[/color] السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
طبعا لا يخفى على احد انى السندباد البحرىونستعين بالله عز وجل وندخل الى عمق هذه الاية الكريمة والمرة دى انا هفصل بين التفسير والخواطر حول الابة
وهنبداء بالتفسير ان شاء الله علما انى قصدت ان اكتب هذا الرد بعد صلاة الفجر حاضر والله المستعان

ورد فى سبب نزول الاية على الاشهر روايتين هما
الاولى
قَالَ عَبْد الرَّزَّاق بْن أَبِي قَتَادَة وَالزُّهْرِيّ أُنْزِلَتْ فِي أَبِي لُبَابَة بْن عَبْد الْمُنْذِر حِين بَعَثَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَة لِيَنْزِلُوا عَلَى حُكْم رَسُول
اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَشَارُوهُ فِي ذَلِكَ فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقه أَيْ إِنَّهُ الذَّبْح ثُمَّ فَطِنَ أَبُو لُبَابَة وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّه وَرَسُوله فَحَلَفَ
لَا يَذُوق ذَوَاقًا حَتَّى يَمُوت أَوْ يَتُوب اللَّه عَلَيْهِ وَانْطَلَقَ إِلَى مَسْجِد الْمَدِينَة فَرَبَطَ نَفْسه فِي سَارِيَة مِنْهُ فَمَكَثَ كَذَلِكَ تِسْعَة أَيَّام حَتَّى كَانَ يَخِرّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ مِنْ
الْجَهْد حَتَّى أَنْزَلَ اللَّه تَوْبَته عَلَى رَسُوله فَجَاءَ النَّاس يُبَشِّرُونَهُ بِتَوْبَةِ اللَّه عَلَيْهِ وَأَرَادُوا أَنْ يَحُلُّوهُ مِنْ السَّارِيَة فَحَلَفَ لَا يَحُلّهُ مِنْهَا إِلَّا رَسُول اللَّه
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَحَلَّهُ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه : إِنِّي كُنْت نَذَرْت أَنْ أَنْخَلِع مِنْ مَالِي صَدَقَة فَقَالَ " يَجْزِيك الثُّلُث أَنْ تَصَدَّقَ بِهِ "
الثانية
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ قِصَّة حَاطِب بْن أَبِي بَلْتَعَة أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى قُرَيْش يُعْلِمهُمْ بِقَصْدِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ عَام الْفَتْح فَأَطْلَعَ اللَّه رَسُوله عَلَى ذَلِكَ
فَبَعَثَ فِي أَثَر الْكِتَاب فَاسْتَرْجَعَهُ وَاسْتَحْضَرَ حَاطِبًا فَأَقَرَّ بِمَا صَنَعَ وَفِيهَا فَقَامَ عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه : أَلَا أَضْرِب عُنُقه فَإِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّه
وَرَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ " دَعْهُ فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّ اللَّه اِطَّلَعَ عَلَى أَهْل بَدْر فَقَالَ اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ "
وتعليق الامام ابن كثير على الروايتين
وَالصَّحِيح أَنَّ الْآيَة عَامَّة وَإِنْ صَحَّ أَنَّهَا وَرَدَتْ عَلَى سَبَب خَاصّ فَالْأَخْذ بِعُمُومِ اللَّفْظ لَا بِخُصُوصِ السَّبَب عِنْد الْجَمَاهِير مِنْ الْعُلَمَاء
. وَالْخِيَانَة تَعُمّ الذُّنُوب الصِّغَار وَالْكِبَار اللَّازِمَة وَالْمُتَعَدِّيَة . وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ " الْأَمَانَة الْأَعْمَال الَّتِي
اِئْتَمَنَ اللَّه عَلَيْهَا الْعِبَاد يَعْنِي الْفَرِيضَة يَقُول " لَا تَخُونُوا " لَا تَنْقُضُوهَا وَقَالَ فِي رِوَايَة " لَا تَخُونُوا اللَّه وَالرَّسُول " يَقُول بِتَرْكِ سُنَّتِهِ وَارْتِكَاب مَعْصِيَته
وَقَالَ السُّدِّيّ : إِذَا خَانُوا اللَّه وَالرَّسُول فَقَدْ خَانُوا أَمَانَاتِهِمْ . وَقَالَ أَيْضًا كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيث فَيُفْشُونَهُ حَتَّى يَبْلُغ
الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد نَهَاكُمْ أَنْ تَخُونُوا اللَّه وَالرَّسُول كَمَا صَنَعَ الْمُنَافِقُونَ .
