السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
أعلن المغرب رفع درجة التأهب إلى "الحد الأقصى" وهو أعلى مستويات التأهب الأمني التي تشير الى توقع هجوم وشيك للمتشددين الإسلاميين.
وقالت وزارة الداخلية المغربية في البيان صدر في وقت متأخر مساء الجمعة أن القرار اعلن بعد اجتماع كبار قادة الشرطة والمخابرات وقوات الأمن في العاصمة الرباط.
وقال محللون ودبلوماسيون إن الزيارات التي قام بها للمغرب في الآونة الاخيرة مسؤولون امنيون اوروبيون وامريكيون كبار اكدت قرب هذا التهديد بالاضافة الى الدور الذي يلعبه المغرب في الحرب التي اعلنتها امريكا على الارهاب.
واشاروا الى تهديدات القاعدة المتكررة بضرب المغرب ودول شمال افريقيا الاخرى مستشهدين بظهور ايمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في شريط مصور الاسبوع الماضي ليحث على الاطاحة بما وصفه بالحكومات الاسلامية "الفاسدة."
وقالت وزارة الداخلية في بيان نشرته وكالة المغرب العربي للانباء "تشير هذه الدرجة على تهديد خطير بحدوث عمل ارهابي وتفرض على الهيئات المعنية أقصى درجات التعبئة" واصفة التهديد بعبارات يستخدمها المسؤولون المغاربة بشكل روتيني للاشارة الى الراديكاليين الاسلاميين.
واشارت الى "معلومات موثوقة" ولكنها لم تذكر تفصيلات بشأن اي تهديد محدد بوقوع هجوم.
وقال محلل امني "اظن أن السلطات اعتقلت احدا وحصلت على معلومات دقيقة. هذه المعلومات عززتها معلومات مخابرات واردة من الحلفاء الغربيين للمغرب."
وصرح دبلوماسي غربي كبير بأن اكثر التكهنات انتشارا بين زملائه هي أن السلطات المغربية تخشى من احتمال وقوع هجوم انتحاري في ذروة الموسم السياحي الصيفي.
وقال "ليس لدينا معلومات دقيقة بشأن ذلك ولكنه السيناريو الذي يتحدث عنه بكثرة الدبلوماسيون الأجانب هنا."
وتأمل الحكومة أن تكون السياحة قطاع نمو رئيسي وتستهدف اجتذاب عشرة ملايين سائح بحلول عام 2010 مقابل 6.5 مليون سائح حاليا لتوفير فرص عمل وزيادة عائدات العملة الأجنبية.
والمغرب الحليف الوثيق للولايات المتحدة في حربها العالمية على الارهاب في حالة تأهب منذ عام 2003 عندما قتل مهاجمون انتحاريون 45 شخصا في الدار البيضاء.
ورفع المغرب درجة التأهب بعد ان فجر سبعة انتحاريين انفسهم في الدار البيضاء في شهري مارس اذار وابريل نيسان فقتلوا انفسهم وضابط شرطة.
وقال المحلل السياسي البارز ميلود بلقاضي انها اول مرة تستخدم فيها السلطات المغربية لغة واضحة وكلمات دقيقة بشأن التهديد الارهابي.
واعرب بلقاضي عن اعتقاده بان مسؤولي الامن الغربيين ومن بينهم روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي ربما نقلوا تفصيلات الى المغرب بشأن هجوم وشيك خلال زياراتهم للمغرب في الآونة الاخيرة.
واضاف ان هذه الزيارات ولهجة الظواهري تشير الى ان شيئا خطيرا ربما يحدث في المغرب قريبا.
وحثت وزارة الداخلية المغربية المغاربة على ان يكونوا اكثر يقظة وأن يدعموا جهود البلاد ضد تهديد الارهاب واضافت ان يتم نشر مزيد من قوات الشرطة لزيادة المراقبة.
وحذرت من ان التهديد الامني للبلاد لن يكون قصير الأمد.
وقالت الوزارة "أن وزير الداخلية أعلن ..أنه بالنظر الى الطابع المستمر للتهديد وما تفرضه مكافحة الارهاب من متطلبات قوية فقد تم الشروع في العمل من أجل تعزيز القدرات العملية للادارة الترابية ولمصالح الامن في اطار مخطط لعدة سنوات لتأهيل الموارد البشرية والمادية."
رويترز