حلم الشهيد
Aug 16 2006, 07:39 PM
فلسفة الثعبان المقدس هى فلسفة القوة المثقفة فى كل مكان , وكما تحدث الثعبان فى القصيدة التالية الى الشحرور بلغة الفلسفة المتصوفة حينما حاول ان يزين له الهلاك الذى اوقعه فيه , فسماه تضحية وجعله السبيل الوحيد للخلود المقدس ..كذلك تتحدث اليوم سياسة الغرب الى الشعوب الضعيفة بلغة الشعر والاحلام حيثما تحاول ان تسوغ طريقتها فى ابتلاعها والعمل لقتل ميزاتها القومية فتسميها :"سياسة الادماج " وتتكلم عنها كالسبيل الوحيد لهذه الشعوب اذا ارادت نيل حقوقها فى هذا العالم , وبلوغ الكمال الانسانى المنشود , ولكن الفناء حقيقة شنيعة , مبغضة لا ينقص من فظاعتها وكرهها كل ما فى التصوف والفلسفة والشعر من خيال واحلام !!
كانَ الربيعُ الحُيُّ روحاً، حالماً
غضَّ الشَّبابِ، مُعَطَّرَ الجلبابِ
يمشي على الدنيا، بفكرة شاعرٍ
ويطوفها، في موكبٍ خلاَّبِ
والأُفقُ يملأه الحنانُ، كأنه
قلبُ الوجود المنتِجِ الوهابِ
والكون من مظهرِ الحياة كأنما
هُوَ معبدٌ، والغابُ كالمحرابِ
والشّاعرُ الشَّحْرورُ يَرْقُصُ، مُنشداً
للشمس، فوقَ الوردِ والأعشابِ
شعْرَ السَّعادة والسَّلامِ، ونفسهُ
سَكْرَى بسِحْر العالَم الخلاّبِ
ورآه ثعبانُ الجبالِ، فغمَّه
ما فيه من مَرَحٍ، وفيْضِ شبابِ
وانقضّ، مضْطَغِناً عليه،
كأنَّه سَوْطُ القضاءِ، ولعنة ُ الأربابِ
بُغتَ الشقيُّ، فصاح في هول
القضا متلفِّتاً للصائل المُنتابِ
وتَدَفَّق المسكين يصرخُ ثائراً:
«ماذا جنيتُ أنا فَحُقَّ عِقابي؟»
لاشيءِ، وإلا أنني متعزلٌ
بالكائنات، مغرِّدٌ في غابي
«أَلْقَى من الدّنيا حناناً طاهراً
وأَبُثُّها نَجْوَى المحبِّ الصّابي»
«أَيُعَدُّ هذا في الوجود جريمة ً؟!
أينَ العدالة ُ يا رفاقَ شبابي؟»
«لا أين؟، فالشَّرْعُ المقدّسُ ههنا
رأيُ القويِّ، وفكرة ُ الغَلاّبِ!»
«وَسَعَادة ُ الضَّعفاءِ جُرْمُ..، ما لَهُ
عند القويِّ سوى أشدِّ عِقَاب!»
ولتشهد- الدنيا التي غَنَّيْتَها
حُلْمَ الشَّبابِ، وَرَوعة َ الإعجابِ
«أنَّ السَّلاَمَ حَقِيقة ٌ، مَكْذُوبة ٌ
والعَدْلَ فَلْسَفَة ُ اللّهيبِ الخابي»
«لا عَدْلَ، إلا إنْ تعَادَلَتِ القوَى
وتَصَادَمَ الإرهابُ بالإرهاب»
فتَبَسَّمّ الثعبانُ بسمة َ هازئٍ
وأجاب في سَمْتٍ، وفرطِ كِذَابِ:
«يا أيُّها الغِرُّ المثرثِرُ، إنَّني
أرثِي لثورة ِ جَهْلكَ التلاّبِ»
والغِرُّ بعذره الحكيمُ إذا طغى
جهلُ الصَّبا في قلبه الوثّابِ
فاكبح عواطفكَ الجوامحَ، إنها
شَرَدَتْ بلُبِّكَ، واستمعْ لخطابي»
أنِّي إلهٌ، طاَلَما عَبَدَ الورى
ظلِّي، وخافوا لعنَتي وعقابي»
وتقدَّوموا لِي بالضحايا منهمُ
فَرحينَ، شأنَ العَابدِ الأوّابِ»
«وَسَعَادة ُ النَّفسِ التَّقيَّة أنّها
يوماً تكونُ ضحيَّة َ الأَربابِ»
«فتصيرُ في رُوح الألوهة بضعة ً
، قُدُسية ٌ، خلصت من الأَوشابِ
أفلا يسرُّكَ أن تكون ضحيَّتي
فتحُلَّ في لحمي وفي أعصابي»
وتكون عزماً في دمي، وتوهَّجاً
في ناظريَّ، وحدَّة ً في نابي
«وتذوبَ في رُوحِي التي لا تنتهي
وتصيرَ بَعََض ألوهتي وشبابي..؟
إني أردتُ لك الخلودَ، مؤلَّهاً
في روحي الباقي على الأحقابِ..
فَكِّرْ، لتدركَ ما أريدُ، وإنّه
أسمى من العيش القَصيرِ النَّابي»
فأجابه الشحرورُ ، في غُصًَِ الرَّدى
والموتُ يخنقه: «إليكَ جوابي»:
لا أرى للحقِّ الضعيف، ولا صدّى ،
الرَّأيُ، رأيُ القاهر الغلاّبِ
«فافعلْ مشيئَتكَ التي قد شئتَها
وارحم جلالَكَ من سماع خطابي"
وكذاك تتَّخَذُ المَظَالمُ منطقاً
عذباً لتخفي سَوءَة َ الآرابِ
فهل نكون مثل طائر الشحرور ..ونستسلم للثعبان وفلسفته ..؟؟؟
فكروا قليلا ..وتأملوا سنة التاريخ..ولا تتسرعوا فى جوابكم !!
القصيدة ...لابو القاسم الشابى
MOSLIMA2005
Aug 17 2006, 12:53 AM
وما تلك إلا كلمات قد ملأتها العبرات وغصة بمعاني تكاد كل نفس في هذا الزمن أن تمتلئ بها ......
الصمت في هذا الزمان غنيمه.........وفرج من أمور كثيره ..........
و ما الهم إلا نتاج ذلك الصمت المرافق للقهر فهما يسيراني معا" لا يفترقان............
و في بعض الحالات الغير نادره ينتج عنها الصلع .........
الذي قد أفلت منه الشيخ في الأعلى .........
فلنحمد اللـــــــــــــه ولنستمر في حياتنا ........
فنحن على الأقل لدينا...على ما اضن
شــــــــــعــــــــر........
أدري ثقاله دمــــــــــــــــــ...........
بس الظروف تخلي الواحد خروفــــــــــ......*b ......
اللهم أجرنا من الهم ومشتقاتــــــ......ـــــــ......ــــــــه.......
سلمت يداك وأطال الله بقائك ......وسخرقلمك لما فيه خير الدارين.........
