عبدالغفور الخطيب
Aug 30 2006, 11:48 AM
ممالك عربية قبل الإسلام
الأنباط :
يدعي التوراتيون ان الأنباط قبائل بدوية نزحت في القرن السادس ق.م من شرق الأردن الى أرض ( أدوم ) وادي موسى ، واستولت على ممتلكاتهم ، وهذه الفرية هي سر اهتمام الصهاينة اليوم في تلك المنطقة ، وجمع المعلومات عنها وشراء أراضيها واقامة المشاريع عليها مع من يلهث لأخذ وكالات صهيونية .
والأنباط أقوام عربية ، زهت سلطتهم وامتدت وسيطرت على الطريق بين سبأ في الجنوب و بحر الروم في الشمال ، واستطاعوا ان يصدوا حملات يونانية قادها خلفاء الاسكندر المقدوني ، ويعودوا ظافرين الى قلاعهم ، الا انه يعتقد انهم كانوا في تلك الحقبة على حلف مع البطالسة في مصر .
وكان من أشهر ملوكهم ( مالكوس الأول ) الذي كان أول من سك العملة في دولته .
وأول اتصال لهم بالرومان كان في ولاية ( الحارث الثالث ـ أرتاس ) حوالي 85-60 ق.م . ولما جاءت حملة الرومان الى الأنباط ، كانت تحت ولاية ( عبيدة الثاني ـ أبوداس) 28ـ 9 ق.م .
ولقد بلغت مملكة الأنباط وعاصمتها ( البتراء ) أوج عزها في أيام حارثة الرابع 9ق.م ـ 40م . وامتدت أطراف دولتهم في عهد المسيح عليه السلام ، الى دمشق ، التي كانوا قد فتحوها أيام الحارث الثالث 87ق.م . كما كان الأنباط قد حكموا سهل البقاع ومدائن صالح شمال الحجاز ، و أسماء ملوك الأنباط كلها معروفة منذ أيام الحارث الأول وحتى أيام ربيل الثاني 70-106م .
وقد قضى الإمبراطور الروماني ( تراجانوس ) على سيادتهم القومية عام 105م ، وحدث في القرنين الأولين من التاريخ الميلادي ، ان أهل الملاحة من الرومان قد عمدوا للسفر بحرا الى الهند ، وتحول خط القوافل بين الشرق والغرب الى منطقة شمالية فأصبحت تدمر مركزه الأوسط بعد ان كانت سيادته وقفا على البتراء .
العفلقي
Aug 31 2006, 08:52 AM
بارك الله فيك استاذنا الفاضل وجزاك الله كل الخير
عبدالغفور الخطيب
Aug 31 2006, 09:22 AM
أشكر لكم المرور والكلمات الطيبة
عبدالغفور الخطيب
Sep 3 2006, 07:49 PM
مملكة تدمر
بعد الاضطراب الذي حصل في القرن الأول ق.م في بلاد ما بين النهرين .. سيطرت تدمر على التجارة بين سوريا وتلك البلاد .. وهي مدينة عربية قديمة ذكرها ( تغلث بلاصر ) نحو 1100 ق.م في رقم باسم ( تدمر أمورو ) وتغلث هذا ملك آشوري قد حاصرها لشهور .. وبهذه الوثيقة .. فانه يفند مزاعم الرومان الذين يدعون انهم هم من بنوا تدمر ، كما يفند مزاعم اليهود في أن جن سليمان عليه السلام هم من بنوا تدمر .. فسليمان بن داود بن شاؤول ، وشاؤول توفي في سنة 1020 ق م . فانظروا أي خلط وأي إدعاء باطل .
والواقع ان تدمر دخلت تحت الحماية الرومانية منذ ان دخل الرومان بلاد الشام حوالي سنة 17م وقد ضمت تدمر الى الإمبراطورية الرومانية على يد (جرمانيكوس) لكنها لم تفقد الحكم الذاتي رغم ذلك ..
