المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: إلى من يسأل عن العلاقات بين الجنسين عبر النت
منتدي الحلم العربي > هموم الحالمين > مشاكل دينية
أم سيف
س: تعلقت بأحد الشباب عن طريق الإنترنت، ولكن لصغر سنِّي فإني لا أستطيع الزواج منه الآن، ولكني متأكدة من أنه متعلق بي. لم تتعد علاقتنا الحديث في غرفة الحوار، ولم أتكلم معه بالميكرفون حتى الآن. لا يمكنني الاستغناء عنه، ولو ليوم واحد، كما أنني متأكدة من أن هذا هو شعوره أيضاً. فهل هذه العلاقة محرمة مع العلم أنه ملتزم بالصلاة، لكن هذه العلاقة تسيطر علينا ؟

الجواب:

نصيحتنا لك أن تتجنبي أي علاقة مع الشباب على الشبكة، فلا يجوز للفتاة أن تقيم علاقة مع شاب، لأن هذا من سبيل الشيطان، وسبيل الشيطان لا تكون نهايته إلا شراً، إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً؛ لأن الله تعالى يقول: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور:21] ولاحظي أن الله تعالى قال: {خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} وعقب ذلك بقوله: {فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ} والفحشاء هي ما يكون بين الرجل والمرأة مما حرمه الله تعالى، وهذا يعني أن الشيطان في هذا الطريق -طريق الفحشاء- يتخذ وسيلة الخطوات، كما قال الشاعر شوقي: نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء.
ولهذا السبب يبدأ هذا الطريق بالتعارف، وقد أحدث الشيطان أعرافاً مخالفة للشرع بين النساء، ليهيء لهذه الخطوات، مثل التبرج والاختلاط والتعطُّر والتزيّن ومن ذلك أيضاً: التعارف بين الجنسين، وتبادل الحب والغرام، وكل ذلك من شباك الشيطان، وحباله التي يصطاد بها الناس، قد تقولين إنه الحب، وهو رغماً عنك، فنقول نعم: إذا وقع الإنسان في الشبكة والتفت عليه حبالها سيقول لا يمكنني الخروج، ولكن نقول: لا يوجد مشكلة ليس لها حل في الإسلام، والحب في الإسلام حله الزواج، وليس التمادي في العلاقة التي لا ترضي الله تعالى، حتى لو كانت مجرد تعارف وحديث الأُنس والأشواق، فهذا الشاب عليه أن ينتظر حتى يمكنه أن يخطبك ويتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإلى أن يأتي هذا الوقت لا تكلميه، وقولي له إنه لا يصلح لنا أن يكون بيننا علاقة هكذا، لأن الله تعالى لا يرضى بذلك، هذا كله على فرض أنه شاب طيب عفيف كريم، ليس له نية أخرى، وإلا فإنه من غير الحكمة أنك تحسنين الظن بشخص لمجرد كلام معسول أو عبارات منمقة يقولها، وكم من فتاة صارت ضحية لذئب لم يكن كلامه الجميل سوى حبائل يصطاد بها فرائسه والله اعلم
.


منقول من موقع طريق الإسلام
أم سيف
س: أنا فتاة مسلمة وأقوم بالدخول على "البالتوك" ثم إلى الغرف الإسلامية حتى أحصِّلَ شيئا من العلم الشرعي . وعندما أكون في تلك الغرف ، يحدث أحيانا أن يطلب أحد المسلمين (وهو يبحث عن زوجة) أن نتحادث شخصيا (عن طريق التشات) ليتعرف كل منا على الآخر . وقد طرح علي بعض الأسئلة وهي من قبيل : أين أقيم ، وعمري ، وما إذا كنت متزوجة (بالمناسبة فأنا غير متزوجة) ، وما إذا كنت أعتزم الزواج ، وما إذا كنت أقيم مع أهلي ، وما إلى ذلك . ومشكلتي هي أني لا أعرف إن كان يجوز لي شرعا أن أقدم مثل تلك المعلومات المتعلقة بي لمسلم من غير محارمي . هل التحدث كتابة مع شاب يعد معصية حقاً ؟؟

الجواب:
الحمد لله

لا حرج على المرأة المسلمة في الاستفادة من الإنترنت ، ودخول " البالتوك " لهذا الغرض(أي تلقي العلم الشرعي) ، ما لم يؤد ذلك إلى محذور شرعي ، كالمحادثة الخاصة مع الرجال ، وذلك لما يترتب على هذه المحادثات من تساهل في الحديث يدعو إلى الإعجاب والافتتان غالبا ، ولهذا فإن الواجب هو الحزم والابتعاد عن ذلك ، ابتغاء مرضاة الله ، وحذرا من عقابه .

وكم جَرَّت هذه المحادثات على أهلها من شر وبلاء ، حتى أوقعتهم في عشق وهيام ، وقادت بعضهم إلى ما هو أعظم من ذلك ، والشيطان يخيل للطرفين من أوصاف الطرف الآخر ما يوقعهما به في التعلق المفسد للقلب المفسد لأمور الدنيا والدين .

وقد سدت الشريعة كل الأبواب المفضية إلى الفتنة ، ولذلك حرمت الخضوع بالقول ، ومنعت الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية ، ولا شك أن هذه المحادثات الخاصة لا تعتبر خلوة لأمن الإنسان من إطلاع الآخر عليه ، غير أنها من أعظم أسباب الفتنة كما هو مشاهد ومعلوم .

وما جرى معك خير شاهد على صحة ما ذكرنا ، فإن هذه الأسئلة الخاصة ، يصعب على الرجل أن يوجهها إلى فتاة مؤمنة إلا عبر هذه الوسائل التي أُسيء استخدامها .

فاتق الله تعالى ، وامتنعي عن محادثة الرجال الأجانب ، فذلك هو الأسلم لدينك ، والأطهر لقلبك ، واعلمي أن الزواج بالرجل الصالح منة ونعمة من الله تعالى ، وما كانت النعم لتنال بالمعصية .

وقد سئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله : ما حكم المراسلة بين الشبان والشابات علما بأن هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام ؟

فأجاب :
( لا يجوز لأي إنسان أن يراسل امرأة أجنبية عنه ؛ لما في ذلك من فتنة ، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة ، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ، ويغريها به. وقد أمر صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال أن يبتعد عنه ، وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه.
ففي مراسلة الشبان للشابات فتنة عظيمة وخطر كبير يجب الابتعاد عنها وإن كان السائل يقول : إنه ليس فيها عشق ولا غرام )
انتهى ، نقلا عن : فتاوى المرأة ، جمع محمد المسند ، ص 96

ولاشك أن التخاطب عبر الشات أبلغ أثرا وأعظم خطرا من المراسلة عن طريق البريد ، وفي كل شر .

والله أعلم
.
أم سيف
س هل يجوز أن أتبادل الرسائل الإلكترونية مع الشاب الذي ينوي خِطبتي عندما ينتهي من دراسته ويكون قادراً على تكاليف الزواج؟

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
الحل هو أن يكتب عليكِ الكتاب، ويؤجل الدخول إن لم يقدر الآن على تكاليف الزواج وتتنازلين عن النفقة حتى يتم الدخول، فتصيرين زوجته وله الحق أن يكلمك كما يحب ومتى يحب.
أما أن تبقى العلاقة بينكما، بلا كلفة ولا حرج، تحادثينه ويحادثك حتى من غير حاجة كأنه من محارمك، وهو في حكم الأجنبي عنك، فهو أمر مخالف للشريعة، نعم كون المرأة تميل إلى رجل أو الشاب يحب فتاة، هذا أمر فطري فطر الله عليه الناس، وقد أحبت خديجة رضي الله عنها محمداً صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث وخطبته إلى نفسها فوافق، ولا تثريب ولا عيب في ذلك ، مادام في حدود الشرع المطهر.
ولكن يجب أن يقيد كل شيء بشرع الله تعالى، والشريعة لا تحرم الكلام بين الرجل والمرأة في حدود الحشمة والحاجة فقط، دون استرسال بقصد المؤانسة والمغازلة فهذا لا يجوز، وأخشى ما نخشاه أن يتدرج الشيطان بالشاب والشابة من حديث جاد إلى مزاح ثم تآلف ثم تعارف ثم تلاقي ثم ... إلخ والنهاية هي إيقاع الشيطان الرجل والمرأة في السوء والفحشاء .
ولنتذكر دائما أن تقوى الله تعالى لا تكون عاقبتها إلا خيراً، وطريق الشيطان لا تكون عاقبته إلا شراً إلا من تاب .
وتقوى الله في علاقة الرجل بالمرأة أن لا يقيم بينه وبينها علاقة مستقرة، إلا بزواج شرعي، أما قبل ذلك فالإسلام يدعو في العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه، إلى الاقتصار عند الحاجة على أدب في الخطاب من وراء حجاب مع تمام الحياء والوقار، ما عرف المسلمون غير هذه الآداب الإسلامية الرفيعة السامية، وخير لنا أن تلتزمها فهي والله من أعظم ما عند المسلمين من الخير والهدى والله اعلم
.
أم سيف
س: ما رأيكم في التحدث مع شاب عبر "التشات" مع علم الأهل؛ حيث أنه يعدني بالزواج؟

