طالبت شخصيات إصلاحية معارضة لنظام آل سعود بمحاكمة وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز بسبب مسؤوليته عن انتهاك حقوق الإنسان في بلاد الحرمين الشريفين.
وقد بعث مجموعة من الإصلاحيين برسالة إلى الملك عبد الله نهاية الشهر الماضي ولم يعلن عنها إلا الأسبوع الماضي فقط، اتهموا فيها الأمير نايف بالتسبب في "ثقافة الخوف" في المجتمع السعودي وفي ظهور "دولة بوليسية" تحول دون إجراء إصلاحات سياسية.
ويرى العديد من المراقبين أنه ليس ثمة أمل في أن يواجه نايف وهو الأخ غير الشقيق للملك عبد الله أي إجراء قانوني أو أن تؤخذ هذه الاتهامات مأخذ الجد بيد أن هذه الاتهامات التي جاءت في شكل رسالة إلى الملك عبد الله تعكس خيبة الأمل المتزايدة وسط الإصلاحيين من أي أمل في تقويم اعوجاج أسرة آل سعود الذي أصبح واضحا أمام الجميع، خاصة وأن الأصوات الإصلاحية لم تلق آذانا صاغية من قبل العائلة المالكة كونها تمس أفرادها جميعا، وأن ما تعهد به الملك عبد الله من إصلاحات في بداية توليه العرش ما هو إلا تضليل للناس ليس إلا.
واتهمت الرسالة وزارة الداخلية ووزيرها نايف بالاعتماد كلية على الإجراءات الأمنية والعنف في التعامل مع المتعاطفين مع المقاومة المسلحة ومع تنظيم القاعدة و"دعم الخطاب الديني المحرف الذي يخل بالمواطنة والتعددية والتسامح." وأشارت الرسالة إلى سلسلة من الانتهاكات بحق الإصلاحيين، وطالبت بفتح ملف حقوق الإنسان ومقاضاة وزارة الداخلية... والبث في هذه التهم في محاكمة علنية، وأكد أصحاب الرسالة أن في جعبتهم ما يدين وزير الداخلية.
ورغم نشر هذه الرسالة إلا أنه لم يتم التعليق أو الرد عليها من قبل وزارة الداخلية.
والجدير بالذكر أن النشطاء الأربعة الإصلاحيين الموقعين على هذا البيان والذين يصفون أنفسهم بأنهم إسلاميون معتدلون كانوا ضمن نحو مائة موقع على بيان صدر في وقت سابق من العام الحالي يدعو لتشكيل برلمان منتخب، حيث تم احتجاز العديد منهم في شهر فبراير ووجهت إليهم فورا تهمة "تمويلهم الإرهاب".