لقاء .. عند حافة الوعي
رأيتها
عند حافة الرصيف تقفْ
تمد الخطوَ وساقها ترتجفْ
نظرت لها
فأشاحت
عانقتها
وراحت
غرست في صدري
بعضاً منها
وأخذت معها
بعضاً مني
وبعد رحيلها
سمعت صوتها
يردد في أذني
تعاويذ َ
لا تتلى إلا
في أراض ٍ مقفرة
:
كلما صحوت متأخرة
سألت نفسي
ما الذي دعاني
فهجرتُ دفء المقبرة
؟؟؟
في كل مساءْ
مثل قـُبـّرة
أفيء إلى موتي
وشيء ما
مما وراء البعيد يأتي
ليرجعني من العدم
لماذا يأتي
؟؟
ألكي يجعلني أدرك
في كل مرة
أني أصحو
متأخرة
ثم يدركني الألم
لماذا يأتي
؟؟
ولم يوثقني إلى خوفي
لماذا يأتي
؟؟
أليقضي علي
ثم يسرقني من حتفي
؟؟
يا أيها الوعي المغروس
كالخنجر في جوفي
إليك عني
إمض ِ ودعني
أريد أن أغيب
ألا يكفيك
؟؟
بالله عليك
ألا يكفي
؟؟؟؟
***
ومضيتْ
والصوتُ مضى
لكنّ صداهْ
ضلّ مسعاهْ
ومضى يتبعني من خلفي
***
