المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: *** ماذا يعني مخطط الشرق الأوسط الجديد؟! ****
منتدي الحلم العربي > منتديات سياسية > احداث جارية > الساحة اللبنانية
يوشع بن نون
تقرير يكتبه: مصطفي بكري
البداية.. حزب الله وحماس ثم الإخوان وبقية الحركات الإسلامية ہ خطة لتقسيم السودان والعراق وتحالف اقتصادي إسرائيلي لبناني أردني عراقي لخنق سوريا ہ خطة الغزو تم الاتفاق علي تفاصيلها في يناير الماضي والصهاينة وعدوا بتحطيم حزب الله في أسبوع واحد ہ بوش اعتمد 2 مليار دولار لضرب لبنان ومليارا آخر حال اغتيال حسن نصر الله ہ أمريكا أبلغت إسرائيل قبل العدوان أنها حصلت علي موافقة بعض الحكام العرب علي إدانة مواقف حزب الله ہ أولمرت يعزل 3 من الاستخبارات الإسرائيلية لأنهم أخطأوا في تقدير قوة حزب الله
العام الماضي كلفت الخارجية الأمريكية فريق عمل أمريكيا متخصصا برئاسة 'ريتشارد هيوارث' أحد أبرز خبراء التخطيط الاستراتيجي في دائرة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأمريكية لإعداد وثيقة عن الشرق الأوسط الجديد.
الوثيقة الجديدة جاءت بناء علي مقتضيات القرار 1559 الذي استهدف عزل سوريا عن لبنان وتجريد حزب الله من سلاحه، كبداية لضرب كافة بؤر المقاومة في المنطقة تمهيدا لتنفيذ المخطط الذي مثل انقلابا علي مفهوم الشرق الأوسط الكبير الذي قام علي تنفيذ المخطط الأمريكي مستندا إلي ما سمي بخطة نشر الديمقراطية في العالم العربي.
وبعد فوز حركة حماس بالأغلبية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة كان طبيعيا أن تسعي واشنطن إلي تعطيل الملف واستبداله بخطة تهدف إلي تصفية المقاومة تمهيدا لنشر مخطط التقسيم الطائفي والعرقي والسيطرة الأمنية والعسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة في المنطقة.
'الأسبوع' تنفرد بنشر معلومات هامة حول الرؤية الأمريكية للمخطط الجديد وتفاصيل المؤامرة التي حيكت ضد حزب الله وضد لبنان.
عندما صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس وقالت: إن الحرب الإسرائيلية علي حزب الله مخاض لشرق أوسط جديد فلم يكن ذلك مجرد حديث دبلوماسي أو عابر، بل كان يعكس حقيقة واقعة يجري حولها النقاش منذ فترة داخل أروقة الخارجية وكافة المؤسسات الأمريكية الأخري.
المعلومات التي حصلت عليها 'الأسبوع' من مصادر سياسية عليمة تؤكد أن الخيوط الرئيسية لولادة مؤامرة 'الشرق الأوسط الجديد' بدأت مع 21 أكتوبر 2005، وهو التاريخ الذي ارتبط بإنشاء منظمة الأمن والتعاون الأوسطي، حيث طلب الرئيس الأمريكي جورج بوش اتخاذ الخطوات التنفيذية اللازمة لإنشاء هذه المنظمة.
وتقول المذكرة الشارحة للمخطط والمكونة من 200 صفحة إن الشرق الأوسط الجديد يجب أن يضم الدول العربية بالإضافة إلي إيران وتركيا وإسرائيل، وأن تكون الولايات المتحدة هي المسئولة عمليا عن الدور الأمني والعسكري ومراجعة بنود العلاقات بين دول المنظمة، حيث تقترح الخطة ارتباط جميع دول المنظمة باتفاقات تجارة حرة مع أمريكا بالإضافة إلي وجود دور أوربي هامشي في صياغة العلاقات الأمنية والعسكرية لدول المنظمة.
أما عن 'إسرائيل' فتري الخطة أنها ستكون بمثابة 'المفوض' الذي ينوب عن أمريكا في بعض الترتيبات الأمنية في المنطقة، علاوة علي القيام بالعديد من المهام الموكلة إليها في تنفيذ الخطة.
وتؤكد الخطة التي اعتمدها الرئيس بوش علي ضرورة العمل المشترك بين أمريكا وإسرائيل للتخلص والقضاء نهائيا علي الجماعات الدينية في المنطقة، حيث تقترح القضاء علي حزب الله في لبنان وحركة حماس في فلسطين كمرحلة أولي، والقضاء علي الإخوان المسلمين والأحزاب والتيارات الإسلامية في العراق والأردن كمرحلة ثانية، أما المرحلة الثالثة فيجري فيها تنفيذ مخطط تقسيم السودان والعراق حسب الترتيبات الداخلية لكلا البلدين.
والملاحظ هنا أن حزب الله بالذات احتل حيزا مهما في هذه الخطة، حيث شهدت الفترة الماضية العديد من الاتصالات بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي وتم الاتفاق علي عدد من الخطوات الهامة بهذا الصدد خلال قمة بوش أولمرت التي جرت في واشنطن في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.
وحول السبل اللازمة والآليات المتاحة للقضاء علي حزب الله تطرح الوثيقة عدة بدائل أبرزها:
تقوية القوي والتيارات السياسية الأخري في لبنان مع نزع سلاح حزب الله وأن يتحول حزب الله إلي حركة سياسية محضة، شريطة أن تبقي هذه الحركة ضعيفة وهامشية في إطار الحركة السياسية اللبنانية.
وتشير الخطة في هذا الصدد إلي أن أفضل تيار يمكن تقويته علي الساحة اللبنانية هو تيار المستقبل حيث إنه يمكن أن ينشأ نوع خاص من العلاقات الأمريكية مع هذا التيار.
يجب ألا تمثل علاقة أمريكا مع تيار المستقبل علاقة احتكارية وإنما يجب أن تمتد هذه العلاقة مع بقية الأطراف والفاعليات السياسية في لبنان بحيث يكون محصلة ذلك هو إضعاف حزب الله سياسيا.
علي الرغم من الطبيعة الخاصة للشيعة في لبنان وصعوبة تفكيك القوة السياسية للشيعة إلا أن ذلك سيعتمد علي نجاح التيارات الأخري في احتواء هذا التيار الشيعي والعمل علي فصله عن كل من سوريا وإيران.
السعي إلي تحقيق استقلال للنظام اللبناني بعيدا عن النظامين السوري والإيراني، وهذا الاستقلال لن يتحقق من خلال سيادة قوة الجيش اللبناني فقط أو امداده بالآليات العسكرية الحديثة وإنما من خلال ضم لبنان إلي الاتفاقات العسكرية مع الولايات المتحدة وبحيث يتم انشاء قاعدة عسكرية أمريكية متطورة في لبنان تمنع أية تدخلات خارجية من سوريا أو إيران.
أن تجري حماية لبنان بوحدات من الأسطول الأمريكي السادس في البحر المتوسط، علي أن تشكل هذه الوحدات مع بعضها البعض قاعدة بحرية استراتيجية في هذه المنطقة، علي أن تشكل هذه القاعدة منطلقا للقاعدة الأمريكية التي سيتم إنشاؤها في داخل الأراضي اللبنانية وتكون مهمة القاعدتين العسكريتين حماية لبنان من التدخل الخارجي من إيران وسوريا والعمل علي حصار القوة 'الشيعية' في داخل لبنان مع زيادة المد الديمقراطي العلماني.
هذا النجاح السياسي لابد أن تدعمه زيادة القوة الاقتصادية للبنان في محيطها العربي والإقليمي، وتشجيع كبريات الشركات الدولية علي الاستثمار في الأراضي اللبنانية والسعي إلي تحويل لبنان إلي مركز مالي متميز في منطقة الشرق الأوسط.
إن تحقيق هذه الخطوة يرتبط بتحقيق عاملين أساسيين:
نزع سلاح حزب الله لأنه بدون ذلك لا يمكن بناء النموذج الأمني الجديد علي الساحة اللبنانية الذي سيرتبط بالشرق الأوسط الجديد.. ولذلك اقترحت الوثيقة أهمية إيجاد القوة الرادعة والقادرة علي نزع سلاح حزب الله بالقوة.
واقترحت الوثيقة أن تقوم 'إسرائيل' بهذا الدور لأنها من أكثر الأطراف في المنطقة استفادة من تحقيق ذلك ولأن ذلك سيحقق بناء نموذج أمني جديد للعلاقات اللبنانية الإسرائيلية.
وتري الوثيقة أن نزع سلاح حزب الله لابد أن يمثل هدفا رئيسيا لأنه سيمكن في خطوة لاحقة من ضرب إيران عسكريا بعد تقليم أظافرها 'الخارجية'.
ودعت الوثيقة إلي تشكيل لجنة أمنية أمريكية إسرائيلية مشتركة للاتفاق علي الخطوات التنفيذية اللازمة لكيفية نزع سلاح حزب الله.
وقد أكدت الوثيقة أن عمل هذه اللجنة الأمنية سيكون استنادا إلي القرار 1559 وأنه من المهم أن تنضم بريطانيا إلي هذه اللجنة وهذا هو ما حدث بالفعل خاصة أن الاجتماع الأول للجنة الأمنية التي اقترحتها الوثيقة كان في نهاية يناير الماضي في مقر البنتاجون الأمريكي وشارك فيه كسئولون بالاستخبارات البريطانية، كما شارك فيه وفد إسرائيلي رفيع المستوي من رئاسة الأركان الإسرائيلية.
وقد ناقش المشاركون الخطة المشتركة لنزع سلاح حزب الله، وقد اقترحت أمريكا في الاجتماع خطة للتصيفة تقوم علي مراحل هي:
1 الضغط علي القوي السياسية في لبنان بأن تضع هذه القضية في أولوياتها القصوي، وأن يتحول مطلب نزع سلاح الله إلي مطلب شعبي وليس مطلبا نخبويا فحسب، وأن يجري تسخير الإعلام للتهيئة لذلك.
2 تطلب القوي اللبنانية من الأمم المتحدة والدول الكبري مساعدتها في تنفيذ القرار 1559 ونزع سلاح حزب الله بواسطة القوات الدولية.
3 قد يتم تشكيل قوات عسكرية دولية لتنفيذ هذا القرار وتصفية مواقع وقيادات حزب الله ونزع سلاحه بالقوة الجبرية وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقد رفضت بريطانيا المقترحات الأمريكية ورأت أن ذلك قد يستغرق وقتا طويلا، كما أنه ليست هناك من وسيلة لإقناع القوي اللبنانية بأن تطلب من الأمم المتحدة والدول الكبري التدخل عسكريا ضد حزب الله.
