فــرح مـونـي
Mar 7 2007, 01:31 AM
لحمد لله رب العالمين، إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على إمام الصابرين وقائد الغر المحجلين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
فقد قال الله تعالى:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
(البقرة:155) .
ويلاحظ أن قبل هذه الآية آيةً أخرى، فيها الأمر بالصبر يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
(البقرة:153) .
ثم بعد أن بين الله عز وجل أن من يقتل في سبيله ليس يميت كغيره من الأموات ، إنما له حياة برزخية تخصه .
أقسم ربنا تبارك وتعالى أنه يبتلي عباده بهذا الأمور
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ اللام هنا مؤطة لقسم محذوف؛ أي والله لنبلونكم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ . إن هذه الحياة الدنيا دار ابتلاء وامتحان ،وهذا الابتلاء، وهذا الامتحان يكون بالنعم، كما يكون أيضاً بالمصائب والنقم، قال الله عز وجل :
وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (الأنبياء: من الآية35) . وقال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (الملك: من الآية2).
فالحياة الدنيا كلها بما فيها من نعم ومن خيرات ومن أموال، وبما فيها أيضاً من مصائب ومحن وشدائد وآلام ، كلها ابتلاء من الله تبارك وتعالى لينظر أيطيعه عباده، ويعملون بمقتضى أمره ونهيه، أم يتبعون الشيطان والأهواء، وكل الناس له نصيب من هذا الابتلاء .
لا بد أن يبتلي الإنسان في هذه الحياة الدنيا، قلّ هذا الابتلاء أم كثر، حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بل جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله- – (( أن الأنبياء هم أشد الناس بلاءاً )) [1] ..
هذا الابتلاء له حكم عظمى، ومن أهم هذه الحكم :
1- إظهار من يطيع الله عز وجل من يعصيه فإذا أصيب الإنسان بابتلاء أو مصيبة ، فهل يتسخط على المقدور؟ هل يجزع ؟ أم يطيع الله عز وجل ويصبر، ويرجو الثواب ، يحتسب المصاب؟ وإذا أنعم الله على الإنسان بالمال والبنين، فهل يشكر الله ويستعملها في طاعته سبحانه وتعالى أم أنه يعصي الله ويستعملها في معصيته وما يغضبه ؟
إذن كل إنسان له نصيب من هذا الابتلاء، فيظهر الطائعون، ويظهر العاصون .
2- ابتلاء المؤمنين يكفر عنهم السيئات ، ويحط عنهم الخطيئات، قال : ((ما يصيب المؤمن من بلاء ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)
) [2] متفق على صحته .
إذاً كل شيء مما ذكر يحط من ذنوب المؤمن، حتى وإن كان مجرد هم أو غمٍّ يدخل في قلبه، ولا يطلع عليه الناس، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من يرد الله به خيراً يصب منه)) [3] رواه البخاري .
ومعنى يصب منه أي : يبتليه بشيء، فإذا أراد الله بعبده خيراً أصابه ببعض المصائب والابتلاءات، فتكون تكفيراً للسيئات، حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة .
3- كما إن في الإبتلاءات تطهير النفوس ، وتزكيتها، وكشف حقائقها .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى : والمقصود أن المصيبة كير العبد يسكبه، فإما أن يخرج ذهباً أحمر، وإما أن يخرج خبثاً، كما قيل :
سبكناه ونحسبه له لجينا *** فأبدى الكير عن خبث الحديد
قال رحمه الله : فإن لم ينفعه هذا الكير في الدنيا، فبين يديه الكير الأعظم، ويقصد يوم القيامة، فإذا علم العبد أن إدخاله كير الدنيا ومسبكها خير له من هذا الكير والمسبك، وأنه لا بد له من أحد الكيرين، علم قدر نعمة الله عليه .
