
وكالات – صوت الأقصى
اكد العالم العراقي الدكتور نور الدين الربيعي- الامين العام لاتحاد المجالس النوعية للابحاث العلمية،ورئيس اكاديمية البحث،وأحد ابرز العلماء العراقيين في مجال التكنولوجيا النووية- ان الغزو الامريكي للعراق يهدف الى تدمير مستقبل العراق باغتيال وتصفية العلماء وحرق المجلدات العلمية في مراكز الابحاث التي تشكل خلاصة الابحاث العلمية التي انفقت عليها اكثر من 10 مليارات دولار.
وأكد أن نسبة 80% من عمليات الاغتيال استهدفت العاملين في الجامعات ويحمل اكثر من نصف القتلى لقب استاذ واستاذ مساعد،واكثر من نصف الاغتيالات وقعت في جامعة بغداد، تلتها البصرة، ثم الموصل،والجامعة المستنصرية،وأن 62% من العلماء المغتالين يحملون شهادات الدكتوراه،وثلثهم مختص بالعلوم والطب.
وقال الدكتور الربيعي: ان التقدم التقني والعلمي في العراق كان في مقدمة أسباب غزو العراق من قبل الولايات المتحدة وشركائها بدفع وتوجيه صهيوني،ويكفي في ذلك تصريح«مادلين اولبرايت»وزيرة الخارجية الامريكية زمن الحرب والتي قالت فيه بالحرف الواحد: ماذا نستطيع ان نفعل مع العراق غير تدمير عقوله التي لا تستطيع القنابل الذرية ان تدمرها« فتدمير العقول العراقية اهم من ضرب القنابل».
ولذلك حينما جاءت جيوش امريكا وبريطانيا كان اول شيء قامت به هو ضرب المؤسسات العلمية والبحثية والمدارس والجامعات واحراق المكتبات والتراث العراقي الذي اصابه النهب والسلب،ويكفي ان ندلل على ذلك ان العراق فقد 5500 عالم عراقي منذ الغزو الانجلو امريكي في نيسان 2003 معظمهم هاجروا الى أوربا وشرقي آسيا ودول عربية،والباقون تم اغتيال معظمهم.
وقال د.الربيعي: ان اغتيال علماء العراق جزء من استراتيجية «الفوضى الخلاقة» التي اتبعها الاحتلال منذ الغزو لتطويع العراقيين واخضاعهم. فوضى فائقة التنظيم تصور الغزاة العتاة، كسذج مغلوبين على امرهم،او اغبياء عاجزين عن وقف استباحة قصور الدولة العراقية ومنشآتها الحكومية ومصارفها وجامعاتها ومصانعها ومراكزها الهندسية العسكرية،ومتاحفها، ومكتباتها،وكنوزها التراثية.»فوضى«مستدامة كرسوم الجرافيك العشوائية بالكمبيوتر،تتغذى ذاتيا على هدر موارد العراقيين المالية الهائلة، وفساد لم يسبقه مثيل،ورشوات جماعية بمشاريع خداعة،كالانتخابات،والحكم الفيدرالي،»فوضى«محكمة كالظواهر الفيزيائية،هدفها الرئيسي،زرع الفتنة،وتحطيم الوحدة الوطنية،وهدم كيان الدولة،فيما يستمر بناء اكبر سفارة امريكية في بغداد وانشاء شبكة من 14 قاعدة عسكرية في جميع ارجاء العراق!!
واضاف في حديثه : ان استنتاجات اول دراسة احصائية لمجزرة علماء واطباء ومهندسي العراق،اعدها بالانجليزية الطبيب الاستشاري العراقي اسماعيل الجليلي وعرضت في »المؤتمر الدولي حول اغتيال الاكاديميين العراقيين« والذي عقد في العاصمة الاسبانية مدريد ، كشفت الدراسة ان الدكتور »مهاوش« رابع عميد يغتال في الجامعة المستنصرية حيث اغتيل قبله عمداء كليات الطب،والتربية،والقانون،اضافة الى معاوني عمداء كلية العلوم،وكلية الادارة والاقتصاد،ورؤساء اقسام اللغة الالمانية والتربية ودراسات العالم العربي،وتنتمي هذه النخبة الاكاديمية الرفيعة الى مختلف الاديان والطوائف العراقية دون تحديد مما يؤكد ان مرتكبيها ليسوا عراقيين.
اختكم اسماء