وقد أكد البريطانيون أن معلوماتهم تؤكد أن حزب الله يرتبط بصلات وثيقة وجيدة مع عدد كبير من هذه القوي اللبنانية وأن الحزب لديه تأثير شعبي كبير، وأن أكثر من ثلثي الشعب اللبناني يؤيد بقاء القوة العسكرية لحزب الله وأن قواعد حزب الله الشعبية توجد في كل مدينة وقرية لبنانية، وأن عددا كبيرا ممن ينتمون إلي السنة أو المسيحيين وبقية الطوائف في لبنان يؤيدون حزب الله لا باعتباره حزبا شيعيا ولكن باعتباره رمزا للمقاومة الوطنية، وأن استمرار هذا الرمز فيه حماية لأمن لبنان.
وقد أشار البريطانيون في هذا الاجتماع إلي أنه حتي إذا نجحت أمريكا في إقناع القوي السياسية بلبنان أن تطلب نزع سلاح حزب الله بالقوة، فإن هذه القوي ستفقد صلتها بالشارع في لبنان وبالتالي ستضعف لأن الشارع اللبناني يؤيد حزب الله بقوة.
أما الوفد الإسرائيلي فقد رأي أن القوي الدولية إذا ما تدخلت وسعت إلي نزع سلاح حزب الله فإنها ستتعرض لعمليات عنف وإرهاب مدعومة من سوريا ولبنان، وأن 'إسرائيل' تخشي أن تتحول لبنان إلي ساحة للعمل الإرهابي مثل العراق، لأنه إذا كانت سوريا وإيران تعدان المورد الرئيسي 'للجماعات الإرهابية' التي تدخل إلي العراق فإنهما ستشجعان بالتبعية جماعات أخري علي الدخول إلي الساحة اللبنانية وأن 'إسرائيل' تخشي من أن يؤدي ذلك في مرحلة لاحقة إلي فقدان السيطرة علي الأوضاع الأمنية في لبنان مثل العراق تماما.
ورأت 'إسرائيل' أن ذلك سيؤثر علي أمنها بشكل مباشر وسيزيد من قوة التيار 'الشيعي' في كل من العراق ولبنان، وأن 'إسرائيل' ستكون مضطرة للتعامل من قريب مع هذه العمليات 'الإرهابية' التي سيتم تصديرها إلي 'إسرائيل' من خلال الحدود اللبنانية.
وأكدت 'إسرائيل' في الاجتماع أن نزع سلاح حزب الله لا يكفي لمصادرة قوة هذا الحزب أو القضاء علي مكان الخطورة الأساسية فيه، وإنما لابد من تصفية قيادات العشر الأكثر تأثيرا في الحزب، ثم تبدأ مرحلة تصفية قيادات الصف الثاني بتصفية 35 قائدا في الحزب، وأن 'إسرائيل' لديها قائمة بخمسين شخصا يمثلون مراكز الثقل الرئيسي والتأثير في حزب الله.
وتري 'إسرائيل' أن تصفية هذه القيادات ستضعف من قوة حزب الله وأن عمليات التصفية لقيادات الحزب لابد أن تتزامن مع نزع سلاح حزب الله وأنه بدون ذلك فإن حزب الله قد يتحول إلي قوة سياسية فعالة في داخل لبنان.
وقد أكد الوفد الإسرائيلي في الاجتماع أن أمريكا قد تفشل في قيادة وإقناع بقية قوي المجتمع الدولي في الانضمام إليها لتنفيذ القرار 1559 وأن الأمر في النهاية قد لا يتعدي دولتين أو ثلاثا علي الأكثر.
وقد وافق أعضاء الوفد البريطاني علي وجهة النظر الإسرائيلية وأشاروا إلي أنهم ينظرون إلي حزب الله علي أنه جزء من المد الإسلامي الإرهابي، وأن بقاء حزب الله دون تجريده من سلاحه يعني زيادة العمليات 'الإرهابية' التي يتم تصديرها إلي أوربا وأمريكا، وأننا لابد أن نكون صرحاء في أننا سنقوم بهذا العمل من أجل القضاء علي المجموعات الإرهابية.
وعقب الخبراء الأمريكان علي وجهة النظر الإسرائيلية والبريطانية حيث أشاروا إلي أنه إذا اتفقت الرؤي علي صعوبة القيام بعمل دولي فإن 'إسرائيل' وحدها يمكن أن تقوم بذلك العمل العسكري لردع حزب الله، وإجباره علي نزع سلاحه.
وهنا انبري رئيس الوفد الإسرائيلي في المباحثات ليؤكد أن 'إسرائيل' لديها القدرة علي تحقيق ذلك ولكن هذا لن يتم إلا بمساندة دولية ودعم عسكري واضح وسياسي بلا حدود من أجل الإقدام علي هذه الخطوة.. وهنا وافق الطرفان الأمريكي والبريطاني علي ذلك.
وأشار رئيس الوفد الإسرائيلي إلي أن 'إسرائيل' تطلب أيضا الموافقة علي اغتيال قيادات حزب الله، فكان الرأي البريطاني أن يتم تحاشي اغتيالهم في البداية وأن ذلك يمكن أن يتم بعد أن تفرض 'إسرائيل' قوتها وكلمتها في الجنوب اللبناني ساعتها يمكن أن تقوم 'إسرائيل' وبمشاركة أمريكية بريطانية بعملية كوماندوز من أجل القبض علي حسن نصر الله وعدد من قيادات حزب الله وتقديمهم لمحاكمة دولية بتهمة ارتكابهم جرائم إرهابية.
أما واشنطن فقد رفضت هذا الاقتراح مشيرة إلي أن نجاح العمليات العسكرية الإسرائيلية من شأنه أن يؤدي إلي هروب قيادات حزب الله إلي سوريا أو إيران مما سيمكنهم مجددا من شن عمليات إرهابية انطلاقا من لبنان، ولذلك أكد الوفد الأمريكي ضرورة اغتيال هذه القيادات خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وقد وافق الوفد الإسرائيلي علي ذلك ورأي أن سير العمليات العسكرية هو الذي سيحدد اغتيالهم أو القبض عليهم خلال مرحلة الحرب.
وبعد انتهاء أعمال هذا الاجتماع المطول اهتمت الخارجية الأمريكية بالنتائج التي توصل إليها المجتمعون وأعدت وثيقة جديدة تحت عنوان 'لبنان بدون حزب الله'، وكان السؤال الأساسي فيها هل لبنان بدون حزب الله يمكن أن يمهد لرسم أوضاع جديدة في الشرق الأوسط.؟!
أكدت الوثيقة الأمريكية التي تم إعدادها في الشهر التالي لهذا الاجتماع أن لبنان بدون حزب الله يعني عودة لبنان إلي ترتيبات الشرق الأوسط الجديد، وأن تصبح لبنان جزءا مهما من التفاعل الإقليمي في هذه المنطقة، إلا أن تلك النتيجة لا يمكن أن تتحقق طالما ظلت سوريا عاملا معوقا في تفاعلات الشرق الأوسط الجديد.
ورأت الوثيقة أن النظام السوري لايزال قويا داخل بلاده شأنه شأن النظام الإيراني، ولذلك طرحت السؤال التالي: متي يمكن السماح بتبديل النظام السوري وتغييره لصالح إشراك سوريا في الترتيبات الجديدة، وهل المواجهة مع حزب الله ستفضي إلي مواجهة عسكرية بين إسرائيل وسوريا، أو بين إسرائيل وإيران؟!
الإسرائيليون لا يريدون هذه المواجهة في الوقت الحاضر، وهم يريدون قوات أمريكية وأوربية معهم للبدء في مثل هذه المواجهة، وهم كانوا قد أبلغوا أن مواجهتهم مع حزب الله لن تزيد علي أيام محدودة، وأنهم قادرون علي القضاء علي 90 % من قوة حزب الله في أسبوع تقريبا.
ووفقا لهذه الوثيقة فإن 'إسرائيل' أعدت تقريرا في هذا الصدد ورسمت السيناريو العسكري علي النحو التالي:
اليوم الأول: يقوم سلاح الجو الإسرائيلي بقصف القواعد والمنشآت العسكرية لحزب الله بحيث يتم تجريد الحزب من قواعده المكانية مع نهاية أعمال اليوم الأول.
اليوم الثاني: يتم قطع خطوط الاتصالات بين قيادات الحزب وبعضهم وبين وحدات حزب الله العسكرية الميدانية.
اليوم الثالث: تسيطر 'إسرائيل' بريا علي أغلب المدن والقري الحدودية في الجنوب اللبناني.
اليوم الرابع: يتم تتبع فلول قوات حزب الله الهاربة واغتيال عدد من قيادات الحزب.
اليوم الخامس: تطلب أمريكا وقف إطلاق النار بعد أن تكون 'إسرائيل' أكملت مهمتها في الجنوب اللبناني وأن أمريكا قد تؤجل طلب وقف إطلاق النار ليوم أو اثنين لحين تصفية حسن نصر الله وبعض القيادات 'الهاربة'.
اليوم السادس: يتم الاتفاق علي نشر قوات من الناتو علي الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
اليوم السابع: يتم التوقيع علي اتفاق أمني بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل.
ووفقا للوثيقة الأمريكية فإن 'إسرائيل' بنت خطتها علي إنهاء عملياتها العسكرية في خلال ثلاثة أيام وبسرعة فائقة حتي لا تكون هناك فرصة لإيران أو سوريا للتدخل في مجريات العمليات العسكرية ضد لبنان.
كما أن نجاح العمليات الإسرائيلية في اليومين الأولين سيؤدي إلي فشل حزب الله في استخدام صواريخ ضد المدن الإسرائيلية لأن تجريده من ميزة المكان سيعني عدم قدرته علي استخدام منصات الصواريخ.
البديل الثاني: هو أن يتم نزع سلاح حزب الله عبر الجيش اللبناني، وأن يكون الجيش اللبناني هو الطرف الرئيسي في العملية العسكرية ضد حزب الله.
ووفقا للمعلومات فإن بوش طرح ذلك الأمر علي رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وعلي سعد الحريري رئيس تيار المستقبل أثناء لقائهما في واشنطن، حيث أكد لهما أن الحكومة اللبنانية يجب أن تتخذ الخطوة الأولي في حال إعلان حزب الله رفضه نزع سلاحه وتحوله إلي مؤسسة سياسية فقط.
وفي حالة رفض حزب الله لذلك، تطلب الحكومة اللبنانية من الولايات المتحدة مساعدة الجيش اللبناني للقضاء علي حزب الله، بحيث تتدخل القوات الأمريكية والبريطانية إلي الأراضي اللبنانية لطلب مدعوم من الحكومة للقضاء علي حزب الله وفي هذه الحالة يتم استبعاد إسرائيل من العمل العسكري.
وقد طرح الرئيس بوش شرطا في مقابل قيام القوات الأمريكية والبريطانية بهذه المهمة هو أن توافق الحكومة اللبنانية بعد ذلك علي عقد اتفاق سلام مع 'إسرائيل' تتركز عناصره الرئيسية في الآتي:
بدء التفاوض بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل علي مزارع شبعا وفتح ملف الأسري اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
