تحية فيها سلام على قُلوبِكُم الندية ،
ثُم بعد دون مقدمات طويلة أو اشتياقات قد لا يكون المقام مقامها ، نخش في موضوع البلاغ الفريد و الغير عادي هذا ... الذي فتحت موضوع طول بعرض لأجلهِ ،
ففي الوقت الذي كُدت أنسى أو بالفعل نسيت أني مَازِلتُ مُشرفة على أحد الأقسام في هذا المُنتدى أو الوطن - كما يحلو لي تسميته- ، وصلتني رسالة على بريدي الشخصي ، في السادس عشر من هذا الشهر ، كانت غريبة و فريدة بِعنوان بلاغ ... أصابتني المُفاجئة خلال اللحظات التي فصلت بين قِراءتي لِعنوانِ الرِسَالة وَلِنصِها ، وذاك القلق لمعرفة ما تحتويه ، وكان من حقي أن استغرب فلأول مرة أتلقى رسالة بهكذا عنوان من المنتدى ، وكُل ما تعودته هو إبلاغي عن أي موضوع يُضاف في قسم الديمقراطية في الدول العربية ، افتتحت الرسالة ، و بدأت بِقراءة محتواها .. وما أن قرأت اسم المُبلغ حتى اعتلت البسمة على شفتي ، قرأت الرسالة ، ثم توجهت إلى الرابط المصحوب فيها ، و المفروض أن يكون رابط للموضوعٍ مكرر أنزله مرسل البلاغ دون قصد مرتين ،قبل أن أقوم بحذفه هكذا دون تأكد ، بحثت عن الموضوع المشابة له فلم أجد ، فلم يكن إلا موضوعًا واحدًا يحمل ذاك العنوان ، تذكرت تاريخ اليوم وتاريخ البلاغ ، فضحكت على نفسي ، و تذكرت في أن فرح أكيد قد قامت بالواجب ... أو أي أحد غيرها مِن المشرفين ،
سعدت بهذا البلاغ الأول الذي يصل إليّ ، ليس بطبع لأنه وصل إليّ لكن لأنه أثبت لي أن هناك تطور حاصل إن كان على صعيد هذا الوطن أو على مستوى الأعضاء في استخدامهم للأسلوب الصحيح ، والذي لو اتبعناه في سائرِ حياتنا اليومية في التبليغ عن أي مُخالفة أو عن أي تجاوز يحدث لساعدنا أنفسنا و غيرنا في النجاح وتسهيل أمورهم ، نعم لن يحدث مثل هذا العمل فرق كبير لكنه عمل صحيح ... وأن يعمل الفرد مِنا الشيء الصحيح هذا يعد بحد ذاتهِ إنجاز كبير ولو بدا ضئيل.
نستطيع تصوير هذا الأمر على جوانب مختلفة ، قد يكون رفع قطعة مِن الزجاج مِن على الأرض أو قد يكون في قول كلمة الحق دون تردد أو خوف ، كلها أعمال صحيحة.
رُبما قد لا يستحق الأمر أن أكتب عنه موضوع طول بعرض ، لكن اعبتروه تحية عابرة.
تحاياي الندية