المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: **** أم سمير واحده من مصر *****
منتدي الحلم العربي > منتديات سياسية > سؤال و جواب فى السياسة
عبدالله سليمان
مسيحية تكره أمريكا والإرهاب
أم سمير: يوم وفاة ابني.. المنتقبات والمحجبات كن أكثر من المسيحيات في الكنيسة

: نفيسة دسوقي
قصة «أم سمير» تستحق أن تروي، لا لأنها سيدة مسيحية بسيطة تجاوزت الستين عاماً فقط، بل لأنها -ابنة الطبقة الوسطي التي كافحت لكي تخوض معركة في مواجهة ظروف معيشية صعبة، ولتربي أبناءها وتخرجهم جميعاً في الجامعة.. الآن تجلس «أم سمير» أمام المحل البسيط الذي تملكه في حلوان وتحكي قصتها التي تلخص أحوال ملايين المصريين مسلمين وأقباطاً.

ü عايزاكي تعرّفيني بنفسك الأول؟
üü أنا أم مصرية، متجوزة سنة ثلاثة وستين، جوزي بيشتغل في شركة نسيج وأنا أصلاً من إسكندرية، وانتقلت، إلي حلوان، عشان جوزي بيشتغل هنا مضطرة طبعاً، باختصار شديد، خلفت أربعة أولاد.
ü سنك كام سنة؟
üü أنا دلوقتي ستين سنة، وجوزي عنده ثمانية وستين سنة.
أنا خلفت أربعة أولاد، بنتين وولدين، البنت الكبيرة اتخرجت في معهد الالكترونيات العالي، وشغالة، مهندسة كمبيوتر، ومتجوزة عقيد مهندس، وعندها ثلاثة أولاد، بنتين وولد، البنت الكبيرة، في أولي ثانوي، في مدارس طبعاً تجريبية، وكويسة يعني.
وعايشة كويس في كوتسيكا عندي ابن، محاسب مدير تكاليف، في شركتين، أوبل وفاملي فودز، بس للأسف الشديد حصلتله حادثة، قبل فرحه بيومين، وهو عند ربنا دلوقتي، ودي كانت صدمة حياتي وأعاني بسببها آلام مبرحة لحد دلوقتي، البنت اللي بعديه كانت معيدة في كلية تربية فنية، وعملت ماجستير، وخدت واحد مصري أمريكي وسافرت أمريكا، وخدت الجنسية الأمريكية، وولدت ولادها هناك، وطبعاً خدوا الجنسية الأمريكية بالمولد هناك، ومستقرة في أمريكا، وبتجلنا زيارات، والأخير دكتور صيدلي اتخرج واتجوز، وعنده صيدلية ومستقر، ده بالنسبة لنا كل حاجة وأنا زي ما أنت شايفة، أهو قاعدة أنا وجوزي، مفيش غيرنا ولا حد بيسأل في حد، وكل واحد ليه حياته، والأعباء إللي جوايا، هي مش أعباء مالية قد ما هي أعباء اجتماعية، أولاً بعد بنتي في أمريكا مسببلي مشاكل طبعاً وفقدان ابني زود عندي الهموم وبنتي الكبيرة المهندسة جتلها ظروف مرضية كده سببت لي مشاكل طبعاً، وكمان أنا عندي سكر بقالي عشرين سنة وبابا وماما عندهم سكر فتقريباً ورثناه منهم وطبعاً عندي ضغط بسبب حزني علي ابني لأن ابني كان بالنسبة لي صديقي وحبيبي اللي افتقد الحنان من بعده، وده اللي معذبني، لأني كل ما ولادي يقسوا عليا، بفتكره وكان سبب مشاكلي معاهم هما كلهم اتجوزوا وظروف الحياة بقت صعبة، مع أنهم متربيين كويس، ومتعلمين كويس، بس كل واحد بينتمي لحياته الخاصة ماما وبابا بقت علي الهامش، أنا عندي ابني الدكتور ده، يعني دون إحراج ممكن يقعد بالأربعة أيام ميرفعش سماعة التليفون، يقول أزيك يا ماما وبالعكس أنا اللي اقلق عليه، فبتصل بيه في الصيدلية عشان أقول له تعال يا حبيبي.