يتم الإعلان عن عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين إسرائيل ولبنان مع بدء عملية التفاوض وليس مع نهايتها.
يتم عقد اتفاقات اقتصادية وتجارية متميزة بين إسرائيل ولبنان مع نهاية المفاوضات.
أن يتم توقيع اتفاقية تجارة حرة بين إسرائيل ولبنان بعد سنة من نهاية المفاوضات حول شبعا والأسري اللبنانيين.
إذا وافقت لبنان علي هذه الشروط فإن أمريكا ستحافظ علي وضع اقتصادي متميز للبنان في إطار ترتيبات الشرق الأوسط الجديد وستعمل علي أن تكون بها أكبر المراكز المالية في الشرق الأوسط.
وتضمن لها نشاط الشركات الأمريكية متعددة الجنسية في الأراضي اللبنانية.
وتؤكد المعلومات أن هذه الصفقة الأساسية هي التي عرضها بوش علي مسئولي الحكومة اللبنانية، ولكن مسئولي الحكومة اللبنانية رفضوا هذه الصفقة باعتبار أن طلبهم لدخول قوات أمريكية للأراضي اللبنانية سيؤدي إلي إثارة الشارع اللبناني، وأن نزع سلاح حزب الله لا يمكن أن يتم من خلال القوة ولكن بالتفاوض السياسي بين مختلف القوي السياسية في لبنان.
البديل الثالث: وهو يشابه البديل الأول في أن تقوم القوات الإسرائيلية بإتمام مهمتها العسكرية في الجنوب اللبناني علي أن تضمن أمريكا عدم دخول إيران وسوريا في هذه المواجهة، وفي حال قيام أي منهما بالتدخل عسكريا ضد إسرائيل تلتزم أمريكا بالدخول العسكري المباشر، وهذا هو ما كان محل التفاوض بين بوش وأولمرت حيث عبر أولمرت عن رغبته في تحريك الملف السوري من خلال توسيع الحزام الأمني لإسرائيل في سوريا، وإضافة أراض سورية جديدة حتي تضمن إسرائيل بشكل كامل عدم قدرة الجبهة السورية علي توجيه أي تهديد لإسرائيل في المستقبل.
وقد أشار أولمرت خلال اللقاء مع بوش إلي المخاطر الأمنية التي تتعرض لها إسرائيل من جراء اتفاقات التعاون العسكري بين إيران وسوريا وزعم أن السوريين يسعون إلي إثارة بعض القلاقل الأمنية ضد إسرائيل تساعدهم في ذلك إيران.
وقدم أولمرت لبوش خرائط بالأراضي السورية المستهدفة وهي تمثل أراضي جديدة بالإضافة إلي الجولان وأن أولمرت أكد أن هذه الخرائط والأراضي الجديدة لم تضعها حكومته، وإنما وضعتها حكومة شارون السابقة وأنه يوافق عليها، وأن مبرره لتنفيذ تلك الخطة هو أن إسرائيل تتوقع مواجهة عسكرية علي الجهبة الإيرانية بعد ازدياد مخاطرها علي إسرائيل، وأن الخطط الإسرائيلية تهدف إلي تأمين الجبهة السورية حتي تنشغل فقط بالجبهة الإيرانية.
ولم يرفض الرئيس بوش هذه الأفكار الإسرائيلية ولكنه طلب إرجاء تنفيذها للوقت المناسب معتبرا أن القضاء علي الجماعات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط يجب أن يظل الهدف الاستراتيجي الأول لكل من أمريكا وإسرائيل، وأنه يري أن القضاء علي حزب الله ونزع سلاحه يمثلان هدفا متقدما بالنسبة لإشعال الموقف علي الجبهة السورية، ولكن تغيير النظام السوري بالقوة يتطلب قدرات أكبر من إسرائيل.
وقد أبدي أولمرت في اللقاء موافقته علي الاتصالات السابقة بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله ولكن بوش وجه سؤالا مباشرا إلي أولمرت عن الخطوة التنفيذية الأولي التي تستدعي إسرائيل علي إثرها القيام بخطوة العمل العسكري.
أولمرت أكد أن هذه الخطابات التنفيذية ليست صعبة علي إسرائيل، وأن أخطاء حزب الله كثيرة، وأن جره إلي المواجهة العسكرية مع إسرائيل أمر ميسور، فإسرائيل يمكنها أن تقوم بأي عمل حتي ولو كان صغيرا علي الحدود اللبنانية، فإن حزب الله سيقوم بعدها بالرد علي هذا العمل، وهذا يمثل ذريعة مباشرة للتدخل العسكري المباشر ضد حزب الله، إلا أن بوش اشترط أن يكون هذا العمل مطابقا للقرارات الدولية وألا يمثل اعتداء إسرائيليا علي الأراضي اللبنانية لأنه يريد أن يحصل علي تأييد بعض الدول العربية للعمل الإسرائيلي ضد حزب الله وأنه يأمل أن يحصل علي دعم من الدول العربية لهذا العمل الإسرائيلي ضد حزب الله، لأن ذلك من وجهة نظر بوش سيمثل سابقة مهمة في هذه المنطقة وأن أمريكا ستقنع النظم العربية بأن إسرائيل تقوم بعمل مشروع ضد منظمة إرهابية، وأن علي العرب أن يتكاتفوا مع إسرائيل وتأييدها في هذا العمل.
ووافق أولمرت علي وجهة نظر بوش، ولكنه أعاد التأكيد أنه إذا توسعت مثل هذه المواجهة لتضم إيران أو سوريا أو الاثنتين معا فإن أمريكا ستتدخل عسكريا جانب إسرائيل.
وبالعودة إلي الوثيقة الأمريكية الأساسية التي هي موضوع هذا التقرير فبعد أن انتهت من تحديد مسألة القضاء علي حزب الله كهدف استراتيجي رئيسي لإقامة ترتيبات الشرق الأوسط الجديد، استطردت في الحديث عن الترتيبات اللاحقة من حيث إن العلاقات السياسية والاقتصادية الجديدة بين لبنان وإسرائيل سيتم ربطها بالعلاقات الأردنية الإسرائيلية من خلال إقامة تجمع اقتصادي ثلاثي في هذه المنطقة بين لبنان وإسرائيل والأردن وأن هذا التجمع الاقتصادي الثلاثي سيضم العراق إليه في مرحلة لاحقة، وأن الهدف من إقامة هذا التجمع الاقتصادي الثلاثي هو خنق سوريا اقتصاديا وسياسيا، وبالتالي إجبار النظام السوري علي الدخول إما في ترتيبات الشرق الأوسط الجديد وأما العمل علي إثارة القلاقل الداخلية حتي يتم تغيير النظام السوري.
ومن الملاحظ أن هذه الوثيقة استبعدت ضم مصر إلي هذا التجمع الاقتصادي الثلاثي وهو ما نشرته الوثيقة في موضع لاحق بأن مصر مازالت عليها تحفظات هامة بشأن المسار الديمقراطي والعلاقات مع إسرائيل.
وأكدت الوثيقة أنه بعد إنشاء التجمع الاقتصادي الثلاثي سيتم ربطه بتجمعات اقتصادية في دول الخليج خاصة البحرين وقطر والكويت.
ومما يتضح من هذه الوثيقة وغيرها من المعلومات أن هذه العملية تم الإعداد لها منذ أكثر من عام وأن المناورات الأمريكية والمناورات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي جرت في العام الماضي علي حسب ما أكدته المعلومات كان أحد أهدافها هو تأهيل الطيران الإسرائيلي لإصابة أهدافه في جنوب لبنان بدقة وأن هذه المناورات كان هدفها الرئيسي هو أن تتمكن القوات الإسرائيلية من إنهاء عملية جنوب لبنان في 72 ساعة فقط، وأن القيادات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية اتفقوا علي أن تحقيق أهداف هذه الحرب لن يكون إلا من خلال الضربة السريعة الخاطفة.
كان هناك اختلاف حول توقيت هذه العملية إلا أنه كان هناك اتفاق أمريكي إسرائيلي علي سرعة اتمامها، وأن يتم ذلك قبل نهاية 2006 علي أساس أن أمريكا تريد أن تبدأ في العام القادم 2007 ترتيبات وخطوات حقيقية وجديدة في الشرق الأوسط.
وتشير المعلومات إلي أن هناك ترتيبات مع بعض الدول العربية وإسرائيل، إلا أن هذه المعلومات الأمريكية لم يتم التأكد منها بعد.
إنه علي الرغم من أن بريطانيا شاركت في الاجتماع الأول للتحضير للعملية العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله، إلا أن ثلاثة اجتماعات لاحقة لم تشارك فيها بريطانيا، واقتصرت الاجتماعات الثلاثة اللاحقة علي القيادات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية فقط، وفيها تم الاتفاق علي تفاصيل العملية العسكرية، بالإضافة إلي ما أشارت إليه بعض المعلومات من أن إسرائيل اشترطت مؤخرا أن تتحمل الولايات المتحدة التكاليف المادية لحربها علي لبنان وأن أمريكا وعدت بأن تسدد 2 مليار دولار وأنها سوف تزيد المبلغ إلي 3 مليارات في حال نجاح إسرائيل في اغتيال حسن نصر الله.
وقد أشارت المعلومات إلي أنه وبعد النجاح الهائل الذي حققه حزب الله ضد القوات الإسرائيلية برز خلاف شديد بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية من جانب وبين رئيس الوزراء ووزارة الدفاع من جانب آخر، حيث تم استبعاد ثلاثة من قيادات الاستخبارات الإسرائيلية المسئولين عن الملف اللبناني وذلك بعد اتهامهم مباشرة بأنهم قدموا معلومات خاطئة عن قدرات وتسليح حزب الله وأن ذلك أدي إلي بناء افتراضات عسكرية خاطئة للجيش الإسرائيلي أدت إلي هذه النتائج التي مثلت صدمة خاصة في الخسائر التي منيت بها القوات الإسرائيلية في معارك بنت جبيل ومارون الراس.
إذن هذه هي بعض ملامح خطة الشرق الأوسط الجديد وهي كما نري خطة تقوم علي خريطة جديدة لا مكان فيها للمقاومة ولا الكرامة ولا استغلال الأوطان وإنما هيمنة وتقسيم عرقي وطائفي يعمل بخطوط الدم الحمراء التي تتفجر بغزارة في لبنان وفلسطين والعراق.
بعد كل ذلك.. هل يجدي الصمت؟ أو بالأحري هل يحمي الهوان حكام هذه الأيام؟
الإجابة بالقطع لا.. فمهما فعلوا فالمخطط ماض، فقط المقاومة هي القادرة وستتمكن حتما من صد هذا المخطط الإجرامي الرهيب.



