لعل الحديث عن مظلومية شيعة السعودية بات من الأمور المتكررة والتي تتكرر مع تكرار تعسف وظلم آل سعود لشيعة المنطقة الشرقية لشبه الجزيرة العربية.
وكل اللجان والمنظمات الحقوقية والإنسانية التي تعني بحقوق الإنسان عالمية أو إسلامية أو سعودية لم تصدر بيان أو تقرير يشير أن هنالك ولو بصيص من العدالة اتجاه الشيعة من قبل حكام آل سعود.
المشكلة تكمن في محور واحد لا غير ألا وهو إن آل سعود بقاء سطوته على شبه الجزيرة العربية مقرون ببقاء الفكر الوهابي التكفيري، وبقاء الفكر الوهابي التكفيري هو الأخر مقرون ببقاء حكومة آل سعود على دفة الحكم، وكل المذاهب قد تجد مخرج شرعي لهذه العلاقة، بالرغم من إن الأحناف والموالك من سنة الحجاز والذين هم أكثر من الوهابية بدأت علامات التذمر من أل سعود والوهابية تظهر على الخطاب الديني لهم ولكن متى بعد إن مر ردح من الزمن بين السكوت والتأييد وألان بدأت النار تمسهم لهذا بدأوا يتململون من تصرفاتهم ولكن رغم ذلك هنالك نوع من التودد للأفكار السلفية على عكس الفكر الشيعي الذي لا يرى في الفكر الوهابي وأل سعود الا الظلم والخروج عن السنة المحمدية بممارساتها التعذيب والاعتقالات بحق الشيعة.
وهذا الأسلوب لم تفتأ إن تكف عنه الحكومة السعودية بحق الشيعة لأنها لا تستطيع أن تجابه الشيعة وكل عقلاء العالم بما تدعي من افكارتكفيرية وإلغاء الأخر مع الكشف عن كثير من العمليات الإرهابية التي حصلت في العالم والتي أثبتت ضلوع وهابية السعودية فيها.
الإرهاب في العالم ثبت إن للوهابية السعودية ضلع فيها، التفجيرات في السعودية من ورائها؟! آل سعود لا يهتمون من هكذا أعمال تفجيرية سواء التي حصلت في الخبر أو وزارة الداخلية وغيرها، لان من يقوم بها هم بعض الأبناء العاقين للفكر الوهابي لان غالبا ما يطعن رئيس العصابة من احد مجرميه وهذا ما يحصل في السعودية وحتى أن هنالك استخبارات عالمية لها اليد في ذلك غايتها أن تبعث رسالة لحكام الوهابية ومن له علاقة بهذا الشأن.
المهم هنا إن الوهابية ما إن حدثت هذه التفجيرات حتى نجد أن المتهمين معدين للاتهام قبل التفجير، أنهم الشيعة في السعودية حيث انه في التفجير الأخير قامت السلطات الوهابية باعتقال أكثر من ستة أشخاص شيعة من القطيف والإحساء بتهمة التفجير والى الان هم رهن الاعتقال مع منع الالتقاء بهم أو محاكمتهم أو توفر أدلة على ذلك.
التفجير الذي استهدف الداخلية السعودية ومن خلال مقابلة هاتفية أجريت مع مدير العلاقات العامة والتوجيه بوزارة الداخلية السعودية د. سعود المصيبيح مع قناة الإخبارية بُعيد العملية الانتحارية يوم الأربعاء (28 كانون الأول 2004 م) التي استهدفت وزارته قال بأن ( الفكر يُحارب بالفكر)،هنا نتوجه بالسؤال لهذا الداعي إلى هذه المقولة هل انتم استطعتم من محاربة الفكر الشيعي بالفكر ؟! أم إنكم حاربتموه بأشد واعنف الوسائل الإجرامية والتي لا يقدم عليها إلا من لا يفقه شيئا عن الدين الإسلامي،وتلطخت يده بكثير من دماء الأبرياء، لماذا لم تتحاوروا مع الشيعة المحتفلين بولادة الإمام المهدي (عج)، بل العكس كانت ردود أفعال الحكومة السعودية هي على غرار رزية كربلاء التي حدثت في النصف من شعبان فقد قامت السلطات السعودية بالاتي:
وفي 20 آب 2007 ألغت السلطات احتفالا مزمعا بقرية الرميلة بمناسبة ميلاد الإمام المهدي واستدعت القائم على الاحتفال بالقرية وأجبرته على توقيع تعهد خطي بعدم إقامة الحفل وهددته بإقفال الجامع.
وفي 27 آب 2007 عمدت السلطات الأمنية بالأحساء بتخريب الاحتفالات السنوية التي يقيمها الأهالي بميلاد الإمام المهدي عبر تفريق المحتفلين ونزع مظاهر الزينة ولافتات التبريك في العديد من القرى.
وفي 29 آب 2007 ألغت السلطات الأمنية بمحافظة القطيف مهرجانا إنشاديا أهليا كان مزمعا انطلاق فعالياته في بلدة سنابس بمناسبة مولد الإمام المهدي. كما قامت السلطات باستدعاء القائمين والمشرفين على الحفل وأجبرتهم على توقيع تعهدات خطية تلزمهم بإلغاء المهرجان.
ألا هذا يعني إنها فتنة طائفية وانتهاكات ضد الشيعة في شبه الجزيرة العربية، لماذا لم تحاور السلطات السعودية طبقا لمقولة سعود المصيبيح أم كلامه انف الذكر هو للاستهلاك الإعلامي.