وسطع نجم التدمريين ، في أيام ملكهم (أذينة ) 265م ، الذي استطاع أن يقصي (شابور الأول ـ الفارسي) من الشام ، ويلاحقه الى المدائن عاصمته ، وسبق له أن أبلى بلاء حسنا في نزاعات بين الروم والفرس .. فمنحه الروم لقب إمبراطور فخري ، و أقره نائبا للإمبراطور العام وقائدا لجيوش روما في الشرق عام 262م .
وبذلك تمت له السيادة على مصر وشمال جزيرة العرب و آسيا الصغرى ، وربما أرمينية .. ولم تمض سنة على تلك العظمة حتى اغتالته روما في حمص مع ابنه البكر .. وبعد مقتله آل الملك لزوجته ( زنوبيا ) ، التي أشرفت على شؤون الدولة ، ريثما يبلغ ابنها القاصر (وهب اللات ) ..
وسارت على نهج زوجها ، فتحدت روما وعاونها قائدان من أبناء تدمر هما (زبدا) و (زبَاي) . فاحتلا الإسكندرية ، ثاني أهم مدن إمبراطورية الروم ، وتوجهوا نحو بيزنطية .. فتراجع الروم الى أنقرة .. ثم استجمع الروم قوتهم واستطاعوا قهر (زبدا) في إنطاكية ، وتراجع نحو حمص فغلب .. ثم دخل الروم (تدمر) بقيادة (أورليانوس) إمبراطور الروم نفسه ، ظافرا. ففرت زنوبيا الى الصحراء على ذلول ولكنها لم تفلت ..
فأمر أورليانوس ، بتكبيلها بسلاسل من ذهب ، ثم اقتادها الى روما .. وفي الطريق أبلغ أن ثورة حصلت في تدمر .. فعاد فدكها وهدمها عام 272م .
Aifas
Sep 3 2006, 08:14 PM
إقتباس(عبدالغفور الخطيب @ Sep 3 2006, 08:49 PM)

مملكة تدمر
..فانه يفند مزاعم الرومان الذين يدعون انهم هم من بنوا تدمر ، كما يفند مزاعم اليهود في أن جن سليمان عليه السلام هم من بنوا تدمر .. فسليمان بن داود بن شاؤول ، وشاؤول توفي في سنة 1020 ق م . فانظروا أي خلط وأي إدعاء باطل .
لو تركنا الامر لليهود لقالو انهم من بنا الاهرام وسور الصين

وما لم يبنوه بناه الجن لصالحهم.
شكرا لك اخ عبد الغفور على تدكرتك الدائمة لنا بالتاريخ...عسى ان نستفيد ونتعظ .
عبدالغفور الخطيب
Sep 4 2006, 08:29 AM
العفو .. أختنا الفاضلة
شاكرا لكم المرور
لهلوبة
Sep 4 2006, 08:50 AM
ممكن يا استاذ تحكى لنا قصة قيس وليلى هل هة حقيقة أم اسطورة؟؟؟
عبدالغفور الخطيب
Sep 5 2006, 11:08 AM
مملكة كنـــدة
ان كندة من عرب الجنوب التي كانت تقيم قبل الاسلام في الأرض الواقعة غرب حضرموت . وكان ملوك كندة في أواسط الجزيرة العربية عمالا لتبابعة اليمن المتأخرين . ولم تعرف الجزيرة حكاما غيرهم ، نودي أحدهم بلقب ملك ، فلقد جرى العرب عادة على إطلاق هذا اللقب على الملوك الأجانب ..
أما باني مجد (كندة) فهو (حجر) المعروف ب (آكل المرار ) ، وسمي هكذا لكشرة كانت فيه .. وقد توصل هذا بعد موت ملك الفرس (قباذ) بمدة يسيرة الى أن يقيم نفسه ملكا على عرش الحيرة نحو 529م . وقد ظل على حاله ، الى أن طرده ( المنذر الثالث ) من أمراء لخم .. وعبث بأفراد أسرته المالكة ، فأفنى منهم الكثير ، وكانت ضربة قاضية لكندة .. التي تفرق أبناؤها ، فمنهم من نزل بالأنبار ، ومنهم من عاد لحضرموت .