حلم الشهيد
Aug 17 2006, 08:30 PM
صمت ..وقهر ...وصلع !!!
انها ليست خياراتنا ..
ان الثعبان المقدس ..لا يقدم لنا الا خيارا واحدا ...((الفناء))
أفلا يسرُّكَ أن تكون ضحيَّتي
فتحُلَّ في لحمي وفي أعصابي»
وتكون عزماً في دمي، وتوهَّجاً
في ناظريَّ، وحدَّة ً في نابي
«وتذوبَ في رُوحِي التي لا تنتهي
وتصيرَ بَعََض ألوهتي وشبابي..؟
شكرا ..لمرورك الكريم العطر ..
ولكلماتك ...
وفقك الله لما يحب ويرضى
لمى عثمان
Aug 21 2006, 01:42 PM
أخي حلم الشهيد
لا أعرف كيف اشكرك على القصيدة
كنت قرأتها منذ اكثر من سبع سنوات في ديوان ابي القاسم الشابي بعنوان اغاني الحياة و تعجبت كيف ان القصيدة التي كتبت من اكبر من ثلاثين عاما كانت تعبر عن واقعنا المعاش وكأنها كتبت للتو وذلك يدل على أبداع الشاعر
وشاء الله ان اسافر الى المانيا حاملة معي كراساتي ومفكراتي لاجد في احداها عنوان هذه القصيدة ومقدمتها لكن لم اجد نص القصيدة وقد كانت معانيها تلح على ذهني فأردت ان أرسل لاهلي كي يرسلوا لي الديوان او ان اطلب ذلك من أعضاء المنتديات ان كان احد يستطيع تزويدي بها الى ان وجدتها اليوم بالصدفة
أشكرك كثيرا وانا متابعة لمواضيعك وأتمنى ان تحقق حلمك
حلم الشهيد
Aug 25 2006, 08:56 PM
إقتباس(لمى عثمان @ Aug 21 2006, 04:42 PM)

أخي حلم الشهيد
لا أعرف كيف اشكرك على القصيدة
كنت قرأتها منذ اكثر من سبع سنوات في ديوان ابي القاسم الشابي بعنوان اغاني الحياة و تعجبت كيف ان القصيدة التي كتبت من اكبر من ثلاثين عاما كانت تعبر عن واقعنا المعاش وكأنها كتبت للتو وذلك يدل على أبداع الشاعر
وشاء الله ان اسافر الى المانيا حاملة معي كراساتي ومفكراتي لاجد في احداها عنوان هذه القصيدة ومقدمتها لكن لم اجد نص القصيدة وقد كانت معانيها تلح على ذهني فأردت ان أرسل لاهلي كي يرسلوا لي الديوان او ان اطلب ذلك من أعضاء المنتديات ان كان احد يستطيع تزويدي بها الى ان وجدتها اليوم بالصدفة
أشكرك كثيرا وانا متابعة لمواضيعك وأتمنى ان تحقق حلمك
جزاك الله خيرا اختى الكريمة ...ووالله اسعدتينى باننى كنت سببا فى ان تجدى هذه القصيدة الرائعة
للشعر الرائع ابو القاسم الشابى
وبالفعل هذه القصيدة تعبر عن واقعنا المعاش ..والذى سطت عليه فلسفة الثعبان المقدس
ولا تشكرينى ..فانا لست الا سببا
جزاك الله خيرا مرة اخرى على مرورك وكلماتك
حلم الشهيد
Aug 25 2006, 09:23 PM
العراق .....والثعبان المقدس !!
يقف الرسامُ أمام ُمربّع لوحته..
يدفعُ عنها الأبيضَ.. بخطوط متشابكة وبألوان متداخلةٍ..
ويُشكِّل منها.. ما يتخيله فردوسَ طفولته
وقفَ الرسام أمام ُمربع لوحته.
كان الأبيضُ يمتد بعيدا في العتمة.. والريشة ُ تفتح بابَ الأسرار
لكن في أعماق اللوحة.. نُذ ُرٌ بالإعصار
تلك مدينتُه..
هذا النهرُ وذاك الجسُر وهذي الأشجار
ذلك بيتُ حبيبته..
وهنا..كانا يقترحان علي القمر الأخضر.. أن ينزل ضيفاً
حيث الليل البغداديّ.. يطولُ.. يطولُ.. يطولُ..
ولا تغفو الأوتار
وعباس جميل.. يقيم طقوسَ الشجن الأبيض.. بمقام اللامي
لا يفتأ يبحث عمّن رحلوا..
يسأل عمّن غاب من الأهل.. عن الدار
أين هي الدارُ وأين حبيبتُه؟! يسأل عنها..
ويقول لهــا..
يا نبعةََ ريحان
حنّي فأنا ولهان
يا نبعة ريحان..
بمقام بياتٍى.. يختتم السهرة َ..
أن شواطئ دجلة في الفجر.. تضيُء الروحَ وتبعدُ عنها الأحزان
وبشهقِةِ
يسأل عن بيّاع الورد.. عن الورد.. ويسأل عن فرط الرمّان
أين هي الآن..
كانت ُتقبل من نَجد أنوثتها.. فيشمّ عرار صباها
امرأة كالغيمة.. تمطر..
ذاكَ السحرُ..
َصبا نَجدٍ يتفيّـأ ُ عطرَ جدائلها..
َتفرشها.. للحلم الآتي من حقل الحنّاء
أين هي الآن؟!!
الأبوابُ مسمّرةٌ.. وزُقاقٌ كان يراه طرياً كبساتين ديالي..
ما عاد هناك..
ماتت سيدةُ النُّزل.. وضاعت فرط الرمّان
أين هي الآن؟!!
أهي هناك علي شطِّ الحلة *.. فوق النخل..
تلوح كإيقاع جذلٍ في لحن حجاز
فوق النخل..
أري برقَ خلاخيل.. أم ضوءَ خدود؟!!
ہہہ
وقف الرسامُ أمام مُربّع لوحته..
ترتبك الألوان..
تتخطّفها أحزان مقام بياتٍ.. كان
لا أحدٌ يسهر في قهوة عزّاوي.. لا قهوة عزّاوي..
سلمان.. قضي برصاصة قنّاص أمريكي وقحٍ..
بين العاقولية والميدان
رمادٌ يغتصب الألوان
يحتل اللوحة..
ما كان علي اللوحة.. من شجر أو حجرٍ أو إنسان
هذا الهذيان..
أنزل في حنجرة المنشد.. حشرجة سوداء
والقناص الأمريكي القادم من غاب أكاذيب سود.. يغتال الماء
المنشد.. يبحث في كل مكان عن فرط الرمّان
روّعها دمُ صيّاد السمك البغدادي الحبّاب
هذا الشاهد في غاب الليل.. علي ما كان
من سيصيد لها سمكاً بُنّياً ..
من يدفع عـن أحلام صباها زحف الجعلان؟!!
ہہہ
في اللوحة.. لغةٌ لاعهد لفرط الرمّان بها..