ü طب بالنسبة لوجودك في المكان هنا في البوتيك، مش بياخد جزء من وقتك؟
üü آه أنا مقلتلكيش أنا ربيت ولادي دول بكفاح مرير، بس كله كان علي مجهودي، أنا جوزي وكان موظف عادي، وكنت أنا أصلاً دبلوم تجارة، دفعة ثلاثة وستين، وعملت معادلة في تجارة إسكندرية، وللأسف اتجوزت بعدها علي طول ومكملتش لأن جوزي صعيدي شوية، رغم أنه كان جاي من إنجلترا بس طبعاً كان صعب اتنقل في الوقت ده وأول متجوزت، خلفت بنتي، فكانت عقبة، لأن أنا في بلد لوحدي، فثقفت نفسي بنفسي، واتعلمت مهنة الخياطة، لأنه كان صعب اشتغل، وبدأت احترفها، طبعاً أنا احترفتها مش احتراف بس، دراسة، درستها، كان عندنا في إسكندرية حاجة اسمها فنون تطبيقية، اكتسبتها بس ده كورس صغير يعني، واشتغلت بعدها في البيت، بس كنت انسق ما بين ولادي وبين بيتي وكده، كنت اشتغل في الوقت تقريباً اللي كان جوزي فيه في الشغل، وأولادي في المدرسة وكنت باكسب كويس، وبناء عليه كنت بساعد جوزي، يعني ربيت العيال في مدارس خاصة وكده، وكان مستقبلهم حلو والحمد لله، بس تعبت كتير قوي وبعدين جه موضوع موت ابني خلاني مش طايقة نفسي خالص، لأن كان كل شيء في البيت ليه ذكريات فيه، وكان عشقي وحبي مونسني، وشايل همي، وكان حاجة كبيرة، فمكنتش أقدر أقعد في البيت.
ü كنت بتتصرفي إزاي؟
üü هو ميت بقاله 11 سنة دلوقتي، وأنا باكلمك، بس بالنسبة لي كأنه ميت امبارح، طبعاً كان قدامي لسه رسالة مكملتهاش، كان أخوه اللي هو الدكتور كان لسه في ثانوية عامة، وكانت بنتي في الماجستير، فلازم أكمل الرسالة يعني، لدرجة أنه في يوم من الأيام، الدكتور قال يا ماما، أنت هتخلينا نغير من أخونا، أنت بتحبيه قوي هو عند ربنا، لازم تكملي رسالتك، وتقفي جنبنا.
ü اشتغلت في إيه؟
üü اشتغلت في بنك إسكندرية ومكملتش.
قعدت حوالي 6 شهور، مش أكتر من كده، فهو قالي الحقيقة يا ولادي يا الشغل لما كنت مخطوبة راح بعثة كانت في تكنيكل كولج، فقعدت السنة ديه اتعلمت فيها الخياطة من كتر الفراغ اللي عندي وبدأت أحترفها ونجحت فيها، فكان فيه عائد حلو، وفي نفس الوقت مكنش عندي استهلاك فلوس.
ü أنت ساكنة في نفس البيت ده من ساعة متجوزتي؟
üü لا لا أنا اتنقلت في ثلاثة بيوت، في شقة كانت ثلاث حجرات وصالة وبعدين اتنقلت في شقة أحسن، وبعدين اتنقلت لشقة أكبر لما الولاد كبروا.
ü أنت ساكنة هنا بقالك قد إيه؟
üü من سنة تسعة وستين.