الجواب:
لا يجوز للرجل ولا للمرأة المسلمة أن يسعى كل منهما في تكوين علاقة حب قبل الزواج، وإنما هذا الحب في الإسلام يكون بعد الزواج، لكن إن حدث أن امراة بسبب ظروف ما أحبت رجلا، أو رجل بسبب ظروف ما أحب امرأة، فهذا أمر فطري لا ينكر، لكن الإسلام أوجد الحل الشرعي لذلك وهو الزواج. وهذه العلاقات بين المرأة والرجل قبل الزواج كثيرًا ما يقع بسببها أمور لا تحمد عقباها.
وإذا كان الرجل يريد امرأة زوجة له، فيجب عليه أن يتوقف عن الاتصالات الهاتفية وعبر الإنترنت، ويتوجه ليخطب المرأة من أهلها للزواج على وفق ما يرضي الله تعالى ثم يكتب الكتاب.
وإلى أن يتم ذلك، فالواجب عليهما قطع الاتصالات سواء عبر الإنترنت وغيرها، ولا يحل في حكم الله تعالى أن تخاطب المرأة رجلا ليس من محارمها يتبادلان الأحاديث المطولة والغرامية، فيفتح باب للشيطان يدخل منه إلى الحرام، والواجب على الرجل أن يتجنب الحديث مع المرأة التي ليست من محارمه إلا خارج نطاق ما يسمى علاقات الحب، وعند الحاجة فقط.
ويجب على المرأة المسلمة أن تحافظ على ثلاث مسافات بينها وبين الرجل الأجنبي، وهي:
- مسافة من الحجاب الشرعي
- مسافة من الأدب في الخطاب عند الحاجة فقط بعيدًا كل البعد عما يسمى الحب
- مسافة ثالثة تبعدها من تكوين أي علاقة حب قبل الزواج
وإن وقع في نفسها حب رجل رغمًا عنها، تعففت واستعفت وامتنعت عن الاتصال به حتى يخطبها فيتزوجها، وكذلك الرجل إن وقع في نفسه حب امرأة ما رغمًا عنه، فالواجب عليه أن يخطبها ليتزوجها، فإن لم يستطع ذلك يتعفف ولا يتصل بها ويصبر محتسبًا الأجر عند الله تعالى ويبتعد عنها ولا يكلمها البتة.
هذا هو أدب الإسلام، وبه يحفظ الرجل دينه وعفته، وتحفظ المرأة المسلمة كرامتها وعفتها وشخصيتها وترفع قدرها وتصون شرفها وتعلو منزلتها. وكم حدثت من مآسٍ ومصائب بسبب المحادثات عبر الإنترنت، وكم أدت إلى الوقوع في الحرام، وكم خدعت به شابة مسكينة وكم سقط فيها شاب في حبائل الشيطان، وكم استطاع أهل الفجور ابتزاز بنت جاهلة وقعت في حبائلهم، ومعلوم أن هذه العلاقات غالبًا ما لا تؤدي إلا إلى الإثم والخسران، وحتى لو أدت إلى الزواج فهي طريق غير مشروع، ولهذا فغالبًا ما يستمر مع الزوج الشك بعد الزواج في هذه الزوجة التي كانت تحادث الرجال بلا حياء، ويتساءل ما الذي يمنعها من محادثتهم بعد الزواج.
وكذلك تشك الزوجة في هذا الزواج الذي لم يمنعه دينه ولا عفته أن يقيم علاقات مع النساء قبل الزواج، فما الذي يمنعه من فعل ذلك بعد الزواج، والشك يهدم الأسر.
ومع أنه قد يتوب الرجل والمرأة ويصلح حالهما بعد الزواج، ولكن هذه العلاقات غالبًا ما تؤدي إلى الفشل والانهيار لأنها بُنيت على الحرام، ولهذا فنصيحتنا لكل فتاة أن تقطع أي علاقة لها مع الجنس الآخر، والعكس.
وإذا كان ثمة علاقة سابقة بين شاب وفتاة، فعلى الشاب أن يتقدم لخطبة الفتاة والزواج منها، وإلى أن يحين ذلك الوقت، لا يقيم معها أي علاقة.
والله أعلم
.
أم سيف
س: أريد أن أعرف حكم الزواج عن طريق الإنترنت؟ علماً بأنني أجد صعوبة في التعامل مع أبي في هذا الموضوع، و ليست لي علاقات اجتماعية كثيرة، ولست ممن يخرجن للنوادي وما إلى ذلك.


الجواب:
الاتصال بالرجال الأجانب عن طريق الإنترنت سبب للانحلال الخلقي، فخير للمرأة أن لا تعرف ولاتخاطب الرجال الأجانب إلا في حال الضرورة، مثل العلاج ونحوه، أو استفتاء لعالم موثوق به، وما شابه ذلك من الحاجات المشروعة، والتحادث بين الشباب والفتيات عن طريق الإنترنت بوابة للشر، واستدراج من الشيطان، كما وقع في حبائل ذلك كثير من العفائف، بعد أن زال عنهن جلباب الحياء، الذي يجب أن يكون شعار المرأة المسلمة في كل زمان ومكان.

أما إن كان القصد من السؤال أنه من أجل أن تُعْرَف، ويتاح لها فرصة للتزوج ممن يعرفها من خلال هذه الآلات، فالله سبحانه قدَّر لها رزقها في الزواج قبل أن يخلقها، والله سبحانه قادر أن ييسر أمرها؛ إذا علم صدق نيتها بترك ما حرم عليها، فاتقي الله واصبري، يقول الله عز وجل: {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً،ويرزقه من حيث لا يحتسب،ومن يتوكل على الله فهو حسبه،إن الله بالغ أمره،قد جعل الله لكل شيء قدرا} [الطلاق: 3،2]، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. والله المستعان
.
أم سيف
س:ما حكم التواصل بين الجنسين عبر الإنترنت، سواء كان تواصلاً مباشراً كما في مواقع الحوار، والاتصال المباشر، أو كان تواصلاً غير مباشر كما في المنتديات، أو عبر البريد الالكتروني، وهو أهمها؟ وهل هناك ضوابط لهذا التواصل؟ وما نصيحتكم لمن يخوض غمار الشبكة العنكبوتية؟ وما توجيهكم لمن أرادت الاستفادة من تلك الشبكة في الدعوة للدين؟

الجواب:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالحديث بين الجنسين عبر الإنترنت جائز إذا دعت إلى ذلك ضرورة أو حاجة معتبرة شرعا، أما الحديث لمجرد الدردشة والتعارف فهذا لا يجوز شرعا، وإذا دعت ضرورة أو حاجة للحديث فلا بد من مراعاة جملة ضوابط منها:
عدم استخدام الصورة مطلقا، وأن يكون الحديث كتابة وإذا دعت حاجة للمحادثة الصوتية فيجب عدم الخضوع بالقول، وجوب الصدق وعدم الاسترسال في أحاديث لا طائل من ورائها، وجوب الحذر واليقظة وبخاصة بالنسبة للمرأة حتى لا تقع فريسة لمن لا دين ولا خلاق لهم..

يقول فضيلة الشيخ سلمان العودة – من علماء السعودية -:
بالنسبة لضوابط التواصل بين الجنسين عبر الإنترنت، فيحضرني منها الآن ما يلي:
أ - عدم استخدام الصورة بأي حال:
أولاً: لأن هذا ليس له حاجة مطلقاً، فالكتابة تغني وتكفي.
ثانياً: لأن هذا مدخل عظيم من مداخل الشيطان، في تزيين الباطل وتهوينه على النفس.
وقد يستغرب بعض الإخوة، ويتساءل: وهل هذه الفكرة واردة أصلاً؟
والجواب: جيد بالمرة ألا تكون الفكرة واردة، لكن الذي يعرف طرق الغواية، ويعرف مداخل الشيطان على النفس الإنسانية لا يستغرب شيئاً، بل وأكثر من ذلك.. إن النفس المريضة أحياناً تُلبس الخطأ المحض الصريح لبوس الخير والقصد الحسن، نحن نخدع أنفسنا كثيراً.

ب – الاكتفاء بالخط والكتابة، دون محادثة شفوية، وإذا احتيج إلى المحادثة فيراعى فيها الأمر الرباني " فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ً" [الأحزاب : 32].
وإذا كان هذا لأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكيف بغيرهن من النساء؟ وإذا كان هذا في عهد النبوة، فكيف بعصور الشهوة والفتنة؟

ج – الجدية في التناول، وعدم الاسترسال في أحاديث لا طائل من ورائها، وبالصدق. فالكثيرون يتسلون بمجرد الحديث مع الجنس الآخر، بغض النظر عن موضوع الحديث، يهم الرجل أن يسمع صوت أنثى، خاصة إذا كان جميلاً رقيقاً، ويهم الأنثى مثل ذلك، فالنساء شقائق الرجال، ويهم كلاً منهم أن يحادث الآخر، ولو كتابياً.
فليكن الطرح جاداً، بعيداً عن الهزل والتميّع.

د- الحذر واليقظة وعدم الاستغفال، فالذين تواجهينهم في الإنترنت أشباح في الغالب، فالرجل يدخل باسم فتاة، والفتاة تقدم نفسها على أنها رجل، ثم ما المذهب؟ ما المشرب؟ ما البلد؟ ما النية؟ ما الثقافة؟ ما العمل؟.. إلخ كل ذلك غير معروف.

وأنبه الأخوات الكريمات خاصة إلى خطورة الموقف، وعن تجربة: فإن المرأة سرعان ما تصدق، وتنخدع بزخرف القول، وربما أوقعها الصياد في شباكه، فهو مرة ناصح أمين، وهو مرة أخرى ضحية تئن وتبحث عن منقذ، وهو ثالثة أعزب يبحث عن شريكة الحياة، وهو رابعة مريض يريد الشفاء.

هـ – وأنصح بعناية الأخوات العاملات في مجال الإنترنت في التواصل بينهن، بحيث يحققن قدراً من التعاون في هذا الميدان الخطير، ويتبادلن الخبرات، ويتعاون في المشاركة، والمرء ضعيف بنفسه، قوي بإخوانه، والله – تعالى - يقول: " وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ " [العصر : 1 – 3].
روى الطبراني في (معجمه الأوسط 5120)، والبيهقي في (شعب الإيمان 9057) عن أبي مليكة الدارمي، وكانت له صحبة، قال: كان الرجلان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر، ثم يسلم أحدهما على الآخر، (الدر المنثور 8/621) .

كما أنصح الأخوات أن يجعلن جل همهن العناية بدعوة النساء ونصحهن، وتقديم الخدمات لهن من خلال هذا الحقل، والسعي في إصلاحهن، وليكن ذلك بطريقة لطيفة غير مباشرة، فالتوجيه المباشر قد يستثير عوامل الرفض والتحدي في بعض الحالات؛ لأن الناصح يبدو كما لو كان في مقام أعلى وأعلم، والمنصوح في مقام أدنى وأدون، فليكن لنا من لطف القول، وحسن التأتي، وطول البال، والصبر الجميل، ما نذلل به عقبات النفوس الأبية، ونروض بها الطبائع العصية.
وللأخوات صالح الدعوات بالحفظ والعون والتوفيق. أ.هـ

ويقول فضيلة الشيخ نظام يعقوبي –من علماء البحرين-:

العبرة في الحكم بالجواز أو عدم الجواز ليست في الوسيلة الناقلة للخطاب، ولكن في مضمون الخطاب نفسه، وما إذا كان هذا المضمون منضبطاً بضوابط الشرع أم لا، وحيث إن هذه الوسيلة، -الحديث عبر الإنترنت-، تتيح لمستخدمها قدراً كبيراً من الخصوصية والبعد عن الرقيب وحرية التعبير والمراسلة بمختلف أنواع المصنفات الفنية، الصوتية والمرئية، فإنها تصبح أكثر إغراء من غيرها على التمادي والغواية، والاقتراب من خطوات الشيطان وقد نهانا الله تعالى عن اتباع خطوات الشيطان فقال تعالى {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} وقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}.