مفردة ٌ من زمن صار بعيداً
مفردة من زمن لم يأت بعد
وثالثة وُجدت في ناووس مقرور
وأخري في قاموس مهجور
حروفٌ وعلاماتٌ جيء بها من أوراق محترقة
وإشاراتٍ نزقة
أصواتٌ لاعهد لفرط الرمّان بها.. لغةٌ دبقة
القوالــون..
يغتصبون عفاف المعني
والطبالون.. يُذلون شموخ الحزن الطالع من لحن الرّست
يا خلقُ.. أفيكم من شاف حبيبي.. يا ناس.. أفيكم من يعرفه..
يا أنتم.. يا من سألوا عن أوصاف حبيبي..
إن حبيبي.. غِرٌّ وقليلُ وفاء
في عرس الدم.. كل دمٍ يعلن عن محنته..
كلُّ دمٍ.. يخرج من عزلته..
ويطوف علي الناس.. يدقّ الأبواب.. يقول..
أفيكم من يفتح لي باباً يُدخلني في أسرار الإعصار
تتسقّط فرط الرمّان الأخبار
وتجمع أطراف حكايتها.. مذ أعطاها الماءُ.. خِصالَ الماء..
وأنزلها منزلة َالنار
وهي علي قلق.. بين مدائن عونٍ ومدائن فرعون
في عسر الغيبوبة أو في يُسر الغيبة.. تبدأ في البحث عن الغائب..
في صخب كان..
أحلامٌ فاسدةٌ تجتاح لياليها..
تملأ أرجاء رقادٍ هشّ.. أحناشٌ وعناكبُ
كلٌّ منها.. يقضم ما يقدر أن يقضم من صاحبه..
هذا ما جاء به ركب غـراب البين.. إلي أمّ غـراب البين
فتردد..
يا أم حسيــــــن
ذهبتِ بواحدة ورجعت بإثنين
ہہہ
غاب الرسام عن المشهد.. وارتبك المشهد.. لم يبق علي اللوحة..
غير ضجيج الألوان..
وغابت عنها الألوان
فرّ من الحقل البيبون وشاخ الريحان..
ما كان بلاداً أصبح في اللوحة ظلاً.. مزّقه الأقنان
تتعثر دجلة ُ في الليل.. كشيخ هرمٍ.. أوقفها الجندي الأمريكي علي الحاجز..
ماذا سيقول لها هذا الغِرُّ القادم من وهم.. لا تاريخ له..
من كذ بٍ عطنٍ.. من لغة خرقاء
بين الجندي الغِرّ ودجلة.. أزمنة ومشاهد
أسفار وقصائد..
ماذا سيقول لها؟!!
ماذا سيقول لها؟!!
ها هي من إيلاف مروءتها.. تنساب إلي حيث الحنظل.
لا هذا البرغوث..
ولا سيدُه البرغوث الأكبر.. يقدر أن يدخل في طيات عباءتها.
تنشرها في الريح.. فتخفق في الروح.. وتصفع أوهام الجندي الغرّ كما يضرب طيرٌ ليليٌّ بجناحين فضاء الليل
وكما تنطلق الخيل
تطلق ما اختزنت في صفحات لم تُكتب بعد
عما ستري في ما قبل الماضي.. أو في ما بعد المستقبل..
ضوضاء مخيلة بيضاء
اغتسلت برياح ستشاركها الشعر.. كما ستشاركها السحرَ
تُعيد إليها كُنيتها.. وتعيد إليها صفو الماء
خطأٌ ما كان
لماذا تتحمل دجلةُ كلَّ الأخطاء؟!!
ولماذا جيء إليها بخطايا من كل مكان؟!!
ولماذا يستقوون علي ورد حدائقها.. بالسفلة والأشباه؟!!
يستقوون عليها بحراب جنود غرباء
ولماذا؟!
ولماذا؟!
كنت أظن.. بأن البلبل شاخ تخليّ عن جارته النخلة..
ساورني شك.. في أن النجمة تخرج من أسر الليل..
يقف الرسام أمام مربّع لوحته..
فيري ألوان اللوحة في غير مواضعها..
ثم يري بغداد.. وقد ذهلت عما كان لها..
تدخل منزلة ما كانت تقربها..
حيث رماد مقاماتٍ.. وغبار أغانٍ
للشاعر حميد سعيد
حلم الشهيد
Aug 31 2006, 09:48 AM
كلب يركض خلف ذئب , يريد اللحاق به , التفت الذئب للكلب وقال له
لن تلحق بي
سأله الكلب ..
ولماذا ؟
فرد الذئب قائلاً ..
( لأنك تركض لصاحبك وأنا أركض لنفسي .....)
ترانا ... نركض لانفسنا
ام نركض كما تمليه فلسفة الثعبان المقدس
حلم الشهيد
Sep 2 2006, 08:50 AM
والآن - أيها الشرق - ماذا تريد ؟.
فأما إذا كنت تبغي الخلاص من براثن الوحش الغربي ، فهناك طريق واحد لا تتشعب فيه المسالك ، فهو أقرب طريق ، اعرِف نفسك وراجع قواك ، واستعد للصراع ، وابدأ في الكفاح ، ولا تستمع إلى صوت خادع يوسوس لك بالثقة بضمير الغرب المدخول . وأما إذا كنت تبغي الراحة مع ذلك الجيل المكدود المهدود من الساسة المترفين الناعمين ، فأمامك طرق كثيرة ذات شُعب ومسالك ، وذات منعرجات ودروب . هناك : المفاوضة ، والمحادثة ، وجس النبض واستطلاع الآراء .
وهناك الديبلوماسية الناعمة الرقيقة ، والكلمات الظريفة ، وهناك الانتظار الذي لا ينتهي ، والاستجداء الذي لا يغني . وهناك المؤتمرات الحافلة . والموائد المستديرة ، وهناك الكتب البِيض ، والكتب الزّرق ، والكتب الخُضر ، وما لا ينتهي من الطرق والمنعرجات والدروب .
الأمل والعمل :
والحمد لله - أيها الشرق - لقد تكشّف لك القناع عن آخر ضمير (الضمير الأمريكاني) الذي كانت تتعلق به الأنظار ، أنظار الغافلين والخادعين .
والحمد لله - أيها الشرق - إن شمسك الجديدة في شروق ، وشمس هذا الغرب الفاجر في غروب ، وإنك تملك من الرصيد الروحي ، ومن ميراثك القديم ما لا يملكه هذا الغرب المتطاحن ، الذي يأكل بعضه بعضاً كالوحوش ، لأنه يحكّم قانون الغابة فيما يشجر بينه من شقاق لا ينتهي ، وهل ينتهي الشقاق في الغابة بين الوحوش ؟ .
إنها الفرصة السانحة – أيها الشرق – للخلاص فانفض عنك رجال الماضي الضعفاء المنهوكين ، وأبرز نفسك للميدان ، فقضايا الشعوب في هذه الأيام لا بد أن تعالجها الشعوب . وما قضية فلسطين إلا قضية كل شعب عربي ، بل كل شعب شرقي ، إنها الصراع بين الشرق الناهض والغرب المتوحش ، وبين شريعة الله للإنسان وشريعة الغاب للوحوش .