بعد ماجينا تقريبًا، بدأت أفكر في حكاية الدكان، علي أساس ان، جوزي كان ملهوش أصدقاء ولا ناس هنا، فأهلنا في اسكندرية وفي أسيوط، ففكرت في الدكان ده، لأن بيني وبين البيت حتة صغيرة، قلت نضيع وقتنا فيه، أنا بقالي أربعة وعشرين سنة وخداه، لكني قلت برضه عشان لما يطلع علي المعاش يلاقي حاجة يضيع فيها الوقت.
ü جوز حضرتك لما خرج، خرج معاش مبكر، ولا معاش عادي؟
üü لا المعاش عادي، ستين سنة، وهو اتخرج في السنة اللي اتوفي فيها ابني، سنة خمسة وتسعين، ده كانت قمة المأساة الحقيقية، حتي ان بعض الدكاترة شافوا أن نغير المكان لكن صعب إني أسيب الشقة، ولسه عندي بنت في بكالوريوس فنون جميلة في ثانوية عامة، فكل اللي عملناه تقريبًا، أخدته الشقة اللي كانت في حلوان، في المحطة فأنا توقفت عن الخياطة، بمجرد ما ولادي بدأوا يوصلوا للتعليم المهم يعني، من الاعدادية كنت مبقتش اشتغل، لأني عايزة أتفرغ لهم وعايزة البيت يبقي هادي، فجبت شقة، عملتها اتيليه، والحقيقة زبايني انبسطوا مني قوي، فبدأت أشتغل كنت باخرج من تسعة الصبح أرجع تسعة بالليل، بس الحقيقة كانت مهمة صعبة جدًا.
ü شغلك في الاتيليه ده لسه مستمر؟
üü لا، أنا بطلته بقي لأني بنتي الصغيرة حضرت ماجستير وربنا وفقها واتجوزت، راجل مصري أمريكي، راحت أمريكا، طبعًا دي كانت مشكلة تانية، غياب بنتي عني، كتر الأحزان.
ü بنتك بتجيلك مرة كل قد إيه؟
üü كل سنتين تقريبًا، لأنها خدت الجنسية، وعندها أولاد دلوقتي خدوا الجنسية بالمولد برضه.
ü وأنت سافرتيلها أمريكا؟
üü أنا سافرتيلها مرتين، بس معجبتنيش، محبتهاش.
ü سافرتيلها أمتي؟
üü سافرتيلها في الولادة الثانية، والثالثة.
ü سنة كام؟
üü سافرت سنة 2000، 2003.
ü بعد أحداث سبتمبر؟
üü أيوه أيوه.
ü وإيه رأيك في الأمريكان؟
üü طبعًا كل واحد في المجتمع الأمريكي منغلق علي نفسه، يعني الود والعشرة والحب بتاع مصر مش موجود هناك، وأنا بصفتي ست كبيرة، كانت علاقاتي محدودة، حتي الجيران ملهمش صلة ببعض، وبعدين حياتهم كلها شغل شغل شغل، وأنا علي حظي روحت في شتا، كانت، أمريكا في الشتا رخمة، الولاية اللي أنا كنت فيها في الشتا كانت رخمة قوي، كان كل فسحتنا بنروح للمول بس مش أكتر.
