المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: منابر الجمعة ...
منتدي الحلم العربي > منتديات العبادات > الطريق الى الله
بسمة امل
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


منبر الجمعة رقم 1 ( السندباد البحري )

إقتباس
السلام عليكم ورحمة الله


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنـا ومن سيئـات أعمالنا، من يهد الله

فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جلّ ربي لا يشبه شيئًا ولا

يشبهه شىء، ولا يحل في شىء ولا ينحل منه شىء، ليس كمثله شىء وهو السميع البصير

أعطى اللسان، وعَلَّم البيان، وخلق الإنسان، فبأي ألآء ربكما تكذبان..

لك الحمد يا من هو للحمد أهل، أهل الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد وكلنا لك عبد.

لك الحمد.. من ضعيف يطلبُ نصرتَك..

لك الحمد.. من فقير يطلبُ غناك..

لك الحمد.. من ذليلٍ يطلبُ عزك..

لك الحمد.. ما دعوناك إلا حسنَ ظنٍ بك.. وما رجوناك إلا ثقةً فيك، وما خفناك إلا تصديقاً بوعدك ووعيدك..

فلك الحمد

لك الحمد .. يامن خلق فسوى وقدر فهدى واخرج المرعى

لكَ الحمدُ عند ابتلاء الصباحِ *** لك الحمد عند انقضاء السحَرْ

لك الحمد عند اشتداد الرياحِ *** لك الحمد عند اجتلاء القمرْ

لك الحمد عند اتساع الجراحِ *** لك الحمد عند انفراج القدرْ

اللهم لك الحمد على العافية.. ولك الحمد على كل نعمة أنعمتَ بها علينا في قديم أو حديث، أو خاصة أو عامة،

أو سرٍّ أو علانية.. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرِّضـا..

لك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن،

ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض..

لك الحمد على العافية.. ونسألك العافية في الدنيا والآخرة.

واشهد ان محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وكشف الله

به الغمة وجاهد فى الله حق جهاده حتى اتاه اليقين فتركنا على المجحة البيضاء ليلها كنهارها سواء بسواء

لا يزيغ عنها الا هالك ولا يسير فى ركبها الا مهتد سالك ولم اجد خير من كلام حسان ابن ثابت فى مدحه حيث قال


رسول الله ضاق بى الفضاء..... وجل الخطب وانقطع الرجاء

واكمل منك لم ترى قط عينى....... واحسن منك لم تلد النساء

خلقت مبرئ من كل عيب...... كأنك قد خلقت كما تشاء


فصلى الله عليك يامن جمعت بالإسلام شتاتنا، ووحدت بالتوحيد كلمتنا وصفنا، ورفعت بالإسلام فوق الرؤوس

اخوانى ان ( الله وملائكته يصلون على النبى يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلما تسليما )


اما بعد


فأوصيكم ـ أيّهَا الاخوة ـ ونَفسي بتقوَى الله سبحانَه، فهي للنّفسِ زِمام، وللهوَى خِطامٌ، وللشّهوات والملذّات فِطَام،

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يٰأُوْلِى ٱلألْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

ايها الاخوة موضوعنا اليوم بحوله وقوته عن النصيحة اهميتها وادابها واطن اننا فى هذه الايام احوج ما نكون

لهذا الموضوع الذى من آن لآخر ننادى به فهيا معا نأصله حتى تعم الفائدة المروجة باذن الله

أيّها النّاس،

النُّفرة والتّدابر سِمةٌ من سِماتِ المجتمعاتِ المنفَكَّة، ومعرَّةٌ كبرَى تَأسَف لها قُلوبُ المشفِقِين من ذوِي البصائر،

وإنّ قلّةَ الإنصافِ وشُيوعَ المذقِ لهما مِعوَلان من معاوِل تقويضِ البِناء للصَّرح الإسلاميّ الشامخِ، والنَّقدُ الموجَّه

والنُّصح الهادِف الموافِقان لمرادِ الله ومرادِ رَسولِه هما لبِنتَان من لبِنات الحِصنِ العَزِيز للمجتمَع المسلِم المتكامِل

الَّذي تجتمِع قلوبُ بنيه على رِعايةِ الصّالحِ العامّ الخاضع لرضَا الله جلَّ وعَلا، لاَ رِضَا الأهواءِ والشّهوات والأنفُسِ

الَّتي تألَف مَا يُسخِط اللهَ لا ما يُرضيه.

ومِن هُنا فإنّ لِكلِّ رامقٍ بعَين البصيرةِ أن يقرِّر حُكمَه على المجتمَعاتِ سلبًا وإيجابًا مِن خِلال ما يشاهِده في السّلوك

العامِّ والأنماطِ التي تخضَع للمعايِير الآنفِ ذكرُها.

أَلا إنّ الفرقَ وَاضحٌ والبَونَ شاسع بين مجتَمَع تغشَاه النصيحةُ على قَبولٍ وترحاب وبين مجتمعٍ آخر يجعَل أصابعَه

في آذانِه ويستغشِي ثيابَه ويصرّ ويستَكبر استكبارًا، أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلأرْضِ

أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ

أيّها المسلِمون:

لَقَد كانَت مبايعةُ الصحابةِ رضوان الله عليهم للنّبيِّ قائمةً على رَكائزَ عُظمَى ومقرَّراتٍ جليلة، كَان من أهمِّها بذلُ

النّصحِ للمسلمين والإشفَاقُ عليهم والحِرصُ لهم، ففي الصحيحَين من حديث جرير بنِ عبد الله رضي الله تعالى عنه

قال: بايَعتُ النبيَّ على إقامِ الصلاةِ وإيتاء الزَّكاة والنّصحٍ لكلِّ مسلِم

النّصيحةُ ـ عبادَ الله ـ كلمةٌ يُعبَّر بها عن جملةٍ هي إرادَةُ الخير للمَنصوحِ له، وأصلُ النّصح هو الخُلوص والصَّفاء

والصِّدق وعدمُ الغِشّ، ولذَا كان لِزامًا على كلّ مجتمعٍ مسلِم أن يجعلَ لهذهِ الشّعيرةِ محلاً واسعًا في حياتِه واهتمامًا

بَالغًا لا يَقِلّ مستوًى عن الاهتمام بالجوانِبِ الصحيّة والأمنيّة والمعيشيّة.

والحقُّ الذي لا غُبارَ عليه أنّه لا خيرَ في مجتَمَعٍ أفئدةُ بنِيه في التّناصح هَواء، ولا خيرَ في مجتمعٍ آذَانُ ذويه

كالأقماعِ يدخُلهَا النّصحُ مع اليُمنَى فلا يلبَث أن يخرجَ مَعَ اليُسرَى.

إنّ استِنكافَ المجتمعات والأفرادِ عَن بذلِ النّصح والتَّقويمِ لهو سببٌ للعِوَج والتِّيه في الدّنيا والعُقوبةِ والمقتِ من

ربِّ العالمين في الآخرة، ( لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا للَّهِ وَلاَ ٱلْمَلَئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ

وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا )

إنّ اللَّجاجةَ والنُّفرةَ مِن أَصواتِ النّاصِحين المخلِصين ليُعدُّ طَبعًا لئيمًا مِن طَبائع أَعداءِ الأنبياءِ وخُصومِهم،

وهو فُتوقٌ لا يرقِّعه أيُّ رُتوقٍ لا يكون مصدَرَه النّصحُ لله ولرسولِه ؛ ولذا قال الله تعالى عن صالحٍ عليه السلام

يخاطب قومَه: ( فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ ٱلنَّـٰصِحِينَ ) ، وقال

سبحانه عن شعيبٍ عليه السلام: ( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى

قَوْمٍ كَافِرِينَ )

إنّ النّصحَ بَينَ المسلِمين أفرادًا ومجتَمعًا ليُعدُّ أمارةً من أماراتِ الاهتِمام بالصّلاح والإصلاح، وبإحياءِ الشّعيرة

المفروضةِ شَعيرةِ الأمر بالمعروف والنّهيِ عن المنكر في واقعِ حَياتِهم، وبيانِ حُجّة أهل السنّة والجماعة وجِهادهم

لنصرةِ الحقّ بالقلم واللّسان كما قد كانَتِ النُّصرة كَرّاتٍ ومَرّات بالسّيف والسِّنان، ولاَ أقلَّ من ذلك على وَجهِ فرضِ

الكفاية، فضلاً عَن خطورةِ إهمال هذا البابِ والوقوع في مغبّةِ مجانَبَته، ومن ثمَّ الاتِّصافِ بما حذَّر منه النبيّ

بقوله: ((من لا يَهتمّ بأمرِ المسلمين فليسَ منهم)) .

النُّصح ـ أيّها المسلمون ـ ينبغِي أن يقومَ على آدابٍ جُلَّى وسِماتٍ غُداف، تجعَل الحقَّ من خِلاله مقبولاً والنّصحَ

بين النّاس مَنشورًا وبَاذِلَه والمتسبِّبَ فيه مأجورًا غيرَ مأزور.

فينبغي للنّاصِح أن يقومَ بالنِّيَّة الخالصةِ لله، وإلاّ كان نِفاقًا ورياءً، كما ينبغي أن ينطلِقَ نصحُه من بابِ المحبّة

والإشفاق بالآخَرين، فهو أحرَى لأن يبارِكَ الله فيه ويبلُغَ المقصود، وقد قال الفضيلُ رحمه الله: "الحبُّ أفضَلُ من

الخَوف، ألا ترَى إذا كان لكَ عَبدان مملوكان: أحدُهما يحبّك والآخر يخافك، فالذي يحبّك منهما ينصحُك شاهدًا كنتَ

أو غَائبًا لحبِّه إيَّاك، والذي يخافك عَسَى أن ينصحَك إذا شهِدتَ لِما يخافُك، ويغشّك إذا غبتَ عنه ولا ينصحُك" .

يُضاف إلى ذلكم ـ عبادَ الله ـ الصدقُ في النّصيحة والسِّتر وإرادةُ الإصلاح، لا إظهار الشّماتة والتّعيِير؛ لأنّ السِّترَ

في النّصح من سمَاتِ المؤمن الصادق، فإنّ المؤمنَ يستُرُ وينصَح، والفاجِرَ يهتِك ويُعيِّر.

كما ينبغي للنّاصح أن يُصابرَ ويجاهدَ نفسَه على تحمُّل أعباءِ هذا المَيدانِ وما قد ينالُه فيه من صُوَرِ الشّماتة

والاستكبار المنطلقة يمنةً ويسرة من أفواه الناكصين عن النُّصحِ والقاعدين بكلِّ صراط يوعدون ويصدّون عن سبيل

الله، ولقد أحسنَ ابن القيّم رحمه الله حينَ قال: "فالسعيدُ الرّابح من عامَل الله فيهم ولم يعامِلهم في اللهِ، وخافَ

الله فيهم ولم يخَفهم في الله، وأرضَى الله بسخَطِهم ولم يُرضِهم بسخطِ الله, وراقَب اللهَ فيهم ولم يُراقِبهم في الله

ثمّ اعلموا ـ يا رَعَاكم الله ـ أنّه لا يَضرّ المرءَ ما يُلاقيه ممّن يَشرَقون بالنُّصح ويتأفّفون بالتّوجيهِ والإرشادِ

ويهوِّشون ويشوِّشون بادِّعاءِ الكمالِ الزائِف الذي يَستنِكرون بسبَبِه نصحَ النّاصحين، بل يعدّونَه ضَربًا من ضروبِ

التّعيير والتَّدَخّل فيما لا يعني، ويا لله ما اعتِذارُ المرءِ إذا عُدَّت محاسِنُه التي يُدلِي بها ذُنوبًا وعُدوانًا؟! ولقد صَدَق

من قال: "إنَّ الحياةَ في سبيلِ الله والثباتَ عليه أشدُّ وأصعَب من الموتِ في سبيلِ الله".

إنّ المسلِمَ إذا نَظرَ بِعينِ الصّدق والتجرُّد والإنصافِ وجعَل طَلبَ الحقّ هو الدَّيدنَ لقَبِل مَا يُوجَّه إِليه من نصحٍ

ونَقدٍ في الحقّ، ولَعَلِم أنّ الأمةَ لا تقومُ إلاَّ بالتناصُح الجادِّ وبقولِها للمصيب: "أصبتَ" وللمخطئ: "أخطأتَ"، وأن

لا يكونَ للسّخَط والشنآن أو المودَّةِ والقُربى تأثيرٌ في الميزان، وإنّما يكون العدلُ وحدَه في الغضَب والرّضا والمودَّة

والعداوَة كما قال الباري سبحانه: ( يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَاء للَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ

ٱلْوٰلِدَيْنِ وَٱلأقْرَبِينَ ) ، وكقوله سبحانه: ( يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ

شُهَدَاء بِٱلْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ )

وإنّه لَيُعلَم مِن هَذا ـ عبادَ الله ـ أنّ عينَ الرِّضا قد تكِلّ عن كلّ عَيبٍ، كما أنّ عينَ السُّخط لا تبدِي إلا المساوئ، وأنّ

المرءَ قد ينظر بِعينِ عداوةٍ لو أنّها عينُ الرّضَا لاستحسنَ ما استقبَح.

وجِماع الأمرِ في هذا ـ عبادَ الله ـ هوَ العدلُ والإنصَاف، ورَحِم الله الإمامَ أبَا عبدِ الله ابن بطّة حينما تحدّث عن

النّصحِ وقَبولِ الصَوابِ من الغير فقال: "واغتِمامُك بصوابِهِ غِشٌّ فيك وسوءُ نيّة في المسلمين، فاعلَم ـ يا أخي ـ

أنّ من كرِه الصَّوابَ من غيرِه ونصَر الخطَأ من نفسِه لم يؤمَن عليه أن يسلُبَه الله ما علَّمَه ويُنسِيَه ما ذكَّره،

بل يُخاف عَلَيه أن يسلُبَه الله إيمانَه؛ لأنّ الحقَّ مِن رسول الله إليك افتُرِضَ عليك طاعتُه، فمَن سمِع الحقَّ فأنكرَه بَعد

عِلمِه فَهُو من المتكبِّرين على الله" انتهى كلامه رحمه الله.

ولقد أحسنَ ابن قتيبةَ أيضًا وهو يشكو أهلَ زمانِه في القرنِ الثالِث الهجريّ وما يعانِيه من بَعض الآبِين للنّصح

والمستَنكفين عنه وما يلاقِيه النّاصحُ في أوساطهم، فيقول: "إنّ الناصحَ مأجور عند الله، مشكورٌ عند عبادهِ الصالحين

الَّذين لا يميل بهم هوًى ولا تَدفَعهم عصبيّة ولا يجمَعهم على الباطل تحزّبٌ ولا يلفِتهم عن استبانةِ الحقّ حدٌّ، وقد كنّا

زمانًا نعتذِر مِن الجهلِ فصِرنا الآن نحتاجُ إلى الاعتذار منَ العلم، نؤمّل شكرَ النّاس بالتنبيه والدِّلالة، فصرنا نرضَى

بالسَّلامة، وليس هذا بعَجيبٍ مع انقلابِ الأحوال، ولا يُنكَر مع تغيّر الزمان، وفي الله خَلَفٌ وهو المستعان" انتهى

كلامه رحمه الله.

