هتلر والعائلةولدألويس والد هتلر،عام 1837 وحمل اسم والدته الاخيي،فكان اسمه ألويس شيكلجروبير،وعندما بلغ الثالثة عشر إنتقل للعيش مع عمه الذي أقنعه بتغيير اسمه ليحمل اسم عائلة والدته فأصبح ألويس هتلر.
تزوج ألويس من كلارا التي أنجبت (أدولف)ثم أخاه (أدموند)ثم أخته (بولا)،ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889م في مدينة برونو Braunau،المدينة الصغيرة التي تقع على الحدود بين المانيا والنمسا ،وكان والده خينذاك يعمل موظفاً في أحد الجمارك،وفي عام 1985 تقاعد أبوه الذي حصل على راتب تقاعدي من الخدمة النمساوية فانتقل الى مسقط رأسه في مدينة لانز linz وبعدها انتقل الى قرية لامباخ حيث عمل على استغلال قطعة أرض كان يملكها ،وكان والد هتلر صارماً تعود على اصدار الاوامر وعلى الآخرين طاعتها..
وتحمل أدولف تسلط أبيه الذي تفاقم بعد تقاعده وهو مازال في سن الاربعين!
والتحق أدولف هتلر بإحدى المدارس في لامباخ حيث عرف بين رفاقه كخطيب مفوه،فكان يخطب فيهم، ويقنعهم بوجهة نظره وقيل إنه كان يتمتع بصوت جميل،وتمتع أدولف كذلك بموهبة الرسم وقدرة على إظهار التفاصيل المعمارية ثم يقوم برسمها على الورق من الذاكرة.وكان هتلر الصغير يريد أن يصبح مصوراً،أو رساماً ولكن أباه كان يسخر من هذه الفكرة ،وكم من كلمات قاسية وجهها إليه أبوه الذي أصر على أن يكون موظف حكومة،وبالرغم من أن هتلر كان تلميذاً كسلاناً،وغير متعاون في المدرسة،وعادة ما يرسب في الرياضيات و اللغة الفرنسية إلا أنه كان مولعاً بالقراءة ،ومن ثم كان يجادل معلميه ويضايقهم فيبتهج زملاؤه الذين كان_ من فرط حماسهم_ يصفقون له أحياناً!!
توفي والد هتلر فجأة بنزيف الرئة فترأس هتلر عائلته وهو لم يبلغ من العمر أحد عشر عاماً،حاولت والدة هتلر تحقيق ما كان يوده الوالد لابنه البكر،فحاولت إغراءه بمميزات الوظيفة الحكومية التي ذاق والده حلوها ومرها،ولكنه رفض أن يكون سجين مكتب،وانتقل من المدرسة الى معهد الفنون الجميلة،وعندما نجحت الام في إقناعه بالالتحاق بإحدى الوظائف الحكومية وهو في الثامنة عشرة من العمر،تدخل القدر لينقذه من هذا المصيرفأصيب بنزلةشعبية حادة،فانقطع عن الدراسة والتحصيل عاماً كاملاً،وخلال هذا العام اقتنعت والدته بما لديه من موهبة في الرسم فأعادته الى معهد الفنون الذي أخرجه منه والده قبل وفاته ،ثم توفيت والدته بعد عامين من عودته للدراسة بالمعهد متأثرة بمرض سرطان الثدي،وتأثر هتلر لوفاتها تأثراً كبيراً لانه كان متعلقاً بها بشدة ولأنه وجد نفسه وحيداً يواجه الحياة وهو صفر اليدين لايملك قوته فعرف معنى الفقر والفاقة،ولأنه أنفق كل ما ورثه من اموال أبيه في علاج والدته فكان عليه ان يعمل ليؤمن قوته.
وقبل وفاة والدته سافر الى فيينا ليؤدي امتحاناً يؤهله للالتخاق باكاديمية الفنون الجميلة قسم التصوير بالزيت والالوان،وكان مطمئناص في الامتحان الا انه رسب،وعندما سأل عميد الكلية عن سبب رسوبه أكد له أن رسومه تنم عن ميل واضخ الى هندسة البناء لا الى التصوير بالزيت والالون مما شجعه على على الالتحاق بكلية الهندسة.
وبعد وفاة والدته اضطر للانتقال الى فيينا وهو خالي الوفاض،ولكنه صمم على الالتحلق بقسم الهندسة المعمارية،وفي مدينة اللهو والدعة قضى أسوأ ايام حياته ،فعمل كمعاون بناء،ثم كدهان وشاطره الجوع كل شئ خلال خمس سنوات عصيبة،فاذا تجرأ واشترى كتاباً يظل جائعاً يوماً كاملاً واذا تجرأ وحضر حفلة موسيقية أو شاهد مسرحية لازمه الجوع يومين!!
وكانت فينينا آنذاك مدينة تحاصرها المتناقضات،المشكلات الاجتماعية والمتناقضات ،فيها الثراء،والفقر،واالمعرفة،والجهل،وهناك عرف هتلر مدى الفروق بين الطبقات.
آراء هتلر السياسية في طفولته وصباه:تاثر هتلر كثيراً في طفولته ،وصباه بمدرس التاريخ (ليوبولد بوتشي)فرأى أن النمسا جزءا لايتجزأ من المانيا ويجب ان تعود الى حضن الوطن الاكبر لأن الدم الواحد هو ملك الدم الواحد،ولأن هتلر كان مولعاً بالقراءة فكان يغزو مكتبة والده وانكب على تصفح كتب التاريخ مما اسهم في تعزيز آرائه السياسية.
ورأى هتلر أن الشعور بالواجب انعدم في اوساط العمال والصناع ،ولكي يتحول الشعب الى أمة خلاقة فلابد ان يقام وسط اجتماعي سليم يعمل على تنشئة المواطن تنشئة وطنية.وفي عام 1909م طرأ على وضعه الاقتصادي بعض التحسن فلم يعد معاون بتاء،بل صار يعمل لحسابه الخاص كرسامهندسي،فتوفر لديه وقت فراغ انكب فيه على الدرس والمطالعة،خاصة فيما يتعلق بالوضع السياسي لبلده وتأثير التيارات الفكرية،والعقائدية في مقدرات الدولة النمساوية المهددة بالانهيار،وفي الفصول التالية سنسر تلخيصاً لآرائه،وأفكاره،على لسانه شخصياً،وكما أوردها في مذكراته ((كفاحي Mein kampf((