو امضى من حد السيف كما قال شاعرنا العربي.
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة...على النفس من ضرب الحسام المهند.
فحينما تتخلى عنا دول عربية، نفهم هذا جيدا، فلسنا أفضل حالا من اخواننا في الدول العربية ذاتها.
ولكن حينما يأتي الظلم من سيادتك وبقية مفكري العرب فهذا ما لانحتمل أبدا.
فهناك موازين او مقاييس تبدوا غير واضحة لكم..
كنا نفكر بطريقتكم وحاولنا ان نطرح فكرا سياسيا حضاريا لمد جسور التعاون المبني على أساس الثقة المتبادلة بين أمة فارس وامة العرب.
ورغم أن شعبنا يأبى البقاء تحت رحمة حكم بني فارس وهذا أمر طبيعي، إلا إننا كنا ننظر لمصلحة الامة العربية بالدرجة الأساس ونجد أن التكتل في المنطقة ضد قوى الإمبريالية هو من انجع السبل التي نمتلكها.
ولكن هؤلاء يحتلون بلدا عربيا، وعليكم أن تفهموا هذا جيدا ياسيدي، فلا يجوز على من نفتخر بهم القول.
إن كنت تدري فتلك مصيبة....وإن كنت لاتدري فالمصيبة أعظم.
نحن نقبل أن نكون كبش فداء هذه الامة ولكن على الأقل بوضع آدمي مقبول لنا.
لقد كنا نطالبهم بالحكم الذاتي داخل إطار الدولة الإيرانية ووضحنا لهم الأسباب في رسالة بعثناها للسيد خامنئي، وطلبنا منه حل المشكلة كي نغلق أبواب التدخل الخارجي في شؤون العرب والمسلمين، ولكن لاحياة لمن تنادي.
وإن رغبتم في الإطلاع على رسالتنا فسوف نبعثها لسيادتكم فيما إذا زودتمونا بعنوانكم الخاص للإطلاع عليها.
نحن لانرفض فكرة الكتلة البشرية في منطقة الشرق الأوسط حفاظا على مصالح الامة وأجيالها القادمة، بل هي عين الحكمة والصواب. ولكن مابني على باطل فهو باطل.
فلا يجوز لنا كعرب أن نحمي العرب فوق اكثر من خمسة ملايين جثة عربية في الأحواز.
ياليتك قلت : للإيرانين تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم إلا نعبد إلا الله ولانشرك به شيأ.
تعالوا ياإيرانيين لنبني المستقبل مع بعضنا، فنرفع ما بيننا من إشكاليات، ونصفي بعض الخلافات العالقة.
لدينا عندكم خمسة ملايين عربي محرمون من أبسط حقوقهم الإنسانية،فنحن على إستعداد لفتح صفحة جديدة معكم على أساس أن يرجع أقليم عربستان إقليم عربي ضمن الدولة الإيرانية ليصبح جسرا بيننا وبينكم.
بإمكان سيادتكم الإطلاع على موقع عربستان للوصول إلى بعض الحقائق وبعض مايعانيه أخوتكم العرب في ما يسمى بالجمهورية الإسلامية.
لكم منا كل المحبة والتقدير، ونسأل الله أن تراجعوا مانراه جديرا بالمراجعة كي يتبين لكم الخيط الابيض من الأسود.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طالب المذخور / الأمين العام للحزب الوطني العربستاني
تاريخ الماده:- 2006-06-24