كتابة الهمزة
كتابة الهمزة هي من الأمور الملتبسة وأخطاؤها أكثر من أن تعد، وهي خلافاً لأخطاء أخرى، لا علاقة لها باللهجة لذلك يستوي بها –والحمد لله-البدو والحضر والشام ومصر والمغرب والسودان والجزيرة وبلودان ولا أحسن من أخطاء الهمزة يذكرك بالوحدة العربية:
بلاد العرب أوطاني..من الشام لبغدان
ومن نجد إلى يمن ..إلى مصر فتطوان
ومن نجد إلى يمن ..إلى مصر فتطوان
خطأ الهمزات يجمعنا إن لم يجمعنا غسان وعدنان
1-الهمزة أول الكلمة
وهي تكتب بجميع الأحوال ألفا وهي نوعان
همزة قطع ونعني بها ما يجب لفظه ولا يجوز إسقاطه في اللغة الشائعة المتعارف عليها في غير ضرورة الشعر وقراءة زفر.
ويجب فيها زيادة همزة على الألف فوقها إن كانت مفتوحة أو مضمومة وتحتها إن كانت مكسورة كما في ألوان- أرجوحة -إسعاف.
وهمزة وصل وهي ما يمكن عدم لفظه ويجب أن نكتبها ألفاً ولا يجوز أن نزيد عليها همزة وقد عجبت لبلد الخليل وسيبويه كيف كتب على علمه لفظ الجلالة "الله" وعليه همزة هكذا "ألله أكبر" وهو خطأ قبيح.
وقد عد اللغويون مواضع كل منهما ولكني سأضرب عنها صفحاً وأعطي القارئ قاعدة بسيطة تغنيه إن أحسن ستعمالها وهي تعتمد على سليقته اللغوية:
ضع واواً قبل الهمزة وحاول أن تلفظ الكلمة بدون لفظ الهمزة، فإن أمكنك ذلك بلا أي خروج على السليقة والمألوف فهي همزة وصل فلا تكتب الهمزة.
وإن لم يمكنك ذلك إلا بخروج اللفظ عن المألوف فهي همزة قطع واجبة الكتابة.
مثال: نأتي بكلمة "استفهم" ونريد أن نعرف الهمزة في الأول أهي تكتب أم لا فنضع واواً ونلفظها بلا همزة "وسْتفهم" فنرى أن اللفظ صحيح لا إشكال فيه ولا نحتاج إلى لفظ الهمز "وإستفهم" فنحكم أنها همزة وصل لا تكتب على الألف.
نأتي بكلمة "إنعاش" ونسأل عن الهمزة فنضع واواً قبلها ونحاول لفظها بدون همزة هكذا بالقفز من الواو إلى النون بلا مرور بالهمزة "ونْعاش" فنرى أن اللفظ غير مألوف فنحكم أن الهمزة همزة قطع واجبة الكتابة.
بالمناسبة "ال" التعريف همزتها همزة وصل لا تكتب وكذلك همزة لفظ الجلالة.
منقول
يتبع