للشهيـــــــــــــد \ سيد قطب
حلم الشهيد
Sep 2 2006, 08:06 PM
وصباح الحياة لا يوقظ الموتى
ولا يرحم الجفون الكليلة
والذى لا يجاوب الكون بالاحساس
عبء على الوجود وجوده
من فلسفة الثعبان المقدس ... التى لا يعلمنا اياها ..يحرمنا اياها !!!!
فمن صالحه ان نبقى موتى .. حتى لا يوقظنا صباح الحياة
ومن صالحه ان نبقى عبء على الوجود ..حتى يصير وجودنا وجود له !!
حلم الشهيد
Sep 3 2006, 09:05 AM
كلمات الى الانظمة التى سقطت

....بين نابى الثعبان المقدس !!
مُـتْ مِـنَ الجـوعِ
عسـى ربُّكَ ألاّ يُطعِمَـكْ .
مُـتْ
وإنّـي مُشفِقٌ
أنْ أظلِـمَ الموتَ
إذا ناشـدتُـهُ أن يرحَمَـكْ !
جائـعٌ ؟!
هَـلْ كُلُّ مَـنْ أغمَـدتَ فيهِـمْ قَلَمكْ
لمْ يسـدّوا نَهَمَـك ؟!
تطلبُ الرّحمـةَ ؟
مِمَّـنْ ؟
أنتَ لـمْ ترحَـمْ بتقريرِكَ
حـتى رَحِمَـكْ !
كُلُّ مَـنْ تشكـو إليهِـمْ
دَُمهـمْ يشكـو فَمَـكْ !
كيفَ تُبـدي نَدَمكْ ؟
سَمَـكاً كُنتمْ
وَمَـنْ لم تلتَهمـهُ التَهَمَـكْ ؟
ذُقْ، إذنْ، طعـمَ قوانيـنِ السّمَـكْ .
هاهـوَ القِرشُ الذي سـوّاكَ طُعْمـاً
حينَ لم يبقَ سِـواكَ استَطْعَمَكْ !
مُـتْ .
ولكِـنْ أيُّ مـوتٍ
مُمكِـنٌ أنْ يؤلِمَـَكْ ؟!
أنَـا أدعـو لكَ بالمـوتِ
وأخشى
أن يمـوتَ المـوتُ
لو مَـسَّ دَمـَكْ
للشاعر \ احمد مطر
حلم الشهيد
Sep 9 2006, 09:18 PM
ان الحق لا يحق , وان الباطل لا يبطل ,بمجرد البيان النظرى للحق او الباطل , ولا بمجرد الاعتقاد النظرى بان هذا حق وهذا باطل ...ان الحق لا يحق ولا يوجد فى واقع الناس , وان الباطل لا يبطل ولا يذهب من دنيا الناس إلا بان يتحطم سلطان الباطل ويعلو سلطان الحق ,,,,وذلك لا يتم الا بان يغلب جند الحق ويظهروا , ويهزم جند الباطل ويدحروا ....
ليست مجرد نظرية للمعرفة والجدل .. انها حركة جند حق وجند باطل !!!
للشهيـــــــــــــــــد \ سيد قطب
كلمات من الفلسفة المضادة لفلسفة الثعبان المقدس !!..الفلسفة التى يضعها الثعبان فى خانة الارهاب,, كيف لا يفعل ؟؟..... وهى القادرة وحدها على تدميره !!
حلم الشهيد
Sep 11 2006, 05:16 PM
الطيورُ مُشردةٌ في السَّموات,
ليسَ لها أن تحطَّ على الأرضِ,
ليسَ لها غيرَ أن تتقاذفَها فلواتُ الرّياح!
ربما تتنزلُ..
كي تَستريحَ دقائقَ..
فوق النخيلِ - النجيلِ - التماثيلِ -
أعمِدةِ الكهرباء -
حوافِ الشبابيكِ والمشربيَّاتِ
والأَسْطحِ الخرَسانية.
(اهدأ, ليلتقطَ القلبُ تنهيدةً,
والفمُ العذبُ تغريدةً
والقطِ الرزق..)
سُرعانَ ما تتفزّعُ..
من نقلةِ الرِّجْل,
من نبلةِ الطّفلِ,
من ميلةِ الظلُّ عبرَ الحوائط,
من حَصوات الصَّياح!)
***
الطيورُ معلّقةٌ في السموات
ما بين أنسجةِ العَنكبوتِ الفَضائيِّ: للريح
مرشوقةٌ في امتدادِ السِّهام المُضيئةِ
للشمس,
رفرفْ..
فليسَ أمامَك -
والبشرُ المستبيحونَ والمستباحونَ: صاحون -
ليس أمامك غيرُ الفرارْ..
الفرارُ الذي يتجدّد. كُلَّ صباح!)
(2)
والطيورُ التي أقعدتْها مخالَطةُ الناس,
مرتْ طمأنينةُ العَيشِ فَوقَ مناسِرِها..
فانتخَتْ,
وبأعينِها.. فارتخَتْ,
وارتضتْ أن تُقأقَىَء حولَ الطَّعامِ المتاحْ
ما الذي يَتَبقي لهَا.. غيرُ سَكينةِ الذَّبح,
غيرُ انتظارِ النهايه.
إن اليدَ الآدميةَ.. واهبةَ القمح
تعرفُ كيفَ تَسنُّ السِّلاح!
(3)
الطيورُ.. الطيورْ
تحتوي الأرضُ جُثمانَها.. في السُّقوطِ الأخيرْ!
والطُّيُورُ التي لا تَطيرْ..
طوتِ الريشَ, واستَسلَمتْ
هل تُرى علِمتْ
أن عُمرَ الجنَاحِ قصيرٌ.. قصيرْ?!
الجناحُ حَياة
والجناحُ رَدى.
والجناحُ نجاة.
والجناحُ.. سُدى!
للشاعر\ امل دنقل الجناح حياة ... والجناح ردى
الجناح نجاة ... والجناح سدى
وعلينا ان نختار ...نحلق عالياً
او ننتظر سكينة الذبح ...
ولا ننتظر خيار الثعبان !!
فهو من يسن السكين .. ولن يختار سوى جناح الردى وجناح السدى !!
حلم الشهيد
Sep 12 2006, 10:06 PM
بَرَزَ الثَعلَبُ يَوماً
في شِعارِ الواعِظينا
فَمَشى في الأَرضِ يَهذي
وَيَسُبُّ الماكِرينا
وَيَقولُ الحَمدُ لله
إِلَهِ العالَمينا
يا عِبادَ اللَهِ توبوا
فَهوَ "ملجئ" التائِبينا
وَاِزهَدوا في الطَيرِ إِنَّ
ااـعَيشَ عَيشُ الزاهِدينا
وَاطلُبوا الديكَ يُؤَذِّن
لِصَلاةِ الصُبحِ فينا
فَأَتى الديكَ رَسولٌ
مِن إِمامِ الناسِكينا
عَرَضَ الأَمرَ عَلَيهِ
وَهوَ يَرجو أَن يَلينا
فَأَجابَ الديكُ عُذراً
يا أَضَلَّ المُهتَدينا
بَلِّغِ الثَعلَبَ عَنّي
عَن جدودي الصالِحينا
عَن ذَوي التيجانِ مِمَّن
دَخَلَ البَطنَ اللَعينا
أَنَّهُم قالوا وَخَيرُ
القَولِ قَولُ العارِفينا
مُخطِئٌ مَن ظَنَّ يَوماً
أَنَّ لِلثَعلَبِ دينا
للشاعر \ احمد شوقى
ياليتنا كلنا مثل هذا الديك !!..
