الحمدُ لله رَب العالمين والصلاة والسلام على سيد المُرسلن..
فى ذات يوم ذهب احد الأشخاص من اهل الروم الى الجزيرة العربية فنظر الى طفل جالس تحت شجرة يبكى فقال
له لماذا تبكى فقال له قد عاقبنى ابى لأنخفاض مستوى الرماية عندى فرجع مرة اخرى هذا الرجل الى الروم قال
لهم من المستحيل ان نتغلب عليهم ان الطفل تعلم الرماية (و هذا من ايام الأسلأم القوية)
و فى زات مرة ذهب احد الأشخاص من اهل الغرب الى الجزيرة العربية فنظر الى طفل جالس تحت شجرة يبكى
فقال له لماذا تبكى فقال له الطفل لقد فقدت الألة الموسيقية الخاصة بى , فقد رجع الرجل ثم قال لهم هيا بنا نحتلهم جميعا
(و هذا فى ايامينا هذة)..
وإننا نَتحدُ عَن مُحدثات هذه الأُمور وسُبلهـا وخَيرها وشَرهـا فمنهـا وأعظمُهـا وشَرها قَد غَلب خَيرها ألا وَهي التلفاز
سلاحٌ ذا حَدين إنمـا لنا وَقفةٌ مَع تِلك المُسلسلات والأفلام وما يُصاحبُها من ألحان وأشجان..
هَمسة في أُذن الآباء..
هَل حاسبتُم يَوماً ووَقفتُم مَع ذُرياتكُم فيمـا يُشاهدون ولأحبابكُم في سِن النُضج لما يَثورون ويتأثرون
إن هذه المُسلسلات والأفلام كَونها مَنبعاً للآثام وشيطانٌ في بيت كُل آن إن غاب الرَقيبُ عَنها ولَم يكتَرث
الآباء بعَرضها فلنُحاسب أنفُسنا ولنُخاطب قُلوبنا وإيماننا ما مَوقفنا تِجاه تِلك الأحداث من تَقبيل وإقامةِ
الحُب والعلاقات..
ذات يوم حَدث أحد الآباء شاكياً من إبنهُ فقَد تجرأ وسَرقَ من صَندوقهِ الأموال فحين واجَهَهُ أبواه :
لما فعَلت ذلك ؟ أجاب ببراءة : قَد رأيت فُلانٍ يفعل ذلك في المُسلسلات..
وحينَ يُكذِب الأبناء حين يسألهُم الآباء مَع مَن تُحدثون بالهاتف وتُجيب مَع صَديقتها "فُلان" وتكون
النتيجة أنها تُحدث "فُلانٍ" فلا تتأسفن فإن هذه طباع المُسلسلات وهذا ما حَدث حقاً ..
حين تُشاهدون أن ثقافة أبنائكُم تَغيرت وملابسهُم تَبدلت للسوءِ والتَعري وتُشاهدونَهُم يتمايلون مَع
ثقافة الغناء , فعُذراً هذه ثقافة المُسلسلات...
إذا عَلمتُم يوماً أن فتاتكُم الرقيقة قَد تَعرفت على شابٍ وألقت لهُ بضعِ كلمات حُب وأشواق وباتت
مسلوبة الأهواء ويتملكها الشباب وأباحت جسدها وعُيونها للشباب , فعُذراً هذه ثقافة المُسلسلات..
نَعم لنَنظُر لتلك الأفلام والمُسلسلات اليَوم يُبدلون أبائنا المَحطات حين يُواجهن اللقطات "المُشينة" في
أفلام الآكشن والإضحاك فغداً لَم ولَن يُبدلونها عَند مُغادرتكُم البُيوتِ والخباء..
فلما لا وإن فتنة الشيطان عَظيمة وإن كَيدهُ بالمؤمنين لعظيم يُحاول الدُخول من الثُغرات حتى إنحلت
الأخلاق وأصبحت المُسلسلات نَبع الفساد فيما يُعرض بها من النساء العاريات , فقد قال صلى الله
عليه وسلم : (ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء)..
ثقافة الأبناء : كَثيراً ما نُرخي الحَبلُ للأبناء لمُتابعة تلك الوَسوسات والإقتداء بالفنانين والفنانت
فتلك الذُرية الزهراوات في سِن نُضجٍ هي أحوج للإهتمام أكثر من جميع الأوقات فإن تركتوهن على
المُسلسلات والمُغنيات الهابطات فغداً تقتدين بملبسها الجَميل وشعرها السادل الطويل لتنزع عنها الحجاب
والجلباب وتقول نَعم للحُريات..
ومنها : ما يَحدُث الآن في كَثير من الأفلام كالتقبيل والضَم والعناق وإقامة العلاقات وتبادل كلمات الحُب
ومُخالطة الشباب والكذب على الآباء والبحث عن شاب تُبادلهُ الأهواء! فعُذراً أيها الآباء إن الغُصون إذا
عدلتها إعتدلت , ولا يلين ولو لينته الخشبُ...
فإن جالست التلفاز فإن ولدك يتبعك ويجلسك بجوارك او على مجلسك ويُشاهد ما تُشاهد ويتبعك..
فيا أيها الرجلُ المُعلم هلا لنفسك كان ذا التعليمُ
إبدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيمُ..
فكُن خَير قُدوتاً وإنتفع مما تُشاهد وعلم أبناؤك وكُن أنتا مُعلمُ وليس أبا خذولاً ولا أُمٌ مَشغولا..
ولنُحكم عُقولانا أُخواني الشباب : هَل تَسمح لأن تَجدك أُختكَ على حُبٍ أو على علاقات أو تَجدها تتمايل
مَع المُطربات ! أم تُجرعها جُرعة قسوة التعامل وذَم الآداب وإنتشار الفساد والصَيحات فلكَ خَير مثالاً
حين تجد المرأة تتنهر زوجها وتطردَهُ من الخباء في المُسلسلاتِ!
أم حين تَجد أحد مكارمك يُشاهدن ويتقن إقامة العلاقات ويخترقن عُقولهم كلماتٍ مَسمومةٍ بلهاء...
فكذلك أنتي أخيتي هَل تَرضين ليكُن أخيكِ على شاكلة هؤلاء السفهاء أم قُضوتاً ومُعلماً كالعُلماء !
وختاماً : إن التلفازَ لخيراً وفيراً وشراً عظيماً فإنتقي خَيراً وإستفد من عُلومه وتُكنلوجيته المَعروضة
كعلم البحار والفَلك والدُور التعليمية البناءة ودُروس الدينية والإجتماعية وتربية ونهضتاً للمُجتمع وصُنع
مِن الأطفالِ رجالا...
كَتبه أخوكُم في الله علاء