فكاس
الشرق الاوسط مفهوم يراد به اسقاط مفهوم الوطن العربي
الشرق الالوسط الجديد هو في المحصلة النهائية اعادة المنطقة الى حالتها قبل الاسلام مجرد قبائل عربية تتصارع فيما بينها او تابعة لهذه الامبراطورية او تلك خاصة من يسيطر منها على البحر الابيض المتوسط محور الصراع الدائم
(قيس)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ خريطة كشفت عنها مجلة القوات المسلحة الأمر يكية، وكتبها كولونيل سابق في الجيش الأمر يكي، وشعبة الاستخبارات العسكرية.
ـ دولة كردستان الحرّة, والدولة الشيعية العربية, الأردن الكبير, والسعودية إلى خمسة أقسام، و تركيا و باكستان الخاسر الأكبر.
ـ هذا التقرير هدفه إن لم يكن التطبيق الفعلي, فهو لابتزاز عدد من الدول الكبيرة، كالسعودية و باكستان و تركيا للبقاء ضمن الدائرة الأمر يكية.

نشرت مجلة القوات المسلحة الأمر يكية في عددها حزيران 2006 تقريراً خطيراً كتبه (رالف بيترز) و هو (لوتانيت كولونيل) سابق في الجيش الأمر يكي، و خدم في شعبة الاستخبارات العسكرية أيضاً, تفرغ للكتابة و النشر بعد تقاعده، و قد نُشر مؤخراً في 10 تموز 2006 كتابه المعنون: (Never Quit The Fight)، و الذي يُعدّ هذا التقرير جزءاً منه أيضاً.
يتحدّث (رالف بيترز) في هذا التقرير عن عملية تغيير لمعالم دول الشرق الأوسط من الناحية الجغرافية، تنشأ عبرها دول جديدة، و تتقسم دول أخرى، و تتغير معالم دول، و تندمج دول أخرى.
و يعرض التقرير المنشور في المجلة خرائط لمنطقة الشرق الأوسط بشكلها الحالي، و خرائط للشكل الذي يتم العمل على تحقيقه. و يعتمد التقرير لتسويغ هذا المخطط على عدد من الحجج المنطقية الجدلية لتمرير هذا مشروع و منها:
أولا : إنّ الحدود الحالية هي حدود رسمهتها كل من بريطانيا و فرنسا بشكل عشوائي في القرن التاسع عشر هي حدود غير عادلة.
ثانياً: إنّ قوس الحدود الأكثر تشابكاً و فوضوية في العالم يكمن في إفريقية و الشرق الأوسط, و إنّ هذه الحدود تعمل على إثارة الحروب و الموت في هذه المنطقة من العالم, و لذلك يجب تغييرها و إعادة رسمها لإعطاء الأقليات المذهبية أو القومية و الإثنية حقوقها المسلوبة.
ثالثاً: صحيح أنّه في بعض الحالات, قد تتفاهم مجموعات مختلفة متعددة الأعراق أو الديانات و الإثنيات بحيث تتعايش و تتداخل مع بعضها البعض, لكنّ الغالب إنّ التداخل بالدم أو المعتقد في أماكن أخرى قد لا يكون ناجحاً بقدر الاتحاد الذي يحصل في داخل المجموعة الواحدة, لذلك لا بد من إجراء هذا التغيير في خريطة الشرق الأوسط.
رابعاً: الحدود المرسومة للدول ليست ثابتة على الإطلاق و العديد من الحدود من الكونغو إلى القوقاز مروراً في كوسوفو تتغيّر الآن, و من هنا فإنه لا يجب التجاوب مع الحجّة القائلة إنّ هذه الحدود لهذه الدول لا يجب تغييرها؛ لأنّها تعبّر عن واقع موجود منذ آلاف السنيين, و إنّ المحافظة عليها تتطلب تحمّل ضريبة المشاكل التي تحصل فيها.
خامساً: إنّ حدود الشرق الأوسط تسبب خللاً وظيفياً داخل الدولة نفسها، و بين الدول بعضها البعض، خاصّة من خلال الممارسات ضد الأقليات القومية والدينية والإثنية, أو بسبب التطرف الديني أو القومي والمذهبي, و لذلك يجب إنهاء هذا الأمر.
و يدعي التقرير أنّ الغاية من هذا التعديل هو تحقيق عدد من الأهداف الإنسانية و التي تتعلق بالعدل و الديموقراطية و التوازن و أهداف أخرى رئيسية هي:
أولاً: إنهاء الظلم الذي يعاني منه عدد من الأقليات في الشرق الأوسط و منها: الأكراد , البلوش و الشيعة العرب. و على الرغم من أنّ التعديلات المرتقبة تأخذ بعين الاعتبار مصالح هذه الفئات, إلاّ أنّ هذه التعديلات المرتقبة قد لا تستطيع أن تحقق مصالح أقليات أخرى بالكامل مثل: المسيحيين, البهائيين, الإسماعيليين النقشبنديين, و عدد من الأقليات الأقل عدداً.
ثانياً: محاربة الإرهاب بشكل كامل بواسطة القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة و حلفائها من الدول المحلية أو العالمية.
ثالثاً: تأمين تدفق النفط بشكل تام و كامل للغرب دون أي قيود.
رابعاً: تحقيق السلام الكامل عبر إحداث تعديلات في الحدود الجيو-سياسية للدول الموجودة حالياً في الشرق الأوسط, و نشر الديموقراطية.

