المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: ثلاثي الجمهوري الإيرلندي
منتدي الحلم العربي > منتديات سياسية > القسم الاخباري > اخبار عالمية
حفار القبور
ثلاثي الجمهوري الأيرلندي
[size="4"][/size][/color]
[color="#0000FF"]كان عملاء الموساد قد أخضعوا لمراقبتهم كلاً من « مايريد فاريل » و « شين سافيدج » و« دانييل ماككان » ، ظناً منهم أنهم يسعون إلى عقد صفقات بيع أسلحة عربية إلى الجيش الجمهوري الايرلندي . ويرجع اهتمام الموساد الوثيق بالجيش الجمهوري الايرلندي إلى عهد حكومة « تاتشـر » التي أحضرت رافي إيتان تحت ستار من السرية الشديدة إلى بلفاست لإبلاغ قوات الأمن هناك بتطوّرات الصلات بين مجموعات الإرهاب الايرلندية وحزب الله.


تطوّرت علاقات عمل وثيقة منذ هذه البدايات المبكرة بين فرع المهام الخاصة SAS والموساد . وزار كبار ضباط الموساد مقرّ الفرع في هيريفورد لإبلاغ القوات الخاصة عن عمليات تتم في الشرق الأوسط وفي مناسبة واحدة على الأقل ، تعقبت وحدة مشتركة من الموساد و SAS عدداً من كبار ضباط الجيش الجمهوري الايرلندي في رحلة من بلفاست إلى بيروت وصورت اجتماعاتهم مع قادة « حزب الله » .
وفي أكتوبر 1987 ، تعقّب عملاء الموساد سفينة الشحن إيكسوند في رحلة عبر المتوسط وهي تحمل 120 طناً من الأسلحة من بينها صواريخ أرض – جو وقاذفات صاروخية وبنادق آلية ومتفجرات وأجهزة تفجير ، وتمّ شراؤها جميعاً عن طريق اتصالات للجيش الجمهوري الايرلندي في بيروت , وقد اعترضت السلطات الفرنسية طريق إيكسوند بعد ذلك .
وعندما وجد جهاز الموساد نفسه عاجزاً عن تحقيق تقدّم مع سلطات الأمن الايرلندية – حيث يعتقد واحد من ضباط الموساد على الأقل أن هذا العجز يعود إلى معارضة إسرائيل القوية لدور ايرلندا في حفظ السلام في لبنان – رأى الجهاز أن يستخدم فرع المهام الخاصة SAS كوسيلة لإبلاغ دبلن سراً بشحنات الأسلحة الأخرى التي تتوجّه إلى ايرلندا .
وبسرعة ، قرّر عملاء الموساد الذين يتعقبون وحدة كوماندوز تابعة للجيش الجمهوري الايرلندي في أسبانيا أنهم ليسوا هناك لمقابلة تجار السلاح العرب أو للاتصال مع مجموعة الباسك الإرهابية الإيتا ETA ، إلا أنهم رغم ذلك استمروا في متابعة تحركات وحدة مكافحة الإرهاب الدولي الإسبانية التي كانت بدورها تتعقب الثلاثي الايرلندي .
اتجّه الأسبان في البداية إلى تحديد دور الموساد ، فقد كانت هذه هي عمليتهم ، وهم يشتركون لأول مرة مع كل من جهاز المخابرات البريطانية MI5 وفرع المهام الخاصة SAS في التعامل مع الجيش الجمهوري الايرلندي . ومن المفهوم أن الأسبان أرادوا أن يكون المجد لهم إذا تحقق النجاح .
فبادر الموساد إلى إبلاغ الأسبان انهم يرغبون في مجرّد تقديم المساعدة ، فارتاح الأسبان إلى ذلك ، وسرعان ما شرعوا في العمل مع الموساد .
وعندنا فقد الأسبان أثر « مايريد فاريل » ، تمكن عميل الموساد الميداني من تحديد موقعها ، واكتشف أن « مايريد » استأجرت سيارة أخرى طراز « فييستا » بيضاء اللون ، وأنها أوقفتها في أحد مواقف السيارات المقامة تحت الأرض في ماربيلا ، وهي محملة بأربعة وستين كيلوجراماً من السيمتيكس وثلاثين كيلوجراماً من قذائف الشظايا .
لم يكن منتجع ماربيلا الشهير مجرّد ملاذ من شمس الصحراء المحرقة ، يفد إليه بعض مشاهير العرب حيث يقضون الوقت مستغرقين في أحلامهم باليوم الذي يتمّ فيه التغلب على إسرائيل الممقوتة . ولكن ماربيلا تقع على مقربة من مرفأ بورتو بانوس الذي يرتاده الكثير من أصحاب الملايين من دول النفط العربية حيث ترسو في حوض السفن يخوتهم الفخمة . ولطالما خشي الموساد أن تكون القوارب التي تجوب البحر المتوسط محملة بمتفجرات وأسلحة مهرّبة إلى إرهابيين عرب . وكان هناك شك في أن سيارة فاريل كانت واقفة لهذا الغرض في انتظار شحنها على متن قارب في طريقه إلى الأرض المقدسة .
راقبت فرقة الموساد السيارة ، وتمكنت من التعرف على فاريل وهي تقود سيارة «فييستا» أخرى وهي نفس السيارة التي كانت تستخدمها في نقل « مككان » و «سافيدج» في مختلف أنحاء أسبانيا لعدة أسابيع . واقتفى اثنان من فرقة الموساد أثر أعضاء وحدة الجيش الجمهوري الأيرلندي وهم يتجهون شرقاً إلى بورتو بانوس . وبعد مغادرة ماربيللا بعشر دقائق اجتازت فاريل المرفأ واستمرّت في طريقها على طول الساحل .
وباستخدام جهاز راديو السيارة المضبوط على قناة الشرطة الأسبانية ، تمكن عميل الموساد الميداني الإسرائيلي من إبلاغ الشرطة الأسبانية بأن ثلاثي الجمهوري الأيرلندي في الطريق إلى جبل طارق . وأبلغ الأسبان السلطات البريطانية بذلك ، وبعد عدة ساعات قتل الثلاثي « فاريل » « مككان » و « سافيدج » دون تحذير ودون إعطائهم فرصة للاستسلام .
العـزيـز بالله
شكرا على المعلومات
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.