الثلاثي الخطير الخلاف المتأجج في لبنان ليس خلاف سياسي حول قضايا لبنانية محضة كما تدعي جماعة أربعة عشر آذار، هذه الجماعة أبت أن يكون الحل لبنانيا لأنها ارتبطت بمشروع إقليمي اكبر من حجمها ، ولم تعد قوة لبنانية وطنية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار،وسخرت لضرب المقاومة والوطنيين اللبنانيين متجاهلة أرامل الشهداء والسجناء والإبادات الجماعية التي تقوم بها أمريكا وحليفتها إسرائيل،ومما يزيد الأمر غرابة خروج أمين جميل وسمير جعجع ووليد جنبلاط عن كل القيم والأخلاق الإنسانية ،لما حرك مشاعرهم وجود أشلاء الصهاينة لدى حزب الله ،وهي أشلاء لجنود إسرائيليين جاؤوا لاحتلال لبنان ، وقتل شعب لبنان، وحرق مزارع لبنان، وإبادة أنعام لبنان، وزرع حقول لبنان بالقنابل العنقودية ناهيك عن التحطيم الذي ألحقته بالبني التحتية من جسور ومصانع وسكنات وكهرباء وماء،دون أن ننسى المجازر المرتكبة في حق الأطفال والنساء والشيوخ ،كل هذا لم يتأثر به الثلاثي الخطير،إنه ثلاثي عميل بكل معنى الكلمة ،وما صرحوا به تعبير عن تاريخهم القريب ،ولينظر كل منهم وجهه في المرآة ليساءل نفسه عما اقترفه من جرائم في حق اللبنانيين ،وما التحالف القائم بين سعد الحريري والثلاثي الخطير إلا تعبير عن المصالح الآنية والظرفية ،سعد الحريري يسعى لتقوية الوجود السني بتوطيد الفلسطينيين حتى يحضا بأكثرية لعلها تفيده انتخابيا،لذا شكلت حكومة السنيورة لتنفيذ المهمة ، وهي الفكرة التي كان ينبذها رفيق الحريري ويناضل من أجلها ، أما الثلاثي الخطير سعى في السابق لتقديم المساعدات إلى إسرائيل لاحتلال لبنان،لكن الهدف أبطل بفضل المقاومة الشعبية،ومنذ يومها لا يزال مرتبطا بالمشروع الإسرائيلي ،وقبل حرب تموز وأثناءها نسق مع العدو لكسر المقاومة بل القضاء عليها نهائيا ،هذا الهدف شارك فيه دول عربية التي لا زالت تمطر لبنان بقنابل موقوتة بطائرات الجامعة العربية بقيادة عمرو موسى.
مؤامرة سخيفة تم اكتشافها من عامة الشعوب العربية ،وها هو الشعب العربي يخرج في مسيرات حاشدة يعبر فيها عن الخيانة العظمى للأنظمة العربية، فهي تهتف بحياة زعيم المقاومة جنوب لبنان وبحماس، وتناشد القوى الحية في الوطن العربي للنهوض ورفع الذل الذي أراد له زعماء العرب أن يكون قدرها،زعماء يعيشون على دماء شعوبهم ويقدمون الولاء للجلاد الأمريكي والإسرائيلي، إسرائيل تبرر جرائمها في المحافل الدولية وفي مجلس الأمن بما اقتبسته من تصريحات لأب مازن وسلام فياض رئيس حكومته ،ذرائع تعطى بالمجان لأعداء الأمة حتى تتمادى في جرائمها وانتهاكاتها لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية،إبادة لشعب رفض الذل وحمل لواء الكرامة وقال بصوت عال هيهات منا الذلة.المنظمات الإنسانية في دول العالم انتابها قلق مما تقوم به إسرائيل متناغمة مع الشعوب العربية والإسلامية ،وفي الوقت نفسه تخرج علينا تصريحات وتعبيرات سلوكية لأنظمة عربية دون أن تبدي أي اعتبار لأبسط القيم الإنسانية ،متناسية أن المعركة هي معركة وجود لا معركة حدود .وما تصريحات أمين جميل ،وليد جنبلاط وسمير جعجع ألا دليل قاطع على أن الوطن العربي يعج بالمأجورين والعملاء والمتآمرين، يتباكون على أشلاء عدو قتل أبنائهم وبناتهم وانتهك أعراضهم وخطف فحولتهم ،عدو يهدد زعماءهم ويعد الرجال فيهم بالاغتيال على مرأى ومسمع من العالم صدق من قال اللي اختشوا ماتوا .حكومة السنيورة تنتهج سياسة النعامة لاهي في العير ولا هي في النفير، تقدم التنازلات تلو الأخرى تمزق لبنان إربا إربا، وتدفعه نحو المجهول ولمصير محتوم قد يذهب بالوطن.
لبنان عروس الشام يريدها ثلاثي الشؤم أن تكون إسرائيلية فأبت وأقسمت أن تكون عربية لا شرقية ولا غربية،تعشق المقاومة وتتخذ منها ملاذا وأنيسا ،ولا يطيب لها المقام إلا بجنوب لبنان.أما جماعة الخزي والعار فما كان لهم صولجان عبر التاريخ في مقارعة الأعداء ودحرهم من لبنان،ثلاثي يعربد وقت السلم ويزرع السم ،حيات لا تطل من جحورها إلا لتلدغ،تقلب لونها وتنفخ جلدها لتخيف غيرها ،ضعيفة تحتمي بأمريكا وتتعايش معها .