المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: *** ولكن للسياسة أخلاق أخرى ! ***
منتدي الحلم العربي > منتديات سياسية > نقطة حوار > حوار الحضارات
عبدالله سليمان
تل ابيب انضمت الي نفي قتل الارمن في القرن الماضي ونجحت بضغط من انقرة في اسكات الصوت الاخلاقي

28/08/2007

ذات يوم، في شهر آذار (مارس) من هذا العام، صعد حاييم اورون الي منصة الخطابة في كنيست دولة اليهود، وتقدم باقتراح للنواب لاقرار نقاش في الكنيست بكامل هيئتها حول قتل الشعب الذي نفذ بحق الشعب الارمني، قبل 92 سنة. وناشد اورون النواب بتحقيق نقاش فقط، وليس قرارا ملزما باسرائيل الرسمية لا سمح الله بالاعتراف ان قتل الشعب، الاول في القرن العشرين، نفذ بحق الشعب الارمني. واورون الذي رغب في التخفيف من حدة الامر، وعدم الالزام، قال ونثر في خطابه أقوالا ذات طابع اخلاقي. وتبعه النائب رؤوفين ريفلين الذي رسم خطا يربط بين الكارثة وبين قتل الشعب بحق الارمن وذكر خطابا عن الكارثة القاه في برلمان ليتا، بصفته رئيسا للكنيست.
وهكذا انتهت الامور، تعانقا وتبادلا القبل، رجل ميرتس مع الليكودي. ولكن كان هناك نائب آخر، هو افيغدور يتسحاقي، رئيس الائتلاف في حينه: بينما يلقي الرجلان الكلمات بدأ يتسحاقي بحملة وشوشة ضاغطة، وناشد النواب تأييد شطب الموضوع عن جدول الاعمال. هكذا بأمر من وزيرة الخارجية، التي سارعت الي مهاتفة اورون، من نيويورك خشية أن يطرح هذا الموضوع علي الاطلاق. اورون لم يستجب، اما يتسحاقي فانتصر. الاغلبية، 15 مقابل 12، شطبت الموضوع عن جدول الاعمال. ومثل كنيست اسرائيل ـ هكذا منظمات يهودية في الولايات المتحدة تتحفظ اليوم من مبادرة في الكونغرس الامريكي بالاعتراف بقتل الشعب الارمني. فهل يحتمل ألا تكون مؤسسات يهودية، تماما مثل الكنيست، أول من يفعل ذلك ـ بل بالذات يتحفظون منه؟
وها هي في هذه الايام بالذات قامت العصبة ضد التشهير في الولايات المتحدة باحداث تحول فقررت تغيير قرار سابق والاعتراف بقتل الشعب الارمني. التغيير في موقف هذه المنظمة، وزعيمها ايف فوكسمان، لم يطرأ عقب حساب نفس يهودي ـ اخلاقي، كما يفترض الامر. التغيير طرأ عقب حدث محرج جدا للجمهور اليهودي. ففي ضاحية في بوسطن حيث تسكن طائفة هامة من الارمن الامريكيين، ندد مجلس محلي بالعصبة، وهذه خشيت من المساس بمكانتها. وفي بيان حديث للعصبة ذكر الان موقف هنري مورغنتاو، الذي كان سفير الولايات المتحدة الي الامبراطورية العثمانية الذي حذر في تقاريره الي واشنطن من الفظائع. والان تناشد تركيا وزارة الخارجية في القدس للضغط علي باقي المنظمات في الولايات المتحدة خشية أن تتجرأ علي تنفيذ التفافة حدوة حصان مثلما فعلت العصبة. المنظمات اليهودية، حاليا، تطيع القدس، التي تطيع أنقرة، التي تري في الموضوع الارمني موضوعا مصيريا في العلاقات السياسية.
لا ينبغي الاستخفاف بالعلاقات الهامة بين اسرائيل وتركيا. ولكن هكذا ايضا تعلق اسرائيل، ومع المنظمات اليهودية، في تضارب اخلاقي هائل. يمكن لنا أن نتصور اية صرخة اخلاقية، محقة بالطبع، كانت ستنطلق لو أن احد البرلمانات كان سيشطب عن جدول أعماله، عقب حسابات عالمية ما، مشروع قرار بالاعتراف بالماساة الاكبر التي ألمت بشعبنا: الكارثة.
حتي الان، القدس، بضغط من تركيا، نجحت في اسكات الصوت الاخلاقي. ولكن بفعلها هذا، انضمت ضمنيا الي نفي قتل الشعب الاول في القرن الماضي. اسرائيل، والمنظمات اليهودية، تنفي قتل الشعب!؟ أحقا؟ نعم، هذا هو بالضبط ما يحصل.
يعقوب احيمئير
صحافي ومقدم برامج تلفزيونية
(معاريف) 27/8/2007


تعليق
--------------------------------------------------------------------------------
محمد شعبان - ضمير الغرب المنافق وإبادة الديناصورات !!
هذا الموضوع يؤكد مرة أخرى أن المشاعر الإنسانية ليست سوى بضاعة يتاجر بها للحصول على مكاسب مادية أو معنوية لدى أتباع الحضارة الغربية، وهذه هي الأدلة: الولايات المتحدة أغلقت أبوابها في وجوه اللاجئين من ألمانيا زمن الحرب الكبرى ثم "استيقظت" لتجلد العرب عقابا على الجريمة النازية بتأييد قيام الكيان الصهيوني على أرضهم "لإنقاذ" ضحايا المحرقة الذين لا يمانعون بخدمة مصالحها في بلادنا!! المهم أن هذه المشاعر المتدفقة لم تقم حتى الآن بأي جهد للتكفير عن جرائم الولايات المتحدة نفسها والتي ارتكبت بحق الهنود الحمر والأفارقة والتي خسر فيها كل من الشعبين أكثر مما خسره اليهود في المحرقة، وها هي أوروبا تشارك في السباق الإنساني فتصدر قانونا تلو القانون لتجريم مجرد البحث في موضوع المحرقة، مناقضة بذلك فكرة الحرية التي صدعت رؤوسنا بها، رافضة في الوقت نفسه الاعتراف بجرائمها الإستعمارية بحق شعوب العالم!! ففرنسا مثلا منهمكة في إصدار قوانين تجرم البحث في المحرقة مرة وإنكار الإبادة الأرمنية مرة أخرى ولكنها لا تملك من الوقت لبحث جرائمها في الجزائر !! وهاهو الكيان الصهيوني يدخل المزاد فيبحث موضوع الأرمن ويتناسى بكل صفاقة الجريمة المستمرة بحق شعب فلسطين الذي يضم عددا لا بأس به من الأرمن ولكنهم مستباحون الآن لانتمائهم الفلسطيني !! أقترح على الإنسانية الغربية ذات المشاعر الجياشة إصدار قانون لتجريم بحث أو إنكار إبادة الديناصورات لعل هذه الخطوة تهديء وترضي الضمير الغربي المثقل والمعذب بجرائمه و المدمن على تعاطي المهدئات غير الفعالة !!!

نقلا عن القدس العربى اللندنية
فــرح مـونـي
وهو استاذ عبد الله منتظرين شهادة اكبر قتله بالتاريخ !!!!!!

كلو بيلعب لمصلحته والله يرحمه مسيو ضمير

الارمن - الاكراد - وحتى الهنود الحُمر معظمهم قوميات او شعوب انظلمت والحمد لله ان أعزنا الله بالإسلام اهل فلسطين
والا كان زماننا معهم في الليسته

حياك الله ..
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.