ومن كندة نعرف الشاعر (امرؤ القيس ) صاحب المعلقة المشهورة ، الذي ذهب ليبحث عن ملكه عند ملوك الروم ، ومات وهو في الطريق .. ونبغ منهم في صدر الاسلام (الأشعث ابن قيس ) الذي اشتهر بالفتوحات الاسلامية في الشام والعراق .. ومنهم الفيلسوف ذائع الصيت يعقوب ابن اسحق الكندي .
عبدالغفور الخطيب
Sep 9 2006, 09:20 PM
دولة اللخميين
هاجر اللخميون من الجزيرة العربية ، الى العراق في موجات الهجرة المتتابعة ، ويعتقد أنهم وصلوا للعراق في أوائل القرن الثالث الميلادي .. وهم من قبيلة تنوخ اليمنية .. وسكنت تنوخ أول عهدها بالخيام ، وما أن مضت أعوام حتى أصبح المخيم قاعدة هي ((الحيرة)) على بعد 5كم جنوب الكوفة .
ثم أصبحت الحيرة عاصمة بلاد العرب الفارسية . و (حرتا) معناها بالسريانية مخيم . ويقال أن أول ملوك اللخميين هو ( مالك ابن فهم الأزدي) ومن بعده (جذيمة الأبرش ) الذي أصبح عاملا على الحيرى ل (أردشير ملك الفرس) ..
وملوك الحيرة يزيدوا على العشرين . ولكن أول ملك لدينا صورة واضحة عن شخصيته هو ( امرئ القيس الأول توفي سنة 328م) . ومن ذريته (النعمان الأول) الملقب بالأعور نحو (400ـ418م) . وهو الذي بنى قصر (الخورنق) وقد نسب المؤرخون بناءه الى مهندس رومي اسمه (سنمار) .
وكان أسطع عهود اللخميين ، في أيام الملك ( المنذر الثالث ابن ماء السماء) وماء السماء لقب أمه (مارية) 505ـ554م . واصطدم اللخميون في أيامه بالطامعين بملكه ، أمثال (الحارث بن عمرو ) ملك (كندة) على نواحي الفرات الجنوبية ، والذي أرغم (المنذر الثالث) على الجلاء عن عاصمته التي عاد إليها قبل استواء (أنوشروان) على العرش سنة 531م بما يقرب من الحولين .
وأقبل المنذر على محاربة الروم ، فأسر أحد أبناء الحارث ملك الغساسنة ، وذبحه قربانا للعزى .. وهو صاحب يوم البؤس ويوم النعيم المعروف تاريخيا. وخلفه (عمرو ابن هند 554ـ569م) فكان فخورا عاتيا ، وجعل الحيرة موئلا للشعراء .. فأم مجلسه فحول الشعراء ، أمثال طرفة ابن العبد والحارث بن حلزة اليشكري وعمرو ابن كلثوم .. وهو كغيره من ملوك العرب في ذلك الوقت ، أحس بأن الشعراء هم محركي الرأي العام فقربهم اليه وأجاد في ذلك .
ولكن الحيرة والمدن العربية التي كانت تابعة لها ، لم تصل الى درجة الرقي التي وصلت إليها البتراء أو تدمر .. وكان لسكان الحيرة لهجة من اللسان العربي ، يرطنون بها في معاملاتهم العادية ، ولكنهم استعملوا السريانية في مكالماتهم ، شأنهم في ذلك شأن الأنباط والتدمريين ، الذين كانوا يتكلمون بالعربية ويكتبون بالآرامية .
وضاعت صولة لخم بعد النعمان . ولما ملك (إياس ابن قبيصة ) من بني طيء (602ـ611م) ، كان الى جانبه مقيم فارسي . والواقع ان الفرس ألغوا نظام الأمارة العربية ، وولوا حكاما فرسا من قبلهم ، وظلوا على هذه الحال حتى عام 633م ، حين استسلمت الحيرة للجيش الاسلامي الذي كان يقوده خالد بن الوليد.
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء
إضغط هنا.