فلا إلهَ إلا الله، ما أشبهَ الليلةَ بالبارحة واليومَ بالأمس، وها هو التّأريخ يعيد نفسَه.

ألا فاتّقوا الله معاشرَ المسلمين، واعلَموا أنّ الأمةَ لا يزال فيها النّاصحُ والمنصوحُ والرادُّ والمردود عليه،

والحقُّ ضالّة المؤمِن أنّى وَجَدَها أخذَ بها، وليس بضائِره ما يَتبعُه ما دامَ قصدَه الإصلاحُ ما استَطَاع،

ولقد صدَقَ الله: ( فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مّنَ ٱللَّهِ إِنَّ

ٱللَّهَ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ )

بَارَك الله لي ولَكم في القرآنِ العظيم، ونفَعني وإيّاكم بما فيه من الآياتِ والذّكر الحكيم، قد قلت ما قلت،

إن صوابًا فمن اللهِ، وإن خطأً فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله إنّه كان غفّارًا. ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة







الخطبة الثانية


الحمد لله وحدَه، والصّلاة والسّلام على من لا نبيَّ بعده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد

عبده ورسوله .

وبعد: فيا أيّها النّاسُ، لقد جاءَت عباراتُ النبيّ حَثيثةً في جوامعِ كلِمٍ هي قليلةٌ في المبنى، ولكنّها عظيمة المعنى،

حيث يقول : ((الدّين النصيحةُ)) قالها ثلاثًا، قالوا: لمن يا رسولَ الله؟ قال: ((للهِ ولِكتابِه ولرسولِه ولأئمّةِ

المسلِمين وعامَّتهم))

قال النوويّ رحمه الله: "هذا حَديثٌ عظيمُ الشّأن، وعليهِ مدارُ الإسلام،

فالواجِبُ على العاقلِ ـ عبادَ الله ـ لزومُ النصيحةِ للمسلمين كافّة، وتركُ الخيانةِ لهم بالإضمَارِ والقول والفِعل معًا،

وخيرُ النّاس أشدُّهم مُبالغةً في النّصيحة، كما أنّ خيرَ الأعمالِ أحمدُها عاقبةً وأحسنُها إخلاصًا، وضربُ النّاصح

خيرٌ من تحيَّة الشانِئ، ولا يمنَع مِنَ التّمادي في النّصح والإكثارِ فيه عدمُ القَبول مِن المخالِف أو عدمُ رضاه؛ لأنّ

العبدَ مأمورٌ بالتماسِ رِضا الله ولو كانَ بِسَخطِ النّاس، فلقد كتَب معاوية رضي الله عنه إلى عائشةَ رضي الله

تعالى عنها أن اكتبي إليّ كتابًا توصِيني فيه ولا تُكثِري عليَّ، فكتبَت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية رضي الله

عنه: سلامٌ عليك، أمّا بعد: فإنّي سمعتُ رسولَ الله يقول: ((مَن التمَسَ رضا الله بسخَط النّاس كَفاه الله مؤونةَ النّاس،

ومن التمَس رِضا النّاس بسخَط الله وكَلَه الله إلى النّاس))

ولأجل ذا كان النّاصحُ العاقلُ ـ عبادَ الله ـ مَن مَقالُ حالِه ساعةَ يتصدَّى للنّصح والإرشاد: لا نريدُ منكم جزاءً

ولا شكورًا، إنّا نخاف من ربِّنا يومًا عبوسًا قمطريرًا.

يَقول ابن القيّم رحمه الله: " إذا رُزِق العقلُ الغريزيّ عَقلاً إيمانيًّا مُستفادًا من مشكاةِ النبوّة، لا عقلاً معيشيًّا نِفاقيًّا

يَظنّ أربابُه أنّهم على شيء، ألا إنّهم هم الكاذبون، فإنّهم يَرَونَ العقلَ أن يُرضُوا الناسَ على طَبَقاتِهم ويسالِموهم

ويستجلِبوا مودّتهم ومحبَّتَهم، وهذا معَ أنّه لا سبيلَ إليه فَهو إيثارٌ للرّاحةِ والدّعَةِ ومؤونَة الأذى في الله والمحبّة فيه

والبُغضِ فيه، وهو إن كان أسلمَ في العَاجلةِ فهو الهَلكُ في الآجلة، فإنّه ما ذاق طعمَ الإيمان من لم يحبَّ في الله

ويبغِض فيه، فالعَقلُ كلّ العَقل ما أَوصَل إلى رِضا الله ورسوله "

قال تعالى: ( ٱدْعُ إِلِىٰ سَبِيلِ رَبّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ )

وقال سبحانَه: ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ )

هذا واعلموا ان للنصيحة اداب نلخصها

يُحكى أن الحسن والحسين مرَّا على شيخ يتوضأ ولا يحسن الوضوء. فاتفقا على أن ينصحا الرجل ويعلماه كيف

يتوضأ، ووقفا بجواره، وقالا له: يا عم، انظر أَيُّنا حسن وضوءًا. ثم توضأ كل منهما فإذا بالرجل يرى أنهما

يحسنان الوضوء، فعلم أنه هو الذي لا يحسنه، فشكرهما على ما قدماه له من نُصح دون تجريح.

النصيحة دعامة من دعامات الإسلام. قال تعالى: {والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات

وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}

وللنصيحة جملة من الآداب، منها ما يتعلق بالناصح، ومنها ما يتعلق بالمنصوح.

آداب الناصح:

الإخلاص:

فلا يبغي الناصح من نصحه إظهار رجاحة عقله، أو فضح المنصوح والتشهير به، وإنما يكون غرضه من النصح

الإصلاح، وابتغاء مرضاة الله.

الحكمة والموعظة الحسنة واللين:

فالكلمة الطيبة مفتاح القلوب، قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي

أحسن}

عدم كتمان النصيحة:

المسلم يعلم أن النصيحة هي أحد الحقوق التي يجب أن يؤديها لإخوانه المسلمين، فالمؤمن مرآة أخيه، يقدم له

النصيحة، ويخبره بعيوبه، ولا يكتم عنه ذلك. قال صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على المسلم ست).

قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: (إذا لقيتَه فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبْه، وإذا استنصحك فانصحْ له، وإذا عطس

فحمد فشمِّته، وإذا مرض فَعُدْه (فزُرْه) وإذا مات فاتبعه (أي سِرْ في جنازته)

أن تكون النصيحة في السر:

المسلم لا يفضح المنصوح ولا يجرح مشاعره، وقد قيل: النصيحة في الملأ (العلن) فضيحة.

وما أجمل قول الإمام الشافعي:


تَغَمَّدَني بنُصْحِــكَ فــي انفـــِرادِي

وجَنِّبْنِــي النصيحــةَ فِــي الجَمَاعةْ

فـإنَّ النُّصْــحَ بَيـْـن النــاسِ نـــوعٌ

مــن التـَّوْبيخ لا أَرْضَى اســتِمَـاعَه


وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينصح أحد الحاضرين يقول: ما بال أقوام يفعلون كذا، ما بال أحدكم يفعل

كذا. وقيل: النصح ثقيل فلا تجعلوه جبلا، ولا ترسلوه جدلا، والحقائق مرة فاستعينوا عليها بخفة البيان.

الأمانة في النصح: فلا يخدع المنصوح ولا يستهين بأمره، بل يبذل الجهد، ويعمل الفكر، قبل أن ينصح، وعليه

بيان ما يراه من المفاسد إن وجد في ستر وأمانة.

آدابالمنصوح:

أن يتقبل النصيحة بصدر رحب:

وذلك دون ضجر أو ضيق أو تكبر، وقد قيل: تقبل النصيحة بأي وجه، وأدِّها على أحسن وجه.

عدم الإصرار على الباطل:

فالرجوع إلى الحق فضيلة والتمسك بالباطل رذيلة، والمسلم يحذر أن يكون ممن قال الله -تعالى- فيهم: {وإذا قيل

له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد}

أخذ النصح من المسلم العاقل:

لأنه يفيده بعقله وحكمته، كما أن المسلم يتجنب نصح الجاهل أو الفاسق؛ لأنه يضره من حيث لا يحتسب. روي أن

النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أراد أمرًا فشاور فيه امرءًا مسلمًا، وَفَّقَهُ الله لأرشد أموره)

شكر الناصح:

يجب على المنصوح أن يقدم الشكر لمن نصحه، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

هذا وصلّوا ـ رحمكم الله ـ على خَير البريّة وأزكَى البشريّة محمّد بن عبدِ الله صاحبِ الحوضِ والشّفاعَة، فقَد أمَرَكم

الله بأمرٍ بَدَأ فيه بنفسِه، وثنّى بملائكتِه المسبِّحة بقدسِه، وأيّه بكم أيّها المؤمِنون، فقال جلّ وعلا: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ

ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا

ولنرفع الى الله اكف الضراعة علها تكون ساعة الاجابة فيقبل الله منا

اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا فى امرنا وثبت على الصراط اقدامنا وانصرنا ياربنا على القوم الكافرين

اللهم ردنا اليك ردا جميلا ..... رد شباب المسلمين الى الاسلام ورد بنات المسلمين الى الحجاب والايمان

اللهم انا نسالك باسمك الاعظم الذى اذا دعيت به اجبت واذا سالت به اعطيت

ان تجعل فى قلوبنا نورا وفى اسماعنا نورا وفى ابصارنا نورا ومن امامنا ومن خلفنا نورا اللهم اعطنا نورا

اللهم انصر المسلمين فى بقاع الارض

اللهمّ صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد...
بسمة امل
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


منبر الجمعة رقم 2 ( قيس)

إقتباس
الخطبة الأولى


إنّ الحمد لله نحمده ونستغفره ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضدّ ولا ندّ له وأشهد أنَّ سيّدنا و حبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرّة أعيننا محمّدا عبده ورسوله وصفيّه وحبيبه صلى الله وسلّم عليه وعلى كل رسول أرسله

أما بعد فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم القائل في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ سورة التحريم / 6

إخوة الإيمان إن تربية الأولاد من أهم الأمور وأوكدها فالولد أمانة عند والديه وقلبه جوهرة نفيسة خالية من كل نقش وهو قابل لكل ما نقش ومائل إلى كل ما يمال به إليه فإن عُوِّد الخير وعَلِمَه ونشأ عليه سعد في الدنيا والآخرة وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلّم له ومؤدب وإن عُوِّد الشر وأُهمل إهمال البهائم شقي وهلك وكان الوزر في رقبة القيّم عليه

فمع اشتداد حر الصيف وقبل أن تسأل نفسك أين أنا من الترفيه والرفاهية على البحر أم في الجبل سل نفسك أين أنا من تطبيق قول الله تعالى: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾

فالله تعالى أمر عباده بأن يحفظوا أنفسهم وأن يحفظوا أهليهم من نار جهنم وهي أشد نار خلقها الله تعالى اللهمّ أجرنا منها يا رب العالمين

سل نفسك أين أنا وأولادي من مجالس علم الدين عند الثقات فبالله عليكم من منّا لا يتغنى بصلاح الدين البطل الذي حرّر بيت المقدس أما سألت نفسك يوما كيف حرّرها؟ حرّرها بتقواه لأنه كان عالِمًا وحافظًا للقرءان وحافظًا لكتاب التنبيه في الفقه الشافعي وكان شديد الاهتمام بعقيدة المسلمين عقيدة الأنبياء والمرسلين العقيدة المحمدية الأشعرية كان يأمر المؤذنين أن يقرأوا هذه العقيدة على الْمآذن قبل الفجر ليسمع جيران المسجد، ثم إنه قرر تدريس كتاب العقيدة الأشعرية للصغار والكبار حتى الصغار الذين في الكتاتيب كانوا يعلّمون هذه الأبيات العظيمة:

وصانعُ العالم لا يحويهِ *** قطرٌ تعالى الله عن تشبيه

قد كان موجودًا ولا مكانا *** وحكمهُ الآن على ما كانا

سبحانهُ جلّ عن المكانِ *** وعزّ عن تغيّرِِ الزمانِ

فقد غلا وزاد في الغلوّ *** من خصهُ بجهةِ العلوّ

وحصرَ الصانعَ في السماءَ *** مبدعها والعرشُ فوق الماءِ

وأثبتوا لذاتهِ التحيّزا *** قد ضلّ ذو التشبيه فيما جوّزا

الله تعالى لا يحويه قطر والقطر إخوة الإيمان معناه الجهة فالله تعالى ليس في جهة ويرد في هذه الأبيات على الذين حيّزوا الله في مكان الذين يقولون بأن الله في جهة ومكان وبين أنّهم ضلاّل

فكما أن البنّاء يبني أولاً الأساس المتين الصلب الجيد كذلك أحببنا أن نشير إليكم إلى الاهتمام بأولادكم وأن تبدأوا بالأساس بالأصل الذي يقدم على الفرع ألا وهو علم العقيدة كما اهتم بذلك السلطان البطل صلاح الدين رضي الله عنه

ويقول حبيبنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه: [color=red]"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيّته" ففي هذا الحديث الشريف يبين لنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أهمية أن يتحمل كل واحد المسئولية الملقاة على عاتقه

واسمعوا معي جيدًا كيف نشأ سهل بن عبد الله التستري الولي العارف بالله قال: "كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم بالليل فأنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار فقال لي يومًا ألا تذكر الله الذي خلقك يخاطب ابن ثلاث سنين ألا تذكر الله الذي خلقك؟ قال: فقلت كيف أذكره؟ قال: قل بقلبك عند تقلّبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك: الله معي أي الله عالم بي الله ناظر إليّ الله شاهد فقلت ذلك ليالي ثم أعلمته فقال: قل في كل ليلة سبع مرات فقلت ثم أعلمته فقال قل ذلك كل ليلة إحدى عشرة مرة فقلت فوقع في قلبي حلاوته، فلما كان بعد سنة قال لي خالي احفظ ما علمتك ودم عليه إلى أن تدخل القبر فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة فلم أزل على ذلك سنين فوجدت لذلك حلاوة في سري ثم قال لي خالي يومًا: يا سهل من كان الله معه (أي عالم به) وناظرًا إليه أيعصيه؟ إياك والمعصية"

هذا و أستغفر الله لي و لكم




الخطبة الثانية:


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى كل رسول أرسله

أما بعد فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم القائل في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ سورة النحل 90

الله تعالى يأمر بالعدل يأمر بالإحسان يأمر بإيتاء ذي القربى ولا يأمر بالظلم ولا يأمر بقطيعة الأرحام ولا يأمر بفعل المعاصي والمنكرات بل ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي

فبعد هذا البيان الشرعي يجب الحذر والتحذير من عبارة شاعت بين كثير من العوام وهي قولهم بالعامية ( كل شىء بأمره ) أي بأمر الله فهؤلاء لا يفهمون منها المعنى الفاسد بل يظنون من هذه العبارة أن كل شىء بقضاء الله وتقديره ولا يفهمون فساد معناها الذي هو أن كل شىء الله تعالى أمر به عباده لأن هناك فرقًا بين الأمر والمشيئة الله تعالى لا يأمر بالمعاصي بالفحشاء بالمنكر بل يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى أي الله شاء المعاصي ولكن لم يأمر بها بل نهى عنها وشاء المنكر ولكن لم يأمر به بل نهى عنه والله شاء الفحشاء فهي حاصلة بمشيئة الله ولكن ليس بمحبته وليس بأمره وليس برضاه بل نهى عنها فالله شاء وأمر بالعدل وشاء وأمر بالإحسان وشاء وأمر بإيتاء ذي القربى فمن القرءان الكريم نعلم أنه يوجد أمور الله شاءها أي شاء حصولها ولكن لم يأمرنا بها فلا نقول كل شىء بأمره وإنما كل شىء يحصل في هذا العالم بمشيئته ولا يقال ( ما من حركة وسكون إلا بأمر الله تكون) إنما يقال ما من حركة وسكون إلا بمشيئة الله تكون ويقال كل شىء بمشيئة الله

فيا حملة العقيدة الحقة اخرجوا بهذه الجواهر النفيسة الغالية إلى الناس واطرحوا بينهم بضاعتكم الراقية ولا تخجلوا بها فمن دافع عن إبليس على الفضائيات لم يخجل ولم يستحِ نسأل الله أن يحفظنا من الفتن إنه على كل شىء قدير

اللّـهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا فاغفرِ اللّـهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ اللّـهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ اللّـهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنا شَرَّ ما نتخوَّفُ
عبادَ اللهِ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يعظُكُمْ لعلَّكُمْ تذَكَّرون اذكُروا اللهَ العظيمَ يذكرْكُمْ واشكُروهُ يزِدْكُمْ واستغفروه يغفِرْ لكُمْ واتّقوهُ يجعلْ لكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مخرَجًا
بسمة امل
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


منبر الجمعة رقم 3 ( waffa)

إقتباس
منبر الجمعة(3)

اللّهمّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك,لك الحمد ملأ السموات والأرض,وملأمابينهما وملأ ماشئت من شيئ بعد,سبحانك اللّهم,لا نحصي ثناء عليك أنت كما

أثنيت على نفسك ,ارحمنا فانك بنا راحم ولاتعذّبنا فانك علينا قادر,والطف بنا وبالمسلمين فيما جرت به المقادير.

