ابن الوطن
Apr 22 2008, 05:15 PM
يرجع رفض الرئيس" محمد حسني مبارك " لإنشاء الجسر البري بين مصر ومملكة آل سعود يرجع لسببين أولهما سياسي والآخر هندسي ويعبر الرفض المصري المفاجئ والصارم للمشروع عن توتر سياسي حاد بين القاهرة والرياض.
أن رفض الرئيس " مبارك " لإنشاء هذا الجسر يرجع إلى عدة أسباب منها السياسية ومنها الأمنية ومن بينها أن القيادة المصرية مشمئزة من الدور الذي تلعبه حكومة آل سعود والهادف إلى تهميش القيادة والدور المصري في المنطقة وسحب البساط من تحت القيادة المصرية والالتفاف على الدور المصري المحوري في قضايا المنطقة .
إن القيادة المصرية أبدت تذمرها من حشر حكومة آل سعود أنفها في قضايا كان لمصر فيها باع سياسي طويل وقديم ومن بينها الخلاف الذي ظهر بشدة حينما دعا الملك عبد الله إلى قمة مصغرة على هامش قمة الرياض حول دار فور ولم يوجه الدعوة للرئيس مبارك رغم الدور المصري الأصيل لحل هذه الأزمة طوال السنوات الماضية.
ونقلت صحيفة القدس العربي عن دبلوماسي عربي في لندن أن دبلوماسية آل سعود أظهرت مؤخرا افتقاراً للحساسية بالنسبة للدور المصري ضمن نهج متصل بدأ مع استبعاد مصر من التحضير لمبادرة السلام التي تبنتها قمة بيروت في 2002 مرورا بتأخير الملك عبد الله زيارته لمصر شهورا عديدة بعد توليه العرش وإجهاض الرياض للقمة العربية الطارئة التي كانت مصر قد دعت لعقدها في 2005، هذا بخلاف اتفاق مكة الذي جاء كثمرة لجهود مصرية قديمة للتقريب بين حماس وفتح، واختراق الرياض لمناطق نفوذ مصرية تقليدية.
وقال المصدر إنه حينما أعلنت الرياض عن إنشاء الجسر البري من طرف واحد دون مناقشة السلطات المصرية في ذلك، كان الرفض المصري واضحا حيث لا يجب التفكير في إنشاء جسر بين بلدين بمبادرة من طرف واحد ودون توقيع اتفاقية لإنشاء هذا الجسر.
من جهة أخري ذكرت مصادر أمنية عربية لمحرر وكالة " وأجز " أن من أهم الأسباب التي أدت إلى الرفض المصري لإقامة هذا الجسر هي أسباب أمنية ، خاصة المتعلقة بمحاولات حكومة آل سعود الزج بعناصر من الحركات الوهابية إلى داخل مصر لإثارة مشاكل تتعلق بالأمن القومي المصري . كما كشفت المصادر أنه بناء علي معلومات إستخباراتية فإن هناك مخاوف لدى السلطات العليا في مصر من أن يكون هناك تنسيق سعودي إسرائيلي تم ترتيبه خلال اللقاءات السرية التي عقدها مؤخرا الأمير " بندر " مع مسؤولي الموساد الإسرائيلي من أجل استغلال هذا الجسر في اختراق مخابراتي إسرائيلي للجبهة الأمنية المصرية ، خاصة وأن المخابرات المصرية متفطنة وتضع رقابة مشددة في كل من شرم الشيخ أو طابا للكشف عن أية اختراقات إسرائيلية .
وأضافت المصادر أنه بعد انكشاف الدور السعودي في التنسيق مع المخابرات الإسرائيلية خاصة عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان لم تعد تثق القيادة المصرية في مسؤولي حكومة آل سعود الذين أثبتوا عمالتهم للأمريكان والإسرائيليين .