وَقَوْله " وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة "
أَيْ اِخْتِبَار وَامْتِحَان مِنْهُ لَكُمْ إِذْ أَعْطَاكُمُوهَا لِيَعْلَم أَتَشْكُرُونَهُ عَلَيْهَا وَتُطِيعُونَهُ فِيهَا أَوْ تَشْتَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ وَتَعْتَاضَوْنَ بِهَا مِنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى
" إِنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة وَاَللَّه عِنْده أَجْر عَظِيم " وَقَالَ " وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فِتْنَة " وَقَالَ تَعَالَى [color="#FF0000"]" يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالكُمْ وَلَا
أَوْلَادكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ " وَقَالَ تَعَالَى
" يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجكُمْ وَأَوْلَادكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ " الْآيَة
وَقَوْله
" وَأَنَّ اللَّه عِنْده أَجْر عَظِيم " أَيْ ثَوَابه وَعَطَاؤُهُ وَجَنَّاته خَيْر لَكُمْ مِنْ الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد فَإِنَّهُ قَدْ يُوجَد مِنْهُمْ عَدُوّ وَأَكْثَرهمْ لَا يُغْنِي عَنْك شَيْئًا
وَاَللَّه سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُتَصَرِّف الْمَالِك لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَدَيْهِ الثَّوَاب الْجَزِيل يَوْم الْقِيَامَة . وَفِي الْأَثَر يَقُول اللَّه تَعَالَى " يَا اِبْن آدَم اُطْلُبْنِي تَجِدْنِي فَإِنْ
وَجَدْتنِي وَجَدْت كُلّ شَيْء وَإِنْ فُتُّك فَاتَك كُلّ شَيْء وَأَنَا أَحَبّ إِلَيْك مِنْ كُلّ شَيْء
هذا عن التفسير اما الخواطر حول الايتين
1- نظرت الى الاية التى قبلهما والاية التى بعدهما فوجد ان لتى قبلهما هى
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَوالتى بعدهما
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِوحاولت ان انظر اليهما بشكل اخر فقبل ان يوجه الله النداء للمؤمنين ذكرهم بما كانوا عليه قبل ان تتنزل عليهم الرسالة المحمدية وما بعد انزالها عليهم حتى يعلموا ان فضل الله عليهم عظيم فان علموا ذلك تقبلوا النداء الربانى بشكل اخر ثم يتكرر النداء فى الاية التى بعدهما مؤكدا على ان هذا الرسالة هى الرسالة الخاتمة وكل من تمسك بها كان له الفوز فى الدنيا والاخرة
2- بداية الاية نداء والنداء يستوجب ان يكون هناك منادى ومنادى عليه فالمنادى هو الله عز وجل فلو تدبرنا ان الله هو الذى ينادى فلتسمع الاذان وتتفتح القلوب وتنجلى الابصار لما بعد النداء مباشرة ثم المنادى عليه هم المؤمنون الذين آمنوا بالله وبرسالة نبيه اليهم فكل من يسمع النداء فهو اختبار له ان كان مؤمنا سينفذ ما بعد النداء وان كان غير ذلك فالنداء لا يخصه هو بل هو موجه الى فئة اخرى لذلك عندما نكون فى الصلاةونسمع اى نداء جاء الى المؤمنين اقول نعم يارب انا منهم ماذا تريد منى ان افعل واذكر هنا الام التى قالت لابنها اقراء القرآن وكأنه عليك انزل ( بمعنى ان كل ما فيه موجه لك ) وبقليل من المجهود علمت ان هذا النداء تكرر 258 مرة فقولت يا الله اين نحن من نداءات الله لنا
3- كما قال الامام ابن كثير فى تفسيره ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فنظرت فى النداء فوجدته لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا اماناتكم
لفظ صعب على النفس خيانه الله ورسوله وخيانة الامانه امر اخر وقولت سبحان الله الامانة التى القيت على اعناقنا فى قوله تعالى
( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) والمشهور ان هذه الامانه هى الطاعة لله ورسوله وتنفيذ ما جاء فى رسالة رسول الله من رفعة هذا الدين هذا من الناحية الدينية ومن الناحية الدنيوية
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ) ثم وجدت ان من صفات المؤمنين
( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) فنخلص اننا لا نخون الله تعالى بترك ما امرنا به الى ما نهانا عنه ولا نخون الرسول بالبعد عن سنته وهجرة رسالته ولا نخون الامانه التى اوكلها الله لنا برفع هذه الامانه الى اعلى مكان نستطيع الوصول اليه وان لا نخون امانه أتمننا عليها احد حتى ولو كان كلام وقال انه سر بمعنى ان كان مادى او غير ذلك حتى تتحقق فينا صفات المؤمنين
4- استوقفنى فى نهاية الاية
( وانتم لا تعلمون ) يا الله علىعظمة هذا الرب الذى عفا عن ما لا نعرفه وكما قال رسول الله رفع عن امتى ثلاث الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه ) ولو طبقنا هذا الكلام على قصة لبابة لعلمنا عظمة هذه الكلمات فهناك كلمات فى القرآن تاتى بالانقاذ كما اسميها كما نقراء فى سور العصر ( والعصر ان الانسان لفى خسر ) انظروا ال الاتى يسميها العلماء ال الاستغراق اى كل الانسان فى خسر فيأتى الانقاذ ( الا الذين امنوا ) ولو قرات القران جيدا لاستخرجت الكثير من هذه الايات التى تعطيك الامل وتشعرك بعظمة هذا الدين ومنزله
5- توقفت هنا كثيرا مع هذه الاية ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ )
اعلموا وكان الله يرشدنا الى العلم ان نعلم بان ما سيقول بعد هذه الكلمة امر جلل فقال بان الاموال والاولاد فتنه يا الله فتنة المال فتنة نعم ونرى كثيرا فى حياتنا من فتنه المال وليس بالضرورة كثرة المال فكثرته فتنه وقلته فتنة وربما قلته فتنة اعظم وكما قيل فى الاسر ( ابتلينا بالسراء فصبرنا وابتلينا بالضراء فلم نصبر ) والاولاد فتنه نعم ونراها فىحياتنا من شغله اولاده عن كل شئ غير انه يسمنهم فقط وصار هو بالنسبة لهم مصدر المال فقط كما ان كثرة الابناء فتنة وقلتهم فتنة والعبرة هنا ان يجعل كل منا من ولده خير زاد له حتى اذا انقطع عمله من الدنيا وجد من يدعو له ثم نظرة الى الفتنة فى حد ذاتها تكررت فى كتاب الله عز وجل فهل هى امر لابد من حدوثه نعم والا فكيف يميز الله الخبيث من الطيب ويقيم الحجة على كل منهما وانظروا الى قوله تعالى ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ) وانظر الى قوله تعالى ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) فنسال الله الثبات فى الدنيا والاخرة
6- واخيرا ان تعلم انه لابد ان يغلب عليك حب الله ورسوله على حب المال وحب الولد وحب النيا وكل شئ ونظرت الى هذا الحديث الصحيح
" ثَلَاث مِنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَة الْإِيمَان : مَنْ كَانَ اللَّه وَرَسُوله أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَمَنْ كَانَ يُحِبّ الْمَرْء لَا يُحِبّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّار أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِع إِلَى الْكُفْر بَعْد إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّه مِنْهُ "
يااااااااااااااااااااااه له معى خواطر اخرى كبيرة وكثيرة ولكن انظروا فقط الى دقة اللفظ ( حلاوة الايمان ) والله انه له حلاوة لا يعرفها الا من ذاقها اسال الله تعالى ان يجعلنى واياكم من اهلها يارب
اعتذر عن التطويل ويارب ما اكون تقلت عليكوا
ولكم منى كل الحب والسلام عليكم ورحمة الله