جمال بدوي
كلام في العضم
طابور خامس


في سؤال برلماني الي رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف: يسرد النائب الاخواني صابر أبو الفتوح معلومات في غاية الخطورة عن حجم العمالة المصرية في الجيش الاسرائيلي. فهناك حوالي عشرة آلاف شاب مصري يمثلون 13% من اجمالي حجم العمالة الأجنبية في اسرائيل!! ووفقا للبيانات المستقاة من مصلحة الاحصاء المركزية الاسرائيلية: فان العامل المصري يتقاضي في اليوم عشرين دولاراً ووجبتين.

وهم موضع ترحيب من الجيش الاسرائيلي لأنهم مطيعون للأوامر، ومتزوجون من اسرائيليات وقالت صحيفة »الدستور« المصرية أن النائب المصري يتساءل: هل تعلم حكومة الحزب الوطني بحجم هذه الكارثة؟ ويجيب: إذا كانت تعلم فهذه مصيبة، وان لم تكن تعلم فالمصيبة أعظم.. فكيف خرج هذا العدد الضخم من الشباب للعمل في خدمة الأعداء؟ وهل يخف علي حكومتنا المصرية خطورة هذا الوضع علي الأمن القومي لأنه يقدم الي اسرائيل فرصة لتجنيدهم وتسخيرهم في أعمال التجسس »!!«.

** يضع النائب الغيور صابر أبو الفتوح المسئولية في رقبة الحزب الوطني، فهؤلاء الشباب ما ألقوا بأنفسهم في أحضان العدو إلا بعد أن فقدوا الثقة في المستقبل، وفقدوا الشعور بالانتماء الي الوطن، ووجدوا أنفسهم غرباء داخل بلادهم في ظل غياب العدالة الاجتماعية، وانتشار الفساد، ونهب الأموال من جانب حفنة من رجال الأعمال، واحتكار السلطة والمال في أيدي قيادات الحزب الحاكم.. في الوقت الذي لا يجد فيه الشاب الوظيفة أو المسكن أو أبسط متطلبات الحياة »!!«

** ان ظاهرة هروب الشباب إلي اسرائيل في تصاعد مستمر، ولا يجدي أن تعالج المسألة بالقاء المواعظ والخطب علي أسماع الشباب، لأنهم في حاجة إلي لقمة عيش شريفة، وحياة اجتماعية مستقرة، ومستقبل واضح المعالم، فاذا فقدوا هذه الأساسيات: فانهم يتوجهون الي اسرائيل حيث الأيدي الناعمة، والأجر المجزي، والمسكن اللائق، والزوجة التي تنجب له طفلا نصفه يهودي ، ونصفه الآخر مسلم أو مسيحي، ويخرج الي الحياة حاملا جنسية مزدوجة: فهو اسرائيلي من ناحية الأم، ومصري من ناحية الأب.. وبعد جيل واحد يكون عندنا في قلب مصر: جيش من الشباب يدين بالولاء لاسرائيل لأنه يحمل معتقداتها وثقافتها وأهدافها.

ويحقق بالاختراق والاندماج والامتزاج: مالم تحققه البندقية والمدفع »!!«

** إن أعداءنا لا ينامون.. وإذا أغمضت احدي العينين تظل الثانية مفتوحة علي مصر، ومصر بالذات لأنهم عاشوا فيها بضع مئات من السنين، ولا يزال الحنين يشدهم اليها مهما مرت القرون.. والذين يستبعدون ذلك ليسوا أقل غفلة من ابائهم الذين رأوا في أحلام »هيرتزل« خرافة واسطورة.. و لم يمض نصف قرن حتي كانت الخرافة حقيقة.. ولديها الآن طابور خامس من عشرة آلاف مصري يعملون في جيش »الدفاع«.. وغداً يعملون في جيش »الهجوم«.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

عن الوفد القاهريه اليومية الناطقة بلسان حزب الوفد الجديد
09/08/2007