ü حسيتي إنهم بيعاملوا العرب بشكل مختلف؟
üü أنا حسيتها في مطار نيويورك، فيه حاجة حصلت، واحنا في الطيارة بنملا أبليكيشن ورايحين لمين، وهنقعد قد إيه، والكلام ده كله، فأنا كنت ناسية عنوان بنتي، عارفة التليفون وعارفة الإيميل بتاعها والفاكس والحاجات دي، بس البيت مكنتش عارفاه، يعني عنوان البيت، فالمفروض أنا أسلم الابليكيشن ده وأنا خارجة من مطار نيويورك، فقالي فين الادريس بتاع بنتك، قولتلو الحقيقة مش عارفاه، طبعًا ركنوني، قولولي لازم تجيبي الادرس، فالمهم كان معايا جواز، كنت محتفظة بيه مش عارفة إزاي، في شنطة الأيد بتاعتي، مكتوب فيه التليفون ومكتوب فيه الفاكس، فالحقيقة كان فيه مضيفة نيجيرية، قد ايه كانت متعاطفة مع المصريين، فقالت لي طيب التليفون ده، قولتلها بنتي منتظراني هي وجوزها بره، فخدت اسم بنتي، ونادت عليها، فجابت بنتي، الفترة دي بقي اللي أنا استنيت فيها لحد ما تتصل ببنتي وجوزها والكلام ده، شفت بقي التفتيش، شفت اتنين مصريين بس ملتحين، بس واضح إن هما موجودين في أمريكا بقالهم كتير، قلعوهم الكوتشي، أنا فاكرة كويس قوي، وكان تفتيش ذاتي بطريقة غريبة يعني، لدرجة الشنط بتاعتهم بقت تتقلب باللي فيها بس حظي بقي أنا مفتشونيش أبدًا.
ü لكن الطريقة دي كانوا بيعملوها مع المصريين بس ولا مع العرب عمومًا؟
üü أنا ماعرفش، بس اللي أنا شفته، الطيارة اللي أنا كنت فيها، وكل الزوار كانوا مصريين، يعني بيتكلموا عربي، إنما ماعرفش، بس هما عامة ميعرفوش أبوهم مين، ميعرفوش لا مسلم، ولا مسيحي، ولا ولا، مفيش الحاجات دي خالص، هما ناس منضبطين قوي، ويخافوا علي نفسهم قوي، والكلام ده، بس اللي لاحظته، إن أغلب المطار كان اسباني، العاملات اللي هنا أغلبهم اسبان وأمريكان.
ü طب وأنت جوه البلد نفسها، ما احتكيتيش بالناس وحسيتي إذا كان فيه تميز بين العرب وغير العرب؟
üü لا، محستش بالحاجات دي، يعني اللي أنا حسيته مكنش، اللي حسيته بالجمال اللي هناك، هناك بقي تكنولوجيا وتطور علمي كبير، وفيه حاجات كتير قوي، اللي كان يعنيني اني استمتع بالوقت، عايزة أعمل أي عشرة معاهم، مكنش فيه موضوع، وبعدين هناك ميعرفوش بعضيهم، يعني ممكن يتكلموا في التليفون مش أكتر من كده، بس يحترموا الإنسان قوي قوي قوي، يعني الإنسان ليه قيمة عندهم جامدة، ده أنا أفتكر مرة،أنا كنت باعمل لبنتي ملوخية، عملتلها ملوخية، وعملت الطشة دي بتاعة التومة، فعملت نار كده وهي بتطش، عملت نار جامدة، إحنا فوجئنا بعد كده، لقينا جرس الباب بيضرب والبوليس بيقول فيه حريقة عندكم، شوفي قد ايه بقي.
ü نرجع لمصر هنا بقي؟ يعني عايزاكي تكلميني عن همومك، يعني ايه أكتر حاجة مهمومة بيها؟
üü أنا كل همي بقي، أن بنتي بعيدة عني، وظروف الحياة صعبة، وبعدين التطورات اللي بتحصل في العالم ده، يعني مفيش أمان، مفيش
اطمئنان، حتي في كل حتة، أديكي بتشوفي اللي بيحصل يعني برضه ابني اللي مات ده، قد ايه بحتاجله، وفي ظروف معينة باحتاجله، صحتي تعبت قوي.