فالأولى الابتعاد عن ذلك، حتى لا ينجر المرء إلى ما بعد ذلك ؛ من التدرج في موضوعات المراسلة إلى ما نهى الله عنه، فعندما نهانا الله تعالى عن الزنا نهانا عنه وعن مقدماته وعما يقربنا إليه فقال تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا}. ولا نقول هنا أن مثل هذه المراسلات ستؤدي بالقطع إلى الوقوع في الزنا والعياذ بالله، ولكنها تظل مظنة الوقوع فيما لا يرضي الله.

وإذا كان لا بد للمرء أحياناً من المراسلة بغرض التبادل الثقافي والمعرفي في هذا الزمن الذي بدأت فيه وسيلة الإنترنت تحتل حيزاً كبيراً في حياة الناس، فالأولى أن تكون المراسلة بين أفراد من جنس واحد، ما لم يكن هناك ضرورة خاصة تقتضي المراسلة مع الجنس الآخر، وفي هذه الحالة يجب التأدب والاحتياط خشية الوقوع فيما يغضب الله.
والله أعلم
أم سيف
س:أنا مواطن تونسي تعرفت على فتاة مغربية عن طريق النت لها مستوى علمي مرموق، وعلى خلق (تصلي مند كان عمرها 11 سنة)، القصد من هذا التعارف الزواج في أقرب وقت ممكن بعد أن تأكدت من طيبتها وأخلاقها العالية، فهل من حرج في ذلك؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالكلام بين الجنسين ممنوع إلا في حدود الضرورة أو الحاجة الماسة، وبدون خلوة، ومع الحجاب الكامل.
مهما كانت النيات طيبة ولا أرى أن هذا من باب الضرورة، كما لا أرى أن ذلك طريق صحيح للزواج، وعلى كل حال عليك قطع علاقتك مع هذه الفتاة حتى تعقد عليها العقد الشرعي الصحيح؛ لأنك قبل ذلك أجنبي عنها من كل الوجوه.
والله تعالى أعلم
.
أم سيف
س:هل يجوز التخاطب مع الرجال عن طريق الإنترنت بكلام في حدود الأدب؟

الجواب:
الحمد لله
من المعلوم في دين الله تعالى تحريم اتباع خطوات الشيطان ، وتحريم كل ما قد يؤدي إلى الوقوع في الحرام ، حتى لو كان أصله مباحاً ، وهو ما يسمِّيه العلماء " قاعدة سد الذرائع " .
وفي هذا يقول الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان } [ النور / 21 ] ، ومن الثاني : قوله تعالى { و لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم } [ الأنعام / 108 ] ، وفيها ينهى الله تعالى المؤمنين عن سبِّ المشركين لئلا يفضي ذلك إلى سبهم الربَّ عز وجل .
وأمثلة هذه القاعدة في الشريعة كثيرة ، ذكر ابن القيم رحمه الله جملة وافرة منها وفصَّل القول فيها في كتابه المستطاب " أعلام الموقعين " ، فانظر منه ( 3 / 147 - 171 ) .
ومسألتنا هذه قد تكون من هذا الباب ، فالمحادثة - بالصوت أو الكتابة - بين الرجل والمرأة في حدِّ ذاته من المباحات ، لكن قد تكون طريقاً للوقوع في حبائل الشيطان .
ومَن علم مِن نفسه ضعفاً ، وخاف على نفسه الوقوع في مصائد الشيطان : وجب عليه الكف عن المحادثة ، وإنقاذ نفسه .
ومن ظنَّ في نفسه الثبات واليقين ، فإننا نرى جواز هذا الأمر في حقِّه لكن بشروط :
1. عدم الإكثار من الكلام خارج موضوع المسألة المطروحة ، أو الدعوة للإسلام .
2. عدم ترقيق الصوت ، أو تليين العبارة .
3. عدم السؤال عن المسائل الشخصية التي لا تتعلق بالبحث كالسؤال عن العمر أو الطول أو السكن …الخ .
4. أن يشارك في الكتابة أو الاطلاع على المخاطبات إخوة - بالنسبة للرجل - ، وأخوات - بالنسبة للمرأة - حتى لا يترك للشيطان سبيل إلى قلوب المخاطِبين .
5. الكف المباشر عن التخاطب إذا بدأ القلب يتحرك نحو الشهوة .
والله أعلم
.
أم سيف
س:قرأت نصيحة الشيخ الدويش التي أرسلتموها إلي بخصوص التشات، لكن لم أجد فيها الاجابة على سؤالي "حلال أم حرام التشات؟" فقد قام بإعطاء نصيحة وليس فيها من جواب هل حلال ام حرام؟
فأنا بعدما أؤدي فروض الله سبحانه وتعالى أجلس على الإنترنت، وبعدما أتصفح المواقع الدينية معظمها أدخل على الدردشة، ومن الطبيعي أن أجد الفتيات والشباب حتى أتحدث معهم، وأكثر من مرة وجدت شباب محترمين جداً، وكلامنا لا يخرج والله عن نطاق الأخلاق والدين، فهو تعارف ونقاش في قضايا المجتمع، وأحياناً أيضاً قضايا دينية.
فهل هذا حرام أم حلال؟ مع العلم بأني إذا وجدت أي شيء بعد ذلك يستدعيني للشبهة فأقوم بالانسحاب فوراً.
فهل محادثتي إليهم حلال أم حرام؟ فأرجو التكرم والإجابة علي، وأفضل أن تبدأ الإجابة بـ "حلال" أو بـ "حرام"
.


الجواب:

لحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد: ـ
أيتها الأخت الكريمة، لايصح من المسلمة أن تتخذ من شباب ليسوا من محارمها وسيلة للمؤانسة بالحديث والحوار حتى لو كان ذلك على شبكة الانترنت، ولهذا قال تعالى "وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن" ـ ويفيد قوله تعالى "وإذا سألتموهن متاعاً" ـ أن الأصل أن الحديث بين المرأة والرجل الذي ليس من محارمها على قدر الحاجة عند سؤال المتاع مثلاً، كما قال تعالى عن ابنتَيْ الرجل الصالح "فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا" وفي موضع أخر قال "قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين" ـ ونحو ذلك مما تدعو إليه الحاجة.
أما الاسترسال بالحديث بين الجنسين، كما يحدث الرجل الرجل، أو المرأة المرأة، فما هذا إلا من سبيل الشيطان؛ يبدأ الشيطان بخطوة المحادثة، ثم ينتقل إلى خطورة أخرى: التعارف الأخص، ثم العلاقة، ثم التعلق القلبي، ثم إلى أن يحصل ما لا تحمد عقباه.
ونحن لا نستطيع أن نقول مجرد الحديث الوارد في السؤال في الأمور المباحة محرم في حد ذاته، ولكنه طريق إلى الحرام، ولهذا فلا يجوز وضع المحادثة بين الجنسين في "التشات" بالصورة التي هي منتشرة على الشبكة.
والله أعلم
"
أم سيف
س:تقولون أن الدردشة بين الشباب والفتيات هي طريق للحرام وأنا معكم؛ فمراراً وتكراراً قرأت أكثر من قصة ضياع ودمار لآلاف الفتيات بسبب الدردشة. ولكن ماذا إن كانت تلك الدردشة أحياناً طريقاً للهداية؟ فأنا فتاة عمرى 17 عام وقرأت كثيراً عن فضل الدعوة للإسلام وحاولت جاهدة للاستمرار فى ذلك الموضوع وهدفي هو الدعوة لدين الله، وبالفعل بدأت مع من أستطيع من صديقات ومن أخوات، ولكني عندما دخلت على الدردشة وجدت الآلاف من الفتيات ومن الشباب الضائعين والذين يبددون وقتهم فى كلام يغضب الله عز وجل فأخذتني الجرأة وقلت لماذا لا أدعو إلى الإسلام هنا؟ فهؤلاء أيضاً مسلمون. وكان دافعي في هذا:
أولاً: أنه لم يرني أحد ولم يعرفني أحد فأنا في أبواب الدردشة أكون إنسانة مجهولة ليس لها صورة وليس لها صوت بل فقط كلمات
وثانياً: أنه بما أني فتاة فلن أستطيع أبداً أن أجلس مع الشباب وأدعوهم
أنا والله الحمد أتمتع بوسائل الإقناع، والحمد لله نجحت إلى الآن في هداية شابين وفتاتين، ولهذا قمت بسؤالكم المرة السالفة هل الدردشة حرام أم حلال بين الشباب والفتيات؟
ولا أخجل من أن أقول أني أيضاً -وأستغفر الله على ذلك- لجأت فب بعض الأحيان إلى نوع من المزاح حتى أشعر الشباب بأني لست متعصبة دينياً بالصورة التي يتخيلونها عن الملتزمين.
أنا في حيرة دائمة وأشعر كلما تحدثت إلى شاب بأني أرتكب معصية، وفي نفس الوقت أكسب حسنة. وأنا قمت بصلاة استخارة إن كان لي في مواصلة الدردشة مع الشباب عبر الإنترنت ضرراً لي
.