واشهد أنّ لااله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أنّ محمدا عبده ورسوله أرسله بقران كالشمس وضحاها وبسنّة كالقمر إذا تلاها فمن سار على نهجهما سار في ضوء النّهار إذا

جلأّها ومن أعرض عنهما سار في ظلمة الليل إذا يغشها.

أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله العظيم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره..

أمّا بعد فيا امة الحبيب محمد صلوات الله وسلامه عليه, ويا أهل وضيوف الحلم العربي...

مامثل الأمة الاسلاميّة اليوم وما يحيط بهامن محن وشدائد إلا كمثل رجل كهل اشتعل في رأسه الشّيب وقد ضلّ طريقه في صحراء مقفهرّة لايدرك أوّلها من أخرها,وهو يلتمس

الحياة ويعيش بأمل السراب الذي يراه من بعيد,ينتظر كلمة طيبة يبني عليها أمله الجديد الذي يعيد إليه حياته وشبابه.

حيث يقول الله تعالى((ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها في كل حين بإذن ربّها...))

فما تروّجه أجهزة الإعلام الغربيّة حول الإسلام وما أراه على منتدانا وخاصّة في الشّات , تجعله كذلك الرّجل الذي يعيش في الصحراء, مما يثبط عزم شباب الأمة

الإسلامية بأننا أصبحنا في ضعف وتخلف وانحطاط...

يقول عليه الصلاة والسلام((من كان يؤمن بالله واليوم الأخرفليقل خيرا أو ليصمت))

وما أجمل ذلك الحكيم الذي قال لأحدهم ((ألا أعلمك علم العلماء وطب الأطباء وحكمة الحكماء ,قال هاتها:قال الحكيم:

أمّاعلم العلماء,فإن سئلت عن شيئ لا تعلمه فقل لا أعلم فذلك نصف العلم..

أمّا طبّ الأطباء,فإن أكلت من طعام فلا تملأ معدتك منه ,فإنه لن يصبك مرض غير الموت..

وأمّا حكمت الحكماء,فان كنت في قوم فكن أسكتهم فإن أصابوا كنت منهم , وإن أخطؤوا لم يصبك خطؤوهم)) رحم الله ذلك الحكيم

عباد الله -الكلمة الحلوة الطيبة قادرة على تكوين الثقة بالنفس بدرجة كبيرة وبحجم قدره العطاء والإنتاج والتواجد في رحلة الحياة التي نعيشها من بدايتها إلى نهايتها

كلّنا خلاصة كلمة فلتكن طيبة مباركة عند الله وعبده ولنبتعد عن الخبث في كلامنا , لنكونا كحامل المسك..

نسال الله العظيم أن يرزقنا حسن أداء الكلمة الطيبة إنه سميع قريب مجيب , أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدا كثيرا كما أمر وأ شهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله الشّفيع المشفّع في المحشر ما اتصلت عين بنظر ووعت أذن بخير.

عباد الله - كلنا بحاجة إلى كلمة طيبة ,فما أحوج طالب مقصر إلى كلمة تشجيع ترفع من مستواه , وما أحوج المرأة إلى كلمة طيبة من زوجها تشعرها بحنانه وعطفه بعيدا

عن مشاغل الحياة ,وما أحوج الأب إلى كلمة طيبة من زوجته تخفف عنه عناء التعب ولقمة العيش ,وما أحوج الأبوين إلى كلمة طيبة من بنيّهم تشعرهم بثمرة تعبهم

وتربيتهم........

عباد الله - إن الله قد أمرنا بالصلاة على حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم فقال تعالى ولم يزل قائلا عليما وأمراًحكيماً (( إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيهاالذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما))

اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .

اللهمّ اغفر لأمة حبيبك محمد وارفع الكرب والشدائد عن أمة حبيبك محمد وابدال حال المسلمين إلى أحسن حال , اللهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ,

الأحياء منهم والأموات إنك سميع قريب مجيب للدعوات , والحمد لله ربّ العالمين.
بسمة امل
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


منبر الجمعة رقم 4 ( علاء)

إقتباس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحمد لله نستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , من يهد الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له

, وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً بين يدي الساعة , من يطع الله

ورسوله فقد رشد , ومن يعصهما فقد غوى.




أما بعـد


موضوعنا اليوم عن الأخلاق التي تمتع بها حبيبنا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه في عبادته وفي تعامله

مع أصحابه وأهله ومن حوله .

فقد كانت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم صورة حية ونموذج واقعياً وتطبيقاً للقرآن الكريم في أخلاقه

ومعاملته مع كل الناس من حوله فكانت سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام تطبيقاً عملياً للقرآن العظيم.

وقد مدحه الله تبارك وتعالى , فقال : (وإنك لعلى خُلق عظيم) . القلم : 4

ودعا جميع المسلمين بالإقتداء به وإتباعه , قال تعالى : (لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة لمن كان يرجوا

الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً) . الأحزاب : 21



القدوة في مجال الأخلاق


كانت أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم تطبيقاً عملياً لما ورد في القرآن الكريم . فكان يعفوا ويسامح وكان طيب

ومهذب الأخلاق وهذا مادلت عليه السيدة عائشة – رضي الله عنها – عندما سئلت عن أخلاقه صلى الله عليه

وسلم فقالت : (لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخاباً في الأسواق ولا يجز بالسيئة السيئة ولكن يعفوا ويصفح).

دلت كل المعاني على عظمة خلق الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه خير خلق الله في جميع أُمور

حياته وفي مجال العبادة فقد كان صلى الله عليه وسلم كثير العبادة والشكر والإستغفار وملبي ومطيع أُمر ربه :

(يآأيها المزمل قم الليل إلا قليلاً نصفه أو انقص منه قليلاً أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً) . المزمل : 1 – 4

وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ليقوم وليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه فيقال له , فيقول (أفلا أكون

عبداً شكوراً) وهذه الصور من عبادة الرسول صلى الله عليه وسلم تبين لنا مدى صلته بربه عز وجل وعظم

المهمة الملقاة على عاتقه.





ومن صور أخلاق الرسول – عليه الصلاة والسلام



1- كرمـه

فقد كان من أجود الناس وأكرمهم وكان يحث أهل بيته على العطاء , فعن عائشة رضي الله عنها أنهم ذبحوا شاة

, فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مابقي منها؟ قالت : مابقي منها إلا كتفهـا , قال : بقي كلها غيركتفها.

دلت على عظمة الأجر والثواب وكرم الرسول صلى الله عليه وسلم في العطاء والكرم .



2- شجاعتـه

ضرب الرسول عليه الصلاة والسلام مثالاً رائعاً في الشجاعة فقد كان من أشد الناس بأساً على الكفار والمشركين

, وقد وصف علي بن أبي طالب , رضي الله عنه شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر فقال :

(لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلود برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدوا وكان من أشد الناس يومئذ

بأساً) وكان من أرحم وأعطف الناس على المسلمين.



3- حلمه ورفقه

وكان من صفات الرسول عليه الصلاة والسلام الحلم والرفق . (فعن عائشة قالت : ماضرب رسول الله صلى الله

عليه وسلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيئاً قط فينتقم من صاحبه إلا

أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل). وحلمه صلى الله عليه وسلم مع الأعرابي الذي أساء إليه (فعن

انس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية ,

فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم قد أثرت به حاشية

الردء من شدة جذبته , ثم قال : مر لي من مال الله الذي عندك , فالتفت إليه فضحك , ثم أمر له بعطاء).

وبهذا استطاع صلى الله عليه وسلم بحلمه ورفقه ولينه وتعامله وحسن أخلاقه أن يجذب الناس إلى دين الحق وهذه

هي النبوة والرسالة.

بل وقد تجاوزت رحمته صلى الله عليه وسلم إلى الخدم (فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال خدمت رسول الله

صلى الله عليه وسلم عشر سنين والله ما قال لي أُف قط , ولا قال لي شيء لم فعلت كذا؟ وهلا فعلت كذا؟)

فقد كان يأتي بالشيء بنفسه ولم يسأله لما فعلت هذا أو لما لم تفعل هذا.



4- الصبر والثبات

ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة والصور في الثبات والتضحية وتحمل الأذى في سبيل الله

فقد ظل صامداً أمام كل التهديدات والإغراءات ولم يتراجع ولم يساوم في دينه وهو في أحرج المواقف.

ومن أمثلة صبر الرسول صلى الله عليه وسلم ما تعرض له من مواقف عصيبة في الغزوات وتلقيه وإستقباله

بالحجارة حتى سال دمه الطاهر وإيذائه وإحتجازه ومحاصرته إلا أن تلك المواقف وشدتها وعظمتها لم تؤثر في

تلك الشخصية العظيمة , بل زادتها إيماناً وصبراً وقوة وثقة بنصر الله تبارك وتعالى.





القدوة في مجــال التعامل


بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوكاً ومنهجاً رائعاً يضبط به تصرفات المسلم مع من حوله وفق مايحب

الله ويرضى , ومن صور ذلك :


- تعامله مع أهله

يجد المسلم النموذج المثالي في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

فكان يتلطف مع زوجاته ويحسن إليهم ويرحمهم وكان يقسم بينهم بالعدل , (فعن عائشة قالت : كان رسول الله

صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل , ويقول : اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)

وبالرغم من إنشغاله صلى الله عليه وسلم في مجال الدعوة ومسؤوليات الحكم إلا أن ذلك لم يشغله عن حق

أزواجه بالجلوس معهم والإستماع إليهم بلطف وكان ألين الناس مع نسائه , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم

يشاور زوجاته ويحاورهم ويناقشهم ويأخذ برأيهم في كثير من الأُمور وبذلك يكون رفع من مكانة المرأة وأبرز

دورها في المجتمع.

وكما كان للأطفال حظ كبير في محبته ورحمته ورعايته , (قال أبو هريرة رضي الله عنه قال : قيل رسول الله

صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً , فقال الأقرع : إن لي عشرة من

الولد ماقبلت منهم أحداً , فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : من لا يرحم لا يُرحم)




- تعامله مع أصحابه

كان لا يقرق بين أصحابه وينزل منازلهم ويقدم يد العون والمساعدة ومشاركتهم العمل ومشاركتهم الفرح والألم

وكان يصافحهم بسرور وبشاشة وبهجة ولا ينزع يده حتى ينزع الآخر , ويقبل دعوتهم ويمازحهم. ويأخذ برأيهم

ومشاركتهم وحوارهم.

ومن ذلك قول : (عبد الله بن الحارث مارأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم).



- تعامله مع أعدائه

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصاً على هداية الناس وإخراجهم من الظلمات والجهل , وكان تعامله مع

أعدائه مثالاً يحتذى به , فبالرغم من إيذاء المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم ومعاداته وإخراجه من بلده إلا أن

ذلك لم يدفعه إلى الحقد أو الإنتقام , وإشتملت الرحمة النبوية مع الأعدائ في وصاياه في الحرب فكان يقول :

(اغزوا بإسم الله في سبيل الله , قاتلوا من كفر بالله , اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً) وكان

صلى الله عليه وسلم صبوراً بالرغم من عداوة المشركين للإسلام والمسلمين.




القدوة في مجال الدعوة


ومن الحكمة في دعوته صلى الله عليه وسلم كان يراعي القدرات العقلية لأصناف الناس ومع معاملتهم بحلم

ورفق فكان نموذجاً عظيماً للداعية في نشر الدعوة.

وفي قصته صلى الله عليه وسلم مع الأعرابي الذي بال في المسجد فلم يوبخه أو يجرحه (فقد روى أنس بن مالك

قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل أعرابي فقام يبول في المسجد فقال

أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم : مَه مَه . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزروه دعوه ,

فتركوه حتى بال , ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له : إن هذا المساجد لا تصلح لشيء من هذا

البول ولا القذر , إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن قال : فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماءٍ

فشه عليه).






الخطبـة الثانيــة

واجبنـا تجاه الرسالة التي حملها النبي صلى الله عليه وسلم والسنة النبوية .

من واجبنا تجاه الرسالة الملقاة على عاتق النبي صلى الله عليه وسلم حملها والمجاهدة والمثابرة لصونها وحفظها

ونشرهـا . والدعوة إليه بكل الصفات التي تحلى بها سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم والتمسك بهذا السلوك

عملاً وفعلاً وقولاً .


1- نشر الرسالـة ,, فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدع فرصة أو مناسبة يستطيع من خلالها إبلاغ رسالة ربه إلا وسلكها.

وكانت القاعدة في ذلك الحكمة والموعظة الحسنة. والتلطف معهم والرفق بهم.

(إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) . النحل : 125

2- التمسك بها والتزامها علماً واعتقاداً وسلوكاً , والتحلي بأخلاق أهلها . والتمسك بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه

صلى الله عليه وسلم.

3- الإجتهاد في تنقيتها من الكذب . وتمييز صحيحها من ضعيفها.