ياليتنا نعرف ان لا دين للثعبان المقدس !!..
حلم الشهيد
Sep 19 2006, 08:57 PM
سمع الكبش صوت الذئب ينادى وهو يرعى في المرج فسأله عمّا يريد، فرد عليه الذئب بأنه يموت ويريد منه أن يرسل إليه من يحمل( ميراثه) حتى تستفيد منه الخراف بعد موته.
فرح الكبش عندما سمع ذكر إرث الذئب، وأرسل أحد الخراف على الفور، وبعد ساعة سمع الذئب يطلب منه أن يبعث إليه بخروف آخر ليساعد الأول في حمل (الميراث) لأنه ثقيل ولا يستطيع خروف واحد أن يحمله وحده.
انتظر الكبش عودة الخروفين طويلاً ولمّا لم يعودا قلق عليهما، فوقف على باب الكهف وصار ينادي الذئب الذي لم يجبه، فدخل الكبش وهو يمد قرنيه حذراً فرأى الذئب مستلق على ظهره كالميت.
وفي زاوية الغار رأى كوماً مغطى بأغصان الأشجار، فظن أنّ الذئب قد مات وأنه ترك إرثه تحت هذه الأغصان، وعندما رفع غصناً رأى تحته عظام الخروفين.
وقبل أن يستدير الكبش كان الذئب قد هجم عليه من الخلف وقضى عليه، ثم قال:" آسف أيها الكبش، يبدو أن الذئب ليس له أصدقاء."
من حكايات الفلسفة المقدسة !!
حلم الشهيد
Sep 29 2006, 11:04 AM
لقد افلست الحضارة المادية ..وانى اعلن افلاسها ..واشعر بان عربة الحضارة تهبط بنا الى اسفل
واسفل واسفل ...لقد عجزت الفلسفة المادية ان تصنع انسانا وان كانت صنعت قنبلة , ونحن ماضون
الى سقوط محقق ان لم نبادر الى تغيير دفة المركبة الحضارية كلها الى اتجاه اخر , نحو فلسفة تعترف
للانسان بروح وذات خلقها الله حرة جديرة بالخلود ,فلسفة تأخذ من العلم كل مايعطيه وتضيف عليه من
خصبها
فهل يعود الالهام فينبع مرة اخرى وهل تشرق شمس جديدة وهل يسود السلام (والاسلام)؟؟
ام اننا نهبط الى هوة النهاية ؟!!
مصطفى محمود ..
من الفلسفة المضادة ..لفلسفة الثعبان المقدس !
حلم الشهيد
Nov 15 2006, 11:55 PM
حدّث الصياد أسراب الحمام
قال: عندي قفصٌ أسلاكه ريش نعام
سقفه من ذهب
و الأرض شمعٌ و رخام.
فيه أرجوحة ضوء مذهلة و زهورٌ بالندى مغتسلة.
فيه ماءٌ و طعامٌ و منام
فادخلي فيه و عيشي في سلام .
قالت الأسراب : لكن به حرية معتقلة.
أيها الصياد شكراً…
تصبح الجنة ناراً حين تغدو مقفلة !
ثم طارت حرةً ،
لكن أسراب الأنام حينما حدثها بالسوء صياد النظام
دخلت في قفص الإذعان حتى الموت…
من أجل وسام !
من الحكايــــات !
--------
احمد مطر
حلم الشهيد
Nov 16 2006, 09:02 PM
يقول نبي الإسلام الكريم - صلى الله عليه وسلم - : (لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين) ، وها نحن أولاءِ نلدغ من الجحر الواحد مرات ، ثم نعود في كل مرة إلى هذا الجحر نفسه ، مغمضي الأعين نتطلب (الشهد) من جحور الأفاعي ولا نجرب مرة واحدة أن نحطم هذه الجحور ، وأن ندوس هذه الأفاعي ، وأن ننفض عن نفوسنا ذلك( الوهم) الذي يقودنا المرة بعد المرة إلى تلك الجحور .
إنها الجريمة ، تلك التي نعاودها مرة بعد مرة ، الجريمة في حق النفس ، والجريمة في حق العقيدة ، والجريمة في حق الوطن ، إنها الغفلة التي لا يستحق صاحبها الاحترام وهو يشهد على نفسه بالتغفيل .
سيـــــــــــــد قطب ....
حقأ .. لماذا دائما نعتقد .. ان هناك شهدا فى جحور الافاعى ... !!!!!
ولماذا تنطلى علينا فلسفتها ؟؟!!
حلم الشهيد
Dec 6 2006, 10:21 PM
بأي عذر ٍ إلى التاريخ نعتذرُ
ممّا أساءت له سَوْءاتُنا الكُبَرُ
أزرى بنا حين خاطرنا بذمتنا
فاجتاحنا ضارباً ناقوسه الخطَ
جواً .. وبحراً .. وبراً ، في مصائرنا
تحكَّم النسرُ .. والتمساحُ .. والنمِرُ
و نازعتنا الجهاتُ الستُّ وجهتنا
الفوقُ والتحتُ ثم الأربَعُ الأ ُخَرُ
في كمب دافيد إجرامٌ أعِدَّ ، وفي
أوسلو اجتماعٌ ، وفي مدريد مؤتمرُ
و زُعزعت ثَمَّ أعلامٌ و أشرعةٌ
من السفينة ، والألواح والدسُرُ
والريح قاصفةٌ .. والشمس كاسفةٌ
والبدر منخسفٌ .. والنجم منكدرُ
وعُطلت طرق الإحساس في دمنا
الذوقُ والشمُّ والأسماعُ والبصَرُ
عشرون واثنان ، شالت من بيارقها
ثلاثةٌ ، وأطيحَ التسعةُ العَشَرُ
فلا قريشٌ ، ولا بكرٌ ، ولا جُشَمٌ
و لا تميمٌ ، ولا قيسٌ ، ولا مضرُ !
