المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: اللهم انا نعوذ بك من الهم و الحزن.....
منتدي الحلم العربي > منتديات العبادات > في رحاب السّنة
fatinat
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
انقل لكم هذا الفصل و اسال الله ان نستفيد جميعا

من عقوبات الذنوب :انها تضغف سير القلب الى الله و الدار الاخرة, او تعوقه او توقفه وتقطعه عن السير, فلا تدعه يخطو الى الله خطوة ,هذا ان لم ترده عن وجهه الى ورائه ,فالذنب يحجب الواصل ,و يقطع السلئر, و ينكس الطالب فالقلب انما يسير الى الله بقوته فاذا مرض بالذنوب ضعفت تلك القوة التي تسيره, فان زالت بالكلية انقطع عن الله انقطاعا يصعب تداركه ,والله المستعان.

فالذنب اما ان يميت ,القلب او يمرضه مرضا مخوفا, او يضعف قوته ,ولابد حتى ينتهي ضعفه الى الاشياء الثمانية التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم وهي :"الهم والحزن ,والعجز الكسل ,و الجبن و البخل, و ضلع الدين وغلبة الرجل".
وكل اثنين منها قرينان:

فالهم والحزن قرينان: فان المكروه الوارد على القلب ان كان من امر مستقبل يتوقعه احدث الهم ,وان كان من امر ماض قد وقع احدث الحزن.
و العجز والكسل قرينان :فان تخلف العبد عن اسباب الخير و الفلاح ,ان كان لعدم قدرته فهو العجز ,وان كان لعدم اردته فهو الكسل.
و الجبن و البخل قرينان :فان عدم النفع منه ان كان ببدنه فهو الجبن ,وان كان بماله فهو البخل.
و ضلع الدين و قهر الرجال قرينان :فان استعلاء الغير عليه ان كان بحق فهو من ضلع الدين ,وان كان بباطل فهو من قهر الرجال.

و المقصود ان الذنوب من اقوى الاسباب الجالبة لهذه الاشياء الثمانية ,كما انها من اقوى الاسباب الجالبة "لجهد البلاء و درك الشقاء و سوء القضاء و شماتة الاعداء"( وهو ما كان يستعيذ منه الرسول صلى الله عليه) ,و من اقوى الاسباب الجالبة لزوال نعم الله و تحول عافيته و فجاة نقمته و جميع سخطه .


"الداء و الدواء" للامام ابن قيم الجوزية
فصل (المعاصي سبب اضعاف سير القلب الى الله
)
nor_kemoooo
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


جزيل الشكر الى من ساهم فى تنزيل هذا الفصل


المعاصي سبب اضعاف سير القلب الى الله

من كتاب


للامام ابن قيم الجوزية


مشكور جدا على الافادة


اللهم خفف علينا ذنوبنا



اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى اهلة وصحبة وسلم
nor_kemoooo
تسمحلى انى اكمل معك موضوعك الجميل


لايزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه وتعالى برحمته عليه الملائكة تؤزه إليها أزا وتحرضه عليها وتزعجه عن فراشه ومجلسه إليها ولايزال يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين فتؤزه إليها أزا فالأول قوى جند الطاعة بالمدد فصاروا من أكبر أعوانه وهذا قوى جند المعصية بالمدد فكانوا أعوانا عليه.




وهو من أخوفها على العبد أنها تضعف القلب عن إرادته فتقوى إرادة المعصية وتضعف إرادة التوبة شيئا فشيئا إلى أن تنسلخ من قلبه إرادة التوبة بالكلية فلو مات نصفه لما تاب إلى الله فيأتي بالاستغفار وتوبة الكذابين باللسان بشيء كثير وقلبه معقود بالمعصية مصر عليها عازم على مواقعتها متى أمكنه وهذا من أعظم الأمراض وأقربها إلى الهلاك.


أنه ينسلخ من القلب استقباحها فتصير له عادة فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له ولا كلامهم فيه وهو عند أرباب الفسوق هو غاية التفكه وتمام اللذة حتى يفتخر أحدهم بالمعصية ويحدث بها من لم يعلم أنه عملها..

فيقول: يا فلان عملت كذا وكذا وهذا الضرب من الناس لا يعافون ويسد عليهم طريق التوبة وتغلق عنهم أبوابها في الغالب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي معافا إلا المجاهرين وإن من الإجهار أن يستر الله العبد ثم يصبح يفضح نفسه ويقول: يا فلان عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا فتهتك نفسه وقد بات يستره ربه"



تقبل منى اخى


والسلام عليكم ورحمة اله وبركاتة
fatinat
السلام عليكم

شكرا لك اخي الكريم على مرورك

وجزاك الله خيرا على اضافتك المفيدة

وانا اخت و ليست اخ smile.gif
nor_kemoooo
اسف اختى
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.