4- حفظهـا من الضيـاع , وتدريسها ونشرها بكل الوسائل المتاحة.

5- التكلف بحمل الرسالة , والعمل بسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .

6- أن لا نحقرن شيء من السنن

7- إتخاذ رسولنا الكريم قدوة حسنة في تعاملنا وأخلاقنا وسلوكنا

8- التحلي بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام , قولاً وفعلاً , وعملاً ,, وفي أُمور العبادة والدعوة إلى سبيل الله عز وجل والتمسك بالقرآن الكريم وسنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام .




إني داعي فأمنوا ,,

اللهم لك الحمد انت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد انت قيوم السموات والارض ومن فيهن ولك

الحمد انت الحق ووعدك الحق وقولك الحق لقاؤك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق والساعة حق اللهم لك

أسلمنا وبك أمنا وعليك توكلنا وإليك أنبنا وبك خاصمنا وإليك حسمنا فاغفر لنا ماقدمنا وما أخرنا أنت المقدم وأنت

المؤخر وأنت على كل شيء قدير اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما

أعطيت وقنا واصرف عنا برحمتك شر ماقضيت انك تقضي ولا يقضى عليك انه لايزل من واليك ولا يعز من

عاديك تباركت ربنا وتعاليت لك الحمد على ماقضيت ولك الشكر على ما اعطيت نستغفرك اللهم من جميع

الذنوب والخطايا ونتوب إليك اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من

كل اثم والفوز بالجنة والنجاة من النار يا ذا الجلال والإكرام اللهم انا نسألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك أو

انزلته في كتابك او علمته احد من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا

وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا اللهم ذكرنا منه مانسينا وعلمنا منه ماجهلنا وارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف

النهار على الوجه الذي يرضيك عنا اللهم يا سامع الصوت ويا كاسي العظام لحما بعد الموت الله اغفر لجميع

موتا المسلمين الذين شهدو لك بالوحدانية ولنبيك بالرسالة وماتوا على ذلك اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم

واعف عنهم واكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى

الثوب الأبيض من الدنس وارحمنا اللهم برحمتك ااذا سرنا الى ماصاروا اليه تحت التراب وحدنا برحمتك يا

ارحم الراحمين اللهم انس وحشتنا في القبور وامنا يوم العرض والنشور يا عزيز يا غفور اللهم اعز الإسلام

والمسلمين وأزل الشر ك والمشركين ودمر أعداء الدين واحم حوزة الإسلام واجمع كلمة المسلمين على الحق

يارب العالمين اللهم امناا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولات امورنا واسستر واحفظ بنا في حفظ ياكريم اللهم وفقه

لهداك واجعل اعماله الصالحة في رضاك وهيأ له البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الخير وتعينه عليه

اللهم اهدي شباب الإسلام اللهم اهدي شباب الإسلام ونساء المسلمين اللهم اهدي نساء المسلمين اللهم ارزقهم

العفاف والستر برحمتك يا ارحم الراحمين اللهم ربنا عز جاهك وجل ثناؤك وتقدست أسمائك الله ملا يرد أمرك

ولا يهزم جندك سبحان وبحمدك اللهم اعد المسجد الأقصى الى رحاب المؤمنين اللهم ارزقنا فيه صلاة قبل

الممات برحمتك يا ارحم الراحمين اللهم انج المستضعفين من المؤمنين في كل مكان اللهم اشدد وطأتك على

عدوك وعدونا يا قوي يا عزيز اللهم اغفر لنا وارحمنا واعتق رقابنا من النار اللهم اعتق رقابنا من النار اللهم

اعتق رقابنا من النار وادخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز ياغفار اللهم احظ علينا والدينا وذرياتنا وازواجنا

وارحامنا اللهم اغفر لهم وارحمهم واهدهم برحمتك يا ارحم الراحمين اللهم انت الله لا اله الى انت انت الغني

ونحن الفقراء انزل علينا الغيث اللهم اغثنا اللهم اغثنا الهم اغثنا اللهم تقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا يا

مولانا انك انت التواب الرحيم الله لا تردنا بعد هذا الدعاء خائبين اللهم نسألك من كل خير خزائنه بيدك ونعوذ من

كل شر خزائنه بيدك اللهم نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لانحصي ثناء عليك


انت كما أثنيت على نفسك اللهم انك عفو كريم تحب العفو فأعفوا عنا وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله

وصحبه أجمعين ...
بسمة امل
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


منبر الجمعة رقم 5 ( هنجور)

إقتباس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحمد لله نستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , من يهد الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له

, وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً بين يدي الساعة , من يطع الله

ورسوله فقد رشد , ومن يعصهما فقد غوى.


اخى المومن .. اختى المومنة دعوة لنصر الحق ورفع راية الاسلام عليا

دعوة لتحرير الاقصى والدول المسلمة


فعلى المومن الجيد ان يكون قويا شجاعا مغورا نبيلا زهدا فى طاعة حتى يتحقق اللنصر

ولكن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة فالمولى سبحانه وضع الشرط الذي يجلب النصر علماً أن النصر من عند الله ولا يمكن أن ينكر ذلك


الاان يتوكل على الله ويحمد ربة كثيرا,, فا علموا اعوانى المومنون ان الله لا يضيع اجر المحسننين المخلصين القناعين المدركين ان الحق دائما هو الخير والسلام





بسم الله الرحمن الرحيم

واذا قال ربك للملائكة ان جاعل فى الارض خلفية.. قال اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك


اعلم ايها المومن ان الله قادر على كل شى و وما النصر الا من عند الله

كم اهلك من اعداء الاسلام وكم دمر قرى على رؤؤس المشركين انة قادر على كل شى


نعم وما النصر الا من عند الله سبحانة وتعالة ودة حقيقة ولابد ان نعرفة جيدا اخى المومن


إذ لابد للحق من قوة تحميه

وكما قال الله عز وجل فلى احكم اياتة

بسم الله الرحمن الرحيم
ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز

فالجهاد لابد ان يتوفر فية الاتاتى اخى المومن


الإيمان وتقوى الله تعينه فى كل مراحل الجهاد ، زاد يدفعه الى المسارعة فى الاستجابة الى داعى الجهاد دون تردد


العزيمة والارادة وعدم الخوف والهدف منة تحقيق النصر والترابط والشجاعة


وقال الله فى كتابة العزيز

واعدوا لهم ما استطاعتم من قوة ومن رابط الخيل ترهبوا بية عدو الله وعدوكم

واعلم اخى المومن انك على حق ونصرك اكيد من الله الذى لا يغفل ولا ينام يمهل ولا يهمل

و القوة لا تقتصر على قوة السلاح و العتاد

انما بالعقيدة والايمان وقوة الوحدة والرابطة وقوة العلم و المال وكل أسباب القوة

ثالث مراحل نصر الاسلام الدعاء والصبر والمقاطعة والثبت

ومن ادعية الحبيب المصطقى صلى الله علية وسلم

اللهم إنى أعذ بك من الهم و الحزن وأعوذ بك من العجز و الكسل ، وأعوذ بك من الجبن و البخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال


اخى المومن اختى المومنة ادعو الله كثيرا فى تلك الساعة المباركة

اللهم ما انصر الاسلام واعز المومنون

اللهم ما عليك باليهود اعدائك اعداء الدين

اللهم ما وحد صفونا وارفع راية الاسلام

اللهم ما زلازل الارض تحت اقدام المشركين وانصر اولى القبلتين والاسلام

ان الحمد لله والصلوات والسلام على اشرف المومنون سيدنا وحبينا رسول الله

اما بعد

اخى المومن هيا بينا نجهاد بامولنا وانفسنا لنصر الحق

وترك الدنيا بمنافعها وشهواتها هيا نرفع رؤؤسنا عاليا ونلقتى فى روضة الجنة ومن الصالحين


قاطع اسجد واركع واحمد ربك وارفع يديك الى باب السماء وقول حسبى الله ونعمة الوكيل

اللهم ما انصر المومنون ووحد صفوف المومنون

واخيرا

اخواتى المومنون لابد ان تتوافر المحبة بين المجاهدين وعدم الخيانة والتوكل على الله

ان الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص

وفى الحرب تتقتلع الاقنعة ويظهر المنافقين

ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا فى سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم


صدق اللة العظيم



وكما قال فى كتابة العزيز (( وان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم

فالنصر عند المولى كمخزون في القضاء والقدر لكن ماذا فعلت لينصرك الله؟

ماذا فعلت هل شاركت باموالك بصوتك جهادت بجسدك وهل وهل [/b]هل قاطعات منتجاتهم هل تالمت لصرخهم وصراخ الاقصى هل لا تغار على وطنك على بيتك على عرضك

اخواتى المومنون هيا بينا ننصر الله كى ينصرنا ونعبر الامان ونعبد الله




بأن تقوم بكل ما امرك به في الاسلام سواء في العبادات أو المعاملات أو التعاملات وننصرة


وتتوكل علية وتثنى علية الخير كلة فالتوكل شرط من شروط النصر




بسم الله الرحمن الرحيم..وتوكل على الحي الذي لا يموت


وقال ايضا ومن يتوكل على الله فهو حسبة صدق الله اللع العظيم



فتوكل على الله واحمد ربك كثيرا

النصر بالجهاد فى سيبل الله بالمال والجسد

فالجهاد فريضة على كل مسلم قادر قوى مغوار يريد الجنة يريد العمار لا يخشى الموت

فالجهاد فريضةماضية الى يوم القيامة ، فقد قال الله تعالى :{ كتب عليكم القتال وهو كره لكم

والسلام ختام

اسال الله العضيم ان ينير قلوبنا بنور الايمان ويثبتنا عند لقاء الاعداء فى القتال

ويكتب بنا من الشهداء

اللهم ما انصر واعز المومنوتن
وشكرا لحسن استماعكم
والصلاة والسلام على االحبيب صلى الله علية وسلم

وفى النهاية

نصلى ونحمد كثيرا

فان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظم لعكم تهتدون

ولا الة الا الله
بسمة امل
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


منبر الجمعة رقم 7 ( فرح موني )

إقتباس
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على إمام الهدى و سيد المرسلين سيدنا محمد و على آل بيته و أصحابه الطيبين و بعد :

أخوتي في الله ان الألم يعتصر قلبي و أنا أتابع ما يحدث حولنا من أحداث تعصف ببلادنا وأوطاننا العربيه والإسلاميه .. فكنت ممن خاض وبحث في كثير من الامور الدينيه علها تكشف بعض الخفي أو تجلي بعض الغموض الذي نراه من حولنا
فكان اول ما لفت نظري صراعنا مع عدونا الصهيوني .. حتى انني يوماً تساءلت يا ربّ أي منا على صواب .. نحن أم هم ؟؟؟

فكان أن اطلعت على بعض الكتب التى تتسم بالدين والتاريخ وتربطهما معاً فرأيت في أحدهما بعض الدواء ولكن ليس كله .. أضاء لى الله تعالى بفضله وبنوره جزء ..ولكن بعد البحث والدراسه فكان ان قرأت بعض اجزاء من التوراه ولن أقول كلها لأن اعصابي لم تتحمل المزيد

..فكان ان عرفت نعمة الله الكبرى علينا نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم .. أفخروا يامسلمين بكتابكم الكريم الطاهر المُطهر الذي لا يأتيه الباطل الكتاب الوحيد الذي لا يعتذر صاحبه عن أي خلل أو نقص به بل يتحدى ربّ العزه كل البشر بل وإنسهم أن يأتوا بمثله

قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (٨٨) ..

فعرفت كم نحن في نعمه والله أكبر نعمه من الله بها علينا هو القرآن الكريم بل إن كل كلمه وكل قصه من قصص القرآن الكريم هي لتصحيح اكذوبه من الاكاذيب أو لتبصيرنا بخرافه أو إفتراء ِمن مَن حرف وزوّر وبدل كلام الله .ولكن كيف نكون بهذا الضعف والهوان والمفترض أن نكون بمنتهى القوه والعلو والتقدم ؟؟؟ونحن حاملي الرساله السماويه الاخيره من ربّ السماء إلى البشريه ...
إنه الإسلام خاتم الشرائع على الأرض , كرم الله به هذه الأمة , حين أخرجها به من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن و قال لهم سبحانه
بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (56)

مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) (الذريات:57)
أراد الله منا هجر الدنيا و العمل للآخرة فهجرنا الآخرة و صارت الدنيا أكبر همنا و وقع علينا قول
رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم كما جاء في الحديث الصحيح
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول الصحيحة
إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ***
و لأول مرة منذ قيام دولة الإسلام يتحد اليهود و النصارى ضد المسلمين
مصداقا لقوله تعالى

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51)
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:52)
****
و بدأ مسلسل تولي اليهود و النصارى بعد أن تولى بعضهم بعضا
و تسابق أشباه الرجال من هذه الأمة للوقوع في الفخ الذي أنذرنا منه ربنا....


قلت أننى عرفت جزء .. فكان لدي جزء آخر لم أفهمه .. جزء غامض مبهم وكنت اشعر بأنه من المستحيل أن يكون هذا الجزء لم يخبر به نبينا وحبيبنا محمد رسول ربّ العالمين وخاتم أنبيائه
دائما ما كنت أسأل هل لم يأت ذكر هذه الحقبه الزمنيه التى نحن نعيشها من ضمن أحداث الساعه التى لم يترك منها رسولنا شيئا إلا وأخبر عنها ..وكنت اتعجب من عدم كفاية الكلام عن أحداث الفتن المتعلقه بزماننا فكان أن قرأت الكثيرمن المقالات والكتب وتهت كثيرا في الاحاديث الموضوعه والقصص الغير موثوقة المصدر وتذمرت كثيرا ألا من مصدر ثقه ترتاح إليه نفسي ؟؟!!