الجواب:
نحن نصحناك يا أختنا الكريمة، وما أردنا إلا الخير لك، وإن أردت أن تعرفي أن ما قلناه هو الصواب، فاقرئي في سير الصالحات في الأزمنة التي كانت قريبة من النبوة وهي أزمنة الخير والهدى والرشاد كما قال صلى الله عليه وسلم "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"، اقرئي هل تجدين النساء يدردشن مع الرجال، أم لهن مجالسهن الخاصة وأحاديثهن الخاصة؟ وكذلك الرجال لهم مجالسهم الخاصة وأحاديثهم الخاصة، والأمة الإسلامية لم تزل بخير عندما كانت تأخذ بهذا الأدب الإسلامي الرفيع، فلما دخلت عليها عادات الأمم الأخرى حيث يختلط الرجال بالنساء، دخل عليها كل شر وفتنة.
وحتى الدردشة على الشبكة تأخذ نفس الأدب؛ الواجب أن تكون المنتديات النسائية خاصة بهن، ولا مجال للاستخارة هنا، إنما هو اتباع الكتاب والسنة ومن مضى من سلف هذه الأمة على الهدى، ولماذا لا تُسخرين طاقتك في حب الكتابة والدعوة والمحاورة مع أخواتك المسلمات اللاتي بحاجة أيضاً إلى جهدك المشكور، فتسجلين في المنتديات النسائية، وتكتبين هناك بنية الدعوة والإصلاح؟

وينبغي الانتباه إلى أننا هنا لا نحرم أن المرأة تفيد الرجال، أو تنشر في المنتديات العامة كتابات قيمة، أو تكون ممن آتاهن الله العلم فتعلم الرجال والنساء على حد سواء بالضوابط الشرعية، وإنما أردنا هذا الحديث المتواصل في الدردشات الذي يبدأ بأمور الخير، ثم يتحول مع الأيام إلى تعارف وتآلف وتآنس وقد يتطور بعد ذلك إلى ما تخشى عاقبته، وقد حصل ذلك بالفعل
والله أعلم
أم سيف

ما هي الضوابط والقيود الشرعية الواجب توافرها لإقامة ساحات الحوار؟
1عدم سب الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم لا تصريحا ولا تلميحا
2عدم إنكار أمر معلوم من الدين بالضرورة
3- عدم تجاوز الحديث عن الشرع الحنيف في بأي شكل، سواء في المسائل المتفق عليها أو المختلف فيها.

4- التزام أدب الإسلام في الحوار والنقاش سواء في القضايا أو في الأشخاص.
5- الحرص على أن تكون المداخلات ذات قيمة.


ما هي ضوابط التعامل بين الإخوة والأخوات (الجنسين) في ساحات الحوار؟

فساحات الحوار نظرا لطبيعتها غير المباشرة، تغدو ضوابط التعامل بين الجنسين فيها منحصرة في الالتزام بأدب الحوار، والابتعاد عن التصريح أو حتى التلميح بما يجرح أو يسيء أو يتجاوز في الحديث لأي طرف.


هل يصح أن يتم عرض أي موضوع لمناقشته في ساحات الحوار؟ خصوصا إن كان هذا الموضوع يتعلق بأمور خاصة جدا بالرجال أو خاصة جدا بالنساء؟ أو أمر خاص جدا بين الأزواج؟
فعلى العموم أرى أنه لا يصح، لكن قد نجد بعض الخلاف في اعتبار ما هو خاص من عدم اعتباره، مع ميلي لمنع ذلك مطلقا.


4. ما هي الشروط التي يجب أن تحقق فيمن يشرف ويدير ساحات حوار إسلامية؟

: أن تتوافر فيه الثقة والفهم والخلفية الشرعية المقبولة، وسأضيف أمرا رابعا بعد تفصيل هذه الثلاث
- الثقة في أنه يمكن الاعتماد على أمانته وصدقه.
- الفهم في أنه قادر على استيعاب ما يُكتَب وقادر على الحكم على ذلك.
- الخلفية الشرعية المقبولة التي تتيح له فهم التجاوز والتعدي على دين الله تعالى.

أما الشرط الرابع فهو وجود المستشارين المتخصصين الذين يمكن للقائمين على الساحات الرجوع إليهم حين الحاجة.


هل يجوز للشاب أن يقوم بمراسلة شباب وفتيات عبر البريد الألكتروني والمسنجر علما بأن المواضيع المطروحة تكون في إطار ديني وذلك على سبيل الدعوة إلى الله؟

نص الفتوى :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإذا كانت هذه الرسائل تحتوي على الأخلاق والآداب الإسلامية فلا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى أما إذا كانت هذه الرسائل فيها ما يغضب الله عز وجل من إقامة العلاقات المحرمة بين الرجل والمرأة فهذا حرام وعن هدي الإسلام في حدود العلاقة بين الرجل والمرأة يقول الدكتور عبد الله الفقيه مفتي الشبكة الإسلامية:


فقد صان الإسلام العلاقات بين الأفراد، وحدَّها بسياجٍ يلائم النفسَ البشرية، فحرم العلاقة بين رجلٍ وامرأةٍ إلا في ظل زواج شرعي ، وكذلك لا يصح مخاطبة رجلٍ امرأةً ، ولا امرأةٍ رجلا إلا لحاجة. وإن كانت ثَمَّ حاجةٌ داعيةٌ إلى الخطاب بينهما فليكن ذلك في حدود الأدب والأخلاق، قال تعالى: ( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ). [الاحزاب: 53]. وقال تعالى: ( إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ). [ الأحزاب 32]. والخطاب قد يكون باللسان والإشارة والكتابة، فهو عبارة عن كل ما يبين عن مقصود الإنسان. قال تعالى: ( قال آيتُك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ). [آل عمران:41].

وقال الشاعر:
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا

فالواجب على المسلمين الحذر من مخاطبة النساء عبر ما يعرف بمواقع الصداقة على الإنترنت، فذلك من طرق الشيطان وسبل الغواية قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان، ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر) .[ النور: 21].

وإذا كانت الصداقة بالواسطة ممنوعة محرمة، فإن كل علاقة أو صداقة أكثر قرباً ومباشرة، كالصداقة عبر الهاتف، أو اللقاء المباشر، أو غير ذلك أشد تحريماً وأعظم خطراً، والله أعلم.


أنا أدخل إلى مواقع الدردشة بالإنترنت
وأنا أتكلم مع فتاة مسلمة من فنزويلا ونحن نتفق على بعض الأعمال اليومية كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة سورة يس بشكل يومي وأنا أحافظ عليها والحمد لله فما حكم الإسلام في هذا أرجوا الرد بسرعة؟
وجزاكم الله كل الخير

نص الفتوى :
بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

الإنترنت ولوازمه من المحادثة عبر الشات والماسنجر وسيلة قد تكون سببا في تحصيل الخير، من تبادل العلوم النافعة، والدعوة إلى الله، والتعرف على أحوال المسلمين، وقد تكون سببا للمفاسد والشرور، وذلك حينما تكون بين الرجل والمرأة.
ولذلك لا يجوز تكوين صداقات بين الرجال والنساء عبر هذه الوسائل للأسباب التالية:-

1- لأن هذا من اتخاذ الأخدان الذي نهى الله عز وجل عنه في كتابه الكريم.

2- لأنه ذريعة إلى الوقوع في المحظورات بداية من اللغو في الكلام، ومرورا بالكلام في الأمور الجنسية وما شابهها، وختاما بتخريب البيوت، وانتهاك الأعراض، والواقع يشهد بذلك ( ولا ينبئك مثل خبير).

3- لأنه موطن تنعدم فيه الرقابة، و لا توجد فيه متابعة ولا ملاحقة، فيفضي كلا الطرفين إلى صاحبه بما يشاء دون خوف من رقيب ولا حذر من عتيد.

4- لأنه يستلزم الكذب إن عاجلا أو لاحقا، فإذا دخل الأب على ابنته ، وسألها ماذا تصنع، فلا شك في أنها ستلوذ بالكذب وتقول: إنني أحدث إحدى صديقاتي ، وإذا سألها زوجها في المستقبل عما إذا كانت مرت بهذه التجربة فإنها لا شك ستكذب عليه.

5- لأنه يدعو إلى تعلق القلوب بالخيال والمثالية حيث يصور كل طرف لصاحبه أنه بصفة كذا وكذا، ويخفي عنه معايبه وقبائحه حيث الجدران الكثيفة، والحجب المنيعة التي تحول دون معرفة الحقائق، فإذا بالرجل والمرأة وقد تعلق كل منهما بالوهم والخيال، ولا يزال يعقد المقارنات بين الصورة التي طبعت في ذهنه ، وبين من يتقدم إلى الزواج به، وفي هذا ما فيه.

وليس معنى هذا حرمة الحديث بين الجنسين مطلقا عبر هذه الوسائل، ولكننا نتكلم عن تكوين العلاقات والصداقات بين الجنسين.
أما ما توجبه الضرورة، أو تستدعيه الحاجة مثل الحديث بين المراسلين الإخباريين، وبين العالم والمربي ومن يقوم على تربيتهن أو دعوتهن، والحديث الذي تقتضيه دواعي العمل بين الجنسين فليس حراما ما دام لم يخرج عن المعروف ، ولم يدخل دائرة المنكر، ولم يخرج عما تقتضيه الحاجة، وتفرضه الضرورة.

يقول الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية:-
لا حرج على المرأة المسلمة في الاستفادة من الإنترنت، ودخول " البالتوك " ما لم يؤد ذلك إلى محذور شرعي ، كالمحادثة الخاصة مع الرجال ، وذلك لما يترتب على هذه المحادثات من تساهل في الحديث يدعو إلى الإعجاب والافتتان غالبا ، ولهذا فإن الواجب هو الحزم والابتعاد عن ذلك ، ابتغاء مرضاة الله ، وحذرا من عقابه .

وكم جَرَّت هذه المحادثات على أهلها من شر وبلاء ، حتى أوقعتهم في عشق وهيام ، وقادت بعضهم إلى ما هو أعظم من ذلك ، والشيطان يخيل للطرفين من أوصاف الطرف الآخر ما يوقعهما به في التعلق المفسد للقلب المفسد لأمور الدنيا والدين .

وقد سدت الشريعة كل الأبواب المفضية إلى الفتنة ، ولذلك حرمت الخضوع بالقول ، ومنعت الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية ، ولا شك أن هذه المحادثات الخاصة لا تعتبر خلوة لأمن الإنسان من إطلاع الآخر عليه ، غير أنها من أعظم أسباب الفتنة كما هو مشاهد ومعلوم .
أم سيف
وقد سئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله : ما حكم المراسلة بين الشبان والشابات علما بأن هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام ؟
فأجاب : ( لا يجوز لأي إنسان أن يراسل امرأة أجنبية عنه ؛ لما في ذلك من فتنة ، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة ، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ، ويغريها به. وقد أمر صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال أن يبتعد عنه ، وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه.
ففي مراسلة الشبان للشابات فتنة عظيمة وخطر كبير يجب الابتعاد عنها وإن كان السائل يقول : إنه ليس فيها عشق ولا غرام )
انتهى ، نقلا عن : فتاوى المرأة ، جمع محمد المسند ، ص 96

ولاشك أن التخاطب عبر الشات أبلغ أثرا وأعظم خطرا من المراسلة عن طريق البريد ، وفي كل شر .انتهى.

