الثقافة هي عبارة عن سلوك ضروري للارتقاء والسمو بالفرد يتم اكتسابه عن طريق الجهد و المثابرة ..الشخصيين.
أنواع الثقافة حسب وجهة نظري إما مادية أو روحانية و قد تكون متجهة من الداخل إلى الخارج بمعنى أنها تعكس ثمارها على الآخرين و هذه تكون صفة أساسية لمن يأخذ على عاتقه الاضطلاع بمهمة الإصلاح الاجتماعي،أما الثقافة المتجهة من الخارج إلى الداخل فهي تفيد صاحبها فتسمو بأخلاقه و تزيده إيماناً بالله عز و جل و برأيي أن المثقف الحقيقي هو من يحصل على كلتيهما معاً .
عرفت الثقافة بأنها معرفة شئ عن كل مجال من مجالات العلوم و المعرفة و هذا خطل في الرأي إذ أن الإنسان السوبر قد انتهى عهده و نحن الآن في عصر التخصص لأن العلوم توسعت و تشعبت بشكل لا يمكن لإنسان أن يحصل عليها جميعاً. لذلك السبب أقول أن على الإنسان الحصول على تخصص يبدع فيه و يضع بصمة قبل رحيله خيراً من شذرات من كل بحر قطرة لكنها لا تصنع تميزه
الثقافة الإسلامية بشكل عام صنعت حضارة غير مسبوقة ،إذ أنها شملت الحياة الدنيوية و ما يصلحها و قدمت الحلول للمشاكل التي تواجه المجتمع حتى في أدق التفصيلات ،أي أنها قدمت نظاما متكاملاً للحياة بالإضافة إلى أنها اعتنت بالحياة الآخرة و التي نعمل في حياتنا الدنيا من أجل إصلاحها لذا لا بد من أن نعتز بها لأنها مصدر عزتنا و حضارتنا
خصائص الثقافة الإسلامية أنها مادية و روحانية في آن معاً لذا فهي تصلح لكل زمان و مكان وتقدم حلولاً لكل ما يعتري اليشرية من مشاكل و أزعم واثقة بقولي أنه لا توجد ثقافة أخرى تضاهيها في تكاملها وهي تشمل الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الأخلاقية و الدينية و الروحية فهي بذلك تعطي لباساً روحيا لكل مظهر مادي من مظاهر الحياة
الانفتاح في الثقافة الإسلامية عنصر أساسي من عوامل قيامها فقد اغتذت من بداية قيامها على الحضارات التي سبقتها مثل الحضارة الفارسية و اليونانية و الهندية و أضافت إليها و شذبتها و قومتها بما يناسب الدين القويم و لا يتعارض مع مبادئه الحنيفة . و في عصرنا الحاضر مطلوب من هذه الثقافة أن تسير على النهج السابق لتنهض بنا من كبوتنا كذلك يجب أن لا ننس أن جزءاً كبيراً من الثقافة الإسلامية قام على جهود المترجمين و البحاثة .
بغض النظر عن أي تخصص يمتلكه الإنسان في أي مجال من المجالات يتوجب عليه امتلاك ثقافة شرعية عالية تمكنه من معرفة أمور الدين و أحكامه و مقاصده و فقهه و في عصرنا هذا نستطيع إذا أردنا تكوين ثقافة شرعية بشكل ميسر لوجود الكتب و المطبوعات و الدوريات المتخصصة و المحاضرات التي يقدمها أهل العلم -و الدورات التي يقيمها الفقهاء المتنورين لنشر الثقافة الإسلامية الصحيحة
برأيي أنه لا يتوجب على جميع المثقفين امتلاك ثقافة اقتصادية و إنما يكفي حصول أهل الاختصاص عليهاو
اقترح إيجاد ثقافة تربوية تقدم للقائمين على عملية التربية تدريبا عاليا لأنهم بحصولهم عليه يستطيعون صنع ثقافة جيدة لأبنائهم الذين هم لبنة أساسية في بناء الحضارة [font="Arial Narrow"][/font]