ممالكٌ ما أقيمت حولها جُدُرٌ
لكنها قد أقيمت بينها جُدُرُ
برقُ الصواعق ، رعدُ الطائراتِ ،
إلى غيم الحرائق،شاموا الغيثَ وانتظَروا
فبال بوشٌ على آنافهم كرَماً
فأعلَنوا الشكر ، ظنّاً أنهم مُطِروا
لم يبق من ديننا ، أو من عروبتنا
إلاّ الدعايةُ ، والأسماءُ ، والصُوَرُ
و جملةٌ من شعاراتٍ نرددها
يكاد من ثقلها التاريخُ ينأطرُ
ما نحن إلا صغارٌ في حقيقتنا
و بالقياس إلينا يكبرُ الصِّغَرُ
عوراتُنا كلها للعين ظاهرةٌ
أمّا الضمير لدينا فهو مستترُ
محرمٌ في لُهانا ، والرؤوسُ عَثا
فيها جُمادى ، وفي أجوافِنا صَفَرُ
واستحكم الذل واستشرى الهوانُ
بنا حتى قبلنا بما لا تقبلُ الحُمُرُ
نُهيبُ بالحظ يستبقي بقيتنا
و الحظ ليس له دخلٌ ، بل القدَرُ
لمّا اقتفينا هداةً ضل سعيُهمُ
ساروا بنا كيف شاءوا، لا كما أ ُمِروا
قال اذهبوا (حيث ألقَتْ) إنكم بشرٌ
على المجاز ، وإلا لستمُ البشَرُ !!
*** ***
من أي بقعةِ رمل ٍ عُربُنا خُلقوا
من أي طينةِ أرض ٍ سَبْخةٍ فُطِروا
الناسُ حَطّت على المريخ صاعدةً
و نحن في هُوّةٍ عمياءَ ننحدرُ
و الناسُ وحَّدها بغيٌ ، و واحدُنا
في ذاته اثنين مقسومٌ ومنشطرُ
غاباتُ ناس ٍ تهابُ العينُ كثرتَها
كأنها الشوكُ ، لا ظلٌّ و لا ثمرُ
نام الزمانُ وهم يقظى لآونةٍ حتى
إذِاستيقظت أعداؤهم شخَروا
و البعضُ قبل قيام المحنةِ انبطحوا
و البعضُ قبل اشتعال الفتنةِ انصهروا
و البعضُ قد أسلموا للغرب صانعِهِم
و بالعروبةِ و الإسلام قد كفروا
و هم بأسمى معاني القتل ماقُتلوا
لكن بأوطا معاني الأسر هم أ ُسروا
يا قدسُ لا تَرْجُ منا نجدةً أبداً
و لا يَغُرَّنْكَ أنّا معشرٌ كُثُرُ
ناموسُنا عاد كالناموس ِ ،إن عَصَفتْ ريحٌ ،
يغيبُ ، فلا عينٌ و لا أثَرُ
و يا عراقُ أغِثنا أنتَ ، مُتْ عَجِلاً
ليغتذي بك هذا الدود والحشَرُ
ثلاثمائةِ مليونٍ تضيقُ بهم
بقيةُ الوطن المنهوب لو قُبِروا
نبيع عشرين مليوناً ، يعيشُ بهم
عشرون لصاً ، ليقتاتوا ويتّجروا
لا ديننا ، لا غنانا ، لا عروبتُنا
لا جذرُنا الحر ، لا تاريخُنا العطرُ
أضفت على قُبحنا من حسنها
طرَفاً بل ليس يظهر منها عندنا أثرُ
و كلنا أمراءٌ ، لامناص لنا
من العبيد سوى تنفيذ ما أمروا
و كلنا عظماءٌ ، لا نُطيقُ لها
رَدّاً إذا نَهبَتْ أقواتَنا الهِرَرُ
و كلنا حُكماءٌ ، لا يُقاسُ بنا
إلاّ هَبنَّقَةُ القيسيُّ و النفَرُ
و كلنا علماءٌ ، من جَهالتِنا
يَهمي البلاءُ علينا مثلما المطرُ
و كلنا أدباءٌ ، من ثقافتنا
تُشوّهُ القيمُ العُليا و تندثرُ
و كلنا شُعراءٌ ، من حَماسَتنا
تَحمى الأسِرّةُ حتى تَقدح السُّرَرُ
... ... ...
الثأرُ يُلغى إذا ثارت غرائزُنا
و الوتْرُ يُمحى إذا ما دندنَ الوتَرُ
قد تخطر القدسُ في أذهان قادتنا
فلا يكونُ لها وزنٌ ، ولا خَطَرُ
و لا تُؤثِّرُ في وجدانهم أبَداً
إلاّ ( العيون التي في طرفها حَوَرُ )!
بنى لنا أوّلونا المجدَ شاهقةً عِمادُه ،
و علينا هَدمُ ما عَمَروا
هل سائل ٍ نفسَهُ بالجدِّ أو فَرَضاً
ماذا نقول لهم لو أنهم نُشِروا ؟
*** ***
يا أمّةً في ظلام الليل قابعةً
و إن في رَجَوَيْها الشمسُ والقمرُ
ضيّعتِ حزمكِ مذ ضيّعتِ طائعةً
وصيةً كان قد أوصى بها عُمَرُ
فالآن فاستنجِِدي للثأر أغربةً
تُعلي النعيق ، ولا نابٌ ولا ظُفُرُ
أو فاعلمي أنها حربٌ صليبيةٌ
صَمّاءُ عمياءُ ، لا تُبقي ولا تَذَرُ
إذِ العراقُ غدا بالحرب مبتَدَءاً
فيا لَسوأةِ ما يأتي به الخبَرُ
بيادرٌ حول نار ٍ أوقِدت عَبَثاً
من لم يطُله لهيبٌ طالَه الشّرَرُ
و لْتَرفعي بدلَ التيجان عاليةً
راياتَ عزٍّ ، هي الأقماطُ و الخُمُرُ
(وفاءُ) (آياتُ) (إيمانٌ) و زمرتُها
و (درةٌ) حسدت أمثالَهُ الدررُ
بهؤلاء يُشَقُّ الفجرُ منبلجاً
إن فجّروا هدفاً ، أو إن همُ انفجروا
لا بالذين إذا قِط ٌّ تَثاءبَ ،
أو دجاجةٌ قَوقَأتْ في حَيهم ذُعِروا
دعوا أطَيْفالنا يحمون عزتَنا
فربما قلّدونا إن همُ كَبِروا
الأمرُ أكبَرُ من طفل ٍ و من حجَر ٍ
و الطفلُ أكبَرُ من أمر ٍ له ائتَمَروا
أسلافُنا أدركوا هذا و حكمتَهُ
فكان من أجل هذا يُعبَدُ الحَجرُ !!!
يا مسلمونا ، و يا أحرار أمتنا
تنبهوا يا أ ُلي الألباب واعتبروا
النصرُ أقرب من حبل الوريد
إذا شئتم ، و شرطه ميسورٌ ومختصَرُ
( إن تنصروا الله ينصرْكم ) إذاً فضَعوا
في البالِ (إنْ) ، و ثِقوا أنّا سننتصرُ
اصوات من الفلسفة المضادة ..........
حلم الشهيد
Jan 10 2007, 06:20 PM
حمـــــــــــاس والثعبان المقدس
قِفـوا ضِـدّي .
دَعُوني أقتفي وَحْدي .. خُطى وَحْدي !
أنا مُنذُ اندلاع براعِمِ الكلماتِ في مَهدي
قَطَعتُ العُمرَ مُنفرداً
أصُـدُّ مناجِلَ الحَصْدِ
وَما مِن مَوْردٍ عِندي لأسلحتي
سِوى وَرْدي !
