السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
قرأت في إحدى المجلات دراسة عن الحوار الاسري و قد نصت الدراسة حرفياً على أن 30% من الأمهات لا يقبّلن أو يحضنَ بناتهن لمدة تزيد عن أسبوع
و تعيد الأم السبب في ذلك إلى أن ابنتها أصبحت امرأة ناضجة
لكن السؤال الذي يطرح نفسه ..
"هل يكبر الأبناء على الآباء يوما؟"
فمهما كبروا يظلون بحاجة إلى عطف و حنان أهلهم النقي الخالص البعيد عن
أي منفعة أو مصلحة كانت.. فما بالنا انشغلنا عن لمسة حانية وبسمة صافية نسعد بها أبناءنا!
و لأنه من الصعب أن يوصي أح منا غيره في أعز ما يملك في هذه الدنيا وهم أبناؤه
فهم زينة الحياة الدنيا (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) وهم أثمن وأغلى ما يملكه الأهل في حياتهم..
قد ينصرف الذهن إلى الاهتمام بالأكل و الشرب و اللبس و السكن.. لكن كل
هذه الأمور لا توازي و لا تعد شيئاً لدى المراهقة.. فقبلة على جبينها أو
احتضان حميمي أو تسريحة لشعرها أفضل و أكبر أثراً على نفسيتها من
الأشياء المادية البحتة
لا ننكر بأن زمننا زمن الماديات و المحسوس و عصر السرعة لكن كم نحن بحاجة إلى لمسات عاطفية وكلمات حانية.. تقرّب البعيد وتليّن القاسي وتردم الفجوة بين الآباء والأبناء
إن الشكوى المتكررة من البنات في مرحلة المراهقة هي ضعف العلاقة الرابطة بالوالدين.. التي تصل أحياناً إلى فجوة عميقة و كبيرة بينهم والسبب في ذلك جهل الأهل
بما تمر به ابنتهما من ظروف نفسية وعاطفية، وهذا يقودنا إلى مشكلة أسرية هي افتقاد أجواء الصراحة و الحوار بين أفراد الأسرة وهو بلا شك يضغط على نفسية المراهقة منهم ويدفعها إلى البحث عن متنفس للتعبير عن أحاسيسها وأفكارها، وما يعتلج في نفسها ..
فتبحث عن وسائل أو أناس من خارج نطاق الأسرة قد لا يكونون مؤتمنين أو صادقين فتوقع نفسها في مشاكل يصعب الخلاص منها، وقد تتضخم أكثر نتيجة الفجوة الكبيرة التي ظهرت وعدم المصارحة والحوار مع الأهل
إن جلسة واحد تدعو حوار هادئة بين أفراد الأسرة بشكل يومي كفيلة بأن تكسر أي حواجز بين أفراد الأسرة وتزيد من تقاربهم وتفاهمهم مع بعض
فهل نفتح أذرعنا وقلوبنا لأبنائنا وبناتنا أم ماذا؟؟
شاركنا الرأي..
تقبلوا تحياتي أنا أختكم
صوفية
