سقوط الحضارات
.....السقوط .... الانهيار ... التداعى يبدأ من الداخل .....
تداعى كل شئى يبدأ من داخله .... فان تداعى داخله لم يبق منه الا قشرة لا تحوى شيئا حقيقيا يدعمه على الفعل والبقاء .... هذة هو النداء التحذيرى الذى اوجهه من خلال مقالتى هذا ........
التحول الدائم طبيعة ثانية لكل الموجودات وهو الحقيقة الوحيدة الثابتة فى الحياة .... فكل شئ متحرك حركة دائمة .. ماء البحر .. شحنات الطاقة .. المشاعر والأحلام و الأهداف .. الأنسان .. حتى نواة الكون نفسها ... بدأ الكون بتحول عظيم (الأنفجار العظيم ) ....وأستمر هكذا......
من هذا المنطلق أرى ان تبادل الحضارات بين الفعل والتوقف عن الفعل شئ طبيعى ... لكن لا يوجد سقوط او ضياع لحضارة انسانية ابدا .... فآثارها باقية برغم كل شئ – لا اقصد فقط الآثار المادية – لانها وليدة ايمان وانفعال وجهد مشحون بطاقة عالية ...هذة الاثار قد خطت على الارض و علقت فى جزيئات الهواء ... حتى انه فى احدى النظريات العلمية الثورية محاولات لصنع آلة لالتطاق اصوات من عاشوا فى ارض ما منذ عصور
وهذا بناءا على ان الاصوات ذبذبات مثل الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم .....والتطبيق الحى المبسط على هذا هو احساسنا بوجود معين عندما نتجول فى اماكن قيام الحضارات السابقة ... مثل المعابد الفرعونيه فنشعر بوقع اقدامهم ونستمع الى موسيقاهم .......
ولكن اذا كانت الحضارة الانسانية محملة بكل هذة القوة فى اصل تكوينها ما الذى يجعلها تصل عند وقت ما لحالة من التداعى والركود والتوقف عن العمل ...؟؟
ان الحضارة الانسانية والعالم الخارجى بأسرهما هو الا انعكاس للعالم الداخلى المتمثل فى الانسان ..اللبنة الاولى والاهم فى الحضارة .......هذة من مبادئ علم ديناميكية التكيف العصبى ...العالم الخارجى انعكاس للعالم الداخلى وهذا الاخير مسبب له ...فبالتالى تداعى الحضارات نتيجة مباشرة لتداعى الانسان ... هل يتداعى لفقدانه هويته ... اهدافه ... اهتمامه بما حوله ...؟؟؟ ..... اعتقد ان كل هذا يتلخص فى الاختلال الاخلاقى الذى يصيب الفرد من داخله فيبدأ فى التأكل والتداعى تدريجيا ... فيتهافت هدفه وتخلو حياته ونفسه .... وحينئذ ما اسهل ان تنسحب هذه الحضارة عن مسرح الاحداث ........... )..
............... ما هو مقصدى اذن من طرح اولى مقالاتى لكم ...
فقط اتمنى ان نسأل انفسنا ...
لم فقدت حضاراتنا أسباب الفعل والبقاء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ماذا نحن فاعلين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ان هذة المشكلة لا تتحمل فى معالجتها حركة كامنة او مرثيات .... فان لم نساير ونواكب الحركة الآنية ومكثنا طويلا هناك فى ذات النقطة الضيقة نتكأ على حضارات لم تعد فاعلة فسنتحول الى مجموعة من العظايا (الزواحف المنقرضة ) فى معرض الحضارات
************************************اختكم رحيل free soul