ü عندك تأمين صحي؟
üü لا، للأسف مهي دي المشكلة بقي، أنا بدأت أعاني بمشكلة مادية، لان أنا عندي ضغط، وعندي سكر وعندي هشاشة عظام، وعندي الكلي بتاعتي تعبانة كمان، وبعدين تأثير السكر علي المدي الطويل، علي الشبكية بتاعة عيني، وعلي الاطراف والحاجات دي، الحقيقة باعاني أنا باخد علاج بما يعادل 650 جنيه في الشهر. حتي دلوقتي بافكر أعمل تأمين دلوقتي، وفيه حاجة كمان أنا نفسي، لو تقدري تساعديني فيها، أنا عندي المحل ده ومؤمن عليا وبادفع تأمينات، أنا دلوقتي عندي 61 سنة، بحب أعمل تأمين يعني أخلص التأمين بتاعي، فقالولي أعملي بطاقة صحية، تأمين صحي، فقالوالي لا، أنت ملكيش تأمين، صاحب العمل ملهوش، الكلام ده لو موظف عادي ممكن نعمله تأمين صحي، فإزاي أنا بادفع تأمينات، وأعمل ده كله، وبعد كده معنديش تأمين، ده برضه مشكلة.
ü وبقالك قد ايه بتدفعي تأمينات للمحل؟
üü أنا بقالي بتاع 24 سنة.
ü تأمين علي المحل وعليك في نفس الوقت؟
üü مأمنة علي نفسي أنا، مش تأمين علي المحل، مأمنة علي نفسي في التأمينات، آه وبعدين بيدوا المعاش علي 65 سنة، مش علي الستين، يعني أنا دلوقتي ست تقريباً خلصانة، بقولك مبقدرش أقف علي رجليا، أكتر من عشر دقائق.
ü ربنا يديكي الصحة.
üü ربنا يخليكي هي دي الحقيقة أنا خلصانة وتعبانة ومبقدرش اشتغل دلوقتي، وكل واحد في ولادي في حاله يعني، مش هاطلب من بنتي تساعدني، ولا هاطلب من ابني يساعدني لا، مش كده يعني، حتي جوزي برضه تعبان، عنده الكلي تعبانة، راجل كبير بقي.
ü بس هو عنده تأمين صحي؟
üü آه عنده تأمين صحي، ودها اللي مساعده شوية يعني، بس فيه حاجة تغيظ يعني هيدوني المعاش امتي، علي 65، هاكون ان خلصت خالص مش عارفة ليه مش علي 60، ليه ميعملوش بطاقة تأمينية أو علاجية، للقطاع الخاص، ليه مش عارفة، قال ذنبي ان أنا صاحبة عمل، طب صاحبة عمل، يكون جزاؤها إن هي مثلاً، متنولوش أي فايدة من اللي بتعملها الدولة للعاملين مهو فايدة الدولة ايه للعاملين، بتعملهم تأمين صحي واخدة بالك، بتديهم معاش، علي 60، طيب.
ü طب شغلك في المحل هنا هل بيعرضك لاحتكاكات مثلاً مع البلدية، أو مع أي جهة حكومية، مع الضرائب مثلاً؟
üü لا لا، اللي بيسببلي ازعاج ان ساعات فيه ناس بتعوز حاجة شكك، وبعدين الظروف المادية بتاعة الناس صعبة، فمبيدفعوش، ده طبعاً لما يكون رأسمالك بيضيع، طبعاً المحل رأسماله مش كتير، يعني تبيعي وبعد كده متلميش فلوسك، صعبة.. صعبة.
ü وبتتعبي في الوصول ليهم؟
üü طبعاً طبعاً طبعاً، وبطلت العملية دي، يعني أنا واحد خد مني مرة، بألف جنيه ولحد دلوقتي مخدتش منه حاجة، مش عارفة أوصله لاني مش عاملة عليه كمبيالات، يعني التعامل مع الناس بقي صعب، بس أنا مشاكلي دلوقتي الحقيقة، يعني حسيت ان أنا بانتظر الموت، طبعاً الموت علينا حق، حسيت ان ولادي مشغولين عني، وبنتي اللي في أمريكا مش سهل تتصل بيا، تتصل بيا كل شهر، بدأت أشعر بالوحدة، الوحدة صعبة، حتي شغلي كان شاغلني قبل كده، بس مابقتش قادرة علي الشغل دلوقتي.