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 958 ( الصحيحة )
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت . ***
لقد صارت أمم الأرض تشجع بعضها البعض لتنهش من القصعة الذليلة المتمثلة بنا نحن المسلمين
فهل سمعتم بقصعة قد منعت الأيدي من تناول الطعام منها ؟؟
إن هذا المثل يضرب لمن تجلل بالخزي و المهانة و الذل من أعلى رأسه حتى أخمص قدمه
و نحن أمة الإسلام اليوم أذل من شاة بين يدي ذئب لئيم
فما هو الدواء و ما هو العلاج قبل أن يستفحل المرض و يصبح الحل الوحيد هو بتر العضو المريض ؟؟؟
الحل هين لكن هل من مستجيب ؟؟
إن علاجنا في العودة إلى خالقنا إلى الله ناصرنا و مولانا نبذ الدنيا و أتباع من سبقنا أولئك الذين ما ترجلوا عن صهوات خيولهم
حتى مرغوا أنف أكبر إمبراطوريتين في التراب
لن تنفعنا التحالفات و من ينظر أخاه اليوم يُفترس و لا يمد له يد العون
ستلوكه غدا أضراس اللئام و لن ينفعه أنحنائه على أحذيتهم في شيء
لن يقبلوا لو حمل لهم آبار النفط إلى بيوتهم هم لا يريدون الإسلام و لا يريدون أي شخص تسمى بهذا الاسم حتى لو كان الاسم من غير معنى

نحن نعلم أن عزة هذه الأمة مرهون بمعادلة ربانية طرفها الثاني هو الإسلام فبقدر تمسك أبناء الأمة بالإسلام يكون العز و الرفعة و بقدر بعدهم عنه يكون الذل و الهوان , إذاً بقدر تذللنا لله تكون رفعتنا على أعدائه و بقدر بعدنا عنه يكون ذلنا لهم و رفعتهم علينا
هذا القانون الرباني الذي ربط عزة هذه الأمة بالإسلام و الجهاد منه بشكل خاص, و جعل ذلها في الركون إلى الدنيا و زينتها هو الذي جعل أعداء المسلمين يلهثون خلف أي سبيل يؤدي إلى فصل المسلمين عن دينهم ,, فلا نبالغ لو قلنا أنهم أصبحوا أعلم من الكثير من المسلمين بمواطن الضعف و القوة في هذه الأمة لذلك و في الزمن الذي هم عاجزون فيه عن أستأصل الإسلام ممثلا بالمسلمين كانوا يسعون و بشكل فعّال من أجل تغريب المسلمين عن دينهم

بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120)
فهل بعد قول الله قول : القوم لن يقبلوا بنا ما دمنا على الهدى و هم على الكفر حسدا من عند أنفسهم
فإما عداوة لن تزول أو يتبع بعضنا ملة بعض

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:109)
النصر بيد الله يعطيه لمن يشاء و يؤيد به من يشاء و نصر هذه الأمة رهنه الله بتوبتها و لزومها لطاعته و لن تنال الأمة العز و الكرامة حتى تعود إلى الله

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (لأنفال:53)
إذاً الأمر محسوم فلا تغيير في الأمة ما لم تراجع دينها
و الأمة اليوم بين مبضع الجراح و العلاج بالحمية و الدواء
الحمية هي أن يترك المريض ما يهيج المرض ريثما يقضي الدواء على العلة
فلا بد أن نحمي أنفسنا عن الدنيا و أن نأخذ بترياق العودة إلى الله ريثما تشفى نفوسنا و تستعيد عافيتها
ماذا و إلا فالمبضع سيستأصل كل فاسد من هذه الأمة و لن يبقى منها إلا
الطائفة المنصورة فاسعوا أيها المسلمين على أن لا يكون هذا في زماننا و لنسارع إلى الله قبل أن يعمنا بعذاب لا قبل لنا به
قبل أن يضع السيف في هذه الأمة و لا يرفعه عنها إلى يوم القيامة

3979 ( صحيح )
حدثنا علي بن محمد حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم قوم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال فالزم جماعة المسلمين وإمامهم فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك . **********
لاحظوا أيها الأخوة كيف يصف رسولنا محمد واقعنا اليوم
إنه يصف عصراً تمزق الفرقة أوصاله هم دعاة و ليس داعية
هم أحزاب و فرق كلا منها يدعو المسلم لأن يكون من أهل النار
ما الحل يا رسول الله ؟؟؟
إلزم جماعة المسلمين و إمامهم
لكن الرسول عليه الصلاة و السلام مدرك بأنه لن يكون هناك جماعة و لا إمام فما العمل ؟؟؟؟؟؟؟
اعتزلوا كل هذه الفرق حتى يأتيكم الموت
و لو أكلتم التراب
هذا طبعا موجه لكل من لم يستطع أن يكون من أهل الثغور
***
الآن دعونا نبحث في سنة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم عن أسم هذه الفترة التي نحياها اليوم
نذهب مباشرةً إلى النص النبوي الذي يذكر لنا فيه رسولنا عليه الصلاة و السلام أنظمة الحكم التي ستتعقب على هذه الأمة ,
مشكاة المصابيح المجلد الثالث باب التوكل والصبر- الفصل الأول
5378 [ 8 ]( حسن )
عن النعمان بن بشير ، عن حذيفة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله تعالى ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله تعالى ، ثم تكون ملكا عاضا فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله تعالى ، ثم تكون ملكا جبرية ، فيكون ما شاء الله أن يكون ، ثم يرفعها الله تعالى ، ثم تكون خلافة على منهاج نبوة "" ثم سكت ، قال حبيب: فلما قام عمر بن عبد العزيز كتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه وقلت: أرجو أن تكون أمير المؤمنين بعد الملك العاض والجبرية ، فسر به وأعجبه ، يعني عمر بن عبد العزيز . رواه أحمد والبيهقي في "" دلائل النبوة "****
كما تلاحظون أيها الأخوة فقد مضى من هذه الأمة بعد النبوة نظاما حكم هما الخلافة التي على منهاج النبوة و قد صح عن حبيبنا محمد أن زمنه ثلاثون سنة و مضي أيضا الملك العاض ( ملكا فيه خيرا و شر )
و ها نحن اليوم نعيش الملك الجبري الذي لا خير فيه و الذي باطن الأرض فيه خيرا من ظاهرها إلا لمن كانت الدنيا أكبر همه و مبلغ علمه
و إنها سنوات آخرها وبال و فتنة
ثم سيكون بعد هذا الحكم الجبري الخلافة التي على منهاج النبوة

فنظام الحكم الجبري هو نظام ستبتلى به الأمة بسبب عبادتها للدنيا و تركها للجهاد
وستكون ميزته أن لا يكون هناك جماعة و لا إمام للمسلمين و إن يكون المسلمين خلال هذا الزمان فرق و أحزاب على رأس كل فرقة داعية من دعاة جهنم

الانتقال من نظام الحكم الجبري إلى نظام الحكم على منهاج النبوة ( الخلافة الراشدة )
و نتساءل الآن هل هذه الأمة المريضة مستعدة لهذا التحول ؟؟؟
بمعنى أدق هل يستحق كل من يطلق عليه مسمى مسلم أن يهنئ بحكم على منهاج النبوة ؟؟؟
هل يستحق هذا الجيل الذي سلبت الأفلام الغربية عزته و كرامته و تركته شكلا من غير روح ؟؟
أقول هل يستحق هذا الجيل الذي تكالب على الدنيا حتى أخلد رأسه إلى الأرض يبحث عن جحر ضب دخله يهودي أو نصراني حتى يتبعه فيه
هل يستحق كل هؤلاء هذه النعمة التي هي نظام حكم على منهاج النبوة
هل تبدلت السنن الربانية أم هي أحلام كأحلام اليهود الذين ما زالوا يعتقدون بأنهم أحباب الله و شعبه الذي لا يستطيع هجره
يجب أن نستفيق من غفلتنا قبل أن يستبدلنا الله بطائفة قليلة لكنها تستحق هذه النعمة

نعم أيها الأفاضل الكرام : اعتبروا من دروس التاريخ و أعلموا أن لله سنن لا تتبدل و لا تتغير و إن أمره نافذ و إن الخلافة قادمة لا محالة فإما أن نكون أهلا لها و إما أن تهلكنا الفتن حتى لا يبقى من المسلمين إلا من هو أهلا لها و ما ذلك على الله بعزيز فلا يغرنا حلم الله علينا فإن عذابه بين الكاف و النون
وهل تعني الخلافة التي على منهاج النبوة أن يكون الحاكم عادلا فحسب ؟؟؟
أم أن الأمر معادلة لها جانبان جانبها الأول هي أمة الإسلام و الجانب الثاني هو الحاكم ؟؟
الصحيح و طبقا لما للتاريخ الإسلامي فوجود الحاكم العادل لا يعني قيام الخلافة التي منهاج النبوة
فها هو عمر بن عبد العزيز قد بلغ من العد حتى أعتبره الكثير بأنه خامس الخلفاء الراشدين و هو ليس كذلك
لماذا لأنه خليفة عمل على منهاج النبوة في زمن لم تكن النفوس من الصفاء بمكان حتى تتقبل هذا الحكم و تستحقه لذلك لم يمهلوه بالحكم الكثير من الزمن
إذاً الانتقال من نظام الخلافة الذي على منهاج النبوة إلى نظام الحكم العاض سببه تغير النفوس
سببه مرض بدأ يتسرب في جسد الأمة حرم الأمة من نعماء الخلافة الراشدة
و لن تعود لها النعمة حتى تعود النفوس إلى ما كانت عليه في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام و في عهد خلفائه الراشدين
فلقد كانت الخلافة الراشدة نعمة مّنها الله على عباده الصالحين الصحابة و بقيت فيهم ما
شاء الله حتى توسعت الأمة و دخل مع هذا التوسع شيء من الهوى و حب الدنيا فرفع الله الخلافة
التي على منهاج النبوة و أبدلهم بالملك العاض
دعونا نتابع هذا الجزء من حديث نبوي صحيح
صحيح أبن حبان 5963
( هذا حذيفة بن اليمان فدنوت منه ثم فسمعته يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر وعرفت أن الخير لم يسبقني فقلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر فقال يا حذيفة تعلّم كتاب الله واتبع ما فيه يقولها لي ثلاث مرات قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر قال فتنة وشر قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الشر خير قال هدنة على دخن قال قلت يا رسول الله هدنة على دخن ما هي قال لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر قال يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرات قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر قال فتنة عمياء صماء عليها دعاة
على أبواب النار فان مت يا حذيفة وأنت عاض على جذر خشبة يابسة خير لك من آن تتبع أحدا منهم )

لاحظوا أيها الأخوة
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قرن بين الكدر الذي يخالط الملك و بين صفاء القلوب فبمقدار الصفاء الذي في القلوب يكون الصفاء في الحكم
فلو عادت القلوب إلى صفائها بعد مقتل عثمان رضي الله عنه
لعاد الحكم راشدي و لكن الفتن التي حدثت قد أحدثت في القلوب حدثا , حال بين القلوب و الصفاء و بالتالي كان حائل دون عودة الخلافة الراشدة
إذا وصلنا إلى ما يشبه اللغز
تعيش الأمة اليوم واقعا يستحق الرثاء و هي قاب قوسين أو أدنى من خلافة على منهاج النبوة
الأرض أمتلئت بالفساد و قد أخذت منه الأمة الكثير , الكثير
و الخلافة قادمة لا محالة فهذا وعد من الله و رسوله
فما هي آلية التغيير التي سيتم الانتقال وفقها

إذاً كيف سيتم تهيئة هذه الأمة لتصبح في حالة من الصفاء الروحي و الإيمان العظيم الذي تستحق معه خلافة على منهاج النبوة ؟؟؟

فما حدث في تاريخ البشر و لا الشرائع السماوية التي سبقت الإسلام أن عادت أقوام إلى الصفاء الذي كانت عليه في عهد نبيها
فكيف ستعود أمة الإسلام إلى ذلك و قد وعُدت بذلك على لسان رسولها محمد صلى الله عليه و سلم
وعدنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم بخلافة على منهاج النبوة
فكأنه يقول لنا ,, أن من سيشهد هذه الخلافة من المسلمين سيكون بنقاء من شهد الخلافة التي على منهاج النبوة في صدر الإسلام
فكيف تنقلب الأمة التي تمرغت اليوم في وحل النفاق و قتلت الدنيا فيها روح الجهاد و السمو
كيف لها أن تصلح نفسها لتكون مؤهلة في النهاية لهذه الخلافة
حربنا مع عدونا قائمة و دائمة ما قال قائل منا ,
لا إله إلا الله , محمد رسول الله
و هم نجحوا في حربهم ضد هذه الأمة و أحكموا عليها الحصار كما تحدثت سابقا حيث نحّوا القسم الأعظم من شباب هذه الأمة و ربطوهم بشهوات الدنيا و أفسدوهم حتى بزوا شبابهم بالميوعة و التخنث
إلا من رحم ربي ,
فكيف ستنتقل هذه الأمة إلى الخلافة الراشدة في خضم هذه الأعباء الثقيلة و في جو من السيطرة المطلقة لعدونا ؟؟؟
و في مرحلة تشير كل العلامات التي بين أيدينا إلى أننا قد أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من خلافة على منهاج النبوة
***
أخشى .. أخشى .. هذا ما اخشاه ..إخوتي

الأمر الذي سيحدث و الله أعلم و كما هو مبين في الأحاديث الصحيحة هو تصفية هذه الأمة من المنافقين و الذين في قلوبهم مرض حتى يشح الكثير و لا يبقى في هذه الأمة من الناس إلا من هو مؤهل ليكون مسلم في عصر خلافة راشدة و هذا بالطبع لا ينطبق على غالبية هذه الأمة , فقد تبدأ التصفية في جيلنا و الخلافة في الجيل الذي يلينا من الأطفال الذين لم تتدنس قلوبهم بعد بحب الدنيا ,,
صحيح أن في هذه الأمة رجال صدقوا مع الله و لكن لو أحصيتهم لوجدتهم مئات قليلة هم أهل الثغور , و صحيح أن من القاعدين عن الجهاد من في قلوبهم خير و لكن هل يكفي هذا الخير ليقيم خلافة على منهاج النبوة ,, إن الأمة اليوم و منذ الأمس تتعرض لبرنامج سلخ و تغريب هدفهم من خلاله السيطرة على الأمة , فلقد برمجوا شباب الأمة بحيث تموت الرجولة في قلب أحدهم ليحل محلها الخوف و الوهن , فلا جهاد إلا بالتوازن الإستراتيجي و هيهات لأمة تعيش عالة على صناعة الأمم أن تدرك هذا التوازن المزعوم ,,, لقد بتنا في وضع أشبه بمسألة الفلسفية المشهورة
من هو قبل البيضة أم الدجاجة ,,
أيام و أحداث مريرة مرت بها الأمة , قتل و تدمير و هتك أعراض و حرب على الله و لكن لا حياة لمن تنادي لقد وصف لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الفترة وصفا دقيقا واضحا بهذا الحديث
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟
قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت
ما أروع هذا الوصف و ما أدقه يا أبى القاسم , مليار و أكثر من المسلمين مهدوري الكرامة مسلوبي العزة أصابهم الخدر في رجولتهم و دب فيهم الذل و الوهن
عدونا لئيم يتربص بنا منذ أربعة عشر قرن و ها هي الفرصة المناسبة ليدوسنا كما يدوس البقر البيدر
إذا كان السواد الأعظم من المسلمين راضين بالواقع فرحين بالدنيا غير عابئين بالله فهل هؤلاء مظلومون أم ظالمون ؟؟
و الله ما لهذه الآمة إلا اللجوء إلى الله من قبل أن يأتي يوما لا راد لغضبه
نعم إن الله يغار على عباده يغار على أعراضهم التي تنتهك و هم صامتون , يريدون أن يجمعوا بين نعيم الدنيا و نعيم الآخرة وهذا لا
يكون

بسم الله الرحمن الرحيم
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)
الإنسان المسلم و العربي خصوصا يتميزون بصفات تفقدها بقية الأمم
هذه الصفات منها ما هو موروث و منها ما هو مكتسب من أسمى الأديان السماوية ألا و هو الإسلام , فالمسلم يمكن تطهيره و تنقيته بلحظات لو قدر الله له ذلك , توبة صادقة و موقف تذلل يقفه العبيد بين يدي خالقه كافية لبعث جذوة الإرهاب في نفسه فيسهل بيعها عند أول صيحة حيا على الجهاد