فَلا ليَ ظَهْرُ
لِيُسندَ ظَهريَ العاري .
وَلا ليَ سُلطةٌ تُوري
بِقَدْح زنادها ناري .
وَلا ليَ بَعدَها حِزبُ
يُسَدِّدُ زَنْدُهُ زَندي .
***
قِفـوا ...
لن تَبلُغوا مِنّي وُقُوفَ النّدِّ للِندِّ ِ.
مَتى كُنتمْ مَعي.. حتَى
أُضارَ بِوَحشةِ البُعْـدِ ؟
أَنا مَن ضَمّكُمْ مَعَهُ
لِتَرفعَ قِيمَـةُ الأصفارِ قامَتَها لَدى العَـدِّ
بظِلِّ الواحدِ الفَرد ِ.
ولكنّي، بطُولِ الجُهْـدِ ،
لَم أَبلُغْ بها قَصْـدي .
أُحرّكُها إلى اليُمنى
فألقاها على اليُسرى
وتَجمعُ نَفسَها دُوني
فَيُصبحُ جَمْعُها : صِفرا .
وَما ضيري ؟
أنا في مُنتهى طَمَعي .. وفي زُهْـدي
سَأبقى واحِداً.. وَحْـدي !
***
فَمي أَضناهُ حَـكُّ الشَّمْعِ عن فَمِكُم .
بحقِّ الباطِلِ المَصهورِ في دَمِكُمْ
قِفوا ضِـدّي .
دَعُوني، مَرّةً، أُهدي سَنا جُهدي
لِما يُجـدي .
فَمَهْما أَشرقَتْ شَمسي
فلن تَلقى لَها جَـدوى
سِوى الإعراضِ والصَدِّ
مَنَ العُمْيانِ والرُّمْدِ .
***
قِفـوا ضِـدّي .
أنا حُـرُّ .. ولا أرجو بَراءةَ ذِمَّةٍ
مِن ذِمّـةِ العَبْدِ .
خُـذوا أوراق إثباتي .
خُذوا خِزْيَ انصهاري في ذَواتٍ
أَخجَلتْ ذاتي .
سَفَحتُ العُمْـرَ
أُوقـِظُ نائِمَ الإنسان في دَمِها
وَحينَ تَحرَّكَتْ أطرافُ نائِمِها
مَشَتْ فَوقي .. تُجدِّدُ بَيعةَ القـردِ !
خُـذوا آبارَكُمْ عَنّي .
خُـذوا النّار الّتي مُتُّمْ بِها
مِن شِدَّةِ البَـرْد ِ!
خُـذوا أنهارَكُمْ عَنّي
خُـذوا الدَّمْعَ الذّي يَجري
كسكّينٍ على خَـدّي .
خُذوا الأضواءَ والضّوضاءَ
عَن عَيني وَعَن أُذُني ..
أَنَا ابنُ الغَيمِ
لي مِن دُونِكُمْ بَرقي وَلي رَعْدي .
قِفـُوا ضِـدّي ..
كَفاني أنّني لم أنتزِعْ مِن قَبلِكُمْ جِلدي .
وأنّي لم أَبعْني، مِثلَكُمْ ، في ساعةِ الجِدِّ .
كَفاني بَعدَكمْ أنّي
بَقيتَُ ، كما أنا ، عِنْـدي .
فَماذا عِندَكُمْ بَعْـدي ؟!
احمد مطر ..
حلم الشهيد
Feb 24 2007, 06:06 PM
....
أحببت فيك المجد و الشعراء
لكنّ الذي سرواله من عنكبوت الوهم :
يمشي في مدائنك المليئة بالذباب
يسقي القلوب عصارة الخدر المنمّق ،
و الطواويس التي نزعت تقاويم الحوائط ،
أوقفت ساعاتها ،
و تجشّأت بموائد السّفراء ..
تنتظر النياشين التي يسخو بها السّلطان ..
فوق أكابر الأغواث منهم !
يا سماء :
أكلّ عام : نجمة عربيّة تهوى ..
و تدخل نجمة برج البرامك ! ؟
و أراك .. و " ابن سلول " بين المؤمنين بوجهه القزحيّ ..
يسري بالوقيعة فيك ،
و الأنصار واجمة ..
و كلّ قريش واجمة ..
فمن يهديك للرأي الصواب ؟
امل دنقل ....
حقا من الذى يهدى ؟؟
واين ؟؟
حلم الشهيد
Feb 28 2007, 12:29 PM
من وراء الغيب المجهول صاح طيف الأب المقبور، يتحدث
إلى ابنه الذي
أهدر تركةَ أبيه، ونقَضَ وصيتَه.
أَلمْ أُوصِكَ الأمْسَ قَبْلَ الممَاتِ
فَأيْنَ وَصَاتِي الَّتِي مَا وَعَيْتْ؟
وَفِيهَا كَتبْتُ: "تَزُولُ الجِبَالُ
ولا تَنْحنِي أَبَدًا" فَانْحَنَيْتْ
وَفِيهَا "سَتَعْصفُ هُوجُ الرِّيَاحِ
فَكُنْ قِمَةً صُلْبَةً" فَانْحَنَيْتْ
وَفِيهَا "سَيمتدُّ لَيلُ الأسَى
فَلا تَبْتَئِسْ بالأسى" فَانْحَنَيْتْ
وَفِيهَا "يَكُونُ جَفَافٌ وَجُوعٌ
فَمُتْ بِالطَّوَى شَامِخًا" فَانْحَنَيْتْ
وَفِيهَا "انتَصِرْ بِالثباتِ العَتِيِّ
وَبِالصَّبْرِ فِي عِزَةٍ" فَانْحَنَيْتْ
وَقُلْتُ تَجَنَّبْ مَخَازِيَ الطّرِيقِ
ولكنْ لخزي "الطريقِ" انتَهَيْتْ
وعَانقْتَ فيه الأفاعي الكبارَ
ومِن سُمِّها – يا غبيُّ– ارتويْتْ
فَأين وصاةُ أبِيكَ الَّذي
إلى دفْء مُهجتهِ قدْ أَوَيْتْ؟
وكَمْ سهرَ الليلَ يَحمِي حِماكَ
وَيبكِي دماءً إذَا ما بَكَيْتْ
ويَحملُ عنْكَ هُمومَ الحَياةِ
ويَرْعَى الذي بعدَهُ مَا رَعَيْتْ
عَصيتَ وَصَاتِي التي صُغْتُها
بدمِّي، وللمُخزياتِ مشيْتْ
وكُنْتُ أَظُنُّكَ نعمَ الوريثُ
فكيفَ تَبيعُ الذي مَا اشتريْتْ؟
فبعْتَ جَوادِي الأصيلَ الكريمَ
وأُمًّا، وأُخْتًا، وأَرْضًا، وبَيْتْ
وشعرِي بعْتَ، ونخْلِي بعْتَ
وسيْفِي، ورُمْحِي، وسرْج الكُمَيْتْ
وبعْتَ سريرِي الذي فوقَهُ
وُلدْتَ، وكمْ نمْتَ حتى اسْتَوَيْتْ
للصٍّ بَغِيٍّ، عُتُلٍ، زَنِيمٍ
على قدميه – خَسئْتَ – ارتميْتْ
لِتَلْثَمَ نعْليه في ذِلَّةٍ
وتَلْعَقَ طِينهمَا.. مَا استَحَيتْ
فكيفَ تَبيعُ التراثَ العزيزَ
بكِسْرَةِ خبزٍ، ونقطةِ زَيتْ؟!