ويقول الشيخ عبد الخالق الشريف- من علماء مصر- لشاب سأله عن نفس السؤال :-
ما الغرض من هذه المحادثة، وإذا كان بغية التبادل الثقافي والفكري والمعرفي والمحاورة، فلماذا لا يكون مع شاب مسلم، وماذا أنت قائل لشاب يفعل ذلك مع أختك أنت، واعلم أن الشاعر قد قال: كل الأشياء مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر... فالنار العظيمة التي تحرق المدن لا تبدأ إلا بشرارة قليلة، وقد قال شوقي: نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء..

فابتعد واستمع إلى هذا الحديث المتفق على صحته "الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور متشابهات لا يعلمها كثير من الناس فمن بعد عن الشبهات (نكرر بعد) فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام"، أسأل الله أن يحفظك وأبناءنا وشباب المسلمين من هذا كله. انتهى.

ويقول الشيخ عبد الخالق الشريف في فتوى أخرى:-
فإن الله خلق هذا الجنس البشري من الرجال والنساء وجعل كل طرف يميل إلى الآخر بغريزة أودعت في النفس لبقاء النسل، ولبقاء هذه الحياة، ولقد حدد الإسلام طريقة ومنهج العلاقة التي يجب أن تكون بين الذكر والأنثى، فإما أنها علاقة مع المحارم كالأمهات والبنات، أو علاقة مع ما أحلها الله له من الزوجات بضوابطها الشرعية، أما كل علاقة بين الرجل والمرأة خارج هذا النطاق، فلا تتم من المسلم إلا على سبيل الاضطرار أو الحاجة، كشهادة المرأة أمام قاضٍٍ في محكمة، أو ما يضطر إليه مما لا يملك تغييره، كمدرس متدين عُيِّن في الجامعة يدرس للذكور والإناث، وفي هذه الحالة الاضطرارية يجب ألا تكون العلاقة إلا عابرة وفي حدود التعلم والتعليم؛ لأن الاختلاط منهي عنه شرعًًا، فإذا تطور إلى الخلوة كان محرمًًًا، وعلى هذا الأمر فإنه لا يوجد ما يُسمَّى علاقة عادية مع البنات، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا جميعًًًا إلى الحق. انتهى.

ويقول الشيخ نظام يعقوبي من علماء البحرين مبينا حكم المراسلة بين الجنسين عن طريق الوسائل الحديثة :-
هل تختلف المراسلة عبر البريد الإليكتروني عن المراسلة عبر البريد العادي، أو عبر صفحات الجرائد والمجلات؟ لا شك أن المحصلة واحدة مع فارق طبيعة الوسيلة، ولكن العبرة في الحكم بالجواز أو عدم الجواز ليست في الوسيلة الناقلة للخطاب، ولكن في مضمون الخطاب نفسه، وما إذا كان هذا المضمون منضبطاً بضوابط الشرع أم لا، وحيث إن هذه الوسيلة، وسيلة البريد الإليكتروني، تتيح لمستخدمها قدراً كبيراً من الخصوصية والبعد عن الرقيب وحرية التعبير والمراسلة بمختلف أنواع المصنفات الفنية، الصوتية والمرئية، فإنها تصبح أكثر إغراء من غيرها على التمادي والغواية، والاقتراب من خطوات الشيطان وقد نهانا الله تعالى عن اتباع خطوات الشيطان فقال تعالى {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} وقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}.

فالأولى الابتعاد عن ذلك، حتى لا ينجر المرء إلى ما بعد ذلك ؛ من التدرج في موضوعات المراسلة إلى ما نهى الله عنه، فعندما نهانا الله تعالى عن الزنا نهانا عنه وعن مقدماته وعما يقربنا إليه فقال تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا}. ولا نقول هنا أن مثل هذه المراسلات ستؤدي بالقطع إلى الوقوع في الزنا والعياذ بالله، ولكنها تظل مظنة الوقوع فيما لا يرضي الله.
وإذا كان لا بد للمرء أحياناً من المراسلة بغرض التبادل الثقافي والمعرفي في هذا الزمن الذي بدأت فيه وسيلة الإنترنت تحتل حيزاً كبيراً في حياة الناس، فالأولى أن تكون المراسلة بين أفراد من جنس واحد،ما لم يكن هناك ضرورة خاصة تقتضي المراسلة مع الجنس الآخر، وفي هذه الحالة يجب التأدب والاحتياط خشية الوقوع فيما يغضب الله.انتهى.

وجاء بموقع الشبكة الإسلامية:-
حرم الله سبحانه وتعالى اتخاذ الأخدان أي الأصدقاء والصديقات على كل من الرجال والنساء، فقال في خصوص النساء: ( محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان ) [النساء:25] وفي خصوص الرجال: ( محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ) [المائدة:5] واتخاذ الأخدان محرم سواء كان عبر الهاتف أو الدردشة في الإنترنت أو اللقاء المباشر، وغيرها من وسائل الاتصال المحرمة بين الرجل والمرأة.
وما يعرف اليوم بمواقع الدردشة فهي في معظمها أوكار فساد ومصايد للشيطان، أفسدت دين ودنيا كثير من أبناء وبنات المسلمين، فعلى المسلم أن يحذر منها، وأن يستغل وقته ويبذل جهده فيما يعود عليه بالنفع في دينه ودنياه.انتهى.

ويقول الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر:-

إن الصداقة بين الجنسين لها مجالات وحدود وآداب فمجالها الصداقة بين الأب وبناته والأخ وأخوته، والرجل وعماته، وخالاته، وهي المعروفة بصلة الرحم والقيام بحق القرابة، وكذلك بين الزوج وزوجته، وفي كل ذلك حب أن ضعفت قوته فهي صداقة ورابطة مشروعة، أما في غير هذه المجالات كصداقة الزميل لزميلته في العمل أو الدراسة، أو الشريك لشريكته في نشاط استثماري مثلا، أو صداقة الجيران أو الصداقة في الرحلات وغير ذلك، فلابد لهذه الصداقة من التزام كل الآداب بين الجنسين، بمعنى ستر العورات والتزام الأدب في الحديث، وعدم المصافحة المكشوفة، والقبل عند التحية، وما إلى ذلك مما يرتكب من أمور لا يوافق عليها دين ولا عرف شريف، والنصوص في ذلك كثيرة في القرآن والسنة لا يتسع المقام لذكرها.

إن الصداقة بين الجنسين في غير المجالات المشروعة تكون أخطر ما تكون في سن الشباب، حيث العاطفة القوية التي تغطي على العقل، إذا ضعف العقل أمام العاطفة القوية كانت الأخطار الجسيمة، وبخاصة ما يمس منها الشرف الذي هو أغلى ما يحرص عليه كل عاقل من أجل عدم الالتزام بآداب الصداقة بين الجنسين في سن الشباب كانت ممنوعة، فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار، ومن تعاليمه البعد عن مواطن الشبه التي تكثر فيها الظنون السيئة، والقيل والقال، ورحم الله امرأ ذب الغيبة عن نفسه.
ولا يجوز أن ننسى أبدا شهادة الواقع لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" رواه البخاري ومسلم.

والله أعلم
.
أم سيف
نقلاً عن موقع الإسلام سؤال و جواب


أرجو منك أن تدلني على طريقة معينه لدعوة الشباب على " التشات " ، حيث وجدت الاستجابة من بعضهم ، فأرجو منك أن تساعدني .

الدخول في برامج المحادثة له مفاسد كثيرة ، ولذلك لا ننصح أحداً أن يوجه همته وطاقته ويجعلهما فيها ، فكثير من الشباب فُتن في هذه المحادثات بالتعرف على فتيات ، فبدأها بالدعوة إلى الله وانتهى به الأمر إلى الانشغال التام والفتنة وبعضهم قد يقع في الفاحشة .

ويرد لموقعنا كثير من القصص المؤلمة بعضها لفتيات تائبات ، وبعضها الآخر لنساء بعض المستقيمين والذين تغيرت حياتهم بمثل هذه البرامج .

لذا نرى أن يقتصر الأمر على بعض الدعاة في عمل جماعي منظم ؛ وذلك خشية الوقوع فيما لا تحمد عقباه مما تبدأ خطواته بالمحادثة الدعوية ، وتنتهي – في غالبها – بما لا يجوز شرعاً من منكرات التعلق القلبي المفسد وما يتبعه ، والشيطان له خطوات يسلكها مع من يريد فتنته وإغواءه ، لذا فالحذر هو الواجب في مثل هذه الأمور .

ونشكر لك غيرتك على وقوع الناس في المعصية ، ونشكر همتك العالية في الدعوة إلى الله ، لكننا نود منك أن توجه طاقتك في الكتابة العامة في المنتديات ، والخطابة والتدريس في المساجد والأماكن العامة ، وهذا أكثر نفعاً وخير لك – إن شاء الله – من المحادثات الخاصة والدعوة من خلالها .

والله أعلم
.
أم سيف
كثرت مواقع ساحات الحوار وكَثُر المشاركون فيها فما هي النصيحة لرواد قنوات الحوار سواء القراء أو المشاركين ؟؟

الجواب:

الحمد لله
نعم لقد كثرت مواقع الحوار على الشبكة وكثر روادها وفيما يلي بعض النصائح للقراء والكتّاب فيها :

- الإخلاص لله : وكل امرئ سيفنى ويُبقي الدهر ما كتبت يداه ، فاحرص أن لا تكتب غير شيء يسرك في القيامة أن تراه ، ولا خير في عمل لا يراد به وجه الله تعالى .

- العامي وغير المتخصص لا بد أن يختار المواقع السليمة والمفيدة ويتحاشى مواقع أهل البدع والمواقع السيئة .