ü طب لو سألتك مش بس في السن ده، أنت كبني آدمة وإنسانة، تفتكري إيه هي حقوقك اللي أنت شايفاها، حقوقك في الحياة؟
أنا مثلاً ولادي لازم يسألوا عليا، الدولة برضه تديني حقي، لان أنا دفعت تأمينات، وبادفع ضرائب، وماشية سليمة، إيه هو الإنسان المصري دلوقتي هيوصل لسن الخمسة وستين، وهو عايش، الأمراض دي هي الكارثة اللي بتجيلي، يعني علي الأقل يخلو سن المعاش علي ستين، طب اشمعنا العمل الخاص يخلوه خمسة وستين، مع إن العمل الخاص بيبقي مرهق زيادة، إنما العمل الحكومي أو العمل بالشركات العادية، بيبقي ليهم مدة محددة ويرجعوا بيوتهم وكده، إنما إحنا بنشتغل اليوم كله، كنا في الأول بنروح بدري، إنما بعد كده تلاقي مفيش، طب أمنت، أمنت ودفعت تأمينات ودفعت ضرائب، الدولة متدنيش حقي ليه، كست كبيرة، أنا عاوزة أقولك ان أنا لو مش شغالة في المحل ده، هو المحل مبيدوش كتير يعني، لان أنا قولتلك ظروف الحياة الاقتصادية مفيش بيع.
ü يضايقك لو سألتك يدر قد إيه في الشهر؟
üü صدقيني أنا محسبتهاش، بس مش كتير، يعني كفاية إن هو مبيقضيش العلاج بتاعي، وبعدين أكمني برضه كنت باشتغل طول عمري وكده صعب، ان أنا اقول لابي إديني، لجوزي إديني وكده، متعودش، أنا اتعود قدي، فدي كانت عادة بالنسبة لي، ومازالت يعني، بس هي مستورة والحمد لله.
ü طيب نرجع لمشاكل حضرتك قولتيلي بشكل عام، المشاكل العالمية اللي حاصلة في الدنيا من حواليكي بتهمك زي مشكلة إيه؟
üü المشكلة اللي بتهز كل إنسان، في الدنيا كلها الإرهاب، آه بيموت ناس ميكونش ليهم ذنب، ناس رايحة اشغالها، ناس ماشية في الشارع، ناس رايحة في مكان عملها، أهو بتخرب وبس، بتقضي علي إنسان ممكن يكون رب أسرة، ممكن الإنسان ده بيعول أمه وأبوه، وبيعول أخواته، يعني حاجات مش حلوة، بيهدم بيوت، الناس دلوقتي بتسيب بيوتها، وبتعيش، وأنت عارفة الأزمات المالية اللي موجودة دلوقتي، يعني هل يرضيكي مثلاً ان واحد يخرب ويعمل ده كله، وبعدين ملهومش لا مكان ولا ليهم موقع، يعني اللي بيقول هيقاوم مبينقيش حتة معينة، بالحظ، تبصي تلاقي معرفش، أي دين بريء من كل ده، فالواحد متوقع ان وهو قاعد، ابنه ماشي يموت، بنته ماشية مش عارفة إيه، وهو قاعد ممكن يحصل حاجة، أنا مش عليا، أنا علي ولادي، وعلي الجيران، وعلي حبايبي، وعلي كل أم تعبت وربت.
ü الأحداث اللي حصلت في الفترة الأخيرة هي اللي مأثرة علي إحساسك ده؟
üü مش إحنا بقلنا في المواضيع دي كتير، يعني إذا كان ربنا كان ساتر بلدنا شوية، كنا بنشوف العالم كله، والتخريب اللي بيحصل في العالم كله، والعنف اللي موجود في العالم كله، والقوي بيأكل الضعيف، وطبعاً أنت عارفة بأقصد مين، يعني دلوقتي بقت فيه دول مسيطرة علي دول دون وجه حق.