4- ابتلاء المؤمنين تحذيرهم من الركون إلى الدنيا ، فلو استمرت النفوس على حال وحدة لغرقت في شهوات الدنيا وملذاتها، ودخلها الكبر والعجب والفخر والخيلاء، وغير ذلك من أمراض النفوس، من التعالي على الناس، وغبطهم حقهم، والتجبر في الأرض، والطغيان على خلق الله، فالمصائب والابتلاءات إيقاظ لها وتذكير بالمصير والنهاية .
وهذه الدار لا تبقى على أحد *** ولا يدوم على حال لها شأن
فإذا علم العبد بذلك وتيقن تأهب للآخرة، واستعد للانتقال إلى دار القرار: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) [4] .
كما أوصى به رسول الله عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
5- الابتلاء تطهير للصف المؤمن من الأدعياء والمنافقين ، الذين يهربون من الابتلاءات، ولا يتحملونها في سبيل الله تبارك وتعالى .
بسم الله الرحمن الرحيم : آلم ، أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (العنكبوت:1- 3) .
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) (البقرة:214
6- إنَّ في الابتلاءات والمحن والشدائد تربية المؤمنين أجمعين ، وإعدادهم لتحمل أعباء هذه الدعوة المباركة دعوة الإسلام ، ولتحمل مشاق نشر هذا الدين، وإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى وتقدس
{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ
(آل عمران:186) .
7- كما أن في الابتلاءات والمحن والشدائد، أن يظهر الطاغوت ويتبين الظلم ، فيمقته الناس، وترفضه نفوسهم، وينحاز الوسطيون إلى المظلوم، لأنَّ الحق يظهر لهم عياناً لا يحول بينهم وبينه حائل .
8- كما أن في الابتلاءات والمحن والشدائد الرجوع إلى الله تبارك وتعالى ، والتوبة إليه سبحانه والتعلق به، وصدق التوكل عليه، وعدم التعلق بالأسباب، نفعل الأسباب ولكن لا نتعلق بها، فإذا تعلقت القلوب بالواحد القهار، بالعلي القدير جل وعلا ، حين ذاك يأتي الفرج من الله ، ويأتي النصر السريع لعباد الله المؤمنين
د. بشر البشر - موقع نور الإسلام
آمين يا ربّ العالمين ..
منقوول للفائده ...من موقع دعوه ..
واهديه لكل من لديه أي مشكله ..أو ليس لديه أي مشكله أو دعونا نقول إبتلاء .. فاصبر أو أشكر
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. "بما معناه "
عجبا لأمر المؤمن أمره كله خير إذا أصابه سراء شكر فكان خيرا له .. وإن اصابته ضراء صبر فكان خيرا له .. اللهم اجعلنا من الصابرين الشاكرين
التائب الى الله
Mar 7 2007, 09:41 AM
بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد صلى الله علية وسلم ...
جزاكى الله كل خير أختى ى الله على نقلك لهذا الموضوع بارك الله فكى ..
أذا أبتيت من ربك ،،، فعلم انه يحبك
ايهاب دياب
Mar 7 2007, 04:40 PM
بارك الله فيكي
موضوع مهم يلمس نقطة مهمه غابت عن كثير من الناس
فتجدين المسلم اليوم اذا ابتلاه ربه بمصيبة بدلا من ان يقول استفغر الله والحمد لله نظر للسماء ويقول ( ليه يا رب عملت فيا كده ) استغفر الله العظيم
شكرا جزيلا وبارك الله لكي أختي فرح
هدهد
Mar 7 2007, 05:01 PM
بارك الله فيك حبيبتى
اللهم اجله ابتلاء وليس بلاء
جزاك الله خيرا غاليتلى
فــرح مـونـي
Mar 8 2007, 11:03 PM
يا هلا .. أهلا بأخي الكريم التائب إلى الله .. أسعدنا مرورك أخي الكريم دمت بألف خير وعافيه
حياك الله أخي إيهاب وجزاك الله خيرا على الإضافه .. كم تضج بها قلوبنا ساعة الضيق وإن لم تنطق بها ألسنتنا
هدهودي .. الله يكرمك يا ربّ ..
