بسم الله الرحمن الرحيم
هون عليك....
فإن كل كرب لا محالة زائلٌ
دع الأيام تفعل ما تشاء = وطب نفساً إذا حكم القضاء
و لا تجزع لحادثة الدنيا = فما لحوادث الدنيـــا بقـــــاء
وكن رجلاُ على الأهوال = جلداُ شيمتك السماحة و الوفاء
فمن نزلت بساحته المنايا = فلا أرض تقيه ولا سماء
فإن أرض الله واسعه ولكن = إذا نزل القضاء ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين = فما يغني عن الموت الدواء
اخي الكريم كل إنسان في هذه الدنيا مصاب و كل إنسان مبتلى فهذه دار ابتلاء و إمتحان و ليست دار سعادة و بقاء
قال الرسول عليه السلام: عجباُ لأمر المؤمن فكل امره عجب إذا مسته سراء حمد و شكر فكان خيراُ ليه و إذا مسته ضراء صبر و شكر فكان خيراً له . ثدق رسول الله صلى الله عليه و سلم
و قال تعالى: أم حسبتم أن تدخلوا الجنه و لما يأتكم مثل الذين من قبلكم مستهم الضراءو البأساء حتى يقول الرسول و الذين معهم متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب.
فمهما اشتد الكرب في الإنسان المؤمن يبقى ثقته بالله قوية و يشتد حبه بالله و إيمانه به عكس الكافر الذي سرعان ما ييأس و لا ييأس من رحمة لله إلا القوم الكافرون
أنظر لهذا الكرب على أنه حب لله لك يريد ان يقربك به إليه في الدعاء له أو الإستغفار
فإن الله إذا أحب ان يدخل عبداُ الجنه سلط عليه المصائب قي الدنيا سواء في ماله أو نفيه أو ولده أو اهله حتي يبلغ منه مثقال الذرة فإذا بقيت له سيئة واحده سلط عليه سكرات الموت حتى يلقاه كيوم ولدته أمه هذا تفسير لحديث عن النبي عليه السلام
و إن الصحابة كانوا يفرحون عندما يمرضون لأنهم يعلمون أن المرض و الكرب يمحي السيئات خيراُ من الذي يعطيه لله كل شئ و يبعده عنه في خيرات الدنيا و فتنها و يملي له حتى يظن هذان الرجل أنه على حق فيقبضه الله و إذا امسكه لم يفلته.
أجارك الله في مصيبتك و أخلفك خيراُ منها و لا تقل إذا اصابك كرب أن الدنيا اسودت ولكن قل هو رحمة من الله لي و نور يضئ لي الطريق إلي الله عز وجل
و قال الرسول عليه السلام :إستبشروا في الخير تجدوه.
وإن ديننا الحنيف يناقض اليأس لأن الياس كفر
و لكم مني جزيل الشكر و أسف على الإطالة
أخوكم في لله إبن غزة