ü تقصدي الحرب الأمريكية علي العراق؟
üü طبعاً.
ü وأنت رأيك إيه في الموضوع ده؟
üü أنا مش رأيي إيه، قوليلي العراق فيها إيه، وده رأيي، قوليلي طهروا مين، شالوا صدام، عملوا ايه بعد كده، صدام كان مجرد فرد، اللي بيحصل في العراق ده، العراق اتفككت أحزاب، وأقولك ايه بس، ومذاهب كتيرة، وشيعة، وأكراد، والكلام ده كله، واللي بنشوفه قتل قتل قتل، يعني وبيوقلوا الجيش العراقي دلوقتي، كل الجيش العراقي، بيتقتل دلوقتي، وليه العراقيين ييقتلوا بعض، فطبعاً دي فتنة موجودة في العراق، فين الديمقراطية، فين القضاء علي الإرهاب، فين، بالعكس العراق باظت.
ü أنت كنت بتفضلي إن صدام يستمر، وإن الحرب متقمش؟
üü مفيش أي انسان بيستمر في السلطة مدي الحياة، لأن الانسان ليه عمر ربنا كتبه وبتنتهي، واخدة بالك، لان صدام في يوم من الأيام هينتهي، بس كان نفسي يجي واحد يصون البلد.
ü قرار الرئيس بتاع التعديل الدستوري، اللي هو خاص بترشيح رئيس الجمهورية، أنت رأيك فيه إيه؟
üü لا لا لا، أنا مجازفش بالبلد، لا لا، الريس مبارك، قولتلك، عاصر كل دول، في الحرب، وفي السلم، وفي الكفاح، وفي النضال، وفي كل حاجة حاربهم، مين اللي عنده القدرة أنه يمشي البلد، اللي عايشة علي بركان، ممكن ينفجر في أي وقت.
ü بركان بسبب إيه؟
üü بسبب الأحداث اللي حوالينا، يعني إننا نراضي الدولة، لان فيه تخريب في سوريا، وفي العراق، ما دول برضه أخواتنا، فالراجل بقدر مكان، عارفة هو عامل مصلح اجتماعي دلوقتي، للي حوالينا فالمفروض إحنا كشعب، نساعده، ونسانده، يعني هو معملش حاجة وحشة، إيه اللي عمله، عمل من أقاصي الصعيد توشكي، وعمل المدن الجديدة كلها، دلوقتي بقت فيه ناس عاملة ناطحات سحاب، الناس دي لو معهاش فلوس، كانت عملت كل ده، ماكنتش عملت كل ده، الحقيقة كتر خيره، لأننا مش هنلاقي واحد، يقدر يعمل ده كله.
ü لكن التعديل الدستوري، اللي هو الترشيح لرئاسة الجمهورية لأكثر من مرشح، ده أنت شايفة أن هو في حد ذاته تعديل، أنت موافقة عليه ولا مش موافقة عليه؟
üü علي فكرة، تتوقعي مين، مين أكثر واحد عنده دراية بالبلد أصلاً، مين، هو الراجل مش تعسفي يعني، الراجل بيدي فرص لناس كتير، وهو مش شغال في البلد لوحده، فيه رئيس وزراء ووزير خارجية ووزير داخلية ووزراء وفي وفي وفي، طب ما كل دول شغالين معاه، يعني أقول إيه بس، يعني الحقيقة، أنا أخاف علي البلد، إن حد تاني يمسكها.
ü تخافي من مين بالتحديد يمسكها؟
üü لا، ما أذكر مش أسماء لأن خلاص.
ü مش اسم شخص، يعني مش قصدي تشاوري علي شخص معين.