- مقاطعة مواقع أهل البدعة أو المواقع التي غلبت عليها البدعة لأن المشاركة والنقاش هو مادة الحياة لهذه المواقع ، ولا يجوز إشهار أهل البدع ويجب إخمال ذكرهم ، والعمل على ألا يشتهروا ، وقد يحصل من طريقة ردود بعض أهل السنة خلاف ذلك ، ولا يجوز للعامي المسلم أن يقرأ في مواقع أهل البدع بدافع حب الاستطلاع أو يناقش بدون علم بل يكل الأمر لأهله ولا بأس بأن يأخذ كلام المبتدع إلى أهل العلم ثم ينقل رده عليه .

- تذكير أصحاب المواقع المختلطة بالله عز وجل وأنه لا يجوز لهم أن يسمحوا لأحد من أهل البدع أو المقالات الباطلة بنشر ذلك في مواقعهم .

- يجب على طلبة العلم مؤازرة أخيهم الذي يردّ على أهل البدع والذين يعتمدون على الكثرة حيث يكتب أحدهم ويصفق له عشرة ويمدحون صاحبهم ويشتمون الذي يرد عليه .

- أهمية مشاركة الشيوخ وأصحاب الأقلام والأصوات المشهورة في هذه المنتديات .

- لا يشترط دخول العالم بصفة مباشرة فقد يُشغله ذلك ويكفي أن ينقل الثقات من طلابه عنه .

- الحذر من إضاعة الأوقات فإن عدداً من طلبة العلم قد استنزفت ساحات الحوار منهم وقتاً طويلاً ولا يلزم الرد على كل ناعق وعلى الأطروحات التافهة ويمكن الاكتفاء بإيراد النبي صلى الله عليه وسلم : مِن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .

- إدراك أن أهمية إنفاق الأوقات لتعليم المسلمين ودعوتهم مقدمة في الرد على هذا وذاك ولنترك الردود إلى الحالات التي لا بد منها مثل شخص من أهل البدع أثار شبهة أو حكى باطلاً ولم يرد عليه أحد فيتعين الرد حينئذٍ .

- لا بد أن يدرك الداخل إلى ساحات الحوار أنه يتعامل مع شخصيات كثيرة مجهولة وأن هامش الثقة بمن يكتبون بغير أسمائهم الحقيقية هو هامش ضيق .

- ينصح الشباب المتحمسون أن لا يورطوا أنفسهم فيما لا يحسنونه علمياً ، ويكفينا في الفتوى بغير علم قول الله تعالى : ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ )

- التزام الأدب الشّرعي وعفّة اللسان ( والقلم أحد اللسانين ) ، قال الله تعالى : ( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ) والله الموفق
.
أم سيف
ما حكم استخدام الابتسامات بين الرجال والنساء في ساحات الحوار على الإنترنت؟
مثال:
الإجابة :
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد،،
فنصيحتي للإخوة والأخوات إن كان بينهم حاجة إلى التواصل والتراسل لقيامهم على مشروع دعوي مشترك أن يحرصوا على انتقاء الكلمات التي لاتثير العواطف، وكذا الابتسامات المصورة ينبغي تجنبها لئلا تشير إلى معنى غير مقصود، وهذا لايعني الجفاء والقسوة في العبارات،

بل الاعتدال والاتزان بين حسن الخطاب ونقاء الألفاظ وبين الجدية والرصانة فإن ذلك أقرب إلى آداب الإسلام وأدنى إلى سد مداخل الشيطان، ومعلوم أن أكثر مداخله من هذا الباب.

نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى ويزيدكم مما آتاكم من فضله في التوفيق للقيام بالدعوة وتعليم الخير وإصلاح الناس

والله أعلم

كثيرا ما نجد بعض الفتيات في المنتديات التي تقام على الشبكة العنكبوتية، يطلقون على أنفسهم أسماء مستعارة مثل الدلوعة ـ الحبوبة ـ عاشقة الحب، كما نجد الشباب يرحبون بالفتيات بعبارات مشينة فهل يجوز لهم هذا الفعل؟ وجزاكم الله خيرا

يرد على ذلك الشيخ حامد العلي :

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.
الكتابة تحت اسم مستعار من التقاليد الصحافية العتيقة، ولا بأس من استخدام الأسماء المستعارة لكن الذي لا يجوز للفتاة هو أن تطلق على نفسها هذه الأسماء المستعارة التي تهدف من ورائها جذب أنظار الشباب ،

لأن من أهم شروط إباحة التخاطب بين الجنسين التزام الأدب الشّرعي وعفّة اللسان.

يقول الشيخ حامد العلي ـ من علماء الكويت:

هذا كله يخالف الآداب التي أمرنا بها في العلاقة بين الجنسين ذلك أن الله تعالى قد بين في آيتين من كتابه تلك الآداب :

الآية الأولى قوله تعالى (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ)والآية الثانية قوله تعالى (فََلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ )
وتدل الآيتان على ثلاثة آداب ، وهدفين مقصودين من تشريع هذه الآداب :
الأدب الأول: أن يكون الخطاب عند الحاجة (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا).
والأدب الثاني : يكون من وراء حجاب أي تكون المرأة متحجبة غير متبرجة.

والأدب الثالث : أن تتحدث المرأة حديثا جادا محتشما ليس فيه تمييع ولا تجميل وترقيق للصوت.

أما الهدفان المقصودان من هذه الآداب ، فهما : تطهير قلوب المؤمنين من دنس الفواحش ، وتحذير المرأة المحتشمة من الذين في قلوبهم مرض.

إذن يجب أن يكون الحديث عند الحاجة فقط ، وعلى قدرها ، ومن وراء حجاب ، وبلا خضوع من القول

فالواجب أن يتحلى المسلم وكذا المسلمة بالأدب والوقار والحشمة والأسماء الدالة على ذلك ، والابتعاد عما يثير الشبهة والريبة ، وما يستميل القلوب من الكلمات والألفاظ التي يزينها الشيطان ، ولو تذكر الإنسان أنه لا يرضى لأخته أو ابنته أن تخاطب بلفظ ما أو حتى بطريقة ما فيها إثارة ، لأحجمه ذلك أن يسلك هذا السبيل مع بنات الناس.

وننوه هنا إلى أن الرجل الذي يعرف معنى العفة ، والذي تلقى أدب الإسلام وعرف قيمة الأخت المسلمة ومكانتها في الإسلام ، يترفع بفطرته عن أن يبدو منه أي لفظ أو لهجة أو أسلوب خطاب يبدو فيه أنه يستميل بخضوع وميوعة فتاة أو امرأة لا تحل له ، وكذلك المرأة ، ولا يسلك هذا السبيل المشين إلا من في قلبه مرض ومن انحطت مرتبته في العفة ، فهو يتطلع بقلب مريض زين فيه الشيطان حب المعصية
.
أم سيف
ما هو حكم حوار الرجل والمرأة الأجنبيين عن طريق شبكة الإنترنت علما بأن الحوار يتم عن طريق الطباعة لا الكلام المباشر؟. وشكرا


الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإن كان هذا الحوار يدور بينهما وفق الضوابط الشرعية فلا حرج فيه شرعاً وهي:

1/ يكون الحوار دائراً حول إظهار حق، أو إبطال باطل.


2/ يكون من باب تعليم العلم وتعلمه: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) [الأنبياء: 7] وقال صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم [صححه الألباني عن أنس وعلي وأبي سعيد رضي الله عنهم].


3/ أن لا يخرجا عن دائرة آداب الإسلام في استعمال الألفاظ واختيار التعابير غير المريبة أو المستكرهة الممقوتة كما هو شأن كثير من أهل الأهواء والشهوات.


4/ أن لا يكون الحوار مضراً بالإسلام والمسلمين، بل عوناً لهم، ليتعلموا دينهم عن طريق القنوات الجديدة فكما أن الكفار يصرفون أوقاتهم لنشر الباطل فإن المسلم يصرف كل جهوده في سبيل نشر الفضيلة والخير والصلاح.


5/ أن يكون بينهما ثقة بالنفس للوقوف عند ثبوت الحق لا يتجاوزه أحدهما انتصارا للنفس، فإن ذلك يؤدي إلى طمس الحقائق وركوب الهوى والعياذ بالله من شرور النفس الأمارة بالسوء.


6/ أن يكون الحوار عبر ساحات عامة يشارك فيها جمع من الناس، وليس حواراً خاصاً بين الرجل والمرأة لا يطلع عليه غيرهما، فإن هذا باب من أبواب الفتنة، فإذا توافر في الحوار هذه الأصول، وكان جارياً كما ذكر السائل من عدم الرؤية والخطاب المباشر، فلا حرج فيه، والأولى ترك ذلك وسد هذا الباب، لأنه قد يجر الإنسان إلى المحرم، فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
أم سيف
أنا فتاة لي من العمر ست عشرة سنة ولقد كونت صداقة بسيطة ليس فيها ما يغضب الله مع رجل يبلغ من العمر خمساً وثلاثين سنة عبرغرفة المحادثة(chat room)
فهو يساعدني في تعلم بعض خدمات الانترنت المفيدة، فهل مصادقتي لهذا الرجل لا تجوز؟

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فليس للفتاة أن تقيم صداقة مع رجل عبر غرف المحادثة الخاصة، لما في ذلك من التعرض ‏للفتنة من قبله أو من قبلها.‏
وغاية ما يجوز للمرأة أن تشارك في مواقع الحوار العامة مع ضبط ألفاظها، وتجنب الحديث ‏الخاص الموجه إلى الرجال.‏


ولا ينبغي لك أن تعتمدي على ما يقال لك في عالم الإنترنت، فقد يكون محدثك امرأة، ‏وقد يكون شاباً في سنك، وقد يكون شيخاً كبيراً، فإن هذا العالم الغريب مليء بالكذب ‏والتحايل والخداع.‏



وعليك أن تتقي الله تعالى، وألا تكوني سبباً في فتنة غيرك،
والرجل مفطور على حب ‏المرأة، والعكس، فدعوى وجود المحادثة بينهما مع سلامة القلب دعوى لا يعول عليها.‏

وأما خدمات الإنترنت فيمكنك معرفتها عن طريق بعض المواقع الخدمية النافعة في هذا ‏المجال، أو عن طريق بعض مواقع الحوار النسائية.‏
والله أعلم
.‏
أم سيف
ما حكم إقامة علاقات صداقة عادية مع البنات عبر الإنترنت؟ للعلم أنه لا هدف وراءها إلا مجرد صداقة وياريت لو هناك محددات لإقامة مثل هذه العلاقات التي على الشبكية التي معظم الشباب متورط فيها ؟؟؟