بسم الله الرحمن الرحيم
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:111)
إخوتي الكرام أكتفي بهذا القدر أسأل الله أن يثبتنا على دينه وأن يميتنا على الإسلام .. وأن ينفع بنا ..وان تسامحنا على تقصيرنا
واوصيكم ونفسي
واوصيكم ونفسي
واوصيكم ونفسي

{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } الذاريات 50
بسمة امل
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


منبر الجمعة رقم7 ( بسمة امل )

إقتباس
منبر الجمعة
الموضوع : النفاق


الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل وأكرمنا بخير نبي أرسل، وجعلنا بالإسلام خير أمة أخرجت للناس، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن بالله، وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا وقائد دربنا محمد حبيبي وحبيبكم رسول الله صلوات الله عليه وسلامه وعلى آله وصحبه الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون، ورضي الله عمن دعا بدعوته واهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين.
أما بعد،
أحباب الله أحييكم تحية قدرها عند الله كبير وشأنها عظيم : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
أحبتي في الله ،
نعاني جميعنا من آفة والأكثر من ذلك بل هي وباء إن صح التعبير ، انه مرض يعاني منه مرضى النفوس ، ضعيفوا الشخصية ، محبوا الشر ، انه وكما اعتبره قناع يلبسه الإنسان يواري به ما يفعله وما هو منغرس في نيته ، قناع يخدع به من وثق فيه ، قناع خبث ، قناع كله شر ، قناع ينسج من ورائه خيوطه السامة ، انه يا أحبتي في الله قناع النفاق
ذاك الداء العضال، انه انحراف خلقي خطير في حياة الأفراد، والمجتمعات، والأمم، فخطره عظيم، وشرور أهله كثيرة، وتبدو خطورته الكبيرة حينما نلاحظ آثاره المدمرة على الأمة كافة، وعلى أهله وأصحابه خاصة وعلى نفسه؛ إذ يقوم بعمليات الهدم الشنيع من الداخل، بينما صاحبه آمن لا تراقبه العيون ولا تحسب حسابًا لمكره ومكايده، إذ يتسمى بأسماء المسلمين ويظهر بمظاهرهم ويتكلم بألسنتهم.
وإذا نظرت إلى النفاق نظرة فاحصة لوجدته طبخة شيطانية مركبة من جبن شديد، وطمع بالمنافع الدنيوية العاجلة، وجحود للحق، وكذب..و ... و.... ولك أن تتخيل ما ينتج عن خليط كهذا!!.
وإذا نظرنا إلى النفاق في اللغة لوجدناه من جنس الخداع والمكر، وإظهار الخير وإبطان الشر، اللهم سترك يا رب .
وقد قسم أهل العلم النفاق إلى قسمان: نفاق اعتقادي و نفاق علمي
فالنفاق الاعتقادي : هو النفاق الأكبر الذي يظهر صاحبه الإسلام ويبطن الكفر وهذا النوع مخرج من الملة بالكلية وصاحبه في الدرك الأسفل من النار قال اللهتعالى [إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا].(النساء:145).أما الثاني فهو النفاق العملي أو الأصغر، وهو التخلق ببعض أخلاق المنافقين الظاهرة كالكذب، والتكاسل عن الصلاة، مع الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر، كما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: "آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان".
وقوله صلى الله عليه وسلم: "أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا".
كما أن الخيانة والكذب والغدر والفجور من علامات المنافق ، كما أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، إذا أؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ) رواه البخاري ومسلم .
وهي علامات تدل على مدى انحطاط المنافق في أخلاقه ، فهو غير صادق مع نفسه ، غير صادق مع من يعامله من الناس ، ولعل سبب تسمية النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأخلاق نفاقا ، هو أن صاحبها يشبه أهل النفاق في إظهار خلاف ما يبطن ، فهو يدعي الصدق وهو يعلم أنه كاذب ، ويدعي الأمانة وهو يعلم أنه خائن ، ويدعي المحافظة على العهد وهو غادر به ، ويرمي خصومه بالافتراءات وهو يعلم أنه فاجر فيها ، فأخلاقه كلها مبنية على التدليس والخداع ، ويخشى على من كانت هذه حاله أن يبتلى بالنفاق الأكبر ، ذلك أن النفاق العملي - وإن كان من جملة الذنوب التي لا تخرج العبد من الملة - إلا أنه إذا استحكم بالعبد وحوَّل سلوكه إلى حالة من الخداع والتلون المستمر ، فربما بلغ به إلى معاملة ربه بما يعامل به خلقه ، فينزع من قلبه الإيمان ويبدله نفاقاً ، عقوبة منه وزجراً ، قال تعالى: { ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون }(التوبة: 75-77 )
لهذا كان الصحابة من أشدِّ الناس حرصاً وأعظمهم بعداً عن هذه الأخلاق خشية أن يشملهم ذلك الوصف المشين ، فعن ابن أبي مليكة رحمه الله قال : " أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه " . ويذكر عن الحسن قوله عن النفاق : " ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق " . وقال إبراهيم التيمي : " ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبا " .هذا هو النفاق العملي ، وهذه هي أخطاره ، فهو يقضي على الروابط الاجتماعية الصادقة ، ويدير دفة العلاقات العامة على بوصلة الخداع والتلبيس والغش ، فتنعدم الثقة بين الناس ، وتنحسر المودة في تعاملاتهم ، ويسود الحذر والحيطة بل والشك والريبة لتحل محل الثقة والأمانة ، وقد انتشرت - للأسف - تلك الأخلاق السيئة انتشاراً عظيما ، حتى قال الحسن البصري رحمه الله : " لو كان للمنافقين أذناب لضاقت بكم الطرق " ، وهذا قاله في زمنه زمن التابعين فكيف لو رأى زماننا.
اللهم أبعدنا عن كل نفاق يا رب خصلة منه أو كله يا رب أبعدنا عنه بعد السماء عن الأرض يا ارحم الراحمين .
أحباب الله وأحبتي فيه،
فلنجدد إخلاصنا لله ، ربما ننافق دون وعي أو شعور ، نسال الله لطفه وأن يبعدنا كل البعد عن كل ما يغضبه سبحانه جل وعلا .
اللهم طهرنا ، من كل رذيلة وخصوصا رذيلة النفاق يا رب ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، و في الآخرة حسنة .. و قنا
عذاب النار اللهم يا عالم الخفيات .. يا مجيب الدعوات ، يا قاضي الحاجات ، يا خالق الأرض والسماوات ، أنت الله الذي لا الاه إلا أنت الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الوهاب الذي لا يبخل ، والحليم الذي لا يعجل .
أسألك يا الله أن ترزقنا علماً نافعا و رزقاً و اسعاً ، و قلباً خاشعاً .. و لساناً ذاكراً .. و عملاً زكياً .. و إيمانا خالصاً
أسألك أن لا تضلنا بعد إذ هديتنا، و أن تسترنا ، وترزقنا الصحبة الصالحة ، وماهو خير لنا في ديننا ودنيانا .، اللهم اجعلنا ممن يراقبونك في السر والعلن ، وفي القول والعمل ، اللهم إنا نعوذ بك من شر النفاق وسوء الأخلاق ، انك على ذلك قدير وبالإجابة جدير .
الخطبة الثانية
أحباب الله ، وأحبتي فيه ،
إن النفاق من الرذائل النفسانية والملكات الخبيثة التي تنجم عنها آثار كثيرة ، وللنفاق درجات ومراتب.
أحباب الله اعلموا أن للنفاق ، مثل سائر الأوصاف والملكات الخبيثة أو الشريفة ، درجات ومراتب من حيث القوة والضعف . وان كل رذيلة لم يتصد لها المرء بالعلاج الناجع ، بل خضع لها وتبعها ، مالت إلى الاشتداد ، وان درجات اشتداد الرذائل ، مثل درجات اشتداد الفضائل ، غير متناهية ولا تقف عند حد .
فالمرء إذا ترك النفس الأمارة على حالها ، دفعت به بسبب ميلها الذاتي نحو الفساد وعدم ارتياحها ومساعدة الشيطان لها ، فيتفاقم حالها ، وتزداد قوة وشدة يوما بعد يوم ، حتى يصل الأمر بتلك الرذيلة التي تابعها ان تتخذ الصورة الجوهرية للنفس وفصلها الأخير ، وتصبح مملكة الإنسان ، ظاهرها وباطنها تحت سيطرة تلك الرذيلة .
فإذا لم يقف الإنسان بوجه هذه الصفة ولم يردعها ، وترك نفسه وشأنها ، فلن يمضي وقت طويل حتى يفلت الزمام منه ، ويصبح كل همه واهتمامه منصبا على تلك الرذيلة ، حتى انه لا يلتقي شخصا إلا وعامله معاملة ذات الوجهين ، ولا يعاشر أحدا إلا وخالطت معاشرته تلك الصفة من التلون والنفاق ، دون ان يخطر له شيء سوى منافعه الخاصة وأنانيته وعبادته لذاته ، واضعا تحت قدميه الصداقة والهمة والرجولة . ومتسما في كل حركاته وسكناته بالتلون ، ولا يمتنع عن أي فساد وقبح ووقاحة .
اعلموا أحباب الله انه لكل داء دوااء ، ولهذا المرض العضال كما يسمى ، علاج ، أحبتي في الله ، لهذا المرض ولهذه الرذيلة الكبيرة علاج يقي كل من زلت به نفسه لها ،أولها : هو التفكير في المفاسد التي تنتج عنها . ذلك ان الإنسان في هذه الدنيا إذا عرف بهذه الصفة بين الناس سقط من أنظارهم ، وافتضح بين الخاصة والعامة ، وفقد كرامته بين اصحابه ، فيطردونه من مجالسهم ، ويتخلف عن محافل انسهم ، ويقصر عن اكتساب الكمالات وبلوغ المقاصد . فعلى الإنسان ذي الشرف والضمير ان يطهر نفسه من هذا العار الملطخ للشرف ، لكيلا يبتلى بأمثال هذه الحالات من الذل والضياع . كذلك الأمر في عالم الآخرة ، عالم كشف الأسرار . إذ كل ما هو مستور في هذه الدنيا عن أنظار الناس لا يمكن ستره في عالم الآخرة . ويعذب مع المنافقين .
إذا ، فالإنسان العاقل إذا ما رأى هذه المفاسد ، ولم يجد لذلك الخلق نتيجة غير القبح والرذيلة ، وجب عليه ان يتجنب الاتصاف بهذه الصفة .. والسلوك للمعالجة هو : إنه أحباب الله أسلوب عملي لعلاج النفس وهو أن يراقب الإنسان حركاته وسكناته بكل دقة وتمحيص لفترة من الوقت ، وان يعمد إلى العمل بما يخالف رغبات النفس وتمنياتها ، وان يجاهد في جعل أعماله وأقواله في الظاهر والباطن واحدة وان يبتعد عن التظاهر والتدليس في حياته العملية ، وان يطلب من الله تعالى ، خلال ذلك ، التوفيق والنجاح في التغلب على النفس الأمارة وأهوائها ، ويعينه في محاولاته العلاجية ، وان يحسن النية ويخلص نيته لله عز وجل. إذ أن فضل الله تعالى على الناس ورحمته بهم لا نهاية لها . وهو يشمل بعونه كل من خطى نحو إصلاح نفسه ، ويمد يد الرحمة لانتشاله من الضياح . فإذا ثابر على ذلك بعض الوقت ، كان له أن يرجو لنفسه الصفاء والانعتاق من النفاق ، وان يصل إلى حيث يتطهر قلبه من هذه الرذيلة ليصبح موضع إلطاف الله ورحمة ، ولي نعمته الحقيقي . وذلك لان التجربة والعيش في هذه الدنيا ، تدل على انه ما دامت النفس في هذه الدنيا ، كانت منفعلة بما يصدر عنها من أفعال وأقوال ، الصالحة منها والطالحة ، ويكون لكل ذلك اثر فيها . فإذا كان العمل صالحا ، كان أثره نورانيا كماليا ، وإذا كان خلاف ذلك ، كان أثره ظلما انتقاصيا ، حتى يصبح القلب كله نيّرا أو مظلما ، منخرطا في سلك السعداء أو الأشقياء . إذا ، فما دمنا في دار العمل ، فإننا نستطيع بإرادتنا أن ندفع بقلوبنا أما إلى السعادة وإما إلى الشقاء ، لان المرء رهين بعمله وفعله قال جل وعلى : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعلم مثقال ذرة شرا يره ".أحباب الله،
إن العمر ينصرم منا دون أن نبتعد عن أهوائنا ورغباتنا . يمضي العمر منغمسا في الشهوة والغفلة والشقاء وسيحل الأجل قريبا ، ونحن ما زلنا نمارس هذه الأعمال والأخلاق القبيحة .فأنت أخي / أختي نفسك واعظ غير متعظ ، ومن زمرة المنافقين وذوي الأقنعة . ولئن بقيت على هذا الحال فستحشر مع المنافقين في النار ....
اللهم أيقظنا من هذه الرقدة المديدة ، وصحنا من السكر والغفلة ، وأنر قلوبنا بنور الإيمان ، وارحم حالنا، إننا لسنا من أناس هذا الميدان . فمد إلينا يدك وأعنا على النجاة من مخالب الشيطان وأهواء النفس .
من هنا أناديك.. يا من جعل الله جل جلاله أهون الناظرين إليه حين يستخفي من الناس ويخلو بمحارم الله ليبارز العزيز الجبار بالذنب ، ويحاربه بالمعصية ، تذكر قوله سبحانه : " يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما تعملون محيطا " ( سورة النساء : الآية 108) . فأحذر يا من أغضب الجبار سبحانه وانج بنفسك من النار ، ولا تنس قول الشاعر :
وإذا خلوت بريـــبة في ظلـــمة والنفس داعية إلى العصيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يرانـي
وكن كما قال الشاعر :
خــــل الـــنفاق لأهلــــــــــهِ وعليكَ فالتمس الطريقا
وارغب بنفسك أن تُـر ى ، إلا عـدوا أو صـديقــــا

اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك، اللهم اجعل يومنا خيراً من أمسنا واجعل غدنا خيراً من يومنا، وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم وفق قادة العرب والمسلمين إلى كلمة الحق وإلى أن يقفوا مع الحق وإلى أن يؤيدوا رجال الحق، اللهم اجمع كلمتهم على الهدى وقلوبهم على التقى، ونفوسهم على الحب، وعزائمهم على عمل الخير وخير العمل، اللهم إنا نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا، وأهلينا وأموالنا، اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، نعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اللهم أيد أخوتنا المجاهدين في سبيلك حيثما كانوا في أرض الإسلام، اللهم أيد أخوتنا في فلسطين، اللهم أيد أخوتنا في فلسطين، اللهم أيد أخوتنا في أرض الإسراء والمعراج، اللهم أيد أخوتنا في لبنان وأيد أخوتنا في كشمير وأيد أخوتنا في الشيشان وأيد أخوتنا في كل مكان، اللهم أمدهم بروح من عندك واحرسهم بملأ من جندك، واحفظهم بعينك التي لا تنام، واكلأهم في كنفك الذي لا يضام، اللهم عليك بالجبابرة والطغاة المستكبرين في الأرض بغير الحق، اللهم عليك بشارون وعصابة شارون ومن يؤيد شارون، اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا، ولا تهلكنا بما فعل السفهاء منا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا، اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئناً سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .
عباد الله ، يقول الله تبارك وتعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
بسمة امل
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


منبر الجمعة رقم 8 ( la marocaine )

إقتباس
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله , الحمد لله الأول قبل الإنشاء والإحياء والآخر بعد فناء الأشياء , العليم الذي لا ينسى من ذكره ولا ينقص من شكره ولا يخيب من دعاه ولا يقطع رجاء من رجاه , اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا واشهد ملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك انك الله الذي لا اله إلا أنت وحدك لا شريك لك ولا عديل ولا خلف لقولك ولا تبديل وان محمد عبدك ورسولك أدى ما حملته لعبادك وجاهد في الله عز وجل حق الجهاد وانه بشر بما هو حق من الثواب وانذر بما هو صدق من العقاب , اللهم ثبتنا على دينك بعدما أحييتنا ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب , صلي على محمد وعلى آل محمد واجعلنا من أتباعه واحشرنا في زمرته ووفقنا لأداء فرض الجمعات وما أوجبت علينا فيها من الطاعات وقسمت لأهلها من العطاء في يوم الجزاء انك أنت السميع العليم وصلي يا ربنا على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين .

عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله.
أما بعد
فموضوعنا اليوم هو العزوف عن الزواج وما يترتب عنه من نتائج وموقف الإسلام الواضح منه.

يقول الله عز وجل: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون} ويقول في موضع آخر: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالاً كثيرا ونساء} وهناك آيات قرآنية كريمة أخرى تدل حتما على أن الزواج سُنّة عظيمة من سنن الخالق سبحانه في هذا الكون الفسيح تهم جميع الكائنات الحية بما فيها الإنسان والحيوان والنبات حيث قال تعالى { ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون } الذاريات 49. إن الزواج نعمة ربانية لا يعرف مقدارها إلا المتزوجون فهو يحفظ الغريزة الجنسية من الانطلاق بدون قيد، ويضبط الاتصال بين الرجل والمرأة على أساس ميثاق شرعي واضح تحفه شروط معينة ويرنو إلى أهداف نبيلة لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق الزواج فقط.
فكم هي رائعة السنة الشرعية التي سنها الله في مخلوقاته حيث نرى أن الكون كله يعزف نغمًا مزدوجًا. والزواج من الجانب الإنساني رباط مقدس وثيق يجمع بين الرجل والمرأة، وتتحقق به السعادة، وتقر به الأعين، إذا روعيت فيه المناهج والأحكام والآداب الشرعية. قال تعالى: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا} [الفرقان: 74].
وهو السبيل الشرعي لتكوين الأسرة الصالحة، التي هي نواة الأمة الكبيرة وجوهرها، فالزواج في الشريعة الإسلامية: عقد يجمع بين الرجل والمرأة، يفيد إباحة العشرة بينهما، وتعاونهما في مودة ورحمة، ويبين ما لكليهما من حقوق وما عليهما من واجبات.
وهكذا عباد الله فالعزوف عن الزواج بالنسبة للرجل يؤدي ويقود حتما للعنوسة لدى المرأة يعتبر حياداً عن السبيل السوي والفطرة الإنسانية الطبيعية. وهذه العنوسة صارت ظاهرة ملحوظة بشكل كبير في أوساطنا ومجتمعاتنا, ولا يمكن وصف الإعراض عن الزواج إلا بالإعراض عن سنة إلهية عظيمة. ويجب أن نعلم إن من يهرب ويمتنع عن الزواج سوى عاجز أو فاجر، فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبي الزوائد: "إنما يمنعك من الزواج عجز أو فجور".
لكن كما لا يخفى عليكم ان هناك أسباب قيدنا بها أنفسنا وربطناها بزمننا ربما أحاطنا بها البعض وربما أحطنا بها أنفسنا و تعالينا عن بساطتنا وأصبحنا نمسك بتوافه الأمور في حالات وبصعوبة الأمر في حالة أخرى , وهذه الأسباب يمكن تقسيمها إلى أسباب أخلاقية وأسباب اجتماعية واقتصادية وأسباب ثقافية.
فبالنسبة للأسباب الأخلاقية لا أحد منا سينكر الفظائع الأخلاقية التي تشاهد يوميا في شوارعنا ومؤسساتنا ووسائل إعلامنا. لقد صارت الكثير من الفتيات هداهن الله مبتذلات في طريقة لباسهن وفي مشيتهن وكلامهن. إن خروج المرأة حاليا متبرجة كاسية عارية لا تضع حسابا لأحد ولا تكترث لكلام واعظ ولا لنصائح أحد، والانحلال الخلقي الذي صار السمة الطاغية على كثير من الفتيات المسلمات من الأسباب الجوهرية المباشرة التي تؤدي إلى عنوسة هذه المرأة نفسها. فهل من المنطقي وهل من المعقول أن يُقْدم شاب عاقل على الزواج من فتاة لا تخرج إلى الشارع إلا كما ذكرنا ؟ طبعا لن يقدم على الزواج عليها أي شاب يبحث عن ذات الدين ، وقد يقبل بها من في قبله زيغ أو مرض أو شبهة.
بالنسبة للأسباب الاجتماعية فهي كثيرة وهي المهيمنة على باقي الأسباب: مثلا البطالة والتي تعتبر آفة اجتماعية خطيرة من أول نتائجها عدم قدرة الشاب الراغب في تأسيس بيت هانئ مع زوجته على الزواج، بل إن الشاب العاطل عن العمل إذا ما تزوج سيكون قد دخل مغامرة لا يعرف عواقبها. والزواج يشترط أولا القدرة على النفقة، لأن تكاليف الزواج وأعباء الحياة ليست باليسيرة أبداً. كما أنه من الأسباب الاجتماعية الأخرى التي تفضي حتما إلى ظاهرة العزوف عن الزواج لدى الشاب ولدى الفتاة معا: ارتفاع المهور والنفقات وتزايد متطلبات الحياة وإصرار العائلات على كل هذا. إن ارتفاع قدر المهور صار للأسف موضة هذا العصر، فعند كثير من الناس أصبح ارتفاع المهر دليل على رغبة الزوج في الفتاة وعدم تخليه عنها، وأصبحت مسالة تتباهى بها العائلات وكأن المهر هو كل شيء بل إن هذه الظاهرة الغريبة أضحت شرطا أساسيا عند بعض الأسر لتزويج بناتها دليلا على رفعتهن وقدرهن، ونسي هؤلاء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة" وقوله أيضا: "يمن المرأة خفة مهرها ويسر نكاحها وحسن خلقها وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها". وما أعظم دلالات هذا النص النبوي الشريف ، و الرفع من قيمة مهر المرأة يشبه المساومة فيها كأنها بضاعة تباع وتشترى. والرجل إن هَمَّ بالزواج فاعترضه شرط المهر المرتفع لا شك أنه سيتراجع إلى الوراء معرضا عن هذا الزواج.
أما الأسباب الثقافية والتربوية فتكمن في بعض الرغبات الشخصية الذاتية مثل رغبة الفتاة المسلمة في استكمال دراستها والزواج عندها عائق في سبيل إتمام دراستها، فكثيرات هن الفتيات الشابات اللواتي انغمسن في أجواء التعليم والتحصيل بغية الحصول على درجات علمية رفيعة، فتمر السنوات والعمر يجري ولا تشعر الفتاة إلا وقطار الزواج قد سبقها، فتندم على جميع عروض الزواج التي رفضتها بداعي الدراسة. وكذلك نجد الشاب عاجزا نفسيا على تحمل متطلبات الزواج المادية والمعنوية فيفضل إذ ذاك حياة العزوبية كما يقال.
عباد الله إن لهذا العزوف نتائج وخيمة جدا على الفرد كما على الجماعة, وأخطر هذه النتائج على الإطلاق اندثار نواة الأسرة التي هي الاساس في بناء كل مجتمع سليم، فالرجل يفتقد إلى عاطفة الأبوة، والمرأة تصير محرومة من عاطفة الأمومة التي لا تعادلها كنوز الدنيا بأسرها، وهكذا يتعرض المجتمع ككل إلى خطر الضياع والانحلال التدريجي. كما أن العزوف عن الزواج لا شك أنه يؤدي إلى لجوء الشاب إلى المعاصي والآثام إذ ذاك تنتشر الفواحش ويعم الفساد أوساط الشباب فيهلك المجتمع عن آخره. إن الزواج هو المجال الحلال الوحيد الذي فيه يتم تفريغ الطاقة الجنسية وخارج هذا الإطار يؤدي الزنا إلى أمراض تستفحل في المجتمع يستعصى علاجها والقضاء عليها ، وهي من نتائج العزوف عن الزواج أيضا .

عباد الله

لقد رغَّب نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم في الزواج، وحثَّ عليه، وأمر به عند القدرة عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة (أي: القدرة على تحمل واجبات الزواج) فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجَاء (أي: وقاية وحماية) [متفق عليه]. كما أن الزواج سنة من سنن الأنبياء والصالحين، فقد كان لمعظم الأنبياء والصالحين زوجات.
وقد عنَّف رسول الله صلى الله عليه وسلم، من ترك الزواج وهو قادر عليه، ونبه إلى أن هذا مخالف لسنته صلى الله عليه وسلم، عن أنس -رضي الله عنه- قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخْبِرُوا كأنهم تقالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ قال أحدهم: أما أنا، فإني أصلي الليل أبدًا وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر . وقال آخر: أنا أعتزل النساء، فلا أتزوَّج أبدًا. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله، إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) _[متفق عليه].

فالمسلمون والمسلمات أمام النكاح ثلاثة أصناف:
*صنف توفرت له أسباب النكاح، وعنده الرغبة المعتدلة في الزواج، بحيث يأمن على نفسه -إن لم يتزوج- من أن يقع في محظور شرعي؛ لأن غريزته لا تلح عليه بصورة تدفعه إلى الحرام. وفي نفس الوقت يعتقد هذا الصنف -أو يغلب على ظنه- أنه إن تزوج فسوف يقوم بحقوق الزوجية قيامًا مناسبًا، دون أن يظلم الطرف الآخر، ودون أن ينقصه حقًّا من حقوقه. والزواج في حق هذا الصنف سنَّة مؤكدة، مندوب إليه شرعًا، ومثاب عليه عند الله تعالى وإلى هذا الصنف تشير النصوص السابقة.
*والصنف الثاني أولئك الذين توافرت لهم أسباب الزواج، مع رغبة شديدة فيه، وتيقنه -غلبه الظن- أنه يقع في محظور شرعي إن لم يتزوج، فهذا الصنف يجب عليه الزواج لتحصيل العفاف والبعد عن أسباب الحرام، وذلك مع اشتراط أن يكون قادرًا على القيام بحقوق الزوجية، دون ظلم للطرف الآخر. فإن تيقن من أنه سيظلم الطرف الآخر بسوء خلق أو غير ذلك، وجب عليه أن يجتهد في تحسين خلقه وتدريب نفسه على حسن معاشرة شريك حياته.
*والصنف الثالث من لا شهوة له، سواء كان ذلك من أصل خلقته، أو كان بسبب كبر أو مرض أو حادثة. فإنه يتحدد حكم نكاحه بناء على ما يمكن أن يتحقق من مقاصد النكاح الأخرى، التي لا تقتصر على إشباع الغريزة الجنسية، كأن يتحقق الأنس النفسي والإلف الروحي به، مع مراعاة ما قد يحدث من ضرر للطرف الآخر، ولذا يجب المصارحة بين الطرفين منذ البداية في مثل هذا الأمر؛ ليختار كل من الطرفين شريكه على بينة.
كما يجب ان لا ننسى عباد الله ان الزواج باب للخيرات، ومدخل للمكاسب العديدة للفرد والمجتمع، ولذلك فإن من يشرع في الزواج طاعة لله واقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه يجد العون من الله، قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف) [الترمذي، وأحمد، والحاكم]. وبذلك يصبح الزواج عبادة خالصة لله يثاب المقبل عليها .
أما عن ثمراته فهي كثيرة، فالزواج طريق شرعي لاستمتاع كل من الزوجين بالآخر، وإشباع الغريزة الجنسية، بصورة يرضاها الله ورسوله، قال صلى الله عليه وسلم: (حُبِّب إليَّ من دنياكم: النساء والطيب، وجُعلتْ قرَّة عيني في الصلاة) [أحمد، والنسائى، والحاكم].
والزواج منهل عذب لكسب الحسنات أيضا . قال صلى الله عليه وسلم: (وفي بُضْع (كناية عن الجماع) أحدكم صدقة). قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال: (أرأيتم، لو وضعها في حرام، أكان عليه وِزْر؟). قالوا: بلى. قال: (فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) [مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم -أيضًا-: (وإنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في في (فم) امرأتك) [متفق عليه].
والزواج يوفر للمسلم أسباب العفاف، ويعينه على البعد عن الفاحشة، ويصونه من وساوس الشيطان، قال صلى الله عليه وسلم: (إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان (أي أن الشيطان يزينها لمن يراها ويغريه بها) فإذا رأى أحدكم من امرأة (يعني: أجنبية) ما يعجبه، فلْيَأتِ أهله، فإن ذلك يردُّ ما في نفسه) [مسلم].
وهو وسيلة لحفظ النسل، وبقاء الجنس البشرى، واستمرار الوجود الإنساني، قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرًا ونساء} [النساء: 1]. فهو وسيلة -أيضًا- لاستمرار الحياة، وطريق لتعمير الأرض، وتحقيق التكافل بين الآباء والأبناء، حيث يقوم الآباء بالإنفاق على الأبناء وتربيتهم، ثم يقوم الأبناء برعاية الآباء، والإحسان إليهم عند عجزهم، وكبر سِنِّهم.
والولد الصالح امتداد لعمل الزوجين بعد وفاتهما، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنْتفَع به، أو ولد صالح يدعو له) [مسلم].
والزواج سبيل للتعاون، فالمرأة تكفي زوجها تدبير أمور المنزل، وتهيئة أسباب المعيشة، والزوج يكفيها أعباء الكسب، وتدبير شئون الحياة، قال تعالى: {وجعل بينكم مودة ورحمة} [الروم: 21].
والزواج علاقة شرعية، تحفظ الحقوق والأنساب لأصحابها، وتصون الأعراض والحرمات، وتطهر النفس من الفساد، وتنشر الفضيلة والأخلاق، قال تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المعارج: 29-31].