üü أنا معرفهومش، ومليش علاقة، لأن أنا بخاف طبعاً، علي بلد زي مصر، بكل المخاطر اللي حواليها، بكل العيون اللي بصه لها، ده اللي يتخاف عليها.
ü أيوه تخافي عليها من أي اتجاه سياسي؟
üü من كل الاتجاهات، من السياسات، لأن أنا باميز أو باشوف أخبار فضائية، والكلام ده كله، يعني البلد فيها وفيها، والراجل ماسك زمام الحكم، ومش لوحده، هو مش مسيطر علي كل حاجة، يعني الراجل بيمشي بالقانون، وده رأيي كست عجوزة، مش عارفة هل رأيي وحش.
ü مش مسألة وحش، مفيش حاجة في الآراء وحش وحلو؟
üü لا افهميني رأيي معقول، ولا ملهوش أساسيات في العقل يعني.
ü لا أنت طبعاً مرتباه وفق أساسيات تقبل طبعاً؟
üü آه، الكلام منطقي، وأنا لما اتكلم، أنا بصي حتي في التدريج الوظيفي، أكفأ مدير للمؤسسة - أي مؤسسة - هو بيكون خد المناصب من الصغر، من أول وظيفة، لغاية ميعلوا بيه، بيبقي عارف كل الأقسام، وعارف كل مزاياها، وعارف كل سلبياتها وإيجابياتها، ففي الحالة دي يعرف يمسك زمام القيادة في المؤسسة، واخده بالك، لأن الخبرة مهمة.
ü طب الكلام عن توريث الحكم لجمال مبارك، إيه رأيك فيه؟
ü لا ده أنا مليش كلام فيه، أنا اللي يهمني الريس، يهمني الريس وبس.
ü نرجع لحتة شوية قريبة، وهي علاقتك بالمكان هنا، أنت ساكنة هنا في المدينة، قولتيلي من سنة كام؟
ü من تسعة وستين.
ü من سنة تسعة وستين، علاقتك بالمكان شكلها إيه، واتغيرت ولا متغيرتش، يعني الناس هما نفس الناس، ولا اتغيروا؟
üü لا لا لا، أنا متغيرتش لأني أنا علاقاتي بالناس، في حدود، لما ألاقي جارة عاوزة مساعدة بساعدها، ومش لازم المساعدة المادية يعني، آه يعني بجامل الناس، في فرحهم وفي أي حاجة بجاملهم فيها، وبالتالي أنا لقيت إننا متغيرناش أبداً، بل بالعكس أحنا عايشين هنا في حب، وعلي فكرة معنديش أي تفرقة كلهم أصدقائي وحبايبي، وباعتز بيهم، بيعتزوا بيا، وولادي كده برضه، بالنسبة لزمايلهم هناك يعني.
ü سؤال يمكن يكون حساس شوية.. كونك مسيحية في وسط مدينة أغلبها مسلمين؟
üü أنا يمكن رديت علي السؤال ده، من قبل متسأليه، وبقولك أنا عايشة هنا بالحب، عايشة بدون أي حاجة، يعني كلمة مسيحي ومسلم مفيش.
ü محستيش بفرق المعاملة؟
üü لا لا لا ، لا طبعاً، لأن أنا بعاملهم كويس، وبالتالي الناس هنا تخاف عليا أكتر من أي حد تاني، يعني عمري ما فيه واحدة قلتلي، أنت مسيحية أو مسلمة، وياه ده الناس وقفت جنبي يوم ابني بطريقة لا تتصوريها، وكان أغلبهم مسلمين والجنازة بتاعة ابني في الكنيسة كانت 99% من الناس المعزين مسلمين وكان فيها منتقبات ومحجبات وشيوخ، يعني ده برضه مانسهوش، كفاية وقفتهم معايا، كفاية.
EMAN MOHAMED
هجيب النضارة و ارجعلك الموضو ع طلع كبير كبر كبيييييييييييييييييييييييييييير
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.