و يمرر التقرير في ثناياه عدداً من النقاط التي قد يمر القارئ عليها مرور الكرام، و لكنّها خطيرة جداً في مضمونها و معناها و منها:
أولاً: الترويج أنّ هذا التغيير و التعديل هو لمصلحة الجميع، خاصّة أنّه -و على عكس ما قامت به كل من فرنسا و بريطانيا- يراعي مصالح القوميات و الإثنيات و المذاهب و المجموعات المختلفة المنتشرة في المنطقة القائمة حالياً؛ لأنه قائم على أساس وقائع ديموغرافية تشمل الأقليات المذهبيّة و الإثنية و القوميّة.
ثانياً: إنّ هذا التغيير في الحدود المرسومة حالياً و تعديلها لإيجاد شرق أوسط جديد، لا يمكن أن يتم بسهولة و سرعة، لأن إعادة تصحيح الحدود الدولية يتطلب توافقاً لإرادات الشعوب التي قد تكون مستحيلة في الوقت الراهن, و لضيق الوقت فإنه لابد من سفك الدماء للوصول إلى هذه الغاية و استغلال عامل الوقت لصالح هذه الخطّة.
استناداً لما تمّ ذكره, فإن دولاً جديدة ستنشأ، مما يعني فقدان بعض الدول الموجودة لأجزاء كبيرة من حدودها الحالية و زيادة حدود دول أخرى.
الدولة الكردية: تقتضي الخطّة المذكورة إقامة دولة كردية مستقلة للأكراد البالغ عددهم ما بين (27 – 36) مليون كردي يعيشون في مناطق محاذية لبعضها البعض في الشرق الأوسط؛ إذ يعد التقرير أنّ الأكراد هم أكبر قوميّة في العالم لا يعيشون في دولة مستقلة، و أنّه يجب تحقيق دولتهم المستقلّة عبر عدد من الخطوات منها:
أولاً: استغلال الفرصة التاريخية التي لاحت للولايات المتّحدة بعد سقوط بغداد في إنشاء دولة كردية إثر تقسيم العراق إلى ثلاث دول؛ لأن الأكراد سيصوتون بنسبة 100% لصالح قيام دولة مستقلة إذا عُرضت عليهم فرصة قيام دولة مستقلة.
ثانياً: دعم أكراد تركيا على الرغم من أنّ هجماتهم في الداخل قد خفّت خلال العشر سنوات الماضية, إلاّ أنهم عادوا من جديد الآن، و عليه يجب استغلال هذه الفرصة للضغط على تركيا، و إظهار الجزء الشرقي منها كما و أنّها "منطقة محتّلة".
ثالثاً: بعد قيام الدولة الكرديّة المستقلة في العراق و تركيا, فإنّ أكراد إيران و سوريا سينضمون بمناطقهم مباشرة إليها و سيشكلون "دولة كردستان الكبرى المستقلّة" بحدودها النهائية.
و ستكون هذه الدولة الكرديّة الممتدة من ديار بكر في تركيا إلى تبريز في إيران أكبر حليف للغرب في المنطقة ما بين اليابان و بلغاريا.