كما يساهم الزواج في تقوية أواصر المحبة والتعاون من خلال المصاهرة، واتساع دائرة الأقارب، فهو لبنة قوية في تماسك المجتمع وقوته، قال تعالى: {وهو الذي خلق من الماء بشرًا فجعله نسبًا وصهرًا وكان ربك قديرًا} [الفرقان: 54].
فلما غزا النبي صلى الله عليه وسلم بني المصطلق في غزوة المريسيع، وأسر منهم خلقًا كثيرًا، تزوج السيدة جويرية بنت الحارث - وكانت من بين الأسرى- فأطلق الصحابة ما كان بأيديهم من الأسرى؛ إكرامًا للرسول صلى الله عليه وسلم وأصهاره، فكان زواجها أعظم بركة على قومها.
كان هذا بعضًا من فوائد الزواج الكثيرة، وقد حرص الإسلام أن ينال كل رجل وامرأة نصيبًا من تلك الفوائد، فرغب في الزواج وحث عليه، وأمر ولى المرأة أن يزوجها، قال تعالى: {وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} [النور: 32]. واعتبر الإسلام من يرفض تزويج ابنته أو موكلته - إذا وجد الزوج المناسب لها - مفسدًا في الأرض. قال صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد) [الترمذي].



الخطبة الثانية



عباد الله يقول الله تعالى في محكم كتابه {ومن ايايته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذالك لآيات لقوم يتفكرون } وقال أيضا {هن لباس لكم وانتم لباس لهن}
فإذا كان الزواج مثاق ترابط وتماسك شرعي بين رجل وإمراة على وجه البقاء غايته الإحصان والعفاف مع تكثير سواد الأمة –النسل-
فان الإسلام أيها المومنون يحثكم عليه و يوليه اهتماما كبيراً و يعتبره بناءً مقدساً و مباركاً يقوم الزوجان بتشييده بهدف بناء الأسرة الكريمة و ابتغاء الذرية الصالحة .
فقد روي عن أبي جعفرٍ ( عليه السّلام ) أنّه قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما بني بناءٌ في الإسلام أحبّ إلى اللّه تعالى من التّزويج " .
و روي عن صفوان بن مهران ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : " تزوّجوا و زوّجوا ، ألا فمن حظّ امرئٍ مسلمٍ إنفاق قيمة أيّمةٍ، و ما من شي‏ءٍ أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من بيتٍ يعمر في الإسلام بالنّكاح ، و ما من شي‏ءٍ أبغض إلى اللّه عزّ و جلّ من بيتٍ يخرب في الإسلام بالفرقة يعني الطّلاق " .و عن ابن القدّاح ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " ركعتان يصلّيهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعةً يصلّيها أعزب " .
و لقد حرص الإسلام على أن يكون البيت الإسلامي الذي رغّب في تأسيسه حصناً منيعاً يحمي الزوجين من الانحرافات الخلقية و المفاسد الأخلاقية ، و أن يكون بيتاً تتوفّر فيه ما تتطلبه الحياة الهادئة و الآمنة و السعيدة من الأجواء التي تمكّن الرجل و المرأة من القيام بدورهما و أداء مسؤولياتهما .
لهذا فإننا نجد أن الله عزّ و جلّ قد وضع القوانين الحكيمة و سنّ السنن القويمة الكفيلة بإسعاد الزوجين و تسهيل بلوغهما إلى الأهداف المبتغاة من تأسيس الأسرة .
فإذا أقبل المسلم على الزواج، فعليه أن يضع في اعتباره أنه مقدم على تكوين بيت مسلم جديد، وإنشاء أسرة متماسكة ليخرج للعالم الإسلامي رجالا ونساءً أكفاءً، وليعلم أن في الزواج صلاحًا لدينه ودنياه، كما أن فيه إحصانًا له وإعفافًا.
فالزواج يكون نصف الدين بتحصين الرجل والمرأة معا، فيوجهان طاقاتهما إلى الميدان الصحيح؛ لخدمة الدين؛ وتعمير الأرض، وعلى كل منهما أن يدرك دوره الخطير والكبير في إصلاح شريك حياته وتمسكه بدينه، وأن يكون له دور إيجابي في دعوته إلى الخير، ودفعه إلى الطاعات، ومساعدته عليها، وأن يهيِّئ له الجو المناسب للتقرب إلى اللَّه، ولا يكون فتنة له في دينه، ولا يلهيه عن مسارعته في عمل الخيرات، فالزوجة الصالحة نصف دين زوجها، قال صلى الله عليه وسلم: (من رزقه اللَّه امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتَّق اللَّه في الشطر الباقي)

هذا واستغفر الله لي ولكم
وأسال الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه
و أن يصلح أحوالنا بما يحب ويرضى لنا
اللهم اهدي شباب الإسلام ونساء المسلمين اللهم ارزقنا العفاف والستر يا رب العالمين
اللهم أصلح امتنا امة المسلمين وانصرنا بقدرتك يا ارحم الراحمين
اللهم وحد صفوفنا واجمع شملنا وانصرنا على القوم الكافرين
اللهم نسألك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سالت به أعطيت أن
اللهم شتت وزلزل أعداء الدين واشدد وطأتك على أعدائنا انك أنت القوي القدير
اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم اللهم اقذف الرعب في قلوبهم وسلط عليهم جنداً من جندك
اللهم خالف بين قلوبهم اللهم اجعلهم عبرة لكل كافر
اللهم اجعلهم وما يملكون غنيمة للإسلام والمسلمين
اللهم انصر عبادك المجاهدين في فلسطين اللهم ألف بين قلوبهم وبين قلوب كل المسلمين اللهم وفقهم في دينك
اللهم اعد المسجد الأقصى إلى رحاب المسلمين اللهم ارزقنا فيه صلاة قبل الممات
اللهم اعتق رقابنا من النار واسقينا من حوض نبيك واسكنا الجنة مع الأبرار
اللهم ارحمنا واغفر لنا ونقينا من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا
وقلت وقولك الحق
{ادعوني استجب لكم إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّم دَاخرينَ }

اللّـهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا فاغفرِ اللّـهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ اللّـهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ اللّـهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنا شَرَّ ما نتخوَّفُ
فاللهم استجب لدعاء عبادك الموحدين
آميــــــــــن
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين


*********************************************************************

منبر الجمعة رقم 9( ميمز)

إقتباس
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،



الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده


الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.


يا ابن ءادم، يا ابن ءادم إذا أصبحت فقل يا الله، وإذا أمسيت فقل يا الله، وإذا سألت فقل يا الله، وإذا استعنت فقل يا الله، وإذا نمت على فراش المرض فقل يا الله، وإذا دخل عليك ملك الموت فقل يا الله، يا الله، يا الله . قال تعالى في سورة الأعراف:

: سَأَصْرِفُ عَنْ ءايَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ {146}


اتقوا الله عباد الله ولا تنسوا يوما يقال فيه لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم، لله، لله الواحد القهار، فاتقوا الله عباد الله القائل في محكم كتابه :

يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون


[/color]تقوى الله، أخواني، مدارها على أمرين عظيمين: أداء الواجبات واجتناب المحرمات، اجتناب المعاصي ، وكلامنا اليوم بإذن الله تعالى عن معصية عدّها العلماء من معاصي القلب. التكبر على العباد من معاصي القلب، سببه ناشىء من القلب، وإن كانت مظاهره من أعمال الجوارح لأن القلب لَما يشعر بالتكبر الآثار تظهر على الجوارح، ينظر بعين الاحتقار إلى الفقير أو يعرض عنه ترفّعا، فالتكبر على عباد الله هو ردّ الحق على قائله مع العلم بأن الصواب مع القائل لنحو كون القائل صغير السن فيستعظم أن يرجع الى الحق من أجل أن قائله صغير السن . كذلك الذي يتكبر في مشيته، يمشي مشية المتكبر هذا ذنبه كبير، وقد ورد في


الحديث


إن المتكبرين يحشرون يوم القيامة كأمثال الذرّ (أي النمل الأحمر الصغير) يطؤهم الناس بأقدامهم" . قال تعالى في سورة المدّثر: فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ { 8} فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ { 9 } عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ {10} ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا {11} وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُودًا {12} وَبَنِينَ شُهُودًا {13} وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا {14} ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ {15} كَلاَّ إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا {16} سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا {17} إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ {18} فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ {19} ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ {20} ثُمَّ نَظَرَ {2} ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ {22} ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ {23} فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ

24} إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ {25} سَأُصْلِيهِ سَقَرَ {26} وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ {27} لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ {28} لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ {29} عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ {30

فعليك أخي بالتواضع، والرسول صلى الله عليه وسلم لما قال: "إنكم لتغفُلون عن أفضل العبادة التواضع" كان يخاطب جمعًا من الصحابة هذا ليس للكل . كبارهم مثل أبي بكر وعمر هؤلاء متواضعون جدا.


كان سيدنا عمر شديد التواضع، كان خرج مرة للجمعة ولبس اللباس الذي يلبسه المسلم للجمعة وهو في طريقه نزل عليه من ميزاب دار العباس دم فرختين ذبحا مع ماء فذهب وغسل ما نزل عليه ثم قال: يزال هذا الميزاب، فقال العباس هذا الرسول نصبه فقال عمر يعاد كما كان وقال للعباس تطلع على ظهري، أمير المؤمنين عمر، عمر الفاروق، عمر يقول للعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم تطلع على ظهري، وعزم عليه فوقف عمر وهو أمير المؤمنين وطلع على ظهره العباس وأعاده.

التواضع نتيجته سلامة من الفخر والبغي أي الاعتداء على الناس . التواضع نتيجته سلامة من الفخر، الله تعالى لا يحب الفخر في الثياب وفي الأثاث وفي المسكن وما أشبه ذلك، لا يحب الذي يعمل للفخر يلبس الثوب الجميل ويتخذ الأثاث الجميل للفخر، هذا ذنبه كبير، حتى إذا كان لبس ثوباً فاخرًا ليراه الناس ويقولوا ما أجمل ثوب فلان فهذا معصية كبيرة.الرسول صلى الله عليه وسلم حدّثنا أن رجلا ممن كان قبل هذه الأمّة أمّة محمّد كان يمشي متبخترا ينظر في جانبيه، أعجبه ثوبه وشعره، تهيئة شعره وحسن شعره، بينما هو يمشي متبخترا أمر الله تبارك وتعالى به الأرض فبلعته فهو يتجلجل إلى يوم القيامة، والتجلجل معناه السؤوخ أي النّزول في الأرض والتحرك والتضعضع.
اللهم اجعلنا من عبادك المتواضعين الزاهدين الصالحين العابدين الناسكين الوالهين بمحبتك يا أرحم الراحمين ، يا أرحم الراحمين .

[color="#ff00ff"](( الخطبة الثانية ))

الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ

عبادَ اللهِ أُوصِيْ نفسِيَ وإيّاكمْ بتقْوَى اللهِ العَليّ العظيمِ القائل في كتابه العظيم : إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ الآية ،سورة هود/ 107، الله فعّال لما يريد ، قادر على تكوين ما سبقت به إرادته ، لا يعجزه عن ذلك شىء ولا يمانعه أحد ولا يحتاج إلى استعانة بغيره ، فبعد هذا البيان العظيم نحذّركم اليوم من كلام بشع شنيع يتكلّم به بعض الناس ألا وهو قول : " لا بيرحم ولا بيخلي رحمة ربّنا تنـزل." والعياذ بالله تعالى . الله تعالى قادر على كلّ شىء ، قادر على تكوين ما سبقت به إرادته لا يعجزه عن ذلك شىء . فمن قال: "ولا بيخلّي رحمة ربّنا تنزل " نسب العجز إلى الله لذلك هو خارج عن دين الله بهذه الكلمة الفاسدة هذا إن فهم منها هذا المعنى الفاسد وأما من لم يفهم منها ذلك المعنى الفاسد وإنما فهم منها أنّ هذا الإنسان من شدّة فساد حاله يكون سببًا في عدم نزول الرحمة الخاصة عليه وأنّه يكون من أسباب نزول البلاء فلا يكفر ولكن يقال له : هذه الكلمة فاسدة لا يجوز قولها . إخوة الإيمان من الناس من يعيش عمره وهو على كفرية واحدة وهو يظنّ بنفسه أنه من خيرة المسلمين، فالحذر الحذر من ترداد أيّ عبارة نسمعها غير موافقة لدين الله تعالى ، فمن الناس من يورّط نفسه في الكفر والعياذ بالله لأنّه يردّد بعض العبارات التي يسمعها من التلفزيون مثلاً ، لذلك تذكّر أخي المسلم قول الله تعالى إخبارًا عن الكافر : ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى سورة الأعلى / 13، أي لا يموت الكافر في نار جهنّم ولا يحيى حياة طيّبة هنيئة . والرجوع إلى الإسلام إخوة الإيمان بالشهادتين بقول أشهد أن لا إلـه إلا الله وأشهد أنّ محمّدًا رسول الله .

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فمن تعلم ما أوجب الله عليه من علم لدين ميّز بين الحق والباطل، ميّز بين الحلال والحرام، ميّز بين الكفر والايمان، ولكن من الناس بدل أن يقبلوا إلى مجالس علم الدين أدبروا عنها وتخبطوا بالجهل والعياذ بالله تعالى وانتشرت بينهم عبارات فاسدة باطلة كفرية كقول بعض الناس (الجنة من دون ناس ما بتنداس) الجنة التي لا موت فيها ولا مرض ولا نكد ولا غم ولا هم ولا نغص ولا ظلام ولا بول ولا غائط، الجنة التي لما أخبر عنها حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أقسم برب الكعبة، أقسم بالله العظيم أنها نور يتلألأ وريحانة تَهتز إلى غير ذلك مما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم، كيف يقولون عنها أنها لا تداس .
فاحذروا إخوة الإيمان وحذّروا من هذه العبارات الفاسدة وهي قول بعض الناس (الجنة من دون ناس ما بتنداس) واعلموا أن الكلام الذي فيه استخفاف بالجنة كفر وخروج عن دين الله .

وكذلك احذروا من قول بعض الناس: (كل طويل لا يخلو من الهبل) والعياذ بالله تعالى .

من الأنبياء من كان طويلاً كسيدنا آدم وهود عليهما السلام. فتبين أن هذه الكلمة فاسدة لا تقال، لأن الطعن بالأنبياء ووصفهم بالهبل ضلال والعياذ بالله

إخوة الايمان، ليس كل كلام يخطر في بالنا نتكلم به، وليس كل كلام نسمعه من بعض الناس أو من التلفزيون مثلا نتكلم به، فيكن ميزاننا ميزان الشرع.

وزن بحكم الشرع كل خاطر *** فإن يكن مأمـوره فبـادر

زن الكلام بحكم الشرع قبل النطق به حتى لا تورط نفسك بكلمة قد تكون سببا لك بالهلاك والعياذ بالله. وربنا تعالى يقول في القرءان الكريم: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾


واستغفرالله العلى العظيم لى ولكم


الدعاء
بسمة امل
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


وده روابط المنابر كلها :

منبر الجمعة 1

منبر الجمعة 2

منبر الجمعة 3

منبر الجمعة 4

منبر الجمعة 5

منبر الجمعة 6

منبر الجمعة 7

منبر الجمعة 8

منبر الجمعة 9

وجزاااااااااااااااكم الله خير الجزااء ...
ميمز
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


اللهم صلى وسلم وبارك على رسول الله


بسمة امل
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

عليه افضل الصلاة والسلام ..

بارك الله فيك على التذكير اخي
..
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.