اللهم نسألك العافيه في الدين والدنيا ..اللهم ولا تجعل مصيبتنا في ديننا..
فــرح مـونـي
Feb 15 2008, 01:15 AM
وفي الإعاده إفاده ..
سـنة الابتـلاء
الابتلاء ـ بصفة عامة ـ سنة الله في خلقه، وهذا واضح في تقريرات القرآن الكريم، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِيمَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الأنعام: 165] وقال سبحانه: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً)[الكهف:7] وقال جل شأنه: (إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا)[الإنسان:2].
الابتلاء مرتبط بالتمكين ارتباطا وثيقا، فلقد جرت سنة الله تعالى ألا يُمكِّن لأمة إلا بعد أن تمر بمراحل الاختبار المختلفة، وإلا بعد أن ينصهر معدنها في بوتقة الأحداث،
فيميز الله الخبيث من الطيب، وهي سنة جارية على الأمة الإسلامية لا تتخلف، فقد شاء الله تعالى أن يبتلي المؤمنين ويختبرهم، ليمحص إيمانهم ثم يكون لهم التمكين في الأرض بعد ذلك،
ولذلك جاء هذا المعنى على لسان الإمام الشافعي حين سأله رجل: أيهما أفضل للمرء، أن يُمكن أو يبتلى؟ فقال الإمام الشافعي: لا يمكن حتى يبتلى، فإن الله تعالى ابتلى نوحًا وإبراهيم، وموسى وعيسى، ومحمدًا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فلما صبروا مكنهم، فلا يظن أحد أن يخلص من الألم البتة(1).
حكمة الابتلاء وفوائده :
للابتلاء حكم كثيرة من أهمها :
1ـ تصفية الصفوف :
جعل الله الابتلاء وسيلة لتصفية نفوس الناس، ومعرفة المحق منهم والمبطل؛ وذلك لأن المرء قد لا يُكشف في الرخاء، لكنه تكشفه الشدة، قال تعالى: ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ ) [العنكبوت: 2].
2ـ تربية الجماعة المسلمة:
وفي هذا يقول سيد قطب رحمه الله: «ثم إنه الطريق الذي لا طريق غيره لإنشاء الجماعة، التي تحمل هذه الدعوة وتنهض بتكاليفها، طريق التربية لهذه الجماعة، وإخراج مكنوناتها من الخير والقوة والاحتمال، وهو طريق المزاولة العملية للتكاليف، والمعرفة الواقعية لحقيقة الناس وحقيقة الحياة، ذلك ليثبت على هذه الدعوة أصلب أصحابها عودًا، فهؤلاء هم الذين يصلحون لحملها، إذن بالصبر عليها، فهم عليها مؤتمنون»(2).
3ـ الكشف عن خبايا النفوس :
وفي هذا المعنى يقول صاحب الظلال: «والله يعلم حقيقة القلوب قبل الابتلاء، ولكن الابتلاء يكشف في عالم الواقع ما هو مكشوف لعلم الله، مغيب عن علم البشر، فيحاسب الناس إذن على ما يقع من عملهم لا على مجرد ما يعلمه سبحانه من أمرهم، وهو فضل من الله من جانب، وعدل من جانب، وتربية للناس من جانب، فلا يأخذوا أحدًا إلا بما استعلن من أمره وبما حققه فعله، فليسوا بأعلم من الله بحقيقة قلبه» (3).