إسم المُفتي :
الشيخ عبد الخالق الشريف ، نقلاً عن موقع الإسلام على الإنترنت


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فإن الله خلق هذا الجنس البشري من الرجال والنساء وجعل كل طرف يميل إلى الآخر بغريزة أودعت في النفس لبقاء النسل، ولبقاء هذه الحياة،

ولقد حدد الإسلام طريقة ومنهج العلاقة التي يجب أن تكون بين الذكر والأنثى، فإما أنها علاقة مع المحارم كالأمهات والبنات، أو علاقة مع ما أحلها الله له من الزوجات بضوابطها الشرعية، أما كل علاقة بين الرجل والمرأة خارج هذا النطاق، فلا تتم من المسلم إلا على سبيل الاضطرار أو الحاجة، كشهادة المرأة أمام قاضٍٍ في محكمة، أو ما يضطر إليه مما لا يملك تغييره، كمدرس متدين عُيِّن في الجامعة يدرس للذكور والإناث، وفي هذه الحالة الاضطرارية يجب ألا تكون العلاقة إلا عابرة وفي حدود التعلم والتعليم؛

لأن الاختلاط منهي عنه شرعًـا، فإذا تطور إلى الخلوة كان محرمًـا، وعلى هذا الأمر فإنه لا يوجد ما يُسمَّى علاقة عادية مع البنات، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا جميعًــا إلى الحق، والله أعلم
..
أم سيف

متدينة لكنني تعلقت به !!!
(قصة حقيقية منقوله للعظة و العبرة)

* أنا فتاة عشرينية. دخلت إلى عالم النت لأني, كما يقال, أملك موهبة أدبية .. ولاقت كتاباتي بحمد الله استحساناً كبيراً في أوسط المنتدى الذي أكتب من خلاله. ثم عرض علي أن أكون مشرفة .. ومن ثم تعرفت على صاحب المنتدى .. ولم أكن من النوع الذي يمضي وقته في الشات, بل كانت أرضاً لم تطأها قدماي تعففاً, وكان بريدي الإلكتروني يخلو من أسماء الجنس الآخر أو أردهم بأدب.
* وبحكم منصبي الإداري أمسيت أمضي جل وقتي في محادثته ... وأشتاق إليه إن غاب واطلعني على أسراره واسمه الحقيقي وأرسل إلي صورته : وهو في أواخر العشرينيات وتقاربنا كثيراً وعلى رغم أننا – أنا وهو – نرفض علاقات الهاتف والمسنجر والشات فقد تعلقنا ببعضنا : ولا نكاد نفترق .. طبعاً أصبح لي مركز مرموق في أوساط المنتدى وكذلك في منتديات أخرى .. لكنني أشعر أن كل هذا وهم : ولا يمكن أن تلتقي .. ولكن لا يمكنني إنكار هذه العاطفة تجاهه, صارحت أختي الكبرى فاستغربت كيف أن بنتاً بمثل عقليتي وتديني تتأرجح في متاهات السراب ... نصحتني بقطع علاقتي به, لكنني أرجو فعلاً أن تثمر هذه العاطفة.

ليس من السهل علي تركه ... لأنني أحتاج إليه في كثير من الأمور .

الجواب ( من الشيخ مازن الفريح ) :

- الأخت الكريمة لقد قرأت مطلع رسالتك فأحسست بفرحة تغمر قلبي (( موهبة في كيان عشريني وكتاباتها تنفذ إلى القلوب فتطرب لها.. ثم توظيف هذه الموهبة في خدمة المسلمين ونصحهم .. وعفاف عن لجج اللغو واللغط المسمى ب (( الشات )).. وسد لمنافذ الفتنة كالبريد ... ما أشد حاجتي وحاجة الأمة إليك وأنت العفيفة بإيمانك, العاملة الداعية بموهبتك فتؤثرين ولا تتأثرين .. آه .. آه .. يا أختاه .. كم نحن بحاجة إلى مثلك من بنات المسلمين لنسد بهن ثغوراً ولجت منها الشياطين.. فرحت أننا في الدعوة نمتلك هذه المواهب .. فرحت أيما فرح .. ولكن فرحتي كدرتها ترحة , وسعادتي شابتها تعاسة حين وصلت بعد ذلك إلى قولك (( أمضي جل وقتي في محادثته )) و (( أشتاق إليه إن غاب )), (( أرسل إلي صورته )).. يا أسفاً.. هزئ بي الشيطان وضحك مني بعد أن ضحك عليك يا أختاه.

.. ولكن مع هذا عاد إلي أملي بك ورجائي فيك وأنت تقولين (( إن كل هذا وهم )).. إى والله وهم وباطل وسفاهة .. أنت أرفع شأناً, وأنضج عقلاً, وأقوى إيماناً من أن تسيري وراء هذا الوهم الخادع والسراب الكاذب.. ولكنها عثرة وقد قيل (( ولكل جواد كبوة )) إنه مستنقع آسن ونفق مظلم سلكته ضعيفات الإيمان فعرفن في نهايته عاقبة العصيان, وقصص الواقع خير شاهد (( والعاقل بغيره اتعظ )) فلم تحتج أن يكرر مأساة غيره وهو جحر قد لدغت منه الكثيرات (( المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين )) رواه البخاري.

أيتها الأخت الكريمة ..
إذا أردت أن تعرفي دين الرجل وشهامته وغيرته وصدقه فانظري هل له ميل لهذه اللوثات الجاهلية, والهفوات الشيطانية .. فإذا تبين لك شيء من هذا فاغسلي منه يديك ورجليك .. ثم هل يرضى (( مشرف المنتدى )) أن أرسل إلى أخته صورتي ؟! إن رضي فهو قليل الغيرة يرضى السوء في أهله, وإن لم يرض فكيف رضي به لك ؟!

... أطلت في الرد لتعلمي خطورة موقفك, واسترسلت في الجواب لتدركي عظم خطئك وعثرتك .. ثم إني موصيك وصية أخ مشفق حريص عليك.

أولاً : عليك بكثرة التوبة والإنابة إلى من وهبك عقلاً فأودعه موهبةً ورأياً استحسنه الآخرون, ولو شاء لجعلك في قطيع من السائمة.. فأحسني وتلطفي ولا تستبدلي نعمة الله كفراً..

ثانياً : اعتذري عن الإشراف في المنتدى, وتوقفي عن مراسلة المشرف حالاً , واكتفي بالمشاركة في منتديات أخرى لتبلغي دعوة الله (( إذا لم يكن بد من الكتابة )) وذلك حتى يبرأ جرحك وتنطفئ نار الفتنة.

ثالثاً : عليك بكثرة القراءة في الكتب النافعة والكتابة في المجلات الإسلامية لتملئي وقتك بالنافع المفيد وتطوري موهبتك وتنمي ملكتك الأدبية.

رابعاً : هنا أخوات صالحات داعيات يمكن أن تراسليهن وتقيمي معهن علاقة عبر (( النت )), إن شئت أعرفك ببريد بعضهن . وهن في سنك.

خامساً : عليك بالدعاء والمحافظة على صلوات وكثرة الأذكار وأعمال الخير.

وفقك الله وحرسك من نزغات الشياطين وأعاذك من مضلات الهوى ونفع بك الإسلام والمسلمين والحمد لله رب العلمين
.
أم سيف

ضياع فتاة داعية



تحكي 'س.م' قصتها مع غرفة المحادثة فقالت:

أنا فتاة جامعية عمري 30 عامًا, كنت أدخل المنتديات الشرعية بهدف الدعوة إلى الله, وكانت لديّ الرغبة أن أشارك في حوارات كنت أعتقد أنها تناقش قضايا مهمة وحساسة تهمني في المقام الأول وتهم الدعوة مثل الفضائيات واستغلالها في الدعوة, ومشروعية الزواج عبر الإنترنت ـ

وكان من بين المشاركين شاب متفتح ذكي، شعرت بأنه أكثر ودًا نحوي من الآخرين,

ومع أن المواضيع عامة إلا أن مشاركته كان لدي إحساس أنها موجهة لي وحدي ـ ولا أدري كيف تسحرني كلماته؟

فتظل عيناي تتخطف أسطره النابضة بالإبداع والبيان الساحر ـ بينما يتفجر في داخلي سيل عارم من الزهو والإعجاب ـ يحطم قلبي الجليدي في دعة وسلام,

ومع دفء كلماته ورهافة مشاعره وحنانه أسبح في أحلام وردية وخيالات محلقة في سماء الوجود.

ذات مرة ذكر لرواد الساحة أنه متخصص في الشؤون النفسية ـ ساعتها شعرت أنني محتاجة إليه بشدة ـ وبغريزة الأنثى ـ أريد أن يعالجني وحدي,

فسولت لي نفسي أن أفكر في الانفراد به وإلى الأبد ـ وبدون أن أشعر طلبت منه بشيء من الحياء ـ أن أضيفه على قائمة الحوار المباشر معي, وهكذا استدرجته إلى عالمي الخاص.


وأنا في قمة الاضطراب كالضفدعة أرتعش وحبات العرق تنهال على وجهي بغزارة ماء الحياء, وهو لأول مرة ينسكب ولعلها الأخيرة.

بدأت أعد نفسي بدهاء صاحبات يوسف ـ فما أن أشكو له من علة إلا أفكر في أخرى. وهو كالعادة لا يضن عليّ بكلمات الثناء والحب والحنان والتشجيع وبث روح الأمل والسعادة, إنه وإن لم يكن طبيبًا نفسيًا إلا أنه موهوب ذكي لماح يعرف ما تريده الأنثى..

الدقائق أصبحت تمتد لساعات, في كل مرة كلماته كانت بمثابة البلسم الذي يشفي الجراح, فأشعر بمنتهى الراحة وأنا أجد من يشاركني همومي وآلامي ويمنحني الأمل والتفاؤل, دائمًا يحدثني بحنان وشفقة ويتوجع ويتأوه لمعاناتي ـ

ما أعطاني شعور أمان من خلاله أبوح له بإعجابي الذي لا يوصف, ولا أجد حرجًا في مغازلته وممازحته بغلاف من التمنع والدلال الذي يتفجر في الأنثى وهي تستعرض فتنتها وموهبتها، انقطعت خدمة الإنترنت ليومين لأسباب فنية, فجن جنوني.. وثارت ثائرتي.. أظلمت الدنيا في عيني..