وتاجٍ من الشوكِ يُدمي الجبينَ
ووعدٍ كذوبٍ، و"كِيْتٍ، وكيْتْ"؟!
وعرشٍ حقيرٍ، لهُ لمْعةٌ
من البهرجاتِ.. إليهِ ارتقيْتْ؟
ولمْ تدْرِ أنَّكَ حين اعتليْتْ
هَبطْتَ بمَا أنْتَ فيهِ اعتليْتْ
وفي موكبِ الذُلِّ صرْتَ الأميرَ
ذليلاً، كسيحَ المسارِ، مشيْتْ
فلا تمْلكُ الأمرَ إمَّا تَشَا
ولا النهيَ تملكُ إمَّا نويْتْ
وتصدعُ بالأمرِ إمّا أُمِرْتَ
وينفذُ أمْرُ العِدا إن نهيْتْ
فلمَّا سكرْتَ بخمر الخِداعِ
ومالتْ بكَ الخمرُ لما انتشيْتْ
غدوْتَ لغيرِكَ أضحوكةً
فليسَ سوى الخُسْرِ ما قدْ جَنيْتْ
وقلْنَا "اكتفيْتَ بما قدْ جَمعْتَ
مِن العَارِ"، لكنما ما اكتفيْتْ
فعن قوسِ أعدائنا قد رَمَيْتَ
فواحسرتاهُ على من رَمَيْتْ!!
بسهمكَ خرَّ عزيزٌ أَبِيُّ
بجمرِكَ قلبًا طهورًا.. كَوَيْتْ
أتحمِي حياةَ العدوِّ العقورِ
وأيضًا تُراثِي لهم قدْ حميْتْ؟!
أأبكِي عليكَ؟ أأبكِي إليكَ؟
أأبكِي علينَا لِمَا قدْ جَنيْتْ؟
ففي غدِكَ المُستباحِ الجريحِ
ستصرخُ "ياليتني ما انحنيْتْ"
ويرتدُّ سهمُك في مُقلتيكَ
ولن يُنقذَ البيتَ آلاف "لَيْتْ"
فليس لما قدْ كسرْتَ انجبارٌ
بما قد جررْتَ، وما قدْ غويْتْ
وتُدْركُ – بعدَ فواتِ الأوانِ
بأنكَ لمَّا انْحَنَيْتَ.. انْتَهَيْتْ
ومَا دُمْتَ قدْ بعْتَ حتَّى الحُطامَ
ولم تُبْقِ أُمًّا، وأرضًا وبيْتْ
فإنِّي أخشي غدًا أنْ تبيعَ
عِظَامِي، وقبرًا بِهِ قدْ ثويْتْ
جابر قميحة ...
لقد اهدر الابن تركة ابيه ... واهداها الى الثعبان ... وذهبت وصيته سدى
لعل الامل فى احفادك ...ايها الاب المقبور !!
حلم الشهيد
Mar 2 2007, 06:36 PM
هيئةُ الأمم التي يَرجمُها
بازدواجِ الكيلِ مَن لا عِلْمَ لهْ
تنظرُ الأمرَ على واقعهِ
و تُراعي فيهِ أصل المسألهْ
فترى ل الغَرْبِ ( نَقْطاً واجِباً )
و ترى العُرْبَ ( بعين ٍ مهملهْ )
ابراهيم الاسود ...
هيئة الامم .. هى اداة من ادوات الثعبان ..
ولا ادرى كيف نراها لنا مرجعية ..
هذه الهيئة التى سلبت الارض فى وضح النهار .. واعطتها للصوص
ووضعت لهم كرسيا فى كل محافلها ..!!
ولم تضع لاصحاب الارض ... كرسيا واحدا ..
كلهم لصوص !!
القناص الهادئ
Jul 20 2007, 07:50 AM
جميل جدا
حلم الشهيد
Aug 6 2007, 04:32 PM
إقتباس(القناص الهادئ @ Jul 20 2007, 10:50 AM)

جميل جدا
والاجمل مرورك
حلم الشهيد
Sep 26 2008, 12:06 PM
على هامش الازمة الاقتصادية العالمية وانهيار وهم الرأسمالية الغربية إقتباس
إن الإسلام يكل رسم (التصميم) الأساسي للحياة البشرية، إلى العلم الكامل الشامل، المبرأ من الجهل والقصور والهوى كذلك يكله إلى علم الله - سبحانه - بما أن الله هو الذي أبدع الكون وما فيه؛ وأبدع قوانينه وطاقاته؛ وأبدع الإنسان وزوده باستعداداته للعمل في مادة هذا الكون العريض 00 وهو الذي يعلم - وحده - كل حقائق الكينونة البشرية وكل حقائق الطبيعة الكونية 00 فهو- وحده - القادر على أن يصنع للإنسان نظام حياة؛ شاملاً لحياته الفردية والجماعية؛ ولحياته في الكون المحيط به 00 عن (علم مطلق) يقابل (جهلنا المطبق) 00 وفي الوقت ذاته لا يلغي العقل البشري - كما أرادت الكنيسة ذات يوم- هذه الأداة العظيمة، التي وهبها الله للإنسان ليعمل بها ويبدع؛ لا ليغلها أو يلغيها! وفقط يحوطها بالسياج الواقي من الهوى، ومن التهور، ومن الخبط في التيه، ومن النكسة والانحدار. ويضع لها المنهج الذي يقوّمها منها فلا تميل؛ ويهديها فلا تضل؛ ويكفل لها حريتها واستقامتها على السواء.
وبهذا يظل (الإنسان) هو سيد (المادة) بضمانة من المنهج الذي أبدعه له مبدع الإنسان والمادة. وبالتصور الذي يشعره بكرامته على الله؛ كما يشعره بعبوديته لله. وفي الوقت ذاته يشعره بأنه مستخلف في هذا الملك العريض 00
من كتاب - المستقبل لهذا الدين - للشهيد سيد قطب
hanane hanin
Sep 26 2008, 01:35 PM
في ظل شعور الثعبان بالسوء والغثيان نتيجة طفح اصاب جهاز مناعته ..لم تجد العنادل والشحارير الا تقديم المساعدة والدواء بعد ما تم ابتلاعها مسبقا وشعرت بداك الخلود المقدس بين ثنايا لحم ودم الافعوان المثير للجدل...والحال ان عصافير اوربا بدات بعمل تشيكاب للثعبان ونعتته بحقيقته التي يتجاهلها سرب الشحارير العربية
ان غدا لناظريه لقريب
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء
إضغط هنا.