بمشاركة عدد من الكتاب الاوروبيين والعرب والمسلمين: كتاب عن الحرب والسلام في الإسلام
رشيد الحجة
05/04/2008
بمبادرة من معهد دار ابن رشد ومعهد سينسوس للدراسات في السويد، وبالتعاون بين 18 كاتبا وصحفيا، سويديين وأفغان وبوسنيين وعرب، مسلمين ومسيحيين ويهود، صدر كتاب'' سلام؛ حول الحرب والسلام في الإسلام. أخرج الكتاب المصور الصحفي السويدي دونالد بوستروم ـ وهو من أخرج كتاب ان شاء الله، يتخلله 72 صورة ضمن 256 صفحة.
عالج المؤلفون ثلاثة محاور رئيسية
الأول: أسباب وجود المشكلة التي تسود العالم حول الإسلام والمسلمين. ويروي احد أشهر الكتاب والصحفيين في السويد السيد يان جييو: أتذكر جيدا بدايات التسعينات بعد خروج السوفييت من الساحة. فقد ناقش البرلمان البريطاني خطة توفير مالية جديدة لسباق التسلح لعدم الحاجة لهذا السباق بعد انقضاء العدو. فكان جواب الأغلبية بلا، فالحاجة لاتزال قائمة بسبب وجود العدو الجديد وهو الإسلام. وقد توصل حلف الناتو لنفس النتيجة. لذا توجب استمرارالتسلح. صفحة 196
أما مخرج الكتاب بوستروم فيقول عن الأدوات المستخدمة في الحرب ضد الإسلام والمسلمين (بأن السلطة والإعلام يتماهيان في عنصر واحد.
وإذا كانت السياسة والإعلام والإقتصـاد في نفس المركب فإنها تعطي تأثيرا فعالا علي توجيه أفكارنا.) صفحة 214
الثاني: الرد العلمي والدفاع عما يصدر ضد عموم المسلمين في الإعلام الغربي، حيث يتم التعميم في وصف المسلمين بالأرواح الشريرة والتحريض علي انتشار الإسلاموفوبيا في العالم، خاصة بعد ضربة الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، مع العلم بأن مايزيد عن 99% من مسلمي العالم يستنكرون الإرهاب ومنظماته.
ومن بين التساؤلات التي توردها بعض الحكومات والمنظمات ووسائل الإعلام الصفراء التابعة لها ضد المسلمين والإسلام:
هل يدعم القرآن الكريم الإرهاب؟ وعلي ماذا تستند الحملة العدائية للإسلام؟
ماذا يقول المسلمون أنفسهم؟ وهل الدين الإسلامي يتماشي مع الديمقراطية ويخلق مجتمع مسالم؟ وماهو الدور الذي لعبته وسائل الإعلام؟
ويعتمد المؤلفون في كتاباتهم علي الآيات القرآنية الكثيرة التي تحض علي السلام والمساواة بين البشر وعدم إجبار الآخر وعدم الفتنة ومن بينها: (لا إكراه في الدين) (إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) (لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) صدق الله العظيم. وآيات أخري عديدة.
ويعتمد الكتاب بين صفحاته علي ضحد الأساطير والخرافات، التي يتم كتابتها عن الإسلام والمسلمين، وينتقد بشدة التعميم علي كافة المسلمين، وذلك بإسلوب علمي بحت، وعلي أيد خبراء، ومدعم بآيات قرآنية يعتمدها السواد الأعظم من المسلمين.
الثالث: الدعوة للحواربين الثقافات وتطوير ما قد توفر حتي الآن في هذا المجال لإغناء الإنسانية وليس لإضعافها بالحروب.
ويري المؤلفون بأن العالم الإسلامي ينقصه حركات سلام إسلامية وأن الكثيرين في العالم ينتظرون نشوء مثل تلك المنظمات. كما يأملون بأن هذا الكتاب محرضا جيدا لإثارة الحوار العلمي والمنفتح وبناء ثقافة سلام علمية يبدأها الشباب المسلم في السويد وفي أوربا وباقي العالم.
ويخبر الكتاب أخيرا بأنه سيتم في السويد تخريج 100 ناشط بالثقافة الإسلامية ليلعبوا دور مديري حلقات دراسية وموجهين في المدارس والبلديات والدوائر والشركات ليشرحوا حقيقة ثقافة السلام والتعايش المشترك والمساواة والمبادئ الطيبة الأخري التي ينشرها الإسلام.
صحافي من فلسطين يقيم في السويد