وعندما عادت الخدمة عادت لي الفرحة.. أسرعت إليه وقد وصلت علاقتي معه ما وصلت إليه.. حاولت أن أتجلد وأن أعطيه انطباعاً زائفاً أن علاقتنا هذه يجب أن تقف في حدود معينة..

وأنا في نفسي أحاول أن أختبر مدى تعلقه بي..

قال لي: لا أنا ولا أنت يستطيع أن ينكر احتياج كل منا إلى الآخر.. وبدأ يسألني أسئلة حارة أشعرتني بوده وإخلاص نيته..

ودون أن أدري طلبت رقم هاتفه حتى إذا تعثرت الخدمة لا سمح الله أجد طريقًا للتواصل معه.. كيف لا وهو طبيبي الذي يشفي لوعتي وهيامي.. وما هي إلا ساعة والسماعة المحرمة بين يدي أكاد ألثم مفاتيح اللوحة الجامدة.. لقد تلاشى من داخلي كل وازع..

وتهشم كل التزام كنت أدعيه وأدعو إليه.. بدأت نفسي الأمارة بالسوء تزين لي أفعالي وتدفعني إلى الضلال بحجة أنني أسعى لزواج من أحب بسنة الله ورسوله..

وتوالت الاتصالات عبر الهاتف..

أما آخر اتصال معه فقد امتد لساعات قلت له: هل يمكن لعلاقتنا هذه أن تتوج بزواج؟ فأنت أكثر إنسان أنا أحس معه بالأمان؟!


ضحك وقال لي بتهكم: أنا لا أشعر بالأمان. ولا أخفيك أنني سأتزوج من فتاة أعرفها قبلك.

أما أنت فصديقة وتصلحين أن تكوني عشيقة...

عندها جن جنوني وشعرت أنه يحتقرني

فقلت له: أنت سافل..

قال: ربما, ولكن العين لا تعلو على الحاجب..

شعرت أنه يذلني أكثر قلت له: أنا أشرف منك ومن...

قال لي: أنت آخر من يتكلم عن الشرف!!

لحظتها وقعت منهارة مغشى عليّ.. وقعت نفسيًا عليها. وجدت نفسي في المستشفى,

وعندما أفقت - أفقت على حقيقة مرة, فقد دخلت الإنترنت داعية, وتركته وأنا لا أصلح إلا عشيقة.. ماذا جرى؟! لقد اتبعت فقه إبليس اللعين الذي باسم الدعوة أدخلني غرف الضلال, فأهملت تلاوة القرآن وأضعت الصلاة ـ وأهملت دروسي وتدنى تحصيلي, وكم كنت واهمة ومخدوعة بالسعادة التي أنالها من حب النت..

إن غرفة المحادثة فتنة.. احذرن منها أخواتي فلا خير يأتي منها
.
أم سيف
رسالة من فتاة تنصح أخواتها في المنتديات
رسالة من قلبي إلى كل أخت هنا

أخواتي الكريمات :-
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته وبعد :-

لقد ترددت كثيراً قبل كتابة هذا الموضوع خشية من غضب البعض واعتقاد البعض الآخر أنني أسيء الظن ، أو .. أو .. الخ .

ولكني تحاملت على نفسي . أخيراً وتشجعت وشرعت في كتابة هذا الموضوع وذلك ..لأني لا احب أن اضن ( أبخل ) بنصيحة على أختي المسلمة وهي في أمس الحاجة إليها ( وكانا تلك المحتاجة إلى النصيحة ) ! .



فأقول مستعينة بالله :

أختي الحبيبة ..يا من تكتبين في المنديات العامة ( والتي يدخلها الرجل العاقل والمرأة العاقلة ، والشاب المراهق والفتاة المراهقة ، والصغير والكبير وكل ( طبقة من طبقات المجتمع تدخل إلى هذه المنتديات ) !

أقول :-



تذكري أول يوم دخلتِ فيه هذه الشبكة العجيبة .. بل دخلت شبكة العنكبوت الخطيرة ، التي لا ينجو منها إلا من أنجاه الله ! و نسأل الله أن نكون من الناجين منها . تذكري يوم أن دخلتها ماذا كان هدفك الرئيسي من دخولها ؟؟؟

هل دخلت للدعوة إلى الله . وظني فيكن جميعاً أم هذا أول هدف دعاكن لخوض غمارها .. أم لحب الاستطلاع ؟ أم لحل مشاكل تواجهينها سواء نفسية أو صحية أو اجتماعية … وما إلى ذلك .

المهم أنكِ دخلتِ لهدف .. وينبغي عليك أن تحقيقيه وتحاولي قدر الإمكان تجاوز المصاعب والمتاعب كي تصلي إلى مرادك و مبتغاك .
لا أريد أن أطيل اكثر مما أطلت ..فإليك من هذه النصائح التي اسأل الله أن ينفعك بها .. وأن يغفر لي الزلل والتقصير .

1. راقبي الله عز وجل في كل ما تكتبين ، وليكن هدفك رضى الله تعالى وإظهار الحق والنصيحة والتوجيه حتى وإن كانت مرة المذاق ! وتذكري قول الشاعر :-
ولا تكتب بكفك غير شيء *** يسرك في القيامة أن تراه


2. راعي تفكير من تكتبين إليهم وتذكري أن الرجال سيقرؤون ما كتبت .
أ‌- فلا تخضعي بالقول
ب - ولا تمازحي الرجال .
ج- ولا تمازحي أخواتكِ لأن الرجال سيقرؤون كلامك .
د- وتجنبي اللهجة العامية لأن لها تأثيراً .
هـ - وحاولي قد المستطاع ترك الكتابة في المواضيع الحساسة كـ ( الزواج/ الحب / التعدد / العاطفة / البوح بالمشاعر والأحاسيس .... وما شابهها )




3. حاولي أن يكون خطابك للرجال عند الحاجة ..فلا داعي للثناء والشكر على موضوع أحد الكتاب ( الرجال ) فهناك رجال مثلهم سيثنون عليهم ولتكن كتاباتك خاصة بأخواتك قدر المستطاع إلا ما دعت إليه الضرورة


4. لا تظهري بريدك ولا توضحي للكتاب رجالاً ونساً أي شيء عن مهنتك أو سنك أو مؤهلك أو عنوانك وأي معلومات تخصك لأن الشيخ أبن عثيمين ( رحمه الله ) عندما سئل عن كتابة المرأة في ساحات الحوار أجاز ذلك بشرط أن لا تظهر بريدها أو أي معلومات عنها لرواد الساحة لأن فيه فتنة لهم . والرجال أدرى ببعضهم منا .




5. لا تراسلي الرجال بالبريد

6. لا تراسليهم بالرسائل الخاصة واتقي الله . ولا تتهاوني بهذه الأمور فهي عند الله عظيمة

7. تجنبي إظهار الابتسامات أو التعابير الوجهية أياً كان نوعها لما لها من تأثير كبير على من يقرأ كلامك . و أول النار شرار
وجزاكن الله خيراً


منقـــــول
أم سيف

علمتني المنتديات

أنه رب أخ لك أو أخت لكِ لا تعرف اسمه ولا شكله !
******

علمتني المنتديات

أن أنظر الى مواضيع الأعضاء بعين الرضا و أن لا أتلقف السقطات و أتتبع الزلات و أن أحسن الظن ما استطعت
*****

علمتني المنتديات

أنني قد اقدّر الشخص واعرف عن شخصيتة الشئ الكثير لمجرد متابعتي لكتاباته و ردوده
*****

علمتني المنتديات

أنه ليس كل ما يدور في ذهني أكتب عنه و لا أنقل كل ما تقع عيني عليه بل هناك مايصلح للنشر وهناك ما يدعو للشر
***

علمتني المنتديات

أن أناقش الأفكار .. ولا أنتقد الأشخاص ..
****

علمتني المنتديات

أن أعطي ولا انتظر الثمن ..
****

علمتني المنتديات

أن أناقش وأحاور بجديه وصراحه ولا أنتظر تعليق إلا ممن أجادوا التعليق

*****

علمتني المنتديات

أن جهدي ووقتي وفكري وقلمى هو من يثبت وجودي بعد توفيق الله

*****


علمتني المنتديات

أن أبدي رأيي في أي موضوع ولأي شخص و أواجه أي أختلاف في وجهات النظر ..
*****


علمتني المنتديات

أن في العالم الصالح والطالح وأنا بعد الله من سيحدد إتجاهي

***


علمتني المنتديات

أني إذا كتبت شيئا فلابد أن أتوقع قد أتلقى ردا على موضوعي أو قد يترك بدون رد
****

علمتني المنتديات

أني إذا كنت حساساً من الكلام القاسي فان مكاني ليس هنا..............!!!
***

علمتني المنتديات :

ان الشخص الذي يحترم نفسه يجبر كل الاعضاء على احترامه
***

ونسيت أن أقول

أن المنتديات علمتني أن أشكر الجميع

***

والاجمل انها علمتني ان اذكر الله دوما ولا انساه

***


منقول عن أخت فاضلة جزاها الله عنا خيراً
الامير الفلسطينى 1
مشكور اخى على الافادات الطيبة والجميلة

بارك الله فيك

وجعلها الله فى ميزان حسناتك

مشكور على النقل الطيب
فادية يوسف



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 000


بارك الله فيكى اختى ام سيف على هذه المعلومات القيمة فى كيفية التعامل مع النت ---



انا اخرجت هذا الموضوع لكى ناخذ منه العبرة وياريت كل البنات من عضوات وزائرا ت تقراه معلهش هوه كبير بس مفيد ---


بناتى الحبيبات ياريت نتروى ونقرا للنصيحة --- اللهم استر بنات المسلمين من كل شر برحمتك يا ارحم الراحمين --



اختى الفاضلة ام سيف يارب ترجعى بالسلامة للمنتدى لكى نستفيد من هذه المواضيع الهادفة - دمتى بكل خير -


وجعله الله فى ميزان حسناتك ---
فادية يوسف


لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته -


يا بنات المنتدى وزواره الموضوع مهم متنشهوش --


هيفدكم كتير والله ان بقرا فيه من امبارح وبكمله اليوم --- وصعبان على انه يخزن من غير المنفعة -



جزاها الله ام سيف خيرا على هذا الموضوع --
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.