الدولة الشيعية العربية: وفقاً للتقرير, فإنّ الجزء الجنوبي من العراق سيكون نواة لتشكيل دولة شيعية عربية تنضم إليها مناطق واسعة من الأراضي المحيطة بها ليشكل حزاماً على المنطقة المحاذية للخليج "الفارسي" على أن تشمل المناطق التالية:
أولاً: الجزء الجنوبي الغربي من إيران و المعروف بمنطقة الأهواز أو عربستان و التي تضمن معظم الشيعة العرب في إيران.
ثانياً: الجزء الشرقي من المملكة العربية السعودية و الذي يضم العدد الأكبر من الأقلية الشيعية في المملكة.
دولة سوريا الكبرى: بعد تقسيم العراق إلى ثلاثة أقسام: كردي في الشمال, شيعي في الجنوب و سني في الوسط, سيضطر الجزء السني إلى الالتحاق بسوريا، و ذلك لأنه سيصبح دولة لا مقومات لها بين مطرقة الدولة الكردية الكبرى إلى شماله، و سندان الدولة الشيعية إلى جنوبه إذا لم ينضم إلى سوريا. و سيتم إجبار سوريا عن التخلي عن جزء صغير منها لضمّه إلى لبنان لتشكيل "دولة لبنان الكبير" على البحر المتوسط لإعادة إحياء دولة فينيقيا.
تقسيم المملكة العربية السعودية: ستكون المملكة إلى جانب الباكستان بالإضافة إلى تركيا من الأكثر الدول التي ستعاني نتيجة للتغيير الذي سيطرأ على المنطقة. و سيتم تقسيم المملكة إلى خمسة أقسام:
أولاً: القسم الشرقي الساحلي حيث تتواجد الأقلية الشيعية في المملكة، و سيتم إلحاق هذا القسم بالدولة العربية الشيعية التي تحدثنا عنها أعلاه.
ثانياً: القسم الثاني هو جزء يقع في شمال غرب و شرق المملكة، و سيتم إلحاقه بالأردن الذي سيشكّل بحدوده الموجودة حالياً إضافة إلى الجزء السعودي دولة "الأردن الكبرى" التي ستضم كل الفلسطينيين في الشتات.
ثالثاً: القسم الثالث من المملكة سيضم كل المدن الدينية لاسيما مكّة المكرّمة و المدينة المنوّرة التي سيتم تشكيل دولة دينية عليهما يحكمها مجمّع ديني من مختلف الطوائف و المذاهب الإسلامي ة يشبه إلى حد كبير الفاتيكان.
رابعاً: إلحاق قسم من جنوب المملكة إلى الجمهورية اليمنية التي سيزيد حجمها.
خامساً: تشكيل دولة سياسية في القسم المتبقي من حجم المملكة الأصلي.
الجمهورية الإيرانية: صحيح أنّه سيتم اقتسام بعض الأجزاء من إيران لصالح تشكيل دولة كردية و دولة شيعية عربية و دولة بلوشية و جزء صغير لضمّه لدولة أذربيجان، إلاّ أنّه سيتم اقتطاع جزء من أفغانستان المجاورة لتشكيل دولة قومية فارسية تحلّ محل الجمهورية الإيرانية الحالية.
أفغانستان و باكستان: القسم الذي سيتم اقتطاعه من أفغانستان لمنحه لإيران سيتم تعويضه من خلال منح أفغانستان جزءاً كبيراً من باكستان حيث العديد من القبائل الأفغانية و القريبة لها, و سيتم اقتطاع جزء آخر أيضاً من باكستان حيث يقيم البلوش لمنحه لدولة بلوشستان الحرة، و بذلك يتبقى مساحة ثلث أو أقل من حجم باكستان الحالية التي ستشكّل الدولة الجديدة المنتظرة.
الكويت, قطر, عمان , الإمارات و اليمن: ستبقى هذه الدول على الأرجح بشكلها الحالي دون زيادة أو نقصان مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ الإمارات قد تشهد بعض التغييرات، و ذلك تبعاً للتغير الذي سيصيب بعض الدول المجاورة لها، سواء لناحية إيران أو لناحية دولة الشيعة العرب, فيما سيزيد حجم اليمن نتيجة لمنحها جزءاً من المملكة العربية السعودية.
لذلك و كما نرى فإنّ إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط سيتم على أساس قومي أو إثني في بعض الأحيان و طائفي في أحيان اخرى, و بما أنّ إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط انعكاساً لإرادة الناس و الفئات لا يمكن أن يتم فوراً حتى ولو أرادوا ذلك, إلاّ أنّه مع الوقت -و مع عملية سفك الدماء وفقاً للتقرير- فإن تحقيق هذه الخريطة الجديدة سيكون ممكناً جداً.
أمّا بالنسبة لإسرائيل ووفقاً للتقرير, فلكي تمتلك أي أمل بالحياة بسلام مع جيرانها فسيكون عليها الانسحاب من كل المناطق التي احتلتها في العام 1967 مع ضرورة إجراء تعديلات محلية تواكب القلق الأمني الذي يساورها بشكل دائم.
شخصياً أعتقد أنّ نشر مثل هذا التقرير في مجلة عسكرية أمريكية هدفه إن لم يكن التطبيق الفعلي, فهو لابتزاز عدد من الدول الكبيرة كالسعودية و الباكستان و تركيا للبقاء ضمن الدائرة الأمر يكية, خوفاً من هذا المصير. و في حال تمّ تطبيقه فالهدف منه إيجاد بيئة رسمية و شعبية موالية للولايات المتحدة الأمريكية؛ لأنّ الدول التي ستنشأ و الكيانات التي ستقوم و المجموعات التي ستستفيد من هذا الواقع ستكون ممتنّة جداً للولايات المتحدة و مدينة لها، كما هو حال الحكومة الحالية في أفغانستان من الناحية الرسمية، أو كما هو الحال مع شيعة العراق و كرده رسمياً أو شعبياً.
و مما لا شك فيه أنّ الخطط الأمريكيّة تجاه العالم الإسلامي "الذي تدعوه الشرق الأوسط, عندما تريد تخصيص الدول العربية و بعض الدول الأخرى في محيطها"، تعدّدت و تنوّعت على مر السنين لتتلاءم مع التغيرات التي تطرأ على المنطقة بين الحين و الآخر, لكنّها في جميع الأحوال و الظروف حافظت على عاملين اثنين أساسيين اعتبرتهما كثوابت في جميع هذه الإستراتيجيات, و خطّا أحمر يمس الأمن القومي الأمريكي:
العامل الأول هو: حماية أمن إسرائيل و دعمها بأي ثمن.
العامل الثاني هو: تأمين النفط و المصالح الإستراتيجية الأمريكية الأخرى.
و على العموم فإنّ الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة يمكن تلمّس معالمها من خلال الأدوار التي لعبتها أمريكا في أفغانستان و العراق، و من خلال الأدوار التي تلعبها مؤخراً بمساعدة أوروبا في عدد من الملفات، سواء في سوريا أو لبنان أو فلسطين أو مصر أو الخليج العربي و تركيا.
إنّ مسألة التلاعب أو التحكّم بورقة الأقليات و حقوق الإنسان مسألة معروفة قديماً في العرف السياسي الأمريكي الخارجي, و هذا الأسلوب يظهر الولايات المتّحدة بمظهر المدافع عن حقوق البشر و توجّهاتهم في وقت تعاني هي أصلاً فيه من عنصرية بغيضة تجاه الأقليات سواء العرقية أو القوميّة. على العموم, الخطة الأمريكية الجديدة تقوم على استعمال ورقة الأقليات لزعزعة استقرار و وحدة الدول القائمة في الشرق الأوسط، لاسيما أنّ لهذه الورقة قوّة كبيرة، و قد تؤدي إلى مواجهات عنيفة تتفكك على إثرها الدولة إلى دويلات طائفية و عرقية أو تضعف الدول كثيراً في أحسن الأحوال؛ لأنّ الدولة في الشرق الأوسط بطبيعتها الحاليّة، و منذ انهيار الدولة العثمانيّة هي دولة قوميّة بالأساس، و تضم عدداً كبيراً و متنوعاً من الأعراق و الطوائف و القوميات.
و بطبيعة الحال فإن الدول التي تحويها القائمة الأمريكية في هذا المجال هي الدول الأكثر تنوعاً و امتزاجاً مثل: العراق, أفغانستان, السودان, الجزائر, لبنان...الخ و ذلك من أجل إعادة صياغة الواقع العرقي و الطائفي و القومي وفق تركيبة تناسب المخططات الأمر يكية التي تهدف إلى تحقيق عدة أهداف منها:
أولاً: إضعاف الدولة القوميّة- بشكلها الحالي- التي لديها حساسية كبيرة بطبيعة الحال تجاه التدخلات الخارجية في شؤونها، و هو ما سيسهّل عملية الاختراق الأمريكية للدول التي تأبى الانصياع لما تريده أو التي ترفض التغيير بحسب الوصفة المقدّمة على الطريقة الأمريكيّة.
ثانياً:ضمان عدم التحام هذه الأقليات و الطوائف و الأعراق, و ضمان عدم ذوبانها أو على الأقل انسجامها مع الأغلبية في أي بلد من بلدان الشرق الأوسط في أي إطار جامع على الشكل الذي كانت فيه منذ قرون لضمان أنها ستكون بحاجة إلى مساعدة خارجية, و كل ذلك من أجل أن تبقى هذه الأقليات برميل بارود يمكن تفجيره في الوقت الذي تراه القوى الغربية مناسباً، و بالتالي أمريكا ستكون جاهزة للتدخل في أي مكان و زمان تراه مناسباً في أي بلد من هذه البلدان إذا رأت أنّ ذلك لمصلحتها, و بحجّة الحماية بطبيعة الحال. و إن لم يكن ذلك في مصلحتها فلا هي ترى و لا تسمع و لا تتكلم.
ثالثاً:إنّ الهدف أيضاً من ورقة الأقليات هو تسويغ وجود إسرائيل و توسيع رقعة المشاكل و النزاعات الإقليمية الداخلية العرقيّة و القوميّة لإشغال العالم العربي و الإسلامي و شعوب هذه الدول بالمشاكل الداخلية المستجدّة لديهم و المخاطر التي تتهدّد بلدانهم المعرضّة آنذاك للتفتيت و التقسيم, بمعنى تقسيم المقسّم أصلاً و تجزئة المجزّء بعدها حتى تصبح القضيّة الفلسطينيّة في آخر اهتمامات الشارع الإسلامي و الدول الإسلامية, هذا إن تذكّرها بعد ذلك أحد, و بالتالي تنعم "إسرائيل " بما هي فيه.
رابعاً:الهدف أيضاً من نفس الموضوع هو إفساح المجال أمام إسرائيل للدخول و التغلغل في هذه الدول عبر الأقليات سواء القومية أو الطائفية أو العرقية، و لنا في أكراد العراق و شيعته مثال على ذلك؛ إذ إنّ الدولة المدمّرة أو المفتّتة أو التي يتم إضعافها عبر ورقة الأقليات سيكون من السهل على إسرائيل اختراقها كما حدث أيضاً في جنوب السودان.
ترتكز الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة, في شقّها الثاني على تحجيم نفوذ الدول الكبرى تقليدياً في المنطقة مثل:
- السعوديّة: التي من المفترض أن تشمل دائرة نفوذها الإقليمية على الأقل دول الخليج العربي و ذلك لاعتبارات اقتصادية و ديمغرافية و جغرافيّة و عسكرية.....الخ.
- مصر: التي من المفترض أن تشمل دائرة نفوذها أو دائرة تأثيرها أيضاً منطقة شمالي إفريقية و السودان و فلسطين على الأقل، و ذلك أيضاً لأسباب ديمغرافيّة, اقتصاديّة, تاريخيّة..الخ.
- سوريا و العراق: حيث تمتد دائرة نفوذ الدولتين إلى الدول المجاورة لهم سواء لبنان و فلسطين بالنسبة إلى سوريا أو الأردن و الخليج بالنسبة للعراق. بالإضافة إلى عدد آخر من الدول الكبيرة أيضاً التي لم نذكرها.
و نلاحظ أنّ الولايات المتّحدة قد لجأت إلى هذه الخطّة في تحجيم نفوذ الدول الكبرى نظراً للتعقيدات الكثيرة و التشابكات الكبيرة التي تتركها دائرة نفوذ مثل هذه الدول الكبرى على الدول الأخرى، ممّا من شأنه أن يحدّ من التدخّل الأمريكي بحيث يصعّب على الولايات المتّحدة التدخل في أي موضوع أو ملف لأي دولة تكون لهذه الدول الكبرى نفوذ فيها, إذ إنّ الأمر آنذاك سيتطلب من الولايات المتّحدة جهداً مضاعفاً و وقتاً مضاعفاً و تباحثاً مع جميع الأطراف، و ربما جوائز ترضية للدول الكبرى، و ربما قد تخفق في النهاية للوصول إلى هدفها أو قد تصل إليه بصعوبة.
لكن عندما تكون دائرة نفوذ كل دولة محصور في إطارها الداخلي فقط فإنّ ذلك يفيد الولايات المتّحدة من عدّة جوانب:
أولاً:يسهّل ذلك على الولايات المتّحدة مهمّة التدخل بشؤون أي دولة دون تعقيدات تُذكر حيث تصبح العلاقة مباشرة و فردية بين الولايات المتّحدة و الدول الأخرى, و بطبيعة الحال فإنّ الدول الأخرى في غالبها دول صغيرة و ضعيفة، و لا حول و لاقوّة لها في وجه الإملاءات الأمريكية حتى لو أرادت فعلاً رفض ما يُملى عليها.
ثانياً:إنّ تحجيم النفوذ يؤمن الاستفراد بالدول الواحدة تلو الأخرى دون أن يكون لها أي حليف أو نصير، و بالتالي فإنّ الملف يصبح أسهل، و النتائج أضمن، و الإملاءات و الشروط أكبر، و التهديدات بالعقوبات و العمليات العسكرية في حال عدم التنفيذ أجدى.
و يمكن ملاحظة ذلك في ثلاث حالات واضحة و صريحة و منها:
1- السودان حيث تمّ عزله عن محيطه العربي، و تُرك وحده في مواجهة أمريكا و القوى الدولية، و تمّ عزل مصر عن الملف إلى أن وصلت الأوضاع إلى ما وصلت إليه الآن و بعد فوات الأوان, و نرى التهديدات و العقوبات الأمريكية و الأممية واضحة لأي مراقب.
2- العراق و قد تمّ أيضاً عزله و محاصرته و قصفه و تدميره و تحجيم نفوذه إلى أن وصل إلى ما هو عليه الآن من خراب و دمار و انهيار نتيجة عدم تنفيذ الإملاءات و الشروط الأمريكية.
3- سوريا, و قد بدا الأسلوب الذي نتحدث عنه عن تحجيم النفوذ واضحاً في هذه الحالة، و لا يحتاج إلى شرح؛ إذ أصبحت قدرة الولايات المتّحدة على التدخل في الملف اللبناني أكبر بكثير، و تمّ تحجيم النفوذ السوري فيه, و بالطبع مسلسل التهديدات لم ينته بعدُ، و سلسلة المطالب من سوريا تجاه العراق و لبنان و فلسطين تكبر يوماً بعد يوم بانتظار التنفيذ الكامل و إلاّ تبقى الإشارة إلى إنّ نقطة الانطلاق في تنفيذ هذا المشروع و النقطة الفاصلة، وفقاً لما يذكره التقرير هي العراق, فإذا نجح المشروع الأمريكي في العراق، تمّ الانتقال إلى دول أخرى، و إذا أخفق سقطت هذه الخرائط الأمر يكية برمّتها.
نــون
إقتباس(محب فى الله @ Aug 9 2005, 09:31 AM) *
في عام 1982 نشرت مجلة "كيفونيم" التي تصدرها المنظمة الصهيونية العالمية، وثيقة بعنوان "استراتيجية إسرائيلية للثمانينات"· وقد نُشرت هذه الوثيقة باللغة العبرية، وتم ترجمتها إلى اللغة العربية، وقدمها المحامي الدكتور/ عصمت سيف الدولة كأحد مستندات دفاعه عن المتهمين في قضية تنظيم ثورة مصر عام 1988، وهي الثورة التي قادها ضد الوجود الاسرائيلي في مصر محمود نور الدين، واشرف عليها خالد جمال عبد الناصر·

