السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال التابعي الجليل أبو مسلم الخولاني : (( أيظن أصحاب محمد أن يستأثروا به دوننا؟ كلا والله لنزاحمنهم عليه زحاما حتى يعلموا أنهم قد خلفوا وراءهم رجالاً ))
ما رأيكم يا أخي ويا أختي في الله أن ندخل في تلك القافلة؟
أولا نحب مجاورة حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ومزاحمتهم عليه؟؟
لنتذكر جميعا أننا في سباق " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ" (الواقعة: 10-11)
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يوما : من أصبح منكم اليوم صائما ؟ قال أبو بكر أنا قال : من اتبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبوبكر: أنا قال: فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبوبكر : أنا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :" ما اجتمعن في امريء إلا دخل الجنة ".
أبو بكر من نحن من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولعل الصحابة بعدها عادوا وكل منهم يعزم أن يدرك ما أدرك أبو بكر
فهل نحن ندرك جزءً بسيطاً من ذلك البحر ونغرف منه بعض الغرفات
أخوتي أخواتي في الله لنعزم عزما أكيدا على دخول هذا السباق
ولتكن قلوبنا حرةً طليقة لا تأسرها الدنيا أو الشهوات
فهذا أمين الأمة الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه سبقنا وانطلق يسابق الريح حين اشترى الجنة من النبي صلى الله عليه وسلم مرتين
حين حفر بئر رومة وحين جهز جيش العسرة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه: "ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم" قالها مرارًا
لتكن قلوبنا يقظة فإن أخطأت استثارت فزعةً مستغفرة نادمة لا تتلذذ بالمعصية
مطمئنةً بالطاعة واثقا في جنة الله .. فكم من طاعة أورثت عزا واستكبارا وكم من معصية أورثت ذلا واستغفارا
تلك اليقظة التي تجعل همتنا متعلقة بالآخرة وميزان الآخرة هو ميزان الربح والخسارة
وحتى تكون قلوبنا أسرع القلوب لنجعل ذكر الموت نصب أعينينا
لنذكر آخر ميت ودعناه من معارفنا.. ولنسأل أنفسنا أين سنلقاه غدا
مما يعيننا في هذا السباق أننا لسنا بمفردنا فالطريق مليء.. والمتساقطون كثر
فلنتخذ أخواناً معينين فيد الله مع الجماعة ومن شذ فهو في النار أمه هاوية
دعونا لا ننسى من حولنا.. إذا كنت تحبهم فخذهم معك.. وثبتهم على الطريق وضاعف حسناتك بهم.. فالدال على الخير كفاعله
أخوكم المحب في الله (قيٍس)