فى البيت الأبيض

علن الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ان هناك ما يشبه الاجماع بين الزعماء في منطقة الشرق الأوسط بأن الغزو الأمريكي للعراق كان كارثة علي المنطقة. وقال في مؤتمر صحفي ان معظم زعماء الشرق الأوسط يعتقدون ان الغزو كان كارثة علي المنطقة مضيفا لذا وجدت الولايات المتحدة نفسها علي نحو ما في موقف لا تستطيع فيه البقاء ولا تستطيع الرحيل'.. ومضي يقول ان الزعماء يرون ان الغزو 'زعزع الاستقرار في المنطقة' واثارت تصريحات عنان رد فعل سريعا في واشنطن حيث نفي البيت الأبيض ان تكون الولايات المتحدة تسببت في 'كارثة' في العراق.. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو 'لا أريد الدخول في خصام متواصل مع الأمين العام للامم المتحدة الا أننا لا نوافق علي وصف الامر بهذه الطريقة'.
وأضاف 'اذا القيتم نظرة علي ما حدث في المنطقة فسترون محاولات لاقامة الديمقراطية في لبنان والمناطق الفلسطينية وسترون انظمة ديمقراطية تنهض الآن علي قدميها في افغانستان والعراق'.. وقال عنان ان زعماء كثيرين يعتقدون ان الولايات المتحدة يجب ان تبقي في العراق إلي ان تتحسن الامور. واضاف 'ان هناك مدرسة خاصة في إيران تعتقد ان الوجود الأمريكي مشكلة وان الولايات المتحدة يجب ان تخرج وسيساعدونها اذا قررت الرحيل'.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ان أمريكا لا يمكنها اخضاع 'كل شيء سيئ' في العراق للسيطرة.. وأوضح 'كأمر واقع المهمة الأساسية للولايات المتحدة هي تدريب القوات العراقية حتي يمكنها القيام بالمهمة.. انه بلدهم وهذا التزامهم ومسئوليتهم'.
وعلي صعيد الاوضاع الأمنية المضطربة وقعت انفجارات بسيارات ملغومة وحوادث اغتيالات وقتل أدت إلي مصرع واصابة عشرات الاشخاص أمس.
وقعت الهجمات غداة يوم دام حتي بمعايير بغداد قتل فيه نحو 40 واصيب 97 وعثر علي جثث 65 شخصا.
واستهدف انفجار سيارة ملغومة دورية للشرطة في منطقة شيعية شمال بغداد الا انه اسفر فقط عن مقتل مدني واصابة 13 آخرين بجروح.. وانفجرت سيارة اخري قرب مكتب جوازات حكومي وسط بغداد مما أسفر عن مقتل اربعة أشخاص واصابة 22 بجروح بينهم اربعة من رجال الشرطة.
واطلق مسلحون النار علي ضابط شرطة في بعقوبة '60 كيلو مترا شمالي بغداد' فأردوهما قتيلين. وقتل ثلاثة أشخاص آخرين علي ايدي مسلحين في غزائية إلي الشمال من بعقوبة.. وعثرت الشرطة علي جثة ضابط برتبة عميد في الجيش العراقي السابق بعد يومين من اختطافه في المحمودية علي بعد 30 كيلو مترا جنوب بغداد.
ولقي تسعة اشخاص مصرعهم واصيب 26 آخرون في انفجار سيارة ملغومة امام دار للايتام بحي الكرادة المزدحم وسط بغداد تأتي هذه الهجمات رغم حملة امنية تنفذها منذ شهر قوات امريكية وعراقية لوقف عمليات القتل التي ينفذها ما يعرف بفرق الاعدام.
وبعد اكتشاف 65 جثة في بغداد امس الاول طالب أكبر تكتل سياسي سني رئيس الوزراء العراقي نور المالكي بالوفاء بوعده بحل الميليشيات المسلحة التي يتهمونها بأنها تقف وراء فرق الاعدام وقال عدنان الدليمي رئيس جبهة الوفاق الوطني '44 مقعدا في البرلمان' الحكومة بالوفاء بتهديداتها بحل الميليشيات.
من جهة أخري اندلعت اعمال عنف بعد مداهمة قوات امريكية لمكتب تابع للحركة السياسية التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر في الديوانية علي بعد 180 كيلو مترا جنوبي بغداد. وقال شهود ان القوات الامريكية داهمت المكتب وان عدة اشخاص اصيبوا بجروح خلال اضطرابات اعقبت المداهمة حيث رشق الناس الأمريكيين بالحجارة ووقع اطلاق للنار وانفجارات.
وعلي صعيد آخر اتهم نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح سوريا بالسماح لمتمردين ومقاتلين أجانب بعبور حدودها للانضمام إلي 'موجة الإرهاب' في بلاده.. ودافع برهم عن الولايات المتحدة قائلا: انه لا يمكن لاحد ان يقول للعراقيين انهم اسوأ حالا بعد رحيل صدام حسين.