وكان هذا نصها:-

ـ في مصر توجد أغلبية سنية مسلمة مقابل أقلية كبيرة من المسيحيين الذين يشكلون الأغلبية في مصر العليا،(حوالي 8 مليون نسمة)، وكان الرئيس محمد أنور السادات قد أعرب في خطابه في أيار/مايو من عام 1980 عن خشيته من أن تطالب هذه الأقلية بقيام دولتها الخاصة، أي دولة "لبنانية" مسيحية جديدة في مصر···
2 ـ والملايين من السكان على حافة الجوع نصفهم يعانون من البطالة وقلة السكن في ظروف تعد أعلى نسبة تكدس سكاني في العالم·
3 ـ وبخلاف الجيش فليس هناك أي قطاع يتمتع بقدر من الانضباط والفعالية·
4 ـ والدولة في حالة دائمة من الإفلاس بدون المساعدات الخارجية الأمريكية التي خُصصت لها بعد اتفاقية السلام·
5 ـ إن استعادة شبه جزيرة سيناء بما تحتويه من موارد طبيعية ومن احتياطي يجب إذن أن يكون هدفاً أساسيا من الدرجة الأولى اليوم·
إن المصريين لن يلتزموا باتفاقية السلام بعد إعادة سيناء، وسوف يفعلون كل ما في وسعهم لكي يعودوا إلى أحضان العالم العربي، وسوف نضطر إلى العمل لإعادة الأوضاع في سيناء إلى ما كانت عليه···
6 ـ إن مصر لا تشكل خطراً عسكرياً استراتيجياً على المدى البعيد بسبب تفككها الداخلي، ومن الممكن إعادتها إلى الوضع الذي كانت عليه بعد حرب حزيران/يونيو 1967 بطرق عديدة·
7 ـ إن أسطورة مصر القوية والزعيمة للدول العربية قد تبددت في عام 1956 وتأكد زوالها في عام 1967·
8 ـ إن مصر بطبيعتها وبتركيبتها السياسية الداخلية الحالية هي بمثابة جثة هامدة فعلاً بعد سقوطها، وذلك بسبب التفرقة بين المسلمين والمسيحيين والتي سوف تزداد حدتها في المستقبل· إن تفتيت مصر إلى أقاليم جغرافية منفصلة هو هدف (إسرائيل) السياسي في الثمانينات على جبهتها الغربية·
9 ـ إن مصر المفككة والمقسمة إلى عناصر سيادية متعددة، على عكس ما هي عليه الآن، لن تشكل أي تهديد لدولة (إسرائيل) بل ستكون ضماناً للزمن و"السلام" لفترة طويلة، وهذا الأمر هو اليوم في متناول أيدينا·
10 ـ إن دولاً مثل ليبيا والسودان والدول الأبعد منها لن يكون لها وجود بصورتها الحالية، بل ستنضم إلى حالة التفكك والسقوط التي ستتعرض لها مصر· فإذا ما تفككت مصر فستتفكك سائر الدول الأخرى، وإن فكرة إنشاء دولة قبطية مسيحية في مصر العليا إلى جانب عدد من الدويلات الضعيفة التي تتمتع بالسيادة الإقليمية في مصر ـ بعكس السلطة والسيادة المركزية الموجودة اليوم ـ هي وسيلتنا لإحداث هذا التطور التاريخي· كما إن تفتيت لبنان إلى خمس مقاطعات إقليمية يجب أن يكون سابقة لكل العالم العربي بما في ذلك مصر وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية·

ثالثاً ـ ليبيا
إن الرئيس معمر القذافي يشن حروبه المدمرة ضد العرب أنفسهم انطلاقاً من دولة تكاد تخلو من وجود سكان يمكن أن يشكلوا قومية قوية وذات نفوذ· ومن هنا جاءت محاولاته لعقد اتفاقيات باتحاد مع دولة حقيقية كما حدث في الماضي مع مصر ويحدث اليوم مع سوريا·

رابعاً ـ السودان
وأما السودان ـ أكثر دول العالم العربي الإسلامي تفككاً ـ فإنها تتكون من أربع مجموعات سكانية كل منها غريبة عن الأخرى، فمن أقلية عربية مسلمة سنية تسيطر على أغلبية غير عربية أفريقية إلى وثنيين إلى مسيحيين·


خامساً ـ سوريا
1 ـ إن سوريا لا تختلف اختلافاً جوهرياً عن لبنان الطائفية باستثناء النظام العسكري القوي الذي يحكمها· ولكن الحرب الداخلية الحقيقية اليوم (احداث عام 1982 بين الحكومة وعصابات الاصوليين)، تدل على مدى خطورة المشكلة الداخلية·
2 ـ إن تفكك سوريا والعراق في وقت لاحق إلى أقاليم ذات طابع قومي وديني مستقل، كما هو الحال في لبنان، هو هدف دولة (إسرائيل) الأسمى في الجبهة الشرقية على المدى القصير، وسوف تتفتت سوريا تبعاً لتركيبها العرقي والطائفي إلى دويلات عدة كما هو الحال الآن في لبنان·

3 ـ وعليه فسوف تظهر على الشاطئ دولة علوية·
4 ـ وفي منطقة حلب دويلة سنية·
5 ـ وفي منطقة دمشق دويلة سنية أخرى معادية لتلك التي في الشمال·
6 ـ وأما الدروز فسوف يشكلون دويلة في الجولان التي نسيطر عليها·
7 ـ وكذلك في حوران وشمال الأردن وسوف يكون ذلك ضماناً للأمن والسلام في المنطقة بكاملها على المدى القريب· وهذا الأمر هو اليوم في متناول أيدينا·

سادساً ـ العراق
1 ـ إن العراق لا تختلف كثيراً عن جارتها ولكن الأغلبية فيها من الشيعة والأقلية من السنة، إن 65% من السكان ليس لهم أي تأثير على الدولة التي تشكل الفئة الحاكمة فيها 20% إلى جانب الأقلية الكردية الكبيرة في الشمال·
2 ـ ولولا القوة العسكرية للنظام الحاكم وأموال البترول، لما كان بالإمكان أن يختلف مستقبل العراق عن ماضي لبنان وحاضر سوريا·
3 ـ إن "بشائر" الفرقة والحرب الأهلية تلوح فيها اليوم، خاصة بعد تولي الإمام الخمينى الحكم، والذي يُعتبر في نظر الشيعة العراقيين زعيمهم الحقيقي وليس الرئيس صدام حسين·
4 ـ إن العراق الغنية بالبترول والتي تكثر فيها الفرقة والعداء الداخلي هي المرشح التالي لتحقيق أهداف (إسرائيل)·
5 ـ إن تفتيت العراق هو أهم بكثير من تفتيت سوريا وذلك لأن العراق أقوى من سوريا·
6 ـ إن في قوة العراق خطورة على دولة (إسرائيل) في المدى القريب أكبر من الخطورة النابعة من قوة أية دولة أخرى·
7 ـ وسوف يصبح بالإمكان تقسيم العراق إلى مقاطعات إقليمية طائفية كما حدث في سوريا في العهد العثماني·
8 ـ وبذلك يمكن إقامة ثلاث دويلات (أو أكثر) حول المدن العراقية·
9 ـ دولة في البصرة، ودولة في بغداد، ودولة في الموصل، بينما تنفصل المناطق الشيعية في الجنوب عن الشمال السني الكردي في معظمه·

