انتهاء اول مهمة اوروبية لبحث نشوء القمر
أنهى اول مسبار اوروبي للقمر مهمته في الموعد المحدد بتحطمه على سطح القمر يوم الاحد مكملا مشروعا يأمل علماء في أن يخبرهم بالمزيد عن نشوء القمر.
ولمع وميض صغير أضاء سطح القمر فيما تحطم المسبار غير المأهول (سمارت-1) التابع لوكالة الفضاء الاوروبية على الجانب القريب للقمر في منطقة تسمى "بحيرة الامتياز" بسرعة بلغت 7200 كيلومتر في الساعة.
وأجرى المسبار وهو عبارة عن مكعب يبلغ طول كل ضلع من أضلاعه نحو متر اختبارا لتكنولوجيا فضائية جديدة خلال مهمته التي استمرت ثلاثة أعوام وقضى الاشهر الستة عشرة الاخيرة في مراقبة القمر وجمع المعلومات عن تكوينه.
وقال برنارد فوينج الباحث بمشروع (سمارت-1) في موقع الوكالة على شبكة الانترنت "القياسات التي وفرها سمارت-1 تدعو الى التساؤل بشأن النظريات المتعلقة بالنشوء والتطور العنيف للقمر."
وقالت الوكالة ان القمر ربما تكون نتيجة لتصادم كويكب بحجم كوكب المريخ مع الارض قبل 4.5 مليار عام.
وأضاف فوينج "سمارت-1 رصد حفرا ناتجة عن تصادمات كبيرة وصغيرة ودرس العمليات البركانية والزلزالية التي شكلت القمر وكشف النقاب عن الاقطاب الغامضة وحقق في مواقع للاستكشاف في المستقبل."
وحمل المسبار الذي بلغ وزنه 366 كليوجراما كاميرا تصوير مصغرة وتلسكوب يعمل بأشعة اكس ومقياس طيف لرصد المعادن.
واختبر المسبار سمارت-1 تقنيات جديدة في عمق الفضاء وتقنيات لتحقيق ملاحة ذاتية للمسبار. وسيبدأ العلماء الان تحليل كم البيانات التي جمعها المسبار.
وقال فوينج "ان الارث الذي تركته الثروة الهائلة من البيانات التي وفرها سمارت-1 والتي ستحلل في الاشهر والسنوات القادمة اسهام ثمين لعلوم القمر في وقت يحوز فيه استكشاف القمر اهتمام العالم مرة أخرى."
وتعتزم وكالة الفضاء والطيران الامريكية (ناسا) ارسال بعثة مأهولة الى القمر في عام 2020 بحد أقصى.