أقامت منظمة شؤون المرأة في مقاطعة خوست الافغانية حفلا تكريما لمجوعة من المتدربات اللائي اكملن تدريباتهن في دورة العناية بالمناحل والتي استمرت ثلاثة أشهر تم فيها تدريب 200 عائلة أفغانية وكانت الأمهات الأرامل في طليعة الطالبات المتخرجات. وشملت التدريبات دروسا في تربية الدواجن.وقد شملت الدورة شمول خمسون عائلة بدون معيل على التدريبات والموارد اللازمة ليتكون مصاف مربيّ النحل المَهَرّة،وبهذا فقد أصبح بامكان العوائل تلك وسيلة لمساعدة أنفسهم والمساهمة في تحسين الاقتصاد المحلى. وتعد منظمة شئون المرأة والأرامل بمثابة واحدة من أهم المنظمات العاملة في كافة أنحاء أفغانستان، وذلك آت من طبيعة الخدمات التي تقدمها للعوائل الافغانية التي فقدت معيلها وذلك يشمل افراد الشرطة الأفغانية وغيرهم من المواطنين الذين قتلوا نتيجة لتعرضهم للعبوات الناسفة والعمليات الانتحارية وغير ذلك من اعمال العنف التي توالت بصورة مستمرة على بلد أنهكته الحروب الخارجية والاهلية.
وقد حضر حفل اختتام الدورة أكثر من 3200 فتاة افغانية من اللواتي حرمن من التعليم في غضون حكم طالبان والآن بات بمقدورهن الانخراط في مدرسة خوست للبنات. وقد حضر الاحتفال عدد من ممثلي قوات التحالف ووزارة الخارجية الأمريكية والذين قاموا بالتحدث الى الحاضرون لتبادل وجهات النظر فيما يخص المسائل ذات الاهتمام المشترك. وقالت مجموعة من طالبات مدرسة خوست أن أخوانهن كانوا مقدمة المشجعين لهن للانخراط في الدراسة وكانوا يقدمون لهن العون في واجباتهن المدرسية. وقد عبّرت الطالبات على حبهن وتقديرهن للتعليم لما فيه من خدمة تمكنهن من ممارسة دور مهم في بناء وتطوير المجتمع وعبّرنعن طموحهن العالي لاكمال دراستهن الجامعية، وفي معرض إجابتهن عن المواد الدراسية المفضلة لهن قالن ان تعليم
اللغة الأفغانية والإنجليزية والتاريخ تأتي في طليعة تلك المواد . وعبر اغلب الطالبات عن رغبتهن في ان يعملن كطبيبات وجاء العمل الهندسي ثانيا في عداد الاعمال المفضلة لديهن ، وقالت مديرة منظمة شئون المرأة انه نتيجة لما تمثله النساء في المجتمعات وللدور الكبير الذي تقوم به السيدات من تربية وتأهيل للأجيال بصفتها تمثل نصف المجتمع، لذلك غدت برامج تطوير المرأة ضرورية وحيوية في تطوير المجتمع ككل.
الاستاذ: علاء هادي