سابعاً ـ لبنان
أما لبنان فإنها مقسمة ومنهارة اقتصاديا لكونها ليس بها سلطة موحدة، بل خمس سلطات سيادية (مسيحية في الشمال تؤيدها سوريا وتتزعمها أسرة فرنجية، وفي الشرق منطقة احتلال سوري مباشر، وفي الوسط دولة مسيحية تسيطر عليها الكتائب، وإلى الجنوب منها وحتى نهر الليطاني دولة لمنظمة التحرير الفلسطينية هي في معظمها من الفلسطينيين، ثم دولة الرائد سعد حداد من المسيحيين وحوالي نصف مليون من الشيعة·(كان هذا هو الوضع اللبناني زمن كتابة الوثيقة)·

ثامناً ـ السعودية والخليج
1 ـ إن جميع إمارات الخليج وكذلك السعودية قائمة على بناء هش ليس فيه سوى البترول·
2 ـ وفى البحرين يشكل الشيعة اكثرية السكان ولكن لا نفوذ لهم·
3 ـ وفي دولة الإمارات العربية المتحدة يُشكل الشيعة أغلبية السكان·
4 ـ وكذلك الحال في عُمان·
5 ـ وفي اليمن الشمالية وكذلك في جنوب اليمن··· توجد أقلية شيعية كبيرة·
6 ـ وفي السعودية نصف السكان من الأجانب المصريين واليمنيين وغيرهم، بينما القوى الحاكمة هي أقلية من السعوديين·
7 ـ وأما في الكويت فإن الكويتيين الأصليين يُشكلون ربع السكان فقط·
8 ـ إن دول الخليج والسعودية وليبيا تُعد أكبر مستودع للبترول والمال في العالم، ولكن المستفيد من كل هذه الثروة هي أقليات محدودة لا تستند إلى قاعدة عريضة وأمن داخلي، وحتى الجيش ليس باستطاعته أن يضمن لها البقاء·
9 ـ وإن الجيش السعودي، بكل ما لديه من عتادٍ، لا يستطيع تأمين الحكم ضد الأخطار الفعلية من الداخل والخارج· وما حدث في مكة عام 1980 ليس سوى مثال لما قد يحدث·
10 ـ إن شبه الجزيرة العربية بكاملها يمكن أن تكون خير مثال للانهيار والتفكك كنتيجة لضغوط من الداخل ومن الخارج، وهذا الأمر في مجمله ليس بمستحيل على الأخص بالنسبة للسعودية سواء دام الرخاء الاقتصادي المترتب على البترول أو قل في المدى القريب· إن الفوضى والانهيار الداخلي هي أمور حتمية وطبيعية على ضوء تكوين الدول القائمة على غير أساس·


تاسعاً ـ المغرب العربي
1 ـ ففي الجزائر هناك حرب أهلية في المناطق الجبلية بين الشعبين الذين يُكونان سكان هذا البلد·
2 ـ كما أن المغرب والجزائر بينهما حرب بسبب المستعمرة الصحراوية الإسبانية بالإضافة إلى الصراعات الداخلية التي تعانى منها كل
3 ـ كما أن التطرف الإسلامي يهدد وحدة تونس·
عاشراً ـ إيران وتركيا وباكستان وأفغانستان
1 ـ فإيران تتكون من النصف المتحدث بالفارسية، والنصف الآخر تركي من الناحية العرقية واللغوية، وفي طباعه أيضاً·
2 ـ وأما تركيا فمنقسمة إلى النصف من المسلمين السنية أتراك الأصل واللغة، والنصف الثاني أقليات كبيرة من 21 مليون شيعي علوي و 6 مليون كردي سني·
3 ـ وفي أفغانستان خمسة ملايين من الشيعة يُشكلون حوالي ثلث عدد السكان·
4 ـ وفي باكستان السنية حوالي 51 مليون شيعي يُهددون كيان هذه الدولة·


حادي عشر - الأردن وفلسطين
1 ـ والأردن هي في الواقع فلسطينية، حيث الأقلية البدوية من الأردنيين هي المسيطرة، ولكن غالبية الجيش من الفلسطينيين وكذلك الجهاز الإداري· وفي الواقع تُعد عمان فلسطينية مثلها مثل نابلس·
2 ـ وهي هدف استراتيجي وعاجل للمدى القريب وليس للمدى البعيد، وذلك لأنها لن تشكل أي تهديد حقيقي على المدى البعيد بعد تفتيتها·
3 ـ ومن غير الممكن أن يبقى الأردن على حالته وتركيبته الحالية لفترة طويلة· إن سياسة دولة (إسرائيل) ـ إما بالحرب أو بالسلم ـ يجب أن تؤدي إلى تصفية الحكم الأردني الحالي ونقل السلطة إلى الأغلبية الفلسطينية·
4 ـ إن تغيير السلطة شرقي نهر الأردن سوف يؤدي أيضاً إلى حل مشكلة المناطق المكتظة بالسكان العرب غربي النهر سواء بالحرب أو في ظروف السلم·
5 ـ إن زيادة معدلات الهجرة من المناطق (الفلسطينية المحتلة) وتجميد النمو الاقتصادي والسكاني فيها هو الضمان لإحداث التغير المنتظر على ضفتي نهر الأردن·
6 ـ ويجب أيضاً عدم الموافقة على مشروع الحكم الذاتي أو أي تسوية أو تقسيم للمناطق···
7 ـ وأنه لم يعد بالإمكان العيش في هذه البلاد في الظروف الراهنة دون الفصل بين الشعبين بحيث يكون العرب في الأردن واليهود في المناطق الواقعة غربي النهر·
8 ـ إن التعايش والسلام الحقيقي سوف يسودان البلاد فقط إذا فهم العرب بأنه لن يكون لهم وجود ولا أمن دون التسليم بوجود سيطرة يهودية على المناطق الممتدة من النهر إلى البحر، وأن أمنهم وكيانهم سوف يكونان في الأردن فقط·
9 ـ إن التميز في دولة (إسرائيل) بين حدود عام 1967 وحدود عام 1948 لم يكن له أي مغزى·
10 ـ وفي أي وضع سياسي أو عسكري مستقبلي يجب أن يكون واضحاً بأن حل مشكلة عرب فلسطين 84 سوف يأتي فقط عن طريق قبولهم لوجود (إسرائيل) ضمن حدود آمنة حتى نهر الأردن وما بعده·
11 ـ تبعاً لمتطلبات وجودنا في هذا العصر الصعب ( العصر الذري الذي ينتظرنا قريباً)·
12 ـ فليس بالإمكان الاستمرار بوجود ثلاثة أرباع السكان اليهود على الشريط الساحلي الضيق والمكتظ بالسكان في هذا العصر الذري·
13 ـ إن إعادة توزيع السكان هو إذن هدف استراتيجي داخلي من الدرجة الأولى، وبدون ذلك لن نستطيع البقاء في المستقبل في إطار أي نوع من الحدود· إن مناطق (يهودا والسامرة) والجليل هي الضمان الوحيد لبقاء الدولة·
14 ـ وإذا لم نشكل أغلبية في المنطقة الجبلية فإننا لن نستطيع السيطرة على البلاد· وسوف نصبح مثل الصليبيين الذين فقدوا هذه البلاد التي لم تكن ملكاً لهم بالأصل وعاشوا غرباء فيها منذ البداية·
15 ـ إن إعادة التوازن السكاني الاستراتيجي والاقتصادي لسكان البلاد هو الهدف الرئيسي والأسمى لدولة (إسرائيل) اليوم·
16 ـ إن السيطرة على المصادر المائية من بئر السبع وحتى الجليل الأعلى، هي بمثابة الهدف القومي المنبثق من الهدف الاستراتيجي الأساسي، والذي يقضى باستيطان المناطق الجبلية التي تخلو من اليهود اليوم.
Aifas
إقتباس
..وأن تكون الولايات المتحدة هي المسئولة عمليا عن الدور الأمني والعسكري ومراجعة بنود العلاقات بين دول المنظمة،

طبعا فنحن متخلفين عقليا محتاجين دايما الى وصي, وليس هناك افضل من ماما امريكا لحمايتنا من انفسنا russian_roulette.gif

إقتباس
يتم انشاء قاعدة عسكرية أمريكية متطورة في لبنان تمنع أية تدخلات خارجية من سوريا أو إيران.
أن تجري حماية لبنان بوحدات من الأسطول الأمريكي السادس في البحر المتوسط،

غريبة!! لما كان الجيش السوري بلبنان سمي احتلال وتدخل في السياسة الداخلية للبنان واعتداء على السيادة!!!
ولا من الغريب احلى؟

إقتباس
يمكن أن تقوم 'إسرائيل' وبمشاركة أمريكية بريطانية بعملية كوماندوز من أجل القبض علي حسن نصر الله وعدد من قيادات حزب الله وتقديمهم لمحاكمة دولية بتهمة ارتكابهم جرائم إرهابية
.

إقتباس
هل لبنان بدون حزب الله يمكن أن يمهد لرسم أوضاع جديدة في الشرق الأوسط.؟!


من ملايين العرب والمسلمين ورغم كبر المساحة التي تمتد عليها الدول العربية , فحزب الله (وهو مجرد حزب لا جيش رسمي ولا دولة)هو الوحيد الباقي كعقبة في وجه امريكا واسرائيل!!
نحن انتهت منا امريكا من زماااااان وصرنا بجيبها...ولم يبقى الا حزب واحد!!



يلا عالقليل سيصير لنا عدد اكبر من الدول ممكن 51 دولة بعدد ولايات امريكا
ونتفاخر بعددنا الكبير dry.gif
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.