4ـ الإعداد الحقيقي لتحمل الأمانة :
وفي هذا المعنى يقول صاحب الظلال: «وما بالله – حاشا لله – أن يعذب المؤمنين بالابتلاء، وأن يؤذيهم بالفتنة، ولكنه الإعداد الحقيقي لتحمل الأمانة، فهي في حاجة إلى إعداد خاص لا يتم إلا بالمعاناة العملية للمشاق، وإلا بالاستعلاء الحقيقي على الشهوات، وإلا بالصبر الحقيقي على الآلام، وإلا بالثقة الحقيقية في نصر الله وثوابه على الرغم من طول الفتنة وشدة الابتلاء،
والنفس تصهرها الشدائد، فتنفي عنها الخبث وتستجيش كامن قواها المذخورة فتستيقظ وتتجمع، وتطرقها بعنف وشدة فيشتد عودها ويصلب ويصقل، وكذلك تفعل الشدائد بالجماعات، فلا يبقى صامدًا إلا أصلبها عودًا وأقواها طبيعة، وأشدها اتصالاً بالله، وثقة فيما عنده من الحسنيين النصر أو الأجر، وهؤلاء هم الذين يسلمون الراية في النهاية مؤتمنين عليها بعد الاستعداد والاختبار»(4).
5ـ معرفة حقيقة النفس :
وفي هذا المعنى يقول صاحب الظلال: «وذلك لكي يعرف أصحاب الدعوة حقيقتهم هم أنفسهم، وهم يزاولون الحياة والجهاد مزاولة عملية واقعية، ويعرفوا حقيقة النفس البشرية وخباياها، حقيقة الجماعات والمجتمعات، وهم يرون كيف تصطرع مبادئ دعوتهم مع الشهوات في أنفسهم، وفي أنفس الناس، ويعرفون مداخل الشيطان إلى هذه النفوس، ومزالق الطريق ومسارب الضلال»(5).
6ـ معرفة قدر الدعوة :
وفي هذا المعنى يقول صاحب الظلال: «وذلك لكي تعز هذه الدعوة عليهم، وتغلو بقدر ما يصيبهم في سبيلها من غث وبلاء، وبقدر ما يضحون في سبيلها من عزيز وغالٍ، فلا يفرطوا فيها بعد ذلك مهما كانت الأحوال»(6).
7ـ الدعاية لها :
فصبر المؤمنين على الابتلاء دعوة صامتة لهذا الدين وهي التي تدخل الناس في دين الله، ولو وهنوا أو استكانوا لما استجاب لهم أحد، لقد كان الفرد الواحد يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يأتيه أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يمضي إلى قومه يدعوهم، ويصبر على تكذيبهم وأذاهم، ويتابع طريقه حتى يعود بقومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم(7).
8ـ جذب بعض العناصر القوية إليها :
وأمام صمود المسلمين وتضحياتهم، تتوق النفوس القوية إلى هذه العقيدة، ومن خلال الصلابة الإيمانية تكبر عند هذه الشخصيات الدعوة وحاملوها، فيسارعون إلى الإسلام دون تردد، وأعظم الشخصيات التي يعتز بها الإسلام دخلت إلى هذا الدين من خلال هذا الطريق(8).
9ـ رفع المنزلة والدرجة عند الله، وتكفير السيئات :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه خطيئة» (9) فقد يكون للعبد درجة عند الله تعالى لا يبلغها بعمله فيبتليه الله تعالى حتى يرفعه إليها، كما أن الابتلاء طريق لتكفير سيئات المسلم(10).
كما أن للابتلاء فوائد عظيمة منها: معرفة عز الربوبية وقهرها، معرفة ذل العبودية وكسرها،
الإخلاص، الإنابة إلى الله والإقبال عليه، التضرع والدعاء، الحلم عمن صدرت عنه المصيبة، العفو عن صاحبها،
الصبر عليها، الفرح بها لأجل فوائدها، الشكر عليها،
رحمة أهل البلاء ومساعدتهم على بلواهم، معرفة قدر نعمة العافية والشكر عليها،
ما أعده الله تعالى على هذه الفوائد من ثواب الآخرة على اختلاف مراتبها،
وغير ذلك من الفوائد. ومن أراد التوسع فليراجع كتاب فقه الابتلاء(11).
عـلي محمـد الصلابي
(قيس)
Feb 15 2008, 12:03 PM
جزاكي الله خير الجزاء على هذه التذكرة الكريمة
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء
إضغط هنا.